فرت هاربة من أمامه ودلفت إلى غرفة نواره. "أخوكِ هيعلّقني صح؟ "لأ مش أكده. وإنتي أي ذنبك؟ واحد شافك وطلب إيدك." "مبسوطة إن الجوازة باظت ليه؟ تكوني بتحبي حد؟ "حد؟ حد مين؟ لأ مهحبش حد." "آه طيب. أنا هعمل نفسي نايمة." "أوضتك جاهزة. روحي نامي واقفلي على حالك. أوضتك جار أوضة فهد." "نعم؟ أهي كملت. هسيبك قبل ما مصاص الدماء ييجي من تحت." *** بعد رحيل عائلة الشيخ مهران. "ينفع اللي حصل ده يا فهد؟ "وإيه اللي حصل؟ إني مـوافقش؟
"وإنت أبوها ولا جدها؟ "لسه صغيرة تكمل جامعتها الأول. معندناش بنات تتجوز قبل ما تخلص علام." "بس إني موافق." "ما إنتوا فاهمين قصدي إيه. محدش هيتجوزها غيري. ومحدش يفتح الحديث واصل قبل ما تخلص علامها." "دي لسه قدامها 4 سنين." "وإني هستناها. ومحدش يفتح قدامها الحديث تاني." "وإني مش موافق. مش هجوزها بالغصب." "مهخدهاش غصب. هاخدها برضاها." ثم صعد إلى غرفتها ودلف. "غرررام! "إنت دخلت إزاي؟
"كل الأوض اللي هنا عندي منها نسخة مفتاح." "عايز إيه؟ "تتلمي يا بت عمي. ومتهمليش الدوار وتطلعي تاني واصل. مفضيش إني كل شوية عريس. ولا فاضي لقله الحيا تمشي تترقصي في البلد زي ما اتعلمتي من الخواجات." "إنت تحترم نفسك. وأنا متربية غصب عنك. أنا وافقت أجي هنا عشان وجع قلبي يخف عن فراق ماما. مش جاية هنا أتذل وأتهان منك. إنت قاسي أوي عليا كدا ليه؟ اعتبرني اختك. اختك إيه بقى؟
أنا بنت الأجنبية اللي كلكم كارهينها. تعبت. حرام عليكم. من يومين بس كرهت وجودي هنا. إزاي هكمل حياتي معاكم؟ اتفضل بره. وملكش دعوة بيا تاني." "مقصديش أضايقك. أنا بس معيزكيش تتجوزي." ذهبت إلى الكوميدينا وأخرجت البخاخ. "في إيه؟ حاسة إني هدوخ شوية." "إنه أسف. مهزعلكيش تاني واصل. اتجني غضبي عشان واعر جوي." "ماما وحشتني." "مش لحالك. اللي اتجدي حد عزيز عليكِ. أنا أبوي مات مجتول. بس الفرق بيني وبينك إنتي ضعيفة جوي." "😭😭💔"
"امممم. كفياكي بكى. وبكرة هركبك الحصان." "شكلك قاسي. بس جواك حنية كبيرة أوي. شكلي هحبك. ولا إيه؟ "جولتي إيه؟ "شكلي هحبك." "همشي إني عشان ميصوحش أقعد معاكي." "أنا في حلم؟ *** دخل غرفة هشام. "وأنا اتوحشتك جوي." "أتمنى تكوني وياي النهرده قبل بكرة. بس أنا جولتلك على المشاكل اللي حاصلة. وتار أبوي." "كيف يا بجرة؟ مهبحكش. وأنا عاشجك." "خودي بالك من نفسك يا جلب وروح هشام." *** عند احمد الهلالي. "إيه الحديث الماسخ ده يا عمي؟
إنت عايزني أجتل ولد الجناوي؟ "وااه؟ وإنت عيل؟ مهتعرفش تطخوا عيار؟ "يا عمي بس... "ولد الجناوي لازم ينجتل. وإنت وفارس هتخلصوا عليه." "بزيداك كب البنزين على النار يا عمي." "أمرك يا أبوي. أنا هجتله. ناصر دا عيل خرع. مهيعملش حاجة واصل." "لم لسانك يا فارس." "بس إنت وهو ركزوا في تسليم الشحنة الجاية. معيزش غلط." "متجلجش يا عمي." *** في منزل الشيخ مهران. "بزياداك يا ولدي. زعل إنت زينة شباب البلد. بكرة أجيبلك صبية زينهم."
"يمه. حبيتها من أولى. مش شفتها وقلبي رايدها. وهتجوزها غصب." "يا ولدي ميصحش أكده. دينا مقالش الجواز بالغصب. وبزياداك حديث ماسخ. اطلبها من ربك. ولو نصيبك هتاخدها." "اسمع كلام بوك يا ولدي. مرت واحد مهيخدهاش واحد تاني واصل. سلم أمرك لربنا. جايز تكون من نصيبكم." "ونعمه بالله يمه." *** مر الليل. وفي صباح اليوم التالي على مائدة الإفطار. "غرام. تعالي وياي. هوريكي ليل." "هااا؟ وهركب ليل؟
"لأ. ليل قاسي جوي. وهيوجعك لو قربتي منه." "أمال هتاخدني معاك ليه؟ "تعالي بس." "هتركبي سمرا." "ليه سمتها سمرا؟ "سوادها شديد كسواد الليل. وهي جريبه من ليل. الليل قاسي وهي شديدة السواد. مع بعضهم جوه. محدش يقدر يفرقهم. حتى الموت." "طيب يالا بقي علمني." "عنيا يا جميل." "مش شايف إن سمرا وليّل شبهك؟ "شبهي كيف يعني؟ "ليل قاسي زيك. وسمرا غامضة." "بجى أنا جاسي؟ "يالا بقي قول لي أعمل إيه."
"بصي يا ستي. تعالي جنبي. وهاتي يدك دي. وخد السكر ده. وكليه لسمرا لحد ما تتعود عليكي." "لا لا خلاص. أنا خايفة. هتاكل إيدي." "كيف تخافي. وإنتي في حضني؟ "عشان خاطرك يا فهد. أنا خايفة." "اششش. خلاص. تعالي نرجع الدوار." "أه يالا." *** داخل قصر الهلالي. "يخيتى. وعي ولدك الهباب اللي بيشربه دا. هيجيب أجله." "ولدي راجل. مش عيل خرع. يشرب اللي عايزه. بت ياك. أخاف عليه." "هتندمي يخيتى في الآخر." "أيوه يا بتي. أه خولص." ***
"اشتقت لك كثير." "وأنا عزيزتي. كيف حالك؟ "بخير يا حبيبي." "سأتحدث معك فيما بعد. فالآن مشغول كثير." "وداعاً يا عزيزي." "بتتحدتي مع مين؟ مين حبيبك ده؟ "بس يا ولدي. اجعد. هملها لحالها." "ده خالها مارك يا ولدي." "جبتيه لحالك؟ هعيد تربايتك عشان تقولي حبيبي تاني." "إنت بتفهم إنجليزي؟ "بتكلم أربع لغات أنا. فهد الجناوي. صاحب أكبر شركات الاستراد والتصدير." "أنا وفهد خريجين تجارة إنجليش. يعني متعلمين." "أوكي."
بعد عدة شهور. بدأت تتحسن قليلاً. عدت تلك المأساة والحزن اللي راتهم لفقدان والدتها بمسانده عائلتها. والكل كان حذر من جعلها غاضبة. لم تخلو الأيام من خلافات كل من فهد وغرام. ذات يوم في أرض عائلة الجناوي. "كيف تتجرأ تدخل أرضي وتمد يدك على رجالي؟ "ملكش صالح. غلط وهربيه." "احتراماً لفرق السن بيناتنا. تغور من هنا. ويدك لو اتمدت على حد تاني. هقطعها. وبعد أكده هنسي فرق السن وهعتبرك عيل." "هتشوف يا ولد الجناوي."
"أتمنى يكون قريب." *** دلف فهد إلى القصر. وجد غرام تتنزه بالحديقة. ترتدي فستان طويل. في بداية الأمر أعجبه كثيراً. إلى أن رأى ظهرها. فكان الفستان مفتوح بشكل مغرى كثيراً. هرول إليها ونيران قلبه تشتعل غضباً. وجذبها إليه بغضب. "What’s Wrong?" "اتبهدلت في نفوخك. كيف تطلعي بره الدوار بخلجاتك أكده؟ "انت مالك. عاجبني. ومتزعقليش." "اجفلي خشمك. وامشي جدامي." "اطلع. ادخل. اعمل اللي عايزه. مكنتش ولي أمري."
هشام: "يدك يا فهد. من ميتة بنمد إيدنا على حرمة." نواره: "سيبها يا أخوي. ومهتعملش أكده تاني واصل." "ورحمة أبوي. لو مخفيتى دلوجت لهجتلك يا بت الأجنبية." هزت غرام راسها بالموافقة بعنف. ونظر لها فهد نظرة انتصار. "هروح أشوف الأرض والعمال." "هتعاود ميتة؟ "المغرب." "ماشيه." "قبل ما أمشي. خوفها منك يا أخوي. لحد ما تضيع من يدك." "جصدك إيه؟ "اسأل جلبك. سلام." *** "غرام." "نعم أبي." "ما الأمر يا عزيزتي؟ "أريد مغادرة الصعيد."
"إلى أين؟ "ولكن الخال مارك هناك." "حسناً. سأفكر بالأمر." "خروج من هنا. على جثتي." "إيه اللي حصل؟ بتتحدتوا بصوت عالي أكده ليه؟ "ست هانم عايزة تهمل البلد وتسافر أمريكا لحالها." "عجلي يا بتي. دا دارك وسط أهلك وناسك." "موافقة يا جدو. بس بشرط." "تأمرينى يا بتي." "فهد ملهوش دعوة بيا." "...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!