بعد خمس دقائق، خرج من الحمام وجدها تجلس على الفراش مبتسمة ابتسامة عريضة تبين فرحتها. استغرب بشدة لأنه اعتقد أنه سيجدها تبكي وتطلب الطلاق، لكن وجدها تنظر وابتسامتها ازدادت اتساعاً عندما رأته. وجدها تجري باتجاهه وتندفع لحضنه مثل طفلة كانت تائهة ووجدت والدتها أخيراً. رفعت وجهها له ثم قالت بحب وعشق وهيام: = اتأخرت ليه؟ وحشتني أوي. رغم دهشته، إلا أنه رد عليها بسخرية: = اممم والله؟ دانا مأخدتش خمس دقايق على بعض. ضمته أكثر
ثم قالت بهدوء غريب وحب: = لا بالنسبالي خمسين سنة وأكتر كمان. أساساً وانت قدامي بتوحشني، ما بالك الخمس دقايق دول. تحدث بسخرية مصطنعة، مغيراً الموضوع لأنه لا يستطيع الرد على حديثها: = اممم... فكرتك هتطلبي الطلاق بعد اللي أنا قولته ده وهتمشي تروحي عند أهلك ومشوفش وشك تاني... بس طلعتي معندكيش كرامة. رغم حزنها الشديد من كلامه، إلا أنها ردت بحب غريب: = تؤ تؤ...
أولاً في الحب مفيش حاجة اسمها كرامة، وأنا مستعدة أخسر كرامتي كلها عشانك معنديش مشكلة، بس بعشقك. ثانياً بقا يا حبيبي أنا عمري ما هطلب الطلاق وعمري ما هسيبك عشان انت روحي يا مراد، ومفيش واحد بيسيب روحه. انت كل حاجة بالنسبة ليا، انت أهلي وسندي وضهري وأبويا وأمي وأخويا وابني كمان وكل حاجة ليا. أنا أهلي أول ما اتجوزت مبيسألوش عليا كأنهم ما صدقوا، لكن انت كل حاجة. حتى لو أنا بالنسبالك ولا حاجة، أنا بعشقك يا مراد.
ظل صامتاً تماماً، كيف يتحدث؟ يسمع فقط، يسمع كلامها الذي أسعده جداً وجعله يشعر أنه ما زال مرغوباً فيه بين الناس، واهتمامها به، وكلامها وحبها الذي يظهر في عينيها السوداء يشعره أنه أجمل رجل على وجه الأرض. وجميع الرجال يحبون أن يسمعوا هذا الكلام من زوجاتهن. ثم قالت بابتسامة وحماس: = بقولك يا حبيبي، في فيلم رعب جامد جامد هههه... هييجي النهاردة. هي الساعة كام؟ (شهقت)
يالهوي الساعة تسعة إلا خمسة. الفيلم شوية وهيبدأ، تعالى تعالى معايا، بس والله هيعجبك. ظلت تسحبه وتسحبه وتسحبه حتى وصلا إلى الأريكة القطيفة الناعمة ذو اللون الأسود، ذو الوسائد المصنوعة من ريش نعام، في ركن من أركان الجناح الكبير أمامها شاشة عرض تلفاز كبيرة. ثم أجلسه، ومن ثم جلست بجانبه من الجهة اليسرى، ثم ضمته من خصره بتملك وعشق شديد بيداها الصغيرتان.
كان هو صامتاً تماماً، لا يتحدث، يتابعها فقط بعينيه الخضراء الحادة، كأنه خائف إذا تحدث يحدث شيء خاطئ. ثم اندهش من ضمتها له بهذه الطريقة، ثم اندهش أكثر عندما وجدها تقبله قبلة طويلة على وجنته اليسرى، فكانت سعيدة للغاية. أما هو ففي عالم آخر من قبلتها هذه التي جعلته يشتعل من داخله وهو يحاول الثبات حتى لا ينقض عليها. وهي كانت تنتظره أن يبادلها الحضن هو الآخر، لكن لا. أنه حقاً يريد أن يبادلها هذا الحضن، لكن كبرياؤه منعه. لكن مهلاً مراد، إنها أول مرة، ويمكن أن تكون هذه المرة الأخيرة أيضاً. هيا بادره.
ثم دون مقدمات، رفع يده اليسرى الطويلة يحاوط كتفيها، ويده اليمنى يلعب بخصلات شعره الكستنائي البني الطويل. فرحت كثيراً بفعلته هذه، ونمت أكثر مرة أخرى ثمرة الأمل التي بداخلها.
ثم بدأ الفيلم الرعب، وهى في حل مشهد مرعب بالنسبة لها، كانت تصرخ وتخبئ وجهها بصدره العريض حتى لا ترى هذا المشهد. وهو كان يضحك بخفوت عليها، طفلة، حقاً طفلة. ظلوا هكذا بدون كلام، صمت فقط، ويشاهدون الفيلم فقط في صمت تام، كأنهم يخافون إذا تحدث أحد يعكر هذا الوقت المميز بالنسبة لهم، كأن هذا الوقت يحدث مرة في العمر.
ثم بعد وقت طويل، وجدها نائمة بين يديه. ظل يتأملها وهي نائمة، رموشها، خدودها الممتلئة، شفتيها التي تشبه الكرز الأحمر، واااه من شفتيها، ذقنها، شعرها الأسود الطويل الذي تتمرد منه بعض خصلاته على وجهها الأبيض الجميل، أنفها الصغير، كل شيء بها جميل ومميز، حقاً جميلة. يقسم أنه إذا كانوا في ظروف أخرى وكانوا يعيشون مثل أي زوجين عاديين، لشبعه هذا الجمال لوحده، ملك له، لن يسمح لأحد أن يراها حتى.
وجدها تتململ بانزعاج لأنها تنام على يد صلبة قوية. ثم حملها واتجه إلى فراشهم، ثم وضعها. ظل يتأملها لحظات، ثم قبل وجنتها اليمنى ثم اليسرى، ثم ذهب وأطفأ التلفاز بجهاز التحكم، ثم ذهب لها، وتسطح بجانبها، ثم أمسك جهاز التحكم في الضوء، أطفأ النور وأشعل ضوء خافت قليلاً، ومن ثم التفت لها بجسده العريض، ثم سحبها إلى أحضانه، ثم ظل يتأملها لحظات، ثم قال بتوهان وهدوء غريب:
= أنا مش عارف بجد بعمل ليه كدا. حاسس إني تايه، وحيد، مش عارف أنا عايز إيه ولا مش عايز إيه. بس تغيرك معايا النهارده بالشكل ده خلاني أحس بحاجات كتير عمري ما حسيتها. هو شعور غريب أوي بس حلو في نفس الوقت. حسيت إني لسه ناس عايزاني، حسيت إني لسه أتحب. أنا مش عارف بقول الكلام ده إزاي أو ليه. بس اللي أنا عايزه دلوقتي عايز وقت أرتب فيه نفسي اللي تاهت مني وأفكاري اللي مش عارف أجمعها بجد. بس أوعدك هتغير عشانك، بس أنا كدا مبعرفش أعبر عن اللي جوايا، ذنبي إيه إن أنا كدا. معرفش أكون على طبيعتي طول وقتي، عصبي وده أسلوبي. بس بجد لو بتحبيني...
هتستحمليني يا... هند. ثم ضمها أكثر إليه ودفن وجهه بعنقها وقبلها قبلة صغيرة على عنقها الأبيض، ثم ذهب في سبات عميق. °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° صباحاً في جناح مراد، الساعة السادسة صباحاً.
كانت هند تتململ بانزعاج وتحاول الفكاك من هذا الحصار الذي يحاوطها بتملك من جميع أنحاء جسدها. كانت تستعد للاستيقاظ. ثم فتحت عينيها بانزعاج وتحاول الفكاك منه، لكن ما لبثت أن تحولت نظراتها من انزعاج وضيق إلى فرحة وعشق ما أن رأته بجانبها يحتضنها بتملك شديد. ففرحت بفعله هذا لأنها ظنت أنه سيتركها تنام على الأريكة منذ الشهرين الماضيين، لكن الآن لا. تنام على السرير وبجانبه. وما أن تذكرت أنها بجانبه حتى اشتعلت وجنتيها خجلاً منه مختلطة بفرحة وعشق وسعادة.
حاولت أن تفك يداها منه، ثم فكتها بصعوبة، ثم رفعت يديها إلى وجهه وظلت ترسم ملامحه بإبهامها الاثنين، كأن ملامحه لوحة فنية ترسمها بدقة عالية، وكأنها تحفظ ملامحه حتى تتذكرها في غيابه. فكرت قليلاً، أنها أول مرة لها أن تكون قريبة منه إلى هذا الحد الكبير. ثم بدون خجل وجرأة، اقتربت من وجهه وظلت تقبله قبلات متفرقة على وجهه، وبين كل قبلة كانت تقول بهمس وعشق: = بحبك... بموت فيك... بعشقك... بهواك... بتنفسك...
عمري ما هستغنى عنك... انت روحي... انت حياتي... انت أهلي... انت عمري... انت... حب عمري. ثم ابتعدت وهي تبتسم بعشق، ثم ظلت تهزه حتى يستيقظ. وتنادي عليه بصوت هادئ لكن مسموع: = مراد حبيبي... قوم يلا يا روحي... قوم يلا هتتأخر على الشغل يلا بقا يا سكرتي انت ههههه... يلا بقا يا مرادي.
كان هو من الأساس مستيقظ قبلها، وكان يتأملها مثلما فعلت. حتى وجدها تستيقظ، ثم تصنع النوم باحترافية شديدة، وكان يستمتع بما تفعله كثيراً. ثم ما أن نطقت اسمه وبه ياء الملكية حتى فتح عينه ببطء شديد حتى يظهر أنه استيقظ. مراد بهدوء: = صباح الخير. هند بعشق: = صباحي انت. نظر لها ولم يتحدث لأنه لا يعرف كيف يرد عليها بكلامها هذا الذي يحرك كيان أي رجل. هند بابتسامة: = اه صح، هو انت النهاردة هتروح الشركة ولا شغل المجرمين ده.
لم يستطع كتم ضحكته، ثم أطلق ضحكة رجولية رنانة جذابة. ظلت تنظر إليه كيف يضحك، كانت المرة الأولى التي تراه يضحك الآن. يا الله، أن ضحكته جميلة جداً، لما تحرمني من هذه الابتسامة يا مراد، لما. سكت عندما وجدها تتأمله بهيام واضح، ثم تحدث بهدوء: = لا يا ستي، هروح النهاردة الشركة، مش شغل الداخلية، مش اسمه شغل المجرمين هااا هههه. ضحك عندما تذكر كلمتها.
*نعم يا سادة، فإن مراد عمله الحقيقي ضابط شرطة برتبة رائد، لكن عندما كبرت شركات العامري، أصبح الحمل ثقيلاً جداً على والده، فعمل بجانب عمله الأساسي لكي يساعد والده وأنس كذلك.* هند بابتسامة بشوشة: = ماشي يا حبيبي، يلا قوم يا كسول هتتأخر على شغلك، يا لا دودو يا عسول انت هههه. مراد بعبوس مثل الأطفال: = هو انتي بتصحي عيل صغير ولا ابنك، لمؤاخذة يعني. هند بضحك وحب: = ههههه أيوا أحلى ابن في الدنيا دي كلها...
(ثم أكملت وهي تقرصه من خده) واحلى طفل في حياتي يا ناس. ابتسم بسعادة كبيرة لأنها تعاملها كابنها وليس زوجها فقط. كل هذا وهي تسحبه باتجاه الحمام ليستحم ويستعد ليوم جديد. °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° بعد وقت، كانوا الجميع يجلسون على مائدة الطعام. كان مصطفى والدهم يجلس على كرسي أمام رأس المنضدة، وعلى يمينه زوجته وعشقه الأبدي إيناس، وعلى يساره مراد، وبجانب مراد هند، وبجانب هند محمود (ابن مراد)
. ثم بجانب إيناس أنس وبجانبه لوسيندا. عند إيناس بحب وقلق: = حبيبتي انتي كويسة؟ حاسة بوجع ولا حاجة. كان أنس يسألها هذا السؤال تكراراً، الذي يخجلها كثيراً. وكيف يا وقح أمام الجميع؟ صبراً يا أنس، عندما نجتمع وحدنا سأريك وقاحتك هذه. ستنقلب عليك. كان هذا تفكير لوسيندا بسبب سؤاله الوقح هذا. لوسيندا بخجل ونفاذ صبر: = خلاص بقا يا أنس، قولنا خلاص أنا كويسة، مفيش حاجة. مش كل شوية تحرجني بسؤالك ده.
ضحك أنس عليها بخفوت، ثم قال وهو يتحسس خصرها بيده، ثم قال بخبث: = أمال مين اللي هيسألك يا حياتي السؤال ده؟ مش أنا جوزك بردوا. قال الأخيرة بتلاعب جعلها تشتعل خجلاً. ثم نفضت يده من على خصرها وقالت بحدة مصطنعة: = أقسم بربي يا أنس، إن ما لميت نفسك، أقسم بالله كمان مرة لفضحك وأصوت وأقول بيتحرش بيا. نظر لها بذهول وصدمة: = نعم ياختي! هو فيه واحد بيتحرش بمراته؟ طب والله يا لوسيندا لأطلعه عليكِ بس أما أجي من الشركة الأول.
لوسيندا بشراسة: = دانا اللي هطلع عليك قلة أدبك دي، اصبر عليا. أنس بمشاكسة وخوف حقيقي يحاول إخفائه: = كيف لا يخاف وزوجته تحولت من رقيقة لشرسة؟ يا شرس انت. نظرت له نظرة كادت أن تحرقه. ابتلع ريقه بتوتر وهو يدعو من ربه أن تمرقها على خير. عند مراد، كان يحاول عدم الشعور بهذا الشعور، لكن شعور الغيرة تحكم منه كثيراً وهو يرى هند تطعم ابنه وتدلله مثل ابنها. كان يقول: كيف كل هذا الدلال وهذا الكلام سيشاركه فيه ابنه؟ كيف؟
كيف يغار من ابنه؟ هند بحنية: = كل يا حبيبي كويس عشان شكلك اليوم الدراسي بتاع مدرستك طويل أوي. مراد بتأفف: = اه والله يا طنط، أولى إعدادي دي رخمة أوي... والمناهج بتاعتها أرخم. هند بهدوء: = معلش يا حبيبي، عديها زي السنين اللي قبلها تمام. وبعدين إيه طنط دي؟ أنا ماما وبس، ولا أنت مش معتبرني ماما يا محمود. محمود بسرعة ليصلح ما تفهمه: = لا والله انتي ماما والله، مش زيها كمان، انتي أحسن ماما في الدنيا والله.
هند وهي تقبل رأسه: = ربنا يحفظك يا قلب ماما... كل يلا. أومأ برأسه إيماءة خفيفة. وهذا المراد الذي بجانبهم كان يشتعل. مراد وهو يجز على أسنانه: = مش يلا بقا يا محمووود، هنتأخررر. كان يتكئ على الحروف من فرط عصبيته. ثم قال محمود بتلعثم خوفاً من أباه: = اااا أيوا يا بابا هنتأخر صح، يلا.
ثم قام مراد من مكانه، وبعده محمود الذي أخذ حقيبته، ثم قبل هند من وجنتها ليودعها. ثم ذهب إلى أباه الذي لم يعير هند انتباه. استغربت بشدة من معاملته له، ثم ذهبت ورائه، أوقفنه بصوتها الجميل وهي تناديه باسمه، ثم التفت لها وقال بحدة وغيره لم يستطع إخفاءها: = نعععم. هند بابتسامة بشوشة رغم دهشتها من تصرفاته: = مالك يا حبيبي. مراد بعبوس وغضب مكبوت: = والله أمّال مين اللي كان حبيبك من شوية؟ أنا بردوا مش كدا.
نظرت له بذهول، ماذا هل يقصد... ابنه؟ ماذا؟ هل يغير منه؟ لا لا لا، هند افيقي، الأكيد أنك تفهمين مقصده خاطئ. هو لن يغير عليك لأنه لا... يحبك. هند بهدوء رغم الحزن الذي احتلها فجأة: = مالك يا مراد... عارفة بقا، انت حبيبي وبس، مفيش غيرك. ثم ذهبت واحتضنته بحب، مكملة: = كنت عايزة أقولك خلي بالك من نفسك يا مرادي، وهتصل بيك أطمن عليك عشان بتوحشني.
ابتعدت عنه قليلاً، ثم قبلته من وجنته اليسرى ثم اليمنى. أما هو كان في أفكاره وهو شارد، وهو يمشي بشرود تام وابنه يحدثه وهو لا يدري ما يسمع، لكن كل تفكيره في...
جنيته. أطلق عليها هذا اللقب لشدة جمالها. هذا كله وهو يركب سيارته هو وابنه في الخلف والسائق في الأمام. أما هو كان شارد بكلامها، تخاف عليه، توصيه على نفسها، تطمئن عليه، تشعر به. هذا كله في عقله، لم يشعر مثل هذا الإحساس من قبل، كان بالنسبة له شعور مجهول لكن جميل جداً. ظل شارد إلى أن خرجت سيارتان، سيارة أنس وسيارة مراد، من قصر العامري، ثم من البوابة الإلكترونية الخارجية لقصر العامري كله. °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
بعد ثلاث ساعات. كانت هند تجلس بتأفف واشتياق به. ثم ظلت تفكر، ماذا يفعل؟ هل يمكن أن يخونها؟ لا لا لا، هند، مراد يكره جنس حواء كله، كيف له أن يخونك؟ لا، امحي هذه الفكرة من خيالك. هل يمكن أن يكون مثل الروايات؟ أن السكرتيرة التي تعمل معه تعمل لأنها تحبه وستجعله يحبها ويتزوجها ويطلقها هي؟ لا لا لا لا، هند، خيالك واسع جداً. إننا في واقع عزيزتي وليس أحد رواياتك التي تعشقينها. هل يمكن أنه يفكر بك؟
لا، الأكيد أن هذا القاسي زوجها لا يفكر بها ويفكر بالعمل فقط. لكن مهلاً، لنجعله يفكر بها. هند بضحكة مرحة وهي تمسك هاتفها: = ههههه والله لأزهقك، هخليك كل شوية تفكر فيا ههههه. ثم اتصلت به وتنتظر الرد. كان هو جالس على مكتبه يراجع بعض ملفات لهذا الشخص الذي يعتبر كارثة على حياته. شخص يقف ضد شركات العامري ويحاول بكل الطرق أن يجعل أسهمهم في السوق تسقط أرضاً. لكن مراد لا يمنحه الفرصة ليفعل ذلك. وهذا الشخص اسمه (بكر الديب)
من أكبر رجال الأعمال في مصر وخارجها. لكن مراد العامري أعلى منه بدرجات، أنه ليس من أكبر رجال الأعمال في الوطن العربي ولا الشرق الأوسط فقط، مراد من أكبر رجال الأعمال على مستوى عالمي وأملاكه هو وعائلته النيران لا تستطيع أن تأكلها حتى. قطع تفكيره به للانتقام من هذا البكر. ثم رد دون أن ينظر للاسم: مراد بملالاة: = الو مين. هند بمرح: = توووووووووت.... هههههه.
أبعد الهاتف عن أذنه بانزعاج حتى قرأ الاسم، ولا يعرف لما فرح بشدة عندما رأى اسمها. مراد بابتسامة: = حرام عليكي، طبله ودني انخرمت. هند بمرح وضحك: = هههه معلش يا روحي فدايا بقا... بقولك، كنت بتفكر في مين من شوية. مراد بابتسامة واستغراب: = إيه بتسألي يعني... أنا كنت بفكر في الشغل على العموم. هند بحزن حقيقي: = اممم ماشي... كنت بحسبك بتفكر فيا زي ما أنا كنت بفكر فيك. مراد بزهول: = لا والله ما أقصد، أيوا كنت بفكر فيكي...
بفكر هتعملي إيه النهاردة يا مجنونتي تاني لما أجي. هند بحماس شديد وفرحة لأنه يفكر بها: = لا متخفش يا كبير، مجنونتك هتعملك أحلى استقبال لما تيجي... هههه. مراد بابتسامة: = وأنا مستني يا جنيتي. ابتسمت بسعادة كبيرة على اللقب الذي أطلقه عليها. ثم قالت بهدوء وعشق: = طب مع السلامة بقا عشان تشوف شغلك، شكلي عطلتك. مراد: = لا لا، ولا عطلتيني ولا حاجة، بالعكس طلعتيني من مود الشغل شوية... يلا مع السلامة أنا كمان. هند بابتسامة:
= مراد. مراد بابتسامة: = امممممم. هند بعشق: = بحبك... عقبالك. ثم قفلت الهاتف. أما هو ظل ينظر للهاتف لحظات بذهول من تغيرها هذا. ثم وضع الهاتف جانباً وباشر بالعمل لساعات طويلة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!