الفصل 7 | من 14 فصل

رواية احببت صعيدي الفصل السابع 7 - بقلم لوليتا التركي

المشاهدات
21
كلمة
2,061
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

ولد الجناوي عاش من شافك. تحدث فارس مرددًا: "اردف فهد ببرود: والله ما شفت أوحش منك." قال فارس: "لع يا أبوي، في خبر موتك يا أسد الصعيد." رد فهد ببرود: "جولتها بعظمة لسانك، أسد الصعيد، يعني لا أنت ولا عيلتكم كلها تقدروا تقفوا في وشي." قال فارس: "هتشوف قريب." قال فهد: "ليك الأمان لحد باب دارك. أسد الصعيد ماهيجتش حد في أرضه، وكلمتي ما بتتكررش. موت أبوك على يدي، وأنت هتدخل السجن تعفن. انجلع من هنا." *** "غراااام!

قالت غرام بفزع: "خضتيني، حرام عليكي." قالت نوارة: "خدودك كيف الطماطم، إيه اللي حصل ومالك متعصبة أكده؟ قالت غرام: "أخوكي يا أختي، هو في غيره." قالت نوارة: "كيف بتحبيه ورايدة وخايفة منه؟ قالت غرام: "بخاف، بس قولي بموت من عصبيته. فهد غامض، مش فاهماه. مرة أحسه حنين وما فيش أطيب منه، ومرة تاني قاسي أوي. أنا مش بحبه، أنا بعشقه، بس فكرة الثأر دي بتخليني أخاف يبعد عني، وأنا مقدرش على وجع الفراق." قالت

نوارة بنبرة هادئة حزينة: "ربنا يسعدك." قالت غرام: "برضه مش عايزاه. قولولي سبب نبرة الحزن الهادية دي." قالت نوارة: "هبقى أقولك بعدين." قالت غرام: "مش هتقوليلي إيه اللي حصل عشية؟ قالت غرام: "عادي، رحنا الشركة، بعدين الجامعة، قدمنا، وبعدين المول، واتخانقنا، وجينا." قالت نوارة: "بس أكده 😉" قالت غرام: "أيوه، هسيبك أروح أكلم خالو مارك." تركتها غرام ودلفت إلى القصر. "هاي مارك، اشتقت لك كثيرًا." قال مارك:

"وأنا أيضًا يا ملاكي. ما الأمر يا عزيزتي؟ قالت غرام: "أحببته يا مارك، ولكن فكرة الثائر تستحوذ تفكيرهم." قال مارك: "أتخافين عليه؟ قالت غرام: "أجل كثيرًا." قال مارك: "إذًا، فلتغيري تفكيره." قالت غرام: "ولكني بمفردي لا أستطيع." قال مارك: "سأساعدك يا صغيرتي." قالت غرام: "سوف أشتاق لكم." قال مارك: "وأنا أيضًا." *** في قصر القناوي، كان يجلس على المقعد الخاص به عندما دلفت فهد من باب المنزل. تحدث بصوت صارم. قال القناوي:

"فهد." قال فهد: "أيوه يا جدي." قال القناوي: "ابعد عن ولد الهلالي، ابعد عن فارس، ملكش صالح بيه. ثأر ولدي في يدي، وأنا هجيبه منهم. ولو ما خدوش إعدام، هجتلهم بيدي." قال فهد صارخًا: "تار أبويا محدش ياخده غيري، وأنا مجربتش منه. هو رجله لو خطت أرضنا تاني، هاجطعها." قالت ناهد باكية: "يا ولدي، اسمع كلام جدك، متحرقش قلبي." قال فهد: "معيزش حد يبكي لحد ما أجيب تار أبويا." قال القناوي:

"الظاهر تربيتي فيك ناقصة. تعلى صوتك في وجودي، اخفي من قدامي دلوقت قبل ما مد يدي عليك." قال حسن: "يا أبوي، فهد مش صغير تزعجوا أكده." قال القناوي: "أكده أحسن يا ولدي. فهد بعدي عمود الدوار، لو أنا موت وحصل حاجة، هيقع." قال حسن: "ربنا يديك طولت العمر يا أبوي." دلفت فهد إلى غرفته، يكسر كل ما يواجهه من أثاث. قاطعه صوت طرقات الباب. قال فهد بضيق: "مين؟! ردت غرام قائلة: "أنا." قال فهد: "خشي."

دلفت للداخل بخطوات متثاقلة، فهي تخاف منه كثيرًا وقت غضبه، حتى وصلت وجلست بجانبه. ومسكت يديه بحزن وأردفت بصوت حزين هادئ: "ممكن تفضل معايا؟ متمشيش." قال فهد: "أنتِ اللي حكمتي وجولتي إنسانى." قالت غرام: "مقدرش أشوفك بتعرض نفسك للخطر واقف أتفرج عليك. سيب القانون يجيب لك حقك." قال فهد: "ولو مجاش حق أبويا؟ قالت غرام: "وقتها هسمحلك تعمل اللي عايزه." قال فهد مبتسمًا: "فاكرة نفسك هتمشي كلامك عليا؟ دا أنا أسد الصعيد."

اقتربت غرام بخجل منه ووضعت قبلة على وجنتيه، ونظرت بحب في عينيه، وأردفت قائلة: "واكده يا سي فهد؟ قال فهد: "أكده يمشي، بس مش جوي عشان خاطر عيونك." أوشك على تقبيلها، ولكن... "وأنا قولت كده برضه، يا خراشي يا ناس! كان هشام! قال فهد: "هاشاااام! قال هشام: "هاضربك." قال هشام: "أنا هغسل عاري بيدي، كيف تبوسيه أكده يا قليلة الرباية؟ قال فهد بحدة: "هاشاااام! قال هشام: "طيب بذمتك يا قمر أنتِ، ينفع يضرب شب كيوت وحلو زيي؟

قالت غرام بخجل: "آه، يرضيني جدًا. سؤال بس، أنتو بتتكلموا ليه صعيدي وبعدين تقلبوا؟ قال هشام: "هقولك أنا يا أختي. قعدنا في مصر أنا وفهد 8 سنين، أربعة جامعة وأربعة كنا ماسكين شركتنا. كنا بننزل كل شهر يومين عشان الشركة، فـ لساننا اتعوج لوحده. لحد ما مات أبويا وقررنا منسافرش إلا لضرورة. أما نتكلم صعيدي قدام جدي، ليه؟ لأن مرة بقول لستي تيتا، جدي زعقلي وقال لي: 'استرجل يااض'. فهمتي يا قلبي؟ قال فهد: "تحب أفهمك أنا؟

قال هشام: "لا يا عم، إيدك تقيلة." ضحكت غرام: "ههه، تستاهل... قاطع حديثهم صوت مشاجرات كلام تأتي من الطابق السفلي. قالت غرام: "إيه الصوت ده؟ قال فهد: "مش عارف. تعالي نشوف." *** قال حسن: "أنت مجنون، تتجوز واحدة صغيرة أكده؟ قال علي: "الشرع محلل أربعة، ومن حقك تتجوز." قال حسن: "محدش اعترض، تتجوز وحقك تتجوز وتخلف، بس مش عيلة صغيرة انخبلت في نفوخك عاد." قال علي: "عندها 18 سنة." قالت غرام: "أنت مبتخافش ربنا؟

تتجوز وتضرب وتعاملهم كيف الخدم، وكمان تتجوز قاصر." قال علي: "طالما أبوها وافق وباعها ليا، محدش له صالح بيا." قالت غرام بقرف: "أنت مجنون، لازم تتعالج." وهنا هوت صفعة من حسن، ولكن المفاجأة تلقاها فهد. قال حسن: "كيف تدخلي الحريم هنا؟ ملهاش كلمة، كلكم ساكتين. تخرسي زيهم." قالت غرام: "ساكتين عن الحق." قال حسن: "غراااام! تشبثت غرام بفهد خوفًا من غضب والدها، فهي تعلم غضبه جيدًا. قال فهد: "نوارة، خدي غرام واطلعي فوق."

قالت نوارة: "حاضر يا أخويا." قال القناوي: "غور يا وش الفقر، ساوي اللي عايزه. حقك، البت دي في رقبتك ليوم الدين." تركهم ودلف إلى مكتبه، محدثًا نفسه: "والله ما حد هيعدل الحال المايل دا غير البت دي." نظرت إلى والدها بحزن وذهبت إلى غرفتها وألقت بجسدها على فراشها، وبدأت في نوبة بكاء. قالت نوارة: "يا غرام، ميصحش تعلي صوتك على عمي." قالت غرام: "برضه ميصحش أسكت على ذل وإهانة لمراته." قالت نوارة: "هو أكده وما هيتغيرش."

دلفت فهد وجدها تبكي. شعر بانقباض قلبه حزنًا عليها. وأردف قائلاً: "نوارة، همليني واطلعي." قالت نوارة: "بس يا أخويا." قال فهد بأمر: "جولت همليني." قالت نوارة: "حاضر يا أخويا." *** بعد خروج نوارة، رأت هشام. قال هشام: "سبتيها لوحدها ليه؟ قالت نوارة: "فهد حداها." قال هشام: "أوعدنا يا رب." قالت نوارة: "ههه، لا يا رب عشان هينساني ويدلع مرته، وإني لأ." قال هشام: "يا بت، دا أنتِ أختي حبيبتي." قالت نوارة: "حياتي." قال هشام:

"ربنا يخليك ليا يا رب." اقترب من غرام وأردف قائلاً: "طيب، أنا قلبي بيوجعني كدا." قالت غرام: "سلامتك، مالك؟ قال فهد: "دموعك بتوجعني." مسحت غرام وجهها بشكل طفولي قائلة: "مش ببكي، أهوف." قال فهد: "عمك أكبر منك، وصوتك مينفعش يعلى عليه." قالت غرام: "بس الظلم وحش أوي." قال فهد: "عارف. ربنا يهديه." قالت غرام: "هتساعدني نغير العادات والتقاليد دي؟ قال فهد: "والمقابل؟ قالت غرام: "هجبلك شوكولاتة كبيرة." قهقه فهد وأردف قائلاً:

"لا، اتجوزيني." قالت غرام: "بس أنا... قال فهد: "من غير ما تكملي كلامك، فاهمك. وأنا مش هاذيكِ ولا هضربك زي عمك. وبعدين يا حلوة، كلها شهر ويبقى عندك 18 سنة. ها، موافقة؟ قالت غرام: "موافقة، بس تساعدني الأول." قال فهد: "ماشي. جولى كيف؟ قالت غرام: "تشيل فكرة الثأر من دماغك." قال فهد: "لا، غيره." قالت غرام: "مفيش غيره، عشان نغير الفكر المتخلف دا، هنبدأ بيك." قال فهد: "وأنا مش موافق." قالت غرام:

"يبقى اتفضل، ومتتكلمش معايا تاني." جذبها من ذراعها وأمسك شعرها بقبضة يده، وأردف قائلاً: "بجول عيلة صغيرة، وبعدين لكِ كيفي. بس متحلميش أصلًا كلامك يمشي على اتجاهي يا بت الناس، واعجلي." نظرت إليه والدمع يترقرق بمقلتيها، لتردف بصوت شبه باكي: "سيب شعري، أنت مريض، حرام عليك." صمت لبره ليتابع كلامه محذرًا: "مهعدش كلامي مرة تاني." قالت غرام: "عايزة تتجوزني، موافقة، بس اعرف يا فهد، كل ما أبدأ أحبك برجع أكرهك تاني."

وبتر كلماتها بسبب تلك الصفعة القوية التي تلقتها منه على وجنتيها، وتركها وغادر. *** داخل قصر الهلالي. قالت سعدية بفرحة: "حمد لله على سلامتك يا ولدي، اتوحشتك جوي." قال سيف: "واني كمان يمه." قال الهلالي: "بزيدك سفر يا ولدي، واقعد حدانا في البلد." قال سيف: "لا يا جدي، مهتحملش أقعد هنا أصلًا." قال الهلالي: "لسه قلبك رايدها؟ قال سيف: "وعشان كده مهقعدش هنا." قال الهلالي: "إلى يريحك يا ولدي." قال سيف: "يمه، أمال خيتي فين؟

قالت سعدية: "في أوضتها يا ولدي، مخبراش مالها." تركهم راكضًا إلى غرفة أخته، وطرق الباب عدة مرات حتى أذنت له بالدخول. قال سيف: "جميلتي، قاعدة لحالها أكده ليه؟ قالت جميلة بفرح: "حمد لله على سلامتك يا خوي، اتوحشتك جوي." قال سيف: "وانا كمان يا قلبي، مالك زعلانة ليه؟ قالت جميلة: "زهقانة يا خوي، ورايدة أشوف نوارة، اتوحشتها جوي."

بعد ما تفوهت بتلك الكلمات، وبمجرد ذكر اسمها، احترق قلبه شوقًا. فكيف لم يشعر بنيران قلبه وهي تتحدث عن معشوقته؟ قال سيف: "قريب كل حاجة هتتحل يا قلبي. هسيبك عاد، وأروح أريح جثتي من تعب السفر." طبع قبلة على جبينها، وتركها وذهب إلى غرفته. دلفت إلى المرحاض لينعم بحمام دافئ، ومن ثم توجه إلى فراشه. *** داخل قصر القناوي. قالت ناهد: "غرااام، فينها أكده؟ مختفية بقالها ياما." قالت نوارة: "في أوضتها يمه." قال القناوي:

"اطلعي يا نوارة، زمانها زعلانة. جولي لها تدله، عايز أتحدث وياها." قالت نوارة: "حاضر يا جدي." قال هشام بهمس لفهد: "هتندم يا بن أبوي." قال فهد: "عصبتني." قال هشام: "تقوم تمد يدك؟ دا أنا باخد بوكس منك بموت وأصحى صالحها. حرام عليك." قال فهد: "حاضر، هحاول. بس أطمن عليها. قلبي واجعني إني مديت يدي عليها." قال هشام: "طيب، مبيوجعكش عليا لما تمد يدك يا قاسي يا وحش (مقلدًا صوت أنثوي) قال فهد:

"اتعدل يااض، يخربيت عقلك. تحب أسمع جدك؟ قال هشام: "لا يا عم، أنا هطلع أتمشى شوية، سلام." قال فهد: "والمطر اللي شغال وصوت الرعد؟ قال هشام: "مهيعملش حاجة يا أخويا، بس متخبرش جدي." قال فهد بحدة: "جولت له." قال هشام: "وحياة غرام، يكش تسامحك." قال فهد: "متعوجشة." قال هشام: "أمرك يا أخويا." ***

تساقطت الدموع على وجنتيها بغزارة كالسيول المندفعة من جبل منحدر كثيرًا، وقلبها يعتصر ألمًا، حتى أحست باضطراب في صدرها وعجزت لوهلة عن التنفس. شرعت في البكاء بصوت مخنوق يحمل الكثير من نار الخذلان التي شعرت بها. فهو حبيبها، ملجأ أمانها، قد صفعها ولم يتحمل ما تفوهت به في وقت غضبها. كانت السماء تمطر وقطرات المطر تنزل بغزارة، وكان السماء تشاركها حزنها، وصوت الرعد شديد، يكاد يغطئ على صوت بكائها. فقد خاب ظنها فيه، وامتلات عيناها بالدموع، وأجاشت بالبكاء.

وبسسسس. نهاية البارت السابع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...