الفصل 8 | من 14 فصل

رواية احببت صعيدي الفصل الثامن 8 - بقلم لوليتا التركي

المشاهدات
24
كلمة
1,695
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

دقت نوارة باب غرفتها ولم تأذن لها بالدخول. سمعت همهمات خفيفة تصدر من جهة الباب. دلفت داخل الغرفة وتوجهت إلى غرام الملقاة على فراشها وغارقة في دمائها. دوت صرخة زلزلت أنحاء القصر: "غرااااام! ارتجف حسام عندما سمع أخته تصرخ باسمها، فهرول باتجاه غرفتها. وأسرع الجميع خلفه. بعدت نوارة عنها وانحنى ليحملها، ويدها تنزف بشدة. اتجه بها إلى الخارج متجهاً بها إلى المستشفى. صرخ بأحد الحرس وفتح له باب السيارة، ووضعها بالمقعد الخلفي.

ليصعد بجانبها والدها، وبالأمام جدها، وأسرع منطلقاً إلى المشفى. في المستشفى، وصل فهد ليهبط ويحملها مهرولاً إلى الداخل، وصرخ بأحد الأطباء لإنقاذها. وضعوها على الفراش المتنقل واتجهوا لغرفة الطوارئ بسرعة. أسرع خلفهم، ولكن الممرضة منعته. الممرضة: ممنوع الدخول. فهد: لو حصلها حاجة هاجت*لكم وأفجركم الخربانة دي. تم استدعاء الطبيب، فجاء مهرولاً إلى غرفة العمليات لعلمه بما سيحدث إذا أصيبت بمكروه، فأسد الصعيد لم يرحم أحد.

تحدث فهد إلى الطبيب بنبرة تحذير: لو حصلها حاجة، رِقبتك هتروح فيها. الدكتور: خير إن شاء الله. اقترب من عمه وربت على ذراعه بصوت حزين وأردف قائلاً: سامحني يا عمي، أنا السبب. القناوي بصرامة: أنت السبب كيف؟ فهد: مديت يدي عليها. القناوي: تض*رب حرمة؟ ما اتوقعتش منك يا ولدي. لو حصلها حاجة، أنت وعمك حسابكم معايا عشان تمدوا يدكم تاني عليها. فهد: هتبقى زينة يا جدي، هي ما تهملنيش واصل.

في مكان آخر، صدح صوت هاتفه ليجيب الرد سريعاً. انقبض قلبه عندما سمع صوتها الباكي. سيف بقلق: نوارة، اهدى. مالك؟ إيه اللي حوصل؟ نوارة ببكاء: بت عمي عو*رت حالها. خايفة يجرالها حاجة. سيف: هتبقى زينة، متخافيش. نوارة: أنا لازم أمشي قبل ما حد يسمعني. سيف: النهاية قربت والشر هيخلص. نوارة: صح يا نسر الداخلية. سيف: صح يا جلب نسر الداخلية. أوى تخبري حد إني نسر الداخلية. نوارة: حاضر يا بطلي. وفجأة فتح باب غرفتها،

وأردفت ناهد قائلة: هاتِ المحمول ده يا بت. نوارة بتوتر: ليه يا أمي؟ ناهد: أكلم أخوكي نشوف كيف حال البنية. نوارة: فون خوي مقفول يا أمي. ناهد: كل شوية كلميه، يمكن يا بتي يرد ويطمنك. نوارة: حاضر يا أمي. خرجت والدتها وأمسكت هاتف والدتها ومسحت رقمه، فهو محفور بداخلها. في المستشفى، خرج الطبيب وهو ينظر إليهم ليردف بقلق قائلاً: وقفنا النزيف وعقمنا الجرح بس بس. فهد مقاطعاً: كمل كلامك. هتت*قطع كيف الحريم؟

الطبيب: هتبقى زينة يا أسد الصعيد، بس أي حركة هتدخل العمليات تاني. حسن: ممكن أشوفها يا دكتور؟ الطبيب: ساعة وهتتنقل أوضة عادية وتشوفوها. في منطقة مهجورة يوجد منزل جدرانه متشرخة، لم يسكنه أحد من عشرات السنين. هو ليس بمنزل بل أشباه. أمام المنزل، أردف أحمد قائلاً: اسمع كلامي زين يا فارس. فارس: أيوه يا أبويا. أحمد: تسليم الشحنة دي بعد شهرين. بعديها عايزك ت*قتل ناصر. فارس: أ*تل ولد عمي؟ ليه يا أبويا؟

أحمد: ناصر ماسكنا من يدنا عشان عارف ق*تل عاصم. أنت ت*تل ناصر ويلبسها فهد الجناوي. فارس: حاضر يا أبويا. أحمد: يلا نشوف ناصر والرجالة خلصوا شغل ولا لأ. داخل المنزل المهجور، يباشر ناصر مراقبة الرجال الذين يقومون بصنع الأسلحة. ناصر: ما يعززيش تأخير في تسليم معاد الشحنة. رد الجميع قائلاً: حاضر يا بيه. ليتابع أحمد قائلاً: ربنا يقويك يا ناصر، شايل عني شغل كتير. ولدي ده، وأشار تجاه فارس، ما يعرفش يتصرف كيف ما أنت تعمل.

ناصر: اطمن يا عمي، أنا وفارس يد واحدة وما نتأخرش في تسليم الشحنة. كان يتابع ذلك الحديث وهو متخفي، ثم تابع محدثاً نفسه: بقى كده يا ولد أبوي؟ صعبت عليا المهمة. كيف أرميك بيدي في السجن؟ ساعدني يا رب. في المستشفى، الممرضة: المريضة فاقت، تقدروا تشوفوها وتقعدوا معاها. دلف حسن مسرعاً إلى داخل الغرفة حتى وصل إلى فراشها، وأمسك بيدها

بحزن وأردف بصوت باكي: سامحيني يا بنتي، وأول ما تخفي هاخدك ونسافر. مقدرش أشوفك بتضيعي من بين إيدي. دلف القناوي وخلفه فهد. نظر إلى ملامحها الهادئة وتذكر عندما صفعها على وجهها، وأردف قائلاً: سلامتك. اكتفت بنظرة تحمل كل معاني الحزن والألم، وأشاحت بوجهها بعيداً عنه. القناوي: ينفع كده اللي حصل يا بنتي؟ لم يتلقى منها رداً. حسن: اتكلمي يا بنتي، قولي اللي عايزاه. غرام: عايزة مارك. حسن: مارك هييجي في أول طيارة مصر، ولو...

قاطعه حديثهم دخول الطبيب قائلاً: آسف، بس أنا لازم أعمل تقرير طبي بحالة الان*تحار والمستشفى لازم تبلغ. أمسكه فهد من قميصه وأردف قائلاً: لو حد في البلد كلها خد خبر باللي حصل، هاجت*لك فيها. ولكمه بقوة بجانب فمه. القناوي: فهد، بعد يدك عني. انصاع فهد لكلام جده وأنزل يده. القناوي: يا دكتور، عدت على خير. ما يعززيش حد ياخد خبر واصل. الدكتور تحدث بخوف: أكيد، حاضر. القناوي: تقدر تخرج النهاردة؟

الدكتور: بكرة إن شاء الله نغير لها على الجرح ونطمن على العملية، وبعدها ممكن تقعد يومين أو تخرج زي ما عايزين. القناوي: تشكر يا دكتور. بعد خروج الطبيب، القناوي: والله ما بجاش وجودي فارق معاك يا فهد، هو ده الاحترام يا ولدي. غرام: معلش يا جدو، أصلي همجي شوية. فهد: آسف يا جدي، ما هكررهاش تاني واصل. القناوي: اطلعوا بره، عايز أتكلم مع بت ولدي شوية. سيف: يما، أنا مسافر بكرة عشان ورق واقف على إمضتي في الشركة.

سعدية: يا ولدي خليك حدانا يومين. سيف: هسافر يمه، وأبقى هعاود طوالي. الهلالي: توصل بالسلامة يا ولدي. هتسافر متى؟ سيف: الفجر يا جدي. جميلة: متنساش وعدك لي. سيف: ما نسيتش يا جلب أخوكي. القناوي: بتحبيه؟ غرام: على قد ما حبيتوا، بديت أكرهوا. القناوي: اللي بيحب ما بيكرهش يا بتي. غرام: ض*ربني يا جدو، عصبي أوي.

القناوي: عايزك تربيه وأنا معاكي، بس متسافريش يا بتي. أنا مصدقت أبوكي رجع يونسني. عمك على وربنا يهديه، وعاصم، ظهري اتكسر من موته. اللي يشوفني يجول جوه، محدش كده، بس أنا همو*ت على فراق ولدي. غرام: أربيه إزاي يا جدي؟ القناوي: إني هأقولك كيف. تعالي كده لحد يسمعنا... في المستشفى، دلف حسن إلى الغرفة حتى وصل إلى فراشها، قائلاً: حبيبتي، هسافر أجيب مارك من المطار. غرام: هيوصل إمتى؟ حسن: بكرة بالليل هتلاقيه قدامك.

القناوي: خدني وصلني الدوار، وهشام يسافر وياك. غرام: جدو خليك معايا. القناوي بعد أن غمز لها خفية: ما أقدرش على قعدة المستشفيات دي. فهد هيقعد وياكي. لوت غرام شفتيها بامتعاض: ماشي. دلف هشام إلى القصر، سأل على فهد. هشام: يمه، فين فهد؟ ناهد: يا ولدي، غرام عو*رت حالها. خدها هو وجدك وعمك على المستشفى. هشام: واه! كيف دا؟ طيب يمه، هروح المستشفى. أتى صوت من خلفه: لأ يا ولدي. فهد وياها. كان ذلك حسن.

القناوي: روح ريح جتتك يا ولدي. وأنت يا هشام، روح نام، هتسافر ويا عمك الفجر. هشام: هنسافر ليه يا جدي؟ القناوي: خال غرام هيوصل من بلد الخوجات بكرة، تجيبوه من المطار. هشام: حاضر يا جدي. في فجر اليوم التالي، سافر حسن وهشام لاستقبال مارك. سافر سيف إلى وجهته. أمام مكتب اللواء عادل، دخل العسكري وخرج، سمح له بالدخول. اللواء عادل: إيه الأخبار يا سيف؟ سيف: تسليم الشحنة بعد شهرين سعادتك.

اللواء: دي أكبر شحنة هتتسلم، وما فيش فرقة هتقدر تساعدك في القبض عليهم. هرشح معاك للعملية دي صقر الداخلية. سيف: بعد إذن حضرتك، ممكن تعفيني من المهمة دي ويقوم بيها صقر. اللواء: إيه مبرراتك؟ سيف: ناصر أخويا شريك عمي وفارس. اللواء: لا، لازم تكون في المهمة دي. أخوك حاجة وحماية بلدك حاجة تانية. وخصوصاً صقر، احتمال يتنازل عن المهمة دي. سيف: يتنازل ليه؟ اللواء: ... سيف: يتنازل ليه؟

اللواء عادل: هبلغك قبل المهمة بكل المعلومات. في وجود صقر، تقدر ترجع البلد. وأي تغيير في ميعاد التسليم، بلغني. سيف: حاضر يا باشا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...