الفصل 18 | من 28 فصل

رواية احببت من لا يراني الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
25
كلمة
3,081
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

تذكرت سماء محادثتها مع والدة أدهم وهي تطرق الباب فزعة. سماء: في إيه يا طنط مالك؟ كانت تبكي بشدة. والدة أدهم: معلش يا سماء، أدهم بقاله ثلاث أيام حابس نفسه في شقته وأنا قلقانة عليه قوي وتعبانة مش قادرة أروح له، أنت عارفة بنزل السلم بالعافية. سماء: طب كلميه في التليفون. والدة أدهم: كلمته كان بيرد عليا أول يومين، لكن النهاردة مش بيرد خالص وبقينا بالليل، ممكن تاخدي الأكل ده وتروحي له.

سماء: ما أقدرش أروح له وهو هناك لوحده. والدة أدهم: معلش يا بنتي محتاجة أطمن عليه، وعمار مش بيرد، إن شاء الله تحطي الأكل على الباب. سماء: حاضر يا طنط هلبس العباية وأنزل. والدة أدهم: أهو الأكل ومفتاح شقته عشان لو ما فتحش أحسن يكون جراله حاجة وطمنيني. ارتدت العباءة السوداء وأغلقت أزرارها سريعًا فوق ملابسها فبيته قريب وذهبت إليه. ظلت ترن الجرس لكنه لم يفتح فاتصلت على والدته. سماء: أيوه يا طنط أنا وصلت ومش بيفتح.

والدة أدهم: طب افتحي بالمفتاح لو في حاجة، عمار رد عليا خلاص وقال إن قدامه حوالي نص ساعة ويوصل، أنا معاكي على التليفون طمنيني. سماء: إيه ده... ده مكسر حاجات كثير خصوصًا صور لمياء. والدة أدهم: هو فين؟ سماء: مش موجود الصالة فاضية. والدة أدهم: طب شوفيه في غرفة النوم. سماء: هي فين؟ والدة أدهم: الأوضة اللي في الوش. سماء: آه لقيتها طلع نايم. والدة أدهم: صحيه شوفيه كويس كده أحسن يكون تعبان نلحق نطلب الإسعاف. سماء: أدهم...

أدهم. أدهم: ها... مين؟ سماء: خلاص رد يا طنط شكله كان نايم، اقفلي هفوقه وأكلمك. نظرت له كان بائس مكسور فحزنت على حاله وما وصل إليه بسبب تلك الجاحدة. سماء: أدهم قوم ادخل الحمام خد دش، طنط بعتت معايا أكل وهوضب لك السرير على ما تخلص وأهوي الأوضة شوية لأنها مكتومة. نظرت على الكومودينو بجانبه وجدت أدوية مختلفة فأمسكتها وقرأت ما عليها فارتعبت. سماء: أدهم أنت أخذت الأدوية دي كلها مع بعض؟

أدهم: آه يا لمياء أخذتهم يمكن تنسيني اللي أنت عملتيه فيا. سماء: أدهم فوق أنا مش لمياء أنا سماء، فوق كده وصحصح، أخذت كام حباية دول خطر عليك. فتح جزء من عينه بصعوبة. أدهم: أنت رجعتي يا لمياء... يا حبيبتي... أنت وحشتيني قوي. سماء: يادي النيلة هي الأدوية مخلياك تهلوس... يا عم أنا مش زفتة أنا سماء. وقف وأمسك يدها. أدهم: افتكرت ليه يا لمياء عملت كده فيا؟ هو أنا كنت زوج وحش؟ ده أنا كنت بحبك وبتمنى لك الرضا ترضي.

خافت لأنه أمسك يدها بقوة وحاولت إفلات يدها. سماء: لا... لا أنت زي الفل هي اللي قليلة الأصل... بص الأكل بره ولما يجي عمار ابقى اتناقش معاه أنا ماشية. صرخ في وجهها وشدد على مسكة يدها. أدهم: لا مش هتمشي وتسيبيني تاني يا لمياء أنا مش هسيبك. ارتعبت بشدة خاصة من نظرة عينيه. سماء: والله العظيم أنا مش لمياء، أنا أم حظ منيل، سماء فوق يا أدهم وسيب إيدي بتوجعني.

أدهم: لا يا لمياء مش هسيبك وهعرفك إني كنت زوج كويس وراجل كمان عشان خلعتيني وضحكتي الناس عليا. بدأ يتهجم على سماء. سماء: يا عم أنت راجل وسيد الرجالة... بس ابعد عني الله يسترك ما تفضحني. لم يستمع وكأنه نائم. سماء: يا أدهم ابعد والله هتضيعني، يعني دي غلطتي إني سمعت كلام مامتك وجيت عشان أطمنها. أدهم: أنا يا لمياء تخلعيني؟ طب أنا هوريكي. سماء: ابعد يا أدهم أبوس إيدك والله...

والله كده هضيع وأتفضح، فوق بصلي كويس أنا مش لمياء. جذب عباءتها من المنتصف ففكت كباسينها وفتحت فخلعتها محاولة الهروب من بين يديه. سماء: خد يا عم العباية أهي مش عايزاها... منك لله يا لمياء يا مؤذية دائمًا بقع في شرك حتى وأنت غايبة. وأسرعت كي تهرب لكنه كان أسرع منها وجذبها بقوة وعنف. ظلت تصرخ وتضربه لكن لا أحد يسمعها فلا يسكن في العمارة سواه وهو كان مغيب مصر على الانتقام من لمياء.

باءت كل محاولاتها بالفشل في الهروب من بين أسنانه فقد كان كالذئب الجريح الذي لا يرى سوى الانتقام وهي جسدها ضعيف وضئيل أمام جسمانه القوي الممتلئ بالعضلات. أصدرت سماء صرخة مدوية بعد أن ذبحها دون أن يشعر بما فعل. بدأت تتحرك من أسفله بصعوبة فقد كان كالفاقد وعيه وهي تبكي ومنهارة، ارتدت عباءاتها وأخفت ملابسها الممزقة وجسدها المتورم من ضربه لها ونزلت مسرعة وهي تبكي. ارتطمت بعمار وهي على السلم. عمار: سماء مالك في إيه...

إيه اللي حصل لك؟ سماء: صاحبك ضيعني. عمار: عمل لك إيه؟ خالتي قالت إنك جيتي تجيبي له الأكل. سماء: يا ريتني ما جيت يا ريتني ما سمعت كلامها دي غلطتي الوحيدة. عمار: هو زعلك؟ معلش اللي حصل له فضيحة كبيرة سامحيه لو قال لك كلمتين وحشين. سماء: يا ريتها كانت كلام، سيبني يا عمار. عمار: فهميني بس إيه اللي حصل. سماء: اللي حصل ما يتقالش، اطلع اسأله لو قدر ينطق وخليني أمشي أشوف حل في مصيبتي. وأسرعت من أمامه عائدة إلى شقتها.

صعد عمار سريعًا ليفهم من أدهم ماذا حدث. ولكنه فهم عندما وجده عاري الصدر وآثار دماء على السرير. عمار: أدهم فوق أنت عملت إيه في سماء؟ أدهم: وريت لمياء إني أنا راجل. عمار: لمياء مين؟ ربنا يخرب بيتها دي سماء اللي كانت هنا. أدهم: لا دي لمياء وعرفتها إني راجل وراجل قوي كمان. عمار: يا أخي حرام عليك، منها لله هي تظلمك وأنت تظلم الغلبانة سماء... قوم معايا خد دش وفوق خلينا نشوف هنعمل إيه في المصيبة دي.

لم يجد عمار جدوى من التحدث مع أدهم هذا اليوم فقد كان مغيب الذهن ولا يتذكر ولا يستوعب أي شيء. عادت سماء إلى شقتها منهارة تبكي، حبست نفسها عدة أيام لا تخرج ولا تحدث أحد. وكذلك كان أدهم حبيس شقته وعمار دائم الزيارة له. في ذلك اليوم عاد عمار إلى بيت خالته كي يتحدث معها عن ما وصل إليه أدهم وعن حالته والأدوية التي تناولها. حزنت فوزية على ولدها بشدة فسقطت فاقدة الوعي.

تم نقلها إلى المستشفى ودخلت العناية المركزة، ظلت بها عشرة أيام ثم انتقلت إلى غرفة عادية لمدة أسبوع. انشغل عمار ما بين خالته وأدهم. أرسل سماح لسماء عدة مرات لكنها رفضت أن تفتح لها الباب بحجة أنها مريضة ومن الممكن أن تلتقط العدوى منها. كانت سماء دائمًا السجود على سجادة الصلاة ولا تفارقها وتسأل الله أن يساعدها في مصيبتها. بعد أسبوع هدأت سماء قليلًا وبدأت في ممارسة عملها والعودة لحياتها حتى لا يلاحظ أحد شيئًا ما...

لكن عمار كان يراها ذابلة حزينة دائمًا ففضل الصمت احترامًا لها وأن الوقت غير مناسب لمرض خالته. بدأ أدهم أيضًا في العودة لعمله ولم يتجرأ أحد على ذكر ولو كلمة مما حدث ولكنه كان يرى الشماتة في أعينهم. ذهبت سماء لزيارة فوزية في المستشفى للاطمئنان عليها. فوزية: مالك يا بنتي دبلانة ومش سماء اللي نعرفها؟ سماء: ما فيش يا طنط البيت وحش من غيرك وعندي ضغط شغل. فوزية: فيك الخير طول عمرك بنت أصول. دخل أدهم في هذه اللحظة.

أدهم: سماء إزيك بقالك كثير مش باينة؟ كانت تتجنبه بطريقة ملفتة تعجبت فوزية وهو أيضًا. سماء: أهلًا. فوزية: أنت فيك حاجة متغيرة. فوزية: أنا كنت لسة بقول لها دلوقتي مش دي سماء اللي بتنور أي مكان تدخله. أدهم: فعلًا كأنها مطفية. سماء: عن إذنكم محتاجة حاجة يا طنط؟ فوزية: خليكي شوية يا حبيبتي. سماء: معلش مرهقة من الشغل. فوزية: وصلها يا أدهم.

سماء: ما فيش داعي هو لسة ما لحقش يقعد معاكي والمفروض يستنى على سماح ما توصل مش معقول تفضلي لوحدك. فوزية: طب خلي بالك من نفسك. سماء: ما تخافيش ما بقاش فاضل حاجة يتخاف عليها. فوزية: يعني إيه؟ سماء: قصدي خلي بالك أنت من نفسك وقوميلنا بالسلامة بسرعة، سلام. بعد مرور ثلاثة أسابيع شعرت سماء ببعض التعب وخرجت من الحمام وهي تمسك اختبار الحمل بيدها وتصفع نفسها بالأقلام. سماء: يا خبر أسود هتفضح... هتفضح لازم يشوف له حل.

اتصلت على أدهم وطلبت لقائه بالخارج بمفرده في أحد الكافيهات. ولكن عندما علم عمار انتظره بالخارج. عمار: نعم يا سماء خير مال وشك أصفر كده. سماء: أدهم أنا كنت ناوية أسكت وأعيش على ذكرى كريم بس أنت لازم تصلح غلطتك. أدهم: غلطة إيه؟ احتد صوتها ولكن وهو منخفض حتى لا يسمعها الناس. سماء: أنت هتستهبل؟ أنا حامل. كانت نظراته تدل على الصدمة مما يسمع. أدهم: حامل من مين؟

سماء: بقول لك إيه ما تستعبطش وتعمل فيها فاقد الذاكرة يوم ما جيت لك وفكرتني العقربة لمياء واعتديت عليا. أدهم: أنا عملت فيكي كده؟ سماء: أدهم ما تخلينيش أحس إني غلطانة إني ما بلغتش عنك يومها عشان كنت عارفة إنك واخد أدوية مخلياك مش في وعيك لكن هتفقد الذاكرة وتعملهم عليا وتهرب من مسؤوليتك مش هسكت. أدهم: أنا بجد مش فاكر حاجة... ما يمكن غلطتي مع حد بره وبترميها عليا.

اخرس، أنت بتعيب في شرفي اللي ضاع على إيدك. أنا مش محتاجة منك غير اسمك في شهادة الميلاد مش أكثر عشان الفضيحة. روحي للي عملها، إنما أنا عمري ما أعمل كده. أنت فاكرني بتهمك بالباطل عشان عايزة أتجوزك؟ أنت أصلاً ما تملأش عيني بعد كريم. شوفي لك حد غيري ترمي عليه بلوتك، أنا مش فاكر حاجة. تركها وذهب سريعًا ولم يكمل الكلام معها، وجد عمار يسأله: إيه يا أدهم؟ كانت عايزاك ليه؟

تخيل بتقول لي إني اعتديت عليها وإنها حامل، تغلط بره وعايزة تشيلها لي. قال عمار بحدة وغضب: وقف العربية يا أدهم. أوقفها ليه؟ لأن الكلام هيصدمك، أنت فعلًا اعتديت عليها. يومها لقيتها نازلة مضروبة ومعيطة وفي دم على سريرك. وأنت اعترفت وفكرتها لمياء، وأنا افتكرت إنك بتفكر تصلح غلطتك إزاي ومحتاج وقت، بس مستني خالتي تقوم بالسلامة. أنت بتقول إيه؟ أنا أعتدي على واحدة؟ ومين سما اللي عمي موصيني عليها؟

أنا عمري ما أعمل حاجة زي كده. أيوه يا أدهم حصل، ولازم تتجوزها لأنها حامل. حامل إيه؟ حتى لو عملتها دي مرة، أنا متجوز لمياء بقالي سنتين وعندي مشاكل في الخلفه. أدهم، أنا بأكد لك اللي حصل. ده كلام فارغ، اقفل كلام في الموضوع ده، أنا مش مصدق إن ممكن أرتكب جريمة بشعة زي دي. عاد أدهم إلى شقته وحاول استعادة ذاكرته، لكنه رأى صور مشوهة لم يستطع التذكر بشكل جيد.

بالصدفة وهو يبحث عن أي دليل، فتح الأدراج ووجد شريط دواء وعرف أنه مانع للحمل، فاتصل على لمياء: نعم يا أدهم؟ احنا مش خلصنا؟ عايز إيه تاني؟ وبلاش نغمة مش قادر أنساك وارجعي لي. هو سؤال واحد وتردي عليه، أنت كنت بتاخدي حبوب منع الحمل؟ بمنتهى البرود واللامبالاة: آه، ما كنتش عايزة حاجة تربطني بيك. وقصة إن عندي مشكلة في الخلفه والأدوية اللي كنت باخدها؟

ما عندكش حاجة، ودي كانت فيتامينات. أنا ما أقدرش أضرك مهما كان، أنت ابن عمي. أنت إزاي بالسفالة دي؟ إزاي كنت عايش مع واحدة زيك؟ أدهم، دي آخر مرة هرد عليك، أنا خلاص هتجوز، حاول تنساني وتتجاوزني وتعيش حياتك عشان أنا كمان نسيتك، مع السلامة. أغلقت الخط وحاول الاتصال عليها مجددًا لكنها حظرت اتصاله. في اليوم التالي تحدث عمار مع سماء في المزرعة: تعالي نقعد تحت البرجيلة اللي هناك، عايزك في موضوع مهم. خير يا عمار؟

سماء، أنا عارف اللي حصل لك وأدهم مش فاكر حاجة ومش مصدق. فأنا عندي حل عشان نحل المشكلة دي. تقبلي تتجوزيني؟ ليه يا عمار؟ عشان تداري على فضيحتي وتصلح غلطة ابن خالتك وصاحب عمرك؟ ما فيش حل تاني، أنا متأكد إنك مظلومة وهو مش مصدق إنه ممكن يعمل حاجة زي كده وفيك أنت بالخصوص، لأنها مش أخلاقه وأنت غالية عليه، لا يمكن يفكر يضرك. وعايزاني أضرب أعز صديقة ليا في ضهرها؟

دي حتى أكثر من أختي. وتبقى قدامها متجوز عشان تخلف، أنا كده بموتها مرتين، وكل ده ليه عشان أداري على الفضيحة؟ أنا هقنعها، وهي أصلاً لمحت قبل كده إن ما عندهاش مانع إني أتجوز. أنا عندي الفضيحة بالنسبة لي أهون من إني أغدر بيها. أنا ما كنتش ناوية أتكلم أو أطلب منه يتجوزني وكنت هفضل عايشة على ذكرى كريم، بس لولا الحمل. عمومًا، ما تشغلش بالك بيا، أنا هتصرف. هتعملي إيه يعني؟

هنزله بكرة إجازة، فبالليل هحاول أنزله، ادعي لي ينزل من غير ما حد يعرف وتبقى فضيحة بجد. بس العمليات دي خطر، مين هيكون معاك؟ لا مش هقدر أعمل عملية، هو لسه في الأول، أنا بحثت في النت وعرفت اسم دواء هاخده عشان ينزله. ما بلاش وتسمعي الكلام كده أأمن. لا يا عمار شكرًا ليك، أنا ماشية، ادعي لي بس تعدي على خير ومحدش يعرف. ذهبت وتناولت الدواء. اتصلت والدة أدهم عليه: خير يا ماما في حاجة؟

أنا دخلت الحمام من ساعة كنت سامعة سماء بتتوجع، قلت يمكن عندها مغص. دخلت تاني دلوقت سامعة صوتها أعلى وبتتوجع بطريقة وحشة، تعالى الحقنا. ما تدخلي تشوفيها. ناصح قوي يعني مستنياني أقول كده. بحاول أفتح بالمفتاح اللي معايا بس واضح إنها قافلة على نفسها بالترباس وبخبط مش بتفتح. طيب أنا جاي. في خلال دقائق كان قد وصل وقفز من شرفته إلى شرفتها، ولحسن الحظ كانت البلكونة مفتوحة. دخل وجدها في الحمام جسدها كله يتعرق وهي

تتألم بشدة ولديها نزيف: مالك يا سماء؟ فيك إيه؟ ابعد عني وارجع مكان ما كنت، مش عايزة أشوف وشك ولا أسمع صوتك. مش قبل ما أعرف مالك. بحاول أنزله من غير ما أتفضّح، سيبني يمكن أموت معاه وأخلص. طب قومي معايا على المستشفى، شكلك صعب. مش هسمح إنك تفضحني والناس تقول إن أمي ما عرفتش تربيني، أنا ما غلطتش، أنا كنت بساعد مامتك وربنا شاهد وقاومتك على قد ما قدرت. طب معلش قومي وهنشوف حل وما حدش هيعرف. مش قادرة أقوم بطني بتتقطع.

حملها بين ذراعيه وفتح الباب. فوزية: في إيه مالها؟ شكلها أكلت حاجة عاملة مغص، أنا هاخدها على المستشفى. أجي معاك؟ لا أنت تعبانة يا ماما وبتنزلي بالعافية وكده هنتعطل، هروح وأبقى أطمنك. في المستشفى خرج الطبيب: احنا وقفنا النزيف والجنين بخير والمدام كمان بقت كويسة. هي أخدت إيه؟ ما أعرفش، أنا كنت في الشغل رجعت لقيتها تعبانة قوي. طيب هي ساعتين وممكن تروح بعد المحلول بس خلي بالك منها. شكرًا يا دكتور. دخل

ليطمئن عليها وجدها تبكي: عملتي في نفسك كده ليه؟ كان عندك حل تاني؟ وأديه متبت في الدنيا مش عايز يموت عشان يفضحني. أنا آسف يا سماء بس بجد أنا مش فاكر أي حاجة ومش متخيل إني ممكن أعمل كده، دي ضد أخلاقي. وعلى ما تفتكر وترجع لك الذاكرة، الحل إيه؟ ما أعرفش نفكر. أنت مش شايف لها حل متأكد؟ لا يا سماء، اديني يومين وهحلها. شدت حقنة المحلول من يدها بعصبية: أنا عايزة أمشي، هتوصلني ولا أتصرف؟ كانت الدماء تسيل

من يدها وهو ينهرها بشدة: أنت عملت في نفسك إيه يا مجنونة؟ أديك قلت نفسي، أنا حرة في نفسي، روحني دلوقتي وبعدها مش عايزة أشوف وشك ولو صدفة. أمام إصرارها أوصلها إلى المنزل. خرجت والدته لتطمئن عليها: ألف سلامة عليك يا حبيبتي، مالك؟ أدهم: كان عندها حالة تسمم وعملوا لها غسيل معدة. طب ادخلي استريحي ولو احتجتي حاجة رني عليا ولا تحبي أبات معاكي. لا يا طنط شكرًا، أنا بقيت كويسة. أنا هكلم سماح تيجي تبات معاكي.

لا يا حبيبتي أنا بقيت كويسة قوي اطمني، شكرًا يا معلم أدهم على تعبك معايا، عن اذنكم. طب ادخل يا أدهم بات معايا يمكن نحتاج حاجة، بلاش تروح شقتك النهارده. حاضر يا ماما. لم يستطع النوم وظل يفكر في ما حدث وكان في حيرة كبيرة إلى أن قطع تفكيره بصوت عنتر ينبح بشدة من فوق السطح وكأنه يستنجد بأحد. صعد ليرى لما عنتر ينبح على غير العادة ظنًا منه أنه أمسك حرامي. ولكنه وجد سماء ممددة على الأرض وعنتر يضع قدميه فوقها وممسك ملابسها

بأسنانه وهي تحاول الإفلات: ابعد عني يا عنتر الكلب، سيبني. ابعد. بقول لك ابعد. أبعد أدهم عنتر عن سماء: بتعملي إيه هنا في الوقت المتأخر ده؟ وليه في فردة شبشب ليكي على السور؟ مفيش، كنت طالعة أشم هوا. تشّمي هوا إيه دي؟ هو أنت كنت ناوية تموتي نفسك؟ عايزة تموتي كافرة؟ مش أحسن ما أعيش مفضوحة وأنا مظلومة؟

الناس هتقول أمها ماتت من هنا ودارت على حل شعرها من هنا، وأنا طول عمري ما دخلت بيت واحدة صاحبتي لو كان فيه راجل. المرة الوحيدة اللي عملتها لأن مامتك كانت بتعيط ومن غبائي حبيت أساعدها بس ده ما يكونش جزائي. طب انزلي شقتك وأنا يومين بالضبط وهلاقي حل من غير فضيحة وخدي إجازة من الشغل. في الصباح اتصل أدهم على عمار وأبلغه بالأحداث: وأنت هتعمل إيه دلوقتي يا أدهم؟ دي ممكن تعمل حاجة في نفسها.

مش عارف بس ابعت سماح تقعد معاها على ما أفكر. هي دي محتاجة تفكير؟ مفيش حل واضح قدامك؟ حتى لو أنا اللي عملتها ما أقدرش أتجوزها، لأن لو لمياء عرفت إني اتجوزت سماء بالذات عمرها ما هترجع لي. أنت أهبل ومصدق نفسك؟ ما تغلطش يا عمار. لا أغلط لما تضيع حق البنت اللي ما لهاش ذنب عشان واحدة غدرت بيك وسابتك وعملت لك فضيحة وأنت معلم كبير في المنطقة وكانت بتستغلك وكمان هتتجوز، سامع هتتجوز واحد غيرك. كفاية يا عمار. كفاية.

صح كفاية، لأن هقعد ساعات أعدد في أخلاقها التي لا تعد ولا تحصى. اسمع، آخر كلام عندي، يومين بالظبط تشوف حل وإلا هتصرف أنا. : هتعمل إيه يعني؟ : هتجوزها أنا. : تتجوزها إزاي؟ : زي الناس، على إيد مأذون. : لا طبعًا، مستحيل تتجوزها. : يعني أسيبها تتفضح وهي بريئة؟ : وسماح هتوافق على كده؟ : هي دي مشكلتك، لكن إن ابنك أو بنتك يتكتب باسم حد تاني عادي. : أنا مش متأكد إنه ابني لأني مش فاكر حاجة.

: يومين بالظبط يا أدهم وسماح، أنا قادر أخليها توافق وتخطبهالي بنفسها، وأنت عارف كده. *ذهبت سماح لتزور سماء وتبقى معها. : مالك يا حبيبتي؟ وشك أصفر ودبلانة. : مش كنت تعبانة وعندي تسمم؟ : وده جالك منين بقى؟ أنت بطلتي من زمان تأكلي أكل الشارع. : كان عندي أكل بايظ ما حسيتش من البرد، لأن كان الشم والتذوق عندي ضايعين. : ألف سلامة عليكِ، هقوم أعمل لك شوربة خضار.

: لا يا سماح سيبيني على راحتي، معدتي لسه مقلوبة وما فيش أكل بيستنى فيها. : هتقعدي كده من غير أكل؟ : لما أجوع هقول لك. : طب ماما طابخة، هجيب وأكل هنا معاكِ. : لا كلي هناك، مش قادرة أشم ريحة الأكل. : يا بنتي دي أعراض حمل مش تسمم هههههه. : امشي بقى يا غلسة، عايزة أنام مش ناقصاكِ. : حتى النوم الكتير من أعراض الحمل. : غوري بقى. *انقضى اليومان ولم يتحدث أدهم مع سماء أو يخبرها بالحل.

*فاضطر عمار أن يذهب ويتحدث معها في وجود سماح. : شوفي يا سماء، إحنا لازم نقول لسماح على الحقيقة عشان نعمل اللي قلت لك عليه في المزرعة. : لا يا عمار أنا مش موافقة، حتى لو هي هتعرف. : يعني كويس اللي كنت هتعمليه في نفسك؟ سماح: هو في إيه؟ ما تفهموني. سماء: بلاش يا عمار، أدهم ممكن ينزل من نظرها وده ما يرضنيش، عشان عارفة هي بتحبه قد إيه وأنه أكثر من أخ لها.

: أدهم اللي أنت بتدافعي عنه ده، رافض يصلح غلطته عشان خاطر الست لمياء. : مش فاهمة يعني إيه؟ : هفهمك. *وروى لسماح ما حدث وحواره مع أدهم. سماح: معقول أدهم يعمل كده؟ سماء: ما كانش في وعيه، أنا متأكدة من الأدوية اللي أخذها، ما أقدرش ألومه، بس والله العظيم قاومته على قد ما قدرت. سماح: وأنا موافقة إنك تتجوز سماء يا عمار. سماء: بس أنا مش موافقة.

: إحنا لازم نصلح غلطة أدهم اللي بينكرها، وأنتِ أختي وحبيبتي مش هغير منك، وبعد الولادة عمار يطلقك، غير إني هحب الطفل اللي هييجي عشان هبقى عمته وخالته في نفس الوقت. : ما أقدرش يا سماح، وعارفة إننا أخوات، بس أنا فكرت في حل تاني وهنفذه، ما فيش غيره.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...