الفصل 8 | من 9 فصل

رواية أحببت صغيرتي الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء إبراهيم

المشاهدات
23
كلمة
2,786
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

نورهان فجأة تنحت وقلبها دق. قربت من أوضة الصالون وبقت تحاول تسمع اللي بيدور جوا، وهي قلبها مقبوض. أما جوا، فكان قاعد عبد الرحمن وعمر قدام حمدي، خال نورهان. وجمبه سهام، مراته، اللي كانت بتبص لعبد الرحمن وعمر بغموض. قطع السكوت حمدي اللي قال بجمود: خير يا حضرات، جاين ليه؟ لمؤاخذة. عبد الرحمن بصله بثقة واتكلم: أنا اسمي عبد الرحمن محمد السعيد، وده أخويا دكتور عمر. وجايين نطلب إيد نورهان. قامت سهام بغضب وقالت:

معندناش بنات للجواز. البت مخطوبة وفرحها كمان يومين. عبد الرحمن تجاهلها وبص لحمدي وقال: إيه يا أستاذ حمدي؟ هو أنتو عندكم الحريم هيا اللي بتتكلم ولا إيه؟ حمدي اتحرج من كلام عبد الرحمن وقال بصوت خشن: قومي خشي جوه يا سهام دلوقتي. دي قاعدة رجالة. سهام بصتله بتوعد وبعدين بصت لعبد الرحمن بغيظ وقامت بعصبية وخرجت. وفي الوقت ده، كانت جريت نورهان لأوضتها لما سمعت كلام خالها. حمدي اتنحنح وقال بغموض:

وانت بقي، لمؤاخذة، شوفت بنت اختي فين؟ عبد الرحمن اتوتر وبص لعمر اللي حرك راسه كأنه بيطمنه. فاتنهد عبد الرحمن وقال: في الجامعة. شوفتها هناك واعجبت بيها وجيت أطلبها منك. حمدي بصله بتركيز وقال بغموض: آه، يعني أنت كمان دكتور هناك، مش كده؟ عبد الرحمن معرفش يرد، لأن لو قاله إنه طالب، أكيد هيرفض. وهنا اتكلم عمر وقال بثقة: آه، تقدر تقول كده. حمدي فكر شوية وبعدين حط رجل على رجل وقال بهدوء:

وأنا متأسف، مش هقدر أوافق لأن البت مخطوبة. عمر قام وقال بهدوء: تمام. عموما، أنتو الخسرانين، لأني كنت هكتبلها فيلا باسمها، ده غير الخير اللي كان هيعم على الكل. يلا بينا يا عبد الرحمن. حمدي عينيه زغللت، فقال باندفاع: احم، طب استنوا يا بشوات. الكلام أخد وعطا. عمر بص لعبد الرحمن وابتسم، وبعدين بص لحمدي وقال:

ما أنت خلاص قلت اللي عندك. أنا عن نفسي معنديش وقت. لو موافق، تمام. كتب الكتاب بكرة والمهر شيك على بياض. ها، قلت إيه؟ حمدي ابتسم بطمع وقال بسرعة: موافق طبعًا. ده أنا ليا الشرف يا باشا إني أناسبكم. عمر شاور لعبد الرحمن وقاموا هما الاتنين. وقبل ما يخرجوا، عمر بص لحمدي وقال: أعتقد ده اتفاق رجالة يا أستاذ حمدي. هه، يعني بكرة الكلام ما يتغيرش. وسابه وخرج. ***

كانت نورهان رايحة جاية في الأوضة بتوتر، خايفة أوي أحسن حمدي خالها يتخانق مع عبد الرحمن. قطع تفكيرها دخول خالها وهو بيقولها بحزم: اعملي حسابك، كتب كتابك بكرة. نورهان اتصدمت وافتكرت إنه طردهم ولسة مصمم على معتز. فقالت بحزن: يا خاله، عشان خاطر ماما الله يرحمها، متجوزنيش معتز ده. أنا بكرهه. ابتسم خالها بسخرية وقالها:

لأ ياختي، اطمني. ده دكتور معاكي في الجامعة. بس إيه، متريش ومبسوط، ولسة ماشيين دلوقتي. وأنا خلاص اتفقت معاهم وبكرة كتب الكتاب. نورهان ابتسمت أول ما قالها كده. ولاحظتها سهام اللي كانت متابعة كلامهم من بعيد، وبصت لنورهان بشك. وبعدين مسكت فونها وجريت على الأوضة تتصل بمعتز أخوها بسرعة: الو، الحق يا معتز. نورهان جالها عريس وحمدي موافق. حمدي اتعدل وقال بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ هو أنا مش أنا اللي اتفقت معاه؟

إزاي يجوزها لحد تاني؟ سهام لوت وشها وقالتله بسخرية: أصل أنت متعرفش، دول باين عليهم متريشين أوي. واه، كمان العريس طلع دكتور في الجامعة اللي هيا فيها. معتز استغرب وقالها بشك: دكتور في الجامعة؟ واسمه إيه ده؟ سهام فكرت شوية وقالتله بسرعة: آه، عبد الرحمن. وحمدي اتفق معاهم، كتب الكتاب بكرة. معتز أول ما سمع اسم عبد الرحمن، افتكره علطول وابتسم بسخرية وقالها: أنا كده فهمت خلاص يا سهام. اقفلي انتي وأنا هتصرف.

وقفل معاها وهو بيتوعد لعبد الرحمن. *** تاني يوم، كانت قاعدة هاجر مع جميلة في المستشفى، مستنين دكتور مروان لما يجي. وعمر كان معاهم. وشوية ومروان جه. وأول ما شافهم، ابتسم ورحب بيهم. وبص لهاجر وقال بود: نورتي المستشفى يا آنسة هاجر. مش اسمك هاجر، برضه؟ هاجر اتوترت وبصت لعمر، اللي كان باين عليه الغضب. وبلعت ريقها بخوف وهي بتحرك راسها بأه وبتقول بصوت واطي: آه. هاجر. ومتشكرة أوي. مروان بص لجميلة وقالها:

اتفضلي انتي معايا يا ست جميلة، وهما هيستنوا هنا. وفعلاً أخد جميلة ومشي. وعمر كان بيبص لهاجر، اللي اتوترت وقالت ببراءة: والله يا أبيه عمر، هو اللي سلم عليا. عمر بصلها وابتسم على شكلها وقالها: أيوه كده، عايزك تاخدي بالك من أي حاجة عشان متتوقعيش رد فعلي. هاجر بصتله بضيق ودورت وشها. فقرب منها وقالها بخبث: مش هتسأليني عملت إيه مع رنا؟ هاجر بصت في عيونه بحزن ودورت وشها وهيا بتقول:

ميشغلنيش. أنت طلبت مني طلب وأنا نفذته. واللي بينك وبينها ده يخصك أنت. وقبل ما تكمل كلامها، لقت عمر مسك إيديها. فاتصدمت وقلبها دق. دي أول مرة يمسك إيديها كده. بس افتكرت إنه ممكن يكون بيعمل كده عشان رنا تشوفهم وتغير. فقالتله: هيا جاية علينا، مش كده؟ عمر استغرب وقالها: مش فاهم قصدك. مين اللي جاية علينا؟ هاجر بصت في عيونه بحزن وقالتله: رنا. مش أنت عملت كده عشان تشوفك وتغير عليك؟ عمر بص في عيونها وابتسم وهو بيقول:

ومين قالك إني مسكت إيدك عشان أخلي رنا تغير؟ مش جايز عشان أنا... وملحقش يكمل كلامه لما جت رنا فعلاً وشافت عمر ماسك إيد هاجر وبيبتسم ليها. فوقفت قصادهم وهيا بتقول بضيق: عمر، ممكن أتكلم معاك شوية لوحدنا؟ هاجر أول ما شافت رنا، اتأكدت إنه عمل كده فعلاً عشانها. فلعنت نفسها إنها مشيت ورا قلبها وافتكرت عمر ابتدى يحبها. فسحبت إيديها من إيده بهدوء. وهو حس بيها واضايق وبص لرنا وقالها بهدوء: تمام. وبص لهاجر وكمل:

ثواني وراجعلك، ماشي. هاجر بضيق حركت راسها ومتكلمتش. وعمر قام مشي مع رنا. وعيون هاجر متابعاهم. *** سهير كانت قاعدة في البيت بتفرك إيديها في بعض من التوتر وقلقانة على جميلة. وبصت لهبة اللي بتلعب في تليفونها: بت يا هبة، رني على هاجر كده. عايزة أطمن على جميلة. هبة ابتسمت وقالتلها بحب: متقلقيش يا ماما. إن شاء الله خير. وأنا لسه مكلمة هاجر من شوية وقالتلي جميلة كويسة. اطمني انتي بس. سهير رفعت إيدها وهيا بتدعي:

يارب يا بنتي يطمنا عليها. في نفس الوقت، خرج عبد الرحمن من الأوضة وقعد قدام أمه. ومش عارف يفتح موضوع جوازه إزاي. وسهير حست بيه، فقالتله بابتسامة: مالك يا عبده؟ حساك عايز تقول حاجة ومتردد. ابتسم عبد الرحمن وقرب منها أكتر وقال بشجاعة: بصراحة، آه يا ماما. في موضوع كده عايز أتكلم معاكي فيه. هبة قربت منهم بفضول أول ما عبد الرحمن قال كده. وسهير ضربتها على دماغها بخفة وقالتلها بغيظ:

قومي يا زفتة، شوفي لك حاجة اعمليها وسيبيني مع أخوكي شوية. هبة نفخت بصيق وقامت وهيا بتقول: يوووه، هو سر حربي بس. ماشي، مسيري هعرفه برضه. وسابتهم ودخلت الأوضة. سهير بصت لعبد الرحمن وطبطبت عليه وهيا بتقوله: خير يا حبيبي، قول في إيه. عبد الرحمن كان خايف من رد فعل أمه لما يحكيلها. بس اتشجع وقالها: بصي يا ماما، أنا عايزك تسمعيني للآخر. ويا ريت تفهميني الأول قبل ما تحكمي. سهير بصتله بشك وقالت:

واد، انت قلقتني. ما تقول في إيه على طول. عبد الرحمن بلع ريقه بخوف وبعدين بدأ يحكيلها كل حاجة من أول حبه لنورهان لحد ما عرف موضوع معتز، ومرواحه هو وعمر لأبوها، وتحديد كتب كتابه كمان. *** كان واقف عمر وهو مربع إيده في مكتب رنا وبيقولها ببرود: خير يا رنا، كنتي عايزة إيه؟ رنا قربت منه وحاوطت رقبته وهيا بتقوله بدلع: اخس عليك يا عمر. بقي أنا رنا حبيبتك تعاملني كده؟ طب هونت عليك؟ عمر اتنهد بضيق وهو بيشيل إيديها وبيقولها:

ياريت تبطلي طريقتك دي يا رنا. واعتقد اللي بينا انتهى، وأنتي اللي قررتي مش أنا. ولا نسيتي؟ رنا اتوترت وقالتله بحزن: كانت لحظة شيطان يا عمر. وأنت أصلاً كنت بتكلمني وأنت متعصب ومضايق. عمر قاطعها وهو بيقول بتحذير: لا، استنى بس ثواني كده. أصححلك معلومة. أنا متعصبتش إلا لما خيرتك بين حياتنا سوا كزوجين، وبين شغلك وكيانك اللي بتحلمي بيه. وأنتي وقتها كان ردك عليا هو إنك عمرك ما هتتنازلي عن طموحاتك في سبيل عيال وبيت وأسرة.

رنا اضايقت وقالتله: آه، وعشان كده بقي روحت لهاجر؟ ولا عشان هيا بقي صغيرة وعبيطة، ضحكت عليها بكلمتين ووافقت تكون لك الزوجة اللي بتحلم بيها؟ عمر ابتسم بسخرية وقالها:

هاجر، أنا كنت غبي عشان كانت طول الوقت ده قدام عيني ومش شايفها. وللأسف، كنت بجري ورا سراب وحب كداب. منكرش إني مكنتش حاسس بمشاعر ناحيتها، بس ده لأني كنت حاططها في خانة الطفلة اللي ربيتها على إيدي. وهيا كانت شايفاني كل حاجة بالنسبالها. وأنا بإيدي جرحتها وهنتها وقللت منها. وابتسم وكمل:

بس كل ده هيتغير. على فكرة، أنا بشكرك يا رنا، لأنك بسبب موقفك ده ورفضك ليا، اديتيني فرصة إني أفتح عيني وأشوف أجمل إنسانة في الدنيا. واحدة حبتني بجد، مش شاغلة بالها غير إني أكون معاها وبس. عايزة تحقق كيانها بس وهيا معايا وإيديها بإيدي. رنا عينيها دمعت وعرفت إنها فعلاً خسرت عمر للأبد. فحاولت تلم باقي كرامتها وقالتله بهدوء: تمام يا عمر. ربنا يسعدكم. عمر ابتسم وقالها:

إن شاء الله يا رنا. أنتي كمان تلاقي الراجل اللي في المواصفات اللي أنتِ عايزاها ويوافق بشروطك ويكون طموحه زيك. بعد إذنك. وسابها ومشي. *** كانت هاجر قاعدة متوترة بتفكر في عمر ورنا. وعقلها بيهيألها ميت فكرة وفكرة عنهم. قطع تفكيرها دكتور مروان اللي قرب منها وقالها بابتسامة: آنسة هاجر، والدتك تقدر تروح. وإن شاء الله كل أسبوع هتجيبهالي مرتين لحد ما نخلص قرص العلاج. ومتقلقيش، إن شاء الله هتبقى كويسة. هاجر

ابتسمت وقالتله بامتنان: متشكرة أوي ليك يا دكتور، بجد على تعبك معانا. مروان بص لها بأعجاب وقالها: الشكر لله. ده واجبي. احم... هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ هاجر اتوترت وقالتله: آه طبعًا، اتفضل. مروان باندفاع: أنتي مرتبطة أو حاجة؟ هاجر اتوترت ومعرفتش ترد تقول إيه. وبقت تبص حواليها بتوتر. لحد ما جمعت نفسها ولسه هتجاوب، سمعت صوت عمر اللي قرب منها وحاوط كتفها بإيديه وبيقولها وهو بيضمها ليه: خير يا حبيبتي؟ طنط جميلة كويسة؟ مروان

اتحرج من عمر وقال بتردد: أنت تقرب لهاجر يا دكتور عمر؟ عمر بصله بتركيز وقال بهدوء: آه، هاجر تبقي مراتي يا دكتور مروان. مروان اتصدم واتوتر وقال بإحراج: آسف. بعد إذنكم. وتقدروا تاخدوا الحاجة وتمشوا. هاجر بعد ما مروان مشي، بصت لعمر بضيق وقالتله وهيا بتبعد عنه: انت إزاي تلمسني كده؟ وكمان تقوله إني مراتك؟ مش شايف إنك زودتها أوي؟ عمر اتغاظ وقالها بغيرة: وإنتي زعلانة ليه عشان عرف إنك متجوزاني؟ مش كده؟

هاجر بصتله بغضب ومردتش عليه وسابته ومشيت. وهيا من جواها عارفة إن ده مش السبب الحقيقي اللي مخليها مضايقة من عمر. *** قامت سهير بغضب وهيا بتقول لعبد الرحمن بعصبية: وأنا فين من كل اللي حصل ده؟ خلاص مبقاش ليا لازمة، مش كده؟ عبد الرحمن قام بلهفة وباس راسها وهو بيقول:

والله العظيم أبداً. ده انتي الخير والبركة. بس اللي حصل كله، أنا حاكيتهولك. والبنت لو كنت استنيت، كانوا هيجوزوها غصب عنها. فكري كده، لو هبة أختي مكانها وبتتعامل كده، صدقيني يا أمي، نورهان إنسانة طيبة أوي. ولما تعرفيها هتحبيها. سهير اتنهدت بغضب وقالتله: يابني افهمني. أنا مش معترضة على البت ولا ظروفها. أنا بتكلم إن آخر من يعلم. يعني بتحب بقالك سنتين يا عبد الرحمن، ويحصل كل ده؟ وكمان تروح أنت وأخوك تطلبوها وأنا معرفش؟

طب ينفع؟ عبد الرحمن وطي وباس إيديها وهو بيقول: حقك عليا يا ست الكل. والله آخر مرة. وبعد كده مش هخبي عليكي حاجة أبداً. متزعليش بقى يا سوسو عشان خاطري. وادعيلي كده ربنا يوفقني وأعرف آخدها من بيت خالها ومراته العقربة دي. ابتسمت سهير غصب عنها وقالتله: هقولك إيه؟ ربنا يوفقك يا ابني ويريح بالك ويجعلها من نصيبك. قادر يا كريم. عبد الرحمن بفرحة: أيوه كده يا سوسو. ربنا ما يحرمني منك ولا من دعواتك أبداً. ***

بليل، في بيت حمدي خال نورهان، كان قاعد معتز وحاطط رجل على رجل وبيقول لحمدي: مش عيب يا جوز اختي؟ تبقى راجل طويل عريض، وحتة عيل يضحك عليك ويركبك العمة؟ حمدي كان بيبصله بغضب وقاله بحدة: انت بتقول إيه يا جدع انت؟ معتز ابتسم بخبث وقاله: بقول إن العريس اللي جالك امبارح وخلاك ترجع في كلامك بخصوص جوازي من بنت اختك، ده لا متريش ولا حاجة. ولا حتى دكتور زي ما قالك. حمدي وشه اتغير وقلب ألوان وقال بحدة: إزاي يعني الكلام ده؟

ثم أنت عرفت منين؟ معتز نفخ سيجارته وقال ببرود: الواد ده اللي اسمه عبد الرحمن، طالب لسه. عند بنت اختك في الكلية وداير حواليها وعمال يشاغلها. وكذا مرة أروح لها وأشوفها معاه. حمدي قام بغضب ونادى بصوت عالي على نورهان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...