الفصل 3 | من 28 فصل

رواية احببت من لا يراني الفصل الثالث 3 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
27
كلمة
2,583
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

أصرت أميرة أن يكون فطار العائلة عندها أول يوم رمضان كي يشعر سلطان باختلاف عندما تزوجها، وتشعر هي بتجمع العائلة التي حرمت منه هي وابنتها بسبب ظروفهم. أعدت وليمة افتخر سلطان أمامهم بها، وساعدتها سماء. ظل عاصم والد أدهم يشكر في الطعام ومذاقه هو وزوجته، لكن هذا الأمر لم يكن على هوا لمياء. لمياء: الأكل عادي يعني يا عمي، ماما كانت بتعمل أحلى من كده.

عاصم: أمك عمرها ما عزمتنا وجمعتنا مع بعض بالشكل ده، ويوم ما كان بيحصل كانت بتخلي سلطان يشتري من بره... آه ما كنتش بنزل كثير بس فاكر إني عمري ما دقت أكلها. لمياء: ليه كده يا عمي، ما أنا أكلي شبه أكلها. عاصم: بس يا لمياء ما احنا دافنينه سوا، أنا اللي بطبخ هناك هههههه. أرادت أميرة أن ترفع عنها الحرج. أميرة: أكيد أكل والدتك كان أحلى الله يرحمها. بكل غرور وتعالى. لمياء: وأنت عرفتي منين؟

آه لما كانت بتوزع وجبات على الغلابة. سلطان: لمياء احترمي نفسك، ولو ما كناش في أيام مفترجة كنت علمتك تتكلمي إزاي. لمياء: ما اقصدش يا بابا حاضر. سلطان: اسمها آسفة لمرات أبوكي اللي في مقام والدتك، ولا قعدتك بارة نستك الأدب. بطريقة لا مبالاة غير مهذبة نطقت. لمياء: آسفة. أميرة: ما حصلش حاجة يا بنتي. تحدث محسن أخوها. محسن: تسلم إيدك يا طنط، الأكل تحفة، أنا بعد كده أول يوم رمضان والعيد هنا، اعملي حسابي.

أميرة: ألف هنا من عينيا، بس كده وهعمل لك وجبتين تاخدهم معاك تفطر بيهم بكرة أنت ومراتك عشان هي مش هتلحق مع السفر تعمل أكل. محسن: شكرًا يا طنط، حقيقي بابا عرف يختار. تحدث ممدوح أخيه الثاني. ممدوح: وأنا كمان لو سمحت يا طنط، أنت عارفة الطريق طويل معايا، ويا ريت تزودي شوية أصله طعمه تحفة.

أميرة: عيني، بس هو حلو عشان اللمة بتخلي طعم الأكل في حتة ثانية، وإن شاء الله طول ما أنا عايشة وحس المعلم في الدنيا، السفرة دي تلمنا على طول كل مناسبة بس تنورونا. سلطان: ما اتحرمش منك أبدًا. نده على سماء. سلطان: سماء إيه، مش هتفطري عشان المذاكرة؟ أنتِ ما فتحتيش كتاب النهاردة من وقفتك مع ماما في المطبخ. سماء: هصلي يا بابا الأول وآجي. لمياء: بابا ده مش أبو...

قبل أن تكمل كلامها، كان سلطان ينظر لها بحدة فابتلعت ريقها بصعوبة وامتنعت عن إكمال كلامها. بعد أن انتهت سماء من الصلاة، تسحبت ودخلت البلكونة ومعها سماح وعادوا يركضون إلى السفرة وهم يضحكون بشدة. سلطان: إيه ما تضحكونا معاكم. سماح: أبدًا يا عمي، ما فيش حاجة. سمع سلطان أحد في الشارع ينادي باسمه. المنادي: يا معلم سلطان... يا معلم سلطان. سلطان: قوم يا أدهم شوف مين بينادي. عاد أدهم وهو يريد أن ينفجر في سماء.

سلطان: في إيه يا أدهم، مين اللي كان بينادي؟ أدهم: ده الحاج محمود بيسأل عندنا أطفال كانوا بيرموا صواريخ في الشارع... قلت له آه عندنا ضيوف واعتذرت له. ضحك سلطان. سلطان: وأنا عارف مين الأطفال دي طبعًا. لمياء: إيه شغل العيال ده، شكلنا إيه قدام الناس ومجرجرة معاكي سماح كمان. سماح: أنا اللي قلت لها، إحنا... بنحب نفرقع صواريخ، أنت مالك أصلًا... وإحنا آه عيال ولسه صغيرين، خليك أنت الكبيرة العاقلة.

لمياء: شايف يا أدهم أختك بترد عليا إزاي. أدهم: سماح عيب، ومن إمتى بتفرقعي صواريخ. سماح: لو سمحت يا أدهم، بابا أو عمي هما اللي يتكلموا، ومش مجرد كلمتين من خطيبتك هتزعقلي، أنا ما قلتش حاجة غلط، هي مالها فعلًا، عمي عرف وضحك معانا. سلطان: خلاص كلوا، وأنتِ يا سماء ابقي اطلعي على السطح اعملي اللي أنتِ عايزاه بدل ما الناس تزعل مننا.

سماء: يا بابا الشارع كان فاضي دلوقتي هو اللي طلع فجأة، والصاروخ نازل من البلكونة وقعد يرقص ويتنطط هههههه كان شكله مضحك قوي ما كانش قصدنا والله نرميه على حد. سلطان: خلاص يا شقية، خليها على السطح أحسن، هيبتي تروح في المنطقة، يرضيكي؟ سماء: معاش يا قلبي اللي يمس هيبتك... أنا شبعت الحمد لله. سلطان: وأنا كمان الحمد لله، يلا نصلي جماعة. سماء: على ما تصلي يا بابا هجيب لك طبق قمر الدين عاملاه بإيدي مخصوص عشانك.

سلطان: بس أنا بحبه بطريقة معينة. سماء: عارفة، وهتاكله وتقول مش واكلة ثاني غير من إيدك يا بت يا سماء يا أحلى شيف في مصر. سلطان: أو أقول مش واكلة خالص بعد كده هههههه. سماء: كده يا بابا ماشي... أجيب لك طبق يا أبلة لمياء. لمياء: إيه أبلة دي، لا مش باكل الكلام ده. سماء: بحترمك عشان أنتِ أكبر مني، وبعدين هو أنا بقول لك هجيب لك خمور، ده قمر الدين. لمياء: امشي من وشي. سماء: حاضر يا أبلة.

ذهبت وهي تضحك مع سماح لأنها نجحت في إثارة غيظها. مرت الأجواء في مرح، وسماء تقوم بمشاكسة سلطان وعاصم والد أدهم، واشتركت معها سماح ومحسن وممدوح بعد أن عاد الجميع من صلاة التراويح. بعد فترة دخلت سماء غرفتها بصحبة سماح ليتحدثوا سويًا. كانت غرفة سماء بجانب غرفة أدهم، والبلكونة تطل مع خاصته. كانت لمياء في غرفة أدهم وعلمت بعودة سماء من نور غرفتها، فأخذته ودخلت البلكونة وتحدثت بصوت عالٍ حتى تسمع سماء ما تقول.

لمياء: يعني يا أدهم ما كنتش عارف تمنع جواز بابا من الست البيئة دي وتشوف له واحدة مستواها من مستوانا. أدهم: أعمل إيه يعني، كان هيزعل مني. لمياء: لا وكمان البنت وأمها واكلين عقله قوي، يلا سيبه يعيش يومين ويزهق ويطلقها ويرميهم في الشارع، وعلى ما يعمل كده أكون خلصت دراسة ورجعت ومليت عليه البيت وهيبقى مش محتاج لهم ثاني. أدهم: سيبك من الموضوع ده، تعالي في حضني بقى عشان أنتِ وحشتيني قوي، مش كفاية إنك نازلة أسبوع بس.

لمياء: اللي قدرت آخده إجازة، أنت عارف إجازتي صعب قوي، بس هعوضها، تعالي ندخل جوه أحسن حد يشوفنا. لمت تعرف سماح كيف تتصرف كي تخفف أثر كلام لمياء عن سماء بعد أن رأت الدموع في عينيها. سماح: على فكرة بقى دي طول عمرها مغرورة وطالعة فيها، وأنا مش بحبها عشان بتتحكم في أدهم وما كنتش بلعب معاها وإحنا صغيرين.

سماء: ما فيش حاجة يا سماح، أنا من الأول عارفة إنها وأخوك مش بيحبونا، وواضح من تصرفاتها ومش زعلانة، أنا خايفة بس لما تستقر نهائي تتعبني وتضايق ماما. سماح: لا عمي مش هيسمح لها، وهي أصلًا أول ما هتنزل نهائي هتتجوز أدهم، ما تقلقيش، رغم إني بتمنى إنهم يسيبوا بعض. سماء: ليه كده، واضح إن أخوك بيحبها قوي. سماح: ده بيعشقها، بس هي ما تستاهلش، وإيه رأيك كلنا حاسين إنها مش بتحبه، أقول لك على سر كمان بس أوعي تقولي لحد.

سماء: في بير قولي. سماح: سبب إنها جابت مجموع وحش في الثانوية العامة إنها كانت مرتبطة بواحد وبتخرج وتقعد تتكلم معاه طول الليل. سماء: معقول وأدهم يعرف ومع ذلك خطبها؟ سماح: لا أنا بس، أصل غرفتي جنب غرفتها زي غرفتك أنتِ وأدهم، فسمعتها كذا مرة من البلكونة، أنتِ عارفة البيت قديم وتصميمه بيخلي اللي جنبك تقريبًا معاكي في نفس الأوضة. سماء: سيبك من ده كله... قوليلي جالك فانوس رمضان.

سماح: آه يا قردة، بعته مع أدهم بحجة إني أخته الصغيرة وكده. سماء: وناوي يتقدم إمتى؟ سماح: هو خايف أدهم يرفض. سماء: وهيرفض ليه؟ سماح: يعني عشان مستوانا المادي أعلى شوية من مستواه. سماء: عاوزة رأيي، اتكلمي معاه واستعملي نغمة أنت أخويا وما ليش غيرك، ابلفيه بكلمتين. سماح: خايفة قوي يا سماء أحسن يرفض، ولو رفض قلبي هيتكسر أصلًا بحبه قوي. سماء: أقول لك أنا ممكن أبقى معاكي وأنتِ بتكلميه. سماح: إزاي؟

سماء: تحطي السماعة في ودنك وأقول لك تعملي إيه لو غلس عليكي في الكلام. سماح: طب أكلمه بكرة عشان لو هيتقدم يكون بابا لسه موجود. سماء: تمام، وبكرة العقربة رايحة تزور خالاتها عشان ما تتدخلش وتوقف لك الموضوع. سماح: أهو أنا مش خايفة غير منها، بعد ما يوافق تلعب في دماغه تخليه يغير رأيه. سماء: ما تخافيش، وأنا معاكي هخليه يوعدك بالموافقة.

في اليوم التالي ذهبت سماح لتتحدث مع أدهم، وكانت سماء معها وتلقنها الكلمات عبر سماعة الهاتف. سماح: أدهم، عايزة أتكلم معاك في موضوع كأخويا الكبير، وأرجوك تفهمني، أنا ما ليش غيرك وأكيد هتقف معايا وتحس بيا. أدهم: في إيه يا سماح، اتكلمي ما تقلقيش، أنا طول عمري في ظهرك من وإحنا صغيرين. سماح: أنا بحب واحد وهو بيحبني وعايز يتقدم وخايف ترفضه، وخايف يفاتحك في الموضوع من الأساس. أدهم: وبتخرجوا مع بعض بقى وبقالكم كثير على كده.

سماح: لا يا أدهم، دماغك راحت فين، أنت فهمت غلط... أنا متربية، هو كل واحد بيحب الثاني من بعيد لبعيد، ما فيش بينا كلام ولا مقابلات. عرفتي منين بقى إنه بيحبك؟ بعث لي رسالة يسألني رأيي عشان يكلمك مش أكثر ويتقدم رسمي بما أن بابا موجود. حد أعرفه؟ عز المعرفة وبيعتذر إنه ما اتكلمش معاك الأول، هو حب يعرف رأيي الأول عشان لو رفضت يعفي نفسه من الإحراج. مين هو؟ اديني وعد إنك مسامحه وإنك هتوافق.

ما أقدرش أوافق غير لما أعرفه بس مسامحة. عمار ابن خالتنا. الكلب وخايف ليه؟ هو أنا هلاقي عريس أحسن منه لك؟ ما أعرفش، هو بعث رسالة واحدة حتى ما ردتش عليه لسه، لو مش مصدقني شوفها بس مضمونها إنه عايز يستغل إن بابا هنا يطلبني منه لو موافقة على الجواز. طب أنا هتكلم معاه. لا اوعدني إنك موافق وهتساعده. موافق يا ستي بس هضربه الأول عشان خبى عليا، ده أنا أفرح له ده أكتر من أخويا. حضنته في فرحة وقبلت خده. شكرًا يا أحلى أخ.

توجهت لتخرج من الباب ثم عادت لتنفذ باقي كلام سماء. أدهم لو سمحت بلاش لمياء تغير رأيك. ليه بتقولي كده؟ أنا عارفة إنها هتقول عليه مش من مقامنا، بس هو متربي معانا وعارفينه كويس وكفاية عليا إنه طلع بيحبني ودخل البيت من بابه، غير إني كنت باحبه في صمت ومفكرة إنه مش حاسس بيا. ما تقلقيش، أنا اديتك كلمتي خلاص، غير إني هابقى مطمن عليك لو متجوزة واحد زي عمار، لو كان بإيدي كنت طلبت إيده يتجوزك.

ذهب أدهم لمقابلة عمار وعند رؤيته قام بضربه لكمة في وجهه. أي... في إيه يا أدهم؟ لما أبقى أخوك وتخبي عني إنك بتحب أختي، ده أنا أفرح لك يا حمار. آسف يا أدهم، خفت ترفض وعلاقتي بيك تتهز، وأنا باحبك أكتر من أخويا وما عنديش استعداد أخسرك لأي سبب، وأنت عارف إن في فرق مادي بينا. وإيه اللي خلاك تتكلم دلوقت؟ جمعت فلوس الشبكة ووالدك هنا قلت فرصة قبل ما حد يطلبها لإني مش عارف مشاعرها من ناحيتي. لا الشبكة هدية مني لأختي.

أرجوك يا أدهم ما تحرجنيش. يا جحش أنت أخويا وهي أختي يعني هدية لكم أنتم الاثنين، وما تعملش فرق بينا أحسن أرفض. لا أنت حبيبي. هابقى أنا وأختي بكرة تيجي تتقدم قبل بابا ما يسافر. هو مسافر إمتى؟ كمان كام يوم ونعمل الشبكة أول يوم العيد بس يقرأ معاك الفاتحة. قام عمار باحتضان أدهم والدموع في عينيه من الفرحة. ذهبت سماح إلى سماء في غرفتها وحضنتها. أنت أحلى صديقة في الدنيا، لا أنت أحلى أخت في الدنيا. ظلت تقفز من الفرحة.

وافق.... وافق... أدهم اتصل دلوقتي وهيتقدم بكرة وهألبس الدبلة... يا خبر مش هألحق أشتري فستان. عيب عليك، افتحي الدولاب وخذي اللي يعجبك، عندي كام واحد حلوين تفصيل مامتي حبيبتي، ولو محتاج تعديل ثواني وماما تخلصه، وعدي الجمايل. بجد؟ فتحت الدولاب واندهشت من روعة ما رأت. إيه الفساتين الحلوة دي؟ معقول مامتك اللي عاملاهم؟ آه مستغربة ليه؟ ما أعرفش إن مامتك بتفصل حلو قوي كده. ده ماما فنانة بس مش واخذة حقها.

طب أنا هاخذ ده وأنت البسي ده. لا بلاش خليني في غرفتي على ما البومة تسافر. اسمعي أنت معايا بكرة أحسن أقول لعمي على كلام لمياء أخليه يمنعها تحضر، وأحسن أنا مش عايزاها في فرحتي عشان عارفة حركاتها. لا بلاش تنكدي على بابا، هو فرحان إنها رجعت وكلها يومين وتسافر. في ذلك الوقت كان أدهم يشرب قهوته في البلكونة واستمع إلى حوارهم. هو صحيح يا سماء شايفاك بتحبي عمي قوي؟ هو أنت بجد بتناديه بابا من قلبك؟

كل ما أجي أسألك اتكسف قلت استني أما علاقتنا تبقى أحسن. مش قادرة أوصف لك هو طيب وحنين قد إيه، وطول عمري مفتقدة حضن الأب.... هههههه أقول لك إن يوم ما طلب ماما للجواز فكرته بيتقدم لي ووافقت. هههههه يا مجنونة ده فرق سن كبير. طول عمره طيب معايا ولما كان حد بيزعلني في الشارع كان بيزعق له، فاتمنيت قربه بأي شكل غير إني مفتقدة حنان الأب. هو عمي طيب وحنين جدًا وكان بيعوض غياب بابا لدرجة إننا ما كناش بنحس إن بابا مسافر أصلًا...

هأسيبك وأروح أستأذن مامتك. على إيه؟ الفستان بتاعي وأنا حرة. لا عشان تسيبك تدخلي بكرة عندنا وما يبقاش عندك حجة عشان نجهز ونحط مكياج سوا. ذهبت سماح وهي سعيدة بتحقيق حلمها. في تلك اللحظة دخلت لمياء بعد عودتها من زيارة خالتها غرفة أدهم وكانت في منتهى العصبية واستمعت لهم سماء من غرفتها. معناه إيه الكلام اللي قلته في التليفون ده؟ في إيه يا حبيبتي مالك متعصبة قوي كده من كلامي؟ قلت إيه زعلك؟

الجوازة دي مش لازم تتم، عمار مين ده ومعاه إيه؟ ... يعني لما نتجوز ونتجمع أقدمه للناس أقول عليه إيه؟ أولًا عمار خريج كلية زراعة يعني مهندس زراعي. آه يعني أقول عليه للناس فلاح شغال في مزرعة بهايم؟ ما تنقي لأختك دكتور، مش كفاية أنت مش عايز تسيب محلات الجزارة وساكتة ومستحملة. لمياء اهدي ووطي صوتك، مش معنى إني بأسكت تتكلمي بالطريقة دي... أنت زودتيها قوي ومستقبل أختي ممنوع تدخلي فيه فاهمة؟ ...

هما الاثنين بيحبوا بعض وعمار طيب وأخلاقه كويسة، وده اللي محتاجاه من جوز أختي. كده يا أدهم؟ طب أنا مش هأحضر بكرة، وأقول لك أكتر، ادي دبلتك، أنا عايزة أخرج من المكان ده وأنت بتثبت رجلي أكتر. أمسكها من معصمها بقوة. هو أنت يا تمشي كلامك يا إما تفسخي الخطوبة؟ حذرتك كام مرة تبطلي العادة دي... طب إيه رأيك بقى بكرة هأكتب كتابي عليك قبل ما تسافري، وإذا رفضتي أنت عارفة عمي عمره ما هيسفرك تكملي تعليم.

أنت بتمسكني من إيدي اللي بتوجعني وعايز تتجوز واحدة رفضاك. آه أنا بقى هتجوزك غصب عنك، كل شوية تهدديني وأنا أصلًا مستنيكي بقى لي كام سنة وما حدش أقنع عمي إنك تكملي تعليمك بره غيري، كنت حمار بس حالًا هأصلح الغلطة دي. طيب يا أدهم أنا هأرفض الجواز منك وهأرفض السفر وخلال كام يوم هتجوز واحد ثاني وهو اللي يسفرني، أنا ما حدش يجبرني على حاجة وأنت عارف كده.

تراجع ذاك الغضنفر واستسلم وقال بكل حنية حتى تستجيب له، وبدأ يستميل قلبها بكلماته ووضع يده يتحسس خدها. يعني بسهولة كده بتبيعي حبنا وأهون عليك تسيبيني وتتجوزي حد غيري؟ مش أنت اللي موافق على جواز أختك من واحد أقل منها؟ مش كفاية جوازة بابا المهببة. طب أعمل إيه؟ أختي بتحبه وهو بيحبها، وأدينا له كلمة، يرضيك حبيبك يبقى مش راجل ويرجع في كلمته؟ ...

ولو اضطرتنا الظروف تعرفي عمار على حد قولي مهندس مش لازم تكملي إنه زراعي وهأحاول عشان خاطرك ما نخرجش سوا، ها يا حبيبتي إيه رأيك؟ خلاص يا أدهم بس ما تبقاش تتصرف في حاجة إلا لما تأخذ رأيي أنا، مش كرسي لازم يبقى لي وجود في حياتك. أنت كل حياتي إزاي بتقولي كده؟ أصلحك بقى. ابتسمت بخبث فقد تمكنت مما تريده وهو السيطرة الكاملة عليه. أمسكت الدبلة وارتدتها وتركته يقبلها بعشق واشتياق حتى تتم سيطرتها الكاملة...

فهي دائمًا تسمح له بتقبيلها كمكافأة مثل الطفل الذي تعطيه حلوى جائزة لأنه استمع للكلام. استمعت سماء لحوارهم واستعجبت من ذلك الرجل قوي الشخصية يهابه كل من بالشارع بل المنطقة وينقلب إلى أرنب بين يديها. أكثر ما أحزنها هو استهزاء لمياء من مستوى والدتها ومستوى عمار... لكنها لم تهتم لتلك المغرورة، المهم أن تتم خطوبة صديقتها على من تحب.

في اليوم التالي بعد الفطار استعدت الفتاتان وارتديتا أجمل الفساتين وتم تصفيف شعرهما بطريقة جذابة ووضع مكياج رقيق. انبهر أدهم من رؤية سماء بشعرها فقد كان أسود ناعم كالحرير متوسط الطول مع الفستان الذي يبرز جمال ورشاقة جسدها ولكنه تذكر خطيبته فنهر نفسه. إيه اللي أنت عاملاه في نفسك ده؟ فين طرحتك؟ أنا أصلًا مش محجبة، ماما بتلبسني الطرحة خايفة على شعري من الحسد. في نفسه: عندها حق فعلًا. ولكنه أصر يتحدث معها بطريقته الفظة.

بس الناس فاكرينك محجبة عمومًا، أوعي تنزلي بشعرك ده في الشارع فاهمة؟ لا مش فاهمة، أنا أصلًا أما أدخل الجامعة هأشيل الطرحة. أنا قلت اللي عندي وابقي اعمليها. لا يدري لما قال ذلك هل هي غيرة على أهل بيته أم غيرة عليها هي شخصيًا؟ أجلت سماء المجادلة معه حتى تمر خطوبة سماح على خير. حضر عمار وأهله وتم الاتفاق على كل شيء وتمت قراءة الفاتحة وألبس سماح دبلة الخطوبة. هل سيكتمل زواجهما أم أن لمياء تخطط لافتراقهما؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...