في صباح يوم جديد قام مراد، أخذ شاور ولبس بدلة سوداء وقميص أبيض، سرح شعره بطريقة جذابة، رش عطره، ولبس ساعته الفخمة. خرج من غرفته ليجد عائلته جالسة تتناول الإفطار. جلس مراد معهم وبدأ يأكل بهدوء. فريد: "مفيش جديد في علاقتك أنت وسيلا يا مراد؟ مراد، بعد ذكر اسمها، كشر بضيق: "لا مفيش يا بابا." لاحظت هنا ضيق ابنها وفهمت من نظرة عينيه،
فقالت: "أنا مش مرتاحة لسيلا دي بصراحة يا فريد. البنت متعرفش حاجة عن دينها خالص. خروجات وسفر ونايت كلوبات ولبس ضيق، وابنك مش شبه الحاجات دي. وأنا من زمان وبقولك كده." فريد: "الشغل أهم يا هنا، ولا إيه؟ مراد، وكأن كل التراكمات التي فعلها والده له قد تجمعت في هذا الوقت،
قام من مكانه وتكلم بضيق: "لأ بقا يا بابا، الشغل مش أهم. مش أهم من حياتي، مش أهم من مستقبلي، مش أهم من عيالي في المستقبل اللي هقعد أحكيلهم قد إيه أمهم كانت أم عظيمة. مش أهم من راحتي، مش أهم من الخنقة اللي أنا فيها بسببها ومجبور أكمل عشان حضرتك متزعلش." فريد زعق بغضب: "مرااااد، أنت بتكلمني كده إزاي؟ أنت واخد بالك من كلامك؟ رن جرس الباب، وذهب مراد ليفتح الباب وعلى وجهه ملامح الغضب بشكل ملحوظ جداً.
(ملحوظة: على قد ضحك مراد، على قد ما عصبيته وحشة أوي.) فتح مراد الباب ليجد مليكة في وجهه ومعها طبق فيه كورواسون: "أنا عملته بالليل وماما قالتلي أوديلكم منه." مراد بعصبية: "شكراً." مليكة استغربت من طريقته: "مالك؟ مراد بضيق: "مالي؟! مليكة حاولت تلطف الجو: "مش عادتك إنك تتخلى عن فكاهيتك وتقلب شبهه عم عبدو البواب كده." مراد، وكأنه وجد من ينفجر فيه: "مليكة، أنا مبهزرش دلوقتي. وشكراً على الكورواسون. في حاجة تانية؟!
مليكة بصتله بذهول، ودموعها كادت أن تخونها للحظة، لكنها مسكت نفسها بالعافية، وبصتله بعدها ومشيت. مراد بعد ما مشيت، رزع الباب: "غبي، غبي. وهي ذنبها إيه؟ هنا من الداخل: "فعلاً غبي يا حبيبي. بتزعل البت ليه؟ هي غلطانة إنها بتطمن عليك." مراد: "أنا رايح الشغل." نزل مراد، أخذ سيارته، وتحرك للشركة وهو في قمة غضبه، وحالياً كل من هو متعصب منه هو نفسه: "إزاي تزعلها وتحرجها بالشكل ده يا غبي، إزاي؟
لم يكن منتبهاً للباص الذي حوّد فجأة ودخل في السيارة. مراد، ارتطمت رأسه في عجلة القيادة (الدركسيون) جامد لدرجة أنها نزفت جامد أوي، والزجاج الذي بجانبه تحطم. ظل ينظر حوله، ثم أغمي عليه. كانت أصوات الناس حوله كصدى صوت. "الحقوه، هيموت." "تعالوا نطلعه بسرعة." امرأة كانت واقفة تصرخ: "ربنا يستر عليك يا ابني يا رب." في البيت عند أهل مليكة، سمعوا صوت صراخ وعياط في الشقة التي أمامهم، شقة مراد.
لبست فاتن الطرحة وخرجت تجري، ووراءها إياد وخالد. ظلوا يخبطون جامد على باب الشقة حتى فتح لهم فريد ودموعه تنزل. خالد بصدمة: "إيه يا فريد؟ فريد: "اتصلوا بينا وقالوا إن مراد عمل حادثة خطيرة وودوه المستشفى، وهو دلوقتي في العمليات." فاتن شهقت بخضة: "استرها يا رب." خرجوا كلهم على المستشفى، ورنت فاتن على مليكة وهما في السيارة. عند مليكة في الشركة، كانت جالسة زعلانة وتبص للفراغ بشرود، وقاطع شرودها رنة هاتفها: "ألو...
إيهههه، مراد ماله؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!