الفصل 15 | من 28 فصل

رواية احببته رغما عني الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
16
كلمة
975
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

هو انتي ممكن تقبلي شخص تاني غير علاء في حياتك؟ رفعت رودينة وشها وحدقتني بنظرة من تلقى ضربة بلطة فوق رأسه للتو. وعلى وشها نظرة مش مفهومة، نظرة صدمة على استغراب. إلى هو انت إزاي يعني تسأل سؤال زي ده؟ انت بتقول إيه يا آدم؟ بقول اللي سمعتيه يا رودينة. علاء ده حب حياتي، روحي، عارف الهوا اللي بتنفسه ده يبقى علاء. ولما اقتنعتش نبرتها وتعمدها الإطناب في شيء فارغ. علاء مجرد رجل، وداخل كل رجل توجد شوائب ومنغصات تكرهها المرأة.

يعني حياتك مش هتستمر من غير علاء؟ ابتسمت رودينة، أرادت أن تلقني درس. قالت: هتستمر، أكيد هعيش زي أي شخص، لكن من غير روح. لكن انت بتسأل الأسئلة دي كلها ليه؟ وصبت رودينة الشاي الساخن داخل الكوب. مديت إيدي وأخدت كوباية الشاي وأنا ماشي. خطفت فرع نعناع غرقته داخل الكوب. ولعت سيجارة واتكيت على درابزين الشرفة أرمق الشارع. الحياة دي غريبة جدًا ومؤذية ولا يمكن توقع حماقتها.

أطلقت دفعة من الدخان الأزرق وتنهدت. وبصيت على رودينة اللي كانت بتنضف الطاولة. محدش بيعرف إنه مخدوع غير لما يتدبح. علاء جاي امتى؟ رفعت صوتي كي تسمعني رودينة. مش عارفة يا آدم، أنا برن عليه بقالي يومين مش بيرد عليا. ابتسمت بسخرية. كيف تعتقد أن شخص لا يرد على مهاتفتك ورسائلك باليومين والتلاتة من الممكن أن يكون محور حياتك؟ كلمتي أمك في الموضوع بتاعنا؟

وكان هذا الأمر يشغلني على الرغم من قدر الحرج الموجود فيه، فأن نظرة والدتها الساخرة ظلت تذبحني أكثر من أسبوع. وأنا حتى لو لم أكن زوج ابنتها في الحقيقة، فأنني غاضب منها لدرجة مهولة. همست رودينة بصوت خافت: أيوه كلمتها. صدقتك؟ أيوه صدقتني، هتكدبني ليه يعني؟ النساء يا عزيزتي يشكون حتى في أكمام العبايات بتاعتهم. وأنني شعرت بالخجل. كيف نناقش موضوع في غاية الإحراج بكل هذه الارتياحية دون وخزة ضمير؟

وأن هذا يحدث من التكرار، وأنني ربما لو قلت كلمة مخجلة ستمر مثل غيرها. بتفكر في إيه؟ اتكأت رودينة إلى جانبي على الدرابزين في يدها كوب الشاي وطالعتني بنظرة من نظراتها المذهلة. قلت إن والدتك صدقتك من غير ما تطلب تحقيق ومعاينة ومراجعة طبيب عالمي. أخص عليك يا آدم، والدتي طيبة والله، هي بس خايفة عليا وعايزة تطمن. واطمنت؟ أيوه اطمنت يا آدم. أليست هذه حماقة أخرى؟ كيف يطمئن جرح شخص شخص آخر؟

المهم إنها تكون مبسوطة وتبطل تلقيح كلام وتخلي سيرتنا على كل لسان. أنا لسه ما حسبتهاش لغاية دلوقتي على الكلام اللي اتنتور منها لحد ما وصل بنت عمتك. ياعالم وصل مين كمان!! رفعت رودينة إيدها وزعقت. وتحاسبها ليه؟ بصفتك إيه؟ خطيئة أخرى، لكن هذه المرة كنت أنا في كامل مزاجيتي. اسمعي. يمكن أبدو لك إنسان سلبي ضعيف الإرادة قبل يتجوز حبيبة صاحبه، قبل يكون محلل أو ممثل؟ لكن أنا مش بسامح في الإهانات اللي بتطولني شخصيًا.

فعلًا أنا مش جوزك حقيقي، لكن عارفة لو كنت جوزك حقيقي؟ مكانك ما كانش هيبقى هنا، كان هيكون في بيت والدك. لو كنتي انتي المتسببة والكلام طلع منك كنت هطلقك. ولو كانت والدتك كنت هحاسبها، وده اللي هعمله. والدتك اللي جات هنا وفتحت بقها وخربت الدنيا لازم تعرف إنه فيه عواقب. أنا مش هسمح إن صورتي تهتز قدام الناس وأنا يدوبك بقدم مساعدة. وطالما انتي في عصمتي يا رودينة هانم مش هتحمل غلطك فيها دون عقاب.

وإنتي عايشة في الشقة دي بصفتك إيه؟ مش فاهمة يا آدم. يعني حضرتك عايشة معايا هنا بصفتك إيه؟ صاحبتي؟ عشيقتي؟ أنا مراتك يا آدم، إنت بتقول إيه؟ مراتى؟ سامعة؟ إنتي مراتي؟ حطي الكلام ده حلقة في ودنك لحد ما حبيب القلل يرجعلك. وياريت تكلمي علاء وتديني ميعاد محدد أطلقك فيه. كل ده عشان زعلانة على أمي يا آدم؟ بطلي بقى. اعرفي نفسك بتتكلمي إزاي، واعرفي إني مش مضطر أسمع حماقاتك وإني أستحق الشكر لمشاركتي في المسرحية الهزلية دي.

هو أنا هعمل إيه يعني؟ اتصرفي يا رودينة، اتصرفي. إنتي ليكي بق وبتعرفي تتكلمي وتوجهي إهانات، استخدمي بقك ده مع علاء. دا لو رد عليكي أصلًا!؟ تقصد إيه بكلامك ده يا آدم؟ مقصدش حاجة يا مدام رودينة، آه قصدى يا آنسة رودينة. سبت الشرفة ودخلت غرفتي. غيرت هدومي وأنا واقف على الباب قلت: يا ريت لما أرجع من برة يا رودينة تكونوا توصلتوا لحل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...