فى المساء.. عاد مراد وانس إلى القصر وقت العشاء وكانت زوجاتهما بأنتظارهم. دخل أنس هو الأول وبعده مراد الذي كان يركن سيارته. وبالطبع ابنه عاد من نصف اليوم. كانوا يجلسون على مائدة الطعام وكانت هند ولوسيندا يحضرون العشاء مع خادمات القصر، لكي لا يشعروهم بالحزن الشديد على أنفسهم ولا يجعلوهم يشعرون أنه يوجد فرق بين الفقير والغني وكلنا أولاد حواء وآدم.
ثم ذهب أنس للوسيندا وقبلها من جبينها ثم وجنتيها الاثنين، ثم ابتسمت له ببوادر حب وجلس بجانب الكرسي الذي بجانبها. وكانت هند تتابعهم وكانت تتمنى أن يفعل مراد هكذا معها. ثم وجدته يدخل وينظر لها، فهو لاحظ نظراتها للوسيندا وأنس ففهم مقصدها. فنظرت له بخيبة أمل. ثم ذهب لها وقبلها على جبينها ووجنتيها اليمنى ثم اليسرى، ثم غمز لها وقال: "الباقي بقى لما نطلع يا جنيتي."
نظرت له بتقطيبة حاجبيها فلم تفهم مقصده، ثم ابتسمت له بحب وعشق وعادت تجلس بجانبه أمام المائدة. ثم شرعوا في تناول الطعام جميعًا. بعد وقت من تناول الطعام جميعًا قاموا وصعدوا لجناح كل ثنائي مع بعض. *** في جناح أنس. كان يخلع ملابسه في غرفة الثياب وهي بالخارج توعد له على كلامه الوقح هذا في الصباح. ثم خرج بعد نصف ساعة بعد أن أخذ شاور وارتدى ملابس مريحة، تيشرت نبيتي وبنطلون قطني لونه رصاصي.
خرج وجدها ترمقه بغيظ، ثم ذهب لها وحملها ووضعها على رجليه بأحضانه وهي تقاومه لكنه كبل يديها وجسدها كله بيده. ثم قرص خدودها الممتلئة البرتقالي الجميل وقال بحب وعشق: "الجميل ماله مكشر كدا ليه من الصبح وكمان مش بيرد على اتصالاتي كمان." نفضت يده وهي تنفخ خدودها: "اوعى ايدك علفكرة انت بقا قليل الادب اوى واحنا الصبح على الفطار احرجتني اوى... لا وكمان الاستاذ بيقل أدبه اكتر اوعى بقااا عاااااا...... عااااا يا سافل .....
دا انت هكلع روحك." ومع كل كلمة تعضه من كتفه وزراعه وتضربه بقبضتها الصغيرة على صدره وظهره. وهو يكاد يجن من عضاتها ويحاول أن يوقفها لكن لا يعرف. لكن أنس مهلا قطتك الشرسه ظهرت كانت مختبئه خلف وجهها البرئ. ثم كبلها بصعوبة بعد وقت ثم حملها ووضعها على السرير واعتلاها، تحت صراخها وعضاتها. ثم نظر لها بخبث: "كنا بنقول ايه الصبح بقا يا لوسيندتى.... امممممم... اه اه افتكرت ..... لسه موجوعه يا حياتي ولا الوجع راح."
نظرت له بأعين متسعة من هذا الوقح. ألن يكفي أنه حقا وقح لا بل حقير. "يا سافل يا أنس .... عاااااا اوعى والله لضربك اوعى يا قليل الادب." أنس بضحك صاخب وخبث وهو يتحسس خصرها ومنحنياتها بيده: "طب استنى بس... استنى هنشوف الوجع ده لسه موجود ولا راح لحاله... ههه... استنى بس أهدى عشان الموضوع ده محتاج مجهود كبير اوى." صرخت به بخجل وغيظ: "عاااااا..يا سافل يا أنس والله لو مبعت.....
ثم كتم صرختها بقبلة شغوفة مليئة بالكثير من المشاعر التي تدل على عشقه له. ثم أخذها لعالمهم الخاص. *** في جناح مراد. كانت تستحم في حمامهم الخاص بالجناح وهو يجلس على طرف السرير لا يعرف لما يريد أن ينتظرها ويجلس معها لكنه كان متجهز لمعامله جديده له. ثم وجدها تخرج ببيجامة حرير عارية الأكتاف لكن بها حمالات خفيفة ولونها أبيض بها نقوشات باللون الزيتى والزيتوني والأسود وجزء من ساقيها البيضاء ظاهر، كانت حقا جميلة.
وكانت تنشف شعرها بمنشفة. كانت تعتقده نائم ولم تلاحظه وهو جالس لأنها كانت شارده بحياتها التي تكرهها ولا شيء تحبه سوا أسر قلبها مراد. ثم ذهبت أمام المرآة وهي مازالت شارده وتنشف شعرها الطويل الأسود. استغرب حالها هذا فذهب لها. أما هي شهقت عندما وجدت يده تحاوط خصرها وكان جسده ملتصق بجسدها بطريقة تخجلها كثيرا. ثم رفعت رأسها له في المرآة وابتسمت تلقائي، ثم تلاقت الأعين للحظات معدودة. ثم قبل جانب جبينها ثم قال لها وهو
ينظر بأعينها في المرآة: "مالك فيكى ايه يا هند." نظرت له يا الله كانت المرة الأولى التي تسمع اسمها منه. واو هل اسمها جميل لهذه الدرجة أم منه هو لها طعم آخر. ابتسمت له ابتسامتها الساحرة: "مفيش يا مرادي مالك انت بقا افوش كدا ليه." مراد: "اا ايه ياختي." هند بمشاكسة بعد ما ابتعدت عنه: "افوووووش يا مرادي." مراد وهو ينوي الإمساك بها: "بقا انا كدا ماشى يا هند تعالى هنا... بت... والله لجيبك ... يا بت استنى هنا... ههههه....
استنى عليا يا هند." ظلت تتهرب منه يمين ويسار وتجري بأرجاء الجناح الكبير وهو خلفها ويصاحبهم ضحكاتهم التي تعلو. وكانت إحدى الخادمات تمر أمام جناحهم سمعت ضحكته فنصدمت حقا صدمت كيف لهذا القاسي البارد أن يضحك. كانت المرة الأولى التي يسمعونه يضحك. أما في الداخل ظلت تتهرب منه إلا أن أمسكها وكاد أن يقف هو الآخر لكن حرف السجادة كعبله ووقعوا معا على الفراش. ظلوا يضحكوا حتى وقعوا إلا أن تلاقت الأعين وحدث حديث بصري بينهم.
ظلوا هكذا حتى اقترب مراد بوجهه انش ثم اقترب مره أخرى حتى أصبح أنفه يلامس أنفها الصغير ويتنفسوا أنفاس بعضهم. أما هند لا حول لها ولا قوة كانت مثل المغيببه لا تشعر بشيء سواه هو فقط وهو كان مثل المخدر تماماً. ثم اقترب من شفتيها وقبلها. ظل يقبلها إلا أن وجدها تبادله ثم تعمق في القبلة أكثر. ثم ابتعد بعد وقت ليس بالطويل عندما وجدها تهمهم طالبة للهواء.
ابتعد ظل ينظر لها شفتيها التي تشبه الكرز الأحمر من قبلته ووجنتيها اللتان احمرا وعينها المغلقة لا تريد أن تواجهه بعد ما حدث. ثم رفع يده يتحسس وجهها الناعم ثم قال بزمجرة وصوت رجولي: "هند." فتحت عيونها السوداء مع شعرها المشعث الأسود من أثر قبضة يده مع احمرار وجهها. كانت حقا قابلة للأكل. ثم قالت بهدوء وهي تنظر بعيد عن عينيه وبخفوت: "نعم." مسك ذقنها وجعل عينيها تواجه عينيه: "بصيلي في عيني يا هند....
مالك علفكره بقا لو انتي مكسوفه من اللي حصل أو مضايقه فأحب أقولك انتي مراتى يعنى مش أي حد يعنى اللي عملناه لا ده غلط ولا حرام ... تمام." أومأت برأسها إيماءة خفيفة. ثم عدل من وضعهم وتسطحا على السرير وهي بأحضانه. ثم خفف إضاءة الجناح بجهاز التحكم في الضوء. ثم شدد من احتضانها وظل يلعب بخصلات شعرها الطويل ثم قال بحذر: "ندمانه." قالت هند بحب: "تؤ... انت جوزي حلالي وأنا مراتك حلالك يعنى زي ما انت قولت لا ده حرام ولا غلط...
انت ليك حقوق عليا ووقت لو انت عايزها خدها براحتك وأنا مش همنعك ولا هندم علفكرة عشان أنا واثقة فيك ثقة عمياء..وعارفه انك عمرك ما هتسبني." "ياااه هذه الثقة مثل الهاوية تماماً أنها واثقة أنه لن يخذلها لكن عزيزتي أنتِ لا تعرفين أنه بسبب غبائه سيخذلها ووقت تفكير سيء سيخسرك لكن عندما يدرك خطأه سيكون فات الأوان ولن يجدك بعدها." ضمها إليه مراد بقوة خائف أجل خائف هناك شعور مجهول يداهمه يشعر أنه سيخسرها.
لكن لما يريدها هل يمكن أن يكون...... أحبها. لا مراد كيف تكون أحببتها وهذه من أقسمت أن تذيقها العذاب أنواع. لتوه تذكر انتقامه ونسي هذه اللحظات الصغيرة التي بينهم. كل شيء سيقع فوق رأسك يا مراد. ثم من التفكير كلاهما غفوا في نوم عميق واستسلموا لسلطان النوم. *** بعد أسبوع. عاد مراد كما هو تماماً بروده عصبيته عجرفته غضبه كل شيء وهند لا تجد مفسر لتصرفاته هذه.
لكنها لا تعرف أنه عاد ل انتقامه مرة أخرى وهي كما قلنا يا سادة لا ذنب لها بشيء. وطوال هذا الأسبوع كان يعاملها أسوأ معاملة ويهينها وأحيانا يضربها وهي تتقبل هذا بصدر رحب لأنها تذكرت أنها وعدت نفسها أنها ستغيره. وأيضاً عادت تنام على الأريكة مرة أخرى. في يوم كان هو يجلس على كرسي له بالغرفة ويتفحص بعض الأوراق. وكانت هي تجلس وتقلب في هاتفها. ثم قامت لكي تذهب إلى الحمام.
فجأة رجلها اليمنى لفت عليها شيء وقام بعرقلتها ثم جزعت رجلها ووقعت أرضاً. ثم صرخت عاليا باسمه. هند بدموع وصراخ: "مراد الحقني يا مراد رجلي مش قادرة احركها... هئ هئ... مراد." مراد ببرود وهو يلوح بيده: "ممكن تسكتي شويه عندي شغل." هند بصدمة ودموع: "مراد... مراد أنا مش قادرة أقوم الحقني." نظر لها هذه المرة ببرود: "وأنا مالي كل واحد يشوف نفسه." هند بصدمة وبوادر خيبة الأمل: "مراد أنت بتكلمني كدا ليه ... أنا هند." ضحك بسخرية:
"إيه يعني هند أقوم أعملك إيه بهند ديه." هيا هند هذا الذي اعتبرتيه السند والظهر..... والأمان لا يريد أن يكون أمانك. من يا هند من الذي تستنجدين به الآن لا يوجد أحد بجانبك. لكن مهلا ألم تتذكري أختك صديقتك نصفك الآخر.... لوسيندا... هيا هيا نادها. هند بتعب وصراخ: "لوسيييييييننننننددددااااااا." كلمة جلجلت القصر كله حتى هذا القاسي انتفض من مكانه ونظر لها بصدمة. ماذا تستنجد ب...
هل يعني أنني لست أمانها لست حصنها التي تختبأ به حين تكون بمشكلة. لكن مهلا مراد أنت السبب الأساسي أنت لم تكن أمانها عندما نادتك ماذا تريد. كل هذا عندما دخلت لوسيندا مهرولة لها وأنس وراؤها. لكن حين رأى هند رأسها مكشوف غض بصره سريعاً، فأنها حرمة أخيه. ثم وجد أخيه يقف وهو شارد ثم شده وخرج به من الجناح. وظلت لوسيندا مع أختها تعالجها وتحاول أن تضعها على السرير. ثم بصعوبة وضعتها ثم مسكت رجلها اليمنى ورجعتها بطريقة محترفة.
صرخت هند بخفوت من أثر الألم. ثم ظلت لوسيندا بجانبها تشجعها على الحديث. ثم بعد وقت لم تستطع هند الكلام أو التفسير عن حياتها فضلت الصمت. ثم نامت مكانها وظلت لوسيندا بجانبها. *** في حديقة القصر. كان أنس يمشي يمينا ويساراً بعصبية وجنون من غباء أخيه. عندما حكى له طبيعة حياتهم وما تعانيه هند من تحت يده. أنس بعصبية: "هو أنت يا بني غبي ولا بتستغبي." نظر له مراد بشرود تام.
وظل أنس يتكلم بعصبية وغضب وجنون من أخيه وهو بعالم آخر. جانب يؤنب نفسه فيه وجانب يقول إنها تحدته فلتتحمل. حقا يا مراد أنت شيطان متناقض. وقت معاملة حسنة ومرة معاملة سيئة. حقا متناقض. *** بعد شهر كامل. بين مراد وهند اللذين يتجنبان بعضهما بعضاً. مراد يبتعد عنها لأنه إلى الآن يؤنب نفسه ولا يريد أن يضايقها مجدداً. وهي تتجنبه ليست لأنها كرهته لا بل لأنها تريد أن ترتب نفسها وأفكارها.
الثنائي العاشقان يعيشان حياتهم بلا مشاكل لكن لا توجد حياة بلا مشاكل. ستأتيهم المشاكل من حيث لا يعلمون. في يوم بالمساء كان مراد يتجهز لأنه عنده مهمة وسيتأخر أكثر من شهرين. كانا كلهم مجتمعون في بهو القصر يودعوه جميعاً ما عدا هند تنظر له نظرة غريبة لم يستطيع تحديدها. ثم سلم عليه والديه وتمنوا له أن يعود سالماً لهم. وسلم على أخيه ولوسيندا التي يعاملها مثل أخته فقط ولا يفكر أكثر من هذا.
ثم نظر لها وجدها صامته تماماً فأعتقد أنها لا تريده. ثم استدار ومشى خطوتين سامعها تناديه باسمه. صوتها آآآه كانت تحرمه من هذا الصوت طوال هذا الشهر. استدار لها ثم ترك شنطته أرضاً ثم ابتسم وجدها تجري ناحيته ثم فتح ذراعيه لها. ثم عندما وجدوهم هكذا فصعدوا لجناحهم ليعطوهم فرصة الوداع. مراد بأعين لامعة: "يااااااه كل ده يا هند." هند وهي تنظر لتفاصيل وجهه عن قرب لتحفظها جيداً: "أنا آسفة يا قلب هند." مراد وهو يقبل جبينها:
"زعلانه مني... أنا أس... وضعت إصبعها على فمه تمنعه من التكملة ثم قالت بتحذير: "إياك ثم إياك تعتذر أنا مش بحبك تعتذر لحد ولا حتى أنا... وعلفكرة بقا تؤ... أنا مش زعلانة بس كنت عايزة شوية وقت أرتب في نفسي ونفسيتي اللي تعبت." نظر لها بندم خفي لم تلاحظه هي. ثم قالت له بعشق: "هتوحشني أوي يا مرادي." ضمها أكثر إليه: "تعرفي وانتي كمان." نظرت له بسعادة كبيرة: "بجد." أومأ برأسه إيماءة خفيفة. ثم قال لها وهو ينزلها من أحضانه:
"يلا سلام أنا لازم أمشي اتأخرت أوي أنا." نظرت له بأعين دامعة وحزن: "أنا خايفة عليك أوي يا مراد خلي بالك من نفسك عشان خاطري... وارجع... ارجع عشاني أنا محتاجك." مراد بهدوء: "حاضر هرجع.... عشانك وبس." ثم أخذ حقيبته التي كانت أرضاً ووضعها على كتفه ثم حضنها آخر حضن مؤقت ثم قبل جبينها وذهب. أما هيا فصعدت لجناحهم ودخلت الشرفة وجدته كان يدخل السيارة. ثم قالت بصراخ جنوني وهوس: "بحححححببببك يا مممرررااااد...
ارجع يا مراد ارجع عشاني .... عشاني أنا وبس." ابتسم لها بسعادة من اعترافها هذا بدون خجل. ثم أومأ برأسه ثم ركب سيارته وذهب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!