حاتم بلغ والد سهر أنها فاقت وراحوا المستشفى. وصلوا أوضة سهر. نور كانت مرعوبة جداً، خصوصاً إنها أول مرة هتشوفهم. حاتم: سهر حبيبتي، حمد الله على السلامة. أخيراً يا قلبي، كنت هموت عليكي. كل ده وهو حضنها. نور كانت ميتة من الرعب، مش قادرة تتكلم من الخوف. حسين: سهر يا حبيبتي، ردي. هي ليه مش بتتكلم يا دكتور؟ الدكتور: حضراتكم مش مديني فرصة إني أتكلم. مدام سهر حصل ليها فقدان في الذاكرة، يعني هي حالياً مش فاكرة حد فيكم.
حاتم بصدمة: انت بتقول إيه؟ انت اتجننت؟ يعني هي مش فكراني؟ إزاي؟ حسين: اهدى يا حاتم، متنساش إن ليها خمس سنين في الغيبوبة، واكيد مع الوقت هتفتكر، صح يا دكتور؟ الطبيب: جايز، بس مش أكيد. حاتم: طيب، هي مش بتتكلم ليه؟ الدكتور: هي بس مصدومة من إللي حصل. أنا كلمت الدكتورة إيه، دي أشطر دكتورة نفسية وهتتكلم معاها، بس مش عايز حضرتكم تقلقوا. حاتم: هي هتقدر ترجع معانا الفلا النهاردة صح؟
الدكتور: أكيد، بس دكتورة إيه هتيجي البيت تتابع معاها جلسات العلاج النفسي بعد إذنكم. حاتم قرب من نور. حاتم: سهر حبيبتي، مش فكراني؟ أنا حاتم جوزك وحبيبك. نور كانت حاسة نفسها في دوامة، مش عارفة ترد عليه ولا تستنى لما الدكتورة تتكلم معاها عشان محدش يشك. فضلت الصمت ومردتش على حاتم. بعد ساعة، الدكتورة إيه دخلت عند نور. الدكتورة: لو سمحتوا، ممكن تسبوني معاها شوية. الكل خرج، والدكتورة قربت من نور.
الدكتورة: أعرفك بنفسي، أنا دكتورة إيه. أنا عارفة إن إللي حصلك مش سهل، بس انتي لازم تكوني قوية وتقاومي، وأنا هساعدك في ده. سهر، أرجوكي حاولي تتكلمي، اصرخي، اعملي أي حاجة، طلعي إللي جواكي عشان أعرف أساعدك. نور حست إنها لازم تتكلم، فقالت: أنا... أنا مش فاكرة حاجة، ومش عارفة أنا مين، ومش فاكرة حد خالص.
الدكتورة: الحمد لله إنك اتكلمتي. بصي يا ستي، انتي لازم تتأقلمي مع وضعك ده. جوزك وباباكي هيبدأوا يحكوا معاكي ويفكرواكي بتفاصيل حياتك. اتفقنا؟ نور: اتفقنا. الدكتورة: أنا دلوقتي هخرج، وهيدخل الأستاذ حاتم جوزك. أتمنى إنك تتكلمي معاه وتحاولي تفتكري أي حاجة من الماضي. نور: حاضر، هحاول. الدكتورة خرجت. حاتم: طمنيني أرجوكي، اتكلمت؟
الدكتورة: آه، الحمد لله. بس لازم حضرتك تعرف إنها مش فاكرة أي حاجة عن الماضي. حاول تفكرها بأي ذكريات ليكم مع بعض، مواقف مميزة، وديها أماكن كانت بتحبها، ده هيساعدها أكتر إنها تفتكر. ودلوقتي تقدر تدخلها بعد إذنكم. حاتم دخل عند نور الأوضة. هي كانت مرعوبة جداً، خصوصاً إنها لازم تتكلم معاه. حاتم: سهر حبيبتي، انتي كويسة؟ نور: آه، الحمد لله.
حاتم: ياه يا سهر، وحشني صوتك قوي. أنا كل يوم كنت باجي هنا بفضل جنبك بتمنى إنك تتحركي أو حتى تفتحي عيونك. وحشتيني أوي. نور: ممكن حضرتك تحكيلي، أنا جيت هنا إزاي وسبب الغيبوبة دي إيه؟ حاتم ابتسم في وحدة: "كنت" حضرتك؟ بس ماشي يا ستي، هحكيلك. فلاش باك من خمس سنين. سهر: صباح الفل يا بابي. الأب: صباح الفل يا حبيبتي. متشيكة كده ورايحة على فين؟ سهر: النهاردة عيد جوازنا أنا وحاتم، وأنا محضرة له مفاجأة كده.
الأب: ربنا يسعدكم يا حبيبتي. سهر: بعد إذن حضرتك. سهر راحت لحاتم الشركة. سهر: إيه رأيك في المفاجأة دي؟ حاتم: حبيبتي، أجمل مفاجأة. نورتي الشركة. سهر: ده نورك يا حبيبي. آه بقى، قولي النهاردة إيه؟ حاتم: الاتنين يا قلبي. سهر: حاتم، بلاش بواخة. النهاردة بيفكرك بإيه؟ حاتم: يوه يا سهر بقى، قوللي يا حبيبتي. أنا مفيش مخ بجد ومش فاكر حاجة مهمة، يعني. سهر بدأت عينيها تدمع. معقول هو مش فاكر تاريخ جوازهم للدرجة دي؟
اهتمامه في الشغل وبس. حاتم: سهر حبيبتي، مالك؟ أنا قولت حاجة زعلتك؟ سهر بصوت عالي: أبداً حضرتك. كل همك الشغل وبطلت تديني أي اهتمام. طول الوقت مع بابي في الشغل وصفقات، أنا مبقتش أعنيلك أي حاجة. يعني حتى تاريخ جوازنا نسيته؟ ليه كده يا حاتم؟ للدرجة دي مبقتش أعنيلك حاجة؟ حاتم اتصدم. إزاي هو نسي حاجة زي دي؟ حاتم: سهر، أنا أسف. أنا كنت مضغوط جداً في الشغل ومفتكرتش.
سهر سابت حاتم ونزلت تجري وهي منهارة. ركبت عربيتها وبتسوق بأقصى سرعة، وفجأة العربية اتقلبت. في المستشفى. الحسيني: بنتي يا دكتور، طمني أرجوك. الدكتور: مع الأسف، دخلت في غيبوبة، ويا عالم هتفوق منها متى. الحسيني مسك حاتم: انت السبب. بنتي هتضيع بسببك. دي كانت فرحانة ومجهزة لك حفلة. انت إيه يا أخي، مش بتحس؟ حاتم فضل يبكي وهو مصدوم. معقول هيفقد أعز حاجة في حياته. عودة من الفلاش باك.
حاتم: بس صدقيني يا سهر، أنا فعلاً يومها كنت مضغوط وناسي جداً. سامحيني أرجوكي. نور عينيها دمعت. ومش عارفة تقول إيه. نور: لو سمحت، سبني لوحدي شوية أرجوك. حاتم خرج وساب نور. الحسيني: خير يا ابني، افتكرت حاجة؟ حاتم: لأ، بس... الحسيني: بس إيه؟ انطق. حاتم: أنا حكيت اللي حصل والحادثة حصلت إزاي، بس هي مبينتش أي رد فعل. إزاي أنا مش مصدق. الحسيني: أكيد مصدومة من إللي حصل، خصوصاً إنها فاقدة الذاكرة. في المخابرات.
اللواء: خير يا سيف؟ عرفت حاجة عن نور؟ حد شك في حاجة؟ سيف: لأ يا فندم. الحد دلوقتي الأمور ماشية تمام. فجأة الباب خبط. صوت: الحق يا سيادة اللواء، مصيبة! اللواء: خير يا دكتورة؟ في إيه؟ الدكتورة: مدام سهر فاقت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!