حمدي قام بغضب ونادى بصوت عالٍ على نورهان. ردت سهام بشماتة وقالت: "البت في الكوافير وزمانها جاية، قال فرحانة بعريس الغفلة. متعرفش إيه اللي هيحصلها. اسمع يا راجل، إحنا أول ما تيجي نكتب لمعتز عليها وساعتها كل حاجة هتتحل." حمدي بصلها بغضب وقالها: "وإنتي إزاي تسبيها تنزل لوحدها؟ افرضي هربت." سهام بصتله بقلق وقالتله: "هتهرب إزاي، وهيا هيتكتب كتابها على الواد اللي هيا بتحبه وعاوزاه. أكيد هتيجي يا أخويا، هتروح فين."
شوية وفعلاً الجرس ضرب ودخلت نورهان بتوتر. وأول ما شافها حمدي جري عليها عشان يضربها، بس لقي إيد عبد الرحمن مانعاه. بصله بغضب وهو بيقول: "لو اتجرأت ومديت إيدك على مراتي تاني، هقطعها لك." الكل اتصدم. وسهام خبطت على صدرها وشهقت بخضة وهي بتقول: "يا لهوي! اتجوزت! معتز قام بغضب وهو بيقرب من عبد الرحمن بغل، بس عبد الرحمن كان أسرع وضربُه بالبوكس فوقع معتز في الأرض من قوته.
نورهان مسكت في هدوم عبد الرحمن بخوف، وهو حاوطها بإيديه بحنان. بص للكل وقال بحدة: "نورهان بقت مراتي، واللي هيفكر بس يتعرضلها، سعتها همحيه من على وش الأرض." وبص لنورهان وكمل بحب: "ادخلي لمي هدومك، وأنا مستنيكي." نورهان ابتسمت وخدت من عنيه اللي محاوطاها الأمان، ودخلت بثقة وهي مقررة إنها عمرها ما هترجع المكان ده تاني أبداً.
أما حمدي فمقدرش يتكلم. وسهام كانت بتقوم أخوها من الأرض. وبعد شوية خرجت نورهان، وأخدها عبد الرحمن. وقبل ما يمشوا، بصت نورهان بصة أخيرة لخالها وقالت: "أنا مش مسامحاك على كل اللي كنت بتعمله فيا، وعلى إنك رميتني لمراتك تبهدلني بالطريقة دي." ومشيت مع عبد الرحمن اللي كان محاوطها بتملك. ***
بعد شهر من الأحداث اللي حصلت، كانت فيهم نورهان أخدت على سهير وهبة وهاجر وجميلة وحبتهم أوي واتعلقت بيهم. وحست إن ربنا عوضها عن عيلتها بعيلة عبد الرحمن. وكانت مبسوطة أكتر من معاملة عبد الرحمن ليها، وإنه لحد دلوقتي مفتحش معاها موضوع حبه ليها وسايبها براحتها، وده خلاها تحبه أكتر. أما جميلة فابتدت تتحسن شوية، وده خلى نفسيتها اتحسنت أكتر من الأول، خصوصاً بدعمهم كلهم ليها ووقوفهم جنبها.
أما هاجر فكانت محتارة جداً من معاملة عمر ليها اللي مخلياها محتارة، خصوصاً إنه دايماً بيغازلها وبيلمح لها بإعجابه بيها، بس هي خايفة تصدق تاني فتتجرح. كان الكل متجمع في بيت جميلة، وكانت السهرة كلها ضحك وهزار. فقالت سهير لنورهان بخبث: "بقؤلك يا نونو، روحي اعمليلنا عصير مانجة من اللي جايبه الواد عبده، عشان إنتي بتعمليه جميل أوي." نورهان ابتسمت بحب: "من عيوني يا ماما." وقامت مشيت. وسهير غمزت لعبد الرحمن اللي كان
قاعد جنبها وقالتله بهمس: "قوم يا واد روح ورا مراتك، ساعدها كدة، ولا قولها كلمتين حلوين." عبد الرحمن باس إيديها وقالها بحب: "حاسة بيا إنتي يا سوسو، والله تسلملي أفكارك الجامدة دي." وقام بسرعة ورا نورهان. أما عمر فكان متابع هاجر بعينيه، ولقاها قامت دخلت البلكونة، فقام دخل وراها. *** نورهان كانت واقفة في المطبخ بتطلع المانجة من التلاجة، واتخضت من صوت عبد الرحمن اللي جاي من وراها وبيقولها: "تحبي أساعدك في حاجة؟
شهقت نورهان وقالتله بخضة: "اخس عليك يا عبد الرحمن، خضتني." عبد الرحمن قرب عليها بهدوء ووقف قدامها وقالها: "تعرفي إن اسمي حلو عشان بس طالع من شفايفك." نورهان بصتله بخجل ورجعت بصت في الأرض وهي بتقوله: "بطل كلامك ده عشان بيوترني." عبد الرحمن رفع وشها بإيديه وقالها بتوهان وهو باصص في عيونها: "بحبك أوي يا نورهان، وعمري ما قلبي دق لحد غيرك من أول ما شوفتك، وحلفت محدش هيسكن قلبي غيرك، وإنك هتكوني ليا ومش لحد غير." نورهان
ابتسمت بخجل وقالتله: "يعني مش هيجي يوم وتندم إنك أخدت واحدة أكبر منك... قاطعها عبد الرحمن وهو بيقول بهدوء: "مش بالسن يا نورهان، أنا كل اللي يفرق معايا دلوقتي حاجة واحدة بس، هو إنك بتحبيني زي ما بحبك، ولا... نورهان بصت في الأرض بخجل ومتكلمتش. فكمل عبد الرحمن بهدوء: "أفهم من سكوتك إنك مش بتحبيني، مش كده. تمام يا نورهان، ردك وصلني." ولف عشان يمشي، فمسكت
فيه نورهان بخوف وهي بتقول: "عبد الرحمن استنى، إنت فهمت غلط. أنا بس خايفة أظلمك معايا، لكن أنا بحبك أوي من أول ما جيتني وقولتلي إنك بتحبني. أينعم كنت بصدك، بس غصب عني عشان كنت خايفة عليك من خالي ومعتز. بس إنت كنت ومازلت ساكن قلبي، ومحدش حرك مشاعري غيرك." عبد الرحمن ابتسم وكان قلبه طاير من الفرحة وهو بيسمع منها كل كلمة. وفجأة وبدون مقدمات شالها وحضنها. فشهقت نورهان بخجل وقالتله: "نزلني يا عبد الرحمن، حد يشوفنا."
عبد الرحمن ابتسم وقالها بعشق وهو بيحضنها: "محدش ليه عندي حاجة، أنا حاضن مراتي حبيبتي. أنا بحبك أوي يا نورهان." نورهان غمضت عينيها واتثبتت فيه أكتر وقالتله بخجل: "وأنا بعشقك يا عبده." *** عمر دخل البلكونة ورا هاجر وهو بيقولها: "اللي واخد عقلك يتهنا بيه." هاجر ابتسمت وافتكرت لما قالتله الجملة دي واعترفتله بحبها، وساعتها صدمها رد فعله. فحاولت تبعد الذكريات دي وقالتله: "إيه، إنت كمان طالع تشم هوا زي، ولا طالع ترخم عليا؟
عمر وقف قدامها وقالها بهدوء: "مين قال كده، أنا طالع أشوف القمر سابنا وخرج ليه." هاجر ابتسمت بخجل وغيرت الموضوع: "أبيه عمر، هو ممكن أعرف عملت إيه مع رنا آخر مرة؟ عمر ابتسم وقالها وهو بيدقق في ملامحها: "أولاً تقوليلي عمر بس من غير أبيه. ثانياً بقي، أنا نهيت كل حاجة." هاجر شهقت بخضة وهي بتحط إيديها على بقها: "بجد! طب ليه، إيه اللي حصل؟ أكيد بسببى مش كده؟
عمر مسك إيد هاجر فجأة، وهاجر اتصدمت وبصت على إيده اللي ماسكة إيدها،
وبصتله تاني وهو بيقولها: "السبب إني كنت غبي وعايش في وهم، كنتي قدام عيني وفاكر إن تحكماتي وغيرتي عليكي دي حقي فيكي عشان بس كبرتي قصاد عيني. كنت غبي عشان كنت دايماً ببصلك على إنك طفلة ومدتش فرصة لنفسي إني أشوف أجمل حورية، والأجمل إنها تسيب كل اللي حواليها وتحبني أنا. أنا كنت فاكر إني بحب رنا بس، كنت غلطان. ومعرفتش ده غير لما ابتديت أشوفك يا هاجر، لما لمست إيدك وحسيت بضربات قلبي لأول مرة وإنتي قريبة مني، لما جربت شعور الحب بجد، مش اللي كنت واهم نفسي بيه. هاجر، أنا لأول مرة هقولهالك، بس فعلاً وأنا حاسس بكل حرف فيها. أنا بحبك، وبتمنى تقبلي تشاركيني حياتي."
هاجر كانت الدموع بتنزل من عينيها وهي حاطة إيديها على شفايفها بصدمة، مش مصدقة اللي بتسمعه من عمر، حب عمرها. بقت تضحك في وسط دموعها، وهو بيبصلها بحب وحاسس بيها. عمر طلع دبلة دهب من جيبه وقعد على ركبته وهو بيقولها: "تتجوزيني يا هاجر." هاجر ابتسمت وهي بتمسح دموعها، وبقت تحرك راسها كذا مرة وتقوله ببحة: "موافقة يا عمر." عمر لبسها الدبلة وقام باس راسها ومسك إيديها وباسها،
وقالها بصوت عاشق متيم: "بحبك أوي والله، وهتفضلي طفلتي اللي ربيتها وحبيبتي اللي مش هشوف غيرها." هاجر ابتسمت بخجل وقالتله: "وأنا بحبك أوي يا... يا أبيه عمر." وضحكوا الاتنين سوا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!