فى اليوم التالى من تقدم يوسف لخطبة سجده وموافقتها، قام بالحضور هو وعائلته للتقدم بشكل رسمى لسجده وتحديد ميعاد الخطبة. تمت الموافقة على الميعاد فى يوم كتب الكتاب لعمار وملك. مرت عدة أيام حتى كان يوسف قد حدد موعدًا لزيارة سجده للجلوس معًا. كان الجميع جالسًا: فاطمه وعمار وسجده ويوسف. قامت فاطمه لتتركهم يتحدثون مع بعضهم، وجلست بالخارج مقابلة لهم. ولكن عمار ظل جالسًا مكانه، عيناه عليهم فقط.
فاطمه: عمار تعالى، عايزاك فى موضوع مهم. عمار: مش هينفع أقوم. فاطمه: قوم يا بنى الله يهديك. ليقوم عمار على مضض، وهو يلقى نظرة نارية تجاه يوسف، ليستغرب يوسف نظرته وترتبك سجده منه. ليخرج ويجلس فى الخارج مقابل لهم، جالسًا يهز رجليه بعصبية وعيناه مسلطة عليهم فقط، ويريد معرفة فيما يتحدثون. وهذه الفتاة لما تبتسم له؟ ماذا يقول لها هذا الشاب السمج من وجهة نظره؟ كان هذا الحديث الدائر فى عقله.
فاطمه بهدوء: مالك يا عمار قاعد متعصب كده ليه؟ عمار بعصبية: مش كان ينفع نسيبهم يقعدوا مع بعض؟ فاطمه: ليه يا عمار؟ من حقهم يتعرفوا على بعض طالما قدام عينينا. ويوسف شاب ومحترم، ومتأكدة إنه هيحافظ على سجده ويقدرها كويس، مش زى ناس. عمار بتوتر من آخر كلماتها وغموض: صدقيني يا أمي، كل حاجة هتبان وليها وقتها. فاطمه بثقة فيه: ماشى يا عمار.
ليستمر الوضع كما هو لمدة عشر دقائق أخرى. وكان عمار لم يستطع تحمل أكثر من ذلك، ليدخل يجلس معهم وهو ينظر لهم بإبتسامة صفراء. عمار: منور يا بشمهندس يوسف. يوسف بود: بشمهندس إيه؟ قول لي يوسف عادي، دا إحنا بقينا نسايب وأنت لسجده زي أخوها. عمار بغيظ: آه طبعاً زي أخوها. لتنتهى المقابلة على خير ويغادر يوسف المنزل. لتأتى مكالمة لفاطمه وتترك عمار وسجده. عمار بسخرية: ويا ترى بقى يا سجده، فرحانة بخطوبتك على يوسف؟
سجده: أكيد، إنسان محترم وأكيد هيبقى بينا مودة ورحمة. وعارف أنا بحب إيه وإيه بكره، وبيعاملني بطريقة كويسة. ليقف عمار من على كرسيه ويقف أمامها قائلاً: قولى يارب يا سجده. ثم يغادر من أمامها ليمشي خطوتين ويرجع مرة أخرى منحنياً بجسده قائلاً: ولا نقول يا ملاكي.
ليرفع عينيه وينظر باتجاه عينيها لثوانٍ ويبتسم لها ويغادر فى صمت، تاركًا ورائه الجالسة على الكرسى فى صدمة من كلمته الأخيرة. ولكنها هزت رأسها برفض، فمن المستحيل أن يكون تذكر، فالطبيب أكد أنه لن يستطيع تذكر فترة مرضه نهائيًا. يوم الخطوبة صباحًا، كانت سجده وملك فى طريقهما للذهاب للبيوتي سنتر فى تاكسي.
ليقطع عليهم الطريق سيارة سوداء ونزل منها أشخاص. واحد منهم اتجه ليضرب السائق على رأسه، واثنين توجهوا كل واحد منهم تجاه كل جهة من أبواب التاكسي. ليقومون بشدهم بشدة من التاكسي للخارج ويقومون بوضع منديل على أنفهم ليقعوا فاقدين الوعي في ثوانٍ. ليحملوهم باتجاه سيارتهم وينطلقوا بسرعة. _بعد مرور بضع ساعات _فاقت سجده من إغمائها لتجد نفسها مربوطة فى الكرسي ومعصوبة العينين. وكانت فى غرفة قديمة وكأنها فى مكان مهجور.
لتتذكر كل ما حدث. لتنادي على أختها ملك. سجده: ملك أنت هنا؟ ردي عليا. لتصرخ بصوت عالٍ قائلة: أنتوا اللي برااا؟ حد يرد عليااا! ردواا يا أغبييية! ليفتح شخص الباب ويتحدث قائلاً بعصبية: فيه إيه؟ بتصرخي كده ليه؟ سجده: أنتوا مين وخطفنا ليه؟ وفين أختي ملك؟ ليفتح الشخص فمه لتتحدث، ولكن دخول شخص ما يقاطعه وشخص آخر يحمل الكرسي ليجلس عليه الآخر. ليجلس الشخص قائلاً ببرود: بتسألي عليا يا سجده. سجده بلهفة: ملك، أنتي بخير يا حبيبتي.
لتشاور ملك للشخص الواقف بجوارها بأن يزيل الشريط من على عينيها، ليفعل ذلك. لتفتح سجده عينيها لتجد ملك تجلس أمامها، ويذهب الشخص الذي أزال عصبة عينيها ليقف بجوارها مرة أخرى. سجده: هو فيه إيه يا ملك؟ ملك: كل خير يا حبيبتي. أنتي هنا كمساومة لحضرة الظابط عمار، لينفذ اللي إحنا عايزينه وينقذك. لتسكت لثوانٍ قائلة ببرود: لإما هنم.وتك ييجي يستلم جث.تكس. سجده بصدمة: هتم.وتى أختك يا ملك؟ لتقف ملك بغ.ضب وح.قد
قائلة: بس متقوليش أختك! أنا مش كنت أختك ولا عمري هكون. أنا مجرد بنت أهلك تكفلوا بتربيتها وجابوها من دار الأيتام تعيش معاكوا. اشمعنى أنتي أهلك خلوكي معاهم وأنا لا؟ اللي خلفوني رمو.ني قدام دار الأيتام. اشمعنى أنتي الكل بيحبك؟ وحتى الشخص الوحيد اللي حبيته في الجامعة شافك وأعجب بيكي أنتي وكان عايز يتجوزك. ها، ردي عليا. سجده بصدمة ودموع: دا كله ك.ره جواكي ليا يا ملك؟
دا بابا الله يرحمه كان بيحبك جدًا وماما كمان، وأنا كنت بعتبرك أختي الصغيرة. ليه يا ملك تضيعي نفسك وتسيبى الك.ره يملأ قلبك؟ ملك بتجاهل لحديثها: سيبيكي من الكلام ده كله، دا فات لأوانه. لتخرج ملك من المكان، تاركة سجده غارقة في دموعها. لتجرى اتصال بعمار من هاتف سجده. عمار بلهفة: سجده، أنتي فين؟ بتصل بيكي من زمان مبترديش.
ملك ببرود: اسمع يا حضرة الظابط، لما تساعدنا في دخول شحنة الأس.لحة من الحدود وتستلم حبيبة القلب سجده، لإما تقول عليها يا رحمن يا رحيم، وهوصلك جث.تها لحد باب البيت. قولت إيه؟ عمار بعصبية: قولت إني قسماً بالله ما هرحمك يا ملك، وهمسك وساعتها مفيش حد هيرحمك من إيدي غير بمو.تك. ملك: هسيبك ساعة تفكر وهتصل تاني أعرف ردك. لتغلق الهاتف في وجهه. ليجرى عمار اتصال بصديقه في العمل.
عمار: سجده اتخطفت يا سيف، وملك اتصلت تهددني بيها إما أنفذ اللي هما عايزينه، لما هتم.وتها. وسابتلي مهلة ساعة أفكر وأرد عليها. سيف: اهدى يا عمار وركز، أنت هتوافق على طلبها وساعتها دا دورنا احنا. عمار بعصبية: حتى ولو وافقت، ملك برضه هتقتلها، ودا المتأكد منه. لحظة يا سيف، إزاي نسيت حاجة زي دي؟ أنا عامل تتبع لتليفون سجده من فترة من غير ما تعرف. اقفل وأنا هعرف المكان. سيف: وابعتلي العنوان وأنا هبقى وراك علطول بالقوة.
عمار: تمام. ليغلق عمار معه المكالمة ويفتح البرنامج الخاص بالتتبع ويجد مكانها في مصنع مهجور على طريق الصحراوي. ليقوم بإرسال العنوان لسيف. ويتحرك من مكانه مسرعًا ويركب سيارته ويغادر بسرعة في اتجاه المكان المحدد. حتى وصل للمكان ووقف بالعربية بعيدًا عن مكان المصنع، ويتقدم تجاهه ببطء. ليجد باب خلفي له، ليجد حارس عليه. ليتقدم منه ببطء من الخلف ليقوم بإلواء رقبته ليقع صر.يعاً.
ثم دخل للمصنع ليتقدم ببطء ليجد غرفة مغلقة. ويبدو أن حد ما قد نسي المفتاح بها، ليشك أن بها سجده. ليقوم بفتحها. وبالفعل وجد سجده بها مربوطة في الكرسي ومنحنية رأسها لأسفل. ليفرح ويتقدم منها. لتسمع سجده صوت خطوات لترفع رأسها لتجده أمامها. ليطمئن قلبها. سجده بلهفة: عمار، أنت جيت؟ أرجوك خرجني من هنا. ثم أكملت بحزن ودموع: ملك يا عمار هتق.تلني لو منفذتش اللي عايزينه. إيه هو يا عمار؟ عمار وهو
يقوم بفك الأربطة من حولها: اهدى يا سجده وأنا هفهمك كل حاجة. لينتهى من فكها قائلاً: يلا يا سجده، لازم نمشي من هنا حالاً. لتدخل ملك فجأة هي والحراس. ليقف عمار وسجده وأمامهما. ملك: تؤ تؤ، تمشي كده يا عمار من غير ما تسلم حتى. عمار ببرود: لعبتك مكشوفة يا ملك من زمان. أنا عارف كل حاجة عنك من قبل ما أخطبك. اومال أنا عملت كده ليه؟
وخطبتك وعارف كنت حاجة خاصة بشغلك، بس كنت مستني الوقت المناسب علشان أقبض عليكِ متلبسة، وأهو هيحصل دلوقتي. لتسمع ملك صوت سيارات الشرطة قادمة. ملك: مش هتلحق يا عمار. وعلشان أحرق قلبك هعمل كده. لتقوم برفع مسد.سها اللي في إيدها وتقوم بتوجيهه تجاه سجده وتقوم بإطلاق النار تجاه صدرها وهي تقول ببرود: سلام يا سجده. لترحل ملك بسرعة والحراس، ولكن الأوان قد فات ونجح سيف وقوات الشرطة بالإمساك بهم.
ملك والعسكري ممسكًا بها بصر.اخ: هتندموا كلكم. مش أنا اللي يتعمل فيا كده وهخرج. لتقع سجده على الأرض غارقة في دما.ئها. ليلتقطها عمار ويضع رأسها على رجليه. عمار ببكاء: لا يا سجده، أرجوكي فوقي. سامحيني على معاملتي ليكي. قومي يا سجده، مش هستحمل بعدك عني. سجده وهي تجاهد لفتح عينيها وتتنفس بصعوبة: أنا اتجوزتك علشان أساعدك يا عمار، وخليك دايما فاكرني يا عمار.
عمار بدموع: عارف يا سجده، عارف الحقيقة كلها. أنا مش كنت فاقد الذاكرة ولا حاجة، وأنتي مراتي يا سجده لسه. أنا رديتك ليا. لتبتسم له سجده بتعب وتغمض عينيها. ليصرخ عمار: سجده! سجده! ليدخل سيف متجهًا نحوه: فوق يا عمار، فوق. قوم نوديها المستشفى، هي فقدت الوعي بس.
ليفوق عمار على نفسه ويقوم بحملها باتجاه الخارج تجاه سيارة سيف، ليضعها في الكرسي الخلفي ويركب بجانبها ويضع رأسها على رجله. ويركب سيف في مقعد السائق وينطلق بالسيارة تجاه أقرب مستشفى. سيف: عمار حاول تكتم الدم علشان متنزفش كتير. ليقوم عمار بخلع الجاكيت الذي يرتديه ويضعه على جرحها محاولًا كتم الدم. ليصلا المشفى خلال عشر دقائق. لينزل عمار بسرعة من السيارة ويحملها بين يديه ويجرى داخل المشفى. عمار بصراخ: دكتور! دكتور بسرعة!
مراتي بتموت مني! ليأتي الممرضين ويأخذوها منه ليضعوها على الترولي ويذهبون بها تجاه غرفة العمليات. ليلحق بهم الطبيب. ليمسكه عمار من تلابيب ملابسه قائلاً: مراتي تخرج سليمة، فااهم؟ الطبيب: فاهم، بس سيبني ألحق أنقذه.
ليتركه عمار ويذهب الطبيب باتجاه غرفة العمليات. ليجلس عمار على الكرسي وعيناه معلقة على باب العمليات. يتذكر طفولتهم سوياً وأنها أول ما نطقت كان اسمه. كان يناديها في الصغر باسم "ملاكي"، ولكنها بالطبع لا تتذكر، فاستغل مرضه وناداها به مرة أخرى. ليأتي سيف ويجلس بجواره قائلاً له: متقلقش يا صاحبي، هتبقى بخير. عمار بحزن: يارب يا سيف. اللي كنت خايف منه حصل، وممكن أخسرها.
سيف: خير يا عمار، أنا اتصلت بيوسف وفهمته الوضع، وهو هيروح لأم سجده هيفهمها اللي حصل بهدوء. عمار: كويس. ليظل جالسين مكانهم لمدة ساعة حتى أتت والدة سجده وبجوارها يوسف. ليتقدموا منهم. فاطمه بلهفة ودموع: بنتي بخير يا عمار؟ عمار: بخير يا أمي، اقعدي ارتاحي أرجوكي علشان متتعبيش. ليمسك عمار يدها ويجلسها بجواره ويجلس هو أيضاً. فاطمه ببكاء: متعبش إيه يا بني؟ أنا خسرت واحدة ومش عايزة أخسر التانية.
ليضع عمار رأسه على كتفها وعيناه تدمع بحزن على التي تعذبت على يديه، ولكنه فعل هذا من أجل عمله وكاد يفقدها. _بعد مرور ثلاث ساعات _كانوا جالسين بالخارج ينتظروا أن يطمئنهم أحد عليها. ليخرج الطبيب أخيرًا ليتقدم منه عمار. عمار بلهفة: طمني يا دكتور، هي بخير؟ الطبيب بتعب: بخير، قدرنا نخرج الرصاصة بسلام لأن كانت قريبة من القلب. وهتفضل في العناية لمدة 48 ساعة تحت الملاحظة. ليتركهم الطبيب ويغادر. ليتقدم يوسف من عمار قائلاً
له: هتبقى بخير يا صاحبي، سجده قوية وهتتحمل. عمار بإمتنان: شكراً يا يوسف على وقفتك جنبي. يوسف وهو يقوم بضربه بهدوء على كتفه: عيب عليك، أنت أخويا. كفاية بس كنت هضيع منى خطيبتي. لما اتفقنا أتقدم لسجده علشان أخطبها، علشان نقنع ملك إنها بعدت عنك، بس ولا يهمك، فداك.
ليبتسم له عمار بتعب وهو يربت على كتفه، متذكرًا وقوف صديقه يوسف بجانبه ليمثل وكأنه يتقدم لسجده، التي لا تعلم عن صداقتهم وأنهم لا يعرفون بعضهم، لإقناع ملك بأن سوف يتزوجها وأن سجده ليست في تفكيره. _بعد مرور عدة ساعات _كان عمار وفاطمه جالسين أمام غرفة العناية المركزة، بعد رحيل سيف لإنهاء قض.ية ملك ويوسف لعمله أيضًا بوعد بالمجيء له مرة أخرى.
حتى سمعوا صوت دوشة وحركة وذهاب وخروج التمريض والدكاترة من غرفة العناية. ليقفوا بخوف حتى مرت عدة دقائق. حتى خرج الطبيب وتقدم منهم قائلاً بأسف: للأسف القلب وقف، بس الحمد لله لحقناها، بس دخلت للأسف دخلت في غيبوبة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!