قلت لرودينة بعد ما انتهت المكالمة: "بقى أنا قاسي ومعنديش قلب ولا أفهم في الاتيكيت؟ ضحكت رودينة وهمست: "هو أنت خدت بالك؟ قلت: "أيوه." رفعت يدها لحدود وسطها: "لازم أقوله كده، علاء بيكلمني في اليوم ستين مرة، لو قلت أي حاجة غير كده هسيب الشغل وهيرجع من السفر يقعد في مصر." قلت بضحك: "ما هو ده المطلوب، على الأقل يبقى حل المشكلة." "مشكلة إيه؟ " سألتني رودينة بجدية. قلت: "مشكلتك يا رودينة، هيرجعلك وتعيشوا مع بعض."
همست رودينة: "للدرجة دي مش طايقني؟ "يا سلام! بقى أنا اللي مش طايقك ولا أنتي؟ ده أنتي كل ما تشوفيني تجري على غرفتك كأني هاكلك." رفعت رودينة حاجبها: "تشرب شاي؟ أنت لسه راجع من بره وأكيد تعبان." قلت: "يا ريت." قالت: "شايك إيه؟ "خفيف سكر زيادة." "حاضر." همست رودينة وهي ذاهبة للمطبخ. صرخت وراءها: "بتعرفي تعملي شاي ولا أجي أساعدك؟ "خليك مكانك، أوعى تتحرك." حذرتني رودينة. قلت: "حاضر، هتحرك أروح فين يعني؟
جاءت رودينة بالشاي وجلست معي، لم تكن جالسة بعيدًا زي كل مرة. حطت رجل على رجل وكانت شاردة بتفكر، ما رضيتش أدخل نفسي في خصوصياتها لكن كان ظاهر عليها القلق. ولعت سيجارة وقعدت أتفرج على التلفزيون. قالت رودينة: "ما تطفي السيجارة دي وتتكلم معايا شوية؟ "رودينة، أنتي مش واخدة بالك من نفسك؟ أنتي مش هنا خالص، دماغك في مكان تاني." قالت: "الصراحة آه، والدتي النهاردة صدمتني وفاجأتني." قلت: "إزاي؟
همست رودينة: "مش عارفة أجبهالك إزاي، أنا محرجة." قلت بقلق: "قولي من فضلك." قالت: "والدتي سألتني، يعني كده، وأنا من غبائي قلت ما حصلش حاجة بينا." همست: "دي مصيبة." قالت رودينة: "وطبعًا اضطريت أجيب السبب عندك!! قلت: "عادي يعني، جات على دي؟ "لا لا، أنت مش فاهم، والدتي عايزة تعرضك على دكتور أو دكتورة." قعدت أضحك: "أنتي بتتكلمي بجد؟ قالت: "أيوه." قلت: "فكك منها، بكرة تنسى."
سكتت رودينة شوية: "لا مش هتسكت، دي حجزت عند دكتور قريبنا ولازم نروح الكشف." سكت، اتصدمت من كلامها وقلت: "دي مصيبة فعلًا." قالت رودينة: "وأي مصيبة، دي مصيبة كبيرة، وفكرت شوية إلا إذا... قلت: "إلا إذا إيه؟ قالت: "إنك تجيب تحليل مزور ويكون فيه إنك ضعيف أو أي حاجة من ده." "وده هعمله إزاي إن شاء الله؟ "أنا أعرف ممرضة صاحبتي ممكن تساعدنا في كده، هتجيب تحليل من المستشفى عندها ونقول بتاعك."
قلت: "كلام معقول، ما عنديش مانع، لكن هنعمل إيه في موضوع الدكتور؟ قالت رودينة: "هحاول أقنع والدتي تدينا شوية وقت لأن العلاج بياخد وقت طويل، بكده نكون حلينا مشكلة الوقت." قلت: "طيب كلمي والدتك كده." دخلت رودينة غرفتها كلمت الممرضة وكلمت والدتها وطلعت مرة تانية. "ها، حصل إيه؟ قالت: "صاحبتي هتساعدني لكن والدتي مصرة تعرضك على الدكتور قريبنا." "آدم، إحنا كده هنتفضح، أنا خايفة أوي، أرجوك شوف حل."
قعدت أفكر بعدها همست: "أنا لقيت حل، أنا هحجز عند دكتور أعرفه وهصر إن الكشف يكون عنده مش عند الدكتور قريبكم." "وهتفق معاه يزور كلامه، هفهمه إننا مش عايزين حمل دلوقتي وإن حماتي بتضغط علينا وهقدر أقنعه." همست رودينة: "طيب ممكن تكلم أنت والدتي؟ قلت: "مستحيل، أتكسف ومش هعرف أقول كلمتين على بعض." وقفت رودينة وحطت يدها على كتفي: "معلش، علشان خاطري اضغط على نفسك وحل المشكلة قبل ما تكبر." مسكت التليفون وأنا متغاظ ومكسوف،
قلت: "أنا مش هفتح الموضوع مع حماتي، هسألها عن حالها وكده، والستات مش بيعرفوا يمسكوا بقهم أكيد هتلقح عليّ أو هتلمح." أول ما كلمت حماتي لقيت نبرتها مش حلوة خالص، بتتكلم بسخرية كده وطريقة كلها إسفاف وتلميحات. "واللي مش قادر على الجواز يجي يخبط على بيوت بنات الناس ليه؟ ومش عارف اصبريه." وكلام خلاني اتعصبت جدًا. قلت: "يعني أنتي عايزة إيه من الآخر؟ أنا... " ولسه هقول سليم لقيت رودينة حطت يدها على بوقي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!