كتمت غضبي، أشعر بالحنق والإهانة. بصيت على رودينة وأدركت أني لازم أنحي دوافعي بعيد جدًا عشان خاطر علاء ورودينة. أنا مجرد ممثل عليه يتقن دوره، وأنا قبلت الدور من البداية، حتى لو كان دور مهين لازم أتحمل النتائج. قلت: "وماله يا حماتي، اللي تشوفيه. بكرة الظهر تمام هكون هناك." "بتقولي إيه؟ "ورودينة كمان؟ حاضر، ماشي. هكون هناك أنا ورودينة." أنهيت المكالمة، وشي كان أحمر من الغضب.
رودينة همست: "أنا آسفة، أنا السبب في كل ده. كان لازم أقفل بقى وأراعي كلامي، بدل كده سمحت لتوترى وانفعالي إنه يسبب لك المشكلة دي. كنت أنانية ومقدرتش كل اللي بتعمله عشاني." "عشاني؟ " مرت كلمة رودينة على طرف ودني وتسللت بخفة وزحفت ناحية قلبي. "مقلتش عشاننا." قالت "عشاني". كتمت ابتسامة مسروقة. قلت: "حصل خير." "أعملك شاي؟ كانت رودينة بتحاول تراضيني بأي طريقة. بعد ما عملت الشاي،
قالت: "انت مش هتعمل أي حاجة، مش هتروح لدكتور ولا يحزنون. مش هسمح إنك تتعرض للإهانة. أنا هعتذر لأمي بنفسي." همست: "لأ، الخطة لازم تمشي زي ما هي. لازم أوصلك لبر الأمان. أنا كده كده مقطوع من شجرة والموضوع ده مش هيأثر عليّ. أكيد مراتي المستقبلية مش هتفتش ورايا وتدور عن حاجة زي كده." مرت لسعة حزن على وش رودينة، دارتها بسرعة. "اشرب الشاي طيب، ولا ناقص سكر؟ همست: "لأ، كويس. هشربه على أي حال."
"والنبي متزعلش مني يا آدم. عارفة إني غلطانة جدًا وضميري بيعذبني." "أنا كمان مقهورة، مرتبكة ومتوترة. الوضع كله على بعضه مربك جدًا. إيه يعني نعيش مع راجل غريب في شقة واحدة؟ "غريب وفي نفس الوقت جوزك وحلالك؟ همست: "فاهم والله ومقدر. متزعليش نفسك. بكرة ربنا يحلها من عنده."
صحتني رودينة الظهر، أكلت وقالت إنها هتغير هدومها لحد ما أنا أتغدى. ولما خرجت من الغرفة كانت أنيقة لدرجة محيرة. أنيقة وجميلة للحد اللي دفعني أhemist: "أنا ممكن أغير رأيي على فكرة. إيه الجمال ده كله؟ غطت رودينة وشها في التحجيبة بكسوف وهمست: "بس بقى، انت بتحرجني. يلا غير هدومك من فضلك."
غيرت هدومي ونزلت أنا ورودينة. أول مرة ننزل سوا. ومن سخرية القدر إننا كنا بنشكل ثنائي ملفت، جاذب، متجانس. وكنا محط أنظار المارة في الشارع، وتلقتنا العيون المتربصة بلمعة إعجاب. وقفت سيارة أجرة، فتحت الباب لرودينة وهمست: "اتفضلي." قعدت جنبها. بارتباك همست رودينة: "تعرف إني من زمان أوي مسمعتش كلام حلو زي اللي قلته؟ انطلق فمي بابتسامة صادقة وقلت: "للأسف مقلتش كل الحقيقة. أنا مخبي حاجات كتير يا هانم."
وقف التاكسي في الطريق. الممرضة صديقة رودينة كانت في انتظارنا. خدنا منها التحليل المزور وكملنا ناحية المستشفى. وصلنا قبل حماتي وانفردت مع الدكتور قريبهم وطلبت منه يساعدنا. ترجيته يتفهم موقفي. الدكتور قال: "أنا مينفعش أكدب." قلت: "مش هتكدب، دا تحليل عليه اسمي. كل اللي عليك تشرح التحاليل لحماتي وتديها أمل. وبكده تبقى مكدبتش ومنحتنا الوقت والفرصة نحل مشكلتنا."
قعدت قدام الدكتور وهو بيشرح لحماتي التحليل زي التلميذ الغبي، متحمل نظرات حماتي القاتلة الساخرة. تحملت تلميحات حماتي وسخريتها وهمسها في ودن رودينة وصوتها المزعج لحد ما خرجنا من العيادة. أول ما عرفت إن حماتي هترجع معانا على البيت، استأذنت لأن ورايا مشوار مهم. وأنا في الطريق كلمني علاء. سأل عن الأخبار وكان متردد في كلامه لحد ما قال: "أنا مضطر أجل رجوعي مصر شوية." "يعني بترجاك تفضل في التمثيل وقت أطول."
حسيت بهم كبير زاد على همي. علاء طلب سنة كاملة قبل رجوعه، وأنا مش هقدر أتحمل كل ده. وفي لحظة انفعال قررت أرجع الشقة. كان لازم أبعد عن رودينة بعد ما شفتها بالجمال والأناقة دي. مشاعري تحركت ناحيتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!