الفصل 13 | من 28 فصل

رواية احببته رغما عني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
18
كلمة
908
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

اخترت مطعم أعرفه، جلست وطلبت ساندوتشات كفتة وكبدة. كان لي فترة باكل في الشقة واشتقت لأكل الشارع. وحبست بكوب شاي ساخن في قهوة الحج عبد الباري وتسليت بمتابعة مسلسل كوري اسمه حرب غوريو. وخيتان ورجعت الشقة وش الفجر. فتحت الباب ودخلت. كنت ناوي مولعش النور، لكن التليفزيون كان شغال ورودينة نايمة على الكنبة ورجليها مكشوفة.

طلعت على الشرفة ولعت سيجارة. وأنا سامع نحنحة رودينة. ولما خلصت دخلت غرفتي، طفيت النور وشغلت إذاعة القرآن الكريم وروحت في نوم عميق بعد ما صليت الفجر. قمت من النوم الظهر. فضلت مريح على السرير شوية. بعدها خرجت آخد شور. قابلتني رودينة قاعدة مبوزة قدام التليفزيون. قلت: السلام عليكم! ردت: وعليكم السلام. واصلت طريقي ناحية الحمام وأنا سامع صوتها: مصحتنيش ليه امبارح؟ قلت: واصحيكِ ليه؟

وقفل الباب. أخدت دش ساخن طويل ممتع وخرجت. عملت كوباية شاي شربتها في الشرفة. قالت: هتاكل؟ قلت: لا متشكر. همست: براحتك. ردت رودينة بضيق. مردتش. مكنتش مهتم بالرد ولا حتى بالكلام اللي هيجي وراه. قعدت مدة طويلة مع نفسي قبل ما أقرر أخرج وقت العصر. قالت: انت خارج تاني؟ قلت: أيوه. قالت: مش هينفع كده، كل شوية خارج. قلت: وإيه المانع؟ قالت: أنا عايشة معاك يا آدم، مش معقول هفضل قاعدة وحدي بين أربع حيطان، بزهق.

قلت: روحي عند والدتك، اتفسحي عيشي حياتك. همست: حياتي؟ قلت: أيوه حياتك، وأنتي حرة فيها، كل واحد حر في حياته. قالت: انت زعلان أوي بقا يا آدم؟ قلت: هزعل ليه؟ إيه اللي حصل يخليني أزعل؟ قالت: أنا عارفة؟ لكن واضح من طريقة كلامك إنك مش طايقني.

قلت: جبتي المفيد. أنا فعلًا مش طايقك. ولازم تعرفي إني مضطر للوضع ده. فيا ريت كل واحد يخليه في حاله. لأنك انتي كمان مش طايقاني ومجبرة على العيش معايا. كل واحد فينا مضطر بطريقته، فيا ريت نتحمل لحد ما الفترة الصعبة دي تعدي وكل واحد يروح لحاله. قالت: أنا عارفة إن معاك حق يا آدم، وعارفة إني زعلتك واستحق عقابك. لكن ارجوك بلاش انت كمان تبقى قاسي، كفاية اللي عملاه الدنيا فيا. قلت: دي مكنتش كلمة في لحظة غضب يا أخي.

قالت: أنا مش بلومك يا رودينة على فكرة، أنا بلوم نفسي وأستحق كده. لأني نسيت نفسي وفكرت في لحظة إن ليا الحق أتدخل في حياتك. قالت: اسكت يا آدم، متكملش أرجوك، انت ليك الحق تتدخل. وهو أنا بس كنت متغاظة من علاء وجات فيك انت؟ قالت: وتيجي فيا أنا ليه؟ صرخت بزعيق: مش كفاية التضحية اللي بقدمها علشانكم؟ كمان هتحمل إهانتك. لو فيه حاجة بينك وبين علاء، يا ريت تطلعي غضبك عليه. أنا مش البديل بتاعه.

رزعت الباب وخرجت وأنا مرتاح. مكنش عندي أي وخزة ضمير. تسكعت في الشارع وقابلت صحابي ولعبنا كورة. ورجعت بالليل متأخر. كانت رودينة في انتظاري. المرة دي ما اديتنيش فرصة أهرب منها. كانت دموعها على وشها. همست: آدم، أنا تعبانة، مش هعرف أعيش بالطريقة دي. انت كنت مهون عليا وحدتي. دلوقتي مش لاقية حد أتكلم معاه. وكل ما أرن على علاء ألاقيه مشغول. قلت: قلتلك يا رودينة، أنا مش بديل علاء. انسى دا خالص. أنا مش هرجع زي الأول أبداً.

قالت: بس أنا عايزك ترجع زي الأول علشان خاطري؟ أنا غلطت واعتذرت. ارجوك اقعد معايا نشرب شاي ونتكلم زي زمان. قلت: آسف، أنا تعبان وداخل أنام. همست: ارجوك يا آدم، ارجوك متسيبنيش، خليك معايا شوية. ترددت لحظة. رودينة وقفت. قالت: ارجوك؟ هعمل شاي. ماشي؟ قعدت على الكنبة. دخلت رودينة عملت شاي ورجعت بسرعة. قالت: تفضل أحلى شاي في الدنيا. حطت الشاي جنبي وقعدت والصينية بينا. قالت: كنت مفتقداك والله. قلت: شكراً. قالت: طيب إيه؟

مش ناوي ترق شوية؟ القسوة مش لايقة عليك. قلت: ههههه، انتي متعرفنيش يا رودينة. أنا قاسي جداً لما أحب. قالت: ودلوقتي حابب إيه؟ قلت وبصيت عليها، كانت عيونها جميلة ولأول مرة ألاحظ إنها لابسة قميص نوم. قلت: مش حابب حاجة، أنا لازم أنام. وقفت رودينة قدامي. قالت: خليكي شوية طيب. قلت: مش هينفع، لازم أنام. قالت: اقعد بقا يا أخي. وزقتني رودينة في صدري. وقعت على الكنبة. وأنا بقع مسكت إيدها أتسند بيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...