عمار: إيه الحل اللي عندك يا سماء؟ سماء: هشوف سفر وأكتب الجنين باسم كريم. أنا معايا لسه قسيمة جوازنا. عمار: لأ ذكية قوي! ولما تيجي تقدمي للطفل أو الطفلة في المدرسة وتقدمي شهادة وفاة الأب، ويلاقوا التاريخ إنه مات قبل الولادة بثلاث سنين، هتقولي إيه؟ ما فكرتيش فيها دي؟ سماء: (بكت من اليأس) لأ ما فكرتش. يعني أعمل إيه؟ قولي. حاولت أنزله ما نزلش. حاولت أموت نفسي. عنتر منعني. أرمي نفسي تحت القطر يعني؟
استحالة أقبل اتجوزك مهما سماح قالت إنها موافقة وراضية، لأني عارفة النار اللي هتحس بيها. مقدرش أعمل فيها كده. مقدرش. (وظلت تبكي. أحبتها سماح أكثر من ذي قبل لطيبة قلبها.) سماح: اهدي بس. طب أنا عندي فكرة. نقول بالكذب إنك هتتجوزي عمار، يقوم أدهم يغير. الطفل هيتكتب باسم حد غيره. سماء: تفتكري؟ وإذا الحل ده كان على هواه وما اتحركش، أعمل إيه وقتها؟ (يرن جرس الباب.) عمار: انت مستنية حد؟ سماء: هو أصلاً في حد بيجي؟
سماح: افتحي يا عمار شوف مين. (ففتح عمار الباب وقال بصوت عالٍ: أدهم. أهلاً.) (همست سماء في أذن سماح: أنتِ ما تعرفيش حاجة. على ما نشوف هيعمل إيه. أحسن يعاند.) أدهم: (بغيرة مخفية) أنت بتعمل إيه هنا؟ عمار: قاعد شوية مع سماء. أدهم: لوحدك؟ عمار: إزاي يعني؟ هي سماء هتسمح بكده؟ سماح معايا طبعاً. أدهم: هي سماح هنا؟ عمار: آه جوه. أمال هقعد مع سماء لوحدي في البيت؟ ما أنت عارف أخلاق سماء. ادخل.
أدهم: طب خد سماح وروح عند ماما. عندي كلمتين مع سماء عايزها لوحدنا. (همس عمار: أنت لقيت حل؟ أدهم: آه لقيت. عمار: طب هقعد أسمعه. يمكن تبوظ الدنيا زي عوايدك. أدهم: وسماح هنعمل فيها إيه؟ عمار: هخليها تروح عند خالتي. (دخلوا وأغلق الباب.) عمار: سماح ممكن تروحي عند خالتي شوية؟ في حاجات في الشغل عايزين نتكلم فيها مع سماء وهتقلب دماغك. سماح: حاضر. أما تخلصوا نادي لي عشان هبات معاها النهارده. شكلها تعبان قوي. (بعد أن انصرفت.)
سماء: أيوه يا معلم. أدهم جاي ليه؟ أدهم: اسمعيني كويس. أنا مش فاكر أي حاجة خالص. فعندي حلين. الأول أشوف واحد أعرفه ثقة تتجوزيه. سماء: (ردت بحدة من هذا الاقتراح المهين) أنت بعقلك؟ هو أنا غلطت وعايزة أي واحد يطرمخ على غلطتي؟ وإزاي تقبل إن ابنك أو بنتك يتكتب على اسم واحد تاني؟ (ونظرت لعمار بمعنى أن اقتراحه يمكن أن يكون على مزاج أدهم.)
أدهم: خلاص. الحل الثاني. أتزوجك. بس قدام الناس هنقول إنك اتجوزتي واحد زميلك مسافر بره وبعت لي توكيل عشان أكتب عليكي باسمه. سماء: وده ليه؟ مش عايز تتجوزني قدام الناس باسمك؟ ممكن أفهم السبب؟ أدهم: عندي سبب شخصي. سماء: من حقي أعرفه قبل ما أوافق. أو يمكن لأن حضرتك مستعر تتجوزني و شايف نفسك أحسن مني لأني بنت الخياطة؟ مش ده رأيك فيا من زمان ورأي طليقتك؟ أدهم: لأ طبعاً. أنتِ من أحسن البنات اللي عرفتهم. بس أصل...
سماء: أصل إيه؟ إذا كان ده مش السبب، يبقى ليه فاكر إني غلطت مع حد تاني وبلبسهالك؟ أدهم: لأ. أنتِ أخلاقك مفيش شك فيها. سماء: يبقى لازم أعرف لو مش دي الأسباب عشان أتأكد إنك مش بتقول أي كلام. أدهم: عشان لمياء لو حبت ترجع لي وعرفت إني اتجوزتك أنت بالذات هترفض بشدة. وأنتِ عارفة العداوة اللي بينكم. سماء: (تظاهرت بالصدمة من كلامه) لمياء! آآه قلتلي. تصدق إنك تستاهل كل اللي عملته فيك واللي لسه بتعمله.
أدهم: ما اسمحلكيش تتكلمي معايا بالطريقة دي. سماء: (ردت بحدة وعلى صوتها) براحة على الحمشنة أحسن يجرالك حاجة. ولما هتجوز سيادتك، مش قدام الناس هقول إني حملت إزاي؟ أدهم: هاجر لك شقة بعيد تقعدي فيها شهر أو اتنين على إنك سافرتي لجوزك. وترجعي تقولي إنك حامل. عايزة تقولي إنك لسه متجوزة، ماشي. عايزة تقولي إنكم ما اتفقتوش وانفصلتوا، أنتِ حرة. لك مطلق الحرية. سماء: وكده الجنين هيتكتب باسمك؟ أدهم: آه طبعاً.
سماء: ولما ييجي يدخل المدرسة، الناس هتعرف مين أبوه طبعاً؟ أدهم: وقتها هكون اتصرفت وجبت لك شقة بعيد تقعدي فيها. أو تكوني وقتها اتجوزتي واحد تاني. سماء: وطبعاً مفيش حلول غير الحلين دول اللي أسوأ من بعض. أدهم: مفيش عندي غيرهم. يا تقبلي يا ترفضي. سماء: طبعاً أنت بتضغط عليا لأني مضطرة أوافق. خلاص. حاضر. أنا موافقة. بس الطلاق يتم بعد أما أولد. أدهم: يبقى اتفقنا. بس الأول هعمل تحليل DNA عشان أتأكد إن اللي في بطنك ده مني.
سماء: (كادت أن تقتلعه عينيه) أنت بتشك في أخلاقي كمان؟ مش كفاية إهانتك ليا؟ أدهم: أنتِ خايفة من حاجة؟ (كانت تراه بعين أخرى، فقد بدأ النزول من نظرها وقلبها.) سماء: لأ مش خايفة. موافقة جداً. وإذا اتأكدت إنك الأب، هاخده إزاي؟ أدهم: حق إيه اللي بتتكلمي عنه؟ سماء: حق اعتداءك عليا. ما أنا ما سلمتش نفسي برضايا. وحقي إنك تبقى جوزي قدام الناس بطريقة تليق بيا. حقوق كتير هتحرمني منها. أدهم: أي تعويض مادي أنتِ عايزاه أنا مستعد.
سماء: تفتكر التعويض المادي بيكون كافي في الحالات دي؟ ومش أنا اللي المادة تهمني. قدامك رفضت فلوس جوزي اللي كان راجل بصحيح. أدهم: سماء. سماء: (نظرت له بتحدي) نعم. أدهم: شوفي أنتِ عايزة إيه. سماء: مش عايزة. مفيش حاجة تعوض اللي اتكسر ولسه بيتكسر. بس ليا شروط زيك. أدهم: شروط كمان؟ سماء: حقي. ولا أنت شايف إيه؟ أدهم: حقك. اتفضلي.
سماء: اسمك بس اللي هيكون بعد اسم اللي في بطني. ما لكش أي حق فيه. وأنا مراتك على الورق. ما لكش حق عليا. كل اللي بينا ورق وبس. وبعد الولادة تروح تسجل الطفل وتجيب ورقة طلاقي مع شهادة الميلاد. أدهم: موافق. أي طلبات تاني؟ سماء: (خانها دموعها) لأ. تقدر تمشي وتتفق مع عمار على ميعاد كتب الكتاب. مش عايزة أي تواصل بيني وبينك. أدهم: أول ما ألاقي شقة هنكتب على طول. سماء: الموضوع ده برده ما لكش دعوة بيه. أنا عندي الحل.
عمار: أنا ساكت من الأول. بس الكلام ده يا أدهم فيه ظلم كبير لسماء. وده ما يرضيش ربنا. سماء: خليه يظلم. أنا مش مسامحاه. وبكرة يندم لما يشوف ابنه أو بنته قدامه ومش قادر يقول لهم إني أبوكم. أو قادر يلمسه. أو الطفل ينادي عليه ويقول له يا بابا. ومش هيفوق غير لما لمياء تضربه القلم التاني. أدهم: سماء احترمي نفسك. سماء: زعلان؟ تفتكر قلت حاجة غلط؟ ضربتك أول قلم ولسه ما فوقتش. كسرتني وظلمتني ومكمل. خايف على زعلها؟
تفتكر ربنا هيسيبك؟ عمار لو سمحت مشيه. مش قادرة أبص له. مش مسامحاك يا أدهم. مش مسامحاك. وبكرة هتندم وهتشوف. (كانت آخر كلماتها قبل أن تجلس بانهيار على الكرسي.) (خرج. وحضرت سماح. أخذتها بداخل حضنها وهي تبكي.) سماء: يا ريتني ما حبيته للدرجة دي. مش قادر يشوف غيرها. وكمان بعد اللي عمله عايز يعمل تحليل يتأكد؟ فاكرني بتبلى عليه؟ شفتي ظلم أكتر من كده؟ سماح: معلش. هو زي مضروب على دماغه. دايخ وبيتطوح من اللي عملته فيه.
سماء: وأنا ذنبي إيه؟ ده كسرني وحرمني من كل حقوقي. بعد اللي عمله. سماح: اهدي عشان خاطري. هو اللي خسران. سماء: ما حدش خسران غيري. سماح: عشان خاطري. اهدي. هو ما يستاهلش. سماء: فعلاً عندك حق. هو ما يستاهلش. يظهر إن حظي زي ماما. مكتوب عليا أعيش وأربي اللي في بطني لوحدي من غير أب. سماح: هو أنت مش هتخليه يشوفه ويربيه معاكي؟ سماء: بأي صفة؟ سماح: إنه أبوه. سماء: هو اللي رفض يعرفه لما قلت له. صفتك على الورق؟
ما حاولش حتى يزعق ويقول لأ. دي ابني من حقي أشوفه وأربيه؟ تفتكري عشان الطفل ده مني؟ معقول؟ بيكرهني للدرجة دي؟ معقول عمري ما خطرت على باله؟ تخيلي. كان عايز يجيب حد تاني يتجوزني بداله. معقول شايفني رخيصة قوي كده؟ سماح: ما تزعليش نفسك. أنتِ غالية علينا كلنا. بكرة كل حاجة هتتحل. سماء: أنا داخلة أنام عشان عندي مشوار مهم بكرة. سماح: هتروحي فين؟
سماء: لمامت كريم. لازم أعتذر لها إني هتجوز للأسف واحد ما يجيش حاجة جنبه. وهزور قبر جوزي. (في اليوم التالي ذهبت والدموع في عينيها.) (حضنتها أم كريم بقلق) أم كريم: مالك يا حبيبتي؟ فيك إيه؟ حد اتعرضلك؟ سماء: أنا آسفة يا طنط. مضطرة أتجوز. الوحدة قتلتني. والناس مش سيباني في حالي. أم كريم: وزعلانة ليه؟ ده أنا أفرح لك. وكمان هحضر فرحك. سماء: أنا مش هعمل فرح. هكتب الكتاب وأسافر للعريس. أم كريم: ليه يا سماء؟
عيشي حياتك يا حبيبتي. سماء: عايزة أبعد. البعد هيخفف إني بتجوز واحد غير كريم. أم كريم: هو أكيد مبسوط عشانك. بس حاسة إن في حاجة تانية. سماء: كان نفسي كريم بس هو اللي يبقى جوزي وأقابله في الآخرة. أم كريم: يا بنتي دي أعمار. وأنتِ لسه صغيرة. المهم تكوني اخترتي شخص كويس. سماء: أكيد لأ. أم كريم: نعم؟ يعني إيه؟
سماء: مفيش حد أحسن من كريم. مهما دورت. أنا عارفة إن في ناس بيعدوا على حياتنا عمرنا ما بنقابل زيهم تاني. زي الأب والأم. كريم كان بالنسبة لي الأب والزوج والحبيب. حبني أكتر ما حبيت نفسي. أم كريم: بكرة لما تخلفي هتعرفي إن حب الأولاد أكبر من أي حب. سماء: أتمنى تسامحيني. أم كريم: أخص عليك. بس ابقي زوريني. وأوعي تنسيني. سماء: ما أقدرش يا حبيبتي. (ذهبت لزيارة قبر كريم وكانت تبكي بحرقة.)
سماء: أنا آسفة يا كريم. آسفة يا حبيبي. كنت هجيلك بس عنتر منعني. مضطرة أتزوج غصب عني. سامحيني يا أجمل من رأت عيني. هتفضل في قلبي. بعترف إني حبيتك حب من نوع خاص. أشوفك بخير. (بعد يومين ذهبت إلى المعمل مع أدهم لتقوم بعمل التحليل.) (تحدث أدهم بحرج) أدهم: سماء. أنا عايزك تسامحيني إني بعمل كده. أنا عايز أي حاجة أتأكد إني عملت اللي حكيتيه. لآني مش مصدق إني ممكن أعمل الجريمة دي. خصوصاً معاك أنت.
سماء: لأ مش مسامحاك. ولا مسامحة نفسي إني غلطت في حقها لما سكت. لو كنت بلغت عنك كنت هتصدق إنك عملتها وتتفضح فضيحة أكبر من اللي لمياء عملتها. بس عملت اعتبار لبابا ولأني كنت مش في وعيك يومها. وده كان جزائي. أعمل تحليل عشان أثبت إن اللي في بطني منك وإني ما غلطتش مع حد تاني وبلبسهالك. (صمت. لم يستطع النطق لأنها محقة.) (ظهرت نتيجة التحاليل بعد عدة أيام وتأكد أدهم أنه الأب.) (حدد موعد كتب الكتاب واتفق مع المأذون
أن يقول أمام الناس: هل تقبلين أدهم وكيل العريس؟ (كي يعتقد الناس أن العريس أرسل له توكيل.) (وفي حفل صغير داخل منزل سماء تم عقد القران. التي كانت حزينة لا تصدق أنها تتزوج ممن أحبت بطريقة مهينة.) (كم تمنت الزواج منه. لكنها لم تتخيل أن يكون الزواج بهذا الشكل.) (تمنت لو ظل حلماً بعيداً أفضل من ذلك.) (لاحظت والدة أدهم شرودها وعدم سعادتها مثلما كانت يوم زواجها من كريم.) فوزية: مالك يا سماء؟ هو أنتِ مش فرحانة يا حبيبتي؟
أمال بتتجوزي ليه؟ لو الجواز مش على هواك أوقفه. أنا معاكي زي ماما. سماء: لأ. أنا زعلانة عشان ماما وبابا مش معايا. فوزية: ما إحنا جنبك. بس كنتِ عملتي فرح عشان نفرح بيكي. سماء: إزاي والعريس مش هنا؟ وماليش حد غيركم وأنتم معايا. فرحانين ليا هنا أو في مكان تاني. فوزية: هتسافري إمتى؟ سماء: كمان أسبوع يكون بعت التأشيرة. (جذبها أدهم ليتحدث معها بهمس في أذنها) أدهم: هو أنتِ قلتي إنك مسافرة بعد أسبوع؟
سماء: عشان أكمل شهرين وأولد في السابع. أدهم: فاتتني دي. سماء: هي دي بس اللي فاتتتك؟ (أخرج لها ظرف سميك) أدهم: خدي دول. خليهم معاك. سماء: إيه ده؟ أدهم: مبلغ. اصرفي منه لأنك مش هينفع تروحي الشغل الفترة دي. سماء: لأ شكراً. معايا فلوس. بابا سايب لي غير فلوس ماما اللي في البنك. وما تشغلش نفسك. كل اللي كنت محتاجاه منك اسم وبس. ولو كنت أقدر أستغنى عنه كنت عملتها. أدهم: اللي في بطنك ده ابني أو بنتي. لازم أصرف عليه.
سماء: ده ما كانش اتفاقنا. وإذا نسيت اسأل عمار قدامك أهو. (تركته وذهبت لعمار.) عمار: مالك يا سماء؟ شكلك متنرفزة. سماء: صاحبك بيديني فلوس عشان أصرف منها. عمار: وماله. مش بقيتي مراته؟ سماء: لأ. اتفقنا. اللي كان قدامك إنه على الورق بس. صح؟ هو وافق وأنت كنت شاهد على كده. عمار: خلاص. ما تضايقيش. هكلمه. هتروحي فين الشهرين دول؟ سماء: هتصرف ومش هقول لحد. عمار: هو أنا أي حد؟
سماء: لأ. بس سيبني على راحتي. عشان لو سألك تبقى صادق وانت بتقول له معرفش. عمار: لازم أطمئن عليك. وسماح تقدر تجي لك تطمن. سماء: هبقى أتصل بيها وأقول لها. (بعد أسبوع تظاهرت أنها ستسافر وذهبت لتجلس في شقتها مع كريم.) (كانت سماح تذهب لتطمئن عليها.) سماح: هو أنتِ هترجعي إمتى؟ الشهرين خلصوا خلاص. سماء: مش هقدر أرجع. بطني ظهرت وأنا في الرابع. مش معقول دي بطن حامل في شهرين. سماح: أمال هتفضلي هنا لأمتى؟
سماء: هرجع قبل الولادة بشهر أو شهرين على أساس إني نازلة أولد في مصر. سماح: طب وشغلك؟ سماء: لأ. ما أنا اشتغلت في عيادة بيطرية قريبة من هنا ولها اسمها. لأن شغل المزرعة هيكون صعب عليا في وضعي ده. سماح: بس تصدقي كريم كان بيفهم. جايب شقة في مكان تحفة. سماء: هو كان طول عمره بيحب يعيش كويس وعنده ذوق عالي. وأهو يا حبيبي ما لحقش يقعد فيها. وأنا زي الهبلة ما حبيتهوش زي ما حبيت المتخلف اللي ما يستاهلش.
سماح: أنتِ بتقولي على أخويا متخلف؟ سماء: غلطت يعني؟ الحقيقة لأ. أنا مش عارفة هيفوق لنفسه إمتى. سماح: يفوق أو لأ ما يهمنيش. المهم إن أنا اللي أفوق لنفسي وأبطل أحبه عشان أعرف أربي اللي في بطني أحسن تربية وأخليه مش محتاج حاجة أو حد. سماح: طب هو بيسأل عليك كل شوية. سماء: وأنتِ بتقولي إيه؟ سماح: بقول له بكلمك على النت لأن مكالمات الدولي غالية. سماء: كويس. خليه ما يعرفش أنا فين ولا يحس إنه مسؤول عني.
سماح: صحيح يا سماء. هو كريم بطل يجيلك في الحلم زي زمان؟ سماء: اسكتي. أنا زعلانة قوي. آخر مرة قبل كتب الكتاب بيوم كان بيودعني. باسني على راسي وحسيت بيها زي ما كان بيعمل زمان وقالي: "هتوحشيني". سماح: طب إيه أكتر مرة حسيتي بيه قوي غير المرة دي؟ سماء: يوم الحادثة. بعد اللي أخوكي عمله فيا. كنت بصلي وبعيط ونمت مكاني على سجادة الصلاة.
جالي وقالي: "كله خير. هتعدي. ما تقلقيش. أنا جنبك". يمكن ده اللي خلاني أكمل حياتي. ولما حاولت انتحر كان زعلان قوي مني. حاولت أصالح. رفض. صحيت بعيط إنه زعلان. تاني يوم جالي وخلاني أوعده إنها ما تتكررش. سماح: ياآآه. هو في حب كده؟ سماء: حب أغرب من الخيال. وأهو راح. الله يرحمه. (بعد انقضاء خمس شهور عادت سماء إلى شقتها. وتظاهرت سماح بالترحيب بها.)
(شعر أدهم بسعادة غريبة عند عودتها. فقد افتقد إلى أحاديثهم معاً. فصعد إليها وطرق الباب ففتحت.) سماء: نعم؟ خير؟ أدهم: مش هتدخليني؟ سماء: أنت قدام الناس شخص غريب وأنا لوحدي وست متزوجة. (أزاحها بيده ودخل.) أدهم: ما حدش شايفنا. لكن وقفتي دي. ماما ممكن تسمعنا. سماء: هو في كلام بينا عشان تسمعنا؟ أدهم: آه. عايز أفهم غيبتي كل ده ليه؟ أنتِ مش قلتي شهرين بس؟
سماء: بطني كانت بدأت تظهر. قلت أرجع والناس تفتكرني في الخامس. يبقى فاضل شهرين وأولد في السابع. أدهم: عملتي متابعة للحمل؟ سماء: آه. بتسأل ليه؟ أدهم: ينفع أكون معاكي المرة الجاية؟ سماء: لأ. لأنه إخلال باتفاقنا. وحاول تحافظ على اللي اتفقنا عليه زي ما أنا محافظة على الاتفاق. أدهم: أنتِ ليه عايزة تحرميني إني أشارك في حياة اللي في بطنك؟
سماء: مش أنا اللي حرمتك. أنت اللي حرمت نفسك لما خبيت عن الناس إنك أبوه. وأظن إني ملتزمة باتفاقنا. فحاول أنت كمان تلتزم. غير إنك مش متفاجئ من تصرفي. أنا شرطت وأنت وافقت. مش جديد الكلام عليك أو اتغير. أدهم: كده حرام عليكي. سماء: وقتها كنت مش متأكد إنه مني. أدهم: طيب. وأديك اتأكدت. أتمنى كل واحد يعرف إيه اللي حرام عليه وبيعمله ومكمل فيه. ممكن تتفضل بقى عشان عايزة أوضب هدومي وأنزل عندي شغل. سماء: شغل إيه؟
أنتِ هترجعي المزرعة كده ببطنك دي؟ أدهم: رغم إنه شيء ما يخصكش. لكن لأ. مش راجعة المزرعة. شغلها خطر عليا دلوقتي. سماء: أمال رايحة فين؟ أنت كده بتطلب أكتر من حقك وبتتعدى حدودك. أنا جاوبت على أسئلتك رغم إني غير ملزمة. اتفضل يا معلم أدهم. مع السلامة. (كانت تتحدث بحدة. فأتلمت ووضعت يدها على بطنها.) سماء: آآآه. (بدون وعي وضع يده هو الآخر فوق بطنها وشعر بحركة الجنين.) أدهم: مالك؟ حاسة بإيه؟ سماء: (أبعدت يده)
لو سمحت أخرج. العصبية بتأثر عليا. ووجودك نفسه قدامي بيعصبني. (خرج وهو يستشيط غضباً من تعاملها الجاف معه.) (وبعد مدة وجد اتصال من عمار.) عمار: أدهم. سماء كلمتني. هو أنت مش اتفقت معاها على إنك زوج على الورق؟ أدهم: أيوه يا عمار. بس لما شفتها وشفت بطنها بصراحة ما بقتش قادر. نفسي أسمع دقات قلب اللي في بطنها. أعرف نوعه. أشتري هدومه. مش مصدق إني حسيته بيتحرك النهارده بإيدي.
عمار: أنت اللي حرمت نفسك يا أدهم. وبإيدك تصلح ده لما تعترف قدام الناس إنك جوزها. أدهم: ما أقدرش. أنت عارف ليه. عمار: طالما متمسك برأيك وواحدة باعتك. هي كمان من حقها تتمسك باتفاقها معاك. هي غير ملزمة تعيش زوجة في السر وأنت تتمتع بكل الصلاحيات. أدهم: هو أنت مع مين فينا؟ عمار: مع الحق. أنت ظلمتها ولسه بتظلمها. أنا هقفل قبل ما نتخانق ونخسر بعض. بس ابعد عنها. هي اعتبرتني أخوها ولجأت ليا. مقدرش آخذلها.
(أغلق معه وظل أدهم يفكر في كلامه. لكنه لم يتوصل إلى حل.) (كانت تعامله سماء جاف. كان يلمحها تجلس في البلكونة. أراد أن يتحدث معها كما في السابق. لكنه يعلم تمام المعرفة أنه إذا دخل البلكونة كانت ستتركه وترحل.) (كانت دائماً شاردة حزينة تبكي. وضعته في حيرة. هو لا يتذكر أي شيء. ما حدث له جعله ضائع تائه.) (هل ظلمها حقاً بإخفاء زواجهم؟ هل لمياء حقاً ستعود إليه؟ هل لمياء أحبته في يوم من الأيام؟
هل هو أيضاً أحبها أم مجرد تعود منذ الطفولة؟ (ذات يوم كانت تصعد على السلم فقابلها.) أدهم: سماء. سماء: (بفتور) نعم. أدهم: أنتِ كل يوم بتنزلي بالليل كده. بتروحي فين؟ سماء: مش قلنا مالكش دعوة بيا؟ ولا هو كل شوية لازم أفكرك؟ أدهم: لازم أعرف عشان الناس بتتكلم قدامي. وطبعاً بحكم إني زي ابن عمك لازم أعرف عشان أقدر أرد عليهم.
سماء: الناس مالهاش دعوة بيا. أنا دلوقتي ست متزوجة. أما لو السؤال لك وبتشك في أخلاقي زي ما عملتها قبل كده. أحب أطمنك إن سمعتي بعيدة تماماً عنك. لأنك ببساطة مش ابن عمي. أدهم: مسألة إني بشك في أخلاقك دي أنا آسف عليها. الكلام وقتها من الصدمة خرج من لساني من دون أي تفكير. أنتِ بعيدة تماماً عن سوء الأخلاق. سماء: آمال بتسأل ليه؟ وعايزة الصراحة. أدهم: لو قلت إني عايز أطمئن عليك هتصدقيني؟ (وجدت ندماً على ما فعله في كلماته.)
سماء: إذا كان كده هحترم ده وأقول لك. بنزل أتمشى لأن الولادة قربت والدكتور قال لازم أمشي كتير. وطبعاً محدش يعرف لأني بحكم الكذبة لسه في السابع. أدهم: طب بتنزلي متأخر ليه؟ سماء: أنا بنزل بعد المغرب يكون الجو بقى كويس. لأن الحر بيدوخني وممكن أقع من الهبوط. أدهم: ينفع أكون معاكي من بعيد حتى عشان أبقى مطمئن. سماء: لأ. لحد كده وكفاية. أنا جاوبتك. لما احترمت رغبتك إنك بتطمن عليا. أكثر من كده أنا رافضة يكون لك دور في حياتي.
أدهم: سماء. أرجوكي. سماء: أرجوك أنت. راعي نفسيتي. أنا لسه بعاني من ظلمك ليا. التفكير هيشلني. لو جرالي حاجة. اللي في بطني ده مصيره إيه؟ أدهم: ما أنا عشان كده بحاول أكون جنبك. أحسسك بالأمان. سماء: عمر وجودك جنبي ما حسسني بالأمان. خصوصاً الفترة اللي فاتت. عن إذنك. ظهري واجعني. محتاجة أطلع أنام. أدهم: مش محتاجة حاجة؟ سماء: منك؟
أكيد لأ. أنا معايا ربنا اللي أحسن من الكل. وهو اللي رزقني. بسماح بتطل عليا أخت بصحيح. وليا الحمد لله أصحاب كمان بيطمنوا من فترة للتانية. يعني مش وحيدة. (تركته وصعدت ليشعر بخيبة وألم في ضميره.) (قبل الولادة بأسبوع كانت سماء تجلس على السلم وتبكي. وكان أدهم يصعد. ففزع من منظرها وأسرع يمسك يدها.) أدهم: سماء. مالك؟ في إيه؟ سماء: ابداً. بريح السلم عالي وبقى متعب دلوقتي بالنسبة لي. أدهم: وده يخليك تعيطي؟ سماء: أكيد لأ.
أدهم: طب بتعيطي ليه؟ سماء: يمكن عشان مش معايا لا أم ولا زوج. اللي المفروض يكونوا أقرب اتنين ليا معايا دلوقتي. أدهم: أنا موجود. وقلت لك قبل كده. سماء: موجود إزاي؟ بأي صفة؟ أدهم: جوزك وأبو اللي في بطنك. سماء: هتبقى قدام الناس تمسك إيدي وأنا ماشية وتسندني ونتماشى سوا زي أي اتنين متجوزين. أدهم: ....... سماء: ما تتعبش نفسك تدور على رد. اطلع كمل طريقك. أنا هريح وأطلع. اتفضل.
(ما زال كلما رآها يشعر بتأنيب الضمير. لكن ليس لديه حل. فهو في حيرة كبيرة.) (بعد مرور شهرين من عودة سماء لمنزل سلطان كما كانت تحسبها. شعرت بآلام الوضع. وسمع أدهم صراخها المكتوم من غرفتها. فاسرع ودخل شقتها.) أدهم: أنتِ كويسة يا سماء؟ سماء: لأ. شكلي بولد. مش قادرة. الوجع جامد جداً. أدهم: طب اسندي عليا. هوديك المستشفى. سماء: لأ. أنا كلمت الإسعاف. هتيجي توديني المستشفى اللي بتابع فيها. أدهم: ما أنا موجود. أوصلك أسرع.
سماء: مش قادرة أتحرك. (بشعور تلقائي حملها بين ذراعيه وقبل رأسها. لا يعرف لماذا. واحتضنها لتشعر بالأمان.) سماء: نزلني يا أدهم. الناس هتقول إيه؟ أدهم: في داهية. المهم أنت وصحتك. (قبل أن ينزل بها كانت سيارة الإسعاف قد وصلت. حملوها بدلاً عنه.) أدهم: أنا هركب معاكي عربية الإسعاف. سماء: ما فيش داعي. أنا كلمت سماح وعمار. وهيحصلوني. أدهم: بطلي مجادلة بقى. أنا جاي معاك. (صعد معها داخل السيارة رغم رفضها. وأمسك يدها وهي تتألم.)
سماء: أدهم. لو سمحت عايزة أوصيك. لو جرالي حاجة. ولادي اديهم لسماح تربيهم. أرجوك. أدهم: ولادك؟ إزاي يعني؟ مش فاهم. سماء: أنا حامل في توأم. وزي ما قلت لك. اديهم لسماح. دي وصية ميت. لازم تنفذها. عارفة الخلاف اللي بينا وإنك مش بتحبني. بس اللي في بطني ولادك. مصلحتهم إنهم يبقوا مع سماح. خصوصاً لو عرفت إنها عمتهم. أدهم: مش هيجرى لك حاجة. وهتقومي بالسلامة. ومين فهمك إني مش بحبك؟
سماء: مش وقته عتاب. بس لو جرالي حاجة. أنا مسامحاك. بس نفذ وصيتي. (وصلت السيارة وتم إدخالها إلى غرفة العمليات.) (تفاجأ أدهم أن سماء كانت تعد كل شيء. فقد دفعت مصاريف المستشفى مقدماً. وسجلت البيانات. لم يكن عليها سوى الحضور فقط للولادة.) (وكأنها تخبره أنها وحيدة في هذه الحياة. لكنها تستطيع الاعتناء بنفسها وأطفالها.) (شعر بظلمه الكبير لها. لكن ماذا يفعل؟ (وصلت سماح هي وعمار. وجدته متوتراً.) سماح: إيه يا أدهم؟
بقالها كتير جوه. أدهم: مش عارف. الدقيقة بتعدي عليا ساعة. (أرادت سماح إيقاظ ضميره.) سماح: وأنت مالك قلقان كده ليه؟ ده جوزها. لو كان هنا مش هيعمل في نفسه اللي أنت عامله ده. اهدى شوية يا أخويا. الناس ممكن تفتكر إنك أنت جوزها. أدهم: أبداً. هو بس أول مرة أتعرض لموقف زي ده وأشوف حد بيولد. سماح: حد بيولد؟ طيب روح أنت على البيت بقى. إحنا جنبها خلاص. أدهم: بصفتك إيه؟
سماح: صاحبتها وزي أختها. وهي اللي مكلماني وموصياني أكون معاها. أدهم: وأنا أبقى... (سكت ولم يكمل.) سماء: إيه يا أدهم؟ تبقى إيه؟ أدهم: ابن عمها. سماح: لأ. أنت مش ابن عمها ومش ملزم تستنى. أدهم: عشان يبقى معاها راجل لو احتاجت حاجة. سماح: وعمار اللي واقف هناك ده بيعمل إيه؟ راجل بصحيح يملأ العين والقلب. (رد بحدة.) أدهم: أنتِ عايزة تروحيني ليه؟ سماح: مش عايزة أتعبك. خصوصاً إنك مش ملزم.
أدهم: طب اسكتي و اطلعي منها. أنا عمي موصيني عليها. (خرجت الممرضة.) الممرضة: مين أبو الأطفال؟ أدهم: (رد سريعاً بلا وعي) أنا أبوهم. الممرضة: طيب هجيبهم عشان تأذن في ودنهم. سماح: أنت قلت للممرضة ليه إنك أبوهم؟ أدهم: (رد بتوتر) مش أنا كنت وكيل أبوهم في الجواز؟ (غمز عمار لها ألا تضغط عليه أكثر من ذلك.) سماح: آه صحيح. تبقى في مقام أبوهم. (أتت الممرضة وهي تحمل صبياً وفتاة.)
الممرضة: اتفضل. دقائق وهرجع آخدهم عشان يروحوا الحضانة. أدهم: ليه؟ هما محتاجين حضانة؟ الممرضة: لأ. بيفضلوا فيها على بال الأم ما تفوق وتقدر تهتم بيهم. أدهم: طب هي عاملة إيه دلوقتي؟ الممرضة: كويسة. هي تعبت شوية بس بقت أحسن. (حمل أدهم الصبي وبكى من الفرحة. وحملت سماح الفتاة وبكت بدورها.) (أذن أدهم في أذن الصبي وأمسكه لعمار. وحملت الفتاة من سماح وأذن في أذنها هي الأخرى.)
سماح: ما شاء الله. زي القمر. حبيتهم قوي وكأنهم من دمي. بس القرادة ما قالتش. كل لما أسألها تقول لي: "خليها مفاجأة". وفعلاً طلعت مفاجأة حلوة. (عادت الممرضة وحملتهم.) (خرجت سماء من غرفة العمليات ودخلت غرفة عادية.) (دخلت سماح معها. وكاد أدهم أن يدخل فمنعته.) سماح: أنت رايح فين؟ أدهم: هتطمن عليها. سماح: خليك بره مع عمار. هتدخل بصفة إيه؟ يمكن وهم بينقلوها تتكشف عليك وأنت راجل غريب.
(دخل. لم يستطع أن يقاوم مشاعره واحتضنها وقبل رأسها ويدها.) (كانت بدأت في تحريك رأسها.) (في الخارج.) سماح: أنا حاسة إنك سحبتني من عند سماء. ليه؟ عمار: كان عايز يدخل يطمن عليها. سماح: وسمحت له يا عمار؟ بعد اللي عمله معاها؟ لازم يتعاقب على ظلمه ليها. سيبيه يحن لها ويحن للعيال. يمكن يتغير وينسى. وجايز يعترف بجوازه منها. سماح: تفتكر ممكن؟ عمار: آه. ما شفتيش لهفته ودموعه وهو شايلهم.
سماح: أنا نفسي اتفتحت لما شلتهم. إيه رأيك نجرب؟ عمار: اللي تشوفيه يا حبيبتي. بس نأجلها شهر عشان تعرفي تكوني جنبها. هي ما لهاش حد غيرنا. سماح: عندك حق. طول عمرك راجل وصاحب صاحبه. يلا نرجع. كفاية عليه كده. (عندما عادت وجدت سماء قد استيقظت.) سماح: مبروك يا قلبي. عاملة إيه؟ سماء: الحمد لله. مين اللي أذن لهم؟ سماح: أدهم. عشان أبوهم. قصدي وكيل أبوهم. صحيح. قررتي أنت وأبوهم هتسموهم إيه؟ سماء: كريم وكرما.
سماح: حلو قوي الأسماء دي. أدهم: نعم؟ هو أبوهم موافق على كده؟ سماء: أيوه. ده هو بنفسه اللي اقترح عليا اسم كريم. لما عرف هو كان راجل قد إيه معايا. سماح: أنا هروح أبص عليهم وأقول للممرضة تجيبهم عشان تشوفيهم. تعالي معايا يا عمار. (همس لها) عمار: خرجتينا ليه؟ سماح: شكله هيتخانق معاها عشان سمت الولد كريم. قلت أسيبهم عشان لو قال حاجة غلط ما تتحرجش قدامنا. عمار: ربنا يستر. ما هو رد فعل أدهم على ما قالته سماء؟
وهل سيستمر اسم الولد كريم أم سيغيره؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!