الفصل 1 | من 9 فصل

رواية أحببت صغيرتي الفصل الأول 1 - بقلم اسراء إبراهيم

المشاهدات
36
كلمة
2,091
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

كانت هاجر واقفة قدام المراية وبتظبط طرحتها وبتسمت بسعادة عشان النهاردة أخيراً هتظهر نتيجة الثانوية العامة. أينعم خايفة ومتوترة، بس حاولت ما تتوترش. كل تفكيرها في حلمها اللي اتمنته طول عمرها، والدافع الحقيقي للحلم ده هو عمر أخو هبة، صاحبة عمرها وأختها وفي نفس الوقت جيرانهم من زمان أوي. يعتبر عمر اللي مربيهم هي وهبة مع بعض، ولما كبرت وقلبها عرف الحب محبتش غيره. بس هو مش شايفها غير طفلته اللي رباها على إيده.

اتنهدت بتوتر وخرجت من الأوضة. لقت أمها قاعدة على الكنبة بتعب حاولت تداريه لما شافتها جاية عليها. قربت منها وباست إيديها وهي بتقول: "صباح الخير يا ست الكل، عاملة إيه النهارده؟ جميلة لما شافتها دارت تعبها وابتسمت وطبطبت عليها وبتقول: "صباح الفل يا بكاشة، صاحية بدري يعني؟ ده الظهر أذن، تتحسدي؟ ده انتي مش بتقومي غير العصر من بعد ما خلصتي امتحانات." قعدت هاجر جنبها وهي متوترة أوي:

"النهاردة النتيجة هتظهر يا ماما، أنا خايفة أوي." جميلة ابتسمت وقالت لها بحنان: "متخافيش يا حبيبتي، ربنا عارف إنك تعبتي وإن شاء الله مش هيضيع مجهودك أبداً." قامت هاجر وهي بتقول: "يا رب يا ماما، أنا هروح أشوف هبة بقى عشان منتأخرش، أصل أبيه عمر هيودينا النهاردة نجيب النتيجة سوا." جميلة قامت وهي بتقول بحب: "ماشي يا حبيبتي، وسلميلي على خالتك أم عمر لحد ما أبقى أروح لها، أما أخلص الأكل."

خرجت هاجر من شقتها وراحت خبطت على الشقة اللي قدامها اللي فيها عيلة هبة. وهاجر يعتبر متربية وسطهم وهما بيعتبروا هاجر وأمها جزء منهم وإنهم عيلة واحدة من بعد ما أبو هاجر مات وهي لسه طفلة. هاجر كانت بتخبط جامد على الباب وهي بتقول بصوت عالي: "يا قوم افتحوا الباب، انتوا لسه نايمين؟ فتحت سميرة أم هبة وهي بتقول بمرح: "إيه يا بت هتكسري الباب؟ هدفع أمك حقه." دخلت هاجر بسرعة وباستها من خدها وهي بتقول بمرح:

"كده وأهون عليكي يا سوسو يا قمر أنتي تدفعيني حق الباب المكحكح بتاعكم ده؟ ضحكت سميرة على كلامها: "آه يا بكاشة، مش هخلص من لسانك ده، يلا خشي صحي البقرة اللي نايمة جوة دي، عمالة أصحى فيها من بدري عشان تعدي عليكي وتروحوا تجيبوا نتيجتكم ومش راضية تقوم." هاجر شهقت بصدمة: "بقي لسه نايمة كل ده؟ طب أنا هوريها." وجريت على جوة بسرعة. *** كان عمر قاعد في كافيه مع بنت جميلة أوي وماسك إيديها وبيقول لها بحب:

"وحشتيني جداً بجد يا رنا، أنا مكنتش متخيل إني هقدر مشوفكيش المدة دي كلها." ابتسمت رنا بخجل: "وأنت كمان يا عمر وحشتني أوي، بس غصب عني كان لازم أسافر، بابا كان تعبان وأنت عارف محدش ماسك المستشفى هناك غيره وكان لازم أكون معاه." عمر بتنهيدة وقلق: "أنا لازم بقى أفتح أمي وإخواتي في الموضوع عشان نرتبط بسرعة، أنا مش عايز نفضل كده كتير كده." رنا وهي بتسحب إيديها منه: "طيب وليه يا عمر؟

سيب كل حاجة في وقتها، أنا لسه عندي طموح وأنت عارف إني نفسي أفتح قريب مستشفى باسمي." عمر رجع بظهره لورا وقال باستغراب: "مش فاهم إيه علاقة ارتباطنا بطموحك يا رنا؟ ما أنا كمان دكتور ورئيس قسم كمان، يعني عارف إحساس إنك عايز يبقى ليكي كيان، وأنا معترضتش، يبقى فين المشكلة؟ رنا ردت بتوتر وهي بتقرب منه وبتمسك إيده: "حبيبي افهمني، أنا بس خايفة أنشغل بالجواز والمسؤولية والأولاد، عرفت أكيد انت فاهميني يا عمر، بليز متزعلش مني."

عمر سحب إيده بهدوء وقال لها: "أفهم من كده إن طموحك أهم من بيتك وجوزك؟ وكمان أولادك اللي مش عايزاهم أصلاً يجوا عشان خايفة على طموحاتك؟ رنا قالت بسرعة عشان تصلح الموقف: "لا طبعاً يا حبيبي مش قصدي كده، بص خلاص يا عمر بليز متزعلش، أنا موافقة، كلم أنت أهلك وأنا هدي بابي خبر عشان يبقى عارف." عمر فرح من كلامها وابتسم وقال لها بحب: "أيوه كده، خوفتيني يا رنا، كنت فاكر إن مستقبلك أهم مني ومن حياتنا سوا."

"خلاص انتي متكلميش باباك دلوقتي، هظبط مع أهلي الأول وبعدين هكلمك تبلغيه بالمعاد." ابتسمت رنا بتوتر: "أوكي بيبي، زي ما تحب." عمر وهو بيقوم وبيطلع فلوس يحطها على الترابيزة: "يلا بينا بقى عشان عندي مشوار مهم جداً." رنا قامت وقالت له بموافقة: "أوك، وأنا كمان عندي ميتنج شغل، يلا بينا." وفعلاً خرجوا من الكافيه سوا وكل واحد ركب عربيته ومشي. *** كانت قاعدة هبة على السرير وبتنشف وشها وهاجر قاعدة قدامها متغاظة منها.

فقالت بغيظ: "بقي أنا متفقة معاكي من امبارح وأجي ألاقيكي نايمة؟ طب حتى يا بعيدة مش قلقانة من النتيجة؟ إزاي يجيلك نوم أصلاً؟ هبة ردت وهي بتتاوب بكسل: "يا بنتي ماهو أنا كنت ناوية بس بصراحة كان فيه فيلم حلو أوي، الواد عبد الرحمن أخويا قالي إنه جاي وقعدت اتفرجت عليه، ده اللي سهرني." هاجر قامت وقالت بغيظ: "ماشي يا عبد الرحمن، أما أوريك." وبصت لهبة وقالت بغضب: "وانتي لسه هتقعدي؟

يلا غيري خلينا نروح نشوف عملنا إيه، أنا قلقانة أوي." وهما بيتكلموا سمعوا صوت عمر برة، فهاجر قلبها دق وفرحت أوي إنه هنا. وقالت بسرعة وهي بتشد هبة: "يلا بسرعة، عمر شكله هو كمان صحي، يلا عشان نقول له يودينا زي ما وعدني." هبة قامت بسرعة وغيرت هدومها وخرجوا. وأول ما عمر شافهم ابتسم وهبة جريت عليه وحضنته وهي بتقول له: "أبيه عمر، أنت كنت بره؟ أنا افتكرتك أصلاً كنت نايم." عمر بص لهاجر وقال لها بخبث:

"وإنتي مش هتجري عليا وتحضنيني زيها؟ هاجر اتكسفت ووشها جاب ألوان وبصت في الأرض بخجل من كلامه. فقالت سميرة وهي خارجة من المطبخ: "بس يا واد يا عمر متكسفهاش، ده كان زمان أيام ما كانت طفلة، إنما هي دلوقتي كبرت وبقت عروسة قمر." ضحك عمر بصوته كله وقال لها بهزار: "طب ما هي لسه طفلة يا ماما، يعني هي عشان خلصت الثانوية بقت كبيرة؟ هاجر اضايقت من كلامه وبصت له بزعل وقالت بغضب:

"والله أنا مش طفلة، أنا عندي 20 سنة وبطل تعاملني على إني طفلة يا أبيه عمر لو سمحت." عمر حب يستفزها أكتر فقال بخبث وهو بيضحك بصوت عالي: "طب ما حتى وإنتي زعلانة طفلة." هاجر مردتش عليه المرة دي وسابته وخرجت البلكونة وهي من جواها مضايقة. مش عشان كلامه بس عشان هو شايفها طفلة ومش ممكن يفكر فيها غير كده. غمضت عينيها بضيق وخنقة وفتحت على صوته وراها وهو واقف على باب البلكونة وبيقول لها وهو رافع حاجب: "بقي بنوتي زعلانة مني؟

مش كده؟ هاجر مردتش عليه، فقال بخبث: "لا ده واضح إنه زعل جامد أوي، عموماً خلاص يا ستي متزعليش، حقك عليا، ولو فضلتِ زعلانة كده مش هقولك جبتي كام في المية." هنا هاجر لفت له بسرعة وهي بتقول بصدمة: "إنت جبت النتيجة؟ يا أبيه، اخس عليك، طب قول بسرعة والنبي عملت إيه." عمر ببرود وهو مربع إيده: "مش كنتي زعلانة؟ خلاص بقى مش هقول." هاجر قربت منه وقالت بمحايلة: "خلاص والنبي يا أبيه عمر قول بقى، أنا عملت إيه بسرعة." عمر

بص لها وابتسم وهو بيقول: "99.8 من 100 في المية." هاجر تنحت شوية، وبعدين فضلت تتنطط وهي بتقول: "بجد؟ هيييه أخيراً عملتها." ودخلت وبقت تصوت هي وهبة اللي عمر كان قايل لها إنها جابت 90 في المية برضه. وحضنوا بعض جامد أوي. وجت على صوتهم جميلة اللي أول ما شافتها هاجر اترمت في حضنها. وبقت جميلة تطبطب عليها وفي عينيها دموع فرح. *** بليل كان قاعدين كلهم سوا ومتجمعين في بيت عمر وكأنهم بيتفرجوا على فيلم. فقالت سميرة بحب:

"بت يا هاجر ناوية تدخلي كلية إيه بقى بعد ما طلعت النتيجة؟ هاجر ابتسمت وهي بتبص لعمر بعشق: "طب إن شاء الله يا سوسو عشان أبقى مع أبيه عمر." عمر ابتسم ليها وقال بتحذير: "بس طب مفهاش دلع يا جوجو، سامعة؟ لازم تجتهدي." هاجر ابتسمت وقالت باندفاع: "طول ما أنا معاك هفضل ملتزمة ومش هعك، بس لو سبتني بقى هيبقى أنت السبب في فشلي وضياع مستقبلي."

كانت متابعة الحوار جميلة أمها، وكانت بتبصلها بتركيز، وبالأخص لما شافت نظرتها لعمر وكلامها ليه. وبعدها بشوية غمضت عينيها بتعب وقامت بهدوء وقالت: "يلا هندخل بقى، تصبحوا على خير، يلا يا هاجر." قامت هاجر وهي بتبص لعمر بصة أخيرة كأنها بتودعه. وهو ابتسم لها بحب وحرك راسه كأنه فاهمها. *** تاني يوم الصبح صحيت هاجر وخرجت من الأوضة ودورت على أمها ملقتهاش. فاستغربت وقالت أكيد عند سميرة. وفعلاً غيرت هدومها ولبست وراحت لهم.

ولما فتحتلها هبة ودخلت لقت أمها قاعدة مع سميرة وباين عليهم إنهم كأنهم زعلانين. فقربت عليهم وقالت وهي بتقعد: "فيه إيه مالكم مبوزين كده؟ مالهم دول يا هوبا؟ هبة ردت عليها وهي بتتاوب: "وحياتك معرفش، أنا صحيت على خبط الباب يعني زي زيك." ابتسمت جميلة بحب وقالت: "مفيش يا حبيبتي، ده أنا بس افتكرت أبوكي الله يرحمه، وخالتك برضه افتكرت عمك محمد الله يرحمه." هاجر ردت بمشاكسة: "آه قولوا كده بقى، حنيتوا للمزز بتوعكم، ماشي."

سميرة ضحكت وقالت: "يلا يا بكاشة قومي اعمليلنا شاي." هاجر ضيقت عينيها وقالت بخبث: "مممم بطرقوني، ماشي أنا هقوم بمزاجي، هه." وضحكت وسابتهم ودخلت المطبخ. طبطبت سميرة على إيد جميلة وهي بتقول بحزن: "متخافيش، كله هيتعدل يا جميلة يا أختي، ربك إن شاء الله يسترها." جميلة وهي بترفع عينيها للسما: "يارب يا سميرة، بس زي ما قولتلك وأمنتك، هاجر أمانة في رقبتك." ابتسمت سميرة وهي بتقول: "دي في عيوني يا حبيبتي."

وقطع كلامهم دخول عمر من باب الشقة وهو باين عليه إنه مبسوط. وقعد قدامهم وهو بيقول: "كويس إنكم متجمعين عشان أنا محتاج أتكلم معاكم في موضوع." سميرة وجميلة في نفس الوقت: "خير يا عمر يابني، اتكلم." عمر بص لهم وقال لهم بفرحة: "أنا قررت أخطب." في نفس الوقت كانت خارجة هاجر بصنية الشاي وأول ما سمعت كلام عمر الصنية وقعت من إيدها وهي واقفة مصدومة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...