تحميل رواية «احببت متمرده» PDF
بقلم اسماء السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عيله الدمنهوري البطل: الرائد رعد الدمنهوري، ذو جسد رياضي وطويل، بشرته قمحاوي وعيونه خضراء. أكفأ ظابط في المخابرات، يبلغ من العمر 30 سنة. عصبي جداً وجدي جداً في شغله، وهو كبير عائلة الدمنهوري. مروان الدمنهوري، أخو رعد، يبلغ من العمر 27 سنة. يحب رعد جداً، ويعمل في شركات العائلة. مرح وطيب أوي. إبراهيم الدمنهوري، والد رعد، يبلغ من العمر 50 سنة. يحب رعد ومروان، طيب وحنون، بس ما بيحبش الغلط وشديد المعاملة. وهو اللي ماسك جميع أملاك وشركات الدمنهوري. سالم الدمنهوري، جد رعد، يبلغ من العمر 70 سنة. طيب وحن...
رواية احببت متمرده الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم اسماء السيد
في شركه الدمنهوري الخاصه برعد الدمنهوري والفرع الرئيسي لشركات الدمنهوري
بيدخل رعد وايده في جيبه ومرتدي نظارته الشمسيه بكل هيبه ورجوله ووراه حاشيه من الحرس وبجانبه مروان والجانب الاخر السكرتيره.
السكرتيره بإحترام:
مستر رعد النهارده عندك 9اجتماعات ومن ضمنهم اجتماع مع الوفد الإيطالي والالماني وكمان في مقابله شخصيه من واحد اسمه صالح السمنودي.
رعد بحده:
تجيبلي قهوتي وبعد كدا تدخلي الراجل دا عقبال متجهزي الاجتماع وعاوز جميع حسابات المصانع بتاعت الشهر ده.
السكرتيره بتوتر:
تحت امرك يا فندم.
وبيركب الاسانسير وبيدخل معاه مروان والحرس والسكرتيره بتركب السانسير العادي.
رعد بحده:
عاوزك تجيبلي الاوراق بتاعت اخر اراضي احنا اشترناها السنه دي وكل التفاصيل وفي ارض زراعيه جمب النيل عاوز التفاصيل بتاعتها النهارده وتكون كام متر وكام قيراط ساعه والتقرير يكون علي مكتبي فاهم.
مروان بتوتر:
فاهم يارعد.
وبيوصل الاسانسير وبينزل مروان وبيكمل رعد للطابق الاخير ومفيش هناك غير مكتبه.
بيوصل الطابق وبينزل ووراه الحرس وكان في حرس من اول الممر كله لحد المكتب غير الي وراه وكانو شبه الاصنام مبيتحركوش وبيتجه لمكتبه بعد مابيأمر احد الحرس بحاجه.
في قطاع المخابرات..... وتحديدا في مكتب محمود
كان قاعد ومعاه اتنين ظباط وبيتكلمو.
محمود:
اهم حاجه المهمه تمشي كويس والسوق السوده مبقتش مستحمله.
احد الظباط:
تحت امرك يافندم.
بسفجأه الباب اتفتح واتقفل بقوه وكانت ملاك الي انبهر الظباط من جمالها ولكن هما عارفين جبروتها كويس.
محمود بغضب:
انتي ازاي تدخلي كداملاك.
ملاك بحده:
انت ازاي توافق علي المهمه من غير اذاني.
محمود بتوتر:
هو.
ملاك مسكت الطربيزه الازاز ورمتها في الارض:
رد عليا وانتو براااا.
جري الظباط من قدامها ومحمود اتوتر.
ملاك بغضب:
رد عليا انت ازاي توافق علي حاجه تخصني.
محمود:
انتي عرفتي ممنين.
ملاك بغضب جحيمي:
لسه جايه من الوزاره من عند وزير الداخليه وقالي انك وافقت وبعت اقرار بموافقتي.
محمود بحده:
ما انتي لازم تروحي انا عارف مصلحتك.
ملاك بغضب وجنون:
مصلحتي مصلحه ايه انت اتجننت.
محمود بصرامه:
ملاك متنسيش اني ابوكي ورئيسك فاهم.
ملاك قربت من المكتب ودبت عليه بقوه لدرجه ان محمود اتخض:
مش هطلعها واعلي ما فخيلك اركبه فاهم. انا محدش يمشي كلمته عليا فاهم.
محمود:
اهدي ياملاك هو.
ملاك بحده وغضب:
ممفيش هوو فاهم. زي مادبستني تخلعني من المهمه دي والا وربي اسيبلك القطاع كله واطلب طلب نقل واغور من خلقتك.
ورمت كل حاجه علي المكتب وبصتله بنظرات حارقه واتجهت للباب وفتحت وخرجت بغضب وكل الظباط بيبصو عليها بإعجاب ولكن بتوتر.
ملاك بحده:
كل واحد يبص قدامه ياض انت وهو.
وكل واحد بص في الارض بخوف وملاك كملت للخارج واتجهت لقصر النجار.
في شركه الدمنهوري... وتحديدا في مكتب رعد
كان قاعد وقلع جاكيته وتني اكمام قميصه وفاتح اول ثلاث أزرار منه وبيشرب قهوته الساده وبيراجع الحسابات الي جابتها السكرتيره فوراً وكان له هيبه ورجوله واضحه وملامحه حاده وبارده.
قاطعه خبط الباب.
رعد:
ادخل.
اتفتح الباب ودخلت السكرتيره بإحترام.
السكرتيرة:
مستر رعد صالح السمنودي برا وطالب حضرتك.
رعد ببرود ولم ينظر لها حتي:
ددخليه.
وبتخرج السكرتيره وبيدخل صالح.
صالح:
اهلا اهلا برعد الدمنهوري.
يرفع رعد نظره ونزله تاني وصالح قرب وقعد قصاده.
رعد بحده من غير مايبصله:
قوم اقف انا مأذنتلكش انك تقعد.
بصاله صالح شويه وهو بيستوعب بس اتوتر وقام ووقف.
رعد ببرود قاتم:
اقعد.
قرب صالح وقعد بتوتر.
صالح:
انت عارف.
رعد بحده ونظره في الاوراق الحسابات:
صالح السمنودي 48سنه بتاع نسوان أتجوز اربع مرات عرفي وطلقهم عنده شركتين واحده هنا والتانيه في الصين وافلست من اربع شهور. تاجر اثار وساكن في التجمع الخامس وجاي عشان تقنعني اني اقنع ابويا وجدي انهم يبيعولك المزرعه الي في الصعيد الي هيا فيها اثار وانت عينك عليها من 6شهور.
صالح جحظت عيونه من الصدمه:
إبراهيم مغلطش لما قال أنه في ضهره وحش مبيرحم.
رعد بصاله بحده وبرود:
انا مش فاضيلك ولا فاضي لكلامك وياريت تصرف نظر عن المزرعه بذوق والا ورب العرش لهوريك الوش التاني لرعد الدمنهوري فاهم.
مصالح ببخوف:
اقسم بالله مهقرب منها ولا تلزمني عن اذنك يا رعد بيه.
وخرج بسرعه ورعد ابتسم بجانبيه ابتسامه خبيثة.
دخلت السكرتيره:
مستر رعد الوفد الالماني وصل ومستني حضرتك.
وقف رعد والسكرتيره خرجت وبدا يجهز وبعد كدا اتجه للخارج لغرفه الإجتماعات.
في قصر النجار.... وتحديدا في الصالون
كان قاعد يونس وقاسم وبيشتغلو في الاب توب ونرمين ومايا ونيره واياد وحسين في الخارج.
قاسم:
بص هيا اسهم الشركه بتزيد الحمدلله بس عاوزك تراجع علي الشركه الي في زايد.
يونس:
تمام.
فجأه بتدخل ملاك بغضب وبيتصدم الجميع وبيستغربو لما بيشوفها.
قاسم:
خير ياملاك في حاجة.
ملاك ببرود:
متقلقش انا جايه اخد حاجه وماشيه مش هقعد.
يونس بإبتسامه:
عاوز اقولك حاجه.
ملاك بحده:
بعدين بس قبل ما اطلع حابه اقولك ياجدي خلي محمود ابنك يبعد عني والا وربي لهنفيه من رتبته.
وطلعت لفوق ومايا ابتسمت بخبث والباقي مصدوم.
في غرفه ملاك
بتدخل ملاك وبتقفل الباب بالمفتاح كويس وبتتجه للدريسنج وبتفتح الباب السري الي ببصمه صوتها وصباعها وقلبها.
ملاك بهدوء:
انا ملاك النجار 8356.
بيتفتح الباب وبتدخل ملاك وبيكون فيه صور كتير لعاصم ومايا والعيله كلها وفي خزنه سوده علي جمب بتقرب منها ملاك وبتفتحها برقم سري وبيكون فيها فلاشه وصور فيها حاجه هنعرفها بعدين. فيها رسمه متقطعه وجواب وفلوس ومجوهرات ألماس كتير جدا ودهب.
ملاك ممسكت الصور وابتسمت ورجعتهم تاني ومسكت الفلاشه وقربت وحطتها في الشاشه الي قدامها وبتقعد علي الكنبه الموجوده في الغرفه السريه وبتتفرج عليه وبتبتسم بخبث وبتضحك بقوه وخبث.
بعد شويه بتخرج وبتقفل الغرفة كويس بعد ما بتاخد حاجه منها.
ملاك بحده وخبث:
بدأت اللعبه هههه.
وخرجت من الغرفة وبتتجه لتحت.
في الصالون
بتنزل ملاك وبتكون نازله بهدوء وهيا بتصفر ببرود.
قاسم:
مالك ياملاك مستغرب حالك.
ملاك قربت ووقعدت علي الكنبه وحطت رجل علي رجل ورجعت ببضهرها لورا وحاطه ذراعيها علي الكنبه.
ملاك ببرود:
لامالي ولا حالي ما انا كويسه اهوو.
مايا بخبث:
ااه يعني اييه الي جابك قصرنا.
ملاك بإبتسامه بارده:
والله انا دا قصري زي ماهو قصرك يا مايا يا حبيبتي فركني علي جنب.
مايا بصتلها بغل وملاك بصتلها ببرود ويونس ابتسم.
نرمين بغل وغيظ:
بنت قليله ادب ومتربتش.
ملاك ضحكت ببرود:
والله يا مامي نرمين االعزيزه انتي ال مكنش ليكي وقت تربيني كل وقتك كان مع مايا بقا اعمل ايه لومي نفسك متلومنيش.
قاسم ضحك هو ويونس.
ملاك بخبث وبرود:
الا صحيح يامايا انتي لسا عايشه ازاي او كنتي فيين وااه صحيح بيقولو لقو جثتك علي الطريق في عربيتك بعد ما اتخبطت واتفحمت.
مايا اتوترت لدرجه انها اتعرقت من كتر التوتر:
عادي نطيت من العربيه وصحيت لقيت نفسي مع ناس غلابه وكنت فاقده الذاكرة والجثه دي كانت جثه بنت زميلتي ركبت معاي.
ملاك بسخريه:
ياراجل اييه الفيلم الدرامي دا هعيط من كتر التأثر هات منديل ياض يايونس.
وضحكت ويونس كتم ضحكته.
مايا بغل وتوتر:
احترمي نفسك ياملاك ااحسن لك.
ملاك قامت وقفت وقربت من مايا وهمست في ودنهاملاك بهمس ووصوت مخيف:
بدأ العد التنازلي اجهزي تيك تك تيك تك تيك تك.
وبعدت عنها وابتسمت ببرود وخبث ومايا اتوترت جامد.
ملاك عطيتهم ضهرها واتجهت للباب:
باي يا عيلتي التعيسه.
وخرجت لبرا ومايا كانت متوتره.
رواية احببت متمرده الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم اسماء السيد
رواية احببت متمرده الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم اسماء السيد
رعد: بقولك إيه، طالما انتي مخنوقة استني أوريكي حاجة.
ملاك: حاجة إيه؟
رعد: ثواني.
وقام اتجه للدريسنج وفتحه ودخل جاب شنطة الهدايا وطلع وقرب قعد جنبها.
ملاك: إيه ده؟
رعد: افتحي وشوفي.
ملاك بتبصله باستغراب وبتأخد الشنطة وتمد إيدها فيها وبتطلع علبة قماش زرقاء اللون وبتفتحها وبتنبهر بيها.
وكان موجود في العلبة عقد ماس رقيق جداً وفيه قلب صغير وبيتفتح نصين وبيكون مرصع بقطع ألماس نادرة وشكله كان يجنن.
ملاك بابتسامة: ده عشان إيه؟
رعد بهدوء: آه عشانك.
ومد إيده ومسك العقد وقرب من رقبتها عشان يلبسهالها بس وقف فجأة لما شاف سلسلة فضة وفيها نص قلب لونه أسود، وكانت السلسلة شكلها جميل بس ملاك مخبيها جوه التيشيرت.
رعد برفعة حاجب: إيه السلسلة دي؟
ملاك بابتسامة: دي بتاعتي أنا ونصها مع يونس.
رعد بحدة وغيره: وإنتي تلبسي حاجة بتاعته ليه؟
ملاك: عادي يا رعد، دي رمز صداقتنا لبعض، وبعدين أنا لابساها بقالي 6 سنين ولما قلعتها من شهر قبل السفر عشان مشكلة حصلت بينا كبيرة، هو جالي وأنا سامحته ولبستها تاني.
رعد بغضب: اقلعيها حالاً ومتلبسيش غير السلسلة بتاعتي.
ملاك بهدوء: بص يا رعد، بكل هدوء أنا مش هقلعها، زي ما هو مش بيقلعها أبداً. وكمان هو جابهالي يوم ما كنت مكسورة، وكان اليوم ده وأنا في تانيه ثانوي وكان عيد ميلادي أنا ومايا لأننا توأم، وأمي جابت لمايا فستان ومجبتليش، والعيلة كلها جابتلها هدايا وأنا لأ، حتى هيا اللي طول عمرها تطفي الشمع وأنا لأ، وتاخد هدايا وأنا لأ، مع إن والله عمري ما زعلتها في حاجة. ولما خرجت برا القصر في عز المطر جه ورايا يونس وأياد، يونس اداني دي، وأياد عطاني بلورة زجاجية وفيها مادة زي التلج اللي إنت شوفتها في شقتي دي، وبس. وعشان كده أنا بحب الحاجتين دول.
رعد اتنهد واخدها في حضنه وهي دفنت وشها في رقبته وهو حس بدموعها وكان بيطبطب عليها في هدوء.
رعد بمرح: شوفي السلسلة كويس، افتحي القلب.
ملاك بعدت ومسحت دموعها بهدوء ومسكت العقد تاني وفتحت القلب الصغير، والنص الأول فيه صورة رعد والنص التاني فيه اسم رعد ومحفور بشكل مميز جداً.
ملاك بابتسامة: تحفة بجد، ممكن تلبسهالي؟
رعد ابتسم واخدها وبدأ يلبسهالها بهدوء: شكلها حلو أوي عليكي يا ملاكي، شوفي الباقي.
ملاك بابتسامة: هو لسه في باقي؟
ومدت إيدها في الشنطة وطلعت علبة نفس الشكل واللون بس صغيرة وفتحتها وابتسمت بدموع، وكان فيها دبلة من الفضة ومحفور عليها من الداخل "ملاك" باللون الأسود، وخاتم ماس رقيق جداً وفيه ماسة صغيرة في النص ومن الداخل محفور عليه اسم رعد بخط جميل ومميز.
رعد بحب: إيه رأيك؟
ملاك: تحفة بجد، شكراً إنك فكرت فيا.
رعد باس راسها بحب: هاتي إيدك.
ملاك مدتله إيدها وهو أخد الخاتم ولبسهالها، وهي أخدت الدبلة ومسكت إيده ولبسته وهو ابتسم.
فجأة الباب خبط ورعد قام يفتح وملاك راحت وراه وكانت الخادمة.
رعد بحده: إيه؟
الخادمة باحترام: فيه واحد تحت بيزعق وبيقول إنه عاوز الست هانم.
رعد بغضب: مين ده؟
الخادمة: معرفش والله يا بيه.
رعد: خلاص روحي.
وانصرفت الخادمة بسرعة.
ورعد اتجه للخارج وملاك وراه.
تحت في الصالون.
كان واقف عاصم وبيزعق.
سالم بغضب: إنت مين يا جدع إنت وعاوز إيه؟
عاصم بغضب: عاوز ملاك.
إبراهيم بحده: اخرس بقى، لو رعد نزل وسمعك هيقتلك.
عاصم بجنون: عاوزني أقتلك يا ملاك؟
رعد وهو في أعلى السلم بحده: اسمها ميجيش على لسانك.
عاصم بحده: أهلاً بجوز حبيبتي يا ملاك.
نزل رعد وقرب منه ولكن فاجأه عاصم ببوكس قوي ورعد اتعصب وعروقه إيده ورقبته برزت وعيونه احمرت.
حسام بلامبالاه: يا حبيب أمك، لسه صغير على اللي هيحصل فيك يا ابني.
عاصم ضربه تاني أقوى والمرة دي رعد ردله الضربة أقوى مرتين ورا بعض وعاصم كان بيردله الضرب ومحدش من العيلة اتدخل لأنهم عارفين جبروته وجاحده ومش هيشوف حد قدامه.
بتنزل ملاك بسرعة وبتقرب من رعد اللي بيكون بيضرب وبيتضرب وعاصم كذلك.
ملاك بقوة: رعد خلاص يارعد.
رعد ولا كأنه سامعها وزاد في الضرب.
ملاك بحده وغضب: رعد كفاية.
إبراهيم: متحاوليش يا بنتي.
ملاك بصتلهم بغضب وبصوت قوي: عاصم كفاية.
فجأة وقف عاصم وبعد عنه بغضب وهو بينهج والجميع بصالهم بترقب.
ورعد بيبصله بغضب وكان رايح يضربه رعد تاني ولكن ملاك وقفت في وشه وهو جز على سنانه بغضب وغيره جنونية.
رعد بحده وجنون: ابعدي يا ملاك، ابعددددد.
ملاك بقوة وحدة: لأ مش هبعد، أنا مش ناقصة مشاكل وشكل نظرة عيلتك إيه ليا دلوقتي قدام اللي بيحصل.
رعد كان هيتكلم ولكن ملاك لفت وقربت من عاصم اللي باصلها بحب ودموع بتلمع في عينه.
عاصم بحب: أرجوكي يا ملاك، فرصة واحدة بس، فرصة واحدة بس أرجوكي.
ملاك بغضب: امشي يا عاصم، امشي ومتورنيش وشك تاني أرجوكي، أنا كفاية لحد كده يا عاصم، كفاية، أنا مبقتش مستحملة.
عاصم بتنهيدة: أرجوكي يا ملاك، أنا اتغيرت عشانك.
ملاك بعصبية: بس بقى، أنا دلوقتي ست متجوزة وعيب أوي اللي بيحصل ده، فاهم؟ يلا اتفضل من غير مطرود.
عاصم بغضب وجنون: اسمع يا ابن الدمنهوري، أنا همشي وهسيبهالك دلوقتي، بس ورب العرش العظيم لو زعلتها أو كسرت قلبها، هكون دافنك مكانك وهاخدها.
رعد اتعصب أكتر وقرب منه: إنت مجنون يااض، دي مراتي أنا، ممكن أنهيك دلوقتي وإنت واقف مكانك.
عاصم بص لملاك بصة أخيرة وخرج من القصر بغضب وملاك لقت كل العيلة بتبصلها وخصوصاً رعد اللي جز على سنانه بغضب وبيصلها بنظرات حارقة.
ملاك بتوتر: رعد؟
رعد بغضب وحده: إنتي شايفة إني خروف ولا كيس جوافة مش قادر أحميكي؟ بتدخلي ليه ولسانك بيخاطب لسانه ليه أصلاً يا حرمي المصون؟
ملاك بخوف وانفعال: وكنت عاوزني أعمل إيه يعني؟
رعد قبض على إيده بغضب جحيمي: ولا حاجة يا ملاك، ولا حاجة. أنا اللي هعمل وهوريكي فعل وغضب رعد الدمنهوري، ويا ريت تخافي مني بقى، لأن الوحش اللي جوايا أنا أطلقت سراحه ومحدش هيعرف يوقفني.
واتجه للخارج وخبط في كتفها وهي اتضايقت بس كانت بتفكر في حاجات كتير غير رعد.
هنا بشماتة وخبث: يا حرام، حبيبك وجوزك بيتخانقوا عليكي يا عيني عليكي يا ملاك.
ملاك بصتلها بغضب ومتكلمتش بس اتصدمت لما لقت رعد داخل بغضب أكبر ومسكها من دراعها بقوة وشدها وراه ومن غير ما يتكلم حتى.
ملاك بألم: سيبني يارعد.
رعد بحده وغضب: يظهر إني دلعتك كتير أوي، ولازم أربيكي يا بنت النجار من الأول إزاي تقفي في وشي.
ملاك حاولت تزقه بكل قوتها ولاكن قوته وصلابته أضعفها بكثير وهو اتجه لغرفة في الدور بتاعه وكانت ضلمة ورماها جوا بقوة.
رعد بحده وغيره عامية: عشان تفكري مليون مرة قبل ما تقفي في وشي وتكلمي راجل غريب.
ملاك بخوف: لأ يارعد، لأ، ارجوك متسبنيش هنا بالذات لأ.
رعد ما اهتمش وقفل الباب بالمفتاح وبصلهم من فوق وهما تحت وباصين له.
رعد بغضب وحده وصوت عالي هز القصر: اللي هيستجرأ ويقرب من الباب ده أي كان مين هقتله، فاهمين؟
واتجه للجناح بغضب وملاك بتصرخ وبتخبط على الباب بقوة وجنون.
ملاك بصراخ وخوف: رعد افتح يارعد، ارجوك أنا بخاف من الضلمة، نبي افتحلي وأنا هعملك اللي إنت عاوزه يارعد.
ودمست دماغها بخوف وهيا بتفتكر ذكريات بشعة ومشوشة لشخص في الظلام.
الشخص بحده: متتكلميش، أنا مش عاوز أسمع صوتك، فاهم؟
ملاك بدموع: لأ، لأ، ارحمني خلاص، آسفة.
الشخص وهو بيضربها بالحزام: مفيش رحمة، إنتي عاقة ومش محترمة، أنا هقتلك وهحبسك هنا في الضلمة.
ملاك في الحاضر:
ملاك بخوف وجنون: لأ، لأ، متحبسنيش تاني، لأ، أنا مش هسمحلكم، لأ يارعددددد، متسبنيش.
وبقت تلف بجنون ودموع انهيار حزن خوف ورعب وذكريات سيئة للغاية.
ملاك برعب وصوت مبحوح: ارجوك، لأ، لأ، يارعددددد.
وبتقع على الأرض وبتغمض عينيها وهيا بتصرخ وكأنها مش طبيعية: ابعد عنيي، لأ، خلاص أنا آسفة، سامحني، أبوس رجلك، ضلمة، لأ يارعددددد.
بيخرج رعد من جناحه على صريخها وبيجري ويفتح الباب بسرعة وبيسمعها وهيا بتنده له.
ملاك بدموع: سيبني ارجوك، والله ما هعملها حاجة تاني خلاص، أنا آسفة يارعد، ضلمة، لأ، افتح النور، طلعني يارعد، ارجوك يارعددددد.
بيفتح رعد وبيقرب منها وبيتصدم من حالتها وبيكون وجهها وجسمها كله متعرق بشدة من الخوف وبتترعش وصدرها بيعلو ويهبط وقلبها بيدق بسرعة مش طبيعية وفجأة بتسكت ملاك خالص وبتقطع النفس.
رواية احببت متمرده الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم اسماء السيد
وفجأة ملاك قطعت النفس ومبقتش تتحرك.
رعد والقلق هيموته:
ملاك. ملاكي. ياملاك.
وشالها بسرعه واتجه لتحت وهو هيموت من قلقه عليها.
ونزل جري.
حسام بخوف:
مالها ملاك.
رعد مردش واكمل طريقه لبرا وحطها في العربيه وانطلق بسرعه جنونيه.
وملاك جسمها بقى تلج وأزرق ووشها بقى أصفر.
ورعد كان مرعوب.
بعد مده قليله بيوصل رعد المستشفى في وقت قياسي.
وبينزل بسرعه وبيشلها وبيجري لجوه.
رعد بغضب ورعب:
بسرررررعه.
قرب منه الممرضين والدكاتره ومعاهم ترولي وحطوها عليه وانطلقوا للرعايه.
ورعد بيجري وهو ماسك إيدها لحد ما بيوقفه الممرضين على الباب وبيخدوها للداخل.
رعد بيمسح على وشه بضيق وخوف:
أنا غبي. غبي. ماكنش لازم أعمل كده. يارب.
وقعد على الأرض ودموعه نزلت غصب عنه:
يارب. يارب. مليش غيرك. يارب. ارجوك انقذها. يارب. عاقبني في أي حاجة بس هي لأ. ونبي يارررب.
فجأة بيدخل حسام وزياد ومروان وجميلة وإبراهيم وعلي وسالم.
حسام جري عليه:
مالها يارعد. ملاك مالها.
رعد كان دافن وشه بين رجليه ومردش عليه.
سالم:
ماترد يا ابني. طمنا على البت الغلبانة.
رعد. لا رد. وكان بيدعي في سره من قلبه ودموعه بتنزل في صمت ومحدش شايفه.
وكانت حالته لاحول ولا قوة.
جميلة بهدوء لأن قلبها حس:
ممكن تمشوا من الدور.
إبراهيم:
وهنسيبه كده.
جميلة بهدوء:
معلش يا ابني وأنا عارفة إنه محتاجني.
سالم:
خلاص يلا ننزل وكدا كدا الدور بتاعنا ومحجوز.
وبالفعل بينزل الجميع من الدور.
وجميلة اتنهدت وقربت من رعد وقعدت على ركبتها قدامه.
جميلة بقلق:
حبيبي يا رعد.
رعد رفع وشه وعيونه كانت حمرا من الدموع.
وجميلة اتصدمت. دا عمره ما عيط. حتى في طفولته كان دايما قوي.
جميلة فتحت ذراعيها ورعد حضنها ولف إيده حواليها زي الأطفال ودفن وشه في صدرها وعيط بقوة.
وجميلة كانت بتطبطب عليه وبتعيط في هدوء على حال ابنها.
رعد بصوت مبحوح:
هتسبني يا ماما. هتسبني. لمة هتفوق عمرها ما هتسامحني. أنا غبي. أنا بحبها أوي.
جميلة بهدوء:
اهدأ يا حبيبي. هي هتزعل شوية. وملاك طيبة وبتحبك وصدقني هتسامحك.
رعد رفع وشه وبصلها بأمل:
تفتكري.
جميلة حاوطت وشه بكفيها:
عمرك ما ضعفت يا رعد. عمري ما شوفتك ضعيف كده. إجمد يا رعد. إجمد. كده ملاك قوية وهتقوم صدقني.
وبتمسحله دموعها بإبهامها.
ورعد بيقوم يقف ويمسح دموعه وبيرجع ملامحه حادة وجامدة زي الأول.
وقامت جميلة وحطت إيدها على كتفه.
وبتتصل على إبراهيم وبتقوله يطلعوا.
بعد مده بتخرج الدكتورة وبيجري عليها رعد.
رعد بقلق:
مالها.
الدكتورة بتوتر وأسف:
للأسف حالتها حرجة أوي. وعندها انهيار عصبي حاد جدا. ولازم تفضل في العناية كام يوم لحد ما تتحسن.
رعد بحزن وجمود:
ممكن أدخلها.
الدكتورة بحزن:
للأسف يا رعد بيه مينفعش. دي حتى دموعها كانت بتنزل جوا. وباين عليها مش عايزة تفوق. وادعي إنها ما تدخلش في غيبوبة. عن إذنك.
رعد بيتصدم وبيقع على الكرسي بدهشة وحس إنه اتشل ومش قادر يتحرك.
وجميلة بتحاول تواسيه بس خلاص.
بيوصل الجميع وبيقرّبوا منه.
حسام بقلق:
مالها.
جميلة بحزن:
عندها انهيار عصبي حاد جدا ومعرضة لغيبوبة في أي وقت ومش عايزة تفوق.
الجميع اتصدم وخصوصا حسام أكتر. وقعد جمب رعد بصدمة ودموعه نزلت غصب عنه. وافتكر هزارهم سوا.
والجميع كان مستغرب.
سالم بذهول:
انت بتعيط يا حسام.
حسام بدموع:
دي أنضف وأجدع بنت أنا قابلتها في حياتي. دي كانت زي صاحبي بالظبط.
زياد اتخنق بدموع هو كمان:
فعلاً. ربنا يقومك بالسلامة يا ملاك.
علي:
حتى انت كمان هتعيط.
زياد لف وشه ودموعه نزلت.
ولكن حسام كان زعلان أكتر.
والجميع كان حزين عليها.
ولكن كلهم في كفة. وذاك العاشق الذي يبحث عن معشوقته ولا يجدها وهو تحت الصدمة ولا يتحرك ولا يتكلم.
إبراهيم بحزن:
انت كويس يا رعد.
رعد كان باصص قدامه بحده وصدمة ومبيتكلمش.
جميلة بقلق:
حبيبي انت كويس يا قلب أمي.
رعد مكنش سامعهم أصلاً.
واللي كان سامعه صوتها وهي بتستنجد بيه.
وقف رعد واتجه للعناية وحاولوا يمنعوه.
ولكن هو أكمل طريقه بخطوات ثقيلة للداخل.
وفتح الباب ودخل وقفل وراه.
وكانت ملاك نايمة ومتعلق لها أجهزة كتير.
وعلى قلبها ومعدتها الصغيرة وجهاز تنفس ومحاليل كتير متعلقة.
قرب منها رعد وقعد جمبها ومسك إيدها اللي متعلق فيها مشابك رسم القلب وباسها.
وكانت نايمة لاحول ولا قوة.
رعد قرب من ودنها وبهمس حزين ودموع:
ملاك. ارجوكي اصحي يا ملاك. والله مش قادر. روحي بتطلع من غيرك. أنا آسف. آسف يا أحلى حد في حياتي. ملاك. ارجوكي اصحي يا قلب وروح رعد. اعملي اللي انتي عايزاه بس اصحي. ارجوكي يا ملاكي.
وبيبعد وبيقع على الكرسي وبيمسك إيدها وبينام جمبها وهو بيبصلها بحزن.
في قصر النجار. وتحديداً على الغداء.
كان متجمع الجميع وبياكلوا.
قاسم:
جهزت الحفلة يا يونس انت وواياد. معتش غير شهر.
إياد بهدوء:
كل حاجة تمام يا جدي.
يونس:
فعلاً. أنا جهزت نص الملفات. ولسة الباقي لحد ما نقفل حسابات الشهر ده.
قاسم بهدوء:
تمام. بس أهم حاجة تكون كل حاجة جاهزة.
نيرة بستغراب:
هي حفلة إيه دي يا بابا.
قاسم:
دي حفلة اختيار أحسن شركة وأحسن مدير في الشرق الأوسط والغرب. وبتحصل كل 10 سنين.
مايا بخبث:
أكيد هتكسب يا جدي. يعني أنا وشي حلو عليك.
يونس بهمس لإياد وسخرية:
ده وشها يقطع الخميرة من العجين. ههها.
إياد بص له وكتم ضحكته.
قاسم بنظرة غريبة:
أكيد. يامايا انتي الخير والبركة.
قاطعهم رنة تليفون يونس. وكان مروان.
مروان بسرعة:
الووو.
يونس بإبتسامة:
الووو يا أبو الصحاب. فينكم.
مروان بقلق:
الحق يا يونس. ملاك في العناية المركزة.
يونس بصدمة:
إيه. مالها. مستشفى إيه.
مروان:
مستشفى.
يونس قفل وهو مصدوم.
قاسم:
في إيه.
يونس استوعب واترعب:
مستحيل.
وجري على برا بسرعة وجنون. لدرجة إنه كان هيقع على وشه كذا مرة. وكان بيقوم. وإياد راح وراه بسرعة. ويونس خرج وساق بسرعة جنونية ودموعه متجمعة في عيونه ومش شايف.
محمود بستغراب:
هو في إيه.
قاسم:
والله ما عارف.
قاطعه رنة تليفونه. وكان سالم.
قاسم:
الووو.
سالم بهدوء:
السلام عليكم يا قاسم.
قاسم:
وعليكم السلام يا سالم. خير.
سالم بتوتر:
خير إن شاء الله. والله هو الموضوع إن ملاك في المستشفى وفي العناية.
قاسم بدهشة:
إيه. ملاك.
سالم:
اهدأ يا قاسم. وكل حاجة هتكون تمام. أنا قلت أبلغك بس عشان الأصول تعرف. ولو حابب تيجي. هي في مستشفى. واحنا هناك.
وقف.
محمود بقلق:
مالها ملاك.
قاسم بصدمة:
في المستشفى.
نرمين بهدوء:
من إيه.
قاسم بخوف:
في العناية المركزة.
نيرة شهقت:
لازم نروح لها حالا.
حسين:
عشان كده يونس جري.
محمود جري على برا. ووراه قاسم.
نيرة بقلق:
وديني يا حسين بسرعة.
حسين:
يلا. وخرجت.
ندي بتوتر:
ممكن أجي معاكم.
نيرة بسرعة:
ماشي. يلا. وخرجت ووراها ندي.
وظلت مايا اللي فرحت وابتسمت.
ونرمين اللي كانت متضايقة بس بتنفعل.
ولكن في غصة في قلبها كدا. أجل ياسادة. إنها مشاعر الأمومة اللي اشتعلت بداخلها.
مايا ببرود:
مالك يا ماما.
نرمين بقلق:
تفتكري ممكن يجرالها حاجة.
مايا بخبث:
ولا حاجة. ريحي دماغك. ولو جرالها ميفرقش.
نرمين وقفت وبصت لها شوية.
ومر عليها شريط عمايلها في ملاك.
وطلعت لغرفتها بهدوء ولكن بوجع في قلبها وغصة فظيعة.
في مستشفى الدمنهوري. وتحديداً في الدور بتاعهم.
بيكون الجميع لسه قاعد. وحسام على نفس حاله هو وزياد ومروان جنبهم.
وجميلة وسالم وإبراهيم وعلي قلقانين جدا.
حتى يارا وريم وميرفت وهنا جم هناك.
إبراهيم:
بلغت عمي قاسم.
سالم بهدوء:
آه. هو رعد مش هيطلع.
جميلة بوجع:
أنا عمري ما شفت ابني كده. ولا بالحالة دي.
فجأة بيدخل يونس الدور وهو بيجري. وبيتكعبل على وشه. وبيقوم تاني.
وبيقرب منه وبيذهله من حالتهم.
مروان بقلق:
اسم الله عليك. أهدى يا يونس.
يونس برعب وخوف:
ملاك فين. هيا فين.
مروان شاورله على العناية.
ويونس مستناش وجري لجوه. ولقا رعد على نفس وضعه. ومهتمش بيه.
وبص على ملاك ودموعه نزلت.
وقرب منها. ورعد ببصله ومتكلمش. كان بيراقبه بهدوء.
يونس قرب ومسك إيدها التانية وبصوت مبحوح:
ملاك. ياملاك. يا يا صاحبي. اصحي. ياملاك. أنا مش هقدر أشوفك كده. اصحي وهاخدك ونمشي. بس اصحي. ياملاك.
رعد كان وجهه شاحب وحاد. وعيونه حمرا وبيراقب في هدوء.
ويونس كان منهار. وبيمسح دموعه زي الأطفال.
يونس بوجع:
أرجوكي. ملاك. أنا أول مرة أحتاجك. ومترديش عليا.
وعيط جامد.
دخلت الدكتورة ووراها طقم ممرضات.
الدكتورة بهدوء:
مينفعش كده. لو سمحت اتفضل برا. وانت كمان يا رعد بيه. اتفضلوا عشان نغير لها المحلول ونفحصها.
يونس وقف وقرب وباس إيدها. واتجه للخارج بوجع.
ورعد قام حط إيده في جيبه وخرج وراه بجمود ووحدة.
في الخارج.
خرج يونس. وفي نفس اللحظة وصل إياد والعيلة.
إياد بخوف:
مالها ملاك يا جماعة.
مروان:
في العناية.
إياد اتصدم وقعد جمب حسام وزياد اللي باين عليهم الحزن. وخصوصا حسام.
محمود بقلق:
مالها بنتي.
تباً لك أيها الرجل. الآن تذكرت أن لك ابنة أخرى.
إبراهيم:
إن شاء الله خير.
وخرج رعد. واتصدم الجميع من شكله. وخصوصاً هنا.
قاسم:
مالها يا رعد.
رعد متكلمش مع حد. وكان باصص قدامه بهدوء مخيف.
يونس بدموع:
أنا أختي قوية وهتقف على رجليها ومش هتسبني.
فجأة بتخرج الدكتورة بسرعة. وعلى ملامحها الرعب.
الدكتورة برعب:
رعد بيه. قلبها وقف.
اتصدم الجميع.
و.
و.
رواية احببت متمرده الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم اسماء السيد
الدكتورة برعب: الحق يارعد بيه، قلبها وقف.
الجميع اتصدم ورعد حس إنه اتشل و روحه طلعت. بص لها بذهول وجرى على جوه.
لاقى الممرضين حاولوا بصاعق، ومفيش استجابة. دخل وراه يونس، والممرضين مرضوش يدخلوا حد تاني.
رعد بجنون ورعب: مستحيل، ملاك مش هتسبني.
وقرب واخد الجهاز من الممرضة بجنون، وهما خافوا منه وبعدوا. وهو بدأ ينعش قلبها، وهيا كانت بتترفع من على السرير وتنزل وهو بيحاول.
رعد بوجع وعدم استيعاب: لأ، نبي لأ. ملاك، استحلفتك بالله اللي عرفتيني طريقه، تقومي. مش انتي قولتيلي ادعي وربنا هيديكي اللي بتتمنيه؟ يارب، يارب خليها تقوم. يارب، لأ مش هقدر.
ورما الجهاز وقرب وبدأ ينعش قلبها بإيده كذا مرة وهو بيترعش ومنهار لأول مرة.
يونس بجنون ووجع: لأ، اوعى كدا ملاك.
وانهار على الأرض من الحزن والصدمة. ورعد مستسلمش وبقى يحاول ينعش قلبها لدرجة إن الممرضين والدكتورة عيطوا من منظره اللي يوجع القلب.
فجأة جهاز القلب بيجيب نبض تاني.
الدكتورة بفرحة: رعد بيه، قلبه نبض تاني.
رعد بص لها وبص للجهاز بعدم تصديق، وحط إيده على قلبها تاني ولاقى بينبض. ويونس جري عليها ولاقى الجهاز نبض.
رعد بوجع ومسح دموعه ولكن بإبتسامة: كنت متأكد إنك مش هتسبيني.
الدكتورة قربت وفحصتها وظبطت الأجهزة عليها تاني كويس. ويونس خرج وبلغ العيلة اللي كانت لسه تحت الصدمة. ورعد خرج برا الغرفة ومكلمش حد.
وبرا المستشفى كلها.
قاسم بفرحة: بجد؟ يعني نبضها رجع تاني؟
نيره بسعادة: الحمد لله يارب.
جميلة ابتسمت بحب: اللهم لك الحمد يارب.
خرجت الدكتورة وهما قربوا منها.
محمود: هيا كويسة دلوقتي يا دكتورة؟
الدكتورة بإبتسامة: الفضل يرجع لربنا ثم رعد بيه. هو اللي مستسلمش وأنعش قلبها على آخر لحظة. ودي معجزة أول مرة أشوفها في 20 سنة طب.
ابتسم الجميع ما عدا هنا اللي كانت بتغلي وخرجت برا المستشفى كلها.
عند رعد...
كان ماشي على رجله وما أخدش عربيته حتى. وكان زي التايه لأول مرة.
رعد بغصة وجع: أول مرة تبقى ضعيف كدا. بس متنكرش إنك غلطان. أشكي لمين؟ أنا بعدك.
ابتسم فجأة وافتكر حاجة: أنا عارف أنا هروح لمين يسمعني.
وفضل ماشي لحد ما لاقى مسجد. دخل رعد لأول مرة في حياته، وخلع جزمته برا ودخل. وحس براحة أول ما حط رجله داخل المسجد. ولاقى راجل مسن قاعد بيقرأ قرآن على جنب. فقرب منه.
رعد بهدوء: لو سمحت يا حاج، ممكن أعرف أتوضى منين؟
الراجل رفع بصره وبصله بإبتسامة هادية وطيبة: من هنا يا ابني، يمين.
بص رعد مكان ما شاور واكتفى إنه يبتسم له واتجه للمكان. واتوضى وطلع واستقام وبدأ يصلي لأول مرة في حياته في مسجد.
قال وهو ساجد ودموعه نزلت: يارب، أنا جيت أتأسفلك. يارب أنت عطيتني نعم كتير أوي ونجتني من حاجات وحشة كتير وأنا كنت بردلك ده بالمعاصي. فيارب اللهم إني أعلنت التوبة من جميع المعاصي اللي أنا عملتها. شكراً يارب، شكراً على كل الخير والنعم اللي في حياتي، وأكبر نعمة وهي ملاك. أنا عارف إني غلطت يارب تسامحني. يارب قومهالي بسلامة يارب إنك غفوراً رحيم.
وبعد مدة بيخلص صلاة وبيحس إنه مرتاح وكأنه طاير. وفضل قاعد يستغفر ويدعي زي ما ملاك علمته. وما قامش علطول. بس فجأة لقى الراجل الكبير واللي كان إمام الجامع قعد جنبه بهدوء.
الإمام بإبتسامة بشوشة: حرماً.
رعد بص له باستغراب ومكنش عارف يرد.
الإمام بضحكة هادية: لما حد يقولك حرماً، تقوله جمعاً يا ابني. شكلك جديد في الإسلام.
رعد بإحراج: لأ، أنا مسلم. بس زي ما تقول كدا مكنتش أعرف حاجة عن الإسلام والدين خالص. بس الحمد لله ظهر في حياتي ملاك من السما وبدأ يعلمني.
الإمام ضحك بخفة وهدوء: مالك يا ابني؟ حاسك شايل هم ما يتلم على دماغك مش كدا.
رعد اتنهد بوجع: الصراحة آه. أنا غلطت غلطة كبيرة وبسببي مراتي في العناية المركزة ومش عارف أعمل إيه.
الإمام حط إيده على كتفه الصلب المعضل: واضح إن جسمك قوي جدا وإنك ذكي جدا كمان. بس ناقصك حاجة واحدة.
رعد بص له باستغراب: تقصد إيه؟
الإمام بهدوء: ناقصك إيمان يا ابني. لازم تكون مؤمن بربنا الواحد الأحد. ومن أركان الإيمان الصدقة. فتصدق لوجه الله وشوف عجائب قوته بعدها. وأبشر يا ولد.
رعد ابتسم وشكره. وباس راسه بهدوء وامتنان وخرج بسرعة.
بعد مرور أسبوع...
كانت ملاك لسه ما فاقتش. وكل يوم رعد عندها وبينام في المستشفى جنبها. ويونس كل يوم بيروحلها. وأياد ساعات كتير بيروح يتطمن عليها. وحسام كل يوم بيروح يتطمن عليها. وعلاقته اتطورت هو وريم. ومايا كانت مقهورة إن اللي هي بتخططله باظ. وعاصم ساب مصر خالص وساب قلبه مع ملاك ومشي عشان تكون سعيدة بس. والعيلة كلها اتغيرت مع مايا. حتى نرمين اللي بقت دايما سرحانة وساكتة. وهنا اللي اختفت من أسبوع ومظهرتش. وواضح إنها بتخطط لحاجة.
في قصر النجار...
وتحديداً على الغداء.
بيكون متجمع الجميع ما عدا يونس.
قاسم: عملت إيه في المستشفى يا أياد؟
أياد بحزن: لسه على نفس وضعها. ورعد يا حبيبي كل يوم عندها وبايت معاها.
قاسم باستغراب: هو إيه سبب إن هيا يجرالها كدا؟
محمود بتنهيدة حزينة: جالها نوبة هلع وخوف من الضلمة. فإنهارت.
بص الجميع لبعض وسكتوا. ومحمود حط وشه في الأرض.
مايا بلامبالاة: متقلبوش، هتقوم هيجرالها إيه يعني.
نرمين بإنفعال ووحدة لأول مرة: إنتي معندكيش قلب.
اتصدم الجميع وبصوا لبعضهم بذهول. حتى مايا ذهلت. ونرمين بصتلها بضيق وخرجت من القصر.
حسين بذهول: إيه ده؟ إيه دي؟
ومكنش قاسم بدهشة: آه والله ما أنا مصدق.
في المستشفى...
وتحديداً في غرفة ملاك.
كانت لسه نايمة زي ما هي. ملامحها حزينة. ورعد كان في الشركة زي كل يوم. وبيرجع ينام جنبها بليل.
فجأة الباب بيتفتح. والصدمة لما بتدخل نرمين. اللي أول مرة تزورها أو تحس بمشاعر الأمومة ناحيتها.
قربت وقعدت على الكرسي بجانبها. ومسكت إيدها لأول مرة. ومشت إيدها على شعرها الناعم لأول مرة في حياتها. وكانت بتبكي في صمت.
نرمين بدموع صدق: سامحيني. أنا عارفة إنك زعلانة مني. وإن وجعك مني في كفة. ووجعك من كل الناس والعيلة في كفة. صدقيني أنا مكنتش بكرهك. بس كنت بحس منك بنفور. والله ما أعرف ليه. أنا عارفة إني غلطت في حقك كتير يا قلب أمك. يمكن أول مرة أقولهالك. بس والله العظيم أنا اتغيرت أوي وبقيت بحبك جدا. أبوس إيدك فوقي وزعقي واتعصبي واعملي اللي انتي عايزاه.
وباست إيدها مرات متعددة.
نرمين وهيا أول مرة تدقق في ملامح ملاك البريئة: إنتي طلعتي جميلة أوي يا ملاك. أنا كنت غبية أوي إني ضيعت مني ومنك أيام كتير لإهتمامي بمايا. بس صدقيني أنا اتغيرت والله. فوقي ارجوكي يا ملاك.
ولاحظت إن دموع ملاك بتنزل من غير أي تعبير. وكأنها سامعة كل حاجة وكل كلمة اتقالت.
نرمين ابتسمت من بين دموعها: إنتي سامعاني يا ملاك؟ يا بنتي ارجوكي فوقي. أنا أمك يا عمري. صدقيني مكنش ليا عين أجلك والله. الفترة اللي فاتت كان الندم بيقطع فيا يا ملاك. أنا آسفة لو سامعاني. حقك على قلبي يا ملاك. اصحي. وأنا والله مستعدة لأي عتاب. لأي حاجة. أنا عارفة وقلبي حاسس إنك كنت مستناني أنا اللي أجلك. أنا أول مرة هطلب منك طلب. ارجوكي فوقي يا ملاك. أنا برجوك يا عمري.
وقربت باست إيدها ورأسها. وهمست في ودنها حاجة وخرجت.
في المساء...
بيدخل رعد ومعاه ورد. زي كل يوم. وبيفتح الباب بهدوء.
رعد بحب: جبتلك ورد أحمر من اللي بتحبيه زي كل يوم يا ملاكي.
بس جحظت عيونه. وكانت الصدمة لما لاقى سريرها فاضي.
رواية احببت متمرده الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم اسماء السيد
رعد بيتصدم لما بيلاقي سريرها فاضي وحس إن روحه ونفسه راحوا.
رعد بذهول: هيا راحت فين؟ ملاك...
وقرب فتح الحمام وكان فاضي، وبقى يدور عليها زي المجنون.
رعد بغضب جحيمي: انتواااا يا بهايم فين مراتي؟
يقرب عليه الدكاترة والممرضين بذعر.
رعد بغضب: فين مراتي؟
الدكتورة برعب: ما هي جوا يا رعد بيه.
رعد بدأ يكسر فيها كل حاجة زي المجنون: مش معقول، هربت إزاي؟ راحت فين؟
وبيخرج من المستشفى وهو على آخره من الغضب، وقلبه هيتخلع عليها من الخوف، وبيركب سيارته بجنون بعد ما بيكلم حسام.
***
في شقة شريف، كان قاعد بيتفرج على التلفزيون بملل، فجأة الباب خبط.
اتجه للباب وفتحه، وكانت الصدمة لما شاف هنا.
شريف بدهشة: هنا؟
هنا بصتله ببرود: مش هتقولي ادخلي ولا إيه؟
شريف بحده: لأ، واتفضلي، مش عاوز أشوف وشك.
هنا بخبث: دلوقتي مبقتش عاوز تشوفني يا شريف.
شريف بغضب: وإياكي تقربي من رعد، فاهمة يا هنا؟
هنا بغرور وسخرية: لأ، ما أنا قربت من زمان يا شريف، ومتنساش إنك أنت اللي ساعدتني أهرب إزاي.
شريف بضيق: اللي فات مات، واتردم عليه، وابعدي عن طريقي، فاهمة؟ رعد اللي أنقذني كتير، وأنا بعته عشان شيطانة زيك.
هنا بسخرية: ههه، صدقني يا شريف، مش هسيبه، وهاخده وهيكون ليا، وهسيطر عليه، أنا متأكده إنه لسه بيحبني.
وقربت ولفّت إيدها حوالين رقبته بجرأة ودلع: ومتنساش اللي كان بينا يا شريف، يا حبيبي.
شريف زقها وبصلها بقرف: انتي أزبل واحدة في الحياة يا هنا، حقيقي أنا مشوفتش في قذارتك.
ودخل وقفل الباب في وشها، وهيا بصت للباب بنظرة غريبة وتوعد، ونزلت.
***
عند رعد... وتحديداً على الطريق.
وقف فجأة في طريق فاضي وضرب الدريكسيون بقوة وغضب، وكان هيموت من القلق.
رعد بغضب: ليه كده، يا ترى انتي مشيتي ولا اتخطفتي ولا إيه؟ أعمل إيه بس؟ أنا بقيت تايه.
افتكر حاجة وهدي، وابتسم، وكان بيفكر هيوصلها إزاي وعن طريق مين.
قاطعه تفكيره، رن تليفونه، وكان حسام.
رعد ببرود: اممم.
حسام بسرعة: راجعت الكاميرات ولقيت فعلاً ملاك خرجت بكل هدوء، وكانت ماشية طبيعي جداً، وكمان لقيت رسالة.
رعد بغموض: رسالة إيه؟
حسام بتوتر: رسالة مكتوب فيها... "أنا بكرهك، طلقني يا رعد غيابي وسيبني في حالي، سلام يا من وجعت قلبي".
رعد بحده وبرود: تمام.
وقفل، وحسام اتصدم.
رعد بضحكة خبيثة وغموض: وما له، أنا بحب اللعب أوي، وخصوصاً لو هنجري ورا بعض، يا ملاكي، وحياة قلبي اللي حبك له تباتي في حضني الليلة يا ملاك.
وانطلق وهو بيبتسم بخبث وبرود رهيب.
***
في شرم الشيخ... وتحديداً على البحر.
كانت واقفة ملاك، وهي لابسة دريس لونه أزرق طويل وبحمالات عريضة، وسايبة شعرها، وبتتأمل البحر.
ملاك بابتسامة حزينة: كان لازم أعمل كده، أنا تعبت من الدنيا كلها، بس حتى رعد، يمكن هو مغلطش أوي، بس أنا اللي ضعيفة وجبانة. آه يا رعد لو تعرف أنا حصلي إيه في الضلمة. لأ، وكنت بحلم إن نرمين هانم تنازلت وجاتلي، هه، أوهام. تباً لكي أيها الفتاة، لهذه الدرجة تعلمي إن لا أحد يحبك، حتى أمك وأبوك.
ودموعها نزلت غصب عنها: بس أنا بحبه أوي، بس ده عمل فيا زيه، أنا مش قادرة أتنفس من غيره، متنكريش يا ملاك، عشقتيه.
وفضلت تتمشى لحد ما لمحت قدامها رعد، وهو حاطط إيده في جيبه وباصصلها بابتسامة.
ملاك اتجمدت: رعد...
رعد بحب: وحشتيني يا ملاكي، تعالي...
وفتح ذراعيه.
ملاك جريت عليه بدون وعي، ولكن كانت الصدمة أنها بتتخيل.
ملاك بغضب وانهيار: ليه كده، بقيت أتخيله كمان؟ يا رب.
وقعدت على أحد الكراسي وبكت بقوة وحزن، وبعد كده اتجهت لغرفتها في ذاك الفندق.
في أسانسير. اتجهت ملاك وركبت، ولكن في حد ركب وراها، والاسانسير طلع.
الشخص بعدم تصديق: ملاك النجار؟ مش معقول.
ملاك بصتله باستغراب: حضرتك تعرفني؟
الشخص بهدوء: عز المعرفة، انتي مش عارفاني.
ملاك بتذكر: الصراحة لأ، بس حاسة إني شوفتك قبل كده.
الشخص بهدوء: أنا سيف العدلي، كنت عند جدك قاسم في المكتب وشوفتك يوم إيدك ما كانت مجروحة.
ملاك بهدوء: آآه، تمام.
سيف: انتي بتعملي إيه هنا؟
ملاك ببرود: عادي، جاية أشم هوا، بس ياريت محدش يعرف إني هنا.
سيف بغموض: أكيد، دا سر.
وصل الاسانسير وطلعوا نفس الدور.
سيف بابتسامة: إيه الصدف دي؟
ملاك بلا مبالاة: آه، ماشي.
سيف مدّلها إيده: اتشرفت بمعرفتك.
ملاك بصت لإيده وببرود: سوري، مبسلمش على أغراب.
واتجهت لغرفتها، وسيف اتحرج وحك خلف رقبته بإحراج.
سيف بتوتر وإحراج: قاسية، بس ملاك، وهيا ملاك فعلاً، يخربيت جمالها.
ابتسم بخبث: يلا بينا يا بنت النجار.
واتجه لغرفته وهو بيفكر في حاجة.
***
في قصر النجار... وتحديداً في الصالون.
كان متجمع الجميع، ما عدا يونس اللي كان في اجتماع.
قاسم: حسين.
حسين: نعم يا بابا.
قاسم: كنت عاوز منك تجيب لي بكرة تقرير بالحديد اللي استوردناه من المغرب.
حسين: تمام، من عيوني. وأه صح، ملاك بقت تملك نص أسهم الشركة الرئيسية دلوقتي، يعني أنت وهي، وأنا اللي شريك فيها، دي نسبتها 45%، وأنا 40 بس.
ضحك.
مايا بغل: وأنا بقا يا جدي؟
قاسم ببرود: هبقى أكتب لك أي أسهم في أي فرع من الشركة.
مايا بحقد: لأ، أنا عاوزة في الشركة الأم، النجار الرئسية، وأكتر من ملاك كمان.
قاسم بحده لأول مرة: لأ، هي زيطة.
مايا بذهول: أنت بتقول لي لأ يا جدي؟ شوف يا بابا.
محمود ببرود: اللي شايفه صح، أبويا يعمله، ميخصنيش، دا ماله هو، مش مالي.
مايا ذهلت من معاملتهم واتضايقت.
نرمين بحده: خلاص يا مايا، مش مستاهلة، ولا انتي عاوزة مشاكل.
مايا بحقد وغل لملاك: حتى انتي يا ماما؟ ماشي.
وطلعت فوق.
إياد بذهول: انتوا كويسين يا جماعة؟
محمود: اشمعنى؟
إياد: أصل مش من عادتكم تعملوا كده، يعني.
قاسم بغموض: لازم كل حاجة تتغير بقى.
وقام اتجه لمكتبه.
***
في منتصف الليل... عند ملاك.
كانت نايمة بعمق، وهي حاضنة المخدة، وباين عليها الحزن، وفاتحة النور.
فجأة بيتفتح الباب وبيدخل شخص بخطوات ثقيلة، وبيقفّل الباب، وبـ يقرب منها، وبيـ قعد على حرف السرير أمامها، وبـ يبص عليها، وبـ يـ مشي إيديه على خدها، وبـ يـ رجّع خصلة شعرها خلف أذنها.
ملاك بتتضايق من اللمسات وبتفتح عينيها، وكانت الصدمة.
إنه وووووووووووو.......
رواية احببت متمرده الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم اسماء السيد
فتحت عينها وبتتصدم، وبتغمض عينها وتفتحها كذا مرة وهيا مصدومة. قعدت بذهول.
ملاك بذهول: رعد.
رعد حط إيده على خدها.
رعد بصدق: وحشتيني. وحشني صوتك وكل حاجة فيكي. وحشتيني.
ملاك بتوتر: عايز إيه؟ وإيه اللي رجعك يا رعد؟
رعد بصّلها ببرود ولا كأنه سمع حاجة. مسك إيدها وشدّها قدامه وضهرها في صدره، وحاوط معدتها بإيده ودفن وشه في رقبتها. اتنفس بقوة وراحة كأن روحه رجعت.
ملاك ابتسمت بخفة عشان هو كمان وحشها أوي، بس بينت القوة والضيق.
رعد بحب وشوق: وحشتيني أوي. وحشتيني ريحتك اللي بتسحرني.
وحضنها بقوة. ملاك حست إنها دابت بين إيده ومن حبه. ورعد حس وقرب منها وباسها بخفة. وبعد كده بقت قبلة قوية عميقة فيها شوق وحب. وملاك كانت في عالم تاني وتجاوبت معاه. وهو مد إيده من تحت بيجامتها، وهي حسّت بإيده الباردة الخشنة وسارت الكهرباء في جسدها.
بعد شوية ملاك بتستوعب وبتزقه. وهو اتضايق. وهي وقفت على الأرض وبصتله بغضب.
رعد ببرود: مالك؟
ملاك بحدة مصطنعة: أنا عايزة أتطلق حالاً.
رعد وقف وقرب منها وحط إيده على بقها.
رعد وهمس برجولة: أيّاً كنتي، ملاك. ما تنطقيهاش تاني لحد آخر يوم في عمرنا. فاهمة؟ متنطقيهاش تاني. انتي ملكي. فاهم؟
ملاك اتوترت وزقت إيده بقوة وبصتله بلوم وعتاب.
ملاك: ليه حبستني؟
رعد بغضب وحدة خفيفة: مكنتش عارف أمسك أعصابي وأنا شايفك بتنطقي اسمه وهو بيقولك بحبك قدامي. أنا مش خروف ولا كيس جوافة. انتي لما هنا قالتلك: "هو واخدك استبن عشان ينساني". حسيتي بإيه وقتها؟ ردي.
ملاك افتكرت الشعور واتضايقت إنه نطق اسمه.
رعد حط إيده في جيبه ببرود وثقة: عارف إنك اتضايقتي إني نطقت اسمها. حسيتي يا ملاك شعوري وقته؟
ملاك ذهلت إنه عرف إزاي اللي بيدور في عقلها. ورعد كان بيبصلها ببرود.
ملاك بتذكر: لحظة بس. أنت عرفت مكاني إزاي؟
رعد بلا مبالاة: عادي. عرفت بطريقتي.
ملاك اتنهدت وكانت محتارة تعمل إيه.
رعد بهدوء غريب: أنا هسيبك تعملي اللي انتي عايزة. بس في الحالتين انتي ليا ومش هسيبك. فاهم؟
ملاك بصتله بهدوء واتنهدت.
ملاك: تمام يا رعد. أنا مسامحاك. بس لو اتكررت تاني أنا هبعد ومش هتعرف توصلني. صدقني. دي آخر فرصة هديهالك.
رعد ابتسم وقرب منها وشالها زي الأطفال. وهي لفت إيديها حوالين رقبته.
رعد: صدقيني مش هتندمي. وبالمناسبة دي، هنقعد هنا شهر العسل. إيه رأيكم؟
ملاك ابتسمت: موافقة. وحشتني يا رعد.
وحضنته وهو فرح ولف بيها واتجه للسرير و...
في قصر الدمنهوري، وتحديداً على العشاء.
كان متجمع الجميع وبياكلوا ما عدا يارا.
حسام: عرفتوا اللي حصل؟
سالم: قول يا آخر صبري.
حسام بسعادة: ملاك فاقت.
الجميع بفرحة: بجد؟
جميلة بسعادة: هي فين؟
حسام بضحك: هربت. بس متقلقوش. رعد عرف مكانها وراح لها.
إبراهيم: الحمد لله.
مروان بضحك: مبيضيعش وقت.
زياد: لو سمعك هينفخك.
قاطعهم رنة موبايل مروان.
مروان: الو.
مرام بتوتر: ممكن تيجي؟
مروان بقلق: ليه؟
مرام بحزن: أنا خايفة أوي. وفي واحد واقف تحت البلكونة وبييبص عليها من ساعة ما رجعت.
مروان بخوف: حاضر. مسافة السكة.
وقفل. قام بسرعة.
مروان: عن إذنكم. عندي مشوار.
وخرج.
سليم بضحك: عجباً لكم يا أبناء الدمنهوري.
ضحك الجميع. وحسام بصّلها بحب.
في حفلة فخمة كلها شباب وبنات.
كانت واقفة يارا ولابسة فستان أسود قاتم لحد الركبة وبأكمام. وعاملة شعرها كحكة ومنزلة خصلتين. وكانت جميلة جداً.
يارا بزهق: أنا زهقت يا نادين.
نادين: يابنتي اصبري. الحفلة لسه في أولها.
يارا بضيق: الساعة 8 وأنا أقصى حاجة 11. تعالي نخرج في أي حتة تانية.
سلمى: بس بقى يابنتي. ما الحفلة كلها مزز. إيه مش يمكن نطلع بعريس؟
نادين بإعجاب: شوفي الواد المز اللي لسه داخل ده.
يارا بصت لها بقرف وبصت مكان مشورتها. وكانت الصدمة إنه كان يونس.
يارا بدهشة: يونس!
سلمى: انتي تعرفيه؟
يارا بتوتر: آه. أعرفه. إحنا قرايب.
نادين: ما تروحي تكلميه وخليه يتعرف عليكي.
يارا بضيق: اتلمي يا نادين.
سلمى: الحق الواد وائل جاي علينا.
يارا بزهق: لو كلمني هزعله. عشان أنا مش ناقصة قرف.
نادين: الحقيه وراك.
وائل بنظرات قذرة: إيه الحلاوة دي يا يارا؟
يارا بقرف: شكراً.
وائل: عنيدة بس حلوة. مش ناوية نتصاحب بقى؟
يارا بغضب: فوق لنفسك يا وائل. أنا مش من البنات الشمال اللي تعرفهم. أنا يارا الدمنهوري. ومابالك بقى؟
وائل بشهوة: اسمي طالع منك سكر.
يارا بصتله بقرف ولفّت عشان تمشي. بس هو مسك إيدها. وهي حاولت تشدها.
يارا بصوت عالي: سيب إيدي يا حيوان.
وائل: ماهو أنا هاخدك يعني هاخدك. وبصراحة، احلويتي في عيني أوي النهاردة.
فجأة يارا ضربته بالقلم. وهو اتجنن.
وائل بغضب: انتي بتمدي إيدك؟
وضغط على معصمها أكتر وشد كم فستانها اللي اتقطع لحد كتفها. وهي اتصدمت. واتلم عليهم الجميع.
يارا بدهشة: يا حيوان يا قذر.
وائل رفع إيده وكان هيضربها بالقلم. فجأة لقى إيد قوية مسكت إيده. وكانت إيد يونس.
وائل بغضب: سيب إيدي يا لا.
يونس خبطه بدماغه ووائل وقع على الأرض ومناخيره نزفت. ويونس لف وقلع جاكت بدلته وحطه على يارا اللي كانت بتعيط. ويونس مسك إيدها وكان هياخدها وراه. بس لاقى رجليها بتترعش وهيا مبتتحركش. فشالها. وهي اتصدمت. واتجه للخارج. وقرب وحطها في العربية.
يونس بحدة وهو بيتني أكمام قميصه: خليكي هنا. راجعلك.
ودخل تاني وعينه بتطق شرار. ويارا كانت مصدومة.
في شقة مرام. وتحديداً في الصالة.
كانت قاعدة مرام ومنكمشة وبتبص من البلكونة. وكان في راجل غريب تحت البيت فعلاً. تحت العمارة.
بيوصل مروان بسرعة وبيوقف العربية. والراجل كان لسه واقف.
فنزل وقرب منهم.
مروان بحدة: في حاجة يا رجولة ولا إيه؟
الراجل بتلعثم: لأ يا باشا. مفيش. بس مستني ناس صحابي.
مروان بغضب: استناهم بعيد. مش تحت بيتي.
الراجل بتوتر: بصراحة كنت عايز أسأل على واحدة هنا. ودخلت العمارة دي. بس معرفش إنهي شقة.
مروان بضيق: مين؟
الراجل: مرام سعد.
مروان بحدة وغضب: اشمعنى؟
الراجل: بصراحة. في حد بعتني أعرف بيتها. فعايز أعرف إنهي شقة.
مروان بغضب: عايز تعرف مكان مراتي ليه؟
الراجل بذهول: مراتك؟
مروان بحدة: آه. مراتي. وعايزك تستجرأ وتيجي هنا. تفهم؟ مين اللي بعتك؟
الراجل بخوف: واحدة ست. بس معرفش اسمها. بس معايا صورتها.
مروان مسك ياقة قميصه: وريني حالاً.
فتح الراجل تليفونه بخوف وجاب الصورة. وكانت الصدمة إنها السكرتيرة بتاعتهم.
مروان بدهشة: شرين!
الراجل برعب: ونبي سيبني يابيه. أنا عندي عيال.
مروان بحدة: كانت عايزة منك إيه؟
الراجل بتوتر: كانت عايزاني. عايزاني أأذيها. خدش بسيط. وتموت يا تعيش عادي.
مروان ببرود وسابه: امشي انت. وإياك تعرفها إنك شوفتني. وإلا هجيبك بطريقتي. فاهم؟
الراجل: تحت أمرك يابيه. ووالله ما هخليك تلمحني حتى.
وجرى بعيد. ومروان كلم حد أمر بحاجة ومشي. ومطلعش.
في الصباح. وتحديداً في غرفة ملاك ورعد.
كانت نايمة ملاك وهي لابسة قميصه الأبيض. وهو نايم عاري الصدر. وهي على صدره.
رعد بحب: صباح الخير.
ملاك بإبتسامة: صباح النور.
رعد بغمزة: انتي كنتي وحشاني بشكل.
ملاك اتكسفت ودفنت وشها في صدره. وهو ابتسم.
رعد بصدق: متبعديش عني تاني. أرجوكي. عايزك تثقي فيا. ممكن؟
ملاك أومأت لييه وابتسمت بحب. ورعد قرب وباسها بخفة. ولكنه تعمق أكثر فأكثر. وملاك كانت مرحبة بقربه جداً. بس فجأة الباب خبط. وملاك فاقت وحاولت تزقه. بس مقدرتش. لحد ما بقت تخبط على كتفه. وهو اتضايق.
وبعد بغضب. وقام واتجه للباب. وهو عاري الصدر. وود لابس بنطلون أسود رياضي بس. وكان سيف اللي بيخبط. واتصدم لما شاف رعد واقف كدا.
رعد بغضب: مين انت وعايز إيه؟
رواية احببت متمرده الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم اسماء السيد
رعد بذهول: رعد الدمنهوري بتعمل إيه هنا؟
رعد حط إيده في جيبه وبرفعة حاجب: انت تعرفني؟
سيف: عز المعرفة، أنا متعاقد مع إبراهيم الدمنهوري والحاج سالم بستورد منهم موارد ومرضوش يوردولي غير بإذن منك.
رعد بحده: آه، وإيه اللي جابك الأوضة دي؟
سيف بضيق: انت اللي بتعمل إيه هنا وواقف كده ليه؟
رعد بص له بغضب: وانت مالك، بقولك انت عاوز إيه ومين.
سيف بغضب: مش دي أوضة ملاك النجار؟
رعد ببرود مخيف: تعرفها منين؟ ويا ريت اسمها ميجيش على لسانك.
سيف بكذب: احنا أصدقاء على فكرة.
رعد بحده وهدوء مخيف: صديق مين يا روح أمك، صديق مراتي، انت بتستعبط يا أسد؟
سيف بصدمة: مراتك، انت جوزها؟
رعد بص له بقرف وبصوت رجولي خشن ولكن مخيف: إياك أشوفك هنا تاني أو تفكر تقرب منها، بس هعرفك جبروت رعد الدمنهوري.
ودخل وقفل الباب في وشه وهو جاز على سنانه واتوعد له ومشي وهو على آخره.
سيف لنفسه وبغل: والله ما ههنيك عليها يا ابن الدمنهوري، وهاخدها، وانت بقا كبرتها في دماغي.
في غرفة ملاك.
طلعت من الحمام وهي لابسة البرنص وقافلة بإحكام ولافة فوطة على شعرها، وكانت مغرية جدا وجميلة.
رعد كان واقف في البلكونة اللي في دور عالي وبتطل على البحر مباشرة وساند على السور الزجاجي وبينفث دخان سيجارته وعاري الصدر.
ملاك بهدوء من الداخل: رعد.
رعد لف وبصلها من فوق لتحت وهي اتجهت ووقفت قدام التسريحة، وهو ابتسم بخبث ورما سيجارته وحط إيده في جيبه ودخل وقعد على حرف السرير.
رعد بخبث: شكلك حلو أوي.
ملاك: بجد؟
رعد وقف وقرب منها وحضنها من الخلف ودفن وجهه في عنقها وبصوت هاديء: بجد.
ملاك بتوتر: ممكن تبعد؟
رعد بهيام: تؤتؤ، عمري ما هبعد ولا هسيبك تبعدي.
ملاك اتنهدت وهو بعد ولفها ليه وحاوط خدها بإيده: تيجي نخرج؟
ملاك بابتسامة: هنروح فين؟
رعد بتفكير: سيبها عليا، أصل النهاردة يوم مميز على فكرة.
ملاك باستغراب: يوم إيه؟
رعد بحب: ملكيش فيه، بليل هقولك وهعملك خروجة تحفة للصبح.
ملاك ابتسمت وحضنته ورعد قرب منها ووووووو.
في قصر النجار.
وتحديداً على الفطار، كان متجمع الجميع ما عدا يونس اللي رجع شقته.
قاسم: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
إياد بسعادة: عاوز أقولك حاجة وخبرين أحسن من بعض.
بصوا له الجميع باستغراب.
حسين: قول.
إياد بفرحة: أول خبر إني هكون أب كمان 7 شهور، لأن ندي حامل في شهرين.
نيرة بصت لها شوية وندي اتكسفت واتوترت ومسكت إيد إياد بخوف.
نيرة ابتسمت فجأة: مبروك يا ندي، بصي يمكن أنا مكنتش متقبلة الجوازة دي، بس ربنا يبارك لكم.
ندي ابتسمت: شكراً.
حسين بطيبة: ألف مبروك يا ولاد.
إياد: الله يبارك فيك يا بابا.
نرمين بطيبة: أنا آسفة يا ندي يا بنتي لو ضايقتك أول ما جيتي.
بص لها الجميع بذهول: معقول نرمين بتعتذر؟
ندي بحب وطيبة: متتأسفيش يا طنط، انتي زي أمي.
ابتسمت لها نرمين بطيبة بس حزينة ومايا بصت لها بشك.
قاسم بضحك: يا ابن الكلب يا إياد، كبرتيني ياواد وخلتني يبقى عندي أحفاد، أحفادي اتجوز أنا إزاي دلوقتي يا جزمة.
يضحك الجميع ما عدا مايا اللي بتبص لهم بقرف.
محمود بابتسامة: مبروك يا ولاد.
مايا بغرور: أولاً أنا مش متقبلة في عيلتنا لسه.
إياد ببرود وحدة: والله محدش طلب رأيك.
قاسم: طيب والخبر التاني يا ولا؟
إياد بابتسامة: الخبر التاني والأحلى إن ملاك فاقت.
نرمين بلهفة: بجد؟
بص له الجميع باستغراب ومايا اللي ذهلت واتعصبت.
إياد: آه فاقت امبارح وهربت.
الجميع بذهول: هربت!!!
إياد بضحك: آه هربت، بس رعد راح وراها فوراً، فين الله أعلم، وتليفوناتهم اتقفلت.
نرمين بابتسامة: أنا كنت متأكدة إنها هتفوق، بس متوقعتش بسرعة دي.
قاسم: مكنتيش عاوزاها تفوق ولا إيه؟
نرمين بسرعة: لأ والله أبداً، بقول على حاجة تانية.
قاسم بابتسامة: اتغيرتي يا نرمين.
نرمين ابتسمت له ومايا بصت لهم بكره واتوعدت ليهم ولملاك بالكثير وطلعت بره القصر.
في شركة الدمنهوري.
وتحديداً في مكتب مروان، كان قاعد بيشتغل وبيشرب قهوته وكان هاديء ولكن بيفكر في كتير.
قاطع تفكيره دخول مرام.
مرام بتوتر: انت مجتش امبارح ليه؟
مروان ببرود: عادي، محبتش آجي، وإحنا مش هنقضيها كل يوم عندك كده، أنا راجل وانتِ بنت ومينفعش.
مرام بصت له بتوتر: بس بس أنا كنت خايفة يا مروان.
مروان بحده: اسمي مروان بيه، انتي نسيتي نفسك ولا إيه؟
مرام بصت له بتوتر: مش انت اللي قولتلي قوليلي مروان.
مروان ببرود قاتم: عادي، غيرت رأيي وأنا حر، تفهميها بقا زي ما تفهميها، ويلا على شغلك.
مرام بصت له بخذلان: تمام يا مروان بيه، عن إذنك.
وخرجت وهي كاتمة دموعها وهو بص على أثرها بنظرة غريبة وهو رفع سماعة التليفون وطلب السكرتير.
مروان بحده: شرين، دقيقة وألاقيكي على مكتبي.
وقفل.
في شقة يونس.
كان قاعد بيتغدى وبيتفرج على التليفزيون بعد ما كلم ملاك واتطمن إنها بخير.
فجأة الباب خبط وقام يفتح واستغرب، كان راجل كبير.
يونس باستغراب: مين حضرتك؟
الرجل: أنا علاء أبو إسلام صاحبك.
يونس ببرود: آه، اتفضل.
دخل علاء ووراه يونس اللي قفل الباب وعلاء قعد على الكنبة.
يونس: خير؟
علاء بغضب: ليه بلغت عن ابني؟
يونس بغضب: أنا مبلّغتش عن ابنك، أنا بلّغت عنهم كلهم.
علاء بحده: وما جيتش قولتلي ليه؟
يونس بغضب أكبر: بقولك إيه يا عم، انت عاوز إيه؟ أكيد جاي لهدف، لخص عشان مبحبش الحوارات.
علاء بخبث: أنا هجيبلك من الآخر، يا تروح تنفي شهادتك وتقول إن الفيديو متفرك، يا إما هقتلك وأخلص منك بطريقتي يا ابن النجار.
قرب منه يونس وبص في وشه بحده وتحدي: أعلى ما في خيلك اركبه، انت وعيلتك كلها واحد واحد، انت واللي يتشدد لك، فاهم يا راجل يا هذيء؟
علاء وقف وبصله بغضب: هي كده، ماشي، هوريك.
واتجه للباب وخرج بغضب ويونس قام قفل الباب وشغل التليفزيون تاني وبدأ يكمل أكل وكأن شيئاً لم يكن.
يونس ببرود: داهية تسد نفسك، راجل معفن.
عند ملاك.
وتحديداً في غرفتها، كانت قاعدة وبتلعب في الموبايل ورعد خرج من الصبح.
ملاك بضيق: راح فين دا؟ هو دا اللي هفسحك؟ رجالة آخر زمن، آه والله.
قاطعها خبط الباب، فقامت وقربت وفتحت الباب وكان الهاوس كيبينج.
ملاك باستغراب: في حاجة؟
الرجل وهو حاطط وشه في الأرض ومد لها شنطة من براند عالمي: اتفضلي حضرتك، رعد بيه بعتلك دي وبيقول لحضرتك اجهزي عشان هيبعتلك عربية تاخدك كمان دقيقتين.
ملاك أخدت منه الشنطة وهو مشي فوراً، وقفل الباب وبصت للشنطة باستغراب، ومدت إيدها وطلعت فستان لونه نبيتي قاتم بأكمام ونازل من على الأكتاف وطويل، وفيه كمان علبة فيها عقد ماس رقيق جدا وشوز لونها نبيتي وكعبها رفيع ومتوسط الطول كان 9 سم، وكمان في وردة لونها أحمر وورقة.
ملاك وهي بتقرأ: ملاكي، اجهزي يا عمري وهبعتلك عربية تاخدك، والبسي الحاجات دي ودبّلتك، فاهمة دبّلتك تمام، مستنيكي يا ملاك قلبي.
ملاك ضحكت: مجنون.
واتجهت للحمام.
بعد مدة بتطلع وبتكون لبست وسابت شعرها وعملته ويڤيو.
كان شكلها يجنن وكانت جميلة جدا ولبست العقد وشالت السلسلة بتاعة يونس وحطتها في علبة ولبست الدبلة، وحطت لمسات خفيفة جدا من الميكب ووقفت قدام المراية وهي بتبتسم برضا عن نفسها.
قاطعها خبط الباب وأخدت موبايلها واتجهت للباب.
ولقت أربع رجال بودي جارد.
أحد الرجال وهو باصص للأرض باحترام: اتفضلي معانا يا هانم، رعد بيه اللي باعتنا.
ملاك مشيت قدامهم وهما وراها واتجهت لتحت وهما حاطين وشهم في الأرض باحترام وخوف أنهم لا يستجرؤون خوفاً من ذاك رعد.
وأكملت ملاك طريقها وهما وراها وانبهر الجميع من جمالها.
كانوا بيبصوا لها بانبهار وهي اتجهت للخارج وركبت السيارة الفخمة بشكل أنثوي وراقي وانطلقوا.
في مكتب مروان.
دخلت شرين وقفل الباب.
شرين بتوتر: اتفضل يا مستر مروان، حضرتك طلبتني.
مروان وقف وتنى أكمام قميصه وحرر أزرار قميصه الثلاثة وقرب منها.
وشرين بصت له بإعجاب وفكرت أنه وقع في حبها وبصت له بدلع: في حاجة؟
مروان قرب منها وبصلها من فوق لتحت بقرف: آه، في حاجات يا شرين.
شرين قربت منه أكثر ومكنش بينهم غير بضع سنتيمترات.
شرين بدلع وتمثيل الخجل: إيه الحاجات يا مروان بيه؟
مروان بص لها وقرب وحط إيده على خدها بهدوء وهي غمضت عينها وفتحتها بسرعة وبصت له وبتبتسم بدلع.
بس اتصدمت لما فجأة صفعها مروان بقوة لدرجة إنها وقعت على الأرض.
شرين بصدمة: انت بتمد إيدك عليا ليه؟
مروان نزل لمستواها ومسك شعرها بقوة: هي حصلت إنك تبعتي واحد يقتلها؟
شرين بتوتر: انت عرفت إزاي؟ قصدي محصلش، واقتل مين؟
مروان بغضب: بت انتي هتستعبطي بروح أمك.
شرين بغل وعفوية: أيوا أنا اللي بعت واحد يراقبها ويقتلها، وعرفت إنها في شقتك اللي في مدينتي، هي حصلت تسكنها في شقتك، مش انت عينك كانت عليها؟
مروان بحده وغضب: أنا هبصلك انتي يا عرة، دا انتي شمال يا بت، أوعى تفكريني عبيط، دا أنا عرفت تاريخك كله من أول شارع الهرم لحد جامعة الدول العربية يا بت.
شرين ذهلت واتوّترت: بس أنا بحبك، اتجوزني أنا مش هي.
مروان بغضب وعفوية: عشان بحبها، ارتحتي؟ آه، بحبها، ويا ريت تبعدي، وإلا بالله هنهيكي، وأوعك تفكري إني عبيط، أنا طيب آه، بس مش عبيط ولا مغفل، وعارف إنك بقالك 3 سنين بتسرقي من الشركة ومعايا اللي يوديكي في ستين داهية، فابعدي بزوق.
شرين بخوف ورعب: أنا آسفة يا بيه، والله ما هعمل كدا تاني.
مروان بحده: انتي مرفودة يا شرين، برااا، وديني وما عبد لو لمحتك لهيكون آخر يوم في عمرك، فاهمة؟
شرين بصت له بخوف وخرجت برا بسرعة حتى برا الشركة.
ومرام شافتهم وفهمت إنه بيحبها ودموعها نزلت وهي مقررة تبعد وتسيب كل حاجة.
عند ملاك.
وتحديداً على البحر والجو بقى ليل.
بتوصل العربية وبيفتحوا لها الباب وبينزلوها على أول الشط.
وهي بتنزل وبتلاقي بوابة من الورد الأبيض والأصفر في وشها والأرض مفروشة ورد أحمر وحواليها ومن ناحيتها اليمين واليسار في أنوار وبلالين على شكل قلب، وآخر الممر عند البحر واقف رعد وهو لابس بنطلون جينز رمادي أوفر سايز أبيض وتاني أكمامه ومحرر أول تلت أزرار ولابس كوتش أبيض وساعته السودة المرصعة بالألماس، وكان وسيم جدا وشايل في إيده بوكيه ورد أحمر ومحاط بغلاف أسود.
ملاك كانت ماشية ومبهورة بالمكان والأجواء واتصدمت أكتر لما قربت وشافت رعد واقف مبتسم أوي وهو مبهور من جمالها وأنثوتها.
ملاك قربت منه: إيه ده؟
رعد مد لها الورد وباس راسها: كل سنة وانتي طيبة يا ملاك.
ملاك باستغراب: بمناسبة إيه؟
رعد بحب وحط إيده على خدها: بمناسبة عيد ميلاد أحلى ملاك في الكون.
ملاك بصدمة: عيد ميلادي!!؟
وبدأت تتوتر جامد.
رعد بهدوء: اهدي، أنا معاكي.
ومسك إيدها وهي حست إنها هدت شوية ورعد أخدها واتجه لمكان على البحر مباشرة.
زي خيمة كدا بس مفتوحة من الأربع جهات وفي ترابيزة وكرسيين وعليها تورته وقرب وشد لها الكرسي وقعدها عليه.
ولف وقعد قصادها والبحر أمامهم.
ملاك بسعادة: ده عشاني أنا؟
رعد بهيام: آه يا عمري، عشانك انتي، يلا قطعي الكيك، الساعة بقت 11:59، يلا بسرعة.
ملاك مسكت السكينة بس وقفت وابتسمت بدموع: ممكن تقطعها معايا؟
وقف رعد وقرب منها ومسك إيدها، قومها ورجع الكرسي لورا ووقفها قدامه وحاوطها من ورا ومسك إيدها وفجأة ساعته رنت.
رعد بحب: الساعة بقت 12، الوقت والليلة اللي اتولدت فيه أحلى بنوتة، مراتي اللي بعشقها، وبمناسبة دي أنا بحبك أوي يا ملاك، أوي، بقيت بدمنك وبعشقك.
ملاك كانت بتعيط في صمت ومبتسمة ورعد وملاك قطعوا التورتة اللي كان عليها صورة ملاك.
وملاك حضنته بحب وهو حضنها بقوة واشتغلت أغنية رومانسية ورعد مسك إيدها ومسحلها دموعها وبدأ يرقص معاها وهي ساندت راسها على صدره وهو دفن وشه في رقبتها وكانوا مبسوطين جدا والإضاءة بقت خفيفة.
رواية احببت متمرده الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم اسماء السيد
بعد مرور أسبوع.
دا يوم رجوع رعد وملاك.
حسام بقى قريب جداً من ريم.
يونس ويارا بقوا أصحاب.
مايا بقت تكره الجميع وبتخطط لحاجة بشعة.
نرمين مستنية ملاك على أحر من الجمر.
ومروان اعترف لنفسه إنه بيحب مرام، ولكن هي هربت ومبقاش عارف لها مكان.
الحفلة مبقاش عليها غير 10 أيام.
وهنا بتخطط لحاجة.
وشريف بيحاول يعرف هي بتخطط لإيه.
في قصر الدمنهوري.
وتحديداً بعد العصر.
كان متجمع الجميع في الصالون.
سالم: كله تمام يا مروان؟
مروان بتوتر: آه. جهزت المشاريع وكل حاجة في شركتي، إنما كل حاجة معتمدة على رعد والفرع الرئيسي.
إبراهيم: ما هو قال إنه جاي.
حسام: بس دا اتأخر أوي. ما تقوموا تجيبوا لنا حاجة نشربها.
زياد بمرح: هو أنت ملكش بيت يااض؟ أنت بقيت مقيم عندنا. نازل وآكل، طالع وآكل ونايم. إيه؟
حسام ببرود وغرور مصطنع: أصل جدي سالم ما يقدرش يعيش من غيري. لازم أكون قدامه على طول.
سالم بضحك: لأ وأنت الصادق. مش عاوز أشوف وشك تاني. غور وريحني يا حبيبي، وأنا هعيش.
حسام بص له بغيظ والجميع ضحك.
جميلة بضحك: أنا اللي ما أقدرش أعيش من غيرك يا حبيبي.
حسام وقف وقرب منها: هي اللي ليا. جميلة قلبي.
وقرب وباس خدها، وهي ضربته في كتفه بخفة.
إبراهيم بغيرة: أنت عبيط؟ إزاي تبوس مراتي؟
حسام بمرح وقرب باسه: بتغير يا هيميا شقي.
إبراهيم ضحك غصب عنه: أنا ومراتي؟ يخربيتك يا واد.
حسام: هتخرب بيتي ليه؟ دا أنا حتى عاوز أتجوووز.
وبص لـ ريم وقعد جنب مروان وزياد.
سالم: قلت لك شاور على اللي نفسك فيها وأنا أزوجهالك.
حسام بابتسامة: بعدين يا جدي.
فجأة بيدخل رعد وملاك.
ومأخذوش بالهم.
ملاك قربت ببطء ورعد ابتسم: مساء الورد.
بص لها الجميع وابتسموا.
جميلة وريم ويارا وميرفت قربوا منها.
جميلة حضنتها بقوة وملاك ضحكت وحضنتها: وحشتينا، وحشتينا أوي يا ملاك.
ملاك بحب: وأنتم كمان والله.
وسلموا عليها.
وهي قربت منهم.
وجميلة وريم قربوا من رعد وحضنوه.
ملاك بضحك: مفيش حمد لله على السلامة يا زفت أنت وهو؟
وضحك الجميع.
وهي كانت تقصد حسام وزياد.
زياد بفرحة: حمد الله على السلامة يا وحش.
حسام بمرح: إيه اللي صحاكي؟ كنا مرتاحين.
مروان بضحك: آه والله عندك حق. البيت كان جميل.
قربت ملاك وداسست على رجله بقوة، وهو صرخ.
مروان بضحك: ههههه تستاهل.
بس فجأة ملاك داسست على رجله هو كمان.
زياد بضحك: ههههه أحسن.
سالم: حمد الله على السلامة يا بنتي.
ملاك: الله يسلمك يا جدو.
إبراهيم بضحك: منورانا يا ملاك.
ملاك بضحك: بنورك يا عم.
رعد بغيظ: هو أنا محدش يعرفني ولا إيه؟
إبراهيم: لأ، إحنا أخذنا ملاك. خليك أنت وهيا، عاوزنا مش عاوزاكم.
ملاك بصت لهم وبصت لرعد وابتسمت: بس أنا بحبه هو وعاوزاه هو. وبعدين مش كفاية إني أعرفك وأسأل عنك؟
رعد قرب منها وحضنها وهما ضحكوا، وهي اتكسفت.
إبراهيم بغيظ: الله يكسفك. أشبعوا بعض، الهي تولع.
وضحك الجميع.
وكانت الأجواء هادية وفضلوا كلهم مع بعض طول اليوم وبيضحكوا.
في الصباح.
في قصر النجار.
وتحديداً في الصالون.
كان قاعد العيلة كلها، حتى يونس.
قاسم: ها، خلصت.
يونس بجمود: آه. جهزت كل حاجة وشركتي طلعت كل الملفات والأوراق المطلوبة.
قاسم: تمام. وشركتك يا سي أياد؟
أياد: آه، أنا كمان تمام. وجهزت كل حاجة وشركتي جهزت الأوراق والثفقات، كله تمام.
حسين: على بركة الله خير والله.
قاسم بابتسامة: إن شاء الله.
يونس بضحك: مركز أول؟
قاسم: ليه؟
يونس: مش يمكن رعد الدمنهوري اللي يكون الأول.
قاسم يضيق: اللي فيه الخير يقدمه ربنا.
فجأة بتدخل ملاك.
وهي لابسة بنطلون أسود جينز وتيشرت أبيض وجاكت أسود جلد وكوتشي أبيض.
وعاملة شعرها ديل حصان ولابسة نظارة شمس سوداء.
وكانت جميلة جداً.
ملاك: سلام عليكم.
الجميع بفرحة ما عدا مايا: وعليكم السلام.
يونس قرب منها وحضنها: وحشتيني، وحشتيني أوي يا ملاك.
ملاك ضحكت وهو بعد.
وقرب سلم عليها الجميع ما عدا نرمين اللي بتبصلها بحزن، ومايا اللي بتبصلها بكره وغيظ.
ملاك بابتسامة: أنتي مين يا سكر؟ أنا أول مرة آخد بالي منك الصراحة.
ندي ابتسمتلها: أنا اسمي ندى.
أياد: دي مراتي.
ملاك ضحكت بقوة: بتهزر صح؟ أنت اتجوزت يا واد؟
يونس: الكلام ده صحيح؟
يونس: آه والله. دا متجوزها من تلت شهور.
ملاك: وأنا معرفش؟ يخص عليك، عيل واطي.
أياد ضحك: أنتي الخير والبركة.
نرمين بتوتر: أنتي كويسة؟
ملاك بصت لها برفعة حاجب، ولكن من جواها اتصدمت.
نرمين: بقيتي كويسة يا ملاك؟
مايا بصت لها بصدمة وكره.
ملاك ببرود: الحمد لله.
وقعدت جنب يونس.
قاسم بحب: هو إيه سبب اللي حصلك يا ملاك؟
ملاك بصت لمحمود: ولا حاجة. كنت مضايقة شوية بس.
نرمين بسرعة: تاكلي؟
ملاك بصت لها بذهول واستغراب، فرحة، ضيق، مشاعرها اتلخبطت: لأ، شبعانة.
مايا بغل: هو فيه إيه يا ماما؟ بقيتي بتسأليها كتير يعني.
نرمين بحدة: ملكيش في، خليكي في حالك.
ملاك ضحكت بقوة: ههههه مش لازم تتعيشي الدور يا نرمين هانم. القلوب معروف فيها إيه.
نرمين بصت لها بحزن.
محمود بهدوء: ملاك، أنا ألغيت المهمة واعتذرت للوزير. وبالفعل اختار حد من مدينة تانية مرضية يا بنتي.
ملاك ببرود: متفرقش بقا. عموماً، أنا كنت جاية عشان أوريكم حاجة كده. في حد نشرها وقالبه القاهرة كلها دلوقتي.
الجميع: إيه هي؟
وقفت ملاك ومسكت الريموت وشغلت الشاشة الكبيرة على الأخبار.
والصدمة حلت على الجميع.
ومايا اتصدمت وبرقت.
وكان منشور صور لمايا وهي بتحضن عاصم وبتبوسه.
ملاك بحدة وبرود: إيه رأيكم؟
محمود بغضب وصدمة: دا كذب. مستحيل.
يونس بص لملاك، اللي بصت له، وبص لمايا، وكان فاهم.
مايا بغل وذهول: مستحيل. لأ. الصور دي متفبركة. انتي اللي عملتي كدا. انتي.
ملاك ابتسمت لها ببرود: متزعليش يا مايا يا حبيبتي. أنا مش زعلانة. حتى لو كنتي انتي اللي عاصم خانى معاها. يا حرام، صعبتي علي.
محمود حط وشه في الأرض: أوري وشي للناس إزاي؟
ملاك قلعت نضارتها وقربت من مايا وهمست في ودنها وبصوت مخيف: بدأت اللعبة يا مايا، ولسه. وحق قلبي اللي اتكسر، لسه هتشوفوا أكتر. انتي والكل. هه. تيك تاك تيك تاك. متستعجليش بيها. خدي بالك، كان ممكن أنشر الفيديو وأخليكي تريند الموسم. بس مرضيتش عشان خاطر العيلة وأبويا وأمي. واللي ربنا ستره، أنا مش هفضحه. هههه.
وبعدت عنها وبصت لعجز أبوها وكسرة أمها وصدمة العيلة.
وابتسمت بنصر: أشوف وشكم على فضايح يا عيلتي التعيسة. هههه.
ولبست نظارتها ببرود وعدلت الجاكت وخرجت بكل برود وهيبة وانتصار.
وهما كانوا مصدومين ومش مستوعبين.
مايا بغضب: اتكلموا. أنا الصور دي متفبركة.
قرب منها محمود وصفعها بقوة، لأول مرة.
وهي ذهلت وكرهت ملاك أكتر وأكتر.
محمود مسكها من شعرها بقوة: انسي إنك تشوفي الشارع تاني. فاهمة؟ أنا هربيكي.
وأخذها وراه.
ونرمين ما اتكلمتش.
وكانت بتفكر في ملاك.
ومايا بتصرخ.
والعيلة بتبصلها بقرف.
"إن الزمان يعيد نفسه، ولكن الظالم بقى مكان المظلوم. يالها من دنيا دوارة فعلاً."
قالتها ملاك اللي كانت واقفة بتتفرج عند الباب.
وضحكت بفرحة وركبت عربيتها وانطلقت.
رواية احببت متمرده الفصل الأربعون 40 - بقلم اسماء السيد
في شركه الدمنهوري... وتحديدا في مكتب رعد.
كان يجلس رعد بكل هيبه ووقار، بيرتشف قهوته الساده بهدوء وبيشتغل.
فجأه، بيتفتح الباب بقوه وبتدخل ملاك ووراها السكرتيره الي بتزعق عليها، ووراهم كذا موظف.
ملاك بغضب: قولتلك انتي متستجرئيش تمنعيني.
السكرتيره بعصبيه: وانتي مينفعش تدخلي كدا.
رعد ببرود: في ايه؟
السكرتيره بتوتر: يا مستر رعد، دي طلبت تدخل وانا قولتلها متدخلش عشان حضرتك مانع اي حد.
قامت قالتلي ادخلي. قوليله اني برا. فمرضيتش ازعجك. فراحت زقتني ودخلت بلقوه. دي واحده متسوله وبجحه.
ملاك بغضب: انا متسوله يا عره يابنت ال....
رعد بحده: ملاك...
سكتت ملاك وبصتله. والسكرتيره بصتلها بنصر. بس اتصدمت لما رعد اتكلم.
رعد بحده وهدوء مخيف: اولا، الي انتي شتمتيها دي مراتي. وفي اي وقت تزق الباب وتدخل. وانتِ خصم ليكي عشر ايام علي قله ادبك والفاظك القذره. دا مكان شغل مش زريبه. هيا اتفضلي يلا.
وانا هختار سكرتير علي الباب مش عاوز حريم ووجع دماغ. يلا.
السكرتيره بخوف: تحت امرك يا بيه. انا اسفه يا ملاك هانم.
خرجت وقفلت الباب. وملاك بصتله بإمتنان.
رعد بهدوء: وانتي كمان غلطانه. لازم تبقي هاديه ياملاكي اكتر من كدا. ومش كل حاجه تزقي بعنف وتدخلي.
ملاك بتوتر: تمام. انا بعتذر.
رعد: تعالي.
قربت ملاك وقفت جمبه. وهو شدها قعدها علي رجله. وهيا لفت ايديها حوالين رقبته.
رعد: ها، كنتي جايه لي؟
ملاك: كنت محتاجه اشوفك بس مش اكتر. اصلك وحشتني.
رعد بحب: وحشتي؟
ملاك: الصراحه ااه.
رعد: بس انا لسا سايبك من ساعتين.
ملاك بحب وابتسامه صادقه: هو انا عمري اشبع منك يارعدي. دا انت روحي وعمري كله.
رعد ابتسم وحضنها جامد ودفن وجهه في رقبتها، وكان بيستنشق رائحتها الي بيعشقها.
ملاك بتوتر: رعد.
رعد بحب: قلبي.
ملاك: ممكن اطلب طلب صغنن اد كدا؟
رعد وهو مزال حاضنها: من عيوني.
ملاك: عاوزه ارجع شقتي.
بعد رعد وبصلها بهدوء: ليييه؟ حد دايقك؟
ملاك بسرعه: لا والله مفيش حاجه. وكلهم ونعم المعامله والطيبه. دا انا بحبهم اوي.
رعد برفعه حاجب: اومال ايه؟
ملاك بتوتر: يعني اليومين الجايين دول عاوزه ابقا لوحدي. لان الي جاي معايا كتيير.
رعد بشك: انتي ععملتي ايه؟
ملاك ببرود: معملتش حاجه. دي قرصه ودن بس. عموما، انا حبيت اقولك اني هرجع. وان باب البيت وحضني مفتوحين ليك في اي وقت.
رعد بحده: مفيش حاجه اسمها هرجع شقتي. انتي مراتي وهتفضلي معايا. ولو علي انك عاوزه تبقي لوحدك، فهوديكي فلتنا.
ملاك بستغراب: فلتنا؟
رعد بحده خفيفه: ااه، فيلتنا. انا اشتريت فيلا من يوم مارجعنا من شقتك. وعاوز اعرف انتي عملتي ايه.
ملاك بسعاده: هههه. ممكن احكيلك بعدين.
رعد بهدوء وضيق: تمام ياملاك. بس انا واثق انك عمرك ماهتردي الشر بشر. انتي ملاك يا ملاكي.
ملاك حضنته تاني. بس الباب خبط. وملاك جت تقوم. رعد مسكها.
رعد: خليكي.
ملاك بتوتر: مينفعش.
رعد ببرود: عاوزه ايه؟
السكرتيره من خلف الباب: حضرتك الاجتماع جاهز.
رعد: روحي. وانا جاي.
السكرتيره: تحت امرك يا مستر رعد.
ومشت.
ملاك بضحك وخبطته في صدره بخفه: مجنون. ههه.
رعد بتمثيل الوجع: ااه. قاسي.
ملاك: اقوم امشي انا واسيبك تشتغل؟
رعد: لاء. خليكي هنا ساعه بظبط وهخلص ونروح سوا نشوف الفيلا. تمام؟
ملاك بفرحه: ممكن طلب كمان؟
رعد بهدوء: هممم. قوليلى.
ملاك مسكت ايده وبطفوله: ممكن تيجي معايا نتفرج على فيلم في السينما؟
رعد برفعه حاجب: قومي ياملاك قومي. دا انا هيبتي معاكي اداست بشبشب وداس عليها قطر كمان.
ملاك بصتله وانفجرت في الضحك. وهو ابتسم بخفه.
ملاك بضحك: فدايا يا رعودت قلبى.
رعد بصدمه خفيفه: يا ايه؟ رعودت؟
ملاك بصتله وضحكت اكتر. ورعد قومها ووقف عدل بدلته. وبصلها بغيظ.
رعد بغيظ: قال رعودت قال. بقا انا رعد الدمنهوري الي عامل رعب لرجاله بشنبات. تيجي انتي وتقوليلي رعودت؟
ملاك قربت منه ولفت ايديها حواليين رقبته بدلع: بس محدش يقدر يمرمطها غيري يا رعد قلبي.
رعد شدها من خصرها: لاء. وانتي الصادقه. انتي دايسه عليها اوي. ههه. اوعي بقا عشان متهورش في المكتب وتبقي فضيحه. ههه.
ملاك بعدت بسرعه لانها عارفه انه قد كل كلمه بتطلع من فمه. وهو بصلها بطرف عينه وابتسم. وقرب باس خدها وخرج. وهيا جريت قعدت على الكنبه وابتسمت.
ملاك بحب وضحك: مجنون. بس بحبه. ههه.
وطلعت تليفونها ورنت على يونس.
ملاك: الوو.
يونس: الوو.
ملاك: انت لسا في القصر؟
يونس: ااه. لسا هناك وقاعد معاهم اهو.
ملاك: الكل موجود؟
يونس: ااه. حتي عمي موجود. ماعدا مايا.
ملاك: افتح الاسبيكر.
يونس: فتحته اهو.
ملاك: كله سامعني؟
قاسم: سامعينك ياملاك. اتكلمي.
ملاك ببرود: ارفع راسك ياسياده اللواء. وانتي يانرمين هانم ارفعي راسك ومتخافيش.
محمود: يعني ايه؟ مش فاهم.
ملاك بسخريه ووجع: يعني مش انا البنت الي عشان تنتقم تحط راس ابوها وامها في الطين. ولا تكسر عيلتها قدام الناس. مهما روحتو ومهما جيتو. انتو اهلي.
قاسم: يعني ايه بردو. فهمينا.
ملاك بهدوء: يعني الي اشتغل على الشاشه دا "SD". انا الي امرت حد وحطه في الشاشه. ومحدش شاف الصور دي غيركم انتو وبس. بس الصور حقيقيه. ولا اخلاقي ولا تربيتي تسمحلي اني احط راسكم في الطين. وعمري ماهرد شر بشر. بس دي قرصه ودن بسيطة ليكم. والي جاي لعب على تقيل. وبدأ العد التنازلي يا عيلتي التعيسه. وحق كل دقيقه وساعه انا نمت فيها معيطه او زعلانه او مضروبه ومحدش معبرني. لهحسسكم بنفس الشعور. وخافو مني.
قاسم: اهدي ياملاك وتعالي نتكلم ونتفاهم يابنتي.
ملاك ببرود: معتش ينفع. انتو ظلمتوني وكسرتو نفسي. وانا مش هسيبكم.
نرمين اخدت التليفون من يونس وبنبره هاديه ولكن ندمانه وحزينه: ملاك.
ملاك اتصدمت وبصت للتليفون ودموعها نزلت في صمت.
نرمين: ردي ياملاك.
ملاك بتمثيل الجمود: نعم. عاوز ايه يا ست هانم؟
نرمين بندم: سامحيني ياملاك. عاوزاكي تسامحيني يابنتي.
ملاك دموعها نزلت اكتر وبسخريه: هههه. اسامحك؟ ههه. حاضر. اهو سامحتك. انتي اكتر شخص وجعتيني.
نرمين بوجع وتعب: اسمعيني يا ملاك. انا معرفش هكون معاكي تاني ولا لا. بس كل الي اعرفه اني بحبك يابنتي.
وفجأه، التليفون وقع. وملاك قلبها اتقبض.
محمود بخضه: نرميين.
ملاك بقلق: امي.
ملاك اترعبت عليها ورمت التليفون وقامت بسرعه وطلعت وهيا بتجري. والموظفين بيبصو عليها بستغراب. وهيا كملت لتحت وركبت عربيتها واتجهت للقصر بسرعه جنونيه.
***
في قصر النجار.
محمود بقلق: نرميين.
قاسم بصدمه: انتو سمعتو ملاك قالت ايه؟
حسين بنفس الصدمه: دي قالت امي.
نيره بإبتسامه: انا واثقه ان الي جاي خير.
محمود شال نرمين وطلعها اوضتهم ورن على الدكتوره.
وفي نفس الوقت نزلت مايا.
مايا ببرود: مالها؟
قاسم بصرامه: ايه الي منزلك؟
مايا بصتله شويه ومردتش. وبتقعد قصادهم وبتلعب في الموبايل. ونيره وحسين واياد وندي بيطلعو ورا محمود.
بعد مده، بتوصل الدكتوره وبتطلع على فوق على طول. وبيطلع وراها يونس وقاسم. ومايا بتبص عليهم ببرود رهيب.
قاسم: اهدي يامحمود.
محمود بتوتر: خير ان شاء الله.
فجأه، بيسمعو صوت فرمله عربيه قوي.
اياد: دي اكيد ملاك.
محمود: مش معقول.
وبيبصو من اعلى. وبيقف الجميع عند السور الي فوق يشوفو مين الي جه. وبيتصدمو لما بيلاقو ملاك بتجري وبتوقع على وشها. بس بتقوم تاني.
ملاك بسرعه وقلق: امي فين؟ يامايا.
مايا ببرود: اهي فوق.
ملاك بصتلها بغضب. بس مهتمتش وطلعت جري لفوق. لحد ماوصلت عندهم.
محمود بصدمه: انا مش مصدق انك جيتي.
ملاك بقلق: هيا مالها؟
محمود: لسا الدكتوره جوا.
فتحت ملاك الباب وبتدخل وبتقفله. وهما مصدومين. وهيا بتجري عليها وبتقعد على ركبتها. وبتمسك ايدها.
الدكتوره: متقلقيش يابنتي. هيا بس زعلانه شويه. وشويه وهتفوق. هيا بخير.
ملاك مردتش عليها. وباسلت ايد امها. لاول مره تمسك ايدها. والدكتوره اتنهدت وخرجت وقفتلت الباب.
محمود بسرعه: مالها يا دكتوره؟
الدكتوره ببتنهيده: متقلقوش. شويه ضغط نفسي مش اكتر. وبنتها دي شكلها بتحبها اوي.
محمود بذهول: بتحبها؟
الدكتوره: ااه. دي ملهوفه عليها.
قاسم: تمام. شكرا يا دكتوره. وصلها يايونس.
يونس: تمام. اتفضلي معايا.
وبينزل ووراه الدكتوره.
محمود لسا هيدخل. مسكه قاسم.
قاسم بهدوء: لاء. هيا مش محتاجنها دلوقتي. هيا محتاجه ملاك. صدقني.
تنهد محمود ورجع للخلف. ونزلو كلهم تحت.
***
في الداخل.
ملاك بدموع: انا اسفه. حقك عليا. انا الي زعلتك. قومي اشتميني وزعقي فيا ارجوكي. انا مش بحب اشوفك تعبانه. ياماما.
فجأه، ايد نرمين بتتحرك. وبتحطها على راس ملاك.
نرمين بحب: ملاك.
ملاك بسرعه وعفويه: انا هنا جمبك يا ماما.
نرمين قامت اتعدلت بسرعة وعدم تصديق: ماما. قوليهالي تاني كدا. اول مره اسمعها منك من زمان.
ملاك استوعبت وقامت وقفت ومسحت دموعها: لاء. مش القصد. انا.
نرمين نزلت وقفت: انتي بجد خايفه عليا؟
ملاك بصتلها شويه: لاء. مكنتش خايفه. هخاف عليكي لييه؟
نرمين اتنهدت: ممكن اطلب منك طلب؟ وهتنفذيه؟
ملاك برفعه حاجب: طلب ايه؟
نرمين فتحت ذراعيها: ممكن تحضنيني. لو لمره واحده.
ملاك كانت متردده. دي عمرها ماحضنتها.
نرمين برجاء: انا برجوكي ياملاك.
ملاك قربت منها. ونرمين حضنتها بقوه وعيطت بنهيار. وملاك رفعت ايديها بدون وعي وحضنتها. وحست شعور اول مره تحسه في حياتها. وابتسمت بخفه. ونرمين بتعيط.
ملاك بعدت فجأه وبصتلها شويه. وفتحت الباب ونزلت بسرعه. ونرمين مسحت دموعها واتنهدت بقوه. ونزلت وراها.
***
تحت في الصالون.
محمود: انتي مبتحسيش يابت انتي.
مايا ببرود: الله. وانا كنت عملت ايه؟
محمود بغضب: امك تعبانه. وانتي قاعده هنا بكل برود.
مايا بسخريه: ماحبيبت القلب فوق.
قاسم بحده: مايا. انتي زودتيها اوي. واحمدي ربنا ان ابوكي لسا مقتلكيش.
مايا بغل: ولا يهمني.
محمود كان هيتكلم. بس لقا ملاك نازله. وباين عليها الضيق. ونرمين وراها. وقربت قعدت. وملاك كانت ماشيه.
محمود بهدوء: انتي رايحه فين؟
ملاك ببرود: عندي شغل.
محمود بتوتر: ممكن تقعدي معانا لو حابه؟
ملاك بسخريه: لاء. مش فاضيه. جوزي مستنيني.
مايا بحقد: والله. وبقالك حد يسأل فيكي. ههه.
ملاك ببرود: والله يا مايا. انا عندي الي يسألو فيا. مالهومش عدد. انما انتي طول عمرك بتاخدي البواقي من ورايا. يمكن كان ظاهر للكل اني انا الي باخد من وراكي. بس لاء. انتي الي بتاخدي الي انا برميه.
مايا وقفت وقربت منها: اوعي تفكري اني هسكتلك. لاء. انا هوريكي. والزمن بينا طويل ياملاك.
ملاك ضحكت بسخريه. وحطت ايدها في جيبها ببرود: اعلى ما في خيلك اركبيه. انتي والي يتشددلك. وانا مبتهددش. عشان انا عارفه انا على ايه. انما انتي ملكيش اصل للاسف. وتمامك تحت رجلي. فاهمه؟
مايا بحقد وصوت عالي: هقتلك ياملاك. هقتلك. صدقيني. الي جاي هيوجعك اوي لدرجه مش هتتخيليه.
ملاك بصتلها من فوق لتحت بقرف: الي عندك اعمليه. يا بج*حه. يا رخيصه.
قالت ببرود: مع السلامه يا جماعة. وحمد الله على السلامه يانرمين هانم. اشوف وشكم على انتقامي من مايا.
وخرجت. ووراها يونس. ومايا بصت عليها بغل وغضب. وطلعت اوضتها.
***
في الخارج.
بتخرج ملاك ووراها يونس.
يونس بسرعه: ملاك. ملاك.
ملاك: امم.
يونس: عاوز اتكلم معاكي في حاجه.
ملاك: قولي. انا سمعاكي.
يونس: بصراحه كدا. انا عاوز اتجوز.
ملاك بسعاده: اخيرا. ومين اللي خطف قلبك ياريس؟
يونس بحب: يارا الدمنهوري.
ملاك بحب وسعاده: ونعم الاختيار. مفيش في طيبة قلبها.
يونس بضيق: انا يمكن عارف انها كانت بتحب رعد. بس هيا نسيته دلوقتي. وانا عاوزها بالحلال.
ملاك: والمطلوب مني ايه يا أبو الصحاب؟
يونس بسعاده: تكلمي رعد وتاخذيلي معاد.
ملاك ضحكت: من عيوني. سلام.
ركبت عربيتها وخرجت. وهو ركب عربيته ومشي.
***
في الداخل.
اياد: هيا ازاي مايا عندها كمية الغل دي؟
نرمين: مايا اتدلع لحد ما ركبت على الكل. ودلدلت رجليها.
قاسم: كلنا غلطنا في حق الغلبانه ملاك.
محمود بغضب: انا مش عارف ازاي بجاحتها جابتها تقول كدا. وقدامنا كمان.
حسين: لازم نحطلها حد يامحمود.
محمود: هو فعلا. بس لما نشوف اخرتها ايه.
***
في شركه الدمنهوري..... وتحديدا في مكتب رعد.
بيدخل رعد. ومبيلاقيش ملاك. وبيستغرب.
رعد بقلق: ملاك. ياملاك.
ودخل الحمام. ملاقش حد. قال بخوف: هتكون راحت فين يعني؟
واخرج هاتفه ورن عليها. بس اتصدم لما التليفون رن على الارض. قرب منه واخده. قال بستغراب: الله. دا تليفونها. في حاجة.
وخرج برا المكتب.
رعد بحده للسكرتيره: فين ملاك؟ راحت فين؟
السكرتيره بتوتر: والله يابيه. هيا خرجت بسرعه. وكانت بتجري بطريقه فظيعه.
رعد بستغراب: بتجري؟
وخرج بسرعه برا الشركه. وفتح تليفونه وشاف موقعها. واتجه لهناك بقلق.