الفصل 5 | من 19 فصل

رواية أحببتك فخسرتني الفصل الخامس 5 - بقلم نرمين محمد

المشاهدات
17
كلمة
3,094
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

فى منزل بهجت كانوا يلبسون خواتم الخطوبة. كانت هند حزينة جداً بعد ما كانت سعيدة جداً. "يا أيتها الحياة، ألم تمنحيني فرصة فقط لكي أكون سعيدة مرة واحدة في حياتي؟ ... ياااااه الله، أنا لا أعترض على حياتي وأدعو لك بالحمد دائماً، لكنني فقط تعبت... كان هذا تفكير هند عندما كانت تلبس مراد خاتمه، فكانت في عالم آخر غيرهم. كانت روزا تنادي عليها لكنها لا تجيب، شاردة تماماً. فاقت من شرودها على لكزة من ذراع لوسيندا حتى تفوق.

"هند بانتباه وأعين مدمعة من اختناق الدموع: اااااه..... في إيه.... أنا آسفة يا طنط، كنت سرحانة شوية... في حاجة؟ روزا بابتسامة واستغراب: "لا يا حبيبتي بس لقيتك سرحانة بس.... مالك فيكي حاجة؟ عينيكي مالها؟ أدركت هند نفسها، ثم سرعان ما مسحت عينها المدمعة وقالت: "لا بس في حاجة دخلت عيني مش أكتر يا طنط." روزا بعدم اقتناع: "امممممم..... ماشي."

نظر لها مراد وأحس بالندم لبعض الوقت، لكنه سرعان ما نفض هذا الشعور وعاد لأفكاره الوعيد والشر. عند أنس أنس بعبوس مصطنع: "هو أنا جربان ولا حاجة خايفة تمسكي إيدي؟ ... دانا حتى لسه مستحمي." ضحكت رغماً عنها ثم قالت بهمس: "عشان أنت واحد قليل الأدب، كل ما أجي أمسك إيدك عشان ألبسك الدبلة تمسك إيدي جامد وطنت وأنكل بيبصوا علينا... عيب." أنس بمشاكسة ونفس الهمس: "ما يبصوا عادي... هيقولوا إيه يعني اتنين وبيحبوا في بعض."

نظرت له بفم مفتوح من هذا الوقح الذي سأتزوجه. أتت تتحدث لم تجد كلمات تقولها لهذا الحقير، فقفلت فمها وفضلت الصمت. بعد فترة طويلة من التهاليل والتهاني التي تلقوها. وبعد ساعتين كانت هند تستلقي على سريرها متخذة وضع الجنين وتضع في حضنها الوسادة وتكتم فيها بكائها. كانت تبكي بقهر على حياتها التي لا يوجد بها شيء تحبه ولا تكون سعيدة بها. أتت تتحدث مع نفسها، لم تجد كلاماً يوصف حالها، فاكتفت بنقاش الدموع والأعين.

لحظات ووجدت والدتها، وصدمت حقاً، صدمت. كانت منذ ساعات تبكي لأجلها وتترجاها لتسامحها. والآن ماذا توبخها؟ هههه لا لا لا، أنا لا أتحمل أكثر من هذا. سماح بعصبية مجدداً: "ههههههنننننند هو إحنا يختي هنعد نتحايل عليكي عشان تتضحكي في وش خطيبك... وطول الوقت وش البومة مصدرهونا.... أنتي كده طول عمرك ملكيش في الحلو، ليكي في اللي زي وشك... وش فقر بصحيح." هند بذهول وأعين متسعة: "ماما... سماح بعصبية وغضب أشد: "متقوليش زفتة....

أوعي تكوني فاكرة حبة الدموع اللي دمعتيها قدامك وحبة المحن اللي عملتيهم دول... صدقتيهم؟ ... إلا تكوني صدقتيهم، منا عرفاكي هبلة... لا فوقي، أنا عملت كده بس عشان أبوكي طلب مني كده... مش أكتر، أنا لا أمك ولا أعرفك، أنا أساساً عايزة أخلص منك بدري بدري." (كذابة الولية دي هتشوف في الآخر أنها هتندم 😂) هند بدموع وهي تضع يديها على أذنها بصراخ: "بسسسسسسس بقاااااا اطلعى برااااة... اااااااه ااااه .... اطلعى....

ياااااا رب والله تعبت خدني من عندك يا رب يا رب تعبت تعبت والله..... بسسسسسسس بقا خلااااااااص أنا تعبت وربي تعبت انتي ليه مش راحماني أنا تعبت قلبي بيوجعني كل يوم، إيه يا شيخة ارحمي شوية... كفاااااااااااااااياااااا... كفايا كذب بقا... كفايااااا..... ااااااااه اه... يا رب أنت بتاخد اللي بيحبك وأنا بحبك أوي يا رب خدني يا رب عندك مكان مفهوش وجع ولا كذب ولا خداع، ياااا رب خدني جنتك يا رب أنا تعبت والله تعبت."

قالت كلامها الأخير بتعب شديد وخمول، حتى أخشى عليها من كثرة الكلام المحبوس لسنوات. ثانية اثنتين ثلاثة، ظلت تستوعب سماح ماذا حدث. بعد مدة كان الطبيب يخرج من غرفة هند بعدما فحصها وعمل اللازم وعلق لها بعض المحاليل وكتب جميع الأدوية اللازمة لها، ثم ذهب لوالديها لكي يعطيهم ورقة العلاج. الطبيب وهو يمد لهم ورقة العلاج ويقول بعملية: "جالها انهيار عصبي حاد... لازالها راحة تامة وعدم الضغط عليها بأي شكل من الأشكال...

ويا ريت الأدوية دي تجيبوها لها وتاخدها في معادها... ولو حصل تاني الانهيار مش هيبقى كده، هتبقى بجلطة." قال كلامه دون كلمة ولم يزد حرفاً آخر، ولم يدعهم يتحدثون، فمن كثرة ما رآه طوال اليوم لا يريد المجادلة مع أحد. ظلت سماح شاردة هي وهو بهجت شاردين تماماً فيما قالته هند، يشعرون ببعض الندم لكن لا يريدون الاعتراف بذلك.

دخلوا غرفة هند وجدوها شاردة تماماً وتنظر للسقف. أحست بوجودهم، فنظرت لهم نظرة عتاب، ثم استلقت على جانبها الأيسر دون التفوه بحرف. فتنهدوا ثم خرجوا وقفلوا الباب. *** بعد مرور شهر. كان من جهة لوسيندا وأنس يعيشون حياة وردية، لا يدخلون بينهم أي مشاكل ولا يسمحون لها. وذهابهما هما الاثنان للتنزه في أماكن عدة في حدود المخطوبين. وكان طبعاً أي حديث بينهم لا يخلوا من كلام أنس الوقح مثله هذا.

أما عن هذا القاسي وتلك المسكينة، كانوا لا يتحدثون أبداً. من جهة هند، كان طوال هذا الشهر إما في غرفتها أو شرفة غرفتها، أو تحضر لوالديها الطعام ببرود وتذهب لغرفتها مجدداً ولا تتحدث معهم أبداً. وهذا المتعجرف كان طوال وقته عمل في عمل. ولكن لا يخلوا من تفكيره تلك الوقحة كما يلقبها، ولا يخلوا أيضاً من تفكيره للأنتقام منها أشد انتقام وتوعده لها، وهي لا ذنب لها بشيء.

ثم جاء يوم الزفاف الذي كان ينتظره العديد منهم والعديد لا. كان مراد يعتبره مثل الجحيم، وكذلك هند رغم شعورها ببعض السعادة، لكن السعادة لا تكفي.

في أفخم القاعات في القاهرة وأحسن الديكورات. كانت القاعة مصممة من أحسن مهندسي الديكور من خارج مصر، وكانت واسعة جداً. كانت القاعة تتوسطها صالة كبيرة جداً لإقامة بها الزفاف، وعلى جهتيها اليمين واليسار سلم من جهة وسلم من الجهة الثانية. وكل سلم يتزين بالعديد من الشرائط الملونة مناسبة لألوان القاعة والكثير من الأزهار الملونة الجميلة.

ثم تظهر على سلم الجهة اليمين كأميرة جميلة مثل أميرات ديزني، وكانت هذه لوسيندا التي خطفت قلب هذا العاشق المجنون المتملك. بردائها الأبيض الفضفاض الذي يضيق من عند الصدر وينزل باتساع على جسدها. كأن قماشته مصنوعة من الشمس التي ضوءها ينتشر في جميع أركان المكان. ذو أكمام طويلة تصل إلى معصمها ويرسم عليها نقوشات باللون الفضي يميل إلى الأبيض، أزهار مزغرفة. ولفة حجابها مع هذا التاج الفضي تجعلها مثل الأميرات حقاً.

ظلت تنزل على درجات حتى وصلت لهذا الهائم بها. ثم أمسك يدها وقبل يديها، قبلة تعبر عن الكثير بداخله. تورّدت وجنتاها من الخجل الشديد. ثم أخذ بيدها وتأبتت ذراعيه ثم وصلوا إلى ما يسمى بـ (الكوشة)

وفي نفس الوقت كانت تنزل بطلتنا على درجات السلالم بردائها الأبيض مثل القمر المضيء في ليلة معتمة. كان رداء محتشم ذو أكمام طويلة من الشيفون، ضيق من الصدر وينزل باتساع يشبه أمواج البحر، ذو لمعة خاصة بها. وكان من عند خصرها من الجهة اليسرى يوجد وردة بها العديد من النقوش الجميلة. مع لفة حجابها تجعلها مثل الملكات وتاجها الرقيق الذي يليق بها وبعض لمسات من الميك آب لتحديد ملامحها ليس أكثر، لأنها لا تحتاج لأنها حقاً جميلة. ومع حذائها الذي يدق مع كل درجة تنزلها من السلالم، يدق قلب هذا القاسي لأول مرة في حياته يشعر بهذا الشعور الجميل. يحاول إخفاءه لكن لا يستطيع، كانت حقاً كتلة من الجمال وهو يعترف بهذا.

ثم وصلت له، ثم أخذ يديها وقبلها، ثم تأبتت بذراعيه، وعلامات السعادة بادية على وجهها. ثم همس في أذنها لأنه لاحظ سعادتها هذه: "أوعي تفتكري أنا عملت كده عشان عايز كده، لا... عشان شكلي بس قدام الناس، يعني المفروض أنه أعمل كده، تمام." نظرت له بعبوس، ثم عادت لسعادتها من جديد، كأنها تذكرت أنها ستتزوج به اليوم، وأخذت عهداً على نفسها أنها ستجعله يحبها من كل قلبه.

وصلوا إلى المكان المطلوب الجلوس فيه. ثم بعد وقت حتى وصل العديد من الناس والصحافة والأقارب والأصدقاء المقربين والجيران والعائلات المشهورة والثريّة ومن الطبقات العليا. حتى نادى أنس أبيه ليقول له شيئاً، ثم جاء له، فقال أنس بحماس كبير: "هو يا بابا المأذون مش جاي ولا إيه بالظبط؟ مصطفى بضحك: "إيه مستعجل على إيه، بكرة تندم وتقول يا ريت اللي جرى ما كان... ثم أكمل بهمس: "زي كده مبقتش عارف أُصطاد بنات زي زمان."

"والله يا سي مصطفى ما أمشي أحسن ومش هتشوف وشي تاني، وأرجع بقا أصطاد بنات زي زمان." كان هذا الصوت الغاضب إيناس عندما رأت ابنها أنس يشاور لزوجها وأبيه من بعيد، فقلقت واعتقدت أن هناك شيئاً ما. فذهبت خلف زوجها وسمعت ما دار بينهم، حتى سمعت أيضاً همس زوجها مصطفى. ثم نظر لها أنس ثم لوالده ثم ضحك، فقال له: "قابل بقا يا معلم ههههه.... اخلع أنا ههههه." نظر له مصطفى بصدمة: "يابن الكلب... بتبيع أبوك يا بن إيناس." نظرت له

إيناس بغضب شديد هذه المرة: "إيه ابن إيناس دي؟ هو أنت كل ما تشتم عيالك تشتمهم بيا؟ إيه ده... طب إيه رأيك بعد ما فرح عيالك يخلص مش هقعد لك فيها وألم هدومي وأروح عند أهلي، يلا بقا." ذهبت غاضبة منه. ظل ينظر خلفها بذهول، ثم فاق على نفسه فجرى ورآها وهو يقول: "أنوسة حبيبتي بتقفشي ليه بس؟ ... دانا كنت بهزر، حتى... وعلفكرة بقا كل البنات اللي قابلتهم قبل كده وحشين والله.. والله ما شوفت في جمالك يا جميل انت."

ظل مصطفى يحاول أن يصالح زوجته لكنها لا تريد، وأولاده يضحكون عليه وعلى والدتهم الذي من يراهم يقول أنهم مراهقين. بعد وقت جاء المأذون وعقد الزواج لمراد وهند مع آخر جملة (وبارك لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير) . وهكذا أصبحت هند ملك وزوجة مراد. وفعل المثل مع أنس ولوسيندا (وبارك لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير)

. وعند نطق آخر كلمة كان أنس يجري ناحية لوسيندا بضحك صاخب وسعادة ملأت المكان، ثم حضنها وكأنه يريد أن يدخلها داخل ضلوعه، ثم حملها ودار بها والصحافة تصور ما يحدث. وبعض الناس تتمنى لهم المحبة الدائمة والسعادة الدائمة. والبعض الآخر يحسدون عليهم وعلى حبهم الواضح. وعند مراد قبلها من جبينها قبلة طويلة ثم همس لها: "عشان الناس بس." هند بمشاكسة: "ماهي بردوا تعتبر بوسة." نظر لها بحاجب مرفوع وفضل الصمت.

بعد ساعات كانت سيارات عائلة العامري تتجه ناحية القصر. في جناح أنس دخلت هي أولاً ثم هو بعدها. وقفت في وسط الغرفة مرتبكة، لا تعرف ماذا تفعل. هل تتصنع التعب والنوم؟ أم تتصنع الإغماء؟ أم أم أم؟ هذه الأفكار كانت تلف رأس لوسيندا. حتى أحست بذراعيه تحاوطها ثم همس بأذنها: "هتفضلي تفكري تهربي مني إزاي ولا إيه؟ نظرت له بصدمة، كيف عرف؟ مهلاً لوسيندا أمامك ضابط شرطة، إنه يعرف كيف يقرأ العيون، لا تستهتري به عزيزتي. قبل جبينها

ثم قال لها بهدوء وحب وعشق: "يلا عشان نصلي ونبدأ حياتنا مع بعض..... خش الحمام ده غيّري هدومك واتوضي، وأما تخلصي اخرجي وأنا هغير هدومي برا تمام."

وأومأت له برأسها دون كلمة، ثم دخلت الحمام وخلعت فستانها الأبيض وأخذت شاور ثم توضأت ولبست أسدال الصلاة، ثم خرجت له. وجدته يرتدي بنطال قطني أسود منزلي وتيشرت بنصف كم أبيض منزلي وشعره يتناثر منه القليل من قطرات الماء مما يدل أنه كان يستحم هو الآخر، وبعض من خصلات شعره الأسود تنزل على جبينه بشكل جذاب جداً. اعترفت لنفسها أنه حقاً وسيم. ثم ذهبت له بعدما وجدته ينظر لها، فقال لها بهدوء: "يلا." أردفت هي: "يلا."

وقاموا بالصلاة. أول صلاة لهم مع بعض. وبعد عدة دقائق أنهوا صلاتهم، ثم استدار لها ولاحت شفتيه بسمة رضا، ثم قبل جبينها قبلة طويلة داعياً من الله أن تدوم حياتهم بلا مشاكل وأن يرزقهم الله بالذرية الصالحة. ثم ابتعد وظل يتأملها، وهي أيضاً. ثم قالت له: "أنا أنا أنا هخش الحمام تمام."

وأومأ لها برأسه دون كلمة. ثم بعد فترة خرجت من باب الحمام على صوت خلخالها الذي برجليها، وكانت ترتدي قميص نوم قصير جداً وردي اللون لا يصل لفخذها، شفاف بعض الشيء. وكانت تضع على شفتيها (روج) باللون الأحمر القاتم وعينها كانت تزينها الكحل الأسود والماسكرا لتطويل رموشها وشعرها الغجري الذي ينساب على ظهرها بروعة مع لونه البني الجميل. كانت حقاً كتلة من الإثارة والجمال والجاذبية.

ظل هو يتأملها بفم مفتوح وأعين متسعة، ويداه اليمنى على رأسه من الخلف، كان حقاً يشبه الأبله. ظل يمشي ناحيتها وكأنه مخدر، لا يفكر في شيء غيرها. ذهب إليها ثم حاوط خصرها بذراعيه اليسرى، ثم باليد الأخرى مسك ذقنها ورفع وجهها له، ثم قال بحب واشتياق ورغبة شديدة بها: "هو الجمال ده كله ليا؟ ظلت تنظر له وترمش بعينيها بدون إجابة. ثم لثم ذقنها بقبلة حانية، ثم قال بهدوء غريب: "لو مش جاهزة خلاص، أنا اللي يهمني إنتي وبس."

ثم كاد بتركها ويذهب، لأنه إذا ظل أكثر من هذا بالأكيد سينقض عليها. مسكت ذراعيه ثم قالت بخفوت وخجل وهي تنظر أرضاً: "أنا مش عايزك تزعل.... أنا جاهزة." ابتسم ابتسامة تصل إلى حد عينيه، ثم حملها وتوجه بها إلى سريرهم. في جناح مراد دفعها إلى الداخل بعنف، ثم صفع الباب بحدة وعنف. ثم مسك ذراعها وقال بفحيح وصرامة: "أنا سبتك تفرحي يا ماما أوي النهاردة، بس دلوقتي خلاص.......

ثم دفعها إلى الأريكة القريبة منه، ثم قال بشر وفحيح وهمس وهو يقترب من وجهها... حتى أصبح وجهها مقابل وجهه ولا يفصل بينهم أنش واحد: "أهلاً بيكي في جحيم مراد العامري."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...