سألت وأنا أكاد أضحك: "مراتي؟ "أيوه مراتك يا سي آدم، هو أنا مش شبهها ولا إيه؟ دفعت رزان يدي لتتحرك، فأمسكت بها من كتفها. "دفعتها إلى خارج الشقة! اسمعي يا بت، أنا مش ناقص جنان، انت كنتي عملتي مصيبة، روحي حليها بعيد عني." "أنا مش مجنونة يا أدم، أنا مراتك والله، هو انت فقدت الذاكرة ولا إيه؟ "اتفضلي امشي من هنا، بلا ذاكرة بلا زفت!! انتي فين أهلك أصلاً وإزاي يسمحوا ليكي تعملي كده؟
ابتسمت رزان: "هو أنا بعمل حاجة حرام يا أدم؟ انت اتجوزتني على سنة الله ورسوله، اسمع لو كنت فاكرني بنت شمال تقضي معاها ليلة وتسيبها، تبقى غلطان! انت ناسي نفسك عملت إيه امبارح؟ رفعت يدي لأصفعها، كنت قد وصلت للنهاية واكتفيت من تلك المزحة. "اندفعت رزان بعيد عني. انت هتضرني؟ وأخرجت من جيبها ورقة، ألقتها في وجهي. "أنا مش جاية أتبلى عليك، أنا بنت ناس يا أدم، ولا يمكن أعمل الغلط أبداً."
كان عقد زواج مؤرخ بتاريخ أمس. تفحصت الورقة، بدت حقيقية. كانت رزان قعدت على الكنبة. "ها صدقت؟ صرخت: "إيه اللعبة القذرة دي يا بت انتي؟ انتي مزورة العقد ده؟ "اتصل بالشرطة! " همست رزان وهي تخرج سيجارة من سجائري وتدفعها في فمي. "أنا عايزة أتحبس! قلت: "طبعاً هكلم الشرطة وهكلم أهلك وهطربقها فوق دماغك." "تفضل." رمت رزان تليفونها تجاهي. "تليفون بابا مسجل عندك، طربقها وشوف هيحصلك إيه."
لم أتردد، سجلت الرقم وهاتفت الرجل الذي بدا مذعورًا. قلت: "تعالى خد بنتك من عندي قبل ما أرميها في الشارع. بنتك وصلت هنا وبتتبلى عليا وتقول إنها مراتي." قال الرجل: "أنا جاي حالا، ارجوك متعملش فيها أي حاجة، سيبها عندك لحد ما أوصل." تنهدت بارتياح وقعدت على الكنبة. "ولعت سيجارة وقلت ببرود لرزان: "تولعي؟ قالت رزان: "آه يا ريت، بس اوعى تقول لأبويا إني بدخن، أبويا ما يعرفش إني بدخن."
وقلت في سري: "هذه الفتاة مجنونة حقاً، وعلي أن آخذها على قد عقلها لحين وصول والده." تمددت رزان على الكنبة. همست: "تصدق الكنبة دي مريحة؟ الواحد ممكن يفكر ينام عليها ويسيب غرفته." ضحكت غصب عني وبصيت على الساعة. "والدك ممكن يوصل في لحظة، قدامك فرصة تهربي، تروحي أي مصيبة بعيد عني." نهضت رزان: "تصدق كويس إنك فكرتني." وفتحت باب الثلاجة. "هو انت عندك أكل يطبخ؟ أصل والدي بيحب الأكل جدا." وسحبت لحمة نيئة ودخلت بها المطبخ.
"دي مجنونة حقيقي، والأفضل أبعد عنها لحد ما أبوها يجي ياخدها." وبسرعة طهت رزان اللحمة وطبخت خضار وأرز، ثم عادت تجلس وهي متعرقة. "لحظة وطرق باب الشقة." اندفع منه رجل خلفه شابان قويان. "أين هي؟ " ومسح بعينه الشقة. قلت بسخرية: "في المطبخ بتعملك أكل." صرخ الرجل: "انتِ يزفت، يا زفت فينك؟ واندفع بغضب نحو المطبخ. جر رزان من شعرها وأسقطها على الأرض. "بتفضحيني على آخر أيامي يا رزان، والله لأقتلك! صرخت رزان: "تقتلني ليه؟
أنا اتجوزت الراجل ده على سنة الله ورسوله وعقد الجواز اهو." أمسك الرجل الورقة، وكانت وظيفته محامي على ما يبدو، ثم بدأت ملامحه تهدأ. "امبارح جيت هنا أعتذر لآدم، هو جوز رودينة بنت عمي على فكرة." انفتح فم الرجل بصدمة. "لكن
رزان أردفت: "كنت شككت في رجولته قبل كده، سمعت من مرات عمي كلام مينفعش أقوله. أنا عارفة إني غلطت إني دخلت شقة راجل غريب، لكن دا هو اللي حصل. وآدم بعد شوية حاله اتغير وحاول يتهجم عليا، عشان يثبتلي إنه راجل وإن كل الكلام اللي اتقال عنه مكنش حقيقي. قاومت ومكنش قدامي حل غير إني أطلب منه إنه يتجوزني، ودا اللي حصل يا بابا." "البنت دي بتكذب! بنتكم كدابة! العقد ده مزور! رفع الرجل يده: "العقد سليم يا أستاذ آدم." صرخت: "مستحيل!
أنا هتصل بالشرطة! "بلاش فضايح! " صرخ أخ رزان. "أختي غلطت، لكن عقد الجواز صحيح." قلت وأنا أنهض وأصرخ: "الحركات دي مش هتتخيل عليا! اللعبة اللي بتلعبوها لا يمكن تتم! خد بنتك يا راجل انت وامشي من هنا! "تأدب! " صرخ أخ رزان الآخر. "مش كفاية إنك هاجمت أختي وكنت هتغتصبها؟ وكلمة من هنا وكلمة من هنا، تشابكنا بالأيدي وضربنا بعضنا. وارتفع صوت صراخنا حتى حضر الجيران ووصلت شرطة النجدة.
ومعها سيارة إسعاف، فقد تعرضت لإصابة فوق حاجبي الأيمن. نظف جرحي ووضع لاصق طبي فوقه. ثم أخذونا إلى قسم الشرطة. وراح ضابط المباحث يحقق معنا واحد تلو الآخر. في المحضر اتهمت رزان وأهلها بالتزوير وطالبت ضابط الشرطة أن يثبت الحقيقة. أخرجني ضابط الشرطة إلى الاستراحة واستمع لرزان وأهلها، ثم طلبني مرة أخرى للتحقيق أمامه. قال الضابط: "انت عملت المحضر زي ما طلبت، وعايز أساعدك."
قلت: "ياباشا، عقد الجواز مزور، دي مش إمضتي، أنا بطالب بعرض العقد على خبير خطوط، أنا متأكد إن الحقيقة هتظهر." قال الضابط: "ماشي، انت هتضطر تقضي الليلة معانا في الحجز لحد ما نعرض العقد على خبير خطوط بكرة." "تمام ياباشا، وبكرة لما الحقيقة تبان لازم البنت دي وأهلها ياخدوا عقابهم." "تمام يا أستاذ آدم، يا عسكري خد المتهم على الحجز." قلت: "لو سمحت يا باشا، أنا مش متهم، وبكرة تعرف إن كلامي ما فيهوش ولا حرف كدب."
"معلش يا أستاذ آدم، انت متهم زيك زيهم إلى أن يفصل خبير الخطوط في صحة العقد." قلت بغضب: "ماشي ياباشا، ماشي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!