سجده بهدوء: أنا هتجوز عمار يا ماما لحد ما يخف وبعد كده نطلق. فاطمه بصدمه: تتجوزي عمار يا سجده؟ سجده: آه يا ماما، عمار يستاهل إني أضحي علشانه كتير، كان دايماً في ضهرنا ومعانا وعمره ما رفض لحد مننا طلب. فاطمه: يا بنتي دا قرار مش سهل، خصوصاً هتطلقي، عارفه يعني إيه؟ وكمان عمار بيحب ملك وهي بتحبه، المفروض هي اللي تتجوزه مش أنتي يا سجده. سجده بشرود: عارفه يا ماما، علشان كده هبعد علطول بعد ما يخف ويقدر يتجوز اللي بيحبها.
فاطمه: مش عارفه يا سجده، لو وافقت أبقى كده بنقذ واحد وبضيع التانية وبدمرها. ثم أكملت بغضب: دا كله بسبب أختك ملك وأنانتيها. سجده: معلش يا ماما، أنتي عارفه ملك مقدرش تتحمل مسئولية، علشان خاطري وخاطر عمار وافقي. فاطمه: سيبيني أفكر يا سجده وهبقى أرد عليكي.
لتتركها فاطمه وتغادر من الغرفة. تظل سجده تفكر عن عواقب هذا القرار، أكيد عمار لما يرجع لطبيعته هيطلقها ويرجع لملك، هو بيحبها بس هي بالنسبة ليه أخته وبس. ولكنها حسمت قرارها وستفعل هذا من أجله، وبعدها ستغادر مرة أخرى البلاد. لتغادر هي أيضاً الغرفة، لتذهب باتجاه مكان جلوس عمار، لتقترب وتجلس بالقرب منه. لتأخذ نفسًا عميقًا: عليها البدء بأول خطوة، وهو الاقتراب منه. سجده: ازيك يا عمار، أنا سجده.
عمار: الحمد لله، أنا عارفك، شوفت صورك في الأوضة. قالها وهو يشاور على غرفتها. سجده: بجد؟ وأنا كمان عرفاك، إيه رأيك نبقى أصحاب. عمار بصوت طفولي: بجد هتبقي صاحبتي؟ ثم أكمل بحزن: يعني مش هتزعقلي زي ملك ومتكلمنيش. سجده: لا طبعًا، هنبقى أصحاب ونلعب مع بعض وأجيبلك آيس كريم بالفانيليا زي ما بتحبه. عمار بفرحه: الله، أنتي عارفه أنا بحب إيه يا ملاكي. سجده بإستغراب: ملاكي؟ إشمعنى الاسم ده؟ عمار: سمعته في فيلم وحبيته.
سجده بضحكه: ماشي يا عم ملاكي ملاكي. لتظل سجده تلعب معه ولا تستطيع للآن أن تصدق أن هذا الجالس أمامها هو عمار، ذاك الشاب القوي الذي كان كانت له هيبته ومركزه. حتى دخول ملك من البيت لتتفاجأ بأختها الكبرى أمامها، لتقترب منها وتحتضنها. ملك: حمد لله على سلامتك يا سجده. سجده بحب: الله يسلمك يا حبيبتي. ليفصلا هذا العناق ويجلسوا بجوار بعضهم. سجده: عمار ادخل جوه وأنا هخلص كلام مع ملك وهجيلك نكمل لعب.
عمار: حاضر يا ملاكي. ويذهب لغرفته. سجده: ليه يا ملك؟ ملك: ليه إيه؟ قصدك إيه؟ سجده: مش ده عمار اللي بتحبيه؟ ليه رافضه تساعديه وبتعامليه وحش؟ ملك ببرود: سجده، أنا مش مضطرة أتحمل واحد زيه. آه كنت بحبه لما كان الرائد عمار الحسيني، مش مجرد واحد مخه طفل وأتجوزه. سجده: بس دا مش حب يا ملك، دا استغلال وحب المظهر فقط. ملك: سجده، أنا مش ناقصه حكمك وشعاراتك دلوقتي. اتجوزيه أنتي. ثم أكملت بخبث: مش دا اللي بتحبيه بردو؟
ولا تكوني فاكرة إني مش عارفه سبب سفرك الحقيقي وهي خطوبتي أنا وهو. سجده بتوتر ولكنها تمالكت أعصابها وقالت: إيه الكلام الفارغ اللي بتقوليه ده؟ ملك: أنتي عارفه إنه مش كلام فارغ. عمومًا، هو دلوقتي ميلزمنيش. تقدري تتجوزيه وتساعديه هو يا طيبه. لتتركها ملك وتدخل غرفتها بمنتهى البرود. وتظل سجده تفكر في تغير شخصية أختها. *** بعد مرور يومين. كانوا جميعهم جالسين على الإفطار ماعدا عمار.
فاطمه بهدوء: أنا موافقه يا سجده على قرار جوازك من عمار. سجده: تمام يا ماما. ملك: أفضل بردو خلي هي تساعده ويبعد عني. لتقوم من كرسيها وتقول: أنا رايحه الشغل. لتتركهم وتغادر. سجده: هنعمل إيه مع عمار يا ماما؟ فاطمه: هو كان عامل توكيل للمحامي علشان لما كان مسافر مرة وهو كان حابب يبيع أرضه في البلد. أنا هتكلم مع المحامي خصوصًا إنه كان صاحب بابا الله يرحمه، فهيخلص هو الموضوع وهتقعدوا في شقة عمار بعيدًا عن ملك.
سجده بموافقه: اللي حضرتك تشوفيه يا ماما. وبالفعل تم الأمر. بعد أسبوع تم زواج عمار وسجده بموجب التوكيل للمحامي. يدخل سجده وعمار من باب شقته وسجده ممسكة بيديه. عمار: أنتي جايبانا هنا ليه يا ملاكي؟ سجده: هنقعد أنا وأنت هنا مع بعض ونلعب ونسمع الكرتون ونأكل آيس كريم كتير. إيه رأيك؟ عمار بفرحه: بجد؟ أنا موافق. ليكمل بصوت ناعس: أنا عايز أنام يا ملاكي. سجده: حاضر يلا ندخل ننام.
ليدخلوا غرفته وتسطحه سجده على السرير وتغطيه وتتركه وتغادر. ليمسك عمار يديها قائلاً: خليكي هنا واحكيلي حدوته. سجده: ماشي يلا نام. لتظل سجده بجواره تقص عليه إحدى الحكايات التي كان يرويها لها في صغرها وهي تلعب في شعره حتى غفى. لتظل بجواره تتأمل ملامحه، فالآن يحل لها هذا بدون ذنب، فهي الآن زوجته.
حتى غفت بجواره. لتستيقظ في الصباح لترى نفسها نائمة بجواره. ل تنهض وتذهب تجاه إحدى الغرف التي وضعت ملابسها فيها سابقًا وقامت بإزالة أي صور أو متعلقات خاصة بحياته قبل الحادثة. لتبدل ملابسها وتؤدي فرضها وتذهب باتجاه المطبخ لتحضر الفطور له. لتنتهي منه وتذهب باتجاه غرفته لتوقظه. سجده: عمار عمار اصحى. عمار بنوم: شويه كمان. سجده: يلا قوم بلاش كسل علشان تفطر وتأخد الدوا. لينهض عمار قائلاً: لا مش عايز طعمه وحش.
سجده: لا هتأخده علشان تبقى كويس وإلا هزعل منك. عمار بعبوس: حاضر هأخده. لينهض معها ويذهب لتناول الإفطار وأخذ دوائه. لتظل سجده بجواره تطعمه ثم أعطته دوائه. واستمر الحال على هذا المنوال لمدة شهر كامل. حدث فيه الكثير، ازداد تعلق عمار بسجده ولا يفعل شئ إلا معها. وفي المقابل كانت سجده تحارب نفسها حتى لا تتعلق أكثر به ويكون من الصعب البُعد عنه عند الطلاق. سجده: ماما ميعاد عمار عند الدكتور. فاطمه: ماشي يا بنتي.
ذهب سجده وعمار للطبيب. الدكتور قام بالكشف على عمار وعمل مجموعة من التحاليل والأشعة. سجده: طمني يا دكتور. الدكتور: الحمد لله في تحسن. ودا ساعدنا إن نعمل عملية جراحية لعمار هترجعه لطبيعته تاني بس ممكن يكون فيه نتائج لكده. سجده: نتائج إيه يا دكتور؟ الدكتور: الله أعلم. دا هيتحدد بعد العملية لأن الحادثة كانت كبيرة والتأثير الكامل للحادثة كان على المخ. سجده: هنقدر نعمل العملية دي امتى يا دكتور؟
الدكتور: بعد أسبوع إن شاء الله نكون جهزنا عمار كويس للعملية. سجده: تمام يا دكتور. لترحل سجده مع عمار من الطبيب حتى وصلوا للمنزل وحكت كل شيء لوالدتها. أوصلت عمار لغرفته وساعدته على النوم وذهبت لغرفتها وتمسك دفتر مذاكرتها.
"أخيرًا وصلت لنقطة إني ساعدت عمار علشان يرجع لحياته القديمة، يرجع طبيعي زي ما كان. بس أنا حبيت عمار الطفل أكتر، حسيت كأني أمه وهو مسئول مني. كل يوم أحكيله حدوته وألعب في شعره لحد ما ينام. يمكن جوازي منه كانت غلطة بس أنا مش ندمانه عليها أبدًا. كنت ومازلت النبضة الأولى والأخيرة." لتغلق الدفتر وتضعه في مكان ما في دولابها لتخبئه وتذهب لسريرها تمدد عليه وتغمض عينيها لتنام.
يوم العملية الصبح في المستشفى. كانت عمار في غرفة يتم تجهيزه للعملية ومعه فاطمة وسجده وملك التي أتت أيضًا. عمار بخوف: أنا خايف يا ملاكي، هو فيه إيه؟ سجده: متقلقش يا حبيبي، دا حاجة بسيطة وهتطلع علطول. مش أنت عايز تبقى ظابط؟ هتخلص العملية وتبقى ظابط كبير. ليحتضنها عمار بشده قائلاً: خليكي جنبي علطول، أنا بحبك.
لتسمع سجده هذه الكلمة وقلبها ينبض بشدة. وتمنت لو قال لها هذه الكلمة وهو في وضعه الطبيعي، لكانت الآن في وضع آخر تمتلك سعادة الدنيا بما فيها. لتحتضنه سجده بدورها مطمئنة إياها قائلة: هفضل جنبك علطول يا عمار. كانت فاطمة وملك يتابعان الموقف بمشاعر متناقضة. فاطمه وكانت تشعر بإبنتها وتعلم أنها أحبت عمار وتشعر بالحزن تجاهها. وملك وكانت تتابع الموقف ببرود تام.
تم تجهيز عمار للعملية ودخل غرفة العمليات. وكانت سجده في غرفة تصلي وتدعو له أن يشفيه. وفاطمه وملك جالستان بالخارج أمام غرفة العمليات. بعد مرور أربع ساعات. خرج الطبيب من غرفة العمليات لتجرى تجاهه سجده متحدثة بلهفه: طمني يا دكتور، هو بخير صح؟ الطبيب بإبتسامه: الحمد لله يا مدام سجده. العملية نجحت وهيتنقل دلوقتي للعناية المركزة لمدة 24 ساعة وبعد كده هيتنقل أوضة عادية. سجده بفرحة: الحمد لله يا رب. شكراً يا دكتور.
الطبيب: العفو، دا واجبي. ليتركها الطبيب ويغادر. لتجلس سجده وفاطمه يحمدان الله على شفاء عمار. ملك: أنا عملت اللي عليا وجيت وهبقى آجي بكرة لما يفوق. سلام. لتتركهم وتغادر في هدوء. بعد مرور أربعة وعشرون ساعة. اتنقل عمار لغرفة عادية. وكانت بجواره سجده ويجلس على الكنبه فاطمه وملك. ليفتح عمار عينيه ببطء حتى اعتاد على نور الغرفة. لتقوم سجده بلهفه تقترب منه قائلة بسعادة: حمد لله على سلامتك يا عمار. عمار بصوت خافت: الله يسلمك.
لينظر حوله ليرى ملك واقفة بعيد. ليتحدث عمار قائلاً: ملك حبيبتي، واقفه بعيد ليه؟ قربي هنا. لتقترب ملك منه وتنظر باتجاه سجده بنظرة خب.يثة: أنا جنبك أهو يا حبيبي. لتنظر لهم سجده بصدمه وتقول في نفسها: لقد حان موعد الفراق. وأغمى عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!