الفصل 17 | من 28 فصل

رواية احببته رغما عني الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
19
كلمة
708
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

اسكت؟ صرخت حماته وبصت على رودينة وهى بتعمل إشارة احتقار. شايفة جوزك المحروس بيقول إيه؟ همست رودينة: ماما ارجوكى، ادم ملوش ذنب فى حاجة، أنا زعلانة لوحدى. صرخت والدة رودينة: خايفة منه؟ خايفة تتكلمى وتقولى الحقيقة؟ خايفة من واحد معرفش يدخل بيكي غير لما لفينا بيه على دكاترة مصر كلها. برقت عين رودينة بصدمة. اسكتى يا ماما، من فضلك اسكتى، كفاية أنا مش قادرة أستحمل. إيه اللي بتقوليه ده؟

جلس ادم على الأريكة واشعل سيجارة وبص على حماته يعاينها وهو يهمس: امرأة قليلة حياء. صرخت حماته: يا برودك يا أخي، وجايلك عين تقعد. أطلق ادم دفعة من الدخان الأزرق، وهمس: اطلعي برة. صرخت حماته: بتقول يا عيل انت. نهض ادم ورفع يده: اطلعي برة قبل ما امسح بوشك بلاط الشقة. صرخت حماته: شايفة، سامعة جوزك بيقول إيه؟ بيطردني من الشقة قدام عنيكي. سحق ادم عقب لفافة التبغ وامسك حماته من قفاها العريض المتخم بالدهون.

صرخت رودينة: مش كده يا ادم، ارجوك اهدى. أنا هادي ولسه متعصبتش، الست دي مش هتخش الشقة تاني طالما انتي على عصمتي. بره يلا. وجر حماته على باب الشقة. ادم؟ صرخت رودينة: دي أمي، عيب كده والله عيب. أنتي لسه هتعلميني يا بت؟ يلا لمي هدومك وتعالي معايا. ورحمة أمي لأجيب خواتك ونرزعه علقة ما خدها طول عمره. وقفت رودينة لحظة مترددة. كانت الموقف برمتة مربك جدا.

أنا عارفة إن اللي عمله ادم غلط يا ماما، لكن مش هقدر أسيب بيت جوزي من غير ما يسمحلي. اندفعت كلمات رودينة نحو أذني مثل مسكنات الألم التي تدحض المرض. تركت حماتي على باب الشقة. يلا بالسلامة. وأغلقت الباب بقوة. ركضت رودينة على غرفتها، أغلقت الباب وسمعتها تبكي وتنوح. تنهدت لأخرج دفعات من الغضب كانت بداخلي. رغبت أن أعلق تلك الجاموسة في سقف الشقة وأسعه بالضربات حتى تصرخ مثل معزة.

أخرجت لفافة تبغ وأشعلتها وأنا أتمشى على الشرفة. لمحت حماتي تقفز داخل سيارة أجرة والعربة تهتز. امرأة مثلها ينقصها تربية. رغم ذلك شعرت أن ضميري يلومني ويؤنبني. إنها امرأة كبيرة ادم، قليلة عقل ما كان عليك أن تتهور. لكن جزء داخلي كان يضحك بأستمتاع فالبعض يعتبر أدبك وحسن تربيتك ضعف، إنهم لا يعترفون إلا بالجانب الشرير منك ولا يحترمون غيره. واصلت رودينة نحيبها، كنت سامعه وأنا قاعد في الصالة. تركتها حتى تهدأ. ربع ساعة.

نصف ساعة. ساعتها اكتفيت. طرقت باب الغرفة وفتحته. كانت رودينة متكورة على نفسها تبكي بحرقة. قلت: آسف، لم يمكنني تلافي ما حدث مهما حاولت. انت ضربت والدتي يا ادم، فاهم يعني إيه ضربت والدتي قدام عنيه؟ قلت: معك حق، كان علي أن أتحمل إهاناتها بصمت مثل كل مرة؟ رفعت رودينة عينيها دامعتين: مقلتش كده، لكن اللي حصل صعب أوي يا ادم، صعب. أنا مش هقدر أرجع بيتنا تاني، بأي وش هدخل عليهم؟

جلست على طرف السرير ربت على كتف رودينة برفق وحنان. فعلت ذلك لأنني كنت أشعر به لأنها كانت تستحق. اندفعت رودينة ناحيتي، ألقت بنفسها في حضني. حاوطتها بذراعيها وقبضت علي بقوة ورأسها على صدري. أنا خايفة وتايهة، سيبني في حضنك شوية أرجوك. بتردد حاوطتها بإيديا. راح جسدها يرتعش ويرتعش ثم بدأ يهدأ ببطء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...