فهد بمكر: إيه مالك واقفة بعيد كدة ليه؟! رهف بتوتر: إيه اللي أنت عامله ده يا بيه؟ عيب كدة اختشي. فهد بضحك: اختشي من إيه بقى يا زوزو؟ رهف: مين زوزو دي؟ فهد: الله، مش أنتِ اسمك زوبة؟ وأنا بدلعك وبقولك يا زوزو. رهف: اه. فهد وهو يقلع التيشيرت بتاعه وعمل كدة قصدًا عشان يشوف رد فعل رهف لما يعمل كدة. رهف وهي تضع يديها على وجهها بخجل شديد: إيه قلة الأدب دي! احترم نفسك يا بيه. أنا لسة موجودة مخرجتش من الأوضة.
فهد وهو يقترب منها بخبث، ورهف كانت عمالة ترجع لورا لحد ما وصلت للحيطة وكانت متوترة أوي. فهد وهو يضع يديه ويحاصرها واقترب منها قائلًا وهو يهمس بجانب أذنها: حضَّري لي الحمام. وابتعد عنها بعدما رأى توترها. بعد شوية. رهف: اتفضل يا بيه الحمام جاهز. فهد: تمام. ذهب فهد إلى الحمام وخطرت على باله فكرة. فهد: زوبة... يا زوبة. رهف: نعم يا بيه. فهد: ممكن تناوليني الفوطة؟ رهف: حاضر.
أحضرت رهف الفوطة وتقدمت إلى الحمام، ولم يخطر على بالها ما ينوي عليه فهد. رهف: اتفضل يا فهد بيه. فهد بخبث: قرّبي إيدك شوية. اقتربت رهف ومدت إيديها. وأسرع فهد وجذبها من إيديها داخل الحمام. رهف بصدمة: يا لهوي! عارف إن مبعدتش هصوّت وألم عليك الناس. فهد وهو يجذبها من خصرها بهدوء: طب صوتي كدة. رهف بدموع: المدام لو شافت حضرتك كدة هيبقى شكلك وحش أوي. ابعد بقى لو سمحت.
فهد وهو يضع يديه على الإيشارب الذي ترتديه وشاله، وفي تلك اللحظة انسدل شعرها الطويل على ظهرها، مع نزول بعض الخصل على وجهها، كان شكلها حلو أوي. فهد بضحك: المدام! ده كان مشهد ولا إيه بالظبط؟ رهف بخوف: م... ما... فهد بضيق: ما إيه؟ ده وقت تتهتهي فيه؟ رهف: طب أعمل إيه؟ فهد: اللي عملتيه في الشركة معجبنيش خالص، ده غير غلطك في ميرنا. رهف بعصبية: ميرنا إيه دي اللي محتاجة حد يعلمها الأدب؟ وإزاي تكلم الناس باحترام؟
دي متعرفش حاجة عن الاحترام. فهد: لما أتكلم أنتِ تخرسي خالص! سامعة ولا مش سامعة؟ نظرت إليه رهف بحزن ثم أبعدت يديه وخرجت من الحمام وهي تبكي على طريقة كلامه معاها. خرج فهد ورا رهف ونظر إليها، وجدها منهارة وهناك بعض العلامات على يديها من الأعلى لأول مرة يراها، كانت علامات حرق. اقترب فهد من رهف بقلق شديد: إيه ده؟! نظرت إليه بحزن ثم تحدثت: يهمك تعرف ده إيه؟ يهمك تعرف ماضي مراتك؟
الماضي المحزن اللي عمري ما هنساه طول ما أنا شايفة العلامات دي. فهد: أيوة. رهف بدموع وهي تشير على حرق بأعلى كتفها قائلة: دي كانت أول علامة بعد ما بابا مات الله يرحمه. عمي استعبدني عنده، وعذبني كتير أوي عشان مكنش بيحب البنات. كان دايمًا يضربني، عمري ما شوفت يوم حلو من بعد بابا. كل يوم كنت بنام معيطة. وانهارت في البكاء بشدة. فهد: كملي يا رهف.
رهف: لو سمحت مش هقدر. خليني أنا اللي أجي أقولك بنفسي. صدقني مش هقدر أقولك على كل العذاب اللي شوفته في الـ 18 سنة اللي فاتوا. يمكن جوازي منك كان خير وكان شر في نفس الوقت. فهد: إزاي؟
رهف: في نفس اليوم اللي والدك جه فيه عندنا البيت، عمي كان مقرر يجوزني ابنه حسام. أكتر شخص بكرهه في حياتي. ولما جيت وعشت معاك لقيت نفس الإهانة ويمكن أكتر. بس خلاص أنا اتعودت. بس أكيد هيجي اليوم اللي هكون فيه حرة منك ومن عمي ومن كل اللي آذوني. فهد: ولما أنا بأذيكي إيه اللي خلاكِ توافقي على جوازك مني؟ رهف: مقدرش أقولك. فهد بعصبية: يعني إيه متقدريش تقولي؟ ليه خرسة معندكيش لسان تتكلمي بيه؟ رهف بغضب: شايف!
أنت عمرك ما سيبت مرة مهنتنيش فيها. دايمًا بتقولي كلام يوجع وكأنك بتكلمني عادي. هو أنا إيه يا أخي مش بني آدمة بحس وعندي مشاعر؟ أنا مش حجر على فكرة. أنا عمري ما ضايقتك، دايمًا بعمل اللي بتقولي عليه. اعملي كدة يا رهف حاضر. البسي كدة حاضر. متروحيش هنا حاضر. كل كلامك أوامر وأنا بنفذها. تقدر تقولي الهانم كانت مقربة منك كدة ليه؟ وليه اضايقت لما دخلت المكتب؟ هو ده مش مكتب جوزي برضه؟ ومن حقي أدخله وقت ما أكون عايزة يا فهد؟
فهد: لأ مش من حقك. ولما تكلميني تقوليلي فهد بيه. رهف: حاضر يا فهد بيه. وكانت لسة هتخرج من الأوضة. فهد نده عليها. فهد: انزلي حضري لي القهوة والغدا. واعمليهم حلو. وبعد ما تخلصي روقي القصر كله. وجهزي نفسك بالليل عشان في سهرة عمل. رهف: حاضر يا فهد بيه. رهف نزلت تحت وحضَّرت القهوة وطلعتها فوق لفهد اللي كان قاعد بيتابع شغله على الموبايل. رهف: اتفضل القهوة. فهد: حضري لي عصير. مش عايز قهوة. غيرت رأيي. رهف بأفأفة: وبعدين بقى؟
فهد: بتقولي حاجة؟ رهف بضيق: بقول يا رب صبرني. ونزلت تحت وحضَّرت العصير وطلعته. وبعدين بدأت في ترويق القصر ولما خلصت كانت تعبانة جدًا. طلعت على أوضتها لقيت فستان سهرة شكله حلو أوي. لبسته وجهزت نفسها وكانت زي القمر. بعد شوية. فهد: الهانم جهزت؟ رهف وهي تفتح باب الغرفة: أيوة. أول ما خرجت، كانت حلوة أوي. فهد بسرحان: إيه الجمال ده؟ رهف بخجل: يلا عشان منتأخرش. ذهب فهد ورهف إلى مكان السهرة، وكان مطعم راقي جدًا.
أول ما وصلوا كان ينتظرهم بعض رجال الأعمال الأجانب. سلموا عليهم وبدأوا في مناقشة الصفقة الجديدة. تحت نظرات أحد الرجال لرهف كانت نظرات إعجاب. وأول ما فهد لاحظ كدة نظر إلى الرجل بغضب شديد. الرجل بإعجاب: من تلك الفتاة الجميلة التي تجلس بجانبك يا مستر فهد؟ فهد وهو يمسك إيدين رهف بغيرة تحت نظرات رهف له: إنها زوجتي. الرجل بإحراج: أنا آسف. ألف مبروك على الزواج مستر فهد. حقًا زوجتك جميلة للغاية. رهف بابتسامة: ميرسي.
فهد كان ماسك نفسه بالعافية وطلب من رهف تقعد تستناه في مكان تاني، بسبب نظرات ذلك الرجل. بعد شوية. انتهى الاجتماع وذهب الجميع. وفجأة رن هاتف رهف. رهف: ألو أيوة يا حبيبي وحشتني أوي. وجاء فهد من خلفها قائلًا بصوت جهوري مخيف: مين اللي بتكلميه ده؟! وقع الهاتف من رهف تحت نظرات فهد المرعبة لها وتوترها الشديد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!