همست: السلامة عليكي. وريني كده؟ مسكت إيد رودينة ونفخت فيها أكتر من مرة. كانت إيدها ناعمة ورقيقة وملمسها ناعم جداً. ورغم إني فضلت ماسك إيدها، حاولت تشيل إيدها. جسمي اتوتر. "بقيتي كويسة؟ همست رودينة بخجل: "أيوه، متشكرة." وشدت إيدها بعيد عني. قعدت رودينة، ولقيت نفسي ببص عليها مستغل الضلمة بتركيز وإعجاب. "أنا تعبانة جداً. ممكن أنام هنا جنبك لحد ما النور ما يجي؟ كان لسه كلامي البايخ اللي قولته من شوية بيدور في دماغي.
قلت بأدب: "طبعاً. نامي، ولما النور ما يجي هصحيكي تدخلي غرفتك." اتمددت رودينة على الأريكة، وكان شعرها بيلمسني. ومفيش دقايق وراحت في النوم. الفجر النور رجع. صحيت رودينة، دخلت غرفتها، وأنا نمت مكاني من الإرهاق والسهر. الصبح، رودينة كانت في المطبخ بتحضر الفطور. صوت تقطيع الخضار وهدير غلاية الميّه كان مالى المكان. مشيت على المطبخ وأثر النوم على وشي، لابس قميص وشعري فوضوي. وقفت أبص عليها وأنا مبتسم.
قلت بصوت خافت: "صباح الخير! بصت رودينة وهي بتحط شرايح الطماطم على الطبق وهمست: "صباح النور. إنت لسه صاحي؟ حطيت إيدي على الحيطة وأنا بتابع حركة إيدها. "مقدرش أنام كويس امبارح. اضطريت أفضل سهران للصبح، لأن فيه شخص خواف كان نايم جنبي." سرت حرارة خفيفة في خدود رودينة. تجاهلتها بسرعة. وبسمت بنبرة محببة: "شاي؟ قهوة؟ قلت وأنا باخد خطوة ناحيتها: "شاي. لكن خليني أساعدك. أنا بعرف أعمل شاي كويس جداً. أحلى شاي ممكن تشربيه."
خدت الكوبايات من إيدها وقلت بعفوية: "عارفة المكان بيبقى أجمل لما يشاركك شخص فيه. الوحدة قاتلة جداً." بصت رودينة ناحيتي كأنها بتحاول تقرأ شيء في عيوني. بعدها رجعت لشغلها، مغيره مجرى الحوار: "اديني دقايق والفطار هيكون جاهز." بعد ما أكلنا، خرجت ومرجعتش غير بعد المغرب. قعدت قدام التليفزيون أتفرج على فيلم وأنا بفتش في مجلة قديمة. طلعت رودينة من غرفتها لابسة فستان بسيط. شعرها مرفوع بعفوية. مش عايزة تثير الانتباه.
بصتلها وقلت بمزاح: "إنتي عندك حفلة الليلة ولا إيه؟ همست رودينة: "لأ، سهرة ولا يحزنون. لكل شكراً للمجاملة على كل حال." ولما رفعت وشي أبص عليها، رودينة جريت على غرفتها. الساعة عشرة، خرجت رودينة من الغرفة في إيدها كتاب. بتشرب ميّه في المطبخ، وأنا كنت لسه قاعد في الصالة. رجلها اتعثرت في السجادة، الكتاب طار في الهوا، ور ودينة وقعت فوقي. سندتها بإيدي وأنا حاسس برعشة جسمها وارتباكها. وبعدت عنها فوراً.
قلت: "أنا هخرج أقعد في القهوة شوية." همست رودينة: "إنت كل يوم هتخرج تقعد في القهوة؟ أنا بزهق وأنا قاعدة لوحدي. وبعدين النور بيقطع." شعرت بسخونة في جسمي. قلت: "أنا لازم أخرج دلوقتي ومش هتأخر." وهربت من الشقة. رجعت متأخر من بره. فتحت الباب بشويش. النور كان خافت، مفيش غير نور التليفزيون. وتفاجأت إن جسد رودينة الصغير ممدد على الأريكة. ملامح وشها كانت بريئة كأنها طفلة.
شعرها كان منساب على الوسادة، وإيدها حاضنة الملاية الخفيفة اللي مغطية جزء من جسمها. فكرت أصحيها تدخل غرفتها، لكن قررت أسيبها نايمة. وحطيت إيدي أسحب الملاية وأغطيها. فتحت رودينة عينيها وهمست: "آدم، إنت رجعت إمتى؟ قلت: "من شوية. ليه مش نايمة في غرفتك؟ "نمت وأنا بتفرج على التليفزيون. شكراً لأنك صحيتني بلطف."
الصبح، لما صحيت، رودينة كانت بتكلم علاء وبتحكيله بالتفصيل عن كل حاجة حصلت في اليومين اللي فاتوا. وتفاجأت إنها مغيره في الكلام شوية ومطلعة إني شخص قاسي متزمت من غير قلب، ولا أملك أي مشاعر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!