الفصل 8 | من 28 فصل

رواية احببته رغما عني الفصل الثامن 8 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
18
كلمة
939
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

وقفت على باب الشقة وتنهدت. أخذت نفسًا عميقًا وأخرجت المفتاح من جيب بنطالي. وقبل أن أضعه في ثقب الباب، سمعت صوت حماتي. قلت: "كويس، لازم أسمعها شوية كلام في عضمها زي ما أهانتني." رجعت مفتاح الباب في جيبى. شوفت أنه من الأدب أن أطرق الباب. وصلني صوت رودينة: "يا ماما، آدم شخص كويس جدًا وبيعملني بطريقة محترمة." انتابني فضول أسمع دفاع رودينة عني. وقفت بصمت أسمعهم. همست حماتي: "ناوليني طبق العنب يا خيبتها."

وأنا أعرف أن الحماوات لا يحلو لهن بصق الكلمات الخبيثة إلا بفم ممتلئ: "اتفضلي كده زي البيت الواقف؟ الدكتور قالي مفيش فايدة فيه." همست في سري: "الدكتور اللعين زودها أكتر من اللازم." "طول عمري لم أتمكن من فهم طبيعة الأطباء. أشعر أنهم في عجالة من أمرهم ويتحدثون من طرف لسانهم كأنهم يتفضلون عليك بالنصيحة." "يا ماما أنا بحبه ومستريحة معاه ومش عايزة غيره."

صرخت حماتي: "خلي الحب يفقس لك طفل يا بت. حب واحدة مش كفاية، لازم يكون راجل كمان." "آدم راجل جدًا يا ماما، من فضلك متغلطيش فيه." أطلقت حماتي ضحكة ساخرة وهمست وهي تمضغ حبة عنب: "واضح جدًا أنه راجل يا رودينة هانم." نظرت حماتي على رودينة: "ابن عمك مستنيكي، اطلبي الطلاق، أنتي لسه بنت وحنفي هيموت عليكي." "مش عايزة أطلق يا ماما، ويا ريت متفتحيش الموضوع ده تاني. كفاية الإهانة اللي اتعرض لها آدم النهاردة."

"اسمعي يا بت انتي، المحروص بتاعك قدامه مهلة أسبوعين، لو معرفش يعمل حاجة هاجي بنفسي آخدك وأطلقك منه." خبطت على الباب. صرخت حماتي بصوت مسموع: "أهو المحروص وصل، أنا هقوم أمشي، مش طايقة أبص في وشه." فتحت رودينة الباب. وجهها كان متغير. "ازيك يا حبيبتي؟ " وبوستها على خدها. رودينة المخضوضة جسمها ارتجف: "ازيك يا حماتي؟ "عاملة إيه؟ " قلت بنبرة باردة. "كويسة يا أخويا، مالى يعني زي الفل." "قلت الحمد لله إنك بخير."

قفزت حماتي من على الكنبة: "أنا هقوم أروح." "قلت اتعشى معانا." "مشكورة يا جوز بنتي، لكن الراجل... جوزي مش بيحب يتعشى من غيري." "قلت ربنا يخليكم لبعض." وصلت رودينة حماتي للشارع وركبتها تاكسي ورجعت على الشقة. كنت أدخن سيجارة. أول ما دخلت قالت: "والنبي متزعلش من أمي؟ قلت متجاهلاً كلامها: "تشربي شاي؟ ضحكت رودينة: "لأ، انت اقعد، أنا هعمل الشاي." بسرعة جابت

رودينة الشاي وبدأت الكلام: "أنا عارفة إن اليوم النهاردة كان صعب، لكن الحمد لله عدى على خير، وادانا وقت نفكر هنعمل إيه." قلت: "وماله..! "انت... انت، استغليت الفرصة على فكرة." قلت: "تقصدي إيه رودينتي؟ "حلوة رودينتي منك يا آدم." بتصميم قلت: "ها، تقصدى إيه؟ همست: "أقصد أول ما دخلت الشقة! "آها، تقصدى لما سلمت على والدتك؟ "آدم؟ وزمت رودينة شفايفها: "بلاش مراوغة، أنت فاهم كويس جدًا أنا أقصد إيه." حطيت رجل على رجل وبصيت على

عيون رودينة من غير مراوغة: "يا رودينتي، أعتقد إلى حصلى النهاردة كان يستاهل مكافأة." "مش مكافأة، دي سرقة." "ما دافعتيش ليه عن نفسك طيب؟ احمر وجه رودينة وهمست: "مكنش ينفع أعمل كده قدام ماما." "ممممم، يبقى أنا هعزم مامتك عندنا كل يوم تتعشى؟ غيرت رودينة مسار الحوار ونهضت محركة قدميها بمشية ملطخة بالأنوثة. "أنا هاجي أساعدك." "اقعد مكانك أرجوك، أنت تفضل كده قاعد زي الباشا، الأكل هيجيلك لحد عندك." "قلت لازم أساعدك."

"والمصحف لو تحركت من مكانك ووقفت جنبي ما هعرف أعمل حاجة وهنام من غير عشا." رفعت يدي وأنا أضحك غصب عني ورفعت صوتي علشان تسمعني: "ها، طبعًا مامتك مبطلتش كلام في الموضوع إياه؟ قالت رودينة: "لأ إطلاقًا، كنا بنحكي مع بعض في أمور تافهة." "يعني مطلبتش منك تتطلقي مني؟ بصت رودينة ناحيتي بوش غضبان: "طبعًا لأ، أنت إزاي بتفكر كده." "رودينة؟ " وسكتت للكلمة تلف في الشقة. "آسف لأنني مش قادر أقدم لك السعادة اللي كنتي بتحلمي بيها."

سابت رودينة حباية الخيار اللي كانت بتقطعها على الرخامة وشردت بعقلها وهي بتبص على الحوض: "آدم، أنت بتعمل أكتر من كده، أنت بتبذل كل مجهودك وبتضحي بكرامتك عشاني، أنا المفروض أبوس إيدك على اللي بتعمله عشاني مش ألومك؟ قلت: "اتفضلي بوسى." كنت فجأة تحركت ووصلت عند رودينة من غير ما أشعر ومادد إيدي قدام فمها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...