قعدت في المقهى مدة طويلة أفكر فيما علي فعله. تعددت الإهانات، ولا شك أن فيه إهانات كتير قادمة ستضاف إلى قاموسي. تذكرت همس ابنة عم رودينة، دي كانت قاصدة إني أسمعها. إذا بنت مؤدبة تعمل كده؟ اتصلت بعلاء، لكن علاء ما ردش عليا. كنت مصر إني أكلمه. واصلت الاتصال لحد ما رد. قلت لعلاء: "أنا خلاص مليت الحكاية دي كلها، لازم تشوف لك صرفة." انتظرت علاء يصبرني، يقولي إنه هينزل. لكن علاء فاجأني. "هي البنت عجبتك ولا إيه؟
قلت بغضب: "انت اتجننت يا علاء؟ إزاي بتقول كده؟ "أصل انت وافقت تساعدني، ودلوقتي ما مرش غير شهر وعايز تخلع؟ إيه السبب؟ "أسباب كتير يا علاء مقدرش أقولك عليها، لكن لازم ترجع وتشيل شيلتك. أنا خلاص مش قادر." همس علاء: "احكي لي حصل إيه؟ قلت: "أحلفك يا علاء لازم أحكيله." "قلت: "أتحرج أحكيلك يا علاء، مينفعش." "انت خنتني يا آدم؟ صرخت: "اقفل بقك، انت مجنون فعلاً." "أمال ليه مش عايز تحكي؟ سكت. بعدها حكيت لعلاء كل حاجة حصلت.
همس علاء: "بسيطة يا أخي، ادخل عليها." قلت: "انت بتقول إيه؟ انت وقح." "حيلك حيلك، همس علاء. يمكر، هو أنا مش راجل؟ هطلب منك كده؟ انت هتدخل كده وكده. قول إنك دخلت عليها، وأنا هكلم رودينة وأخليها تأكد قصتك. وبكده نكسب وقت أطول." "شفت بقا الحل بسيط إزاي؟ أصل مش كل راجل يدخل بمراته لازم تحمل. وبعدين انت قدامهم ضعيف جنسياً، يعني فرص الحمل ضعيفة. وده سبب لتأخير الحمل لحد ما أنا أرجع."
بلعت ريقي. فعلاً كانت فكرة كويسة رغم إنها مهينة. واتفقت مع علاء على كده. خدت سهرتي ورجعت على الشقة. لقيت رودينة قاعدة في الصالة. شارده. قعدت من غير ما أتكلم. "إيه؟ ما فيش مساء الخير حتى؟ " سألتني رودينة. قلت: "مساء الخير." وتنهدت. "علاء كلمني." "وكلمني أنا كمان يا آدم." قلت: "وإيه رأيك؟ سكتت شوية بعدها ردت: "فكرة كويسة. تحس إن علاء قاعد هناك بيخطط بدماغ رايقة." "دماغ رايقة ومش حاسس بيه."
"تقصد مش حاسس بينا. أنا كمان تعبانة من الوضع ده. لازم كلامنا يكون واحد، ما فيهوش تناقضات." "أنا هقوم أعمل شاي، ونفكر على رواقة." ودون إرادة مني، بصيت على رودينة. كان مظهر جسدها وهي منتصبة بانحنائه أمس لا يزال عالقاً في ذهني. فكرة إن يكون هذا الجسد ملكي لم تبارح عقلي لحظة واحدة. حسيت إني خاين. أشحت بوجهي للناحية الأخرى.
"بص، أنا هقول لماما إنه حصل." همست رودينة بعد ما قعدت جنبي. "وانت هتأكد الكلام ده. بعدها نقدر نعيش حياة عادية زي كل الناس." ما ردتش. قعدت ساكت. "عارف؟ هقولك سر يا آدم." قلت: "اتفضلي." "أنا كنت هعمل كده حتى لو علاء ما كانش طرح الفكرة. إني أشوفك منكسر قدامي وقدام الناس، حاجة مقدرتش أستحملها." "انت بتتكلمي بجد؟ "كنتي هتعملي كده عشاني؟ "وأكتر من كده والله يا آدم. انت إنسان محترم وتستاهل كل خير." همست: "متشكر يا رودينة."
"طيب، افرش وشك شوية. شكلك بيبقى بايخ وانت مكشر. بعدين ابقى سرح شعرك وانت خارج. انت عايز يقولوا إيه؟ يقولوا رودينة مش مهتمة بجوزها؟ "هو أنا جوزك أصلاً؟ "أيوه جوزي." همست رودينة بسرعة قبل ما تهمس قدام الناس. على الأقل. وتوردت خدودها اللبنية. بصيت على رودينة بتركيز وشرّدت في ملامحها. "آدم؟ "إيه يا رودينة؟ "انت، انت هتاكلني بعيونك؟ حسيت بخجل خلاني أرتعش. ولمحت ابتسامة رودينة اللي حاولت تخبيها.
"أنا، أنا هقوم أدخل غرفتي." تحركت رودينة. مشت بدلال ناحية غرفتها، لكن ما سمعتش صوت الباب بيتقفل. الباب كان موروب. ورمت نفسها على السرير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!