تحميل رواية «احببت متمرده» PDF
بقلم اسماء السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عيله الدمنهوري البطل: الرائد رعد الدمنهوري، ذو جسد رياضي وطويل، بشرته قمحاوي وعيونه خضراء. أكفأ ظابط في المخابرات، يبلغ من العمر 30 سنة. عصبي جداً وجدي جداً في شغله، وهو كبير عائلة الدمنهوري. مروان الدمنهوري، أخو رعد، يبلغ من العمر 27 سنة. يحب رعد جداً، ويعمل في شركات العائلة. مرح وطيب أوي. إبراهيم الدمنهوري، والد رعد، يبلغ من العمر 50 سنة. يحب رعد ومروان، طيب وحنون، بس ما بيحبش الغلط وشديد المعاملة. وهو اللي ماسك جميع أملاك وشركات الدمنهوري. سالم الدمنهوري، جد رعد، يبلغ من العمر 70 سنة. طيب وحن...
رواية احببت متمرده الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اسماء السيد
احببت_متمرده part21
في الصباح.... في القصر النجار...... وتحديدا علي الفطار
كان الجميع قاعد علي الفطار معادا يونس الي رجع شقته
قاسم:صباح الخير
الجميع:صباح النور
حسين:انهارده عندنا عزومه لعيله الدمنهوري
قاسم:ااه نيره قالتلي
نيره:انا مش عارفه دي كانت جميله رافضه بس حبيت اخليهم يجو عشان ييتعرفو علي مايا
مايا بغرور:ليه كدا انا مش مهتمه حد يعرف اصلا
اياد بضيق:اصلا العقد الي المفروض نمضيه مع عيله الدمنهوري مش نافع
قاسم بقلق:ليه
اياد ببرود:عشان محتاجين امضاء رعد الدمنهوري
حسين بستغراب:ازاي وهو ظابط
اياد بلامبالاه:رعد الدمنهوري من اكبر رجال الاعمال في الشرق الاوسط هو صح درس شرطه بس عنده خبره كبيره جدا مش في اخوه مروان الي درس هندسه وليه مكتب اكبر من بتاع مروان اضعاف
محمود :بس ازاي رعد ظابط
اياد:رعد بيتابع وبيحضر الاجتماعات المهمه والكبيره وبس انما الاجتماعات العاديه بيسبها لمروان وبعدين دا %75 من اسهم الشركه الرئيسيه بتاعته والباقي ملك جده وعنده شركات في جميع الدول ومن انجحها واسم الدمنهوري مسمع في اكبر واحسن الدول والبلاد ومش هنعرف نمضي لان دا عقد سنوي وكبير وفي ملايين هتروح وهتيجي ومحدش يقدر يمضي غيره وهو مش موجود فهنتستنا لحد مايرجع
مايا بإعجاب:واو دا شكله مهم جدا بس ازاي معرفوش قبل كدا
اياد بهمس:كويس انه فلت من تحت ايدك
مايا بغل:هو رعد دا الي متجوز ملاك مؤقتاً اصل مامي حكيتلي
قاسم:ااه هو وبعدين لما هيرجعو هيطلقو
مايا ابتسمت بخبث وكانت بتفكر في حاجات كتير قاطع تفكيرها ندي الي ظهرت وقربت من اياد وعطيتله الجاكيت بتاعه لانه طلب منها تجيبه من فوق
ندي:اتفضل
اياد بإبتسامه:شكرا يا ندي.... واخده منها وهيا ابتسمتله ومشيت
مايا بخبث:استني عندك
ندي بتوتر:اتفضلي
مايا بغرور:تعالي امسحيلي الهيلز لاني حاسه اتوسخ
الجميع مهتمش انما اياد الي اتعصب جامد
ندي بصت لاياد بقله حيله وكانها بتستنجد بيه وقربت
اياد بصوت عالي وغضب:استني ياندي
ندي فرحت وبصتله بتوتر
اياد بغضب:انتي هنا بتشتغلي وبتتعبي مش بتمسحي جزم وهيا متشلتش عشان تمسحها
نرمين بعصبيه:جرا ايه يا اياد عيب الي بيحصل دا وبعدين ومالو لما تمسحلها الهيلز مش خدامه
مايا بخبث:قوليلو يا مامي انا مش عارفه مالو محموق كدا لييه ولا عشان انا قفشتكو امبارح في الجنينه مع بعض
الجميع:ايييه!!!!
اياد بغضب:اولا انا مش محتاج ابرر لحد حاجه ثانيا ندي صديقتي المقربه وثالثاً بقا انها معتدتش هتشتغل هنا
قاسم بصرامه:اياد في ايه وبعدين ايه الهبل الي أنت بتقوله دا بتصاحب خدامه
اياد بصلهم بقرف وكره وقرب من ندي وشال المريله البيضه الصغيره الي علي وسطها وقرب فكها ورماها علي الارض ومسك ايدها
اياد بغضب:كدا هيا مش خدامه وانا هاخدها وان كان عاجب....... وشدها وخرج وهيا وراه متوتره بس فرحانه ان في حد دافع عنها
نيره:هو ممكن إياد يعمل ايه في البت دي
نرميين:ابنك اتهبل في مخه باين
مايا بحربقه:اوبس انا اسفه لو عملت مشكله
قاسم بحب:لاء ياحبيبتي سيبك منهم
........... في الخارج
وصل اياد عربيته وركب ندي ولف ركب ودور ومشي وهيا دموعها نزلت
ندي بدموع:اياد...
اياد بغضب:نعممم
ندي اتنفضت وبخوف:انا انا معملتش حاجه انا اسفه
فرمل اياد مره واحده وبص لندي وحاول يهدي
اياد بهدوء ومسك ايدها:تتجوزيني ؟
ندي بصدمه:اييي!!!!!!!
اياد بضيق:انا بتكلم جد تتجوزيني انا اتعلقت بيكي وحبيتك كلمه ورد غطاها موافقه ولا لاء
ندي بصت في عينه وبهدوء:موافقه يا اياد
اياد ابتسم وحط ايده علي شعرها وحركه بلطف ودور العربيه وانطلق
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في اميركا..... وتحديدا...... في غرفه رعد
دخل رعد وقفل الباب
رعد:خلصتي ياملاكي
فجأه ظهرت ملاك قدامه وا انبهر من جمالها كانت لابسه الفستان وعقد رقيق جدا من الالماس وكوتش ابيض وفيه لمسات بنفسجي خفيفه وسابت شعرها بس لمت بعض الخصل من الجانبين بتوكه علي شكل فيونكه بيضه وفيها لؤلؤ وكانت حاطه روج نبيتي قاتم وزادها اغراء وكانت حقا في قمه الجمال والانوثه
ملاك بخجل:ايه رايك؟
رعد قرب منها :حقيقي ملكه جمال مشاء الله بس في حاجه غلط
ملاك بستغراب:اييه
رعد قرب وجاب منديل وقرب منها ومسك فكها وبدأ يمسح الروج لحد ما ظهر لون شفايفها الطبيعي وهو الوردي
ملاك بغيظ:ليه كدا !!
رعد بإبتسامه:كدا احلي بكتير ياملاكي
ملاك بهدوء:يلا
رعد بجديه:خدي بالك احنا هنطلع هنلاقي رجال اعمال من العصابه وفيهم الي كان في شرم فخليكي حذره لانهم هيكلموكي وهيسئلوكي وخليكي حاده وجديه ولما تحسي انك هتقعي شاوريلي انا مش هسيبك تمام
ملاك :تمام يلا
قرب رعد ومسك ايدها وخرجو وهيا اتوترت
%%%%%%%%%%%%%
في الاعلي كان في رجال كثيرون من العصابه وكان هناك
مقاعد كثيره وحسام وزياد واقفين بجانب بعض
احد الرجال:اين السيد روكي يا ماكس
ماكس بتوتر:دقائق فقط ويأتي
مارلي:مرقس اين روكي واوليڤيا
حسام بتوتر:دقائق وسيأتي يا سيد مارلي
زياد:ها هم وصلو ياسيدي
نظر الجميع نحيه الباب وانبهرو ببنيه رعد القويه ووسامته ولاكن انبهرو اكثر بجمال ملاك الي حقا كانت جميله جدا
وقف الجميع احتراماً لهم
الرجل الي كان في شرم والي اسمه ويليام :اهلا سيد روكي
رعد ببرود:اهلا
ماكس:تفضل اجلس ياروكي تفضلو
قعد رعد وقعدت ملاك جمبه بكل وقار وانوثه
رعد ببحده:اجلسو.... جلس الجميع بعد ان اذن لهم
احد الرجال اليكس:سيد روكي انا اليكس انا العضو الرئيسي في هذا الاتحاد ارجو منك ان تقبل عرضنا
رعد ببرود:تفضل اعرض ما لديك
اليكس:هناك كميه كبيره من الاسلحه الذي استوردنها من ايران ونريد انا نصدرها لمصر ونحن نعلم انك الوحيد الذي لك القدره علي هذا ياسيدي
رعد بحده:عرفت انكم تأتون ببعض الفتيات المصريات وبذات في المدينه السياحيه شرم الشيخ ولكم مقر هناك وتعطيهم المخد$ر وتصوروهم بوضعيات غير لائقه وتفعلو معهم ما حرمه الله وتنشروهم علي المواقع السيئه هذا صح
اتوتر الجميع وبصو لبعض
رعد بحده اكبر:هذا الهراء صحييح
ويليام بتوتر:سيدي هو هو
رعد ببرود:مرقس
حسام قرب منه وعطاله ريموت تحكم صغير
ورعد ضغط علي زر معين واشتغل علي الشاشه الكبيره الفيديو الي ملاك صورته في شرم
رعد بغضب:ما رايكم
الجميع اتوتر واترعبو ووليام لانه هو الي ظاهر جدا
ماكس برعب:اهدأ ياروكي انه انه فقط
رعد بحده:ماكس انا سأعقد معكم عقد مهم ولكن لا يجب ان يكون هذا في عملي لاني انا بدوني لن تعملو
موسكو:سيد ااوليڤيا مارايكي
ملاك ببرود:انا مقتنعه بإجابه روكي وايضا هذا هراء نحن ععملنا يتوقف علي الاسلح"ه والمخد@رات والاعضاء فقط انما هذا لا يجب
چون :سيد روكي نحن نعتذر اليك وغدا الاجتماع الاكبر الذي سنأتي فيه بلبضاعه وايضا ستتم الشركه وامضاء العقود
رعد بغضب:لو عرفت ان هذا الشيء المقرف حدث مره اخره سأدفنكم امكانكم فاهمون
الجميع بتوتر:فاهمون ياسيدي
ملاك بقوه:غدا ستتم الشراكه ونحن لا نحب الاخطاء يارجال و لا التأخر فعليكم بلإنظباط معنا موافقون
الجميع:اجل سيدتي موافقون
ملاك بحده:وايضا نحن اربحانا غيركم اوكي
ماكس:سيدتي كل شيء سيدون في الاوراق والعقود
رعد ببرود:اوكي غدا المقابله في قصر ماكس
ماكس بتوتر:لاء انه في المقر
رعد بحده:وانا اريده في القصر وعليكم بإحضار البضائع لاني سأخذها معي الي امريكا الجنوبيه وسأصدرها الي مصر لانني سأرحل غدا
الجميع اومأ له وچون كان بيبص لملاك وملاك بصتله وابتسمت وهو فرح
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قسم الشرطه..... وتحديدا في مكتب الظابط
مروان:انا هنا من امبارح ملاحظ وانا مبحبش الانتظار
الظابط بتوتر:حضرتك انا مقعدك في مكتبي وقاعد معاك لحد ما النيابه تفتح ود لجل خاطر رعد بيه
مروان بضيق:مرام مش هتتعرض علي النيابه شوفلنا حل
الظابط:في حل واحد ان الست سعديه والدتها تيجي وتتنازل
مروان وقف وهو بيفكر :ساعتين زمن وهتكون هنا وهتتنازل بس مرام متروحش النيابه تمام
الظابط بتوتر:تمام متقلقش
وخرج مروان بسرعه وركب عربيته واتجه للقصر ورفع تليفونه ورن علي مجهول
مروان بغضب:10دقايق ويكون عندي عنوان بيت مرام سعد الي كانت في شقتي الي في الشيخ زايد
المجهول:حالا ياباشا..... وقفل
..... بعد مده بيوصل القصر
%%%%%%%%%%%%%%
داخل قصر الدمنهوري
كان الجميع متجمع علي الفطار
سالم:صباح الخير
الجميع:صباح النور
سالم:فين مروان
جميله بقلق:مش عارفهشكله مجاش امبارح
فجأه بيدخل مروان
مروان :صباح الخير
الجميع:صباح النور
ابراهيم:كنت فين يامروان
مروان بسرعه:ثواني يابابا هغير وانزل..... وطلع
ابراهيم:علي فكره يابابا عقدنا مع عيله النجار متمضاش
سالم:لييه
ابراهيم:عشان محتاجين امضاء رعد انت ناسي انه المساهم الاهم والاكبر في الشركه الرئيسيه
علي:هو حسين كلمك
ابراهيم بعد اههتمام:اممم كلمني وانا قولتله لما رعد يرجع
ميرفت:احنا معزومين عندهم النهارده
ريم:اعفوني انا مش هاجي مش فاضيه
ابراهيم:لييه
ريم:مش بحب العزومات يابابا وكدا
جميله:لاء لازم تيجي احتراما يا حبيبتي وبعدين ايه البنت الي ظهرت لهم فجأه دي
سالم:هنعرف كل حاجه لما نروح انا سمعت انها تؤام ملاك
فجأه بينزل مروان وبيقرب يقعد جمب ريم
ابراهيم:كنت فين ياولد
مروان:كان عندي كام حاجه كدا بعملها بخصوص الشغل
ابراهيم:تمام الوفد الايطالي وصل
مروان :ااه الوفد الايطالي و الالماني هنا من اربع ايام ومقيمين في الفندق
ابراهيم:وممضيتش معاهم ليه
مروان:محتاجين رعد وهما طالبينه هو ببساطة وعاوزين امضاءه
جميله:هو كل حاجه رعد
مروان:لاسف بس خير ان شاء الله..... قاطعه رنه تليفونه
مروان:اممم
المجهول:العنوان.........
مروان:تمام.... وقفل.... عن اذنكم ياجماعه عندي ميتنج ،،
وخرج بسرعه
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في منزل اهل مرام
كان مسعود قاعد بيتغدي هو وسعديه
مسعود:تب وكدا الفلوس هتيجي
سعديه:الخمسين الف هيا هتعرف ترجعهم تاني زي ماجابتهم اولاني
مسعود بوقاحه:يعني بت مشيها بطال وكمان ياعالم بتجيب الفلوس دي منين
سعديه بعدم اهتمام:ريح دماغك يا اخويه
مسعود بيجاحه:انا لحد دلوقتي مش مصدق الي هيا كانت عاوزه تعمله
سعديه بجبروت:مسعوود قفل علي الحواار
مسعود اتوتر وسكت بس فجأه الباب خبط جامد
سعديه بعصبيه:يوووه مين الحمار الي بيخبط دهسعديه بعصبيه:يوووه مين الحمار الي بيخبط كده
وفتحت الباب بغضب واتصدمت لما لقت مروان ووراه حاشيه من الرجال الضخمه
سعديه برعب ورجعت للخلف:انتو ميين وعاوزين مننا ايه
مروان دخل وقلع نظارته الشمسيه وبصلهم بغضب وتحديدا مسعود الي اترعب
مروان بغضب:هيا كلمه واحده ياوليه انتي هتيجي معايا حالا وتتنازلي عن المحضر الي عملتيه لمرام
سعديه بعصبيه:وانت مين بقا عشيقها ولا ميين
مروان بصوت جوهري هز البيت:اخرسي قطع لسانك يامرااا حالاً هتيجي معايا وتتنازلي يا اما هوريكي وشي التاني فاهمه
مسعود برعب:موافقين يابيه بس سيبنا بالله عليك
قرب منه مروان و فجأه ضربه بالبوكس ونزل فيه ضرب وسعديه كانت هتصرخ بس الرجال كتمو بقها وهيا اترعبت
وبعد شويه بعد مروان وبصله بقرف
مروان بحده:عشان تتجرايء وتعتدي عليها تاني يا زب"اله
سعديه برعب:هاجي معاك يابيه بس ونبي تسيبني في حالي ونبي ..ونزلت علي ركبها
مروان بحده:هاتوهم ....وخرج ووراه رجالته الي ماسكين سعديه المرعوبه
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قسم الشرطه.....وصل مروان
مروان ببرود :افتح المحضر ياباشا
الظابط بستغراب:لييه
مروان:الست سعديه وصلت وهتتنازل عن المحضر
الظابط:هيا فيين
مروان بحده:دخلوها....بيدخل احد الرجال وهو ماسك سعديه الي مرعوبه والظابط اتصدم
وسعديه جريت عليه:ابوس رجلك ياباشا انا متنازله عن المحضر بنتي بريئه ومسرقتش حاجه
الظابط:ياشاويش هات الانسه مرام وتعالا خد الست دي بتهمه البلاغ الكاذب
سعديه بسرعه:لاء يابيه دا مسعود جوزي الي محرضني والله يابيه
الظابط بحده:فين جوزك ده
سعديه بصت لمروان برعب:برا يابيه
الظابط بصوت عالي:هاته يا امين
دخل مسعود والعسكري ماسكه ورماه جوا
مسعود بخوف:اتفضل ياباشا
الظابط بحده:الست دي بتقول ان حرضتها تقول ان الانسه مرام سرقت مبلغ50الف جنيه
مروان بص لمسعود بغضب ومسعود اترعب
مسعود بسرعه:حصل يابيه وكمان بنتها بريئه وانا الي حاولت اغتصبها
سعديه بصدمه:ااه ياواطي يانج*س
الظابط :وادي قضيه كمان
اتفتح الباب ودخل الشاويش. وهو جمبه مرام الي اول مادخلت مروان وقف وهيا جريت عليه وحضنته وهو حضنها بقوه وعيطت
مروان بهدوء وهو بيمسح علي شعرها:اهدي يامرام اهدي خلاص انا هاخدك معايا ياحبيبتي
مرام بصتله بدهشه لما لقت امها ومسعود واستخبت ورا مروان ومسكت في قميصه ومروان بصلهم بغضب
مروانبغضب:هنمشي احنا بقا ياباشا
الظابط:اكتب يابني تم اخلاء سبيل الانسه مرام سعد بوجود الادله وشهاده الست سعديه وزوجها مسعود وايضا اعترافه بانه حاول الاعتداء عليها والتحفظ عليهم وعرضهم علي النائب العام صباح الغد
مرام بصت لمروان بصدمه وهو طمنها بعيونه وسعديه قربت منها وهيا مسكت في مروان اكتر
سعديه بحزن:سامحيني يامرام سامحيني ياضانيا اناهاخد عقابي غلي ظلمي ليكي وهطلع نعيش سواا ماشي
مرام اومأت لها ودفنت وشها في ضهر مروان ومتكلمتش
ومروان مسك ايدها واخدها معاه برا وركبها العربيه واتحرك للشقه
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في اميركا ........وتحديدا في قصر ماكس
كانت قاعده ملاك وزهقانه لان رعد راح مع ماكس يتطمن علي البضاعه وكان الباقي في غرفهم
ملاك بزهق:اوووف بقا ايه دا
فجأه الباب خبط وفكرت رعد فجريت تفتح ولقته چون
ملاك بحده:ماذا تريد
چون زقها لجوا ودخل وقفل الباب
ملاك بغضب:ماهذا ياچون اخرج حالا والا سأخبر روكي وسيقتلك
چون ابتسم بخبث:ان روكي ليس هنا ولن يأتي الا متأخر انتي اعجبتيني وابتسمتي لي في الصباح وانا اريدك
ملاك قربت منه بخبث ودلع:اوكي ياچون ماذا تريد
چون بشهو*ه:اريدك انتي انتي حقا ملكه جمال يا اوليڤيا
ملاك قربت ولفت ايدها حوالين رقبته بدلع وووو
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
استووووب
سورري التليفون هيفصل 🤐
تصبحو علي خير راحه محارب يا اخواتي ✌
انتظروني غدا في بارت جديد وشكرا ليكم يا سكاكر🥰💞
رواية احببت متمرده الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اسماء السيد
تقربت ولفّت يديها حول رقبته بدلع.
كان يتصدم ويضحك بخبث.
فجأة، وقع على الأرض مغمياً عليه بسبب أن ملاك وصلت لعرق معين في رقبته، وبحركة واحدة تسببت في إغماء. تعلمت هذا في كلية.
ملاك بخبث: اشرب يا جون. هههه.
فجأة، الباب يخبط، وملاك توترت.
ملاك بخوف: من الطارق؟
حسام: أنا يا بت، افتحي.
ملاك قربت وفتحت الباب، وحسام دخل وقفلته بسرعة بالمفتاح.
حسام بصدمة: إيه دا؟ يخربيتك.
ملاك بضحك: إيه رأيك يا معلم؟
حسام: إيه اللي حصل؟ وإيه اللي جابه دا؟
ملاك ببرود: كان جاي يعتدي عليا، رحت عاملة فيه زي ما أنت شايف. بس خد بالك، 12 ساعة وهيفوق.
حسام ابتسم بخبث: تعالي، أنا عارف هنعمل إيه. هههه.
ملاك بضحك: واد يا حسام، أنا عايزة أعمل حاجة، نبي.
حسام باستغراب: عايزة إيه؟
ملاك ابتسمت بخبث وجرت، دخلت الحمام وجابت مكنة الحلاقة، وحسام استغرب.
حسام: هتعملي إيه بدا؟
ملاك قربت من جون وشغلت المكنة، وشالت حاجبه، وجت عند شنبه وحلقت نصه، وقربت من شعره الطويل الأصفر وشالت نصه. ماتت من الضحك.
حسام بذهول: يخربيتك، إيه دا؟
وانفجر في الضحك.
ملاك بضحك: هههه، بقولك، يلا هنعمل فيه إيه؟
حسام بتفكير: ثواني وجاي.
ملاك بصتله برفعة حاجب، وهو خرج بسرعة وقفل الباب.
وبعد شوية، رجع.
ملاك باستغراب: في إيه يا حسام؟
حسام بضحك وطلع حقنة صغيرة: هديله مخدر.
وقرب وادهاله في دراعه، وقرب شاله ودخله الدريسينج وقفل الباب كويس.
ملاك بتوتر: أنت حطيته جوا ليه؟
حسام: لحد ما رعد وزياد يرجعوا ونشوف هنتصرف إزاي.
ملاك بزهق: طيب، أنا زهقانة.
حسام بتفكير: تعالي نلعب، أنا معايا كوتشينة.
ملاك بطفولة: يلا.
وقربت قعدت على السرير، وهو قعد قصادها وطلع الكوتشينة.
ملاك باستغراب: صحيح، أنت إيه اللي جابك؟ مش أنت كنت معاهم؟
حسام بتوتر: آه، أصل... أصل...
ملاك بشك: أصل إيه؟
حسام: رعد اللي بعتني عشان كان خايف عليكي من جون، وقالي اقعد معاكي.
ملاك ابتسمت غصب عنها.
حسام بغمزة: بدأتي تحبيه صح؟
ملاك بتوتر: أنا... أحب مين؟ رعد؟ لا، مستحيل.
حسام بخبث: بس أنا مجبتش سيرة رعد.
ملاك: أقولك سر وهتصونه؟
حسام بقلق: قولي، والله ما هقول لحد. حتى رعد.
ملاك تنهدت: الصراحة، بدأت أتعلق بيه وأحبه، بس أنا مقدرش أكمل معاه بسبب ألف حاجز بنسبالي.
حسام بضيق: اطمني، خير إن شاء الله. لو ليكوا نصيب، ربنا هيجمعكم. أقولك أنا بقى سر وهتصونه؟
ملاك بلهفة: قول؟
حسام بحزن: أنا بحب ريم، أخت رعد، ومن زمان. وعلى فكرة، أنتِ أول حد يعرف.
ملاك بزعل عليه: وقلت لها؟
حسام بضيق: حاسس إنها بتحب حد تاني، فمرضيتش أتكلم لحد دلوقتي.
ملاك بمواساة: معلش، لما نرجع هحاول ألمح كدا وأشوف بتحبك ولا إيه.
حسام بفرحة: بجد والله؟
ملاك بضحك: بجد يا واد أنت. طيب، يلا نلعب.
حسام ضحك وبدأوا يلعبوا.
***
في مخزن مجهول ويخص المافيا.
كان ماشي رعد وهو لابس بدلته الرسمية، وجنبه ماكس، ووراهم زياد ورجال العصابة وبعض الحراس.
ماكس بتوتر: ما رأيك في البضاعة يا روكي؟
رعد ببرود: تمام.
أليكس: هتحتاج إيه حتى توصل مصر؟
رعد بحدة: من أسبوع لأسبوعين، أقصى حاجة.
أليكس بصدمة: وهتعملها إزاي دي؟
رعد بغضب: أنا روكي، اللي معايا المستحيل متاح.
موسكو: فين جون؟
زياد: مرضيش ييجي، وقال إنه عنده مشوار مهم.
ماكس: فعلاً، وخرج قبلنا من القصر.
مارلي بزهق: عمره ماهيشيل المسئولية دي. تارا لسه مكلماني وبتعيط عشان اتخانق معاه.
رعد بغضب: غداً، إمضاء العقود. أريد كل شيء جاهز الساعة العاشرة صباحاً.
أليكس بتوتر: كل شيء سيكون على ما يرام يا روكي.
رعد ببرود: تمام. يلا عشان مش فاضي.
وخرج.
زياد بخبث: إنه مغرور.
ماكس ببرود: بس ذكي لأبعد حد، وبنيته قوية جداً، ونحتاج إليه أكثر من حاجته لنا. عاوزك زي ضله وراه.
زياد: تمام.
و راح وراه.
أليكس بإقتناع: أنت على حق يا ماكس.
وخرجوا وراه.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر النجار.
كان الجميع قاعد في الصالون ومنتظرين عائلة الدمنهوري.
نيرة: هما هيتأخروا؟
قاسم: أنا كلمت سالم، وقال ساعة وجايين.
مايا بخبث: تمام، هطلع أجهز عشان...
قاطعها دخول أياد وهو ماسك إيد ندي بتملك.
حسين بضيق: إيه دا يا أياد؟ أنت عملت إيه؟
أياد ببرود: اتجوزت.
نيرة بصدمة: اتجوزت!!!
أياد بلا مبالاة: آه، اتجوزتها.
مايا بقرف: يععع، أنت اتجوزت خدامة؟ ويا ترى دي هتنام في غرف الخدم ولا على الأرض؟
أياد بغضب: مايا، احترمي نفسك. دي مراتي دلوقتي، فاهمة؟ ودي مش خدامة.
قاسم بصرامة: ولد، أنت إزاي تعلي صوتك كدا؟ عمرك هادي. إيه اللي حصل؟ وبعدين، أنت إزاي اتجوزتها وإحنا لا نعرفلها لا أصل ولا فصل؟
أياد بحدة: جدي، دي اسمها ندي مدحت السعدني، بنت عم عاصم السعدني.
الجميع بدهشة: إيه!!!!
مايا بدهشة: أنتِ بنت عم عاصم؟
ندي متكلمتش، وكانت ماسكة في أياد بتوتر.
نرمين بشماتة: ههه، ونعم النسب يا أياد.
أياد ببرود: أولاً، مش عايز كلام كتير. ومراتي هتعيش معايا هنا. ولو مش عاجب، هاخدها وأجبلها أحلى فيلا في مصر.
حسين بضيق: ليه يا ابني عملت كدا؟
أياد بحدة: أنا مش صغير. أنا راجل وأقدر أحمي مراتي كويس. واللي هيعاملها وحش، هيشوف مني طريقة مش هتعجبكم.
وطلع على فوق، وندي ماسكة فيه.
نيرة بهدوء: سيبوه يعمل اللي عاوزه. أنا ابني ناضج، وأنا واثقة إن أياد بالذات مسؤول.
مايا بخبث: طيب، عن إذنكم، هطلع أجهز أنا بقى.
وطلعت.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في أمريكا، وتحديداً في غرفة رعد وملاك.
كان حسام وملاك بيلعبوا.
ملاك بتوتر: آخر ورقة.
وفجأة صرخت بفرحة: واو، الله عليا بقى! هات وشك يا معلم.
حسام بغيظ: كفاية بقى. أنا وشي وجعني من الضرب، وأنتِ أخدتي فلوسي كله.
ملاك بمسكنة: دا حي الله. أخدت منك 10 آلاف دولار يا حس. وأنت فلست. فعوض بالقلم على وشك.
حسام بغيظ: يابت، أنتِ أنا مكسبتش من ساعة ما لعبنا.
ملاك بمرح: عشانك حمار. يلا هات وشك. دا حي الله. يعني سابع قلم.
وقربت وضربت بالقلم، بس مش قوي أوي.
حسام بوجع: يخربيتك، إيدك مرزبة. طيب، كمان دور ولازم أكسبك.
ملاك: وريني لو تقدر يا حس. هههه.
وبدأوا يلعبوا تاني، وبالفعل حسام كسب.
حسام بفرحة: أخيراً! تعالي، هات وشك. هههه.
فجأة، الباب اتفتح ودخل رعد. اتصدم، ووراه زياد.
ملاك جريت واستخبت وراه، وحسام جري وراها.
حسام بغيظ: والله ما هسيبك يا بت.
رعد بحدة: في إيه؟
ملاك بسرعة: يرضيك يا رعد، عاوز يضربني.
رعد بغضب: إيه؟
حسام بتوتر وغيظ: يا عم، اتنيل. أنت مش شايف وشي؟
زياد انفجر في الضحك: وشك بقى زي اللي داس عليه توكتوك.
رعد لف، ومسك ملاك: عملتي إيه يا ملاكي؟
حسام بغيظ: يا عم، مراتك مقلبة مني 10 آلاف دولار.
زياد بدهشة: يابنت اللعيبة، عملتيها إزاي؟
ملاك بضحك طفولي: وضربته سبع أقلام. ههههه.
حسام لسه هيقرب منها، دخلت في حضن رعد بخوف وبدون وعي.
رعد بحدة: حسام، ارجع. أوعى تفكر تتجرأ. هقطعهالك.
حسام رجع بتوتر وغيظ، وملاك طلعتله لسانها، وهو اتغاظ أكتر.
رعد: بقا أنا بعتك تحرسيها وتخلي بالك منها، تقعد تلعب معاها؟
حسام بتذكر: ملاك ال...
فجأة، ملاك بعدت وقربت، وقفت جنب حسام اللي اتوتر، وحطوا وشهم في الأرض.
زياد باستغراب: في إيه مالكم؟
رعد بغضب وحدة خفيفة: استر يا رب. عملوا مصيبة.
حسام وملاك في نفس الوقت: الصراحة، آه.
رعد: عملتوا إيه؟
شاوروا الاتنين على الدريسينج في وقت واحد. ورعد قرب من الدريسينج، وراه زياد وملاك، وحسام لسه زي ما هو، وخايف من رد فعله.
زياد بدهشة: يالهوي! ياني يا أمي.
وانفجر في الضحك.
رعد ابتسم بخفة على منظره، وبحدة: إيه اللي عمل فيه كدا؟ انطقوا.
وبصلهم.
حسام شاور على ملاك، وهي شاورت عليه.
رعد بحدة: هنهزر؟ أنت وهيا، مين فيكم اللي عمل كدا؟
الاتنين في نفس الوقت: إحنا الاتنين.
ملاك بتوتر: جون كان جاي يعتدي عليا، وأنا جريته لحد ما عملتله حالة إغماء من خلال العرق اللي في رقبته. اتعلمتها في الكلية. وحسام جه. وأنا اللي عملت فيه كدا. بس حسام عطاله حقنة مخدر. دا اللي حصل.
رعد قبض على إيده بقوة، والغيرة عميته، وعيونه احمرت. ودخل الدريسينج وقفل الباب بقوة، لدرجة إنهم اتخضوا. ونزل فيه ضرب بكل غل وقوة.
زياد بمرح: آآآه يا حبيبي يا ابني.
حسام بضحك: فعلاً، وقع في إيد الشيطان بنفسه.
ملاك بغيظ: ادخل يا حمار أنت وهو. هيموته في إيده وهو ميت خلقة.
حسام بخوف: منستجرأش. نعملها هيسيبه ويضربنا إحنا.
ملاك باستغراب: واد يا زياد، هو أنت إزاي معانا هنا؟ معلش، مش المفروض إنك مساعد ماكس؟
زياد: ماكس طلب مني أرافق رعد عشان لو احتاج حاجة، فعادي.
حسام: واد يا زياد، أنا نفسي أعرف إزاي أنت المساعد بتاعه من سنين، وهو معرفش؟
زياد: أنا هحكيلكم. أنا والمساعد الأصلي شبه بعض بالظبط. وعشان كدا اختاروني. وركبولي شنب زي ما أنت شايف، وباروكة زيه. فهمتوا؟
ملاك بقلق: لأ. رعد طول أوي.
وقربت وفتحت باب الدريسينج، واتصدمت، لأن رعد كان واقف بينهج، وجون وشه غرقان دم، وباين عليه الشلفطة.
رعد بحدة: حسام، زياد.
جريوا عليه واتصدموا: اتفضل.
رعد بغضب: تاخدوه وتسلموه للمخابرات الأمريكية لحد بكرة. وخدوا بالكم كويس. فاهمين؟
الاتنين في نفس الوقت: فاهمين.
وقربوا وشالوه وخرجوا برا الأوضة. ورعد خرج وقعد على السرير، وقلع الجاكيت والجرافتة والقميص بضيق.
ملاك جريت وقفتلت البلكونة. ورعد كان بيبصلها بهدوء. وراحت وقفت قدامه.
ملاك: الجو هنا برد قوي.
فجأة، رعد شدها على رجله، ودفن وشه في رقبتها، وهي اتوترت.
قالت بتوتر: ر... رعد، ممكن تبعد؟
قال بهدوء: هششش. سبيني شوية. محتاج أشحن طاقة للجاي يا ملاك.
ملاك دهشت، فهل فعلاً رعد بقى يعتبرها مصدر للطاقة بنسباله؟
وسابته لحد ما حست بانتظام أنفاسه، وعرفت إنه نام. وابتسمت عليه، وحاولت تقوم، وقدرت بصعوبة، لأنه كان شبه نايم، ورجعته، وقلعته الجزمة والشراب. وكانت ماشية، وفجأة شدها عنده، ووقعت عليه، وأخدها في حضنه بقوة، واتعدل على السرير، وهي كانت متوترة، ودفنت وشها في صدره، وهو ابتسم بنوم.
رعد بنوم: سيري، اقفلي النور.
فجأة، انطفي النور، وملاك ضحكت، بس كانت بردانة.
رعد بضحك: سيري، شغلي المكيف على الدافيء.
اشتغل المكيف، ورعد كان فاق قليلاً، وملاك مكسوفة.
ملاك بمرح: سيري، دخليني الحمام آخد شاور بالمرة. هههه.
رعد بخبث: أنا موجود للمهمة دي يا ملاك.
ملاك اتصدمت، وغمضت عينها، وهو ضحك، وناموا بعمق، وهما خايفين إنهم يفترقوا.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر النجار، وتحديداً في الصالون.
كانت عائلة الدمنهوري وصلت، ما عدا مروان.
قاسم: منورين يا جماعة والله. منور يا سالم.
سالم بابتسامة: بنورك يا صاحبي.
جميلة: اومال فين بنتكم؟
نرمين بغرور: دقائق وهتنزل.
وفجأة نزل أياد وهو ماسك إيد ندي.
أياد: سلام عليكم.
الجميع: عليكم السلام.
ريم بفرحة: ندي!
ندي بفرحة: ريم، عاملة إيه؟
وقربت منها وحضنو بعض.
ريم بابتسامة: ندي كانت صديقتي في ثانوي وفي الجامعة كمان.
جميلة بطيبة: عاملة إيه يا قمر؟ أنتِ مراته؟
ندي بابتسامة: الحمد لله. آه.
سالم باستغراب: اتجوزت إمتى يا أياد؟
أياد بضحك: النهاردة الصبح.
الجميع اتصدم، وعائلته توترت.
إبراهيم: مفيش فرح ولا إيه؟
أياد بابتسامة: قريب إن شاء الله. هعملها أحلى فرح.
سالم: ألف مبروك يا حبيبي.
قربت ندي وقعدت جمب ريم، وأياد قعد جمبها. وفجأة نزلت مايا بكل غرور، وكانت لابسة فستان نبيتي ضيق وقصير لفوق الركبة، وسايبة شعرها، وكان قصير لبعد الأكتاف بقليل، وحاطة كمية ميكب كبيرة، ولابسة شوز كعب عالي من اللون النبيتي، وكمية مجوهرات كثيرة، وماشية بكل غرور.
مايا: هاي.
العائلة كانوا بيبصولها بدهشة.
ريم بهمس لجميلة: ملاك أحلى منها بكتير.
جميلة: آه والله.
نرمين بحب: تعالي اقعدي يا حبيبتي.
قربت مايا وقعدت جمبها، وحطت رجل على رجل بغرور.
محمود بابتسامة: بنتي مايا.
سالم بمجاملة: مشاء الله، جميلة.
يارا بهمس لميرفت: ماما، دي مش حلوة خالص. ومتكبرة كدا ليه؟ إيه دا؟ أنا آه بكره اللي اسمها ملاك، بس والله أحسن.
ميرفت: اسكتي يا مضروبة.
جميلة: أنتِ مايا بقى؟
مايا: آه، أنا مايا النجار.
ميرفت: أنتِ تؤام ملاك، بس مش شبهها أوي.
مايا بغل وغرور: أنا الأحلى، ولا هي بأمانة؟
نرمين بسرعة: أنتِ يا حياتي.
علي بهمس لإبراهيم: لأ والله، ملاك برقبتها.
إبراهيم كتم ضحكته وغمزله، ومايا لاحظت، بس مهتمتش.
نيرة: اتفضلوا يا جماعة، الغداء جاهز.
بيقوم الجميع وبيتجه للسفرة.
إبراهيم: صحيح يا محمود، أنت مكلمتش رعد؟
محمود: لأ والله، معرفش عنهم حاجة.
علي: إزاي؟ دول بقالهم شهر وكام يوم. طيب، حتى زياد؟
أياد بقلق: أنا كنت عايز أطمن على ملاك.
سالم بهدوء: أنا شخصياً مش قلقان، ومتقلقش أنت كمان يا ابني. طول ما رعد مع ملاك، أكيد هتكون في أمان.
مايا اتغاظت، وإياد ابتسم.
محمود: لو فعلاً عملوها ونجحوا، لأن نسبة نجاحها 50%، ساعتها هيترقوا، وهيبقا المقدم رعد والمقدم ملاك.
ريم بسرعة: طيب، وحسام؟
محمود: لأ، حسام وزياد هيترقوا لرائد، لأنهم رايحين كمساعدين. إنما ملاك ورعد هما الأهم. وتتخيلوا مطلوبين من وزير الداخلية شخصياً بالاسم.
مايا بغل: طيب، وملاك وصلت لوزير الداخلية بنفسه إزاي؟ إنه يطلبها بالاسم؟
محمود بهدوء: ملاك بقت من أقوى وأمهر الظباط في القطاع بعد رعد. دي عملت عمليات دولية، واللي هيا فيها حالياً عالمية.
ندي بعفوية: بجد؟ أنا اشتقت أعرفها وأتكلم معاها.
مايا بصتلها بغل، وكانت بتتوعد لملاك.
أياد بحب: هتحبيها أوي على فكرة.
جميلة بطيبة: ربنا يرجعهم بسلامة.
الجميع (ما عدا مايا ونرمين): آمين.
إبراهيم: وهل بعد ما يرجعوا، جوازهم هيكمل ولا هيطلقوا؟
محمود: والله مش عارف، دا هيكون بإرادتهم.
سالم بحب: يا رب يكملوا مع بعض. الاتنين ولاد حلال.
مايا بغل وغضب: إزاي ملاك هتفضل متجوزة وأنا لأ؟ يعني لأ! أكيد لازم تتطلق.
الجميع دهش من كلامها.
جميلة بضيق: بس عادي يعني، أنا أصلاً مبسوطة إنهم متجوزين.
مايا بغل وحقد: إحنا تؤام، وأنا الأكبر بدقائق، يبقى ليا الحق أتجوز قبلها.
نرمين بحقد: فعلاً، عندك حق يا مايا. لما ترجع لازم يطلقوا.
بصلهم الجميع بذهول من بجاحتهم، حتى يارا اللي مصدومة.
يارا في نفسها: هو أنا معتش بغير عليه ليه؟ يكون مبقتش أحبه؟ يمكن، والله، يبقا أحسن من قلة القيمة دي.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في شقة مرام، وتحديداً في الصالون.
كانت مرام قاعدة، ولسا مش مستوعبة، ومروان قاعد قصادها وبيدخن.
مروان: أنتِ دلوقتي زعلانة ليه؟
مرام بتوتر: أنا مش مصدقة إني طلعت، بس ثواني، إزاي مسعود اعترف بسهولة؟ وهي اعتذرت له؟
مروان بكذب: أنا اللي رحتلهم وقعدت أترجاهم لحد ما قلبهم حن، وجم عملوا كدا.
مرام: لأ، مش مسعود وسعدية اللي يعملوا كدا. لو كنت اترجيتهم، كانو لا مؤاخذة، داسوا على وشك. مش دول اللي بيحنوا.
مروان بتعب: متهتميش. وقومي خدي شاور وغيري. وأنا هستناكي عشان ننزل نتغدى برا.
ومال على الكنبة ونام، وهيا اتنهدت بتوتر ودخلت الغرفة وقفل الباب. ومروان نام من التعب والإرهاق. نام بسرعة وبعمق، لأنه منامش طوال الليل.
بعد مدة، بتطلع مرام، وبتقرب من مروان، وبتلاقيه نام.
مرام بتوتر: دا نام. طيب أعمل إيه؟ أصحيه ولا أسيبه نايم؟ لأ، هصحيه.
وقربت عشان تصحيه، لاحظت إنه نايم بتعب وإرهاق، فابتسمت، ودخلت جوا، جابت غطا وخرجت غطته، وقفلت النور، ودخلت المطبخ.
مرام بقرف: يالهوي، دي عفنت إزاي؟ وإمتى دا كله؟ ليلة؟
وقربت، رمت المكرونة والبانيه في الزبالة، وبدأت تنضف.
مرام بابتسامة: هعمله صينية تانية كشكر على اللي عمله معايا. وكمان هعمله بانيه ولحمة ستيك.
وقربت وطلعت الحاجة، وبدأت تعمل الأكل بكل حب.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر النجار، وتحديداً في الصالون.
كان قاعد الجميع وخلصوا أكل.
قاسم: صحيح يا سالم، ليه الصفقة ممشتش؟ هو بجد عشان رعد مش موجود؟
سالم بهدوء: رعد ليه أكتر مني أنا شخصياً، وليه أكتر واحد في كل الشركات. وهو تعب جامد، وعشان كدا مبنعرفش نعمل حاجة غير بوجوده.
حسين: ربنا يخليهولكم.
مايا كانت قاعدة بتخطط لحاجة، وبتبصلهم بشر.
أياد: اومال فين مروان؟ مشوفتوش يعني.
إبراهيم: والله ما أعرف. أكيد عنده شغل أو مشوار.
فجأة دخل يونس.
يونس: السلام عليكم.
الجميع: عليكم السلام.
وكان متجه لفوق على طول، بس وقفه صوت قاسم.
قاسم: استنى، رايح فين؟
يونس ببرود: طالع آخد حاجة وهمشي تاني.
قاسم: حاجة إيه دي يا يونس؟
يونس بحدة: حاجة تخصني. سلام.
وكمل سيره لأوضته.
حسين بإحراج: معلش يا جماعة، بس إذا كان يونس ولا ملاك شبه بعض في العند.
إبراهيم: ولا يهمك. نفس اللي عندي. مش بقولك رعد وملاك لايقين على بعض؟ هههه.
ضحك الجميع، ما عدا مايا اللي زادت سواد. حتى يارا ضحكت بدون وعي.
يارا في نفسها: لأ، لأ. أنا فيا حاجة. آه، أنا من امتى حنينة كدا؟ الله! يمكن أكون مبقتش أفكر فيه. يمكن، هنشوف لما يرجع.
واتنهدت بضيق.
رواية احببت متمرده الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اسماء السيد
في أميركا... وتحديداً في غرفة ماكس.
كانت أنيتا قاعدة قدام التسريحة بتسرح شعرها، وماكس رايح جاي في الأوضة بقلق وتوتر.
أنيتا: ما بك يا حبيبي؟
ماكس بتوتر: لا أعرف وغير قادر على التفكير يا أنيتا، كل شيء متوتر هنا، لا أعلم ما أفعل.
أنيتا قربت منه بقلق: احكيلي ماذا بك.
ماكس بقلق: الآن الساعة الواحدة صباحاً، وجون مختفي اليوم، وروكي أيضاً يريد الاجتماع وامضاء العقود هنا، ولا أقدر على تنظيم أفكاري.
أنيتا بهدوء: ماكس حبيبي، أرجوك اهدأ. جون زير نساء، وأكيد حالياً مع أي واحدة. ولو على امضاء العقود، فأنا شايفه إن روكي قرر صح.
ماكس باستغراب: كيف صح؟
أنيتا بخبث: أولاً سيتطمأن لنا، ثانياً سنقدر نحكم في الأمان، لأن كل الموجود والأكثر هتكون رجالك، يعني مع أول حركة غدر أو اعتراض هنكسب المعركة. ما رأيك؟ هنا أمان أكثر من المقر، صدقني وثق في.
ماكس بتفكير وخبث: تصدقي صحيح.
في جناح رعد وملاك.
بيصحي رعد وملاك لسا نايمة. بيقعد يبصلها بحب ويحرك إبهامه على ملامحها.
رعد بابتسامة: عمري ما كنت أتوقع إني أقع في حبك يا بنت الـ... أنتِ حقيقي أنتِ وقعتيني يا ملاكي، ومش هسيبك لحد ما أخليكي تحبيني.
وقرب وباسها بخفة وفضل يبصلها وسرحان في ملامحها البريئة.
فجأة ملاك بدأت تتمغط وهو ابتسم عليها. فتحت عين واحدة وبصتله وقفلتها تاني.
ملاك بنوم: أنت بتبصلي كده ليه؟
رعد بهيام: سرحان فيكي يا ملاك.
ملاك فتحت وبصتله بنظرة غريبة وهو استغرب.
رعد باستغراب: مالك اتسمرتي كده ليه؟
ملاك ببرود: ولا اتسمرت ولا حاجة. وهرجع أقولك تاني، بلاش تحبني أنا يا رعد، لأن كلها الليلة وبكرة هنفترق وهنطلق. لما هنرجع تمام؟
رعد نزل من على السرير وحط إيده في جيبه وبحدة: بس أنا مش هطلق.
ملاك بوجع وقسوة: كله كلام، أنت حبتني وأنا مش بحبك وعمري ما هحبك يا رعد، أنت مجرد تسلية تضيعلي وقتي في السفرية دي وبس، فاهم؟ وأنا مش عاوزاك.
رعد بغضب جحيمي: تصدقي بالله، أنتِ خسارة فيكي أي لحظة حب أنا عطيتهالك. عارفة ليه؟ لأنك قاسية ومعندكيش قلب. ومن حق فعلاً عيلتك وأمك شخصياً تكرهك عشانك، مش بتقدري ولا بتحسي.
ملاك حست بغصة في قلبها وبهدوء ودموع مكتومة: خلاص، أيوا أنا كده وأنا حرة. حل عني بقى وشوف لك واحدة تقدرك وتحبك. أنا مبحبش ومبعرفش أحب.
رعد قرب منها ومسكها من فكها بقوة وغضب ووجع في قلبه: ولما أنتِ مبتعرفيش تحبي ليه طلعتي الحب اللي جوايا؟ أنا كنت قاسي وجاحد ومعرفش يعني إيه حب من تاني. ليه تعملي كده؟ بس أقولك حاجة، لما هنرجع أنا هطلقك ونخلص، وأنسي أي حاجة بينا، فاهمة؟
وسابها وأخد علبة السجاير وقميصه وخرج من الأوضة وقفل الباب بقوة لدرجة إنها اتخضت. فضلت واقفة بتستوعب لحد ما بتسمع صوت فرملة عربيته اللي خرج بيها بسرعة جنونية.
ملاك بدموع وكسرة: لازم ما نقربش من بعض، أنا لعنة على أي حد بقرب منه. وأنا بحبك ومش عاوزة يجرالك حاجة. وكمان أنا مبقتش أثق في أي حد. سامحني يا رعد، أرجوك سامحني. صدقني اللي حسيته معاك محستوش مع حد والله.
ودخلت الحمام وفتحت المية الساقعة ووقفت تحتها بهدومها. كانت المية باردة جداً بس قلبها كان بيوجعها وكانت بتعيط والمية بتغرقها.
في قصر النجار... وتحديداً في الصالون.
كان الجميع لسا قاعد وبيتكلموا سوا. العيلة محبتش مايا زي ملاك.
إبراهيم: أنا بقول نستأذن إحنا.
قاسم: ما أنتو قاعدين يا ابني، قول حاجة يا سالم.
سالم: معلش، فعلاً الوقت اتأخر ولازم نمشي.
نيرة: والله هتوحشونا.
جميلة بطيبة: إن شاء الله العزومة الجاية عندنا أول ما الأولاد يرجعوا.
نيرة بابتسامة: إن شاء الله. نورتونا.
مايا بغرور: ما تخلوكوا كمان شوية يا طنط، ده أنتوا لطاف خالص.
يارا بسخرية: معلش أصل إحنا بنام بدري.
مايا بصتلها بتكبر، ويارا بدلتها النظرات المتكبرة وبقرف.
ريم بحب: عاوزة حاجة يا نادوش؟ هكلمك.
كندي بابتسامة: وأنا هبعت لك يا حبيبتي، هتوحشيني.
ريم: وأنتِ أكتر.
وحضنتها.
سالم: يلا.
وسلموا ومشوا. إياد أخد ندي وطلع فوق.
قاسم بابتسامة: والله أحلى وأجدع صاحب حقيقي.
حسين: فعلاً والله.
نيرة: ربنا يديم المودة والرحمة بينا يا رب.
قاطعهم رنة تليفون محمود اللي اتصدم ورد بسرعة.
محمود بتوتر: أيوا سيادتك. اتفضل.
الشخص: إزيك يا محمود؟
محمود بخوف: بخير سيادتك، إيه أوامر؟
الشخص بحدة: فين الرائد ملاك النجار؟
محمود بتوتر: الرائد ملاك النجار في مهمة سيادتك.
الشخص ببرود: مهمة إيه؟
محمود: ملاك النجار في أميركا الجنوبية سيادتك، في حاجة ولا إيه؟
الشخص: هي لسا المهمة دي مخلصتش؟
محمود بسرعة: لأ، لسا مخلصتش. فيه حاجة؟
الشخص بحدة: آه، أول ما ترجع بسلامة تيجي لي عشان هكلفها بمهمة في جنوب أفريقيا ومحتاجها هي بالذات.
محمود بتوتر: تحت أمرك يا باشا.
الشخص بتحذير: محمود، ملاك النجار لازم تطلع المهمة دي، الباشا طالبها بالاسم، فاهم؟
محمود: فاهم سيادتك، فاهم.
والخط اتقفل.
قاسم باستغراب: فيه إيه يا محمود؟ مالها ملاك؟ ومين اللي كان بيكلمكم؟
محمود بتوتر: مساعد وزير الداخلية.
الجميع: إيه؟
حسين: وعاوز ملاك في إيه؟
محمود: طالبين ملاك في مهمة في جنوب أفريقيا بعد رجوعها فوراً، وطالبها بالاسم.
مايا بغل: وهو مافيش غيرها ولا إيه؟
محمود بتوتر: لازم أول ما ملاك ترجع تروح المهمة دي.
قاسم: ودي خطيرة ولا إيه؟
محمود بقلق: لو اللي هتروحها خطيرة، مش هتكون أخطر من اللي هي فيها حالياً. أنا لازم أتواصل مع المخابرات الأمريكية.
حسين: اهدأ يا محمود، أنت متوتر كده ليه؟
محمود: مش متوتر، أنا مرعوب. دي المرة التانية اللي وزير الداخلية يطلبها بالاسم، يعني ملاك بقت معروفة. تخيل آخر مهمة ليها في العين السخنة كانت أسبوعين، أخدت مكافأة 5 مليون جنيه.
مايا بحقد: بس ملاك مش بتحب الشرطة. وبعدين من امتى وهي حلمها الشرطة وناجحة كده؟
نرمين ببرود: سيبك منها. ما اللهي تموت ولا تولع، ملناش دعوة.
يونس من وراها بغضب: يا مرات عمي، اتقي الله، دي بنتك برضه.
نرمين بملل: هيدينا المحاضرة أهو.
يونس بقرف: صدقوني، ملاك لما هترجع بسلامة إن شاء الله مش هتسكت لك، وخصوصاً إن حبيبة القلب مايا رجعت.
مايا بخبث: مالك يا يونس؟ أنت محموق ليها كده ليه؟ ما أنا وهيا ولاد عمك برضه، ولا إيه؟
يونس ببرود وقرف: وبعدين مين قالك إن ملاك بنت عمي؟ تؤ تؤ، ملاك دي صاحبي وأخويا وروحي وحتة من قلبي. أنا آه يمكن زعلتها الفترة الأخيرة، بس هي الوحيدة اللي حاسة بيا. وبعدين متنسوش إنها أختي ورضعين من أم واحدة، ولا إيه؟ أصل طنط نرمين مكنتش بترضي ترضع ملاك، وكانت بترضعك أنتِ، فكانت أمي بترضعها يعنى. ومتنسيش كمان إنها كانت بتكبر قدام عيني كل يوم.
مايا بسخرية وحقد: الله عليك في الكذب والأفلام. إيه يا يونس، عندك حاجة كمان؟
يونس ببرود وعدم اهتمام: أنا أصلاً هبقى أقل من نفسي ومن هيبتي لو فكرت أتكلم مع واحدة زيك، مقرفة ومتكبرة. والله ما عارف العيلة بتحبك على إيه.
محمود بحدة: يونس، احترم نفسك.
نرمين بغضب: أنت مش محترم إنك تكلم بنت عمك كده.
يونس بقرف: جتكم القرف. اتنيلوا. أنا غير أصل البيت ده بقى يقرف. حاجة آخر غم وهم.
وسابهم وخرج.
مايا اتغاظت وكانت بتخطط لحاجة.
حسين: معلش يا بنتي، امسحيها فيا أنا المرة دي.
مايا بغرور: أوكي. ابقى ربي ابنك بقى يا عمو.
وطلعت فوق. حسين اتضايق وطلع وراه نيرة.
قاسم: لله الأمر من قبل ومن بعد. أنا مش عارف أحفاد النجار حصل لهم إيه كده.
واتجه لمكتبه.
عند مرام... وتحديداً في المطبخ.
كانت خلصت الأكل وعملت مكرونة بشاميل غير اللي باظت، وبانيه تاني وبوفتيك. وجهزت السفرة وعملت سلطة وبطاطس وزيتون. وكانت عاملة كل ده بحب.
مرام بحب وابتسامة: يارب يعجبه بقى يارب.
واتجهت للخارج وكان مروان لسا نايم. قربت منه بتوتر.
مرام بتوتر: مروان. مروان.
حطت إيدها على كتفه بتوتر.
مرام: يا مروان.
مروان بنوم: اممم.
مرام بهدوء وتوتر: يلا عشان تاكل.
مروان بنوم ودون وعي: لأ، أنا عاوز أنام.
ومسك إيدها فجأة وخدها في حضنه وأدالها ضهره. وهيا قلبها كان بيعلو ويهبط بتوتر رهيب.
مرام: مروان. يا مروان.
وحاولت تسحب إيدها مقدرتش لأنه قابض عليها بقوة لحد ما شدتها بقوة. ومروان اتضايق وفتح عيونه بنوم.
مروان ببرود ونوم: عاوزة إيه دلوقتي؟
مرام بغيظ طفولي: عاوزة حضرتك تقوم تاكل.
مروان قعد على الكنبة وبزعل: أكل إيه بقى؟ مالمكرونة فاتها باظت.
مرام بمرح: ما أنا سخنت الأكل تاني، تعالي نشوف باظ ولا إيه بقى، قوم.
مروان بضيق: عاوزاني آكل مكرونة معفنة، لأ وكمان عاوزة تجربى فيا. اتكلي على الله يا مرام.
مرام مسكت إيده بطفولة وشدته وراها وهو كان ماشي بغيظ: يا بنتي سيبيني بقى، أنا مش هجرب حاجة.
بس سكت لما شاف السفرة.
مروان بدهشة: مش معقول إن دا أكل. امبارح بس مكنش فيه بوفتيك.
مرام بضحك وضربته في كتفه بخفة: عد الجمايل بقى، دي هدية عن تعبك معايا امبارح وعملت لك أكل جديد لأن التاني باظ.
مروان طبطب على شعرها واتكسفت جامد وقرب بهدوء وقعد وبدأ ياكل وهيا قعدت قصاده.
مرام بابتسامة وخجل: إيه رأيك بقى؟
مروان بإعجاب: والله العظيم تحفة وعجبني أوي. تسلم إيدك. شكراً على تعبك.
مرام بامتنان: لا شكر على واجب. أنا اللي بشكرك من كل قلبي يا مروان على وقفتك جنبي بجد. شكراً.
مروان ابتسم لها: متشكرنيش، إحنا أصحاب يا مرام.
مرام ابتسمت بحزن: آه أكييد.
بدأت تاكل.
رواية احببت متمرده الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اسماء السيد
في الصباح...
في جناح رعد وملاك.
تصحو ملاك من النوم وتبحث عن رعد، فتجده نائماً على الكنبة عاري الصدر.
تقترب منه ملاك بحزن: سامحني يارعد.
تمشي يدها على شعره الناعم وتقبّله من خده بخفة. تنزل دموعها غصب عنها وتتجه للحمام.
بعد مدة، تخرج ملاك وهي ترتدي بنطلون جينز أسود وتيشرت أبيض وكوتشي أبيض، وعملت شعرها ديل حصان. كانت جميلة.
تتوتر عندما تجد رعد جالساً على الكنبة ويدخن.
ملاك بتوتر: صباح الخير.
يطفئ رعد السيجارة ويقف، ويضع يده في جيبه ببرود: صباح الخير يا حضرت الضابط.
يتجه للحمام.
ملاك بابتسامة حزينة وغصب عنها تنزل دموعها: صباح النور يارعدي.
تتجه للتسريحة وتبدأ تضبط نفسها وتضع برفيوم. تتجه للبلكونة.
بعد مدة، يخرج رعد وهو يرتدي بدلته الرسمية السوداء وقميصاً أسود وحذاءً من الجلد الطبيعي المصمم خصيصاً له. يتجه للتسريحة ويبدأ يلبس ساعته ويسرح شعره ويضع برفيوم.
تخرج ملاك ورعد ينظر إليها من تحت لفوق، وكان مبهوراً بجمالها لكنه لم يُظهر سوى البرود.
ملاك تتنهد: العربيات كلها تحت، معنى كده إن الرجالة وصلت.
تكلم المخبر.
رعد بحدة: كل حاجة تمام ياحضرت الضابط، يا ريت يلا ننزل.
يقترب من الباب وملاك تتنهد بحزن وتذهب وراءه.
***
في قصر الدمنهوري.
وتحديداً على السفرة.
كان مجتمعاً الجميع، حتى مروان.
سالم: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
سالم بحب: عاملين إيه؟
الجميع: الحمد لله.
إبراهيم: كنت فين امبارح يامروان؟
مروان بتوتر: عادي يابا، ليه؟
إبراهيم: لأ عادي يا ابني، بس سألت عليك قالوا مجتش الشركة من أول امبارح.
مروان بهدوء: كان فيه مشكلة مع واحد صاحبي وكنت معاه فيها.
إبراهيم: طيب هتروح الشركة؟
مروان: آه هروح.
سالم: الحفلة السنوية قربت، اجهزوا.
علي: ده لسه شهرين بحالهم.
سالم بصرامة: لازم كل حاجة تكون مظبوطة، مش عايز غلط، مفهوم؟
علي وإبراهيم: مفهوم.
ميرفت: بس إيه رأيكم في أخت ملاك؟
مروان بدهشة: هي عندها أخت؟
ريم: اسكت، دي تختلف عن ملاك خالص.
يارا بقرف: على قد ما أنا مبقبلش ملاك، بس والله أختها دي استغفر الله العظيم، مفيش في وشها قبول خالص، وغير كده متكبرة أوي.
إبراهيم: أنا اتصدمت امبارح لما قالت إن لازم ملاك تتطلق عشان هي أكبر بدقايق، لازم تتجوز الأول.
جميلة: آه فعلاً، استفزتني أوي.
علي: أنا اللي مش فاهم، البنت دي باين عليها مش بتحب ملاك، حتى لو لاحظتوا إنها كل شوية لما نجيب سيرتها بتغيظ.
ميرفت: فعلاً، ربنا يرجعها بالسلامة، مع إني متكلمتش معاها قبل كده، بس وشها فيه قبول، وعلى الأقل مش بتحط ميكب أوفر زيها.
سالم: خلاص كفاية نم منك ليها.
مروان بمرح: شفت أنا شاطر إزاي ومبنيمش على حد.
سالم ضحك والجميع اتغاظ منه وضحكوا.
***
في قصر النجار.
وتحديداً في غرفة إياد.
صحا إياد على صوت مزعج، وكان بكاء ندي وشهقتها.
إياد بنوم: بتعيطي ليه على الصبح؟
ندي لم ترد، بس عيطت أكتر.
قام قعد على السرير وكان عاري الصدر.
إياد بقلق: مالك ياندوش؟ فيه حاجة بتوجعك؟ إنتي كويسة؟
ندي بندم: أنا مش عارفة إزاي أنا سبتك تعمل كدا.
وعيطت أكتر وبحرقة.
إياد برفعة حاجب: معلش، اللي هو إزاي؟ مش حضرتك مراتي وأنا جوزك ولا إيه عشان أفهم؟
ندي بدموع وصوت مبحوح: بس انت اتسرعت أوي، والله أعلم جوازنا ده هيكمل ولا لأ.
إياد كان هيتعصب، بس قرر يحتويها، فقرب منها وحط إيده على وسطها وشدها قدامه، وكان ضهرها أمام صدره.
إياد بهدوء وحط إيده على خدها: اهدى ياندوشة، أنا جوزك، والله ما هطلقك، وهحارب عشانك، أنا راجل مش عيل يا ندي، وإنتي كدا بتهيني رجولتي لما بتقولي إنك اتسرعتي.
ندي عيطت وهو حضنها محاوط خصرها، وهيا كانت بتخرج اللي جواها، وهو عرف يحتويها كويس ويلحق الموقف.
ندي بصوت مبحوح ودموع: أنا بحبك يا إياد، متسبنيش أرجوك، أنا مليش غيرك.
إياد قبّل خدها: أوعدك وعد قدام ربنا الواحد القهار إن مش هيفرقنا غير الموت، وإني مش هسيبك أبداً.
ندي لفت وحضنته، وهو مسح دموعها بإبهامه.
إياد بمرح: يعني بدل صباحية مباركة يا عريس، تصحيني على عياط؟ يخص، جتني نيلة في بختي المهبب.
ندي ضحكت من بين دموعها وضربته في كتفه بخفة، وهو ضحك وحضنها بحب، وهيا بادلته الحضن بأمان وثقة.
***
في أمريكا.
وتحديداً في جنينة القصر.
كان متواجد حاشية من رجال الأعمال وكبار المسؤولين، وهم من أعضاء المافيا، وكانوا ينتظرون رعد وملاك.
ماكس: جبريل؟
زياد: تفضل سيدي.
ماكس بقلق: متعرفش فين جون؟
زياد بتوتر: لا، من ليلة أمس لم أره، وأيضاً سيارته ليست هنا.
مارلي: هو وجوده مش مهم، كدا كدا هو عامل لي توكيل، فهتعامل مكانه، اهدأ يا ماكس، كل شيء سيكون على ما يرام.
ماكس كان متوتر: موسكو، هل جهزت البضائع؟
موسكو: أجل ياسيدي، كل شيء جاهز، عند وقت رحيل السيد روكي ستذهب معه السيارات.
ويليام بخبث: هل بالفعل نحن سنوقف عملنا في مصر؟
أليكس: أنا من رأيي إننا نوقفه مؤقتاً، لأن روكي جاد جداً في تهديده.
ماكس: عندك حق.
فجأة، يدخل رعد ووراه ملاك، وجمبها حسام.
حسام بهمس: مالك يا ملاك؟
ملاك بابتسامة حزينة: مفيش، أنا كويسة.
رعد بحدة: مش عاوز كلام كتير، إحنا داخلين عليهم، اجهزوا زي ما قلت لكم.
ودخل عليهم بثقة وهيبة، وقرب قعد، وملاك قربت قعدت جمبه بكل أناقة وأنوثة، وحسام وقف خلفهم.
رعد بقوة: اممم.
أليكس بتوتر: مرحبا سيد روكي، نهارك سعيد.
رعد: أهلا.
ماكس: روكي، سيتم إمضاء العقود الآن، وستأخذ نسبة 30%، وأوليفيا نسبة 10%، وأنا 25%، وأليكس 25%، و10% لجون.
رعد بحدة: وأنا لست موافق على هذا الهراء، أنا من سيدخل البضائع لمصر والوطن العربي، وأنتم الذين تحتجونني ولست أنا، ومقابل هذا سآخذ نسبة 50%.
أليكس بتوتر: سيدي، هذا كثير، وهناك باقي الرجال في مشاريع أخرى.
رعد بحدة وقوة: هذا ما لدي من حديث.
ماكس بتنهيدة: موافقون ياروكي، مارلي، أحضر الأوراق.
رعد: أين البضائع؟
ماكس: موجودة هنا.
رعد ببرود: أحضرها، أريد أن ألقي نظرة على شيء. أحضر لي كمية.
أليكس باستغراب: لماذا سيد؟
رعد بغضب: هيا أحضروا البضائع للتأكد من صحتها وجودتها، فلنفترض أن تم تبديل بضائع أمس ببضائع أخرى، أنا لا أثق في أحد مهما كان.
ويليام بخبث وهو ينظر لملاك بشهوة: ما رأيك ياسيدة أوليفيا؟
رعد بصلها وفهم نظراته، وبصلها بغضب جحيمي وغيره، ومسك ملاك من وسطها وقربها منه بتملك، وهيا توترت.
ملاك ببرود: إن ما يقوله روكي حبيبي هو الصح، وأنا موافقة عليه تماماً.
فجأة، دخل بعض الحراس ومعهم بعض الصناديق الخشبية الممتلئة بالأسلحة الحديثة والمطورة.
رعد: مرقص، تأكد.
قرب حسام بتوتر وفتح الصناديق وبدأ يتأكد من صحتها.
فجأة، سمعوا صوت من وراهم، وكان ضرب نار قوي.
ماكس برعب: الشرطة! إنها الشرطة! هيا، هيا!
فجأة، مسك حسام سلاحين ورمىهم لرعد، ومسك واحد ورمه لملاك، ومسك واحد ورمه واحد لزياد.
أليكس بذعر: اجهزوا يا رجال.
ملاك رفعت السلاح على أليكس، وزياد رفع السلاح على ماكس، وأنيتا وحسام على مارلي وماريا زوجته، ورعد على ويليام وموسكو وباقي الرجال، ووقف الأربعة في ظهر بعض، وكان ضهر ملاك في ضهر رعد، وظهر زياد في ضهر حسام.
وتدخلت رجال الشرطة.
ماكس بصدمة: ماذا تفعلون؟ هيا علينا بالهروب.
ملاك بضحك: ههه، تهرب؟ في يا ابني، أنت خلاص.
ويليام: مصرية؟ إنتي مصرية؟
رعد بغضب: اخرس عشان مخلصش عليك، يالا.
رفع الجميع عليهم، ولكن هم لم يخافوا حتى.
ماكس بذهول: جبريل، ماذا تفعل؟
فجأة، زياد شال البروكة والشنب الكبير، وظهره وجهه الوسيم الحقيقي.
أنيتا بشهقة: هذا ليس جبريل.
ملاك بغضب: انزلوا أسلحتكم، وإلا ستندمون لبقية حياتكم.
أليكس بجنون: كيف لم نشك فيكم للحظة؟
رعد بحدة: اضربوا.
أطلق الجميع النار معاً في رجال الحراسة التي أمامهم، وبدأت إطلاق النار من الشرطة والعصابة، وملاك انتشر الجميع في الحديقة، وملاك جريت بجانب عمود كبير ملتصق في القصر، وكانت بتطلق على أليكس اللي كان مركز عليها، لحد ما الكل كان مشغول، بس هي لمحت ويليام ماسك أداة حادة وبيقترب من حسام من الخلف.
وركزت عليه، وفجأة ضربته بطلقة في منتصف رأسه، ووقع مغشياً عليه.
حسام بص وراه بعد ما خلص على اللي معاه: تسلم يا صاحبي.
ملاك: أي خدمة يا سطا.
فجأة، ملاك لقت حد بيمسكها من رقبتها، وكان أليكس وماسك أداة حادة ومصوبها عليها.
حسام بصراخ: ملاك، خدي بالك.
رعد لمحها، بس كان بيضرب فيهم بإيده، وماكس بيطلق عليه، ومكنش عارف يروح لها، وزياد نفس الشيء.
رعد بصوت عالي وحده وهو بيطلق النار: ملاك، إنتي قوية، يلا يا حضرت الضابط.
فجأة، ملاك رجعت براسها بقوة على وش أليكس اللي مناخيره نزفت، وبدأت تضرب فيه بقوة، واليكس رفع عليها الأداة وكان هيضربها في معدتها، بس هي تفادت الضربة وخبطت إيده برجليها بقوة، فوقعت الأداة من إيده.
فضربت ملاك بالبوكس ومناخيرها نزفت، بس هي اتعصبت ومسكت من رقبته، ورفعت السلاح، وهو كان بيقاوم، وهيا مكنتش قادرة تقاوم أكتر، وضربت بطلقة في بطنه، وهو وقع على الأرض، وهيا اتنهدت.
رعد قرب منها بسرعة: إنتي كويسة؟
ملاك: آه، حاسببب.
وشدته بسرعة، وفجأة اتضربت على دماغها اللي نزفت، ورعد اتصدم وقلق جداً، وكانت الضربة من موسكو.
وقرب منه رعد، وموسكو خاف، ورعد نزل فيه ضرب بقوة، ومسك دراعه ولواه لحد ما اتكسر، ومسكوه، صرخ بوجع.
وبعد رعد وقرب من ملاك، وكان الجيش وصلوا وسيطروا على المكان كله، ورعد شال ملاك اللي بتنزف واتجه للخارج بسرعة، وكان في إسعاف بره، وركب معاها وانطلق للمستشفى.
***
في مكتب عاصم.
كان قاعد وبيشتغل ومركز جداً، قاطعه رنة تليفونه.
عاصم: اممم، مين؟
مايا: معقولة مش عارف صوتي؟
عاصم بحدة وعدم اهتمام: عاوزة إيه؟
مايا بخبث: تؤتؤ، اهدا كدا، أنا جايلك بأخبار تحفة.
عاصم ببرود: مش عاوز أعرف منك حاجة، ويلا مش فاضيلك.
مايا بسرعة: فين بنت عمك ندي السعدني يا عاصم؟
عاصم ببرود: معرفش، وبعدين إنتي عارفاها منين؟
مايا بحقد: أصلها بقت مرات إياد النجار ابن عمي.
عاصم بصدمة: إيه؟ مرات مين؟ واتجوزت إمتى دي؟
مايا ببرود: امبارح اتجوزته، يا حرام، أنت مش عارف ولا إيه؟
عاصم بغضب: هقتلها الفاجرة، والله لهعلمها الأدب.
مايا بغل: اهدا يا عاصومي كدا، أومال لو عرفت إن حبيبة القلب اتجوزت.
عاصم بذهول: مين اللي اتجوزت؟ ملاك؟
مايا بكره: آه، ملاك.
عاصم بغضب وجنون: اتجوزت مين؟ إنتي كذابة، ملاك دي ليا أنا وبس، فاهمة؟
مايا بحقد: لأ، ماهي اتجوزت رجل الأعمال رعد الدمنهوري.
عاصم سارت الكهرباء في جسده والخوف الشديد: مين؟ رعد الدمنهوري؟ الظابط؟
مايا: الله، دا انت تعرفه بقا؟
عاصم بجنون وتوتر: مش هسيبها، دي ليا بس، لما ترجع من أمريكا.
مايا بذهول: إنت عارف إنها مسافرة؟
عاصم بحدة: ميخصكيش، جتك القرف.
وقفل الخط، وأخذ جاكيته وخرج بسرعة برا الشركة.
***
في المستشفى.
وتحديداً في غرفة فخمة.
كان قاعد رعد على كرسي جمب السرير وماسك إيدها، وساند جبينه على إيدها، وملاك نايمة وملفوف على دماغها شاش أبيض.
رعد بقلق: أرجوكي قومي، إنتي كويسة يا ملاكي؟
فجأة، اتفتح الباب ودخل حسام وزياد.
حسام قرب منها بلهفة: رعد، إيه اللي حصل؟ هيا كويسة؟ ملاك فيها إيه؟
رعد رفع راسه بهدوء: اهدأ يا حسام، هيا كويسة.
زياد: الطيارة جاهزة، هنمشي يلا، عشان أنا خلاص مبقتش قادر ومبقتش طايق البلد دي.
حسام بقلق: لأ، استنى نطمن على ملاك الأول.
رعد بحدة: لأ، هنمشي، ملاك هتصحى في بلدها، يلا.
رعد وقف وشال الغطا من عليها وشال ملاك وخرج، وحسام وزياد وراه بتوتر، وخرجوا من المستشفى كلها واتجهوا للمطار، وكانوا جابوا حاجتهم من القصر قبل ما يتشمع، وبيركبوا الطيارة الخاصة برعد.
بعد مدة، بتوصل الطائرة مطار القاهرة، وملاك لسه مفاقتش، وبيّتجهوا للقصر.
***
في قصر الدمنهوري.
وتحديداً في الصالون.
كان قاعد الجميع، وبيّتفرجوا على التلفزيون، واللي بيلعب في الموبايل.
مروان: يا ماما، إنتي قرفتينا بالمسلسل ده.
جميلة: بس يااض، ده تحفة، أحسن مسلسل تركي.
ميرفت: آه فعلاً، خليك في حالك.
إبراهيم بضحك: هتتكلم، هيتشبشبلك علطول.
مروان ضحك: مش عاوز منكم حاجة.
صوت من وراهم: حبايبي، وحشتوني.
مروان: زياد!
وجري عليه وقرب الجميع.
حسام بضحك: آه، وحشوني أوي.
جميلة بلهفة: فين رعد؟
اتصدم الجميع لما لقوا رعد داخل وشايل ملاك اللي نايمة على صدره، وقميصه والتيشرت بتاعها عليهم دم، وملاك على راسها شاش وفاقدة الوعي.
سالم بذهول: دي ملاك مالها؟ فيها إيه يا رعد؟
رعد بهدوء: هيا كويسة، بس أخدت خبطة خفيفة.
جميلة بدموع وقلق: إيه الدم ده يا حبيبي؟
رعد بضيق: متقلقوش، ده دم ملاك، عن إذنكم.
وطلع فوق، ومستناش رد حد.
ويارا كانت بتبصلهم عادي، ومكنتش حاسة بأي مشاعر.
ميرفت: هو إيه اللي حصل ياواد إنت وهو؟
حسام: رعد اللي كان هياخد الضربة، وهيا لحقته وأخدتها مكانه بسرعة، وبعدين ده كان مضرب حديد.
مروان: يالهوي، دا أكيد كانت صعبة.
حسام بص على ريم اللي كانت بتبصله بفرحة وسابته وطلعت فوق.
حسام بمرح: ونبي أنا جعان وعاوز آكل، لو جبتولي عم إبراهيم، هاكل دلوقتي.
الجميع ضحك.
زياد: آه والله، وأنا كمان، كلنا مقتولين مبناكولش.
ميرفت: يا حبايبي، حالا هنعملكم أكل.
حسام: معلش بقا، ما أنا هفيتان وتعبان، فهطلع أنام عندكم يا جماعة، سلام، لامؤاخذة، البيت بيتكم، متتحرجوش.
وطلع، وهما بيبصوله بذهول، بس ضحكوا بعدين.
علي بضحك: الواد ده مشكلة والله.
ضحك الجميع.
***
في جناح رعد.
دخل وحط ملاك على السرير بحنية، ومسح على شعرها بحب، وقام اتجه للدريسينج.
وبعد شوية رجع وهو معاه تيشرت من بتوعه، وبدأ يغير لملاك وهو باعد نظره عنها، ولابسها التيشرت، ونزع ملابسها الأخرى لأنها كانت ملطخة بدمها.
وسابها واتجه للحمام ياخد شاور.
وشوية وبيطلع رعد وبيستلقي لجانبها، وبياخدها في حضنه، وبينام بعمق.
رواية احببت متمرده الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اسماء السيد
في الصباح، استيقظ رعد في جناحه ونظر إلى ملاك النائمة. قبّل رأسها ثم اتجه إلى الحمام.
بعد مدة، خرج مرتديًا تيشرت أسود وبنطلون رياضي أسود وحذاءً رياضيًا أبيض. اقترب من التسريحة وبدأ يصفف شعره ويضع عطره. نظر إليها ثم نزل إلى الأسفل وأغلق الباب.
في الصالون، كان الجميع مجتمعين على الفطور.
نزل رعد: "صباح الخير." وتوجه إلى كرسيه.
الجميع: "صباح النور."
جميلة: "حمد الله على السلامة يا رعد يا حبيبي."
رعد: "الله يسلمك يا حبيبتي."
حسام بقلق: "ملاك فاقت؟"
رعد ببرود: "لسه ما فاقتش."
حسام: "طب تعالى نوديها مستشفى، يمكن يكون فيها حاجة."
رعد: "ملوش لزوم يا حسام."
زياد: "بس الصراحة هي عملت شغل جامد الفترة اللي فاتت، خصوصًا امبارح."
إبراهيم: "ربنا يوفقكم يا ولاد. صحيح يا رعد، عاوزك في الشركة اليومين دول. وراك شغل متلتل، والوفد الإيطالي والألماني بقاله أسبوع مستنيك."
رعد بحدة: "تمام، من بكرة هنبدأ الشغل."
علي: "آه، والعقد اللي هنمضيه مع عيلة النجار عشان نستورد منهم حديد خام، وهما هياخدوا مننا الموارد لأننا أحسن شركة موارد في الشرق الأوسط، وهما أحسن شركة حديد خام في مصر وخارج مصر."
رعد ببرود: "هفكر إذا كنت هتعاقد معاهم أو لأ."
سالم: "يعني إيه؟ ممكن متتعاقدش معاهم؟"
رعد بهدوء: "يا جدي، الموضوع مش سهل. وبعدين فيه ملايين هتروح وهتيجي، مش آلاف، فلازم نرتبها صح."
سالم بثقة: "اعمل اللي يريحك يا رعد يا ابني، أنا واثق فيك."
رعد ابتسم له بخفة، وسالم بادله الابتسامة.
في جناح رعد، فتحت ملاك عينيها ببطء. رأسها كان يؤلمها بشدة. قامت وجلست، تمسك رأسها بتعب، وتستغرب المكان الذي هي فيه.
ملاك بوجع وتعب: "آه يا راسي، أنا فين؟"
قاطعها رنين هاتفها، لأن رعد فتحه الليلة الماضية.
ملاك بتعب: "الوو."
مجهول: "انتي ملاك النجار؟"
ملاك: "آه، أنا مين معايا؟"
مجهول: "أنا اللي انتي غفلتيه وأخذتي منه يونس النجار."
ملاك بحدة: "عاوز إيه؟"
جمال بخبث: "كل خير. أحب أقولك إن يونس لو ما جابش الفلاشة، يبقى يسمي على روحه. يا رحمن يا رحيم."
ملاك بتعب: "فلاشة إيه؟"
جمال ببرود: "هو عارف. أنا بس قلت أبلغك."
ملاك بغضب وتهديد: "اسمع يالا، لو يونس اتلمس منه شعرة بس، هنسفك من على وجه الأرض. وإياك تستقل بملاك النجار، فاهم؟"
جمال بتوتر: "أنا قلت اللي عندي. لو الفلاشة مجتش الليلة، انسي يونس إنه يعيش تاني. بدأ العد التنازلي. يا تلحقي يا هيودع." وأغلق.
ملاك خافت على يونس، لأنه مهما فعل، هي تحبه. هذا سرها وصاحب عمرها.
نزلت من على السرير بتعب، وصُدمت من ملابسها واستغربت.
ملاك: "الله، مين غيرلي؟ أنا فين؟"
ولمحت صورة كبيرة لرعد على الحائط، فعرفت أنها في مصر.
اتجهت إلى الحمام.
وبعد شوية، خرجت وقد ارتدت ملابسها التي غُسلت، وعادت إلى الغرفة. صنعت شعرها ذيل حصان وارتدت حذائها الرياضي. كانت متعبة جدًا ورأسها يؤلمها فظيع.
ملاك بتعب: "قويني يارب."
ونزلت، وعرفت أنها في قصر الدمنهوري.
تحت، على الفطور، كانوا لا يزالون يفطرون.
رعد: "الرجالة اتقبض عليها."
زياد: "صحيح، البت تارا حبيبة جون اتقبض عليها ولا إيه؟"
رعد: "آه، اتقبض عليها مع جون في نفس الليلة."
حسام: "ده كان هم وانزاح."
مروان بمرح: "أجانب بقا، وولعة يا معلم."
زياد: "إلهي تولع زي ما كنا مولعين يا حبيبي."
ميرفت: "المهم سلامتكم، حمد الله على السلامة."
حسام بذهول: "ملاك فاقت."
نظر الجميع ولاقوها نازلة على السلم بسرعة، لكنها كانت تمسك رأسها.
ملاك: "أهلاً يا جماعة."
قرب منها رعد.
رعد بقلق: "إنتي كويسة؟ لازم ترتاحي."
ملاك بسرعة: "لأ، أنا لازم أمشي حالاً."
رعد بحدة: "قولت لأ، مش هتمشي كده، فاهم؟"
ملاك بغضب: "أنا لو ممشيتش دلوقتي، مش عارفة ممكن يجراله إيه. ده لو جراله حاجة، أنا ممكن أموت."
رعد بغضب وغيره شديدة: "هو مين ده؟ انطقي!"
ملاك بحدة: "حضرتك الظابط، ألزم حدك. أنا لازم أمشي حالاً."
رعد عض على أسنانه بغضب وجنون: "اتلمي يا ملاك واطلعي ارتاحي، ولما تبقي كويسة أمشي."
ملاك بعند وتحدي: "لأ، وأنا مش هسيبه. ده محتاجني. عديني."
رعد بحدة وقوة: "ملاك."
ملاك قربت من حسام: "هات مفاتيح عربيتك بسرعة."
حسام نظر لرعد وتوتر.
ملاك بغضب: "بسرعة يا ابني."
لمحت المفاتيح على السفرة جنب الموبايل، فأخذتها بسرعة.
رعد بحدة: "مش هتمشي يا ملاك."
ملاك بهدوء ومسكت رأسها: "رعد، أرجوك. أنا لازم أمشي حالاً. أنا آسفة."
وزقته وجرت للخارج. هو تنهد لأنها لم تستطع دفعه، بل هو الذي ابتعد. عض على أسنانه بغضب ليريحها. وخرج وراها. ملاك ركبت عربية حسام وقادتها بسرعة جنونية. ورعد وراها بعربيته.
***
في قصر النجار، وتحديداً في الصالون.
كان يجلس الجميع، حتى يونس الذي طلبها والدها للشغل.
حسين: "أهم حاجة الصفقة دي تكمل، واخد بالك."
يونس بضيق: "تمام. أنا طالع أوضتي أجيب حاجة وهمشي."
مايا: "ما انت قاعد."
يونس نظر لها بقرف وطلع فوق بضيق.
نيرة: "اهدي شوية يا مايا، ومتحطيش نقرك من نقر يونس بالذات."
مايا بغرور وغل: "وأنا كنت عملت إيه بس يا طنط؟ هو اللي بيكرهني من غير سبب."
محمود: "خلاص يا جماعة."
إياد: "بقولك إيه يا بابا."
حسين: "اممم."
إياد: "الحفلة فاضل عليها شهرين."
قاسم: "آه، لازم نظبط كل حاجة. لأن الحفلة السنوية دي مهمة جداً، وإن شاء الله هناخد مركز أول."
إياد بلا مبالاة: "ولو مركز تاني عادي."
حسين: "خير يا جماعة، لحد وقت الحفلة يحلها ربنا."
فجأة سمعوا صوت فرملة سيارة قوي جداً.
نرمين: "إيه الصوت ده؟"
حسين: "ده صوت عربية."
فجأة دخلت ملاك بكل هيبة، وكانت جميلة حتى وهي متعبة.
محمود بدهشة: "ملاك رجعت؟"
ملاك نظرت لهم كلهم بقرف ولم تتكلم. لكن لمحت مايا التي نظرت لها بحقد وكره. وملاك نظرت لها ببرود وكأنها تعرف أنها كانت تعيش.
مايا بغرور: "إيه، اتصدمتي ليه كده؟ مش هتسلمي عليا؟"
ملاك بحدة: "أنا ولا اتصدمت ولا حاجة، ولا تفرقلي حتى. بس أحب أهنئك يا نرمين هانم، انتي وسيادة اللواء. حبيبتكم رجعت أهي."
نرمين نظرت لها بكره وغرور، ومايا نفس الشيء، بس بحقد.
إياد قرب منها بقلق: "إنتي كويسة؟"
ملاك: "فين يونس؟"
نيرة: "طب طمنيني عليكي."
ملاك نظرت لهم بقرف، وبصوت عالٍ: "يا يونس! يونس!"
فجأة نزل يونس الذي صرخ بلهفة وشوق: "ملاك! ملاك!"
وقرب منها بسرعة ومسكها من كتفيها بقلق: "مالك؟ إنتي كويسة يا ملاك؟"
ملاك بحدة: "مش عاوزة كلام كتير. ورايا."
يونس: "طب كلميني، إنتي كويسة؟ وإيه الجرح ده؟"
فجأة يدخل رعد بكل جمود وهيبة. ومايا نظرت له بإعجاب شديد.
رعد من وراها بحدة: "ملاك."
ملاك عرفته من صوته، وأغمضت عينيها بنفاذ صبر وألم.
يونس بسرعة: "رعد، إيه اللي حصلها ده؟"
رعد قرب منها بحدة ومسك يدها، بس هي شدت يدها منه.
رعد بغضب وعض على أسنانه: "ملاك، إنتي تخطيتي حدودك أوي. لحد هنا."
ملاك فتحت عينيها ونظرت له وبهدوء: "أنا كان لازم أمشي يا رعد. أنا عاوزاك تثق فيا، وهخلص اللي هعمله وهرجعلك، صدقني."
رعد نظر لها برفعة حاجب: "فهميني الأول."
مايا بسرعة: "إنت رعد الدمنهوري؟"
رعد لف ونظر لها بدهشة، لأنها كانت تشبه ملاك في بعض الملامح، ولكن وجهها حاد وخبيث وليس بريء مثل معشوقته.
رعد ببرود: "إنتي مين؟"
مايا قربت ونظرت له بإعجاب، ومدت له يدها: "هاي، أنا مايا النجار."
رعد نظر لها بقرف، ونظر ليدها الممدودة، وأعطاها ظهره، وهي احرجت. وملاك كانت تنظر لها بحدة وغضب.
رعد بغضب: "هو أنا مش هقدر عليكي يعني؟"
ملاك: "رعد، أرجوك سيبني. وأنا هخلص، وهكلمك. عن إذنك."
واتجهت للخارج، وبحدة: "ورايا يا بيه."
يونس بتوتر: "عن إذنك يا رعد." وراح وراها.
ومايا نظرت لهم بغلق.
قاسم: "تعالي اقعد يا ابني."
رعد نظر لهم بغضب وحدة، وخرج وراهم.
***
في الخارج.
خرجت ملاك وركبت عربية حسام.
ملاك بحدة: "اركب عربيتك وورايا على الشقة حالاً." وانطلقت.
ويونس خرج وراها بتوتر وخوف. ورعد خرج وراهم.
***
في سيارة رعد.
رعد بغضب وجنون: "ماشي يا ملاك، يظهر إني دالعتك عشان كده بتتنططي عليا. والله لهوريكي إزاي تعملي كده."
قاطع تفكيره رنة موبايله، فابتسم بخبث.
رعد: "آه."
مشرف بتوتر: "إزيك يا رعد؟ موبايلك مقفول من زمان، وسألت عليك قالوا مسافر."
رعد ببرود: "وبتسأل عليا ليه؟"
شريف بقلق: "عاوز أعرف بجد، إنت لسه معاك الصندوق الصفيح؟"
رعد بحدة: "آه."
شريف بخوف: "طب ممكن تديهولي؟ أرجوك، إنت أخدته قبل ما أشوف اللي جواه."
رعد بخبث وتردد: "مش قبل ما أعرف اللي عاوزه كله، وليه مقابل."
شريف بتوتر: "هقولك، هقولك على مكانها، بس اديني الصندوق. أرجوك."
رعد: "هفكر. بس هي فين؟"
شريف بتنهيدة ورعب: "تعالى نتقابل وأقولك كل اللي إنت عاوزه. هستناك في مكاننا القديم."
رعد بحدة: "عشر دقايق وألاقيك هناك. ولو اتأخرت، هنسفك." وقفل الخط.
رعد بغضب وضيق في صدره: "أنا ليه عاوز أعرف؟ معقول لسه بحبها؟ بس أنا حبيت ملاك بس. أنا كنت بحبها هي. اوف."
تنهد رعد بتعب وغير مسار طريقه.
***
في شقة يونس.
وصل يونس وفتح الباب، ولم يجد ملاك. فتنهد وقعد شوية. الباب اتفتح، وتكون ملاك.
يونس وقف بلهفة: "إنتي كويسة؟ في إيه؟"
ملاك بحدة: "أولاً، أنا منستش اللي حصل قبل ما أسافر. ثانياً، أنا عاوزة أعرف كل حاجة ومن غير كذب."
يونس باستغراب: "تعرفي إيه يا ملاك؟"
ملاك قعدت بضيق وسندت على رجلها وحطت رأسها بين يديها بتعب. ويونس خلع جاكيت بدلته وقعد قصادها.
ملاك بهدوء: "الفلاشة اللي جمال العدلي هيموت عليها، فيها إيه يا يونس؟"
يونس بصدمة: "جمال العدلي؟ والفلاشة؟" وأكمل بتوتر: "ملاك، هو... أنا كل الحكاية بس إن..."
ملاك بحدة: "يونس! مش عاوزة لف ودوران. احكي."
يونس فجأة دموعه نزلت. وملاك رفعت رأسها وبصت له.
ملاك بهدوء: "بتعيط ليه يا يونس؟"
يونس بندم: "عشان أنا زبالة يا ملاك. زبالة."
ملاك تنهدت: "طب احكيلي وأنا سمعاك. متقلقش. يلا هنحلها سوا يا صاحبي. يلا."
يونس بحزن وأمل: "طب ممكن طلب؟"
ملاك: "اممم."
يونس مد يده في جيبه وطلع السلسلة بتاعتها، اللي في نسخة منها في رقبته: "ممكن تلبسيها تاني؟ أنا آسف."
ملاك بصت له بتردد: "بعد إيه؟"
يونس: "أرجوكي."
ملاك تنهدت وأخذتها منه، وبصت لها ولبستها تاني. ويونس قلبه انشرح بفرح.
ملاك: "بس لسه مش مسامحاك. احكي يلا."
يونس بحزن: "ملاك، أرجوكي. أنا آسف، صدقيني. إنتي صاحبتي وروحي. أنا آسف والله. فكري حتة."
ملاك بتنهيدة: "هفكر يا يونس."
يونس رجع له الأمل من جديد.
يونس بتوتر: "الفلاشة فيها حالة اعتداء."
ملاك بصدمة: "إيه؟ اعتداء؟" ووووو......
رواية احببت متمرده الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم اسماء السيد
ملاك بصدمة: إيه ده؟
يونس بحزن: صدقيني.
قاطعته قائلة بحدة وغضب: أنت اعتد*يت على مين؟ انطق يلا.
يونس: اهدي وأنا هحكيلك كل حاجة.
ملاك بصتله بذهول وغضب.
يونس بتنهيدة: زمان أيام الجامعة كنا خمسة أصحاب، أنا وجمال وإسلام وحازم وعاصم، وكنا كلنا طايشين وكل يوم سهر لحد الفجر في البار والنسوان. لحد ما عاصم عرفك. بعد عننا تماماً وبقينا إحنا الأربعة وفسادنا زاد أضعاف. في يوم كنا في الجامعة وشوفنا بنت اسمها لميس، كانت جميلة جداً فشوفناها وكنا هنموت عليها. ولما حاولنا نقرب منها هي صدتنا أكتر من مرة. بس الغريب إن إسلام وجمال كانوا هيموتوا عليها بطريقة فظيعة، إنما أنا وحازم كنا عادي مش مهتمين أوي. وفي يوم شوفناها ماشية مع شاب وبتضحك وعرفنا إنهم بيحبوا بعض، لأ وكمان ماشيين سوا. فالدم غلي في عروقهم. وأنا قولت لهم عادي ومش فارقة، وفيه أحلى وأجمد منها بكتير. بس هما ما اقتنعوش. حتى حازم كان متغاظ. المهم بعد الجامعة فضلنا مستنيينها. وأنا مش عارف إحنا مستنيين مين. بعد شوية لقيت لميس معدية لوحدها على بعد المغرب كده، ونزلوا ضربوها على راسها وشالوها وحطوها في شنطة العربية. وأنا ساعتها اتصدمت. وبعد شوية بتوصل شقة فيها الشيخ زايد ملك أبو إسلام. المهم شالوها وطلعنا فوق. وأنا قولت لهم إني مش مصدق، لأننا عمرنا ما هناخد واحدة غصب عنها كده. فبقوا يتريقوا عليا. وأنا ما أنكرش إني سكت، وأنا كان في إيدي أنقذها. المهم دخلوها الأوضة وقالوا هيصوروها وهيكسروا عينها. فشربنا يومها كتير جداً وأنا اتعميت من الشرب والغضب، فنمت مكاني. وبعد شوية قام إسلام وجمال اللي كانوا فايقين لحد ما، وحازم حالته كانت متفرقش عني حاجة. واعتدوا عليها بكل وحشية وبدون رحمة. وحازم فاق شوية وعمل زيهم. والكاميرا صورت كل ده. وأنا فضلت نايم لحد الصبح. صحيت ولقيت حازم نايم على الكنبة جنبي، وجمال وإسلام جوه في الأوضة، ولميس منهارة من العياط والصدمة بصوت مكتوم في ركن الغرفة، والكاميرا محطوطة وبتصور لسه. وكل ده نزل في فلاشة. وأنا اتصدمت. وقولتلها: انتي بتعملي إيه وإيه اللي حصل؟ جت لميس واستغاثت بيا وصعبة عليا. وأنا فكرت إني عملت حاجة ليلتها زيهم. المهم أخدت لميس وكنت هربها. صحي فجأة جمال وحازم وإسلام وشافوني وأنا بحاول أهربها. وأنا اتوترت، بس أصرت إنها تمشي. وقولت: كفاية لحد كده. ساعتها صدمني جمال إني أنا اللي أخدت عذريتها أول شخص. وهيا اتصدمت. وأنا أنكرت لأني ما كنتش في وعي. وإسلام وجمال أخدوا لميس لجوه وأنا بصرخ. وحازم مسكني لأنهم أخدوها يعتدوا عليها تاني وهي بتستنجد بيا. وأنا عيطت من الموقف. وبعد شوية صريخها بيقف وبتكون فارقت الحياة. وأنا دخلت بكل هدوء واتصدمت لما شفت جسمها وهي مقت*ولة. فمن غير ما يحسوا أخدت الفلاشة وخرجت برا الشقة من غير كلام. وخبيتها في مكان عمر ما حد يتصوره. ومن بعدها عرفوا إني أخدتها وكانوا بيجروا ورايا عشان أقولهم. بس أنا رفضت. وبعدها حازم حصل في أخته نفس اللي حصل في لميس. وجه اعترفلي إني ما عملتش حاجة وملمستهاش أصلاً. وساعتها قلبي انشرح. بس كنت حاسس بندم إني ما حاولت أنقذها قبلها. وده كل اللي حصل يا ملاك.
ملاك بصتله بذهول ودهشة ووقفت وضربته بالبوكس. وهو ما اتكلمش وكان بيعيط بس. ومسكته من ياقة قميصه بغضب: بتعيط! أنت فعلاً زبالة، إزاي ما حاولت تنقذها؟
يونس بدموع: حاولت والله حاولت، بس حازم مسكني وهما قفلوا الباب. والله حاولت يا ملاك.
وحضنها ونهار في العياط. وصعبت على ملاك. واتنهدت وبدأت تطبطب عليه بهدوء. وهو كان بيعيط بحرقة.
ملاك بهدوء: خلاص أهدى وأنا هشوف حل، طالما أنت ما عملتش كده. بس فين الفلاشة يا يونس؟
يونس بعد بسرعة: لأ، مستحيل. أنا لازم أحافظ عليها.
ملاك: اديني الفلاشة يا يونس وما تقلقش.
يونس بتنهيدة: لما هكون جاهز هديهالك.
ملاك حطت إيدها على كتفه: ارجع القصر يا يونس ومتخرجش اليومين دول. ومش عايزة مناهدة، فاهم؟
يونس: ليه؟ هتحبس يعني؟
ملاك بحدة: اسمع اللي بقولك عليه، فاهممم؟
يونس: تمام.
ملاك: يلا ورايا. وفتحت الباب ويونس اتنهد وراح وراها.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في مكان مجهول زي تل عالي على البحر، كان واقف رعد وحاطط إيده في جيبه وباصص على المدينة والبحر وبيفكر في ملاك.
رعد بغيظ: جننتيني يا ملاك. مبقتش عارف أتصرف معاكي. بس لازم أربيكي يا بنت النجار وأخليكي تحترميني.
قاطعه وصول عربية وملفش حتى ونزل منها شريف.
شريف بهدوء: عامل إيه يا رعد؟
رعد ببرود: ميشغلكش. قول اللي عندك.
شريف بتوتر: تب... لف كلمني حتى.
رعد بحدة: مش طايق أبص في وشك. قول اللي جيت عشانه.
شريف اتنهد وقرب وقف جنبه وبص على المدينة.
شريف بتردد: هي في تركيا بقالها 4 سنين وتحديداً في إسطنبول.
رعد حس بضيق حس إنه مش فرحان: اممم وبعدين؟
شريف بخوف: فين الصندوق يا رعد؟ أرجوك اديهولي.
رعد قرب منه ومسكه بإيد واحدة من قميصه والإيد الأخرى مازالت في جيبه ورجعه لورا. وشريف اترعب ليسيبه يوقع ومسك في إيده.
شريف برعب: هتعمل إيه يا رعد؟ أرجوك مش عاوز أموت.
رعد بغضب جحيمي: لييه عملت كده يا شريف؟ انطق.
شريف بدموع وخوف: صدقني غصب عني يا رعد. صدقني.
رعد بغل ووجع: غصب عنك تكسر قلبي كده ها؟ غصب عنك تبيع العشرة اللي بينا عشان إيه؟ ليه عملت فيها كده؟ أنت السبب إنه هرب مني. أنت السبب.
شريف: والله ما حصل. صدقني يا رعد. الحقيقة مش كده.
رعد بحدة وجنون: اخرس فاهممم؟ أنا هحرق قلبك ومش هديك الصندوق يا شريف. فاهمممم؟ ه motك بالحياة.
ورجعه تاني وقرب ركب عربيته وساقها بسرعة جنونية وهو مخنوق ومش قادر يتنفس.
شريف بحزن: بكرا الأيام تكشف المستور يا صاحبي.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر الدمنهوري...... وتحديداً في غرفة ريم.
كانت قاعدة على كرسي التسريحة وبتسرح شعرها بهدوء.
فجأة تليفونها رن وشافت الاسم اتوترت وجسمها اترعش.
ريم بتوتر: الووو.
المجهول: الوووو.
ريم برعب: عايز إيه؟
المجهول: عايز أقولك آسف يا آنسة ريم. وحقك على راسي من فوق. وصورك مسحتها والله.
ريم باستغراب: أنت بتقول إيه؟
المجهول برعب: أنا آسف. سامحتيني صح؟ نبي قوليله يرحمني يا ست ريم.
ريم بحيرة: يرحمك وهو مين......
: أنا.
بصت لمصدر الصوت وكان حسام وحاطط إيده في جيبه وبيصلها بجمود.
ريم قفلت المكالمة وقربت منه.
ريم بفرحة وعدم تصديق: حسام! حسام! أنت عملت إيه؟ يعني هو معاش هيضايقني تاني؟
حسام بابتسامة جانبية: لأ، معاش هيضايقك تاني.
ريم حضنته بدون وعي. وهو لأول مرة بادلها الحضن.
وبعدين ريم استوعبت وبعدت بتوتر وخجل.
حسام بمرح: ما أنتِ قاعدة شوية.
ريم ضحكت غصب عنها: أنت عملت إيه وامتى؟
حسام بلا مبالاة: بسيطة. كنت مكلف حد يراقب تحركاته طول فترة سفري. ولما جيت اتعاملت معاه.
ريم بفرحة: بجد شكراً. بجد أنا ممتنة ليك جداً يا حسام. ده كان كابوس بنسبة ليا.
حسام ضحك وحط إيده على خدها: ولا يهمك يا ريم.
ريم شدته من إيده وأخدته قعدته على الكنبة وهو استغرب. ودخلت الدريسنج وطلعت وهي في إيدها كيسة وقعدت جنبه.
حسام باستغراب: إيه ده؟
ريم بضحك وطلعت حلويات: خد دي. كنت مخبياهم من أمي والأكل الصحي الفترة اللي كنت مش هنا فيها. وده كشكر. وليك أي طلب عندي.
حسام أخد الشيكولاتة وفتحها وبدأ ياكل فيها وهو بيفكر.
وبحب: أي طلب؟ أي طلب؟
ريم: أه. أي طلب.
حسام ضحك: بعدين بس خليكي فاكرة إن ليا عندك طلب.
ريم: حاضر. دين في رقبتي.
وفضلوا يضحكوا وبعدين نزلوا تحت.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في شقة ملاك... وتحديداً في المطبخ.
كانت واقفة وبتعمل قهوة سادة. هي مش بتحبها بس مرارتها بتصبرها على الأيام اللي شبه أيامها. وكانت غيرت هدومها لبيجامة هوت شورت وتوب بحمالات رفيعة من اللون الأسود. وكانت ناصعة بياض بشرتها ونقائها وكانت مث*يرة. وسابت شعرها الطويل وكانت مضايقة.
ملاك ابتسمت لما افتكرت رعد: هتفضلي تعذبيه لحد امتى يا ملاك؟ أنتي بتحبيه، متنكريش. بس أنا عندي مشكلة أكبر.
اختفت ابتسامتها لما افتكرت مايا: هه. حبيبة القلب رجعت. وبعدين هي طلعت من البحر إزاي يومها؟ يلا خليهم يتهنوا ببعض.... أكملت بحدة وتوعد: بس حقي مش هسيبه. وربي يا مايا هخليكي تندمي ندم السنين إنك فكرتي تعملي كده. خلاص ملاك الطيبة ماتت وملاك الشيطنة حضرت.
وقربت من القهوة اللي كانت اتعملت وشربتها على مرة واحدة. وهي من جواها بتتقطع من الوجع.
قاطعها باب شقتها اللي اتفتح واتقفل. وهيا اتخضت وقامت مسكت طاسة وقربت من باب المطبخ ببطء وقفلّت النور. وسمعت خطوات ثقيلة بتقرب من المطبخ.
ملاك بتوتر وبهمس: احيه يا أبو سوسو. حرامي وسايب مصر كلها وجاي تسرقني أنا؟ يالهوي.
وفجأة لقت شخص بيدخل المطبخ ومكنتش شايفة مين. وضربته على دماغه بالطاسة ورمتها واتشعلقت في رقبته ومسكت شعره وبقت تشده.
ملاك بغيظ: أنت مين؟ انطق. أنا ظابط وممكن أعدمك. انطق يا ضنا.
فجأة لقت الشخص بيمشي وهيا متشعلقة في رقبته. وشغّل النور. وكان رعد. وهيا شهقت وحطت إيدها على فمها بصدمة. وهو بصّلها برفعة حاجب.
رعد ببرود: أنتي عبيطة يابت ولا مختلة؟ وإيه اللي ضربتيني بيه دا.... وبص على الأرض وشاف طاسة تيفال تقيلة. وبصلها بصدمة خفيفة: حسبي الله ونعم الوكيل. إلهي أولع فيكي وأحمرك في الطاسة دي.
ملاك بذهول: أنت بتعمل إيه هنا؟
رعد بصّلها بقوة وبلع ريقه بصعوبة لأنه أخد باله من شكلها المغ*ري.
رعد بلا مبالاة: عادي. جيت أربيكي مش أكتر.
ملاك: نعمممم؟ تربي مين يا بابا؟ العب بعيد.
رعد اتنهد وقرب منها وشالها زي الأطفال فجأة. وهيا تلقائياً لفت رجلها حوالين خصره وحاوطت رقبته.
ملاك بتوتر: في حاجة ولا إيه؟ ممكن تنزلني.
رعد مردش عليها واتجه لغرفة النوم. وقرب حطها على السرير. واتجه للكنبة وخلع الكوتش والشراب والتيشيرت. وملاك اتصدمت واتوترت. وطفي النور وساب نور الأباجورة الخفيف بس. وقرب من السرير. وملاك رجعت بضهرها للخلف بخوف. ورعد حط ركبته على السرير وبدأ يقرب منها. وشدها من رجلها. وهيا حطت إيدها على صدره تمنع.
ملاك برعب وتوتر: إيه؟
رعد بخبث: إيه...... وبلع ريقه بصعوبة. وتفاحة آدم اللي في عنقه تحركت. وكان شكله مغري جداً. وهيا اتوترت أكتر.
ملاك بلعت ريقها برعب: أنت هتعمل فيا إيه؟ وعاوز إيه؟
رعد ضربها على رأسها بخفة: دماغك الشمال دي اللي مودياكي في داهية.
ملاك اتوترت ورعد ابتسم بخفة ورجع ورا وشدها من خصرها رجعها لآخر السرير. واستلقى على قدمها وحضن خصرها. ورفع وشه وكان بيبصّلها. وهيا استغربت وحاولت تبعد.
رعد بهدوء: ممكن تسيبيني أنام في حضنك.
ملاك ببلاهة: ها؟
رعد ابتسم عليها ومسك إيدها وباس باطن يدها: أنا محتاجك أوي. أرجوكي انسي العالم كله والناس كلها الليلة دي بس. عاوزك معايا وبس. وتعامليني بحب النهارده بس. ممكن؟
ملاك بابتسامة: اشطا.
يا بارعد.
بحب: قلبي البابا.
وشدّها على خصرها أكتر.
ملاك بملل: هو أنت هتنام؟
رعد بتفكير: أنتي عايزة إيه؟ وأنا أعمله.
ملاك: أصل ده... إحنا لسه الضهر. هتنام فين؟
رعد: تصدقي. أه. عندك حق.
ملاك بتذكر: يالهوي. نسيت. عدي كده بسرعة.
رعد برفعة حاجب: في إيه؟
ملاك بسعادة: النهاردة اليوم الواحد وأربعين. يعني ينفع أصلي من النهارده. من بعد اليوم المشؤوم اللي شربت فيه.
رعد باستغراب: تصلي؟ هو أنتِ بتصلي؟
ملاك بمرح: آه يا عم. هو أنت مبتبصليش ولا إيه؟
رعد قعد على السرير وحك رقبته بتوتر واحراج: بصراحة عمري يعني. وأنا يعني مصلتش قبل كده غير وأنا صغير كنت بصلي مع جدي وأبويا. بس بقالي سنين مصلتش.
ملاك ابتسمت بحب: بص هو غلط كبير. لأن أول ما هنتحاسب عليه الصلاة. وأنت بشر وطبيعي تغلط. وكلنا غلطنا وقصرنا في حق ربنا كتير. وهو مقصرش معانا. ف أنا عايزك تبدأ تصلي عشان خاطري.
رعد بإحراج: بس أنا نسيت طريقة الوضوء والصلاة.
ملاك ابتسمت بطيبة ونزلت ومسكت إيده. وهو نزل معاها ودخلت الحمام وهو وراها ومستغرب.
ملاك بحب: أنا هعلمك. يلا الإنسان بيعيش ويتعلم. ومش غلط. وأوعى تتحرج تطلب المساعدة. والصلاة ده وقت ربنا عمله لينا عشان نغفر فيه ذنوبنا ونتكلم معاه فيها.
رعد كان بيبصلها وساكت. بس حبها زاد في قلبه أضعاف.
ملاك: يلا أول حاجة اغسل إيدك.
وبدأت تقوله طريقة الوضوء وهو بيعمل زي ما بتقول بهدوء.
رعد: كده كويس؟
ملاك: اطلع إنت بقى. البس التيشيرت بتاعك. وأنا هتوضى وأجي وراك.
وبالفعل خرج رعد وملاك اتوضت وخرجت. ولقته لبس التيشيرت وواقف مستنيها. واتجهت للدولاب وفتحته وطلعت أسدال أبيض فيه ورود بنفسجي ولبسته. وقربت من المراية وبدأت تلف الطرحة اللي زادتها جمال أضعاف ما كانت. ولفت ليه وجابت سجادتين وفرشتهم على الأرض ناحية القبلة.
رعد بابتسامة: شكلك حلو أوي في الحجاب.
ملاك ابتسمتله: تعالي.
قرب.
رعد باستغراب: ليه؟ منصليش جنب بعض؟ ليه حاطة واحدة قدام والتانية وراها وأبعد منه؟
ملاك بحب: بص يا رعد يا حبيبي. الراجل لازم يقف قدام الست. وحرام لو وقفنا جنب بعض. فاهم؟
رعد ابتسم ووقف مكان ما قالتله.
ملاك: طب فاكر أي حاجة؟ قرآن؟ طريقة الصلاة؟ أي حاجة؟
رعد بإحراج: الصراحة حافظ كذا سورة صغيرة من القرآن بس. وأه بعرف طريقة الصلاة بس مش أوي.
ملاك بدأت تشرحله طريقة الصلاة لحد ما فهم وعرف هيقول إيه وإزاي. وقرب وقف على السجادة واستقام. وملاك وراه.
رعد بصوت عذب: الله أكبر......
..... بعد مدة بيصلوا الظهر بالنوافل.
رعد بهدوء وصوت جميل: السلام عليكم ورحمة الله. السلام عليكم ورحمة الله.
ملاك بهدوء: السلام عليكم ورحمة الله. السلام عليكم ورحمة الله.
رعد كان هيقوم بس ملاك وقفته.
ملاك بحب: ما تقومش.
رعد: ليه؟
ملاك: استغفر ربنا شوية. وادعي اللي أنت عايزه. وإنه يسـامحك. ربنا كريم وقال: ادعوني أستجب.
رعد ابتسم ورفع إيده واستغفر ربنا كتير. وملاك كذلك. وبدأ يدعي بهمس وهدوء. والغريب إنه حس إن قلبه خالي من أي هموم وإنه مرتاح نفسياً ومش مضايق زي الأول. وإحساس غريب عمره ما حسه وهو الأمان.
ملاك وقفت وشالت سجدتها وحطتها على الكنبة. وقلعت أسدالها. ورعد وقف وعمل زيها. وقلع التيشيرت. وقرب شدها. ورجع للسرير تاني وقعد عليه ونيمها على رجله بحب. وهيا كانت مبسوطة وبتتبسم بس لأنها حابة تقضي معاه وقت.
قال بحب: شكراً يا ملاك.
قالت باستغراب: على إيه؟
قال بهدوء ولكن بامتنان: يعني عشان خليتيني أصلي لأول مرة من سنين. وارتاح بشكل د.
قعدت ملاك وحاوطت وشه بكفها الصغيران: أنت شطور وكيوت أوي يا رعد. يا خلا*صي على أشطر كتكو*ت.
رعد برفعة حاجب: وإيه؟ يا بت؟ كيوت وشطور؟
ملاك ضحكت. وهو ضحك على ضحكها. وضربها بالمخدة. وهيا مسكت المخدة وفضلت تضرب فيه. وهو بيضربها بخفة وبيضحك من قلبه فعلاً. وبيجري في الأوضة. وهيا وراه وبتضربه.
بعد شوية بيناموا على الأرض بتعب وبيـنهجوا. وبيـبصوا لبعض وبيضحكوا من قلبهم.
رعد بيقرب منها وبيسند راسه على إيده وكوعه في الأرض. وبيـبصلها بحب.
ملاك: بتبصلي كده ليه؟
رعد حط إيده الأخرى على خدها: ملاك. ممكن تديني فرصة؟
ملاك اتنهدت: يارعد. صدقني أنا إنسانة موجوعة من الدنيا كلها. ومعنديش استعداد أتوجع تاني من أي حد.
رعد بحب: أوعدك يا ملاك إني هصون قلبك. بس ارجوكي كملي معايا. وبلاش نسيب بعض.
ملاك بتفكير: يعني عمرك ما هتكسر قلبي يا رعد؟
رعد بسرعة: لأ والله ما هعمل كده. بس ارجوكي اديني فرصة واحدة بس.
ملاك بابتسامة استسلام: موافقة يا رعد.
رعد بصّلها بعدم تصديق. وقلبه انشرح من الفرحة. وقرب وباسها بحنية. بس فجأة اتحولت لشغف وشوق وحب. وملاك تجاوبت معاه. وكانت مرحبة بقربه. وفجأة بعد عنها لما حس إنها محتاجة للهواء. وحط جبينه على جبينها.
رعد بهدوء وعشق: موافقة يا ملاك.
ملاك بدون تردد هزت رأسها. وهو مصدّق. وشالها واتجه للسرير واع*تلاها ووووووووو....
(استغفر الله العظيم 🙂)
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر النجار.... وتحديداً في الصالون.
كان قاعد الجميع. حتى يونس اللي كان بيلعب في تليفونه وحاول يرن على ملاك بس تليفونها مقفول.
قاسم: بس أنا في حاجة محيراني أوي.
حسين: إيه هي؟
قاسم: ليه ملاك مستغربتش ولا اتصدمت من وجود مايا؟
مايا اتوترت. ويونس بصّلها بقرف.
إياد ببرود: أكيد لأن ملاك مبتقبلش مايا حالياً. والصراحة مايا ما بتتقبلش أصلاً.
محمود بحدة: جرا إيه يا إياد؟
نرمين بحق*د: أنت عايز تشبه ملاك بمايا؟
مايا بصتله بنصر وغل. وهو بصّلها بقرف.
إياد ببرود: انتوا إزاي كده بجد؟ ما ملاك بنتكم زي ما البت دي بنتكم.
قاسم: خلاص يا جماعة خلصنا.
يونس كان ساكت خالص ومتكلمش. وسايبهم يجيبوا آخرهم.
مايا بخبث: وبعدين ملاك بقت متكبرة لما كبرت. أهي.
محمود بهدوء: متكبرة إيه دي؟ دي بقت المقدم ملاك النجار خلاص. فاضلها رتبة واحدة وتبقا المأمور أو لواء.
مايا بغل: يعني إيه؟
يونس بحدة: يعني بطلي السواد اللي جواكي اللي واضح. بس عشان اللي قاعدين معندهمش رحمة ولا ذرة حنية. وعارفين سوادك ومتغاضين عنه.
الجميع حط وشه في الأرض ما عدا نرمين ومايا.
مايا بحقد: هزعلك يا يونس. وأنا مش عايزة أزعلك.
يونس بغضب وتحذير: أنا بحذرك للمرة الأخيرة يا مايا. لو اتجرأتي أو فكرتي تقربي من ملاك بشر. وربي لهكون قات*لك بإيدي. وشارب من دمك. فاهمهه؟
مايا بصتله ببرود وكره. وهو بص في الموبايل ومعطلهاش اهتمام.
نيرة بتوتر: خلاص يا جماعة. الحوار مش مستاهل.
محمود: انتوا بتتكلموا في إيه؟ وأنا بفكر في إيه؟ المفروض دلوقتي إن الست ملاك مهمتها الجاية الأسبوع الجاي. ولازم تجهز. وبرن عليها ومش بترد.
قاسم: أكيد نايمة. سيبها ترتاح اليومين دول.
حسين: آه صحيح. إبراهيم الدمنهوري كلمني وقال إننا هنمضي العقود في قصر الدمنهوري. فعشان كده عازمنا على العشا كمان أسبوع. وبمناسبة رجوع الشباب.
قاسم: تمام. خير إن شاء الله.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
عند ملاك ورعد.
بتكون ملاك نايمة على صدره العاري ومتغطين. وكتفها بس اللي باين. وهو بيملس على شعرها الناعم بهدوء وحب.
رعد بهدوء: ندمانة؟
ملاك باستغراب: على إيه؟
رعد: عشان اللي حصل. وكدا.
ملاك بابتسامة: لأ، أبداً والله.
رعد بحب: أنتي عارفة إنك بقيتي حرم رعد الدمنهوري. قولاً وفعلاً دلوقتي.
ملاك ابتسمت بخجل: خلاص بقيت.
رعد: على فكرة كده معاش حاجة اسمها طلاق. بقيتي ملكي لآخر يوم في عمري وعمرك.
ملاك بهدوء: وأنا موافقة أعيش معاك الباقي يا رعد. بس مش بعد ما أخلص بحقي وحق قلبي.
رعد بضيق وهدوء: احكيلي يا ملاك. إيه اللي مضايقك؟ واختك دي ظهرت امتى وإزاي؟
ملاك بتنهيدة: ممكن مش دلوقتي.
رعد بحب: أنا موجود في أي وقت. وهسمعك بردو في أي وقت.
ملاك حضنته بحب. وهو بادلها الحضن.
رعد بخبث: أنا هعمل حاجة مجنونة دلوقتي.
ملاك: إيه؟
رعد مد إيده وجاب تليفونه ورن على سالم.
رعد: أيوا يا جدي.
سالم: أنت فين يا رعد؟
رعد: أنا في مشوار كده وهغيب أسبوع كده ولا حاجة.
سالم بضحكة خبيثة: مع الجو؟
رعد ضحك: جدي خلاص بقى. سلام.
ووقف.
ملاك باستغراب: أنت هتروح فين في الأسبوع؟
رعد بحب: هنقضيه هنا ومش هننزل أبداً. فاهمة؟ وهنقفل التليفونات.
وقفل تليفونه.
موبايلك فين؟
ملاك: مينفعش. بس على الشاحن. هو مقفول أساساً.
رعد بهيام: ومش هيتفتح الأسبوع ده. لينا وبس يا حرمي المصون.
وباسها من خدها. وهيا ابتسمت.
ملاك بضحك: أنت مجنون.
رعد بعشق: بيكي يا ملاكي.
وقرب منها ووووووو....
رواية احببت متمرده الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اسماء السيد
في قصر النجار.....
بيكون العيله متجمعه علي الغدا.
حسين: انت مرحتش الشركه لييه
يونس ببرود: اصلي هاخد اجازه كام يوم وهقعد هنا مش هخرج.
اياد بهدوء: انت كويس؟
يونس هز راسه.
مايا بحقد: يعني هتقعد عاطل ولا ايه؟
يونس بحده: مايا احترمي نفسك انا قاعد في قصري وليا الحق فيه اكتر منك يعني اقعد براحتي اعمل الي علي كيفي فاهمه يا صفر.
مايا بغل: تصدق انك ممهزيء.
قاسم بصرامه: مايا احترمي نفسك وانت يايونس تحط لسانك في بوقك وتسكت.
نرمين: وهيا كانت قالت ايه يعني ما يونس الي بدأ.
قاسم: انتهينا كل واحد يقفل علي الي عنده.
فجأه بيرن جرس باب القصر وبتتجه احد الخادمات وبتفتح.
وبيكون عاصم والجميع بيتصدم معادا مايا الي بتبتسم بخبث وبتبص لندي بشماته الي مسكت في دراع اياد.
عاصم بحده: ازايكم؟
مايا بتمثيل الدهشه: عاصم بتعمل ايه هنا وايه الي جابك؟
عاصم: ملكيش فيه.
اياد بحده: عاوز ايه يا عاصم؟
عاصم بغضب: عاوز بنت عمي الي هربت من ورانا وانت اتجوزتها يا اياد.
اياد وقف بغضب وشد ندي وحطها ورا ضهره: مراتي مش هتتحرك من هنا.
عاصم: يعني ايه انت متجوزها من ورا اهلها؟
اياد ببرود: ابوها وامها ميتين وانت وابوك مرمطتوها عاوز ايه تاني بعد ما اخدتو ثروتها وكنتو هتجوزها راجل قد ابوها بالغصب انطق.
عاصم اتوتر ومبقاش عارف يرد: انا مليش دعوه بالكلام دا انا الي يخصني اني هاخدها معايا وامشي.
يونس: وانت عرفت منين انها هنا؟
عاصم ببرود ولا مبالاه: مايا اتصلت عليا وقالتلي.
الكل بصلها بصدمه حتي نرمين ومايا اتوترت.
مايا بتوتر: هو هو الحكايه مش كدا.
اياد بحده: انتي تخرسي خالص فاهم.
عمي ربي بنتك عشان قسماً بالله لسا ليها تكه... ومسك ايد ندي وخرج من القصر.
عاصم بحده: هيا ملاك اتجوزت بجد يايونس؟
يونس بسخريه: لحقتي بلغتيه يا صفرا ااه ياعم اتجوزت وهتطلق قريب لان جوزها كان عشان المهمه بس.
عاصم ابتسم بفرحه وسلم علي يونس وخرج لانه كان جاي عشان ملاك وندي مش فارقه ليه اصلا.
يونس بسخريه: يخص عليكي شكلك بقا وحششش يعع.
انا طالع اصل هرجع من الصفار.... وطلع فوق.
محمود: ايه الي هو قاله دا يا مايا فهميني.
قاسم بحده: ماتنطقي.
نرمين: اهدو يا جماعه يمكن ما كنتش تقصد.
حسين: اتخرستي ما تتكلمي.
مايا بضيق: انا كلمته عشان يجي يخلصنا منها لانكم مش طايقنها وانا كنت عاوزه ارضيكم بس.
سنيره بعقل: بس انا تقبلتها البنت هاديه وعسوله ومأذتش حد خالص وبعدين طالما ابني بيحبها وعاوز كدا يبقا براحته انتي ايه داخلك ببقا وليه تشيلي النفوس من بعضها.
مايا بصتلها بغل: خلصنا بقا قولت نيتي كانت خير.
نرمين: اهدي يامايا.. وقربت تمسك ايدها.
مايا شدت ايدها بقوه وطلعت فوق.
قاسم بندم وسخريه: وكنتو بتقولو ملاك عاقه بوالديها ههه..
وسابهم واتجه لمكتبه.
وبصلها الجميع بشفقه واستحقار وسابوها ومشيو.
في شقه ملاك... وتحديدا في المطبخ.
كانت واقفه ملاك ولابسه قميص ابيض لحد الركبه وخفيف وبحمالات رفيعه وعليه فراشات من اللون الاسود وكانت عامله شعرها بشكل فوضوي ومنزله خصلتين وكانت حقا شديدة الجمال.
وكانت واقفه فاتحه اليوتيوب علي الاب توب وبتحاول تعمل كيكه ورعد كان بياخد شاور.
ملاك بغباء: تب انا احط البيض وميه ولا بيض ودقيق ولبن اعمل ايه؟
واتعصبت بطفوله وقفلت الاب توب بقوه.
ملاك بغضب طفولي: نينينيني قال بيض قال هو احنا بنعمل اومليت ازاي بيض وكمان عليه زيت ودقيق انا هعمل انا دا انتي ست معفنه لاء وكله ناديه السيد الي بتقول المكونات موجوده في كل بيت والمكونات محتاجه قبض شهريين.
حاجه تشلل.
فجأه لقت رعد بيحضنها من ضهرها وبيحاوطها وكان عاري الصدر وشعره مبلول وكان وسيم.
رعد بضحك: انتي بتكلمي نفسك لييه بقا يا اميرتي؟
ملاك بزعل طفولي: نفسي في كيكه بشكولاته ومش عارفه اعملها والست بتبرطم وانا مش فاهمة.
رعد ابتسم: طيب ممكن اطلبهالك اسهل؟
ملاك بعند طفولي: لاء انا عاوزه اعملها انا... ودبت برجلها في الارض وهو ضحك وشالها حطها علي الرخامه وقرب وحط ايده علي حافه الرخامه محاوطها.
وبص علي المكونات لاقها عكت الدنيا.
رعد بضحك: ههههه ايه الي انتي هببتيه دا يا بت.
ملاك عقدت ذراعيها بغيظ: انا معملتش حاجه هيا قالت كيكه ببيضه واحده وعليها اربع كوبيات ميه وخل ومش عارفه ايه.
رعد بصلها بدهشه وانفجر في الضحك وملاك شدت شعره بغيظ: سيبي شعري يا غبيه.
ملاك بخبث: انا غبيه؟
رعد برفعه حاجب: ااه وحماره كمان.
ملاك: كمان حماره ماشى.
رعد: هتعملي ايه؟
ملاك بخبث: ولا حاجه هعمل كدا.... ورشت عليه دقيق.
رعد بضحكه خبيثه: احنا فينا من الكلام دا.
ملاك بعند: ااه ...ورشت عليه تاني.
ورعد رش عليها هوا كمان وهيا ضحكت وهو كمان وفضلو يرشو على بعض ويلعبو.
رعد بغيظ: عاجبك كدا ناقص تحطيني في الفرن.
ملاك: هفكر تصدق.
رعد ابتسم بخبث وقرب شالها وهيا استغربت وهو اتجه للحمام وهيا حاولت تبعد لاكن هو كان اقوي منها وبيدخل وبيقفل الباب.
بعد مده بتخرج ملاك وهيا لابسه البورنس ومتغاظه ورعد وراها ولابس بنطلون ميلتون اسود وبيضحك.
وهيا بتبرطم وبتلبس وبيطلعو ينضفو المطبخ سوا.
ورعد بيشوف طريقه الكيكه تاني.
في شركه الدمنهوري.... وتحديدا في مكتب مروان.
كان مروان قاعد وبيشتغل وكان معاه اجتماع اونلاين.
مروان بزهق: خلصنا بقا انتو 35% واحنا 65% اوكي.
فجأه اتفتح الباب بسرعه ودخلت مرام ومروان بصلها بطرف عينه وكمل عادي وكانت شايله شنطه قماش وقربت قعدت علي الكنبه.
مروان: اوكي نكمل لما رعد يحضر.... وقفل ومستناش الرد.
وقرب وقعد جمبها.
مروان بستغراب: ايه دا يا ست مرام وانتي اتأخرتي كدا لييه؟
مرام بإبتسامه: جبتلك حاجه انت بتحبها اوي.
مروان بسرعه: ايه؟
مرام مدت ايدها وطلعت علبه وفتحتها وكانت محشي كرمب ومروان اتصدم.
مروان بذهول: دا اايه دا؟
مرام بلا مبالاه: محشي.
مروان ضحك بقوه: محشي في الشركه ههههه هموت.
مرام ضربته علي كتفه بغيظ: يلا دوق وقول راي.
مروان بسخريه: انتي عبيطه يابت محشي ايه دا الي هاكله في الشركه ناقص القيكي جيبالي دكر بط.
مرام: الله انت عرفت ازاي لاء انت سرك باتع.
مروان بذهول ودهشه: انتي جايبه بط في الشركه يامرام؟
مرام هزت راسها ببساطه وهو خبط علي جبينه بنفاذ صبر.
واتنهد وابتسم وهيا اتوترت.
مرام: جرا ايه يا مديري العزيز عاوزه اغذيك وبعدين انا بقالي كام يوم مشوفتكش عادي.
مروان بصلها شويه وابتسم غصب عنه و عيونه لمعت ومرام كانت هطلع الاكل.
مروان لحقها.
مروان: بالله ما حصل هيا ناقصه فضايح.
مرام: اومال اعمل ايه انا واقفه بعمله من الصبح عشان تتغدا بيه ومجتش عشان الشغل لاني مكنتش هاجي.
مروان بمرح: عامله جلاش؟
مرام هزت راسها ومروان: هاتي الكنز دا وتعالي ورايا ننروح نقضي عليهم في البيت.
انفجرت مرام في الضحك ومروان تاهه في ضحكتها وضحك بس فجأه الباب اتفتح ودخلت السكرتيره الي اتغاظت ودهشت من ضحكهم سوا.
مروان بحده: انتي ازاي تتدخلي كدا ياحيوانه انتي مش في باب تخبطي عليه؟
السكرتيره بتوتر: اسفه يا مستر مروان بس هو مرام بتعمل ايه هنا؟
مروان بغضب: وانتي مالك يا بني ادمه انتي ويلا روحي شوفي شغلك.
ووقف وشال الشنطه ومرام وقفت وخرج وهيا وراه بتوتر والسكرتيره توعدت ليها لانها معجبه بيه.
في شقه ملاك..... وتحديدا في المطبخ.
كان واقف رعد امام الرخامه والاب توب امامه وبيتفرج علي طريقه الكيك بتركيز وملاك واقفه وجمبه بزهق.
ملاك بملل: خلصنا يا عم سيبك انا زهقت.
رعد قرص خدها بخفه ووقفها قدامه وضهرها ليه وحاوطها بوضع يده علي حافه الرخامه وحط راسه علي كتفها وكمل مشاهده بتركيز وملاك مبتسمه.
رعد بسعاده: يلا هنعملها سوا انا فهمت كل حاجه.
ملاك: بس دي صعبه اوي يارعد.
رعد بحب: ولا صعبه ولا حاجه وعشانك هحاول.
ملاك ابتسمت ورعد بضحك: انتي عارفه انا الحاجه الوحيده الي زعلان عليها ايه؟
ملاك: اممم ايه هي؟
رعد بغيظ: هيبتي الي ضاعت بقا رعد الدمنهوري يقف في المطبخ ومره يطبخ وكمان واقف بيتعلم طريقه الكيكه يا وجع الهيبه الي ااتمرمطت في الدقيق.
ملاك بصتله شويه وانفجرت في الضحك وهو ضحك عليها.
وملاك قربت منه بدلع ولفت ايديها حوالين رقبته وبقت قريبه منه جامد.
ملاك بدلع: بس متنكرش انها مبتمرمطش غير معايا........
رعد شالها زي الاطفال وهيا لفت رجلها حول خصره.
رعد بإبتسامه خبيثه وحب: الصراحه عمرها مظهرت لحد غيرك ياملاكي انا عمري ماكنت اتوقع اني هحب كدا انا في مشاعر اول مره احسها معاكي بجد نفسي اسمعها بق.
ملاك: هيا ايه؟؟
رعد بحب: بحبك ياملاك.
ملاك بتنهيده وحب: وانا انا... وكانت متوتره ورعد كان بيبصلها بلهفه.
ملاك بسرعه: انا بحبك يا رعدي.
رعد بدون وعي ضمها لصدره اكتر وكأنه هيخبيها بين اضلاعه واتنفس بقوه وراحه: انتي عارفه اني دعيت بيكي في الصلاه وانك تحبيني.
ملاك ابتسمت وحضنته وباست خده: تب يلا بقا عشان الكيكه.
رعد بخبث: ما تسيبك من الكيكه دلوقتي.
ملاك بخجل: ببطل قله ادب بقا ويلا بدل ما اطلع الست الالمصريه الي جوايا وانكد عليك.
رعد بسرعه: لاء وحياتي خلاص يلا.
ملاك ضحكت وبدأو يعملو الكيكه سوا.
ملاك بدهشه: انت هتحط خمس بيضات لييه كتير؟
رعد: هشششش انا عارف انا بعمل ايه اسكتي هاتي علبه اللبن والفانيليا والكاكو لو فيه.
ملاك: ااه فيه عشان بحب احطه علي اللبن عشان مش بشربه كدا طعمه وحش.
رعد بضحك: طفله انا متجوز طفله.
ملاك ابتسمت بغيظ وراحت جابت الحاجات.
بعد مده طويللله.
رعد بتنهيده: واخيرا انا لو كان فاتني مخلص 10اجتماعات في الساعات دي.
ملاك بحماس: تب يلا طلعها يلا.
رعد: اطلعها ايه دي هتقعد جوا 40 دقيقه لحد ما التيمر يقف زي ماهيا قالت.
ملاك بطفوله: تب هات ادوق الصوص الشوكولاته الي انت عملته دا هقيم.
رعد ابتسم وحط صباعه في الصوص عشان يغظها: دوقي لو تقدري.
ملاك بمرح: مع اني بقرف بس دي شوكولاته... ومسكت صباعه واكلته.
رعد بألم: اااه يا بنت العضاضة.
ملاك بإعجاب: واو الصوص تحفه كمان ونبي.
رعد مسكها من ايدها وخرج برا وطلع الصاله وقعدها علي الكنبه ونام علي رجلها وهيا مشت ايدها علي شعره بحب.
رعد: اصلي لو سبتك جوا هتخلصيه.
ملاك ابتسمت وهو كان بيبصلها بحب: انتي عارفه.
ملاك: لاء والله ما اعرف.
رعد بضحك: بس يالمضه بتكلم جد بقى.
ملاك ابتسمت: امم.
رعد بصدق: انا عمري ماكنت سعيد كدا وبعد ما الاسبوع الي هنقضيه سوا لوحدنا وبس هجبلك فيلا حلوه وتفرشيها علي ذوقك وتسيبي هنا ولو عاوزه قصر اجيبلك.
ملاك: لاء انا مبسوطه كدا.
رعد بحده خفيفه: قولت هنمشي من هنا انا مش هقعد في شقه مراتى.
ملاك بضحك: خلاص يانكدي.
رعد ابتسم وحضنها بحب.
رعد بتذكر: الكيكه... وبيقوم بسرعه وبيدخل المطبخ وملاك وراه بحماس وبتنط زي الأطفال بفرحه.
رعد بإبتسامه: دي استوت شوف.
ملاك بإنبهار: الله شكلها جميل اوي يلا ناكلها.. ولسا هتقرب.
رعد: رعد.
رعد مسكها من قفاها رجعها للخلف.
ملاك: اايه؟
رعد: هتوجعلك بطنك وهيا سخنه يا قطتي يلا نطلع لحد ماتبرد... وشالها على كتفه وهيا بتبص للكيكه بحسره وغيظ زي الأطفال.
رواية احببت متمرده الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اسماء السيد
ملاك بغيظ: بس أنا عاوزة أدوق.
رعد: لا، لما تبرد عشان بطنك.
واتجه للغرفة ووضعها على السرير.
ملاك جلست ورعد قرب وجلس على حافة السرير. لمح شيئًا على الكومودينو، علبة دواء للاكتئاب. أمسكها وتنهد. فتح الدرج وصُدم بكمية الأدوية التي فيه. نظر لملاك التي وضعت وجهها في الأرض بحزن.
رعد بذهول وضيق: إيه كل ده يا ملاك؟
ملاك بتوتر: متشغلش بالك أنت يارعد، أنا... أنا.
رعد وقف بحدة: أنتي إيه؟ وليه كده؟ وعشان مين؟ حرام عليكي نفسك وصحتك.
ملاك: خلاص، ممكن.
رعد بغضب: بقولك ليه بتاخديهم؟ وكل ده ليه؟ وعشان مين يا ملاك؟
ملاك وقفت وانفجرت: عشان أنا وحيدة. آه، وحيدة من يوم ما اتولدت. كل الحب والحنان لمايا، مع إننا واحد وتوأم، أنما أنا نكرة، عاقة بوالديها. طول عمر محدش طبطب عليا. تعبت لوحدي وملقتش حد جمبي. كان يونس معايا، بس كنت ببان قدامه تمام. أقولك إيه؟ أقولك إني وأنا صغيرة أمي مكانتش بترضعني، وبسبب كدا كانت نيرة مرات عمي هي اللي رضعتني على يونس. أقولك إني مكروهة من العالم كله؟ ولا أقولك إني أما فكرت أحب واحد عشان كان حنين عليا، بس وبعدها خاني. ومع مين؟ ها؟ مع أختي اللي واخده مني كل حاجة. أختي اللي طول عمرها بتكرهني. أقولك إني كنت باخدهم وبنام بالأيام؟ أقولك إني كنت بطلع مهمات خطيرة عشان ممكن أموت؟ بس أرجوك كفاية بقى، أنا مبقتش مستحملة.
رعد كان مصدومًا من اللي هيا بتقوله. قرب من ملاك اللي دموعها نزلت. ضربته في صدره، وهو سابها تطلع غضبه.
ملاك بنهيار: ابعد عني، امشي. أنا عاوزة أبقى لوحدي، ابعد بقى.
رعد بهدوء، ومسك وشها بين إيديه: اهدي، اهدي يا ملاك. أنا جنبك. أرجوكي اهدي. لو بتحبيني، اهدي. أنا معاكي والله، أنا معاكي يا حبيبتي ومش هسيبك أبدًا يا عمري، خلاص.
مسح دموعها بإبهامه، وهي حضنته بقوة، وهو بادلها الحضن.
ملاك بوجع: ظلموني يا رعد، رغم إني وربي ما أذيتهم. كل الناس ظلموني، حتى أهلي. أنا الدنيا دست عليا جامد أوي.
رعد نزلت منه دمعة، لاول مرة في حياته. حتى لما اللي حصل زمان حصل، عمره ما بكى.
رعد: اهدي يا حياتي، أنا معاكي والله. وصدقيني، الدنيا دي هطربقها لو حصل حاجة زعلتك. أنا معاكي لحد آخر العمر يا حبيبة العمر.
ملاك فضلت تعيط، وهو بعدها: بس بقى يا نكدية، تعالي.
مسك إيدها وقعدها على السرير. اتجه للمطبخ وجاب كيسة زبالة ومدها لملاك.
رعد بابتسامة هادية: أنتي اللي هتخلصي منهم ومن الماضي يا ملاكي.
ملاك تنهدت ومسكت الأدوية كلها وكبتها في الكيس. رعد قرب وأخد الكيس، مسك إيدها وطلعوا البلكونة اللي كانت في دور عالي جدًا.
رعد بحب: يلا هاتي إيدك، هنرميهم سوا وهنرمي معاهم الماضي وأي حاجة وحشة والحزن. فاهم؟
ملاك بصتله بتوتر. وهو مسك إيدها وحط الكيس في إيد ملاك. هيا اتنهدت وأخدت نفس بقوة، غمضت عينها ورمت الكيس بقوة، لدرجة إنه بعد جدًا عن المبنى.
رعد مسك وشها بين إيديه: أنا عاوزك من النهارده تضحكي وتفرحي وبس. ودي سيبها عليا. وكمان عاوزك تنسي الوحش معايا يا أحلى حاجة في حياتي.
ملاك ابتسمت بحب، ورعد طبع قبلة خفيفة على خدها.
رعد بخبث: أنا بقول يلا ندخل أحسن، أتهور في البلكون.
ملاك ضحكت بقوة وبدلع، ورعد صقف بإيده وضحك.
ملاك بطفولة: الكيكة، يلا بسرعة.
وجريت على المطبخ، ورعد وراها بيضحك وبيتوعد إنه هياخدلها حقها مهما حصل.
ملاك بفرحة: بردت أهي، يلا أنا هموت وأدوق.
رعد: ثواني.
وقرب وقطع لها حتة وحطها في طبق، وحط عليها صوص شوكولاتة. جاب معلقة وقطع حتة صغيرة.
رعد بابتسامة: يلا دوقي يا أميرتي.
ملاك قربت وأكلت وبصتله بذهول. وهو استغرب.
رعد برفعة حاجب: إيه؟ وحش؟
ملاك صرخت بفرحة: تحفة! وأخيرًا! أنا كنت هموت عليها من زمان. الله!
وأخدت من الطبق وقطعت حتة وقربت المعلقة منه.
رعد: لا، مش باكل سكريات.
ملاك: عشان خاطري، ونبي، ونبي. بقى.
رعد: لا، أنا مش باكل سكريات خالص.
ملاك بعند: طيب والله لو ما أكلت لهخليك طول الأسبوع ده تنام على الكنبة ومش هخليك تنام جمبي.
رعد قرب منها بجرأة: أنتي بتهدديني أنا يا ملاك؟
ملاك بتوتر: آه.
ومدتله المعلقة.
رعد بابتسامة: أنا هاكل، بس عشان أنا اللي عاملها مش أكتر، وعشان خاطرك بس.
وقرب وأكلها: حلوة، تسلم إيدي.
ملاك ابتسمت وحطت الطبق، وقربت حضنته بحب، وهو ابتسم بخبث وشالها. هيا اتكسفت، وهو اتجه للغرفة ووو.
بعد مرور أسبوع كامل، وكان أحسن أسبوع في حياة ملاك ورعد. والجميع مستغرب غيابهم. ومايا بتخطط لحاجة وهتولع من الغل. ويونس لسه في القصر ومبيسكتش لمايا، ودايمًا بيدافع عن ملاك. ويارا نسيت رعد خالص وبقت طيبة ومبقتش متكبرة زي الأول. والعيلة حبت شخصيتها الجديدة جدًا وبقوا يضحكوا ويتكلموا معاها كتير. والنهاردة يوم العزومة اللي مستنيها الجميع.
في قصر النجار، وتحديدًا على الفطار.
قاسم: اعملوا حسابكم، مش عاوز غلط النهارده بالذات.
حسين: إن شاء الله.
قاسم: يونس ومايا، كلمة زيادة هناك هزعلكم.
يونس ببرود: ميهمنيش. اللي يهمني إن البومة دي تبعد عني.
مايا بصتله بغل. وإياد ابتسم، والجميع سكت.
حسين: طيب وملاك هتيجي معانا؟
قاسم بتذكر: آه صحيح، هي فين دي؟ ما ظهرتش من زمان، من يوم ما رجعتم.
محمود بضيق: لا، وكمان تليفونها مقفول. عندها مهمة أول الأسبوع الجاي ومش لاقيينها. والوزير طالبها في مكتبه.
إياد: ممكن تكون مع رعد.
مايا بصتله بحقد وخبث، ويونس بص لنظراتها.
محمود: معتقدش، دول مش بيطيقوا بعض.
نيرة: معتقدش إنهم بقوا ميطقوش بعض.
محمود: مستحيل، ده رعد ده يطيق العمي وميطقش ملاك.
قاسم: هنشوف، بس حاولوا تكلموها عشان تحضر معانا.
مايا ابتسمت بخبث، ويونس كان ملاحظ.
في شقة ملاك.
كانت نايمة في حضن رعد، اللي كان عاري الصدر. ورعد بيملس على شعرها وهي نايمة بعمق وبيشرب سجاير وبيفكر.
رعد في نفسه: أنتي غيرتيني أوي يا ملاك. خليتيني ضعيف، وبقى ليا نقطة ضعف. بس لو هحميكي لآخر نفس في عمري. أنتي ملاك وظهرتي في حياة شيطان ما يعرفش الرحمة وقاسي. أنا اللي كان زمان ده مش حب، ده كان مجرد إعجاب مش أكتر، وحتى الإعجاب قليل على اللي حسيته معاكي. أنا آه عرفت مكانها اللي بدور عليه من زمان، بس مش هروح ولا هفكر، لإني لقيتك يا ملاك. وربي لهخدلك حقك من أي حد زعلك ونزلت دمعتك بسببه.
وقرب من ملاك وباس راسها وطفي السيجارة.
رعد بحب: ملاكي، اصحي بقى. أنتي وحشتيني يا بت.
ملاك بنوم: اممم.
رعد بابتسامة: اصحي بقى، وحشتيني أوي يا ملاك.
ملاك باست خده ونامت تاني. وهو ضحك وبدأ يزغزغها وهي بتضحك.
ملاك بضحك: بس بقى، عاوزة أنام يا رعد.
رعد بضحك: لا، قومي يلا بقى. أنا مش عاوز أقعد لوحدي. وبعدين أنتي وحشاني أوي.
ملاك بنوم: طيب سيبني شوية، الله يسمحك. أنت مسبتنيش أنام غير بعد الفجر.
رعد ابتسم لما افتكر ليلة امبارح وحضنها. وهي صحيت وحضنته بحب.
رعد: تعرفي إني زعلان إن الأسبوع خلص بسرعة؟
ملاك: وأنا كمان والله.
رعد: متقلقيش، هنعيده تاني وتالت. هخلص الشغل اللي ورايا وهاخدك ونسافر على آخر الأسبوع المكان اللي تحبيه.
ملاك بفرحة: بجد والله؟
رعد: بجد. ويلا عشان هنروح القصر على الغداء، لأن عندنا زيارة من عيلتك وعاوزين نروح كذا مشوار قبل ما نروح.
ملاك بصتله بضيق: مش هاجي. أنا هستناك هن.
رعد بابتسامة: لا، مش هيحصل. أنتي مراتي وهتيجي معايا، وعاوزك قوية وأنا موجود.
ملاك تنهدت: ماشي.
رعد بحدة: وبلاش كلام كتير مع يونس.
ملاك: رعد، يونس ده أخويا في الرضاعة. وغير كده، ده صاحبي الوحيد من صغري وهو معايا.
رعد ببرود: ولو. متهزريش ومتضحكيش غير لي.
ملاك: حاضر يا حبيبي. ممكن أقوم بقى؟
رعد بخبث: ما أنتي قاعدة شوية.
ملاك زقته بخفة وطلعت تجري على الحمام. وهو ضحك.
بعد مدة، بتطلع ملاك وهي لابسة سلوبيت جينز من اللون الرمادي وتحتها قميص أبيض، وتنيت الأكمام لحد كوعها. وسابت شعرها ولمت بعض الخصل من الخلف بتوكة صغيرة على شكل فراشة بيضة، ولبست كوتشي أبيض. وكانت جميلة جدًا.
ملاك بسعادة: إيه رأيك؟
رعد بانبهار: ولا غلطة. حقيقي شكلك جميل جدًا.
ملاك بخجل: شكرًا.
رعد بحب: عارفة لو اتحجبتي هتكوني أجمل بكتير.
ملاك بتفكير: هفكر.
رعد قرب منها وباس خدها: طلعيلي هدوم بقى لحد ما آخد شاور.
واتجه للحمام، وملاك راحت للدولاب وبدأت تختار. وطلعت بنطلون جينز رمادي أوفر سايز وقميص أبيض، وساعة لونها أسود وكوتشي أبيض وبرفان معين.
بعد مدة بيطلع رعد.
رعد: ها، خلصتي؟
ملاك: آه. إيه رأيك؟
رعد بص على الهدوم وابتسم: ماتشي، ماتشي بقى. قدام.
ملاك بحب: آه، يلا. البس دول.
رعد: بس أنا مبحبش الأبيض غير تحت البدلة.
وملاك قاطعته: لا، هتلبسهم يا بيبي. يلا بقى.
رعد شدها من وسطها وبرفعة حاجب: بيبي؟ أنتي عارفة لو حد تاني قالها كنت عملت فيه إيه؟
ملاك بدلع: بس أنا غير أي حد يا رعد.
رعد ابتسم: جننتيني يا بنت الرعد.
ملاك باستغراب: إيه؟ بنت الرعد؟
رعد بحب: آه، ماهو أنتي بقيتي بنتي يا عمري.
ملاك ابتسمت: طيب يلا يا بابا.
رعد بعشق: قلب بابا.
وبدأ يلبس. وهي بتحمد ربنا عليه وعلى كل الأيام الحلوة اللي فاتت.
في قصر الدمنهوري، وتحديدًا في الصالون.
كان قاعد الجميع، حتى عيلة النجار كلها. ومايا كانت بتبص على القصر بتكبر، ويارا خصوصًا مش طايقاها.
سالم: نورتونا والله.
قاسم: بنورك يا سالم.
سالم بابتسامة: عامل إيه؟
قاسم بابتسامة: الحمد لله بخير والله يا حبيبي.
حسام: بقولك يا زياد، هات مفاتيح عربيتك كدا.
زياد: هي شغلانة؟ ما تركب عربيتك هي فين؟
حسام بغيظ: ملاك الكلبة أخدتها ومشوفتوش وشها من يومها.
يونس بضحك: هي ملاك اللي أخدتها؟
حسام: آه، وتليفونها مقفول.
إياد بضحك: ربنا يستر.
حسام: يعني إيه؟
يونس بمرح: يعني اترحم عليها. دي آخر مرة أخدت عربيتي. طبقت وشها. هههه. يا حبيبي يا ابني.
حسام: يا مصيبتي.
كل دا ومايا متغاظة إنهم بيتكلموا عنه.
مروان: لو العربية جرالها حاجة، ابقى خلي رعد يجيبلك واحدة وخلاص.
قاسم: آه، صحيح، هو فين؟
سالم: بقاله أسبوع مجاش القصر، واتصلنا طمنا عليه وقفل موبايله.
إياد: أكيد مع ملاك.
سالم بابتسامة: يمكن.
جميلة بحب: حقيقي نفسي الجوازة دي تكمل.
مايا بصتلها بغل، والجميع ابتسم.
فجأة، بيدخل رعد وملاك، لابسين نظارات شمس وماسكين إيد بعض. وكانوا لايقين على بعض جدًا. وملاك ماسكة شنطة زي شنطة هدايا، ووراهم اتنين حراس ماسكين شنط كتير جدًا.
رعد بجمود: مساء الخير.
الجميع: مساء النور.
جميلة بخبث وطيبة: وحشتني يارعد. فينك يعني من زمان؟
رعد ابتسم وبص لملاك اللي ابتسمت: كنت مع مراتي.
جميلة بفرحة: يعني جوازكم هيكمل؟
رعد: حاجة زي كده.
مايا بصتلهم بشر، وكان واضح جدًا.
جميلة قربت منها وحضنتها بحب، وملاك بادلته الحضن.
رعد للحراس: طلعوا الحاجات دي فوق في جناحي.
وبالفعل اتجهوا لفوق، ورعد وجه نظره ليهم تاني.
حسام بفرحة: مبروك! كنت عارف، أنا اللي كسبت.
رعد برفعة حاجب: كسبت إيه؟
حسام بتوتر: أصلي كنت متراهن أنا وزياد إن جوازكم هيكمل، وهو قال مستحيل. هات يااض النص مليون جنيه.
زياد ضحك، ومايا كانت بتغلي.
ملاك بصت لرعد وقربت من حسام: احم، حس، الجميل المسكر يا خلثي عليك أمور.
حسام ابتسم والجميع استغرب: ها، عاوزة إيه؟
ملاك بضحك وتوتر: أنا عاوزاك بخير يا قمر. حتى شوف، جبتلك هدية جميلة.
حسام بسعادة: بجد؟ وريني.
ملاك مدتله الكيس، وحسام بص فيه واتصدم وضحك بصدمة.
حسام بعدم تصديق: هي هي هي هههه. ده بجد؟
ملاك بتوتر: آه يا حس يا عسل.
زياد: ده إيه يا لا؟
حسام بتمثيل البكاء: ده، ده قلبي بس.
ملاك ضحكت بسذاجة، وهو عض على شفته بغضب وغيظ. وهي جريت وقفت جنب رعد ومسكت في دراعه.
حسام بغيظ: ملاك...
وقرب منها رعد، وقف في وشه وأخدها ورا ضهره وبصله برفعة حاجب، وقلع نضارته بهيبة. ومايا بصتله بإعجاب وغِل لملاك.
رعد بحدة: إيه؟ هتعمل إيه؟
حسام بغيظ: حسبى الله ونعم الوكيل فيك انت ومراتك. ربنا ع الظالم يا جدع.
إياد: هو في إيه؟
حسام مد إيده في الكيس وطلع فانوس العربية والنمرة.
يونس بضحك: مش قولتلك دي حاجة بسيطة؟ هههههه.
ملاك طلعت دماغها من ورا رعد: قلبي أبيض يا حس.
حسام بصلها بغيظ، ورعد ابتسم على جنانها.
رعد: خلاص، روح المعرض اختار العربية اللي تعجبك على حساب زياد.
زياد بدهشة: إيه؟ وأنا مالي؟ أنا كنت كسرته.
رعد بجمود: مش كان فيه رهان بينكم؟ وهو اللي كسب. تجبله العربية اللي يختارها. أنا مراتي تتبوظ ولا يهمها.
الجميع ابتسم، ما عدا مايا ونرمين.
سالم بضحك: بقالك حد يحميكي من المصايب أهو.
وإبراهيم بحب: نورتي عيلتنا يا ملاك.
ملاك: شكرًا.
وقربت قعدت هي ورعد. ومايا بتبصلها بغل.
سالم: مروان، هات العقود.
رعد بجمود: عقود إيه؟
سالم: عقود إمضاء الصفقة بينا وبين عيلة النجار.
رعد بحدة: مش موافق، ومش همضي.
الجميع: إيه؟
رواية احببت متمرده الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم اسماء السيد
الجميع بدهشة: إيه!!!
رعد ببرود: أه مش همضي.
قاسم: ليه يا ابني كده؟ دي أهم صفقة في شركتنا وشركتكم.
رعد بحدة: أولاً، شركات رعد الدمنهوري لافة العالم كله ومش محتاجة لشركات حد.
حسين بهدوء: بس ليه كده يا ابني؟ حصل حاجة زعلتك؟
رعد ببرود وجمود: ولا زعلتوني ولا حاجة، بس أنا مش عاوز أتعاقد معاكم براحتي.
إياد: ليه يا رعد؟ ما تقولنا السبب.
رعد: والله أنا لما درستها لقيت إنها صفقة تعبانة. وبعدين أنا حر، عندكم شركات الدمنهوري التانية، تعاقدوا مع مروان أو مع جدي أو أبويا أو عمي.
سالم: بس يا رعد يا ابني، أنت عارف إننا منعرفش نطلع جرام حديد من المصنع أو الشركة من غير توقيعك. وكمان أنت اللي بتملك الفرع الرئيسي والمصنع الرئيسي.
رعد بضيق: هتعاقد معاكم بشرط.
قاسم بسرعة: قول.
رعد بص لملاك اللي مستغربة وحاوط خصرها، ورجع بص لقاسم بحدة: 45% من شركة النجار الرئيسية تتكتب باسم ملاك.
الجميع بص له بصدمة.
حسين: بس 45% كتير أوي، دا مايا أختها معاها 5% بس، وملاك كان ليها 2%.
رعد بحدة: ميخصنيش، قلت إيه يا حاج قاسم؟
قاسم بهدوء: موافق يا ابني، لله الأمر من قبل ومن بعد.
ملاك بتوتر: بس أنا...
رعد بمقاطعة: هش، اسكتي.
مايا بغل: يعني إيه موافق؟
قاسم بصرامة: يعني ملاك هتتساوى بيا في الأسهم.
مايا وقفت بحقد وصوت عالي: وأنا مش موافقة! دا ظلم! ليه هي 45% وأنا 5%؟
رعد بغضب: ولما كنتي 5% وهي 2% مكنش ظلم؟
مايا بتوتر وغل: أنا أستحق كل حاجة، هي متستحقش حاجة.
رعد بقرف: إنتي إنسانة حقودة وأنانية، ومتستحقيش أي حاجة.
سالم: خلاص يا رعد، بس... دي في بيتكم.
ملاك بصت لرعد وهو حضنها، وهي كانت حزينة.
رعد بحدة وصوت رجولي خشن: اسمعي أنا بقولك إيه، وقدام الكل، إنتي مراتي وحبيبتي، وأنا هحميكي، ومستحيل أخلي أي كلب أو كلبة ولا ليهم لازمة يجوا عليكي وأنا موجود. وصدقيني بإشارة منك عندي استعداد أهد الدنيا وأطربقها على أي حد يزعلك.
ملاك كانت بتبصله بحب وأمان، وعيلة النجار كلهم اتوتروا، ما عدا يونس وإياد اللي فرحولها. ومايا كانت بتغلي من الغل والغيرة.
يونس بسعادة: تب، وهنمضي امتى؟
رعد: هنعمل اجتماع، وهتنقل الأسهم لملاك آخر الأسبوع.
محمود: بس ملاك هتسافر آخر الأسبوع.
رعد برفعة حاجب: عشان؟
محمود بتوتر: عندها مهمة في جنوب أفريقيا، ووزير الداخلية طالبها شخصياً.
رعد بص لملاك وحس بنغزة في قلبه.
ملاك بحدة: مش هطلعها.
محمود اتعصب ورعد ابتسم.
محمود بغضب: يعني إيه مش هتروحي؟
ملاك بغضب: يعني أنا مش هروحها، وأنا حرة.
محمود بحدة: إنتي عارفة هتاخدي مكافأة كام، وغير كده إنتي هتبقي رتبة عالية جداً بعد المهمة دي.
ملاك: ميهمنيش، أنا مش هطلعها، وإنتي مش هتغصبني.
محمود بغضب: متنسيش إني رئيسك يا حضرت الظابط.
ملاك وقفت بحدة: ومتنساش إن أنا من أقوى الظباط اللي في المخابرات، وبإشارة مني ممكن أنفيك يا سيادة اللواء بمكالمة واحدة للوزير اللي طالبني، ولا إيه؟
محمود اتصدم: هي بقت كده؟
ملاك ببرود: افهميها زي ما تفهميها، معاش ولا كان اللي يغصب ملاك النجار على حاجة، حتى لو إنت فاهم. أنا بكيفي أطلعها مطلعهاش، بكيفي، فاهم؟
الكل كان مبهور بشجاعتها، ما عدا نرمين ومايا اللي بيولعوا.
نرمين: كنت عارفة إنك عاقة من زمان، أنا ندمانة إني جبتك، ولا حملت فيكي أصلاً.
ملاك غمضت عيونها وحست بغصة في قلبها، وفتحتهم تاني.
وببرود: أولاً يا نرمين هانم، إنتي متشغلنيش، ولو على إنك خلفتيني أو بتكرهيني، فمتقلقيش، القلوب عند بعضها.
مايا بحرقان: متتكلميش مع مامي كده يا زبالة.
رعد كان هيرد، بس قاطعته ملاك، وهو مسك أعصابه بالعافية. وملاك قربت منها وضربتها بالقلم بقوة، والجميع اتصدم.
مايا حطت إيدها على خدها بذهول.
ملاك بغضب جحيمي: إنتي تخرسي خالص، فاهمة؟ ورب العرش يا مايا لهندمك على اليوم اللي فكرتي فيه تقفي في وشي، وأقسم لك بالله إني هدمركم كلكم، وإنتي أولهم، فاهمين؟ أنا ملاك، بس فعلي شياطين.
مايا كانت مصدومة من قوة ملاك وردها اللي اتغير عن زمان، وكرهتها أضعاف. ورعد فرح إنها بدأت تاخد حقها.
قاسم بهدوء: من حقك يا بنتي، إحنا كلنا غلطنا في حقك.
ملاك بسخرية: ههههه، مين اللي بيتكلم؟ قاسم بيه، إنت فوقت متأخر أوي يا جدي، لما أنا قلبي وطيبتي ضاعوا وبقى مكانهم جحود وقسوة، جاي تقول إحنا غلطنا في حقك؟
يونس: اهدي يا ملاك.
ملاك بدموع مكتومة: أنا هادية خالص، ولا يشغلوني أصلاً.
قاطعها رنة موبايلها، فطلعت من جيبها.
ملاك بحدة: ألو.
جمال: إنتي فاكرة إنك كده كسبتي لما هربتيهم؟
ملاك ببرود: أنا ولا كسبت ولا حاجة، عاوز إيه ومن الآخر؟
جمال بخبث: بدئتي تفهميني، تعالي نتقابل ونحلها دي.
ملاك: فين؟
جمال: تعالي... هستناكي.
ملاك بخبث: تطلب الكل فاهم؟ ومسافة السكة. وقفل.
رعد: مين؟
ملاك بهدوء: عن إذنك يا رعد، ورايا حاجة، ولما أرجع هقولك.
رعد بحدة: حاجة إيه؟
ملاك بصت ليونس اللي اتوتر: حاجة كده.
رعد: هاجي معاك.
ملاك: للأسف مينفعش، لو في حاجة هكلمك.
رعد بحدة: ملاك، خلي بالك من نفسك، أنا واثق فيك.
ملاك بإبتسامة: إن شاء الله. وبحدة ليونس: ورايا يا بيه عشان نخلص. واتجهت للخارج.
يونس بتوتر: عن إذنكم. وجري وراها. ورعد بص على أثرها بقلق، وفتح تليفونه وبعت رسالة لحد، وسابهم ودخل مكتبه.
في مكان مجهول.
بيوصل يونس وملاك.
يونس: ملاك، أنا مش جاهز.
ملاك بهدوء: معاك الفلاشة؟
يونس هز راسه. وملاك اتنهدت.
ملاك: واد يا يونس، أنا عاوزاك تجمد كده عشان نخلص بقى، وعاوزاك تثق فيا، فاهم؟ إنت عمرك وثقت فيا وأنا خذلتك.
يونس بتوتر: لأ، بصراحة.
ملاك بهدوء: خلاص، يلا معايا. ونزلت وهو نزل وراها، ودخلوا مكان أشبه بمخزن.
جمال: أهلاً، نورتينا.
ملاك بحدة: فين الباقي؟
جمال: أهم، حازم وإسلام جوه، وكمان جايب يونس معاك.
ملاك ببرود: عشان نخلص.
جمال: اتفضلي يا حضرت الظابط. ودخل، ودخلت وراه هي ويونس.
حازم بتوتر: يونس.
يونس بص له بقرف ومرضيش عليه.
إسلام بإعجاب: واو، يخربيت حلاوتك! إيه المكنة الألماني دي يا جمال؟
جمال بحدة: اخرس.
ملاك بحدة: عاوزين إيه بقى وتحلوا عنا؟
جمال: الفلاشة، ومش هنقرب لكم تاني أبداً.
ملاك بخبث: فيها إيه الفلاشة دي بقى عشان هتموتوا عليها؟
بص الشباب ليونس اللي كان متوتر.
ملاك بحدة: ها؟
جمال بتوتر: ملكش فيه، بيتهيأ لي.
ملاك بغضب: نعم يا روح أمك.
جمال: فيها اللي فيها، انجز.
ملاك حطت رجل على رجل ببرود: واحد، اتنين، تلاتة.
إسلام: هو في إيه؟
فجأة لقوا الباب اتكسر ودخلت الشرطة. وإسلام وحازم ركعوا على الأرض. وجمال جري عليها ورفع عليها سلاح، ويونس خاف عليها جداً.
يونس: سيبها يا جمال.
جمال بغل وتوتر: لأ، مستحيل، دي طوق النجاة.
فجأة ملاك دست على رجله، وهو بعد غصب عنه، وهي مسكت سلاحه وضربته بيه في رجله، والعساكر قربوا وأخدوه وهو بيصرخ.
الشرطي: شكراً يا حضرت الظابط على مجهودكم.
ملاك: ولا يهمك، بس لازم ياخدوا عقابهم.
الشرطي: أكيد، بس استأذنكم تتفضلوا معايا عشان نقفل المحضر.
ملاك: تمام. وخرجت، ووراها يونس اللي مش مصدق.
في قصر الدمنهوري، وتحديداً على الغداء.
كان متجمع الجميع، والنفوس هدت شوية، والجو بقى لطيف. ورعد لسا في المكتب.
قاسم: أنا بعتذر والله على الشوشرة دي.
سالم: خلاص، ولا يهمك يا قاسم.
خرج رعد من مكتبه واتجه للسفرة، وكان يترأسهم.
جميلة: إنت كويس يا حبيبي؟
رعد: أه كويس.
فجأة بيدخل يونس وملاك وهما بيضحكوا، وباين عليهم الفرحة. ورعد اتنهد، وأخد نفس وكأن روحه رجعتله.
سالم: اتأخرتوا ليه؟
ملاك: معلش. وقربت قعدت جمب رعد اللي كان بيبصلها بهدوء وضيق. ويونس قعد جمبها.
رعد بحدة: كنتي فين؟
ملاك: ممكن أقولك على انفراد بعدين.
رعد أومأ ليها وبدأ ياكل، وهيا كمان بتاكل.
جميلة: كلي بشاميل وبفتيك.
ملاك: أنا مبحبش البشاميل بلحمة، ومش بحب البوفتيك.
جميلة بطيبة: خلاص كلي اللي تحبيه يا حبيبتي.
ملاك بإبتسامة: حاضر. وبدأت تاكل. ومايا بتبصلها بشر وكره، وبتتوعد ليها. ويارا كانت بتبص ليونس بإعجاب.
قاطعهم تليفون رعد اللي رن، وكان رقم غريب.
رعد: ألو.
صله صوت هو عارفه كويس: رعد، الوو، سامعني يا رعد؟
رعد اتصدم: أه سامع.
الشخص: الحقني، أنا في ورطة، بسرعة.
رعد بقلق: فين؟ إيه؟
الشخص: هبعتلك لوكيشن بسرعة. وقفل.
رعد بسرعة: حسام، ورايا، عن إذنكم. وخرج بسرعة، ووراه حسام اللي بصله بغيظ. وملاك قلقت.
حسام بغيظ: حسام وزفت، أنا جعان، أنا مالي. ومد إيده أخد طبقه وحط فيه أكل كتير، وأخده ومشي.
سالم بضحك: أنا لو مومتش من المرض، هموت بسبب حسام.
رواية احببت متمرده الفصل الثلاثون 30 - بقلم اسماء السيد
في قسم الشرطة، وتحديداً في مكتب الظابط.
كانت تجلس فتاة ترتدي فستاناً أحمر نارياً، ضيقاً جداً وبدون حمالات، وقصير جداً. شعرها قصير ولونه أسود مائل للأزرق قليلاً، وترتدي حذاء بكعب عالٍ أحمر اللون. كانت تضع الكثير من المكياج، وجالسة تبكي.
الظابط بملل:
متقرفناش بقى يا اسمك إيه إنتي.
الفتاة:
أرجوك سيبني أمشي.
الظابط:
إنتي عبيطة يابت إنتي.
فجأة، يُفتح الباب ويدخل رعد بهيبة وملامح حادة، وعيناه فيها برود قاتم، ويده في جيبه. حسام، الذي صُدم.
حسام بصدمة:
هنا!!!
فجأة، جرت هنا على رعد واحتضنته. هو لم يرفع يده، وكأن شيئاً لم يكن.
الظابط بتوتر:
رعد الدمنهوري.
رعد رفع يده وأبعدها عنه ببرود، وقرب وجلس على الكرسي أمام الظابط.
رعد:
جاية في إيه؟
الظابط بخوف:
جاية في مشكلة، ضربت بنت في الشارع وفتحت لها دماغها بسبب غرورها.
رعد:
تمام، حصل خير. قفل المحضر وأنا هاخدها معايا وهدفع لأهل البنت التعويض عن الحادثة.
الظابط بتوتر:
تحت أمرك يا فندم.
...
بعد مدة، يخرج رعد، ووراه حسام وهنا، التي تضع وجهها في الأرض. اتجهوا وركبوا سيارته. بجانبه حسام، وهي ركبت في الخلف. رعد كان صامتاً طوال الوقت، وحسام يقود.
حسام بسخرية:
إزيك يا هنا؟
هنا:
الحمد لله، عامل إيه يا حسام؟
حسام ببرود وسخرية:
كنت بخير لحد ما شوفتك دلوقتي.
رعد بحدة:
حسام.
حسام بصله بشك وضيق:
على فين يا هنا؟
هنا بتوتر:
معرفش، بس أنا خايفة أقعد لوحدي.
حسام بسخرية:
هتاخدها فين يا سي رعد؟
رعد ببرود:
على القصر.
حسام بدهشة:
القصر!!!
رعد سند بيده على الشباك ووضع إبهامه على ذقنه بضيق.
هنا:
عامل إيه يا رعد؟
رعد بحدة:
كويس.
هنا بابتسامة:
لسه قاسي زي ما إنت.
رعد ببرود:
لازم أكون قاسي مع الأشكال الوسخة، وأكون حنين مع الملاك.
حسام بصله وعارف أنه يقصد ملاكه.
هنا:
تقصد إيه؟ أنا عارفة إنك زعلان مني.
رعد لم يرد عليها، وحسام كان مضايق.
***
في قصر الدمنهوري، وتحديداً في الصالون.
كانت قاعدة العائلة، وعائلة النجار قد مشت.
سالم:
هو رعد راح فين؟
إبراهيم:
والله ما عارف.
جميلة بابتسامة:
وكده خلاص يا بنتي جوازكم بقى رسمي؟
ملاك بحب:
إن شاء الله.
يارا بطيبة:
ربنا يتمم لكم على خير يا ملاك.
ملاك بصتلها بدهشة، ويارا أمسكت يدها.
يارا:
أنا عاوزاكي تسامحيني لو ضايقتك قبل كده.
ملاك بضحك:
ولا يهمك يا حبيبتي، إنتي زي أختي.
ريم بغيظ:
وأنا منك ليها.
ملاك:
إنتي الخير والبركة يا ريمو.
ريم ابتسمت، وملاك بادلتها الابتسامة.
فجأة، يدخل رعد ووراه حسام وهنا.
رعد:
سلام عليكم.
الجميع:
عليكم السلام.
فجأة، نظر له الجميع بدهشة، وهو كان واقف ببرود.
سالم بحدة:
البنت دي بتعمل إيه؟
هنا:
...
رعد ببرود ونفس الحدة:
صديقة قديمة وضيفة كام يوم، تمام؟ وأنا مبحبش كتر كلامي. وقرب من ملاك، ومسك إيدها وشدها وراه، وطلع فوق. وهنا بصتلها باستغراب، لأنها متعرفهاش. والعائلة بتبصلها بقرف.
***
في جناح رعد.
يدخل وهو لسا ماسك إيد ملاك، لكن بيشدها قدامه ويحضنها بشوق، ويتنفس بقوة وراحة وكأن روحه رجعت له.
ملاك بقلق:
إنت كويس يا حبيبي؟
رعد لم يرد عليها، بس اكتفى إنه يبوسها بحب وشوق وخوف. وهي تجاوبت معاه، وكانت مستغربة حالته. وشالها رعد واتجه للسرير وحطها عليه، وهو ما زال يقبلها.
...
في الصباح، وتحديداً في جناح رعد.
يستيقظ رعد، ويبص مبيلاقيش ملاك جنبه، فيقوم مخضوضاً. وينزل من على السرير بسرعة وهو عاري الصدر، ويدور عليها في الدريسنج، ويتجه للحمام. ويخبط ومحدش بيفتح. ويفتحه بسرعة، وتكون ملاك تأخذ شاور وقافلة كبينة الاستحمام. فيدخل ويقفل الباب، ويفتح الكبينة، وهي تتخض. وهو يدخل ويقفلها ويحضنها بلهفة وقوة. والمياه تنزل عليه ثم عليها، وهي كانت مستغربة.
ملاك:
في إيه يا رعد؟ إنت كويس؟
رعد يحضنها أقوى وكأنه سيخبيها بين أضلاعه، لدرجة أن ملاك تأوهت بوجع. ورعد خاف، وبعد وحاوط وجهها بكفيه.
رعد بلهفة:
آسف لو وجعتك، بس إنتي ليه قومتي من جمبي من غير ما تصحيني؟
ملاك:
أنا بس مكنتش عاوزة أزعجك.
رعد حضنها تاني وكأنه خائف إنها تبعد عنه. وملاك كانت مستغربة جداً، بس استوعبت هي واقفة إزاي.
ملاك بخجل:
تب تب، ممكن تطلع دلوقتي؟
رعد بعدم فهم:
لأ، بس ليه؟
ملاك بتوتر وكسوف:
يعني... يعني مينفعش كده.
رعد استوعب وابتسم بخبث، وهي حضنته جامد وكأنها بتستخبي منه فيه.
...
بعد مدة، تطلع ملاك لابسة البرنص ومتغاظة منه جداً، ووراها رعد، ولافف فوطة على خصره، وبيضحك عليها.
ملاك وهي على وشك البكاء:
متضحكش بقى عشان إنت سافل وقليل الأدب.
رعد ضحك أكتر، وهي قربت منه وداسيت على رجله بغضب. وهو ضحك أقوى على الصغيرة اللي جننته، وبيحبها أكتر بسبب طفولتها وأفعالها غير المقصودة.
***
تحت على السفرة، وتحديداً وقت الفطار.
كان متجمع الجميع، ما عدا رعد وملاك وهنا.
سالم:
صباح الخير.
الجميع:
صباح النور.
إبراهيم بضيق:
إنت راضي عن اللي بيحصل ده يا بابا؟
سالم:
في إيه؟
إبراهيم:
إيه اللي جاب البت دي هنا، وكمان بايته هنا؟
سالم:
والله أنا وإنت عارفين كويس إن محدش فينا هيستجرأ يفتح بوقه في حاجة قررها رعد.
إبراهيم بضيق:
بس...
سالم:
مفيش بس.
جميلة بعصبية:
بسبب! أنا مش هسكت، يا أنا يا البت دي هنا.
فجأة، تنزل هنا بغرور.
هنا:
صباح الخير.
محدش رد عليها، وكل واحد بدأ يأكل. وهى قربت وقعدت مكان ملاك.
ينزل رعد وهو محاوط خصر ملاك، اللي كانت لابسة بنطلون جينز أسود وتيشرت أبيض مكتوب عليه بالأسود، وعاملة شعرها ديل حصان، وكانت لابسة كوتش أبيض. وكانت شديدة الجمال. ورعد كان لابس بدلته السوداء الرسمية اللي بتبرز عضلاته وهيبته.
رعد:
صباح الخير.
الجميع:
صباح النور.
وقرب رعد وقعد على الكرسي بتاعه. وهنا عينها راحت على إيده اللي محاوطة خصر ملاك بتملك شديد.
ملاك بتوتر:
ممكن تقوميه؟
هنا ببجاحة:
ليه؟
ملاك بحدة:
عشان دا مكاني.
هنا ببرود:
اقعدي في أي مكان، مش ناقصة.
رعد بغضب:
قومي من مكانك يلا.
هنا بتوتر:
مش هقوم.
العائلة كانوا بيبصولها بقرف.
ملاك بزهق:
أووف بقى، هتخليني أستعمل المعاملة القاسية اللي جوايا، وهنضيع وقتنا.
هنا بصتلها باستغراب. وفجأة، ملاك مسكتها من شعرها. وهنا اتوجعت، ورعد ابتسم. وملاك قومتها وزقتها بعيد، وقعدت مكانها ببرود، وبدأت تأكل. والجميع كان فرحان.
رعد بضحك:
مكنش لازم.
ملاك:
أنا دماغي بتوجعني بسرعة، وخلقي ضيق، وورايا شغل، مش فاضيالها.
حسام بهمس:
جدع.
ملاك:
عيب عليك.
رعد بحدة:
شوفي لك حتة تتترزعي فيها عشان تمشي من هنا الليلة.
هنا بغضب:
إنت عاوز تمشيني يارعد عشان البت دي؟ مين أصلها؟
رعد بغضب:
مسمهاش بت، اسمها ملاك رعد الدمنهوري، حرمي المصونة.
هنا اتصدمت وجحظت عينيها من الصدمة. والكل بصلها بشماتة.
هنا بعدم تصديق وقربت منه ومسكت دراعه:
رعد، أرجوك لأ. إنت اتجوزت إزاي؟ مش إنت بتحبني أنا؟ لأ، مستحيل.
رعد لسا هيزقها، بس فجأة اتصدم الجميع لما قامت ملاك وزقتها وضربتها بالقلم لدرجة إن شفتيها جابت دم.
ملاك بحدة:
إياكي تتجرأي وتلمسي جوزي، فاهمة؟ أنا معرفش اسمك ولا أعرف إنتِ مين، بس بنبهك وبحذرك إنك تتلاشي المشاكل معايا أنا بالذات، فاهمة؟
هنا ببجاحة:
مش هسيبهولك، فاهمة؟ دا ملكي، وهو بيحبني أنا وبس، فاهمة؟ ولو فتحنا قلبه مش هتلاقي غيري. إنتي مجرد استبن، كان بيتسلى بيكي عقبال ما أرجع.
فجأة، ملاك بقلم أقوى لدرجة إنها وقعت على الأرض. وملاك سحبت سلاحها من جمبها ورفعته عليها.
رعد بحدة:
ملاك، خلاص. وإنتي لمي نفسك واجهزي عشان هتمشي الليلة.
ملاك بذهول وغضب:
بس دا اللي ربنا قدرك عليه في اللي هي قالته؟
رعد بحدة:
ملاك!
ملاك بغضب:
بلا ملاك بلا زفت. وحطت سلاحها في جمبها واتجهت للخارج بغضب. ورعد تنهد بقوة وغضب جحيمي، ومسك الفازة ورماها في الأرض. وقرب من هنا ومسك فكها بقوة.
رعد بحدة وصوت مخيف:
ورب العزة يا هنا، لو كنتي راجعة باسم إنك تبوظيلي حياتي، لهنهيكي من الوجود، فاهمة؟
ووقف وحط إيده في جيبه وبصلها بحدة، وهي اترعبت.
رعد:
الليلة تسيبي مصر كلها، فاهمة؟ وخرج بغضب.
...
عند ملاك، كانت راكبة عربيتها وبتسوق بسرعة جنونية.
وبتضرب الدريكسيون بغضب وجنون.
ملاك بغضب:
استبن؟ دي حبيبته القديمة؟ ههههه، أنا استبن؟ مش معقول، لأ، مش معقول. رعد بيحبني؟ آه.
وفجأة، لقت عربية رعد بتقف قدامها، ففرملت بسرعة. ونزل رعد. وهي نزلت. وكان الطريق خالياً من الناس.
رعد بغضب:
إنتي إزاي تمشي وتسبيني كده؟
ملاك بهدوء:
رعد، إنت بتحبني بجد؟
قرب منها رعد ومسك إيدها وحطها على قلبه بالظبط.
رعد بحدة خفيفة:
ده مفيش فيه غير ملاك. يمكن زمان أنا حبيتها، بس مكنش حب، صدقيني. وهي اللي سابتني وفضلت عايش على الأطلال لحد ما إنتي ظهرتي في حياتي وحولتيها من جحيم لجنة، يا ملاكي. وأوعك تصدقي إني هبعد عنك، إنتي روحي والنفس اللي بتنفسه.
ملاك حضنته، وهو حضنها بقوة، وفضلوا حاضنين بعض فترة.
بعد شوية، بيبعد عنها:
هتروحي فين؟
ملاك بهدوء:
هروح القطاع عشان هقابل الوزير.
رعد:
خلي بالك من نفسك، وأي حاجة معاكي كلميني فوراً. أنا هروح الشركة، وسوقي براحة، تمام؟
ملاك بابتسامة:
تمام. وقربت وباست خده. وبصتله بحب وركبت عربيتها، وهو وقف يبصلها بحب، وهيا مشيت. وهو ركب عربيته وانطلق.