بعد ما تميم مشي، قعدت مليكة تفكر هتعمل إيه. لغاية لما جه في بالها إنها تهرب. قامت ولمت هدومها كلها، وجايه تطلع، لاقت أمها. أم مليكة بصدمة: إيه ده يا مليكة؟ واخدة شنطة ورايحة فين؟ مليكة ببرود: همشي. أم مليكة: تمشي فين يا بنتي؟ ادخلي يا حبيبتي ارتاحي شوية. مليكة: متقوليش بنتي، أنا مش بنتك.
أم مليكة بدموع: لا يا بنتي، غصب عن الكل. أنا اللي ربيتك. وعمر الأم ما هي اللي بتخلف، لأ، الأم هي اللي بتربي ولادها وتخلي بالها منهم. مليكة مهتمتش ومشيت. بس لاقت أبوها قاعد بره، أول ما شافها قام بلهفة وقال: مليكة، انتي كويسة يا حبيبتي؟ مليكة سكتت. محمد: مالك يا بنتي؟ لحظة بس، إيه الشنطة دي؟ مليكة ببرود: ماشية. محمد: ماشية فين؟ وبيت أبوكي موجود.
مليكة بسخرية: للأسف، البيت اللي قصدك عليه إنه بيتي، فهو مش بيتي، لأن انت مش أبويا. محمد وعينيه مدمعة: أنا عارف إنك زعلانة مني. أنا غلطان لو عاملتك كده. بس أوعدك إني هكون ضهرك وهجبلك حقك وهعوضك. ولو عاوزة تطلقي من تميم، هطلقك منه. مليكة: مفيش داعي لكل ده، لأني مش هقعد هنا. أنا ماشية ومش راجعة. ولو عاوزني أسامحك، لما أمشي متقولش لتميم، حتى لو انت عارف مكاني، متقولش ليه. محمد: ليه تمشي؟ لو انتي عاوزني أطلقك منه، هطلقك.
مليكة: ما أنا هطلق، بس عاوزة أبعد شوية عشان أعرف أعيش حياتي. محمد بحزن: اللي يريحك يا حبيبتي. مليكة: أنا همشي دلوقتي. لو هو جه، محدش يعرفه مكاني، حتى لو عرف إني مشيت. محمد: ماشي. أم مليكة بدموع: يعني هتمشي وتسيبيني؟ وكمان مش عاوزاني أكلمك؟ مليكة: مش موضوع مش عاوزة أكلمك، بس عاوزة وقت على ما أنسى اللي حصل معايا. أم مليكة راحت حضنتها جامد وقالت: أنا أمك وهفضل أمك. لو عاوزة حاجة، قوللي.
مليكة: تمام. أنا همشي دلوقتي. سلام. قالت كده وأخدت الشنطة ومشيت. *** في الكافيه، كان تميم قاعد ومستني ياسين، وكان سرحان ومش مركز ولا سامع. لغاية لما سمع صوت ياسين. ياسين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تميم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ياسين: في إيه؟ مالك؟ تميم بحزن: مليكة. ياسين باستغراب: مالها؟ تميم: طالبة الطلاق. ياسين بصدمة: ليه؟ إيه اللي حصل؟ تميم حكى لياسين اللي حصل.
ياسين بتنهيدة: انت اللي غلطان، انت وأهلها. تميم: عارف، بس لما شفت صورتها اتجننت. ياسين: اللي عملته مش سهل. انت شكيت فيها وجرحتها، وكنت بتضربها. فمتتوقعش تسامحك. تميم وعينيه مدمعة: أنا عارف، بس أنا بحبها من الصغر. أنا اللي ربيتها على إيدي. بس لما كبرت بقت تبعد. فعشان كده كانت بتخاف مني. وأخيراً لما صدقت إنها تكون مراتي، مكنتش أول واحد في حياتها. عاوزني أعمل إيه؟ كل ما أفتكر إن حصل معاها اللي حصل...
ياسين: هي مكنش ليها ذنب يا تميم، ده نصيبها. وانت ظلمتها وجيت عليها، وأبوها كمان. فمتستناش تسامحك. لأن كل واحد وليه طاقة. بس لو حملت الشخص فوق طاقته، مش بيستحمل يا صاحبي. تميم سكت، معرفش يتكلم. بس سمع صوت موبايله بيرن، فأخده ورد. تميم: الو. يا حضرة الظابط، خير؟ في حاجة؟ الظابط: آه، معاذ اعترف بكل حاجة. وأنا اتصلت بيك عشان أقولك. تميم: تمام. أنا جاي. الظابط: تمام. وقفل. ياسين: في إيه يا تميم؟ الظابط عاوز إيه؟
تميم: معاذ اعترف. هروح عشان أعرف هو عمل كده ليه. ياسين: طب خدني معاك. تميم: تمام. يلا. وقاموا مشيوا. *** (في مركز الشرطة) وصل تميم وياسين المركز ودخلوا. لاقوا الظابط، سلموا عليه. وبعدين دخلوا معاذ. تميم وهو قاعد مع الظابط هو وياسين قدام معاذ، قال: ليه عملت كده يا معاذ؟ وإيه دخلك في حياتي أنا ومراتي؟ معاذ بسخرية: إيه دخلي؟ مضايق أوي لما تدخلت؟ طب ولما كنت بتدخل بيني أنا وأهلي؟ أهلي كانوا بيحبوك ويفضلوا عليك.
حتى أبويا كان يقول: "خليك زي تميم، مش شايفه عامل إزاي؟ ناجح في دراسته وحياته". كانوا مفضلينك. حتى ياسين كان صاحبي، بس انت أخدته مني. عارف؟ كنت بكرهك انت وياسين وعاوز أنتقم. عشان كده بعت شباب يهاجموا على مليكة، لأني عرفت إنك بتحبها. وأنا اللي قولت لمليكة الحقيقة. وكنت ناوي أقضي ليلة معاها. لولا إنك جيت، كان زماني استمتعت. تميم مستحملش كلامه، فراح ضربه وفضل يضرب، وهما يحوشوا فيه، بس مكنش حد قادر عليه.
ياسين بزعيق: تميم! سيبه، هيموت في إيدك. تميم بغضب جحيمي: يموت؟ أنا هقتله! هو السبب في اللي حصل لمليكة. هو السبب إنها كرهاني. والله ما هرحمك. وكمان بيقول ببجاحة يقضي ليلة معاه؟ حاضر، عيني ليك، هخليك تقضيها في قبرك. الظابط: تميم! سيبه بقا. القانون هيحاسبه. سيبه بقا. تميم رفض، وهما كانوا بيحاولوا بس مقدروش. بس ياسين جاب ميه وكبها في وشه، عشان كده ساب معاذ من إيده. تميم بغضب: ياسين! الظابط: خدوا معاذ بسرعة على السجن.
العسكري أخده بسرعة. أما تميم كان زي الثور الهائج، وياسين بيحاول يهديه. تميم: أقسم بالله لو ما اتحكم عليه واتسجن، لهكون قاتله. الظابط: متقلقش يا تميم، هيتحكم عليه لأنه متقدم عليه قضايا وبلاوي. ياسين: تمام. إحنا هنمشي إحنا. الظابط: تمام. ياسين أخد تميم وروحوا البيت، وبعدين روح بيته. *** (في بيت محمد)
تميم وصل وطلع شقة عمه، وخبط. ومرات عمه فتحت، فدخل الأوضة من غير كلام. بس ملقاش مليكة. ف راح يخبط على الحمام، بس مسمعش صوت، ف فكر إنها جوه. ف قعد. بس شاف ورقة، ف أخدها وفتحها. وكان مكتوب فيها: "أنا عارفة إن الورقة دلوقتي في إيدك. ف بعد ما تقراها، متحاولش تدور عليا، لأني مشيت ومش راجعة. وعمري ما هسامحك يا تميم. اللي عملته معايا ميتغفرش. ف لو سمحت، انساني. وعيش حياتك. وأنا كمان هعمل كده." (مليكة)
تميم بدموع: لا يا مليكة، متسبنيش. (قال كده وقعد على الأرض وفضل يعيط) *** (عند مليكة) مليكة: شكراً إنك هتساعديني. مش عارفة أقولك إيه. هي: .........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!