أول ما رهف سمعت صوت فهد، التليفون رقع من إيديها. فهد بصوت جهوري: بتكلمي مين يا رهف؟! رهف بتوتر: م... مش بكلم حد. أنا كنت بشوف الساعة. فهد: وهو اللي بيشوف الساعة بيحط التليفون على ودنه ولا بيشوفها بعنيها؟ قترب فهد من رهف ونزل على الأرض لما لقى التليفون بيرن تاني. أخد التليفون وشاف الإسم كان مكتوب ياسر الأنصاري. يبقى أخو فهد بس مسافر أمريكا وبيشتغل دكتور هناك وبيعالج مامت رهف. ومُقيم في أمريكا. فهد بغضب: امسكي الزفت...
امسكيه وردي عليه... ده انتي ليلتك سودة النهاردة. أمسكت رهف بالتليفون وإيديها كانت بتترعش من كتر الخوف. رهف بخوف: اا... أيوه يا ياسر. ياسر بقلق: مالك يا رهف في حاجة ولا إيه؟! رهف: لأ مفيش حاجة يا ياسر. بس أنا مش فاضية دلوقتي. ياسر بتساؤل: أوعي يكون فهد عرف حاجة يا رهف؟ رهف: لأ لسة.. اقفل بقى لو سمحت. سلام يا ياسر. ياسر: مع السلامة.
أول ما انتهت المكالمة ولسة هتحط التليفون بالشنطة، فهد خد التليفون ورماه في الأرض. وبعدين مسكها من إيديها بغضب جحيمي: حلو أوي الهانم قاعدة تتكلملي في التليفون مع حبيب القلب ومستغلة الفرصة. وقاعدة تتكلم وتقول وحشتني أوي يا حبيبي وعايشين حالة حب مع بعض في التليفون... والله لأعلمك الأدب من أول وجديد يا رهف. وشدها من إيديها ودخلها العربية تحت بكائها الشديد.
رهف مكانتش بتتكلم مع ياسر، بس كانت بتتكلم مع أخوها الصغير من أمريكا وهو موجود مع مامتها عشان بتتعالج في أمريكا على حساب الأنصاري بيه أبو فهد. وياسر مجرد واسطة عشان تتكلم معاهم. بس مفيش حاجة بينه وبينها. بعد شوية. أول ما وصلوا القصر، رهف طلعت تجري على فوق ودخلت الأوضة وكانت لسة هتقفلها بس فهد كان أسرع ومسك الباب ودخل وقفل وراه. رهف بدأت ترجع لورا وهي حاسة انها مش قادرة تحرك نفسها وكأنها ثبتت في الأرض.
رهف بدموع: متفهمنيش غلط صدقني دي مش الحقيقة... والله ما في حاجة بيني وبينه... أنا مستحيل أعمل حاجة زي كدة... والله أنا بقول الحقيقة. فهد في اللحظة دي مكنش في وعيه وكان كل اللي في دماغه انه سمعها وهي بتقوله وحشتني يا حبيبي والكلمة عمالة تتردد في عقله. وفي اللحظة دي نزل ضرب في رهف وطلع غضبه كله فيها وهي يا عيني مقدرتش تدافع عن نفسها لأنه أقوى منها. وكانت حالتها تبكي الحجر.
أول ما حس انها مش بتتحرك نزل وسابها مرمية على الأرض. وكان مغمي عليها. طلع من القصر كله وهو حاسس بغضب وغيرة في نفس الوقت. وكل ما يحس انه ندم على اللي عمله. يقول لأ. دادة سعاد طلعت فوق أول ما سمعت صوت رهف بس فهد كان قافل الباب وكانت عمالة تترجاه هي والخدم عشان يفتح الباب. دخلت بسرعة وشالت رهف هي والخدم وطلبت من الحراس يساعدوها عشان ينقلوها على أقرب مستشفى. بعد شوية.
كانت وصلت رهف على المستشفى. ودخلت غرفة العمليات. وكانت دادة سعاد واقفة تعيط وتدعي ربنا تقوم بالسلامة. وتمر الساعات وكانت رهف لا حولا لها ولا قوة. وحاولت الدكاترة كتير. وتم عمل عملية لدراعها عشان كان مكسور. بعد شوية خرجت الدكتورة وكان باين على وشها الإرهاق. جريت عليها دادة سعاد بلهفة: طمنيني يا دكتورة. الدكتورة: الحمدلله المريضة بقت بخير بس لسة مفاقتش.. بس هي هتفوق في أي لحظة. دادة سعاد: شكراً يا دكتورة.
الدكتورة: العفو. بعد شوية دخلت دادة سعاد إلى الغرفة التي بها رهف. بعدما استأذنت من الدكتورة. أول ما دخلت وشافت حالة رهف ومنظرها عيطت جامد. رهف بدموع: والنبي ما تعيطي يا دادة أنا اللي أستاهل كل اللي بيحصلي ده. دادة سعاد وهي تمسك إيديها بحنان: والله حاولت كتير عشان يفتح الباب بس هو عنيد أوي. سامحيني يا بنتي. رهف بتعب: متقوليش كدة يا دادة. أنا مقدرة موقفك من غير أي حاجة.
دادة سعاد: أنا لازم أمشي دلوقتي يا بنتي.. وشوية وهتلاقيني جيت تاني. عايزة حاجة يا حبيبتي؟ رهف: عايزة سلامتك يا دادة. خرجت دادة سعاد من الغرفة وشافت فهد واقف بيتكلم مع الدكتورة. دادة سعاد: انت جيت يا فهد.. بقي تعمل كدة.. دي متستاهلش اللي انت عملته.. مهما كان متعملش كدة. دي حالتها وحشة أوي يا ابني.. حرام عليك دي مش قادرة تتحرك وبتداري وجعها ورا ضحكتها الحزينة. فهد: المهم أنا هنقلها البيت عشان هنا مش هبقى مطمن عليها.
دادة سعاد: قولها كلمتين حلوين طيب خاطرها بيهم دي غير اللي تعرفهم يا ابني دي واحدة تانية. فهد: حاضر يا دادة. دادة سعاد: بطل تكون قاسي عليها. دي مهما كان مراتك وليها حق عليك يا ابني. فهد: دخل فهد عند رهف. ولما شاف حالتها حس بوجع في قلبه مقدرش يخفيه. وحس بندم على اللي عمله فيها وأنه كان لازم يسمعها. رهف أول ما شافته دارت وشها الناحية التانية ودموعها نازلة مش راضية تقف. فهد بندم: عاملة إيه دلوقتي يا رهف؟
رهف بتعب: إيه جاي تكمل عليا هنا كمان مش كفاية اللي عملته في البيت يا فهد بيه؟ فهد: كان غصب عني مكنتش في وعيي وبعدين انتي مبررتيش لنفسك. رهف بعصبية: وهو انت ادتني فرصة أنطق كلمة واحدة... ده انت محسسني أن أنا مليش حق أتكلم كلمة واحدة أدافع بيها عن نفسي. فهد: عايزني أعمل إيه لما أسمعك بتتكلمي مع أخويا وبتقوليله وحشتني يا حبيبي. رهف: لما تعرف الحقيقة هتعرف أن أنا مكنتش بكلم أخوك...
ويوم ما تعرف الحقيقة أنا هختفي من حياتك يا فهد. فهد: أنا آسف يا رهف. رهف بسخرية: يفيد إيه أسفك ده. هيرجعلي دراعي اللي اتكسر اللي مش عارفة هعرف أحركه تاني ولا لأ. رد عليا هعمل إيه بأسفك ده. فهد: هترجعي زي الأول واحسن كمان.... وهعملك جلسات علاج طبيعي وهتبقي كويسة. رهف: مبقتش تفرق. فهد: إحنا هننقلك على القصر عشان مش هبقى مطمن عليكي وانتي هنا. رهف: اللي تحب تعمله اعمله أنا أصلاً مليش رأي.
بعد مرور ثلاث أيام خرجت رهف من المستشفى وتم نقلها إلى القصر بالرعاية الكاملة لمتابعة تحسنها. ومر شهر وكان فهد يساعد رهف في كل شئ. كان يطعمها بنفسه ويجلس معها في وقت جلسة العلاج الطبيعي ويساعدها على تحريك جسدها. لدرجة أن رهف شكت أن ده مش فهد. في يوم من الأيام. كانت رهف تجلس بجانب فهد وتشاهد التلفاز. فهد: بقولك إيه... في حفلة النهاردة بمناسبة جواز. رهف: تمام. فهد: أنا اخترتلك فستان هتلاقيه في الأوضة.
رهف: ميرنا معزومة على الحفلة ولا لأ؟ فهد: لازمته إيه السؤال ده؟! رهف: مجرد سؤال مش أكتر. فهد: لأ يا ستي مش معزومة على الحفلة... عشان مسافرة وجاية بكرة الصبح. رهف: أحسن برضو. في المساء. كانت الحفلة مليئة برجال الأعمال وزوجاتهم وأولادهم والأنصاري بيه وجميع أصدقاء فهد. كانت رهف ترتدي فستان طويل ولا تضع أي شيء من الميك أب. كانت تشبه الأميرات في ذلك الفستان الفاتن. أحد رجال الأعمال بإعجاب: تسمحيلي بالرقصة دي يا رهف هانم.
نظرت رهف إلى فهد وجدته ينظر إليها بتحذير شديد. فهد بغيرة: لأ اصل رهف مش بتعرف ترقص مع حد غيري... ولا إيه يا حبيبتي؟! رهف بإبتسامة: آه طبعاً يا حبيبي. بعد مرور بعض الوقت. فهد: الهانم موافقة ترقص معايا ولا مش فاضية؟ رهف: بس أنا مش بعرف أرقص. فهد: هعلمك. وجذبها من خصرها وبدأوا في الرقص. رهف كانت مركزة أوي في حركات فهد وكانت بتعمل زيها. وكان شكلهم حلو أوي. بعد شوية.
رهف حسّت بدوخة عشان مأكلتش كويس واهملت نفسها. قربت من فهد وحضنته جامد. وهو استغرب جداً. بس هي حاسة انها هتفقد وعيها. فهد بقلق: مالك يا رهف.. إيه اللي انت عملتيه ده. رهف بتعب: أنا آسفة بس م... ومكملتش الكلام وفقدت الوعي وإيديها بعدت عن فهد. فهد بخوف: مالك يا رهف سكتي ليه؟! بدأ يرجع وشها بهدوء لقاها فاقدة الوعي. فهد: رهف.... يارهف.... يابنتي.
مالها. شالها وطلع بيها على أوضتهم. نده لدادة سعاد وطلب لها الدكتورة. وطمنته على حالتها. ودادة سعاد جهزتلها الأكل واكلتها. بعد شوية. اعتذر فهد من المعازيم وانتهت الحفلة وصعد إلى غرفته هو ورهف. فهد: عاملة إيه دلوقتي؟! رهف: الحمدلله. فهد: طب يلا عشان تنامي. رهف: اتفضل نام انت أنا مش بنام دلوقتي. فهد: طب انتي هتنامي فين؟ رهف: هنام على الكنبة. فهد بمكر: وليه متناميش معايا على السرير؟ رهف: لأ طبعاً مستحيل يحصل كدة.
فهد: ليه بقى ان شاء الله؟ رهف: معرفش هو كدة وخلاص. فهد: خلاص انتي حرة. ذهبت رهف إلى الكنبة ونامت عليها بعد تفكير كتير. في اليوم التالي. استيقظت رهف وشعرت بإيد على خصره. رهف بصدمة: إيه اللي انت عامله ده؟! وازاي جيت من على السرير للكنبة؟ فهد صحي على صوتها العالي. فهد وهو ضاممها: في إيه مالك ع الصبح؟! رهف: تسمح تقولي إيه اللي جابك على الكنبة بتاعتي. فهد: أنا نسيت أقولك أن أنا بمشي وأنا نايم.
رهف: يا حرام بتمشي وانت نايم.... بس مش لدرجة إنك تيجي تنام جمبي. فهد: اهو اللي حصل بقى.. وبعدين يا ستي مش انتي اللي حضنتيني وكنتي مرتاحة كمان. رهف بخجل شديد: أوعي كدة يا قليل الأدب. فهد وهو يحاصرها بإيديه: طب مفيش صباح الخير. رهف: صباح الخير.... أوعي بقا. فهد وهو يقبلها في خدودها بحنان: صباح الخير بتبقى كدة يا حبيبي. رهف بكسوف: يا قليل الأدب.. مين سمحلك تعمل كدة.. شكلك لسة نايم. فهد بضحك: لأ يا ستي أنا صاحي مش نايم.
رهف وهي بتحاول تقلده: طب بقولك إيه انت كمان ثانية هتقوم تزعقلي وتقولي غوري من وشي. ولما تكلميني تقوليلي فهد بيه سامعة ولا مش سامعة. فهد بضحك: أنا بتكلم كدة؟! رهف: اه... ماهو محدش بيشوف نفسه. فهد: مش عارف امتى بقيت متعلق بيكي كدة.. لدرجة انه مش ببقى عايز أسيبك. رهف: طب كويس.. بكرة تيجي وتحضرلي الفطار وتحطلي وردة في شعري وتقولي بحبك يا رهف. فهد بحنان: وفيها إيه لما أحبك يا قمر انتي.
سمعوا صوت زعيق جاي من تحت وكانت ميرنا. نزلوا بسرعة. ميرنا وهي تحتضن فهد بخبث: أنا حامل يا حبيبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!