في صباح يوم جديد، استيقظ عمير ونادى بصوت عالٍ وقال: "جنى." لم يسمع ردًا، فنادى مرة أخرى ولكن لم يأتِ رد. فذهب إلى الغرفة وهو يقول: "مش بنادي عليكي ولا... وقبل أن يكمل، وقف مصدومًا وقال: "جنه! جري عمير على جنه أول ما رأى منظرها وهي ملقاة على الأرض وحولها دم، فصرخ بجنون: "جنههه! لا تسبيني! فوقي يا جنه! فضل عمير يصرخ بجنون ويحاول إفاقتها ولكنها لم ترد. فشالها وذهب بها إلى المستشفى. في المستشفى، دخل عمير من باب
المستشفى وهو يصرخ ويقول: "دكتوررر بسرعة! جاءت الممرضات وجلبن ترولي وتم نقلها إلى العمليات. وكان الدكتور قد وصل، وقبل أن يدخل، وقفه عمير وهو يقول: "أرجوك أنقذها. أنا مش عايز أفقدها. هي أكيد مش هتسبني صح؟ الدكتور: "اهدي يا أستاذ، إن شاء الله مش هيحصل حاجة." قال ذلك ودخل غرفة العمليات. وعمير ظل واقفًا وهو مرعوب عليها، فافتكر عامر واتصل به. رد عامر بنعاس: "ألو، مين." عمير: "عامر، الحقني." عامر بفزع: "عمير، في إيه؟
مال صوتك؟ عمير بدموع: "جنه يا عامر. دخلت عليها الأوضة لقيتها غرقانة في دمها. أنا أخدتها على المستشفى ودلوقتي هي في العمليات. أنا خايف يحصل ليها حاجة." عامر بحزن: "طب اهدي، وإن شاء الله خير. أنا هتصل بماما وهجيلك." عمير: "متتأخرش، أنا محتاجك جنبي يا عامر." عامر: "مش هتأخر. سلام." عمير: "سلام." جلس عمير على الكرسي وظل يدعو الله أن تكون جنه بخير. بعد شوية، جاء عامر وحنان ومليكة وميرا. أول ما عمير رأى أمه،
جري عليها وقال: "جنه يا ماما، أنا خايف أخسرها." أمه بحزن: "اهدي يا حبيبي، إن شاء الله هتكون كويسة." عامر بغضب: "اكيد حصل معاها كده بسببك." عمير: "أنا معملتش حاجة." عامر بزعيق: "لأ عملت يا أستاذ! لما كنت بتسبها لوحدها ومتسألش عليها يبقى عملت. لما هي تتصل تسأل عليك عشان تطمن وأنا اللي أرد. لما كانت تبات عند أهلها بالتالي وأنت متسألش عليها ومكبر دماغك. حتى لما بقت حامل بقت تعاملها وحش ليه؟
كل ده عشان رفضتك مرة قبل كده وأنت كرامتك نقحت عليك فقلت تنتقم صح؟ ارتاح أهو بسبب عمايلك. هي بين الحياة والموت، هي وبنتك." حنان بغضب: "عامر، أنت بتقول إيه؟ أنت مش شايف حالته." عامر: "هو اللي عمل في نفسه كده. هو اللي دمر حياته بإيده. ولو هي حصلها حاجة، هكون بسببه." قال عامر ذلك ومشي. وميرا ومليكة واقفين ومش بيتكلموا. وعمير راح قعد من غير كلام. جلس عمير يفكر في كلام عامر. وعدى ساعتين والدكتور خرج وباين على وشه الحزن.
فقال عمير: "خير يا دكتور؟ طمني، هي كويسة؟ هي وبنتي صح؟ رد عليا." الدكتور بحزن: "البنت كويسة والحمد لله، بس المدام دخلت في غيبوبة لأن الولادة مكنتش سهلة وخسرنا دم كتير." عمير بصدمة: "غيبوبة؟ طب هي هتفوق إمتى؟ الدكتور: "إحنا منعرفش هتفوق إمتى. ممكن بعد أسبوع أو شهر أو سنة، الله أعلم. عمومًا، إحنا هننقلها لأوضة عادية." حنان بحزن: "تمام يا دكتور، شكراً." الدكتور: "العفو، بالاذن أنا." حنان: "اتفضل."
مشي الدكتور. وعمير لسه مصدوم ومش مستوعب اللي اتقال. فحنان طبطبت عليه بحزن: "اهدي يا بني، إن شاء الله هتفوق وهتبقى كويسة." عمير بدموع: "هو أنا ممكن أخسرها؟ أنا بحبها، بس كنت عاوز أرجع كرامتي وأجيب حقي منها." حنان: "لأ مش هتخسرها. بس يابني، إنك تكابر أو تدمر حياة حد بيحبك دي مش حاجة سهلة مش زي ما أنت فاكر. جنه كانت بتحبك، بس أنت اللي كنت بتبعدها عنك." عمير بندم: "أنا عارف إني غلطان، بس خليها ترجع وأنا هعوضها والله."
حنان: "بإذن الله هتفوق." عمير: "يارب." أما ميرا ومليكة، بصوا لبعض. وميرا قالت بهمس: "أصعب حاجة إنك تحب شخص وهو يقسي عليك." مليكة بحزن: "معاكي حق." ميرا: "عارفة، عمير مشي ورا عقله وأنا مشيت ورا قلبي واتجوزت ياسين اللي دمر حياتي وندمانة على اللي عملته. أما عمير، بسبب إنه عاوز يرجع كرامته، دمر حياتها بإيده." مليكة: "أنا زعلانة على بنت جنه، يا عيني، مش هتشوف أمها." ميرا: "امم، إيه رأيك نروح نشوفها." مليكة: "ماش، يلا."
وراحوا الحضانة وشافوا البنت. وبعدين راحوا يشربوا حاجة. بعد مرور ست شهور. كان عمير في شقته وماسك صورة جنه ودموعه نازلة: "وحشتيني قوي يا جنه. أنا وفيروز. فيروز كل يوم بتعيط. أنا بسيبها عند ماما، عارفة مش بقدر أشوف فيروز لأنها شبهك. ارجعلي بق. بقالك ست شهور في غيبوبة. ارجعي بق." قال ذلك ورجع ظهره لورا وغمض عينه عشان يحلم بيها. بس رن موبايله. عمير: "ألو يا ماما." حنان: "فينك يا بنتي؟
بنتك بتعيط ومش راضية تسكت. تعالي يا بني، شيلها وضُمها لحضنك. مش كفاية أمها مش موجودة، وأنت كمان هتحرمها منك لي كده يابني." عمير بحزن ووجع: "مش قادر يا أمي. فيروز شبه جنه أوي." حنان: "معلش يا بني، تعالي بالله عليك. البنت مفترية من العياط." عمير بحزن: "حاضر يا أمي، جاي اهو." قفل السكة وقام راح عند أمه.
عند تميم، فضل يدور على مليكة بس مش لاقيها. فقرر يسافر وينساها، بس مكنش عارف. فمرة راح مع صاحبه المستشفى. فصاحبه دخل الكشف وهو راح يدفع الفلوس. بس وهو ماشي، خبط في حد وسمع صوت بيقول: "أنا آسفة." أول ما سمع الصوت، بص على صاحبة الصوت واتصدم وقال..... يتبع........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!