تحميل رواية «أحببت زوجة أبي» PDF
بقلم رولا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
لالا سيبني انت عاوز مني إيه كان بيقرب عليها وبيحسس على جسمها. كانت بتكمش نفسها في جنب في الحيط وهي خايفة وبتعيط: _ أبوس إيدك سيبني قرب من ودنها وهو بيهمس لها: _ بوووسي بعدت وشها عنه وهي بتترعش. قرب بشفايفه على وشها وطبع بوسة ورا التانية. حط إيده ورا شعرها وقرب منه وهو بيشم ريحته. نزل تاني على رقبتها. كل ده وهي بتترعش. حط إيده على جسمها وبدأ ينقلها من مكان لمكان. كل حاجة كانت ظاهرة قدامها مرة تانية. يوم ما خطيبها اعتدى عليها واغتصبها. كانت شايفة كل حاجة لحظة بلحظة. اتجمدت في مكانها وبدأت تصوت. صو...
رواية أحببت زوجة أبي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم رولا
انتي طالق.
كانت مزهولة من اللي سمعته، معقول، دا فعلاً طلقها.
قام فادي من مكانه لما سمعه، قدم عليه بصدمة:
_ ثائر، انت عملت إيه؟
اشتغل معاها، اعرف مكانه، مبقاش في أي صلة بيني وبينها. قالها وسابهم وخرج. لبس كاب وكمامة عشان محدش يتعرف عليه، وركب الريس اللي واقف قدام القسم واتحرك.
وصل لبيت مهجور كان فيه جنبه شجرة. قدم عليها ومد إيده في فتحة صغيرة في الشجرة وخرج منها مفتاح.
دخل البيت، فتح النور وقعد على الكنبة وهو بيبص لكل مكان في البيت.
غمض عينه واتنهد وهو راخي بكوعه على ركبته ومشبك إيده في بعضيها.
***
بينما حور كانت قاعدة تعيط عند فادي.
_ مدام حور، اهدي بس. هو مخنوق شوية وهيرجع، متقلقيش.
ردت وهي بصاله وبتعيط:
_ مش هيرجع، مش هيرجع تاني. أنا عارفة إني غلطت، بس والله كنت هقوله، أنا خوفت لأخسره.
_ أنا مقدر موقفك، لاكن اللي هيشفعلك حالياً إنك تساعدينا نوصل ليهم.
_ أنا لو عملت كده هيأذوه.
_ لو معملتيش كده كلنا هنتأذى وأولهم ثائر. انتي حالياً هيخلي سبيلك.
ردت بإستغراب:
_ إزاي وأنا قاتلة واحد.
_ متقلقيش، أنا هتصرف في الموضوع ده، ولا يكون عندك فكرة.
_ تمام... قومي أخلص لك المحضر.
قامت معاه وخرجت من مكتبه ودخلوا مكتب حسين.
_ باشا، اتفضل.
دخل فادي وبعده حور.
_ عاوزك تقفل على المحضر وكأن شيئاً لم يكن.
_ إزاي يباشا بس؟
_ دي مرات النقيب ثائر شريف.
بصتله حور لما قال اسم شريف بعد اسمه. فغمض عيونه بمعني:
_ إسكتي.
فسكتت.
_ إيه ده، مرات النقيب ثائر! اتفضل، اتفضل يفندم. والله ما كنت أعرف، ثائر من أكتر الناس اللي بحترمها ومن الناس اللي ساعدتني جداً. أنا آسف على اللي حصل مني.
_ ولا يهمك يفندم.
_ كده مش عاوز أي أثر للي حصل.
_ إعتبره حصل يباشا.
_ هنستأذن إحنا...
خد فادي حور وخرجوا. وهما على الباب:
_ انتي هتخرجي من هنا، واكيد هتبقي موضع شك، فلو اتسألتي هتقولي إن الولد محصلهوش حاجة وفاق من العمليات، وأنا هتكل على الباقي. متقلقيش.
_ حاضر، شكراً يا فادي على اللي عملته معايا.
_ عيب يا بنتي، ده انتي مرات أخويا.
ردت بيأس:
_ خلاص بقى...
_ كنت...
_ متقوليش كده، بمجرد ما هيهدى هيرجع يكلمك، متقلقيش. أنا عارفه...
هزت راسها بأمل. فكمل كلامه وهو بيمد إيده بالكارت بتاعه:
_ خدي ده واتصلي بيا أول ما توصلي لجديد.
خدته وخرجت من القسم. ركبت تاكسي وراحت البيت.
بينما فادي دخل لحسين وهو بيضحك:
_ شاطر يا حسين، كان المفروض يدخلوك معهد تمثيل والله...
_ والله حرام علينا يا عم، البنت كانت هتموت من الرعب.
_ لا وثائر كمل عليها وطلقها.
_ إيه ده! دا ليه؟
_ حوارات كبيرة كده لما تكبر هقولك عليها.
_ المهم دلوقتي الدنيا وصلت لأيه؟
_ هنعمل ميتنج ناو وأعرفكم المستجدات. عشر دقايق وتبقي في غرفة الميتنج.
سابه فادي وخرج. عشر دقايق ووصل حسين غرفة الميتنج لقي هناك فادي واللواء صلاح واتنين ظباط.
كان فادي واقف عشان يشرحلهم اللي حصل.
وبعد وقت وزهول من الجميع قرروا إنهم يقبضوا على شبكة غسيل الأموال بقيادة ثائر اللي مكانش موجود أصلاً.
وفي سرية تامة قام اللواء صلاح وهو بيقول:
_ استدعوا ثائر.
خرجوا والكل كان مقلوب على ثائر من مكالمات لموبايله لمكالمات لأي حد شافه.
رد على فادي:
_ الو.
_ عندك، استدعي حالا.
_ اقفل، أنا جاي.
قفل الخط واتحرك من مكانه.
بينما حور كانت ماسكة موبايلها بتقلب فيه، وصلها رسالة من شريف:
_ حمدلله ع السلامة يا حبيبتي. عندي شغل بليل، هخلص وأجيلك على البيت الساعة تسعة.
قرأت الرسالة وطلعت الكارت من شنطتها واتصلت على فادي.
_ هييجيلي البيت الساعة تسعة النهارده.
_ مين؟
_ با... شريف.
قالتها بحزن.
_ طيب حلو حلو.
في اللحظة دي دخل ثائر. فبصله فادي وهو بيشاورله يقعد. وكمل كلامه مع حور:
_ حاولي تفتحي موبايلك ولو عرفتي تفتحي كاميرا أو أي حاجة افتحي واستدرجيه بالكلام.
_ حاضر، هحاول.
_ أنا واثق إنك هتقدري تعمليها.
_ شكراً... أممم، هوا... ثائر، مرجعش؟
_ ها، لا ثائر عنده شغل تقريباً. قالها وبعدين فتح الإسبيكر عشان ثائر يسمع.
_ آسفة بس ممكن تبقي تطمنيني عليه من غير ما تقوله؟
كان ثائر باصص للتليفون بشرود وحزن.
_ متقلقيش يا مدام حور، هيرجع.
_ مظنش، أنا أصلاً هخلص شغلي معاكم وهسافر.
_ تسافري فين؟
_ أي مكان عشان ينساني.
_ متبقيش عاطفية كده، صدقيني هيرجعلك.
_ تفتكر؟
_ أفتكر جداً.
في الوقت ده بابها خبط، فقامت تفتح. كان واحد لابس كمامة وكاب. وأول ما فتحت ضربها بالسكينة وجري. وهي كانت بتصوت:
_ آآآه.
رواية أحببت زوجة أبي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم رولا
نفض من مكانه، لما سمع صوت وجعها. خرج من القسم يجري وبعديه فادي. ركبو عربيته، ومسافة السكة كانو وصلو.
طلع يجري على فوق. كانت هي واقعة مرمية على الأرض في دمها. جري عليها أول ما شافها:
"حور"
لفظت كام كلمة بصعوبة:
"ثائر، ابني يا ثائر"
قالتها وهي بتشاور على بطنها. اتفاجئ من اللي سمعه. شالها بسرعة وبلهفة جري على تحت. فتحله فادي العربية ودخلها وقعد جمبيها يسندها. بينما فادي اتحرك بالعربية.
في نص الطريق كان في عطلة مروور وفادي عمال يضغط على الكلاكس، وثائر باصص لحور بقلق.
"شكلها خناقة،" قالها فادي وهو بيضرب كلاكس العربية بعصبية.
"انزل افتح الطريق بسرعة، لو نزلت هموت ولاد ال***** دول."
نزل فادي بسرعة ضرب طلق في الهوا هدي الجو. وقال لظابط المرور يوسعله طريق بعد ما وراه بطاقته.
دقايق ووصلو المستشفي. نزل من العربية يجري وهي بين إيديه وهو بينادي لأي دكتور.
"أي أي، زر*يبة، براحة صوتك عالي،" قالها ممرض.
فبصله ثائر بغضب حاد وقاله:
"أنا الرائد ثائر، مباحث، يتقالي كده، دنا هوديك ف ستين دا*هية." قالها وهو بيزعق.
فجاله دكتور من جوا مسرع خطواته ووراه ممرضين ومعاهم سرير متحرك. حطها عليها واخدوها ودخلو غرفة العمليات. كان داخل وراهم، لاكن الممرضة منعته.
كان واقف برا رايح جاي، وفادي بيهدي فيه. قعد على الكرسي وحط وشه في كف ايده. دموعه خانته.
قعد فادي جنبه وحط ايده على كتفه:
"اهدِّي يبطل، هتخرج بالسلامة إن شاء الله."
رفع راسه وبصله بضعف وهو بيقوله:
"ابني.. ابني يا فادي."
"هيخرج بالسلامة، متقلقش."
اتنهد بوجع وقال:
"يااااااارب."
عدى وقت مش قليل واخيرا خرج الدكتور من اوضة العمليات. فقام بلهفة عليه:
"عاملة إيه يا دكتور؟"
"الحمد لله فاقت."
"وابني؟"
"الحمد لله حالته مستقرة وهننقلها حالا غرفة خاصة."
"طيب ممكن أشوفها!؟"
"أيوة مجرد ما تتنقل تقدر تدخل تشوفها."
نقلوها الغرفة، فاقت لقته قاعد قدامها. عيونها رغرغت وهي بصاله. مسك ايديها بلهفة:
"انتي كويسة!؟"
هزت راسها بهدوء من غير ما تتكلم.
"مين اللي عمل فيكي كده!؟" سألها ثائر بأستفهام وقلق.
دمعت، دموعها مكانتش عاوزه تقف. حضن وشها بكف ايده وهو بيمسح دموعها:
"اهدِّي، ومتخافيش أنا معاكي."
بصتله بعتاب وسكتت. نزل حط راسه على بطنها بخفة. فكانت بتدمع وبتفتكر اللي حصل.
***
فتحت الباب وبصتله بإستغراب.
"مين حضرتك؟"
بصلها من تحت الكتاب بعيونه ومردش عليها.
"طب حضرتك مين طيب؟"
هووب لقت السكين*ة بتدخل في جنبها.
"اااااه."
وبحركة تلقائية شدت الكمامة، وبصتله وهي في حاجة من الصدمة والزهول. فرماها على الأرض ونزل يجري. فقالت بصوت أجش وهي على الأرض:
"لي؟"
***
"هتبقي أجمل بنوتة في الدنيا،" قالها ثائر وهو لسه ساند براسه بخفة على بطنها.
"ع فكرة أنا عاملة عملية في بطني."
عدل جلسته وبصلها بزغر:
"الناحية التانية أنا ساند على الجنب السليم. وبعدين دنا محتاج راسي بين الهوا وبطنك يعني يا دوب لامسك."
"جااااااي يموتني ياما، جاي يتخانق معايا وأنا لسه قايمة من العملياااات."
خبط فادي على الباب ودخل.
"جاهزين للتحقيق!؟"
بصله ثائر وقاله:
"أنا اللي هحقق معاها. روح انت..."
"تمام، هبعتلك العسكري."
بصتله بخوف وقلق ملحوظين. فرد عليه:
"لا متبعتوش أنا هتكل بالـموضوع."
خرج وقف برا يستناه، بينما سألها:
"مين اللي عمل كده يا حور؟"
"مش عارفة مشوفتش وشه."
"بتداري عليه لي!؟ واضح إنك تعرفيه."
ردت بتوتر وهي عيونها في الأرض:
"كان لابس كمامة وكاب مشوفتهوش."
"رد بشك: هو صح!!؟"
"لا طبعاً مش هو.."
"رديتي على أي أساس وإنتي متعرفيش أنا بتكلم على مين!؟"
ردت بتوتر ويليه عصبية:
"م، مش عارفة قولتلك، مشوفتهوش."
مكان الجرح وجع*ها لما انفعلت. فمسكته بإيدي بوجع وألم وقالت بأنين:
"ااه."
وطي براسه وطبع بوس*ة على ايديها بخفة على ايديها اللي محطوطة على مكان الجرح. ووقف واداها ضهره:
"هبلغ الدكتور إنك هتخرجي من المستشفى النهارده. مش هآمن عليكي هنا."
كانت هتتكلم بإعتراض:
"بسس..."
مكملتش كلامها وكان سابها وخرج.
عدى وقت بسيط ورجعلها بكرسي متحرك:
"يلا."
"يلا إيه؟"
"نمشي."
"لسه مخفتش."
"هآمنك كل حاجة في البيت."
"إنت مش جوزي عشان أروح معاك."
"مش عاوز شوشرة."
"وأنا مش عاوزة أروح معاك."
"هتروحي مش بمزاجك."
انفعلت وقالت بصوت عالي:
"يعني إيييي، يعني إيي مش بمزاجي. أصلا أنا مش عارفة بتعمل كده لييي. إنت مالك بيا متمشي وتسيبني."
"أول ما تخلفي ابني هاخده وأسيبك."
"إنت أناني."
جز على سنانه بغضب وراح يشيلها.
"نزلني ملكش دعوة بيا، إنت إيه مبتفهممش."
بصلها بتوعد فسكتت وبصت للفراغ. شالها وحطها على الكرسي. فا انحنى وضغط على معدتها:
"اااااه، بطننني."
وطي شالها تاني. دفنت وشها في رقبته وخرج بيها برا المستشفى. بينما فادي خلص باقي الإجراءات وخرج ليهم.
قعد في كرسي السواق. وثائر نيم حور في الكرسي الخلفي وغطاها بالجاكيت بتاعه. وراح قعد جنب فادي.
"وديني بيتنا القديم لو سمحت."
"امشي على بيتي يا فادي."
"عاوزة أروح بيتي مش عاوزة أروح عند حد يا فادي."
"متسمعش كلامها، وامشي على البيت."
وقف فادي العربية وهو بيقول بتمثيل:
"بقولكم إيه، أنا هنزل أشتري جراب موبايل لحد ما ترسو على حل. ولو رجعت وإنتو بتتخانقوا، هاخدكم على بيتي. ولو جيتوا بيتي، هتقابلوا أمي. ولو قابلتوا أمي يبقى الله يرحمكم دنيا وآخره."
بصوله وسكتو. فنزل من العربية وخد المفتاح وقفلها عليهم.
"مش عاوزة تقوليلي لي إن هو اللي عملك كده."
"عشان أنا معرفش فعلاً مين اللي عمل كده."
"تعرفي وبتستري عليه."
"وإنت بتقرر عني لي؟ هو أنا كنت بشوف بعنيك...؟"
لف راسه ليها وقالها:
"بس أنا بشوف عنيكي..."
"لو كنت بتشوفها مكنتش رميتني، كنت صدقت إن إني مظلومة."
سكت وبص قدامه وقالها بجمود:
"هجيبه وحاسبه على اللي عمله في ابني."
"كل همك ابنك، لو مش موجود مكنتش اهتميت أعيش أو أمو*ت." قالتها بعيونها المدمعة.
مردش عليها.
"مصيري هيبقي إيه بعد الولادة.. هتاخد ابني مني!؟" قالتها وهي بتحط ايديها على بطنها بقلق.
"اعترفي عليه."
ردت بإستفهام وهي بتمثل إنها متعرفش:
"على مين!؟"
رواية أحببت زوجة أبي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم رولا
ليه مصممة تدافعي عنه؟ متخيلة إنه هيحميكي، دا حاول يق*تلك.
شردت بحزن وقالتله: حياة كتير هتبقى في خطر لو اتكلمت.
كده اتأكدت إنه شريف.
بابا، أكيد طبعاً لا.
لسه بتقوليله بابا؟
ياريتني كنت أقدر أختار أبويا، ياريتني لسه عايشة في حضن جدتي الدافي بعيد عن كل المشاكل والوجع اللي الفلوس معيشانا فيه.
ياريتني ما قابلت ولا عرفت حد فيكم.
قالتها حور بوجع وتعب.
دخل عليهم فادي، العربية وقالتلهم: ها قررتوا!
روح على بيتي يا فادي.
سكتت وهي الدموع في عيونها، كل اللي بتفكر فيه ابنها وأنها انجبرت للمرة التانية إنها تعمل حاجة مش عاوزاها، خايفة ابنها يخرج للعالم بقلب قاسي يشبههم.
وصلوا البيت، نزلت من العربية.
حاول يشيلها بس مرضيتش، اتسندت وطلعت، وعلى فوق على طول.
دخلت أوضتها وقفلت الباب وقفتلت باب البلكونة وقعدت على السرير.
بينما هو كان بيتكلم مع فادي.
براحة عليها يا ثائر، هي مش قدك. وبعدين هي ملهاش ذنب في اللي بيحصل ده كله.
خبت عليا يعني، كانت عاوزة تخدعني.
يا ابني دي كانت خايفة عليك، ثائر فوق، غضبك مش مخليك تشوف إنها بتحبك.
هحاول أمسك أعصابي.
طيب أنا همشي وهبقى أكلمك بعدين.
ماشي، سلام.
دخل ثائر، لقي عم محمد واقف عند الأسانسير.
ثائر بيه، ثائر بيه.
انجز يا عم محمد، مش فايقلك.
هو أنا عملت حاجة يا بيه؟ انت وجماعتك بتتكاتروا عليا ولا إيه؟
شخط فيه بعصبية وهو طالع: محمد، متزهقنيش، أنا روحي في مناخيري.
قالها وسابه وضغط على زرار الأسانسير.
ده أي العالم اللي تجيب الضغط دي، الواحد مبقاش طايقهم والله، الحاج عليا كنت عاوز أسأل هما متخانقين ولا إيه.
دخل البيت وحاول يهدي نفسه، فرمى المفاتيح على الكنبة.
قرب من أوضتها، خبط كام خبطة بس مردتش، فحاول يفتح الباب بس لقاه مقفول.
طيب أنا عاوز أتكلم معاكي.
ردت بصوتها النحيل: بس أنا مش عاوزة.
جز على سنانه وهو بيقول: هتفضلي حابسة نفسك كتير يعني؟ ما إنتي مسيرك تخرجي.
ردت بعناد: مش خاارجه.
افتحي يا حور وإلا هكسر الباب.
ردت بعناد أكبر: وربنا لو عملتها لأرمي نفسي من البلكونة وتكون خسرت ابنك طول حياتك.
إنتي كده بتهدديني يعني؟
سكتت ومردتش، فخرج قعد في الصالة.
عدى نص ساعة وهو قاعد مكانه متحركش، بس هي عصافير بطنها بتنونو.
قربت من الباب وحطت ودنها عليه، مسمعتش صوت، فافتكرت إنه نايم أو في الأوضة.
فتحت الباب بشويييش وخرجت وهي بتتسحب على طراطيف صوابعها، ودخلت المطبخ.
فتحت التلاجة ملقيتش فيها حاجة، فبصت للدرفة وفكرت تشوف فيها أي حاجة تاكلها.
قربت منها لكن الدرفة عالية عليها، فحاولت تقف على صوابع رجليها عشان تطول بس حطت إيديها على جنبها من الوجع.
لقت اللي حضن خصرها وشالها عشان تفتح الدرفة.
اتخضت منه وبدأت تحرك رجليها وهي بتقوله: نزلناااااااااي.
بطلي فرك هتقعي، قالها وهو بيحطها على الأرض.
حاولت تخرج من المطبخ بس لحقها ومسكها من دراعها: مش كنتي جعانة؟
بصتله بجمود وقالتله: مبقاش ليا نفس.
شدها من دراعها ناحيته فلزقت فيه، إيديها وقعت على صدره فاتوترت وحاولت تبعد عنه.
سيب إيدي، كانت بتزقه بعيد عنها بإيديها على صدره وبتحاول تفلت إيديها اللي ماسكها.
كان بيقرب ببطء شديد منها فحطت إيديها على بقها، كانت خايفة يبو*سها.
لاكنه خالف خوفها وراسه استقرت على كتفها، إحساسها بإنه محتاجها محى كل حاجة وحشة.
معرفتها إنه حس إنه اتخذل من اللي حواليه كانت كفيلة توجعها.
شالت إيديها من على بقها ومسحت بيها على ضهره بهدوء.
في الوقت ده لف إيده على خصرها وهو بيحضنها بكل ما فيه.
الدنيا وقفت هنا للحظات، يارب تفضل والله دايما.
خوفنا من مواجهة الناس اللي بنحبها أكتر حاجة تخوف في الدنيا، بعدنا عنهم لمجرد حاجات هما ملهمش علاقة بيها شيء مش مبرر عشان ننساهم أو نقسي عليهم.
الكلام ده كان بيدور في عقل ثائر اللي قالها وهو حاضنها: متبعديش تاني.
انت اللي بعدت.
اضطرتيني أبعد.
مكانش في إيدي حاجة أعملها.
مكنتش عارف أفكر.
مش مبرر تسيبني.
كنت مشتت.
برده مش مبرر إنك تسيبني.
مكنتيش مشيتي.
شوفت إن مفيش ليا مكان عندك.
إنتي الوحيدة اللي ليكي مكان في قلبي.
وأنا الوحيدة اللي اتخليت عنها.
هقولك كتير امشي، بس إوعي تعمليها وتمشي.
لو مش عاوزني امشي، ابعد عنهم، ملكش دعوة بالقضية دي.
ملامح وشه اتغيرت، وسحب نفسه من حضنها.
وقالها بجمود وبنبرة فيها تهديد: مفيش حد غيري هياخد القضية دي.
رواية أحببت زوجة أبي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رولا
مصمم تبعدني عنك؟
كل مجرم لازم ياخد عقابه.
حيث كده بقى، فأنا مجرمة ولازم أتجازی.
أداها ضهره، واتحرك كام خطوة، فقالت له:
هسلم نفسي يا ثائر.
لف وشه وبصلها باستهزاء، وسابها ومشي.
اتوجعت منه، مش ده اللي المفروض يحصل، كان لازم يمسك فيها، كان لازم يقولها ما تروحيش.
(البعض منا بيتأذى من توقعاته، لا من تصرفات الآخرين).
دخل أوضة النوم، وهي دخلت أوضتها ونامت بعد تفكير طويل ومواساة منها لنفسها.
****
يوم جديد، أمل جديد أو تعب جديد.
صحيت حور على خبطة باب البيت، فقامت عشان تفتح لقت سجي في وشها (فاكرينها!).
أفندم!؟
ثائر فين؟
نايم.
سابتها على الباب ودخلت على أوضة نوم ثائر، وحور ماشية وراها تزعق:
أنتِ يا ست أنتِ، هي زريبة ولا إيه! رايحة فين يا داهية!
كان نايم تقريبًا من غير هدوم، ما اتكسفتش وقربت منه عادي، وده اللي جنن حور.
وقفت سجي جنب سرير ثائر وخبطت على كتفه العاري بخفة:
ثائر، ثائر.
فتح عينه بتقل وبصلها:
بتعملي إيه هنا؟
أنتَ اتصلت بيا بالليل وقولت لي أجي لك بدري وبسرعة.
مسح وشه أثر النوم وقالها وهو باصص لها بكسل:
آه آه افتكرت، اخرجي وأنا هغير وأجي لك.
أجي لك هدومك!؟ قالتها حور وهي داخلة من الباب.
اتعدل مكانه لما شافها وبص لسجي، اللي ردت وقالت:
أنا هشوف الموضوع ده، ما تتعبيش نفسك أنتِ.
ابتسمت حور وخرجت وقفلت الباب وراها.
******
اقعدي برا يا سجي، قالها ثائر بعصبية.
تمام ما تتأخرش.
***
خرجت، بينما هو دخل خد شاور ولبس ودخل البلكونة، فلقي حور واقفة في بلكونة أوضتها باصة قدامها بشرود، ودموعها بتنزل على خدها.
ما شافتهوش فخرج من البلكونة وراح لسجي.
إيه يا ابني، كنت عاوزني ليه؟
عاوزك تقعدي هنا معايا.
ردت بفرحة:
بجد!؟
حور حامل ومحتاج حد يهتم بيها في غيابي.
اتحولت ملامح السعادة اللي كانت على وشها لصدمة:
حامل؟
أيوه حامل، وعاوزك تاخدي بالك منها، عشان عندي شغل كتير الفترة الجاية.
تمام يا ثائر.
حط إيده على إيديها بسعادة:
كنت عارف ما حدش هيساعدني غيرك.
خرجت حور في اللحظة دي، فانتفض ثائر وشال إيده من على إيد سجي، بصت لهم ببرود وهي بتقدم منهم، بعدين وطت خدت موبايلها من على الترابيزة اللي قدامهم ودخلت المطبخ.
قومي جيبي هدومك وتعالي.
قامت وهي بتقوله:
تمام يا أسطى، ساعة كده وجاية.
سابته ومشيت وهو دخل المطبخ لحور اللي كانت قاعدة على الكرسي وعلى رجليها طبق مكرونة سخنة بتاكل فيها وهي ماسكة الموبايل وحاطة الهيدفون على ودنها وبتسمع مقاطع عم شكشك وعمالة تضحك.
حور.
ناداها ثائر وهي كانت سامعة ومطنشة وجوده.
قرب منها بهدوء شال الهيد، معتقد إنها ما كانتش سمعاه، بصت له ورجعت بصت للموبايل وقفلت البلوتوث وعلت صوت الموبايل وكملت أكلها وهي بتضحك.
يعني كنتِ سامعاني ومطنشة؟
ما ردتش ولا ادته أي اهتمام، فسحب الموبايل من إيديها وحطه على بار المطبخ، فاتلهت في الأكل وبرضه ما بصتلوش، فسحب منها الأكل وركنه على البار.
المرة دي ردت، بس ردت بمنتهى الوجع والبهتان:
فاضل تسحب من روحي وتركنها جنبك ع البار.
أنتِ اللي مش عاوزة تسمعيني.
وأنتَ أمتى سمعتني؟
ما تعانديش يا حور.
ما تنساش إن أنت اللي بتبدأ بالعناد.
يعني لازم تعملي راسك براسي!؟
وأنتَ لازم تاخد حياتنا تحدي!؟
ما تجاوبيش السؤال بسؤال، أنا عاوز إجابة.
مرة من نفسي أسأل، ما أنا من يوم ما عرفتك وأنا عاوزة إجابة.
ما توجعنيش يا حور.
حور ما فيهاش نفس توجع نفسها عشان توجعك.
دموعها نزلت من عينيها بشفقة على نفسها وهي بتقوله:
سيبني أمشي لو سمحت، سيبني أرجع ألملم أي حاجة فاضلة فيا.
مستحيل.
ردت وهي باصة للفراغ بشرود:
أنا عارفة إنك عاوز ابنك بس، وصدقني مش هبعده عنك، بس سيبني أمشي من هنا، أنتَ لقيت بديلة ليا وأظن إن ما فيش ليا داعي هنا.
***
من هنا فهم غيرتها عليه فقرفص على ركبته قدامها، كان مستوى وشه أقل من مستواها، مسك إيديها، رفع عينه ليها وبص لعيونها المدمعة:
هي جاية عشان تاخد بالها منك أنتِ.
ردت متصنعة عدم الفهم:
هي مين دي!؟
ضحك بخباثة وقالها:
مراتي التانية.
خافت واتخضت من كلامه، إيديها اللي كانت سخنة بدأت تبرد، كلامها مش عارف يخرج من بقها والدموع اتجمعت في عيونها:
مـ... مراتك!؟
خد باله من رعشة إيديها فقالها بقلق:
حور أنا بهزر والله ما أقصد.
دموعها نزلت، قام بسرعة من مكانه وانحنى بجذعه ليها، مسح دموعها وشد على إيديها:
حور، والله ما متجوز حد غيرك، ومستحيل أفكر أعمل كده.
انهارت وبدأت تعيط بصوت مسموع:
أنتَ، أنتَ بتكذب، أنتَ اتجوزتها، أصلًا إزاي تدخل أوضتك كده لو مش متجوزها.
لو سمحت بقى أنا تعبت منك ومن كل اللي بتعمله فيا، ولو سمحت تاني... طلقني.
رواية أحببت زوجة أبي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم رولا
وقف بغضب وهو يمسكها من شعرها بقوة وقال لها:
شيلي الطلاق ده من دماغك، ولو عايزة تعيشي في هدوء يبقى تسمعي كلامي من غير نقاش.
دمعت وردت عليه وهي تستجمع قوتها:
بس أنا بقى مش عايزة أعيش في هدوء، أنا أصلًا مش عايزة أعيش.
سابها عندما وجدها تتوجع من مسكته لشعرها.
دخل غرفته، اتصل بجيسي.
الو!
جيسي: أيوه يا ثائر!
ثائر: أنتِ فين؟
جيسي: لسه داخلة البيت، هخلص وآجي.
ثائر: لا خلاص مفيش داعي، هي هتمشي من هنا.
جيسي: بجد؟ طيب هاجي أقعد معاك.
ثائر: تسلمي، أنا برضه هبقى في الشغل دايماً وهبات هناك.
جيسي: امممم، طيب ماشي.
قفل معها وقعد على السرير بينما حور ما زالت قاعدة مكانها تعيط وتندب حظها. جاءتها مكالمة من شريف.
الو!
حور: عاوز إيه يا شريف!
شريف: شريف كده من غير بابا!؟
حور: بقولك إيه، ما تصدعنيش وانجز قول عايز إيه.
شريف: يعني بعد ما خرجتك من مشكلتك بتستغني عني.
حور: دي لمصلحتك مش لمصلحتي، بعدين كانت فكرة زي الزفت، لو عرف إني مش حامل احتمال يقتلني.
شريف: بقولك إيه، ده أنا دافع مية ألف جنيه للدكتور لحد دلوقتي، إظبطي الأداء كده أمال.
حور: شريييف، أنت عامل الحوار ده عشان مقرش عليك.
شريف: ده على أساس إني شيطان وأنتِ ملاك، مش قولتيلي أتصرف عشان ترجعيله.
حور: ما كنتش هحتاج أعمل كده لولا غباء رجالتك...
شريف: المهم دلوقتي لقيتي الورق.
حور: قلتلك إني مش هشترك تاني، في المقابل هحاول أخرجك من القضية، ثائر مش هيسكت.
شريف: أنتِ كده بتبيعي أبوكي.
حور: هه، ما أنت بعت بنتك زمان ولا مش فاكر.
سمعت صوت الباب يتخبط فقالت له بلهفة:
ثائر جاي، اقفل بسرعة.
حطت التليفون وراءها وقعدت وهي تمثل الحزن.
دخل عليها المطبخ، قرب منها بهدوء وقال لها:
ما تزعليش مني.
بصت له بعتاب وسكتت بينما هو قرب منها أكثر، مسكها من كتفيها وقومها من على الكرسي وحضنها. كانت مرعوبة ليرى التليفون.
ثائر: أنا قلت لجيسي ما تجيش.
حور ردت بهدوء: طيب وأنا مالي.
ثائر: وأنا مش متجوز حد غيرك، ولا في حد في قلبي غيرك.
حور: في واحدة تبقى مجرد صديقة وتدخل أوضة نوم راجل!!
ثائر: هي بس متعودة على كده.
حور: يعني كان في بينكم حاجة قبل ما تتجوزني.
ثائر: ما أنكرش بسس.
قاطعته كلامه بخروجها من حضنه، خطت كام خطوة فمسكها من إيديها وقال لها:
والله ده كان زمان، هي اللي كانت بتجري ورايا.
حور: بس أنت ما نهيتش اللي بينكم يا ثائر.
ثائر: بالنسبة لي هي مش موجودة في الدنيا، أصلًا ما بشوفش حد غيرك.
حور: أصلًا.
ثائر: أصلًا.
قربت منه وحضنته، خرجوا من المطبخ للريسيبشن.
وقعدوا على الكنبة، كان ماسك إيدها بقوة، كأنها هتقوم تجري منه، لاحظت خوفه وقلقه.
فمسحت على ظهره:
أنا هنا ما تقلقش.
بص لها وعيونه بتلمع وبيضحك من غير ما يتكلم.
***
عند جيسي.
جيسي: بقولك إيه يا إياد، أنا عايزة ثائر، اتصرف مع البنت دي وطلعها من حياتنا، إن شاء الله تقتلها.
إياد: جيسي، أنا مش عايز خناقة، أنتِ عارفة إني بتقولي إيه.
جيسي: جرى إيه يا حنين، أنت حنيت ولا إيه، مش دي اللي فرجت عليك الشارع.
اتنهد وهو يحط إيده تحت خده وبيقول:
هيييح، ما عشان كده بحبها.
جيسي: تصدق إنكم فعلًا صنف ما يجيش غير بالسك على نفوخه.
إياد: يا ستي ملكيش فيه، أنا راضي.
جيسي: طيب يا خويا شوف هتعمل إيه، وعرفني، سلام.
***
فون ثائر كان بيرن، فقام من جنبها عشان يرد.
دخل الأوضة وطوّل شوية فاستغلت الفرصة ودخلت خدت موبايلها ومسحت المكالمة وخرجت لقته واقف في وشها.
ثائر: كنتِ فين!؟
حور ردت بتوتر: كنت بجيب تليفوني، نسيته جوه.
ثائر: أممم، تمام أنا هنزل عندي شغل وأنتِ خليكي هنا، ما تعمليش أي مجهود، وأنا مش هتأخر.
هزت رأسها فسابها ومشي.
قعدت في البلكونة تفكر في اللي هتعمله، وجاءتها فكرة إنها تجيب دم وتوقعه عليها وتترمي على الأرض كإنها وقعت وبكده يكون الجنين مات.
اتصلت بشريف بسرعة وقالت له، ابعتلي أي حد بكيس دم وشرحت له اللي هتعمله.
***
بينما ثائر كان قاعد في المكتب مع فادي بكل حزن ويأس بيسمع تسجيلات.
سمع الأخير وخرج من المكتب بجنون ومش شايف قدامه.
***
في الوقت ده كان كيس الدم في إيد حور وبتجهز عشان تعمل خطتها أول ما تعرف من اللي واقف
مراقب العمارة تحت إن ثائر وصل.
وصل فجاءها مسدج بكده فنفذت خطتها وغلقت نفسها دم ورمت نفسها على الأرض.
***
دخل البيت زي المجنون لقاها واقعة على الأرض.
قرب منها وهو بيبصلها بحزن وغضب:
شدها من شعرها وجرها لحد الحمام وهو بيقول:
بتخدعيني أنا يا بنت الكلب.
وهي بتصرخ من وجع شعرها، فتح عليها الدش في عز البرد مياه ساقعة وهي كانت بتستنجد بيه وبتترجاه:
والله غصب عني، والله غصب عني.
نزل لمستواها وضربها بالقلم على وشها وهو بيقول بفحيح كفحيح الأفعى:
وليكي عين تحلفي بالله، واحدة وسخة زيك ما تجيبش اسم الله على لسانها.
كانت بتصوت وتعيط:
أرجوك كفاية، والله ما هعمل كده تاني كفاية بقى.
سحبها ورماها في الأوضة وقفل عليها الباب ولف البلكونة قفلها بعد ما دخل قفل الدولاب وشغل التكييف.
سابها تصارع البرد لوحدها لحد، لحد ما تموت.
رواية أحببت زوجة أبي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم رولا
همدت من البرد.
كانت بتخبط على الباب وبتنادي باسمه بأعلى صوتها وهي بتعيط: "ثائر يا ثائر، افتح لي أرجوك، هتجمد من البرد."
حرارة جسمها بدأت تقل، جريت على السرير وشالت المفرش اللي عليه ولفته عليها، لكنه مقصرش بسبب الميه اللي مبهدلاها، فقامت وقلعت كل هدومها واتلفت بيه، حسسها بالدفا لفترة لكنها بدأت تحس بالبرد بيتسلل ليها من تاني.
عدى وقت مش قليل وهي خدت وضع الجنين على السرير ملفوفة بالمفرش، ومن كتر البرد أغمي عليها.
دخل عليها لقاها مرمية على السرير وشفايفها زرقا، بصلها بكل برود وقرب منها قاس نبضها وقام قفل التكييف وشغل السخان، وقرب من الدولاب خرج هدوم.
وقرب منها لبسها هدومها وخرج تاني بعد ما قفل الأوضة.
نزل من البيت وراح شغله وسابها في البيت.
**
عدى يوم، يومين، تلاتة، أربعة.
وهي محبوسة من غير أكل وبتشرب من حنفية الحمام.
جسمها ضعف ومبقتش عارفة تتكلم أو تنادي عليه، استغاب صوتها فدخلها وفي إيده بواقي أكله.
رماه قدامها على الأرض بقسوة وهو بيبصلها بجمود وهي مرمية على السرير، لا حول لها ولا قوة.
وأول ما شافت الأكل كانت بتزحف بلهفة لدرجة إنها وقعت من على السرير واتأوهت بوجع: "آه."
لكنها مهتمتش بوجعها ولا بنفسها وكملت زحفها ناحية الأكل.
بدأت تاكل بفجع لحد ما حست بحرارة فيها، كأن في نار اجتاحتها.
بدأت تلهث بلسانها وهي بتدور على أي ميه، فعيونها وقعت على الحمام، فحاولت تقوم تروح لكن رجليها الضعيفة مشالتهاش ووقعت، فضلت تتسند على الحيط اللي جنبها وأخيرًا قربت توصل، فقدم ثائر منها وقفل باب الحمام.
فاتكلمت بحلقها المشقوق وكبريائها المهزوم وقالت بصوت شبه مسموع: "ميه، عاوزة ميه أرجوك."
سابها وخرج مرمية وهي مش قادرة تتنفس.
وبتلهث بلسانها جاب كوباية ميه ورجع، نزل لمستواها على الأرض وهو ماسك فكها بشدة وقالها: "شوفتي العذاب اللي بتتعذبيه ده؟" سكت شوية وقال بفحيح: "وهو ده ولا شيء مقابل الحاجة اللي لسه هعملها فيكي."
قال كلامه وهي بتتوجع وعيونها على كوباية الميه، قام وقف وبصلها بشماتة وهو بيمدلها إيده بالكوبايه فحاولت تاخدها بسرعة فرفعها لفوق ودلقها على الأرض.
وقال بابتسامة خبيثة: "اشربي من على الأرض."
بصتله والدموع في عنيها وكبريائها مش سامحلها تعمل كده، ولا وجعها قادر يخليها متعملش كده.
نزلت براسها على الأرض وبدأت تشرب من الميه المرمية على الأرض ودموعها مش مفارقاها.
نفسها كان بدأ يضيق وعنيها بتتقفل، سندت براسها على الأرض مستسلمة من غير مقاومة.
نخزها برجله وهو بيقولها: "قومي، إنتي هتمثلي؟"
هزها برجله مرة والتانية، لكن مفيش أي استجابة منها.
نزل بسرعة ليها ومسك وشها بكف إيده: "حور، حور."
حسس على نبضها واتسعت عنيه لما حس بنبضها بيقل، شالها بسرعة ولبسها هدومها وخدها ونزل يجري بيها على تحت.
"محمد، أنت يا زفت يا اللي اسمك محمد!" قالها بعصبية وصوت عالي وهو متجه ناحية العربية.
خرجله محمد بسرعة.
"نعم يا بيه."
"خد المفتاح ده وافتح باب ده بسرعة."
خد المفتاح وفتح العربية، فحط ثائر حور في العربية وركب ومشي بيها وطول الطريق بيبص عليها في المراية بشفقة على حالها.
***
وصل بيها المستشفى ونزل شالها ودخل بيها وقال بزعيق: "دكتور، حد يجيب لي دكتور!"
أجى ممرضين ومعاهم نقالة حطها عليها بسرعة.
وشدوها وطلبولها دكتور.
دخل كشف عليها وعملها الإجراءات اللازمة وخرج من عندها لثائر اللي كان قاعد قدام الغرفة ساند بكف إيده على جبينه.
قام أول ما حس بالدكتور بيخرج: "هي كويسة؟!"
الدكتور كان وشه عابس وهو بيقول: "أنت مين، وإيه اللي وصلها للحالة دي؟"
رد بقلق: "ليه، هي مالها؟!"
"الظاهر عليها إنها مكلتش من أيام، ده غير إن عندها تصلب شرايين وكان ممكن يعملها جلطة في عضلة القلب وتموت لكن الحمد لله ربنا سترها."
اتنهد ثائر وقال بخفوت: "الحمد لله."
"الحمد لله على السلامة، أتمنى تاخدوا بالكم منها شوية وابعدوها عن أي ضغوطات." قالها الدكتور.
فهز ثائر راسه وقاله: "أقدر آخدها امتى؟!"
"ممكن تعمل الإجراءات أول ما تفوق وتاخدها لكن مش هفكرك إنها محتاجة وقت."
سابه الدكتور ومشي، ووقف ثائر على باب الأوضة وهو شايف جهاز الأكسجين محطوط على بوقها وقال في سره: "ليه عملتي كده فيا، ليه وصلتيني لكرهك يا حور؟"
****
عدى ساعة أو أكتر وفاقت حور وهي بتبص حواليها، لقته قاعد قصادها.
وأول ما شافها فاقت سابها وخرج.
خلص إجراءات خروجها وخدها من المستشفى وخرجوا.
وصلت البيت أخيرًا، شالها ونيمها على السرير.
واداها علاجها ونامت.
قعد جنبها على السرير وهو بيتأمل ملامحها بحزن، سرح فيها فنام من غير ما يحس.
صحي تاني يوم من النوم وحس بتقل جسمها عليه.
حط إيده على شعرها وهو بيمسح عليه بحنان لحد ما حسها بتفوق فعمل نفسه نايم.
.......
صحيت من النوم لقت نفسها في حضنه، رفعت إيديها وهي بتقربها من وشه، وبدأت تتحسس وشه من منبت شعره نزولًا لحد شفايفه.
حركت صوابعها على شفايفه برقة لقته بيفتح عيونه براحة وبيبصلها، اتخضت وسحبت إيدها ورفعت نفسها من عليه وكانت قايمة لكنه كان أسرع منها فقلبها ونام فوقها و.....
رواية أحببت زوجة أبي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم رولا
كان بيبص لها وهي تحته:
"راحة فين؟"
ردت بلهفة:
"ههروح، هقوم هـ..."
كانت هتكمل كلامها لكنه قاطعها ببو*سة عنيفة منه سكتتها. نفسها كان بيضيق فحاولت تبعده عنها وتزقه لبعيد. فاق وبعد عنها وهو بيمسح شفايفه وبيقول لها:
"ما تنسيش إنك مراتي، وليا عليكي حقوق..."
بلعت ريقها وبين دموعها قالت له:
"يعني أنا دلوقتي بالنسبة ليك حقوق...؟"
قام من عليها ووقف، اتحولت ملامحه من شماتة لحيرة، كان بيبص لها بعتاب وسابها ودخل الحمام.
قامت قعدت على السرير وضمت ركبتيها لصدرها ودفنت وشها فيه وبدأت تعيط. فاقت على صوته وهو بيتكلم في التليفون وبيقول:
"سيبوه في مكتبي لحد ما أجي."
بص لها وبعدم رحمة قال لها:
"رايح له... وصدقيني مش هرحمه ولا هرحمكِ..."
******
وصل القسم، ودخل مكتبه لقاه قاعد على الاستراحة وأول ما شافه ابتسم بخبث وهو بيقول له:
"وحشتني يا ثائر يا ابني..."
بص له بغضب وقال له:
"ما تقولش ابني دي، أنت مش أبويا."
رد بمسكنة:
"أنا صح مش أبوك البيولوجي بس أنا اللي ربيتك وحبيتك، ما كنتش شبهه واتخليت عنك."
قرب منه ثائر ومسكه من ياقة قميصه وقال له:
"أنت تعرفه!"
ضحك شريف بخبث وقال له:
"طبعًا أعرفه، وأنت كمان تعرفه..."
رخى ثائر قبضته على شريف وقال له:
"هو مين قولي!"
"تؤتؤ تؤ يا ثائر، متخيل إني هقولك هو مين بالسهولة دي عشان تحبسني...؟"
رفع ثائر حاجبه وقال له:
"وأنت فاهم بقى إني عاوز أعرف، وإن ده هيبقى طوق نجاتك... هه كنت بتحلم..."
رد بمسكنة وخوف:
"أنا ماليش ذنب يا ابني، هي اللي وراء كل الجراحات دي، هي بتكذب عليك أوعى تصدقها..."
رد وهو قاطب وشه:
"قصدك مين، حور!!"
هز رأسه بأيوه وكمل كلامه:
"هي عاوزة ثروتك وهي..."
ما كملش كلامه وقال له:
"اخرس بقى..."
"يا ابني أنا ممكن أثبت لك."
قطب وشه وقال له:
"تثبت لي!"
هز رأسه، وقال له:
"الفويس في تليفوني بس العسكري واخده مني..."
بعد ثائر عنه وهو بيقرب من المكتب وبيضغط على زرار فدخله عسكري، فقال له:
"هات محرزات المتهم..."
خرج العسكري دقايق ودخله بحاجات شريف اللي من بينهم التليفون. خده واداه له ففتح فويس لحور وهي بتكلمه:
"ومن ضمن الكلام: مجرد ما أستولي عليها وسيبه وهمشي..."
ما كملش ثائر الفويس وخرج من المكتب وهو بيقول للعسكري:
"عينك عليه على ما أرجع."
وخرج ركب عربيته ورجع البيت بكل عصبية. فتح الباب ورزعه وراه ودخل ونادى عليها بعصبية:
"حووووووور!"
خرجت بسرعة من الأوضة بخوف، لقته واقف وراء الباب فقربت منه خطوة بخطوة ورجليها مش شايلاها والدموع اتجمعت في عينيها. وقفت بعيد عنه بمسافة قصيرة فقرب منها ومسكها من شعرها وهو بيشده جامد وبيقول لها بفحيح يشبه فحيح الأفعى:
"بقى كل همك ثروتي؟ كل همك الفلوس، بعينك والله ما هتطولي قرش واحد منهم يا *******."
"أنا هربيكي من تاني، كلكم أوس*اخ والفلوس بتعميكم."
كان شادد عليها جامد وهي لا حول ولا قوة وبتتوجع بين إيده، لحد ما رماها فوقعت على الأرض واتخبطت في الركنة:
"آه."
قلع حزامه وهو بيقرب منها:
"أنا هدوقك الوجع في كل ثانية وكل لحظة."
وهوووب نزل على جس*مها بالح*زام، وكمل كلامه:
"أنا اللي شفقت عليكي منه وكنت عاوز أحميكي."
وهوووب تاني بالح*زام:
"أنا اللي في كل مرة بتئذيني بحط لك مليون مبرر ومبرر عشان تبقي صح."
وهوووب تاني بالح*زام وهي بتعيط وبتستنجد بيه وبتترجاه يسيبها.
نزل قعد على قرفصته ومسك فكها وهو بيقول:
"من النهارده هتبقي عبدة عندي، كل اللي هقوله يتنفذ بالحرف، هتبقي عبدة ليا ولرغباتي وبس، هذلك وهمسح بكرامتك الأرض وأنتي كل اللي هتقوليه: حاضر، حاضر وبس."
كانت بتهز رأسها والدموع شاقة طريقها لخدودها، ساب فكها ودخل وهي مرمية لسه مكانها على الأرض، فضلت تعيط جامد وتحسس على مكان الضرب والجروح اللي بقت في جسمها، سندت على الحيط ودخلت الحمام، فتحت المية ووقفت تحت الدش بهدومها والدموع بتنزل من عينيها تايهة في وسط المية.
غمضت عينيها بأسى وقفلت المية وخرجت من الحمام، دخلت الأوضة لقته نايم على السرير، قالع التي شيرت وراميه على الأرض ومغمض عيونه. فتحت الدولاب بهدوء وخرجت منه هدوم ولسه بتلف لقته وراءها فاتفزعت منه. مسكها من إيديها وهو بيشدها ناحيته وبكل وحشية قطع هدومها كلها ورماها على السرير. انقض عليها زي الحيوان بالظبط وهي بتترجاه يسيبها...
"سيبني يا ثائر، ثائر أنت بتوجعني سيبني."
بص عليها بجمود:
"هو أنتي شوفتي لسه وجع...!!"
رواية أحببت زوجة أبي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم رولا
اغتصبها، اغتصب حقها، أنوثتها.
هي مراته آه، لكنه بياخد حقوقه بكل وحشية، باغتصاب لروحها ولقلبها.
قام من عليها بعد ما خلص، لبس بنطلونه وهو بيبص لهيئتها الباهتة ببرود وخرج البلكونة ولع سيجاره. كانت في بنت واقفة في العمارة اللي جنبه بصاله بشرود، كان شايفها بطرف عينه بس مهتمش بيها وفضل باصص قدامه بيشرب سيجارته. سمعها وهي بتقول:
كونها مراتك ما يديلكش الحق تعذبها يا كابتن.
بصلها وهو بيرفع حاجبه باستفهام، فقالت له:
أنا واقفة من بدري، سمعت صوتها واستغاثتها، بالرغم من إنك أنت اللي كنت بتعذبها بس ما استغاثتش بحد غيرك، ارحموا من في الأرض، يرحمكم من في السماء.
وسابته واقف مكانه ودخلت.
كلامها كان بالنسبة له سكينة بتقطع في قلبه، عندها حق، دي ما استغاثتش غير بيا.
عقله: دي خاينة ما تثقش فيها.
قلبه: دي كانت بتحاول تحميك.
عقله: عاوزة فلوسك وهتسيبك زي ما مامتك كانت سايباك في المدرسة الداخلية.
قلبه: لو عاوزة فلوسك ما كانتش قالت لك على السر، ما كانتش قالت لك إن كل حاجة مكتوبة باسمك، كانت استغلتك وعملت لك تنازل.
عقله: كذبت عليك كتير بعد ما سامحتها.
حط إيده على ودنه وهو بيغمض عيونه جامد عشان ما يسمعش الصوت اللي في عقله.
بينما هي، كانت بتلم شتات نفسها وبتقوم من على السرير، لفت نفسها بالملاية ولمت هدومها اللي اتقطعت من على الأرض، انحنت تاخد باقي هدومها ورفعت نفسها بهدوء لقته في وشها، بصت له ببرود ولفت مشيت وهي بتدخل الحمام.
قفلت الباب وراها وفتحت الدش ووقفت تحته. دموعها كانت بتنزل مع الميه من غير صوت، عقلها مش قادر يفكر، واقفة تحت الميه كأنها جثة هامدة، خلصت ولبست البرنس وخرجت من الحمام فضلت تبص في الأوضة تتأكد إنه مش موجود، ولما اتأكدت قدمت من الباب وقفلته.
غيرت هدومها وكانت هتقدم من السرير لكن رجليها اتجمدت مكانها للحظات وهي بتفتكر توسلاتها ليه عشان يسيبها.
*فلاش باك*
أرجوك يا ثائر، أرجوك سيبني.
انحنى براسه جنب ودنها وقال لها بهمس:
شششش، أنتِ ما إلا مجرد عبدة... عبدة لرغباتي.
بعدين شخط فيها وقال لها:
أنتِ فاهمة...
اتنفضت من صوته ودموعها بتنزل من عيونها من غير سابق إنذار.
*باك*
خدت نفس عميق وغمضت عيونها وهي بتنزل راسها للأرض، بعدين طلعت فرش من الدولاب وحطته على الأرض ونامت عليه.
تاني يوم صحيت على إيد واحدة بتهز فيها.
أنتِ، يا أنتِ.
صحيت حور مخضوضة.
فقالت لها البنت:
أي شوفتي عفريت، قومي من مكانك يلا.
كانت لسه حور هتتكلم لكن ثائر قاطعها بخروجه من الحمام وهو بيكلم البنت:
حبيبتي، أنا خلصت.
بصت له وقالت له:
الشغالة بتاعتك شكلها كسولة يا ثائر، لازم تغيرها...
اتعدلت حور وبصت لها بجمود وبعدين ابتسمت بوجع وقالت لها:
تحت أمرك يا هانم.
قومي فزي، اعملي للبيه قهوة سادة و...
قاطعتها حور وهي بتقول لها:
بس ثائر بيه ما بيشربش قهوة، بعدين غمزت لها وقالت بضحكة باستهزاء:
أصلها بتتعبه.
بصت البنت لحور بغيظ وبعدين لثائر:
دي وقحة كمان، يا أنا يا هي هنا.
ضحكت حور بصوت وقالت لها:
يا ريته يختارك ويحل عني.
كان متابع اللي بيحصل باندهاش، هي معقولة خلاص كرهته! يعني اللي معاه دي مش مضايقاها...
سابهم وخرج قعد في الصالة فخرجت وراه البنت اللي معاه.
ثائر، أنت لازم تمشي البتاعة دي من هنا، دي قليلة الأدب، وبعدين مالها العشم واخدها كده ليه، ومش خايفة أبدًا كأنك هتتمسك بيها.
رد بعفوية:
أنا فعلًا هتمسك بيها.
بصت له بصدمة وقالت له:
يعني أي! أنت بتحب البتاعة دي؟
انحنى بجزعه وهو بيسند بكوعه على رجله وبيشبك إيده في بعضيها:
بالعكس، أنا هتمسك بيها عشان بكرهها، عشان أذلها، وأكسر مناخيرها.
رواية أحببت زوجة أبي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم رولا
مليون فكرة في عقلها للانتقام، كانت حور وقتها بتبص للفراغ وبتضحك. قامت من مكانها ودخلت المطبخ، عملت فطار لنفسها وقعدت على السفرة عشان تاكل.
بصتلها البنت من فوق لتحت وهي بتقولها:
"أنتِ يا بتاعة أنتِ، أنتِ إزاي تقعدي على السفرة كده؟ أنتِ إيه فكراها زريبة؟"
بصتلها حور بطرف عينيها وقالتلها:
"ما هو طول ما في بهايم هنا، هتفضل زريبة."
وقفت البنت بغل وهي بتقولها:
"أنتِ اتجننتي يا خدامة؟"
ردت حور وهي بتسيب الأكل من إيديها:
"لا، الخدامة دي تبقي أنتِ يا عيني، إنما أنا ست البيت ده، ومرات البيه ده اللي جايب لنا وحدة من الشارع يقعدها في بيتي."
قدم منها ثائر وضربها بالقلم على وشها، من قوته اترمت على الأرض وبقها نزف. غمضت عيونها من الوجع ورفضت إنها تعيط.
كانت ساندة بإيديها على الأرض ووشها الناحية الثانية، قامت بكل قوة مدارية ضعفها وهي بتقدم منه وبتضحك:
"طلقني..."
مسكها من شعرها جامد وقالها والشر بيطلع من عينه:
"ده بعينك."
بصت في عيونه بشموخ وقالتله:
"هرفع عليك قضية، وهكسبها."
ضحك وهو بيقرب من وذنها:
"مش لما تعرفي تخرجي من هنا."
قالها ورماها على الأرض وهو بيبصلها بشر.
قربت منه البنت وهي بتمسك في دراعه:
"أنت متجوزها يا ثائر؟"
زق إيديها بعيد وهو بيقولها:
"امشي يا أروة من هنا."
ردت بصدمة:
"أنت بتطردني؟"
قالها وهو حاطط إيده على دماغه:
"لا بس روحي على ما أهدى وهنبقى نتكلم."
في اللحظة دي حور ضحكت بصوت عالي وقالتلها:
"مش قلتلك، مهما تعملي مش هيختارك."
فقربت أروة من الكنبة شدت شنطتها وخرجت من البيت، بينما حور قامت من مكانها وهي بصاله بقرف:
"ضعيف، وبتستقوي عليا بالضرب عشان حاسس بالنقص، أنا ما كنتش أعنيلك حاجة، كنت مخليني عشان فاكرني حامل وبس، وأقولك على حاجة حلوة كمان، أنا حاااامل."
اتصدم من كلماتها الأخيرة وضحك باستهزاء:
"هو أنتِ فكراني عيل عشان هصدق كل كلمة هتقوليها لي؟"
"تصدق أو ما تصدقش براحتك."
قالتها وسابته ودخلت الأوضة.
وقف متسمر مكانه لحظات ودخل وراها:
"قومي البسي."
"ليه؟"
"من غير ليه بقولك قومي البسي."
قامت من مكانها وهي بتتنهد، خدت هدومها ولبست في الحمام وخرجت.
نزل بيها على تحت، ركب العربية واتحرك للمستشفى، دخل المستشفى وهو بيسأل على عيادة النسا، وضحتله موظفة الريسبشن وخدها وطلع.
دخلوا للدكتورة، وقامت حور معاها عشان تكشف وهي جوه مع الدكتورة اترجتها تساعدها:
"ساعديني أرجوكي، ده خاطفني من أهلي وأنا مش عارفة أهرب منه."
ردت عليها الدكتورة بصدمة:
"بجد؟ وأنتِ إزاي ما بلغتيش البوليس؟"
دمعت حور وقالتلها:
"ده ممكن يقتلني، أرجوكي ساعديني."
"طب أساعدك إزاي طيب؟"
شاورتلها حور بإيديها بمعنى تعالي هقولك.
فقربت الدكتورة فهمستلها حور في وذنها.
****
خرجت الدكتورة من عند ثائر وكتبتله روشتة وقالتله:
"خد هاتلي الحاجات دي من الصيدلية تحت بسرعة وتعالى."
مسك الروشتة في إيده وهو بيقولها:
"ليه ده؟"
"دي حاجات خاصة بالحمل، هاتهالي بسرعة."
نزل بسرعة أول ما سمع بالحمل، بينما حور خرجت من عند الدكتورة وفضلت تجري عشان تخرج من المستشفى.
خد ثائر العلاج وطلع للدكتورة لقاها نايمة على الكرسي بتاعها، دخل أوضة الكشف عشان يدور على حور ما لقاهاش، فقرب من الدكتورة وحاول يفوقها، فاقت وهي ماسكة دماغها وبتتوجع:
"آه، إيه اللي حصل؟"
سألها بغضب:
"أنا اللي هسأل هو إيه اللي حصل، فين مراتي؟"
كانت ماسكة دماغها وبتقوله:
"آخر حاجة فكراها إن حد ضربني وأنا بفتح درجي بعد كده مش فاكرة."
اتنهد وقالها:
"بصي يا دكتورة، أنا مش عارف هي قالتلك إيه، بس دي مراتي وأنا ظابط فمهما قالتلك، فهي كانت بتكذب عليكي، فبكل هدوء كده قوليلي هي فين."
افتكرت الدكتورة كلام حور وهي بتقولها:
"ما تتغريش بكلامه، هيحاول يكذب عليكي وممكن يقولك إنه جوزي أو إنه ظابط أو إني حرامية أو أي حاجة ما تصدقيهوش."
وردت عليه:
"أنا فعلًا ما أعرفش هي فين، هي ضربتني ومشيت."
خرج ثائر من عند الدكتورة وقبل ما يخرج شاورلها:
"لو ليكي إيد في الموضوع هبهدلك."
بينما حور كانت خرجت من المستشفى وهي بتجري، كان في عربية هتخبطها، اتلاشتها ورجعت لورا لقت حد بيشدها لـ...
رواية أحببت زوجة أبي الفصل الثلاثون 30 - بقلم رولا
كان حد حاطط إيده على بقها وهي مش عارفة تتكلم، بصت جنبها لقته هو، حالة من الرعب تملكتها، شيء زي الكهرباء دخل جسمها.
لقاها تاني، العذاب اللي كان المفروض انتهى، منتهى.
قرب من ودانها وقال بفحيح:
"كنتِ عاوزة تهربي مني!"
كانت بتترعش بين إيديه، شال إيده من على بقها فحاولت تتكلم لكنه قاطعها وهو بيمسك دقنها بقوة وبيقولها:
"اخرسي، ما أسمعش صوتك أبدًا."
"خدنا على القسم يا ابني."
اتحرك السواق، وبعد فترة وصلوا القسم.
نزل ولفلها سحبها من إيديها ودخل بيها جرجرة لجوا، فتح مكتبه ودخل وشدها ورماها على الأرض.
بصتله بإنكسار فنزل لمستواها وانفجر في وشها:
"عاجبك؟ عاجبك اللي بيحصل ده؟ عاوزة تهربي؟ هتهربي ليه ها؟ عشان مين؟"
بصتله بجمود وقالتله بقوة مصطنعة:
"ههرب منك."
مسك دقنها بقوة لدرجة فكها كان هيتخلع في إيده.
دمعت من الوجع وهي بتقاوم وبتحاول تشد وشها من إيده.
كان بيتنفس بعصبية وحنق ورماها على الأرض، ووقف طلب العسكري، دقايق ودخله.
"أفندم."
"خدها الزنزانة، ووصي عليها."
شدها العسكري من إيديها فقامت معاه، كان بيشدها بقوة فأتوجعت في إيده وهي بتمشي وهو بيشد بزيادة:
"قدامي يا بنت، يلا اتحركي."
مشيت معاه وهي بتتعثر في الأرض.
دخلها الزنزانة ورماها جوة، كانت واقفة خايفة من نظرات اللي حواليها.
اتمشيت وهي بتبص حواليها لحد ما لقت زاوية فاضية، قعدت فيها مكموشة وهي بتبص حواليها برعب.
لقت واحدة قربت منها وهي بتاكل لبان، شدتها من إيديها وهي بتقولها:
"مالك يا حلوة؟"
حاولت تشد إيديها بخوف وقالتلها:
"ابعدي عني لو سمحتي."
"فكي كده يا أختي، شكلك أول مرة، بس هتتعودي."
ردت حور عليها بعصبية:
"لو سمحتي ابعدي عني."
ردت وهي بتمتم ببقها:
"مالك يا أختي عمالة تتشالي وتتحطي علينا كده ليه، تلاقيكي جاية دعارة."
بصتلها حور والدموع في عنيها وقامت ووقفت بقوة وضربتها على وشها:
"دعارة دي للي شكلك يا حيوانة يا اللي مش محترمة."
وقفت الست ومسكتها من شعرها وفضلوا يتخانقوا مع بعض والمساجين اتلموا عليهم لحد ما العسكري دخل عليها وزعقلهم:
"بس يا مسجونة منك ليها، انتباه."
بعدت الست عنها بعد ما كانت نايمة فوقها.
فقرب العسكري بسرعة لما شاف حور وبص للمسجونة وقالها:
"يخرب بيتك، دي متوصي عليها من فوق دي، ده ثائر باشا هيقتلك."
ضربت الست بإيديها على صدرها وقالت وهي بتضرب وشها بخفة:
"يا لهوي، ثائر باشا؟ والله يا شاويش ما كنت أعرف."
قوم العسكري حور وحطها على البرش بتاع العنبر، قربت منها الست وقالتلها بأسف:
"والنبي يا أختي ما تقولي لثائر بيه حاجة، والنبي ما كنت أعرف إنك من طرفه."
في اللحظة دي العنبر كلها سمع صوته الغليظ وهو بيقول:
"طب ولو عرفت لوحدي من غير ما هي تقولي حاجة؟"
وقفت متلجمة والخوف محاوطها وهي شايفاه بيقرب منها والنار بتطلع من عنيه.
أتلاشاها لما شاف حور بهيئتها المبعثرة وقرب منها وانحنى شالها قدام الجموع وخرج بيها على برا، راح ركبها العربية في الكرسي الخلفي وركب جنبها.
كان في واحد بيسوق قاله بعد ما وصلوا للبيت:
"اقف هنا، وانزل أنت."
وقف العربية وقبل ما ينزل قاله ثائر:
"استناني في القسم."
قام ثائر من الكرسي الخلفي وقعد في الكرسي الأمامي، قفل الأبواب أوتوماتيكي وشغل العربية واتحرك.
دقايق ووصلوا البيت بتاعه، نزل من العربية وفتحلها الباب وشدها، ودخل بيها الأسانسير وطلع على فوق.
فتح الباب ورماها جوة في الشقة فقالتله بدموع:
"أنقذتني من إيديهم ليه لما أنت كده كده هتعذبني؟"
ضحك ضحكة خبيثة خلت جسمها يعتريه طاقة هائلة من الخوف وقالها بشر وهو بينزل يقعد على قرافصه مقابلها:
"عشان محدش ليه الحق يأذيكي غيري."