تنهد فهد بضيق قائلا: عمي علي يعرف جدي طلع براة الدوار ويضرب مرته، بيعاملها كيف الخدم. غرام: وليه بقى قتلتله قتيل وانت ساكتله ليه على إهانته لمراته؟ فهد: محدش يجدر يمسكوا غير جدي، وهو مهيعملش فيها كده غير وجدي بره. غرام: طيب ليه؟ فهد: عشان مبتخلفش. غرام: مش مبرر إنه يضربها، لو مش عايزها يطلقها. تعال خليه يسبها. فهد: هيمسك فيها يضربها بزيادة لو حاولت عنه. غرام: يبقى أنا هتصرف. ركضت الدرج سريعا. غرام بغضب:
انت بتضربها إزاي كده، سيبها هتموت في إيدك. علي بحزم: ابعدي عن وشي، مبقاش غير العيال. حسك يطلع. غرام: ابعد عنها وإلا هحبسك. علي: تحبسي عمك؟ هههه. متخافيش محدش يقدر يحبسني في البلد دي، عيلة الجناوي الجان. غرام: متنساش معايا الجنسية الأمريكية، وأقدر أوديك في ستين داهية. جذبها من ذراعها وأمسك شعرها بقوة: جليلة، تربية أبوكي ودلعك، وأنا هربيكي. نوارة بخوف: سيبها يا عمي، هي مواعية للي بتجوله. لينظر فهد بحسم
لعمه وبصوت كفحيح الأفعى: لحد هنا وزيادة يا عمي، ويدك عن غرام. علي: والله وبت الأجنبية هتخليكم تعصوني. فهد: جولت يدك عنها، محدش يلمسها، واللي يلمسها هقتله، حتى لو عمي. القناوي: إيه اللي حصل؟ ركضت غرام إلى حضن والدها وتشبثت به وأجهشت في البكاء. حسن: مالك يا حبيبتي؟ غرام بصوت باكي: عمي بيضرب مراته، ولما اتكلمت يسيبها، ضربني. القناوي بغضب: كيف اتمد يدك على حرمة؟ انت اتخبلت في عقلك؟ علي:
إني حر مراتي وأضربها، أقتلها، محدش له صالح بيا. وهتجوز عليها عشان أجيب العيل اللي مجدرش تجيبه. القناوي بصوت صارم يهابه الجميع: بعد يدك عنها. علي: حاضر يا بوي، مش همد يدي تاني، بس أنا رايد أتجوز. القناوي: غور اتزفت، يكش ترحمها شوية. عكرت مزاجي، ربنا ياخدك. غرام: بابا، هسافر أمريكا، أنا خايفة هنا. حسن: لا يا حبيبتي، متخافيش، اهدى. غرام: عايزة مارك. حسن: كلميه خليه ييجي. غرام: هسافر بكرة. اشتري لابـ... حسن:
بس مش هطمن تسافري لوحدك، استني يومين أسافر معاكي. فهد: يا عمي، هتسافر وياي؟ حسن: ماشي يا ولدي، خلي بالك منها. فهد بحب: حاضر يا عمي، متجلجش، دي مهما كان مراتي المستقبلية. غرام باندهاش: بابي دا بيهلوس. حسن: لا يا حبيبتي، هو طلب إيدك وأنا وافقت. غرام: بس أنا مش موافقة، أنا بخاف منه وهو بيزعقلي ديما. حسن: حبيبتي، وأنا هبقي مطمن وإنك معاه. غرام: بس يا بابا. حسن:
من غير بس، مفيش جواز قبل ما تكملي 18 سنة، خطوبة بس، اديه فرصة، ولو مش موافقة هنرجع أمريكا. غرام: وعد. حسن: وعد يا قلب بابا. فهد: يالا يا حبيبتي، اطلعى نامي عشان السفر بدري. حسن: بنتي اتلم لجتلك. فهد: عمري ما أذيها واصل يا عمي. صعدت الحمرة إلى خديها لتتحدث بتلعثم: بابا، تيتا وطنط ناهد فين؟ حسن: عند عمتك شادية. غرام: هـ هطلع أنام، يالا يا نواره. حسن: خليت بنتي أم لسان تتهته. فهد: دلفت غرام إلى غرفتها بصحبة نوارة.
نوارة: بجيتي كيف الطماطم أكده؟ غرام: نوارة بس، أخوكي قليل أدب. نوارة: عارفة لو سمعك بتجولي عليه قليل ربايه، هيقطع خبرك. غرام: ميقدرش. نوارة: عشان بيحبك ورايدك مرته. غرام: وأنا بعشقه. نوارة: ما انتي منشفة ريجه ومهتسمعيش حديده واصل. غرام: لازما أطلع عينه، هشوف هيستحملني ولا لا. لو استحملني يبقى بيحبني. نوارة: أهملك تنامي عشان تصحي بدري. غرام: هنزل أجيب ميه أشرب وأطلع أنام.
توجهت غرام إلى الأسفل، وجدت سعاد ودموعها على وجنتيها داخل المطبخ، فأردفت قائلة: ليه؟ سعاد: إيه ده اللي ليه؟ غرام: ليه تبكي؟ ليه مستحملة الذل والإهانة؟ سعاد بحزن: نصيبي كده يا خيتي، أبوي مات، وبعديه أمه طلبت ولدي ولد عمي، وافقت، جولت أهو حيطة أتحامى فيها من حديد الناس الماسخ، معرفشي إنه ذل وضرب. غرام: هتتحل إن شاء الله، قولي يا رب. سعاد: مفيش غيرها على لساني، ربنا يهديه ويخليه ليا. غرام: إنتي بتدعي له ربنا يخليه لك؟
سعاد: هتجولي عليا هبلة، بس أنا عشجاه جوي. غرام: بعد كل ده بتحبيه؟ ربنا يسعدك يا رب. سعاد: يا رب يا خيتي، هستأذن إني أشوفه يكون عايز حاجة قبل ما يضربني تاني. غرام: اتفضلي. في فجر اليوم التالي. ناهد: متسافريش يا ولدي، جلبي مش مطمن. فهد: أسد الصعيد يمه، محدش يجدر عليه. غرام بهمس لهشام: واد يا هشام، أخوك واخد مقلب في نفسه. هشام: وااه لو سمعك يبجى جنيتي على روحك. حسن: خلي بالك منها يا ولدي. فهد: متخافش يا عمي. القناوي:
ترجعوا بالسلامة يا ولدي. الحجة رابحة: مع السلامة يا جلب ستك. غرام: إنتوا قلبتوها دراما ودموع ليه كده؟ إحنا مسافرين صد رد، وبالليل هنكون هنا. نوارة باكية: أوعاك تهملني وتطول يا أخوي. فهد: خودي بالك على حالك يا جلب أخوك. هشام: خلي بالك يا فهد، سوق بالراحة. فهد: انشف ياض، وخد بالك من أمك وخيتك. توجه فهد إلى سيارته وبجانبه غرام. غرام: فهد. فهد: نعم. غرام: جعااااانة. فهد:
آه، ابتدينا. لا أكده أنا أروحك، الحمد لله لسه قدام البيت. غرام: لا لا خلاص، والله سكت. فهد: هجبلك اللي عايزاه، بس نوصل استراحة، اتفقنا. غرام: ماشي. القناوي: إيه حوصل يا ناهد؟ عمال تبكي ليه؟ ناهد ببكاء: أبدا يا أبا الحج، بس جَلبي واكلني من السفرية دي. القناوي: اللي مسافر أسد الصعيد، كلتها محدش يجدر يلمسه. يالا جوموا اتوضوا وصلوا. هشام: يمه، خايفة على إيه بس؟ دا أخوي اللي ياخد بونية منه يموت فيه. نوارة بضحك:
جفاك واجعك أنت. هشام: مشي يا بت، نصلي الفجر. ذهبوا كلهم إلى الوضوء وأدوا فرضهم. ناصر: طلع دلوقت من الدوار يا فارس، ومعاه بت حلوة جوي. فارس: بت مين؟ ناصر: شكلها الأجنبية اللي بيقولوا عليها. فارس: عينك عليها، وأول ما يعاود البلد، تجولي لازمن تطلع روحه الليلة، ولد الجناوي. ناصر: حاضر يا واد عمي. بعد ساعتين. فهد: غرام، غرام، اصحي. غرام: نعم يا فهد. فهد: عايزة وكل إيه؟ أجيبلك. غرام: أي حاجة.
ترجل من السيارة ودلف إلى الاستراحة وجلب بعض الأكياس. فهد: خدي الأكياس دي، فيها اللي يخطر على بالك. غرام: بس دا كتير قوي. فهد: ميغلاش عليكي أي حاجة واصل. غرام بخجل: مرسي. أحمد: فين فارس ولدك يا مرة؟ زينات: نايم. سليمان: صحيه خليه يجيني حالاً. زينات: حاضر. صعدت زينات إلى غرفة فارس. زينات: فارس يا ولدي، جوم، بوك تحت عايزك. فارس: حاضر يمه. فهد: انزلي، وصلنا. غرام: هستناك هنا. فهد: لا، تعالي معايا، مش هبقى مطمن وإنتي هنا.
دلف فهد وبيده غرام إلى الشركة، وقف كل الموظفين احتراما، الكل يهابه برغم إنه بيأتي كل حين وآخر. بدأ الجميع يتهاتفون خفية فيما بينهم بشأن الفتاة التي معه. ثم توجهه إلى مكتبه. السكرتيرة بدلع: حمدلله على السلامة يا فهد بيه. فهد: الله يسلمك، حضرتي كل الورق اللي طلبته؟ السكرتيرة: آه طبعاً، موجود على مكتب حضرتك. اتفضل. كل ذلك يحدث وغرام تشيط غضباً من تلك الفتاة التي ترتدي ملابس تظهر أكثر مما تخفي.
دلف فهد المكتب ومعه غرام قائلاً: اقعدي، وساعة بالكتير وهنمشي. غرام: أوكي. جلس فهد على مكتبه وظل يعمل وأنهى مراجعة الملفات. رفع سماعة هاتف المكتب وطلب السكرتيرة. ورق آخر صفقة مش موجودة. السكرتيرة: هجيبه لحضرتك يا باشا. فارس: أيوه يا أبويا. أحمد: تسليم الشحنة الجاية، الحكومة عينها علينا. فارس: متخافش يا أبوي، ناجل لحد ما الحكومة تهدى عنا. السكرتيرة بدلع: اتفضل يا باشا، ممكن توضحلي الجزئية دي مش فاهماها حضرتك. فهد:
احم، ماشي. بصي يا بسمة. غرام بغضب واندفعت باتجاه فهد واردفت قائلة: بعد إذنك، كدا وسعي، موجهة حديثها إلى فهد. وشبه جالسة في أحضانه. شوف كدا، عيني بتوجعني. فهد محاولاً كتم ضحكاته: سلامتك يا حبيبتي، بس مفهاش حاجة. غرام: يعني أنا بكذب؟ فهد: لا يا قلب أخوكي. وقبل جفن عينيها وكده، وجعاكي؟ غرام بخجل: لا. وأردفت بغضب: إنتي يا بتاعة روحي، شوفي شغلك. رقبت بسمة فهد أن يوبخها على حديثها. فهد:
روحي يا بسمة، شوفي شغلك، وهخلي المدير المالي يشرحلك اللي عايزاه. خرجت بسمة بعد أن كانت تحقد وتموت غيظاً من هذه الفتاة التي ظنت أنها سرقت حبيبها منها، فهو يعتبرها أخته، وسعدت بذلك جداً. غرام بخجل: أوعى كدا بقي، سيبني، قوم. فهد: ينفع كدا اللي حصل؟ وكزته غرام في كتفه: آه ينفع كدا، ولا هو جاي على هواك؟ تتمايص وتتتمرقع وتقف جنبك، متخدها بالحضن أحسن. قهقه فهد ضاحكاً: لا جاي على هوايا وأنتي في حضني. غرام بخجل:
طيب، أوعى بقى، مش أنا جلب أخوكي وبقيت أختك عشان متزعلش السنيوريتا بتاعتك؟ فهد: قومي براحتك، بس بسمة جاية دلوقتي، وبعدين ما أنتي كنتي رافضة تتجوزيني. غرام بغضب: أووف، أنا هطردها. فهد: حرام قطع العيش. غرام: مليش دعوة. فهد: اممم، خلاص، هنقلها وأجيب حد مكانها. غرام: يكون راجل. فهد: حاضر، بس كدا تأمري، بس إيه دا، غيرانة؟ غرام بتلعثم: فهد، إنت دلوقتي مش بتتكلم صعيدي؟ فهد:
أهربي، أهربي، هعديهالك بمزاجي. أيوه يا ستي، طالما في مصر مش بتكلم صعيدي. بسمة بتساؤل: ليه، حصل حاجة مني؟ فهد: لا، بس أنا عايز سامح عشان راجل يقدر يخلص أي صفقة في غيابي. غرام باستفزاز: آه صح، يا بسبوسة، إنتي لحم رخيص بيلم عليه الدبان، مش فهد. وتركتها وذهبت. جذبها فهد من ذراعها دون أن يتفوه بكلمة وغادروا الشركة وذهبوا إلى كلية العلوم وقدموا الأوراق، ثم توجهوا إلى أحد المولات الكبيرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!