الفصل 2 | من 28 فصل

رواية احببت من لا يراني الفصل الثاني 2 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
28
كلمة
3,773
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

عاد ادهم وذهب لعمه كي يعرف لما يريده. خير يا عمي. أنا نويت أتجوّز وعايزك تكون معايا وأنا بتقدّم للعروسة. تتجوّز إزاي مش فاهم. زي الناس. مراتي ماتت من سنة وأنا من يومها لوحدي. ولاد عمك كل واحد في محافظة شكل. حتى البنت اللي حيلتي هربت زي أبوك، بس بحجة إنها تكمل دراستها. رد دفاعاً عن محبوبته: وهي هتتحجج ليه يا عمي، ما أنت عارف إن كان نفسها تجيب مجموع وتدخل كلية الطب، بس مرض مراتك وقتها ما ساعدهاش.

هي يعني كانت بتقعد بيها؟ دي حجج فارغة. وقلت لها تدخل هنا جامعة خاصة، رفضت. أصل الجامعات الخاصة هنا غير معترف بيها. أدهم بلاش نضحك على بعض، بنتي وأنا فاهمها. وإذا مش عايز تيجي معايا وخايف منها، هروح لوحدي. إيه خايف منها دي؟ هو ليه كل الناس بتقول كده؟ أنا خايف على زعلها مش منها.

لأن طول عمرها شخصيتها قوية عليك، وأنت بتخاف تزعلها. ولما جيت تخطبها، حذرتك لإني بحبك، بس أنت مستسلم لها. مش فاهم إزاي، وأنت كلمتك بتمشي على الكبير قبل الصغير في المنطقة. يا عمي، أنا بحبها، واللي بيحب بيحافظ على مشاعر حبيبه وبيحاول يسعده مش يزعله. أنا حذرتك يا أدهم منها، وأنت حر. هتيجي معايا؟ طبعاً ما أقدرش أرفض لك طلب، بس هي مين العروسة؟ أميرة أم سماء. أول ما بنتها تقدر تمشي نروح نتقدم على طول. مين أميرة أم سماء؟

بس دي مش من مستوانا. مستوانا اللي هو إيه؟ اشرح لي. أنا معلم ومش معايا شهادة، بس معايا شوية فلوس. وهي كمان مش معاها شهادة، بس ربت بنتها لوحدها أحسن تربية، وكل الناس بتحلف بأخلاقها. إيه الاختلاف اللي بينا بقى؟ شوية الفلوس اللي معايا. أظن مش مطلوب منها تبقى غنية، لأن الراجل هو المسؤول عن بيته. بس ولادك هيرفضوا. أنا مش قاصر عشان أستنى موافقة حد. بعد العيد هنروح. حاضر. هتبلغ ولادك؟

لما آخد موافقتها هبلغهم إني هتجوز. وطبعاً ما تجيبش سيرة للست لمياء، لآني عارفها هتقلب الدنيا وممكن الست ترفض أصلاً، نبقى عملنا لها شوشرة من غير داعي. هي كمان ممكن ترفض. إيه مش من حقها؟ طب ما أنا ممكن أشوف لك واحدة أحسن. ليه؟ عشان حاسس إنها مش مناسبة لك. هو ينفع أشوف لك واحدة أحسن من لمياء، لأن أنا كمان شايف إنها مش مناسبة لك؟ لا طبعاً، أنا بحبها. وأنا كمان ارتحت لأميرة وعايز أكمل باقي عمري معاها.

بس فرق السن مش ملاحظ إنه كتير؟ هي اللي تحكم مش أنت. قوم نام وأنت شبه خطيبتك كده، بدل ما تشجعني. ما تزعلش مني، أرجوك. مش زعلان، بس وأنت بتتكلم، فكر فيا وفي وحدتي قبل ما تفكر في رد فعل خطيبتك. ذهب كل منهم إلى فراشه. وبعد عدة أيام، كانت سماء قد استردت عافيتها. طلب سلطان موعداً من أميرة كي يقوم بزيارتها هو وأدهم وفوزية والدة أدهم. اعتقدت أميرة أنه يرغب في الاطمئنان على ابنتها، فرحبت. جاء موعد الزيارة، فتحت أميرة الباب.

أهلاً وسهلاً، نورتونا. ما كانش له لزوم تعبكم، كفاية سؤالك يا معلم عليها في التليفون كل يوم. حمد الله على سلامتها، طبعاً، بس إحنا مش جايين عشان نطمن عليها. خير يا معلم. كنا طالبين القرب منك. إيه بس، سماء لسه صغيرة، والمعلم أدهم خاطب بنتك. لا، مش أدهم العريس، ده أنا. بصت له بصدمة: نعم، إزاي؟ تسرعت سماء بالرد: وأنا موافقة أتجوّز المعلم سلطان، هو أنا هلقي أحسن منه. ضحك سلطان والجميع، وطبعاً أميرة لم تضحك، فقد توترت.

لا يا سماء، أنا مش طالب الجواز منك، أنا طالبه من مامتك. وأنا برضه موافقة، أصل بحبك قوي عشان أنت طيب. وأنا كمان بحبك زي بنتي، بس خلي ماما ترد. قلتي إيه يا ست أميرة؟ مش عارفة أقول إيه. أنا طول عمري برفض الجواز عشان سماء، كل اللي كان بيتقدم كان بيقول لي ارميها لأبوها، وأنا عمري ما أعمل كده. وأنا مش عايزك ترميها، سماء هتكون بنتي ومسؤولة مني، وهعوضها عن أبوها اللي ما شافهاش.

معلش يا معلم، اعذرني. موضوع الجواز ده أنا شايلاه من دماغي خالص، وراضية بنصيبي وعوض ربنا ليا في بنتي، هي كل حياتي. طب بعد إذنك، ينفع نتكلم كلمتين لوحدنا. اتفضل في غرفة التفصيل جوه. دخل، وتركت الباب مفتوحاً.

اسمعي يا ست أميرة، أنا من زمان وأنا معجب بكفاحك وأخلاقك، من قبل ما مراتي تموت، بس طبعاً ما كنتش أقدر أتجوّز عليها، دي عشرة عمري وأم أولادي. وبعد ما ماتت، فكرت عيالي هيعوضوني عن وجودها، لقيت الوحدة بتاكل فيا. أنا محتاج ست تاخد بالها مني، وأنت محتاجة أب لسماء، وهي بتكبر وقربت تتجوز، محتاجة راجل يقعد مع العريس اللي هيتقدم، وحد يصرف عليها ويجوزها. اعذرني بس يا معلم، ما حدش بيشيل عيال غيره.

أنا عيالي كبروا ومقتدر، يعني مسألة الفلوس محلولة. والخلفة مش محتاجها كمان، إلا لو أنتِ عايزة. هتبقي ونس ليا، وأنا سند لك. طب والشغل، هتمنعني عنه؟ هتحتاجي شغل ليه؟ عشان أصرف على بنتي، أحسن يجي يوم تقول لي أنا مش مسؤولة عنها. أنا راجل مش برجع في كلمتي، ولا أنتِ شايفه حاجة ثانية؟ العفو، طول عمرك سيد الرجالة، والشارع يحلف إن كلمتك عمرها ما اتغيرت.

وعشان أطمنك، الدين بيقول إن العروسة لها مهر، خديه حطيه في البنك، تبقي أمنتِ مستقبل بنتك. قلتي إيه؟ قلت الناس هتقول إني طمعانة فيك، وضحكت عليك، وأخدت فلوسك. مش لازم حد يعرف، ده بيني وبينك، رغم إنه مش حرام أو عيب يا ست أميرة. أنا شاريكِ، وظروفنا متوافقة مع بعض. طب سيبني أفكر وأشوف رأي سماء إيه.

يومين بالعدد. ولو حصل ووافقتي، بعد أسبوعين تكوني في بيتي، وننزل قبلها نشتري كل طلباتك وشبكتك، وأفتح لك حساب في البنك نحط فيه مهرك زي ما اتفقنا. اتفقنا. كمان يومين يوصلك الرد. سجلي رقم أم أدهم عشان تكلميها، وأعفيك من الحرج لو رفضتي. بس بعد إذنك، لو رفضت، نفضل جيران وحبايب. نظر لها بهيام اقشعر له بدنها، فمنذ زمن لم تر هذه النظرة. طول عمرنا حبايب يا أم سماء.

خرج سلطان ولديه أمل أن توافق أميرة على الزواج منه، رغم معارضة والدة أدهم لمعرفتها بالحرب التي سوف تشتعل من أولاده بسبب ذلك. بعد انصرافهم، جلست أميرة مع سماء تستشيرها. ها، رأيك إيه؟ بعفوية وطفولة: ما أنا قلته وهما قاعدين. سماء، الموضوع مش هزار، الموضوع جد. لازم نفكر، حياتنا هتتغير، وممكن ما تبقيش مبسوطة في وسط عيلته. أنا أهم حاجة عندي في الدنيا انت وراحتك.

بمنتهى الرزانة والعقل: أنت شفتيه كان بيبص لك إزاي. حتى لو مش هبقى مبسوطة شوية، كفاية تعب عليك لحد كده، ويبقى راجل يسندك ويعوضك. وبعدين أنتِ عارفة، لما تتجوزي جزار، إحنا هنستفيد إيه. أنا مش طمعانة فيه يا بت. بمنتهى المرح المعهودة بها: ما أنا عارفة، بس فكري في كمية العضم اللي هاخدها لبسبوسة. يقاطع: بسبوسة وسنين بسبوسة، هتجوز الراجل عشان تاخدي شوية عضم للكلبة اللي زيك.

هههههه، بضحك معاكي يا مرمورة، فكيها بقى. ده فعلاً طيب، معايا من سنين، وإيده فرطة قوي. أول يوم العيد اداني شوية عضم، إنما إيه. بسبوسة لو بتعرف تبوس، كانت باسته. ألقت على وجهها المخده: ده اللي باخده منك يا مطيورة، عمرك ما هتعقلي. استني بس نتكلم بجد. جربي، إيه اللي قالقك؟ هتخسري إيه. هخسر زبايني، لأنه مش عايزني أشتغل، وهخسر الشقة دي اللي لمتنا.

الزباين مقدور عليهم، لو ما حصلش نصيب وقلت أنا رجعت، هيجروا هوا. بالنسبة للشقة دي، ممكن ندفع الإيجار على ما تطمني وتستقر حياتك معاه. بقلمي سحر السحرتي: وهندفع من أين يا فالحة؟ مش هو هيحط المهر بتاعك في البنك، وده هيطلع لك فلوس شهرية تقدري تدفعي منها. وتفتكري المبلغ ده فلوسه هتكفي الإيجار؟

خلاص، فاتحيه إنك مش عايزة تفرطي في الشقة دي دلوقتي، بحجة إني داخلة ثانوية وعايزة أذاكر، ويمكن أحتاجها في المذاكرة أو آخد فيها دروس. واضح إنه عايزك ومش هيرفض، ولو رفض هو الخسران، واحدة قمر زيك. بت، أنا كنت بتكلم معاكي عشان تشجعيني على الرفض. ليه يا ميرو، مش آن الأوان تستريحي؟ بقالك 16 سنة شايلاني، وخلاص كبرت. ويمكن ربنا بعته في الوقت المناسب، لأني كلها شوية وأخلص دراسة وأتجوز، وتبقي لوحدك تونسوا بعض.

خلاص، هفكر وأحسبها. من غير تفكير، كلمي أم أدهم في الميعاد، وقولي إنك موافقة. طيب، من هنا لغاية لما أكلمها، هفكر. وما تقبليش شغل تاني. ابقي قولي، عندك شغل كتير، يا دوب الأسبوعين تلحقي تسلمي الناس اللي عندك. أنتِ خلاص ظبطتيها، إني وافقت. هتوافقي يا ميرو، أنا ولي أمرك، وبقول لك إني موافقة، وده أهم. طب اتخمدي، لما أشوف آخرتها. آخرتها عضم لبسبوسة. ألقت عليها فرده شبشب: ده أنا هخليه يذبح بسبوسة وأطبخها لك. اتخمدي.

لا، إلا بسبوسة حبيبتي، ده حتى قربت تولد. وأنتِ عرفتِ منين؟ أصل بقيت خبرة وياها، وبقعد كتير أقرأ عن علاج الحيوانات. صبرني يا رب، بدل ما تذاكري. ما ده مذاكرة برضه، ما أنا هدخل طب. طب، من بقك أنتِ؟ شكل طب. آه طبعاً، هبقى دكتورة بيطرية قد الدنيا. يا لهوي، هتدخلي طب بيطري، أظن عشان خاطر بسبوسة بتاعتك دي. لا، وشنكل كمان. مين شنكل ده لآخر؟ قط ناس مسربينه، خليت بسبوسة تاخد بالها منه، أصلُه محتاس ومش بيعرف يتصرف.

أنا هنام، بدل ما أتنيّت وأتيتِمت بدري، يا آخرة صبري. مين صبري؟ أنتِ هتتجوزي سلطان مش صبري. كانت فرده الشبشب الأخرى تصطدم بوجهها في منتصف الرأس. أي، بقيتي أحسن في النشّان، استمري على التمرين عشان يدخل في عيني المرة الجاية. تركتها أميرة قبل أن تموت من الغيظ وذهبت لتنام. بقلمي سحر السحرتي. بعد يومين، اتصلت أميرة على فوزية والدة أدهم واستشارتها.

شوفي يا ست فوزية، بصراحة، أنا عن نفسي مش موافقة، لآني شلت فكرة الجواز دي من دماغي من زمان. بس سماء بنتي طايرة من الفرح، نفسها في أب، والمعلم طول عمره حنين معاها. فحبيت أسألك بحكم عشرتك له عن رأيك فيه، وتنصحيني كأخت. إحنا جيران وبينا عشرة طيبة، فأكيد مش هتبخلي عليا بنصيحتك. إحنا كلنا نعرفه كمعلم، راجل حقاني وجدع، لكن في بيته ما حدش يعرف عنه حاجة. وأنا طول عمري من غير جواز خايفة على بنتي.

شعرت فوزية بطيبة أميرة، وأي امرأة في مكانها كانت ستوافق دون تردد، وقبل نهاية مدة التفكير. شوفي يا أم سماء، المعلم سلطان راجل في بيته وبره بيته، ومراته كانت بتشكر فيه. مشاكل بيته جوه بيته، ما حدش يعرف عنها حاجة. بالعكس، الشهادة لله هي اللي كانت مقصرة، وهو مستحمل. تفتكري هيستحمل سماء بنتي؟

هو قال لك هيعتبرها بنته، وهو قد كلمته طول عمره. وبعدين سماء حتة سكرة ومش متعبة، وبصراحة أكتر، أنتِ مربياها أحسن تربية، هتتعبه في إيه. رأيك، أولاده هيوافقوا؟ عايزة الصراحة؟

ممكن يعترضوا، بس هو مش محتاج موافقتهم، ولا هيسمع لهم. ده بقاله سنة لوحده، وهما في حياتهم ما حدش بيدور عليه. وأنتِ عارفة، الست ممكن تقعد من غير راجل، لكن العكس لا. وهو قرر يتجوز، سواء أنتِ أو غيرك. وأنتِ طيبة، واحدة ثانية كان عمرها ما تفكر في موافقة ولاده، ولا همها. طب ما يشوف رأي عياله الأول. بقول لك، هينفذ من غير رأيهم، أنا عارفة دماغه. أنتِ ناوية على إيه؟ طب شوري عليا، أنا متلخبطة.

وافقي يا أم سماء، ظروفك وظروفه مناسبة، غير إنه مرتاح لك. وأنتِ طول عمرنا نسمع عنك كل خير، وربنا يكتب لكم التوفيق. خلاص يا ست فوزية، معلش، اطلبي منه كمان يومين، وهرد عليك. هصلي استخارة تانية. حقك. حاضر، هبلغه. ظلت أميرة تستخير، وبعد يومين أبلغتها بالموافقة. سلطان بدوره أبلغ أبناءه، وكما توقع، عاد ابنيه سريعاً كما حرضتهم لمياء ابنته، وتحدثوا جميعاً معه بالاشتراك مع لمياء فيديو كول.

كان حديثهم معه في سياق واحد، رفضهم لهذا الزواج. فرد بخبث: خلاص، موافق، بس كلكم تيجوا تقعدوا معايا هنا عشان ما أفضلش لوحدي. حسن، أحد أبنائه: إزاي يا بابا؟ وشغلنا، وهنقعد فين بالعيال؟ العماره اللي على أول الشارع اللي بنيتها لكم، كل واحد له شقة جاهزة زي ولاد عمكم. طب والشغل؟ انقلوا القاهرة، والست لمياء تنزل تكمل تعليم. لمياء: إزاي يا بابا؟

أنا فاضل لي سنتين وأخلص، لو نزلت ممكن أنزل في الدراسة سنة أو اتنين، أو ما أتقبلش خالص لاختلاف المواد. هو حضرتك بتمسكنا من أيدينا اللي بتوجعنا؟ لا يا ست لمياء، أنتم كل واحد عايز يعيش حياته سعيد ومتهني، وأنا أفضل لوحدي، مش مهم عندكم عايش إزاي. آخر كلام عندي، بعد أسبوعين هتجوز، وما أسمعش اعتراض من حد فيكم. لمياء: وبنتها هتقعد فين؟ أوضتي؟ لا، ولا مش عايزني أنزل فيها. أنتِ بتعجزيني؟ تقعد في أوضة أخواتك.

اعترض كليهما أيضاً: ولا تزعلوا نفسكم، هفضي غرفة الكراكيب، وتقعد فيها. هي مش كبيرة ومش صغيرة. لو فاكرين نفسكم بتعجزوني، يبقى بتحلموا. لمياء: أنت مرتبها بقى، وأظن هتنيم أمها على سرير ماما. لا، هغير الأوضة كلها. ما يصحش تدخل على غرفة قديمة. كويس إنك فكرتي فيها ونبهتيني. صدمت لمياء، لأن ذلك لم يكن غرضها: هتفرط في عفش أمي؟ محتاجة له أحطه في شقتك مع أدهم اللي هتتجوزوا فيها. لا، أنا هاخد عفش قديم أعمل بيه إيه.

أراد استفزازها: أنا حاسس إنك زعلانة. إيه رأيك آخد شقة ثانية لهم، وعفش جديد كمان؟ لا، وتبعد عن شغلك ومحلاتك. لا، ما أنا هاخد شقة من بتوع أخواتك في العمارة اللي على أول الشارع، بما إنها فاضية. بعد أن فشلت جميع محاولاتهم في رجوعه عن ما سيفعله، وخوفاً من غصبه: خلاص يا بابا، اللي تشوفه. عارفة إن كلامنا معاك مش هيجيب نتيجة، بما إنك قررت، أكيد هتنفذ مهما قلنا. كويس إنك عارفة، وبطلي تقيسي الناس بالفلوس زي عوايدك.

هو أنا اتكلمت. مش هدي لك فرصة تضايقيها لما تنزلي، فاهمة؟ أنا حافظك كويس. خلاص يا بابا، مضطرة أقفل. عندي محاضرات، سلام. أغلقت الخط معه، ولكن في نفسها قررت التفكير في طريقة أخرى لتطفّشها. استعد سلطان بتجهيز أثاث المنزل وتغيير بعض الغرف. قام باصطحاب سماء لاختيار غرفتها، التي كانت سعيدة بذلك. انتهى سلطان من الإعدادات، ونفذ ما اتفق عليه مع أميرة، وتم تحديد موعد عقد القران. قبلها بيوم،

سماء تتحدث مع أمها: ماما، بقول لك، أنا هقعد هنا أسبوع، وبعدين أبقى أنقل معاكي. تقعدي هنا ليه، ولوحدك؟ عشان أنتم عرسان لسه، زي أم فتحي ما قالت. وبعدين أنا جنبك بعمارتين، مش بعيد. هي أم فتحي اللي قالت كده؟ أما أشوف وشها. ما فيهاش حاجة، دي زي أختك وبتحبك وبتنصحني، ما تعمليهاش مشكلة، لأنها نبهتني لحاجة تايهة عني. هبقى قلقانة عليك.

ما تخافيش، هي أول مرة. ما أنتِ سافرتي عند خالتك لما كانت تعبانة وقعدتي شهر. دي كلها أسبوع وهبقى أجلك شوية بالنهار. عقبال ما أجلك في بيتك. لما آخد الشهادة وأطمن على بسبوسة. لو نطقتي اسمها تاني، هشيلها من الخرابة وأرميها في محافظة ثانية. ده أنتِ بقيتي بتحبيها أكتر مني. معقول يا مرمورة، أنتِ الحب كله. ادخلي بقى، اعملي شوية حركات عرايس. حركات إيه يا قليلة الأدب؟ اغسلي رجلك المقشفة دي بالحجر، وصنفري وشك.

لم تستمع لأي رد سوى فرده الشبشب الدائمة الطيران عليها، ثم زعيق أميرة: أنا رجلي مقشفة يا بنت المقشفة، وحياة أمك ما أنا سيباكي. خلاص، خلاص، بهزر معاكي. امسكي، جبت لك شوية ماسكات عشان تعيشي دور العروسة. عدي الجمايل، وافتكريني بشوية عضم من عند العريس. ده أنا هفتكرك بعظمة في دماغك. بعتيني ولسة ما دخلتيش دنيا؟ أنا قلت من الأول، ماليش غيرك يا بسبوسة. جرت خلفها أميرة، لكنها هربت. تم عقد القران، وانتقلت سماء مع أمها.

تعرفت على سماح أخت أدهم، وشعرت سماح بالألفة والراحة في التعامل مع سماء، وشعرت أنها أخت أرسلها الله لها، وكان الشعور متبادل لدى سماء. ذات يوم، كان يصعد أدهم لشقته، وجد سماء تقف أمام باب شقتهم. فتحدث بصوته الرجولي الساحر: واقفة كده ليه؟ مستنية سماح. طب ما تدخلي، واقفة على الباب ليه؟ لا، شكراً. بلا مبالاة: براحتك. دخل يستفسر من والدته: أصلها مش بتدخل أي بيت فيه رجالة. هو أنا غريب؟ ما أنا زي أخوها، وأنتِ موجودة.

أمها بتخاف عليها ومربياها على كده. وبين وبينك، دي الأصول اللي الناس نسيتها. عادات غريبة. اسمها أصول. وبعدين عايز الحق، البنت من يوم ما جت، واختك فرحانة بيها قوي. على إيه؟ دي بنت الخياطة. أدهم، عمك لو سمعك بتقول كده، هيزعل منك، وعارفة إنه مش كلامك، دي كلام خطيبتك اللي بتملى دماغك بيه. يعني كلامها غلط؟ آه، والناس أخلاقهم من أحسن ما يكون، هنعوز إيه منهم أكتر من كده. ربنا يهديك ويهدي خطيبتك.

خلاص، نقفل الموضوع عشان هنبدأ. تمر الأيام، سماء تدرس بجد من أجل الثانوية العامة، وسماح في جامعتها، فقد كانت تكبرها بسنتين، وفي بعض الأوقات يتقابلون. عادت لمياء هي وعمها عاصم لحضور رمضان مع العائلة. هل ستمر زيارة لمياء بكل هدوء؟ وكيف ستتعامل مع زوجة والدها ومع سماء؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...