الفصل 24 | من 28 فصل

رواية احببته رغما عني الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
21
كلمة
816
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

أشرقت الشمس وعلت فوق سقف البناية، ولما فتحت عيوني لم أجدها في حضني أو حتى قريبة مني. لم تكن رودينة موجودة في الشقة كلها عندما تحركت لأصنع شاي الصباح. وضعت باكت شاي إنجليش بريك فاست داخل ماء الكوب المغلي واحتويت الكوب بين يدي، ثم وقعت عيني على ورقة. ورغم خطها

السيء تمكنت من قراءتها: "لقد رحلت يا آدم، تمتع بوقتك. أرجو أن تتذكرني ولو حتى صدفة عندما تجلس في الشرفة تدخن سيجارتك الصباحية وأنت تراقب الباعة الجائلين، أن تفتقد حركتي المستمرة داخل الشقة من أجل إثارة انتباهك، وأخيراً طعامي اللذيذ الذي كنت أطهيه كل يوم، كان لذيذاً لا تنكر." قرأت الرسالة وأنا أبتسم، وسألت نفسي: "ليه الرسالة توقفت عند تلك النقطة؟ ليه رودينة مذكرتش أي حاجة تانية؟ وما الغرض من كل ذلك؟

أنهيت كوب الشاي وجلست أمام التلفاز، ولم أتخيل أن يتسرب إلي شعور الوحدة بتلك السرعة. في وسط شرودي، انطرق باب الشقة. حدقت في ساعة يدي القديمة، كانت الحادية عشرة صباحًا. "أنا مش منتظر زيارة ولا معارف لدي في هذه الحارة العفنة." سحقت عقب السيجارة بيدي، "معقول تكون رودينة عاملة خدعة؟ فتحت الباب ثم تسمرت في مكاني من الصدمة. "مين؟ "بنت عم رودينة." همست وهي على الباب تحدق داخل الشقة. "قلت بسرعة: رودينة مش هنا."

"قالت: ليه طلقتها؟ للحظة سكت لساني وتوقف عقلي. "انتي بتقولي كده ليه؟ " همست. "أصلها مش موجودة، وبعدين إحنا هنتكلم على الباب؟ ممكن أدخل؟ "قلت: اتفضلي." "إيه سبب الزيارة المفاجأة دي؟ "قالت: أنا جايه أعتذرلك." "قلت: تعتذري ليه؟ "قالت: من الموقف البايخ اللي عملته معاك في الشارع." فكرت في سري: "أكيد رودينة كلمتها لما فتحتها في الموضوع ده أول امبارح." "قلت: محصلش حاجة، كان موقف وعدّى."

"حقيقي أستاذ آدم أنا آسفة جداً مش عارفة إزاي قلت كده." "قلت: أسفك مقبول يا... "قالت: اسمي رزان." "ماشي يا رزان، اعتذارك مقبول، تشربى إيه؟ ابتسمت رزان بخجل. "هو أنا ممكن أطلب منك حاجة؟ "قلت: اتفضلي." "قالت: هشرب شاي بس ممكن أعمله بنفسي؟ استغربت طلبها، لكنها همست: "ارجوك؟ نفسي أستخدم مطبخ رودينة." "قلت: ماشي مفيش مشكلة." وكان باب الشقة مفتوح ولا توجد أي خطورة. نهضت رزان وقصدت المطبخ. "أستاذ آدم فين الشاي؟

"قلت: فوق عندك." "فين السكر؟ " همست في الدرج اللي تحت. بعدها وقفت ومشيت على المطبخ. شاورت ليها على كل حاجة ورجعت مكاني. وصلت رزان بالشاي وجلست، نحت حقيبة ظهرها جانبًا. "وقالت: متقلقش مش هضيع وقت كتير، هشرب الشاي وأمشي! "قلت بكسوف: ولا يهمك، لكنى كنت أتمنى أن ترحل." رزان تشبه رودينة، ربما أكثر جمالًا. وجسدها مضبوط. في عينيها نظرة غريبة وغامضة. احتسيت الشاي مع رزان وشعرت بثقل في رأسي وجسدي.

"قلت: رزان أنا حاسس إني مش على طبيعتي ولازم أنام." "قالت رزان: آه عادي مفيش مشكلة، أنا هقوم أمشي." فتحت عيني، كنت نائمًا على السرير. حاولت أن أتذكر تلك المدة المقطوعة من ذاكرتي. آخر ما أتذكره أن رزان كانت راحلة. ولما أغلقت رزان باب الشقة، ذهبت لسريري ونمت. كانت حالة غريبة، لكن لم أشغل بالي أكثر. كنت مقرر أخرج أقابل صحابي، أخذت شاور وبدلت هدومي ووقفت قدام المراية أفكر أكلم رودينة ولا لأ. ويدوبك هخرج، الباب خبط.

"قلت: إيه اليوم الغريب ده؟ فتحت الباب بغضب، وجدت رزان واقفة بابتسامة تجر حقيبة خلفها. "قلت: إيه ده؟ أزاحت رزان يدي لبعيد وسط دهشتي ودخلت الشقة. "فين غرفتي يا آدم؟ "صرخت بهوس: غرفة إيه؟ انتي فاكرة نفسك في فندق؟ "همست رزان بنبرة باردة: مش عيب تقول كده لمراتك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...