بعد شهرين ونصف، أخيرًا سيأتي أسر قلبها مراد، التي كانت هذه المدة الصغيرة بالنسبة لها أكثر من قرنين ونصف. كانت واقفة في مطبخ القصر بعدما أخرجت جميع الخدم ليرتاحوا. كانت تصنع له الكيك والحلويات المفضلة له، وأكثر ما يحبه هو كيك الكراميل. كانت تفعله بدقة كبيرة، وكانت تتغنّى باسمه كأنه نغمة جميلة. "يااه، هل تحبه كل هذا الحب وهو لا يكترث لهذا؟ يا لك من أحمق يا مراد."
أنجزت كل شيء بعد وقت طويل من حلويات وكيك يحبه. ثم صعدت إلى جناحهم، ودخلت الحمام وأخذت شاور. خرجت منه بعد وقت قصير، كانت ترتدي عباءة استقبال لونها سكري، وضيقة من عند الخصر وتنزل باتساع للأسفل. أكمامها واسعة وضيق من عند المعصم، وبها من عند الصدر نقوشات لونها أبيض في أسود، ومعها حجاب باللون الأسود. كان يبرز جمال وبياض وجهها وجعله مثل قمر مضيء ويشع في كون معتم جدًا.
ثم ذهبت إلى المرآة لتسرح شعرها، ووضعت عليه حجابها، ثم تزينت ببعض الميك أب لتحديد ملامحها لا أكثر، ولبست سلسلة بها حرف M اشتريتها من مدة قصيرة.
وما بها إلا لحظات معدودة، وكانت تسمع صوت سيارته وهو يدخل لبوابة القصر. ثم ما لبثت أن أسرعت وخرجت من الجناح، وكانت تجري، لا يا سادة، بل تهرول إلى بهو القصر لكي تستقبله هي الأول. وكان الجميع سيهتمون بالوقوف له، إلا أن لمحوا هند تجري ناحية باب القصر. ثوانٍ قليلة بعدها ضحكوا بصخب عليها وعلى جنونها.
ثم فتحت الباب، وجدته كان سيهُمّ برن الجرس. لم تعطيه فرصة لأي شيء، ثم اندفعت إليه، تعلقت بعنقه كطفلة كان والدها يسافر ولا تراه. ظلت مدة تحتضنه وهي تشم رائحته الرجولية المختلطة ببرفانه المفضل. ظلت تحضنه أكثر وأكثر، وهو أيضًا لا يعرف لماذا اشتاق لها، لكنه ليس حبًا، ويبتسم ابتسامة خفيفة، لكن من داخله يطير من الفرحة. قطع لحظتهم صوت أخيه، أنس، بمشاكسة وسخرية: "مخلص يا عم الحبيب انت وهيا؟ احنا واقفين، أقسم بالله."
"وانتي يا ست هند، عايز أسلم على أخويا، واحشني." وهي تبتعد عن حضن مراد بخجل وغيظ: "يا بارد يا رخم، ملكش دعوة، ده جوزي وانت مالك، أووف." أنس بضحك: "هههه، خلاص يا أختي، مانتي هاتشبعي منه. فوقي، اصبري على رزقك." قال الأخيرة بتلاعب وغمزة وقحة مثله، جعلها تشتعل خجلًا. أما مراد، وكز بزراعه أنس في صدره: "اتلم ياض، بدل ما ألمك." أنس بألم: "آآآه، يا بني، إيدك مرزبة، قولتك مليون مرة، مرزبة، حرام عليك." هند وهي تضع وجهها أرضًا
بخجل: "تستاهل أحسن يا رخم. لوسيندا، خلي جوزك يبطل قلة أدب ده." لوسيندا بغيظ وحدة: "انننننس، أقسم بربي لو ما تلميت لهتشوف لوسيندا تانية قدامك." أنس بضحك: "هههههه، حرام والله، تلاتة على واحد، لا حرام، ههههه. سيبكوا بقا، واحشني يا أخويا يا تؤأمي. حمدالله على سلامتك يا بطل." قال الأخيرتين وهو يحتضنه بشدة. آه، لقد اشتاق إليه بشدة، أخاه وأباه وتؤامه في شخص واحد. ابتعد عنه مراد وهو يبتسم ابتسامة خفيفة:
"الله يسلمك يا أخويا." إيناس بهدوء وابتسامة خفيفة: "حمدالله على سلامتك يا حبيبي." استغرب هدؤها، وغار وحزن في آن واحد، عندما تذكر لهفتها ودموعها وحزنها وفرحتها على أخيه أنس عندما جاء من مهمة من مهماته سابقًا. فلماذا يا أمي لا تفعلي معي هذا؟ هل لأني هذه شخصيتي تفرقي بيننا؟
لا يا مراد، إنها لا تفرق، بل إنها تعودت عليك بتلك الشخصية، ولم تعرف أنك تفكر بتلك الطريقة. هي استقبلتك بهدوء لأن هذه شخصيتك، تعودت عليك هكذا. لماذا تفكر الآن بذلك التفكير وهذا الوقت بالذات؟ وايضًا أباه استقبله نفس استقبال والدته. حزن بشدة لما يعاملوه هو هكذا. لما دائمًا هو رقم اثنين في حياتهم؟ لما حتى أبسط الأشياء لا تحبني ولا تريد أن تكون من حظي أنا؟ لما، لما يا الله؟
بعد وقت طويل من جلسة العائلة وتناولها الغداء وحديثهم في أمور المهمة وماذا فعل وكل هذا، وهند تراقبه من بعيد بأعينها السوداء التي تملؤها العشق اتجاهه. ظلت تراقب كلامه، حديثه، حركاته، يداه وهو يحركها، شعره الكستنائي البني ولحيته التي طولها قليلاً جعلته جذابًا ومميزًا بشكل كبير. كل شيء به يخطفها لعالم آخر.
بعد وقت، كانوا بجناحهم، والباقي أيضًا في جناحهم. ثم خرجت له وهي ترتدي عباءة بيتية قطنية لونها بني، وتفرد شعرها الذي يظهر عليه أثر الاستحمام. وجدتْه يضع وجهه بين يديه وكأنه به هموم الدنيا. استغربت حالته، ثم ذهبت له وجلست بجانبه، ووضعت يداها على كتفه، وبصوت رقيق يذيب القلوب: "مرادي، مالك يا حبيبي؟ رفع وجهه بضيق، ثم قال لها بضيق: "عايزة إيه يا هند دلوقتي؟ استغربت حالته بشدة: "مالك، في إيه يا مراد؟ حاجة مضايقاك؟
بعصبية وهو ينفض يداها: "ابعدي إيدك دي، ملكيش دعوة بيا خالص." هند بصدمة وأعين مدمعة قليلاً: "مالك يا مراد؟ أنا عايزة أعرف فيك إيه؟ قولي، احكي لي." وياليتها لم تقل ذلك، أعطته مفتاحًا آخر ليكسر قلبها للمرة المليون. مراد بعصبية نفاذ صبر: "عايزة تعرفي ليه؟
ماشى، أنا هقولك، هقولك يا هند. أنا رقم اتنين في حياة أي حد، دايما رقم اتنين، محدش أبدًا مفضلني عنده خالص خالص. عمري مكنت رقم واحد لحد، والله تعبت. ليه كلهم بيعملوني كدا؟ ليه بيعملوني كأني واحد غريب عنهم؟ ليه؟ أنا بحاول أوصلهم إني بحبهم، وبحاول أحاول، لكن هما لا، محدش بيحبني، كله بيكرهني. طب أنا أعمل إيه؟ أنا ذنبي إيه إن شخصيتي كدا؟ أنا بجد تعبت، والله تعبت. حتى أمي، اللي هي أمي وأبويا كمان، بيفرقوا بينا ليه؟
ليه دايما أنس هو الأحسن؟ دايما؟ طب أنا، أنا ليه مليش أهمية عندهم؟ أنا ابنهم بردوا، دانا حتى أول واحد ليهم، ليه كدا؟ ليه حتى ابني اللي هو ابني بيكرهني؟ محدش بيحبني، بيحب عمه. أيوا بيحبه عني، عشان... عشان هو بيضحك ويهزر كتير وأنا لا. طب أنا بحاول تكون معاملتي حلوة معاه، بحاول على قد ما أقدر، وهو في الآخر يكرهني. دانا أبوه. محدش بيحبني، وأنا إمتى أصلًا حد بيحبني؟ كله بيفرق، كله بيفضل، كله، كله... آآآه...
هند بألم لألمه وحزن ودموع كالشلال على وجهها: "أهدى، أهدى بس يا حبيبي، أبوس إيدك، أبوس إيدك أهدى عشان خاطري، متقوليش مح... قاطعها وهو ينفض يداها عندما اقتربت منه تحاول تهدئته: "ابعدي، متلمسنيش، انتي السبب، أيوا انتي، انتي. يا ريتك ما دخلتي حياتي، يا ريتك." بأعين متسعة منصدمة مما تفوه: "إيه... آآ. أنا... طب أنا عملتلك إيه؟ طب أنا بح... بعصبية:
"اسكتي، متقولهاش، أنا مش عايز حبك، سيبيني في حالي. حتى أكتر الحاجات اللي بحبها بتبعد عني، كل حاجة عايزها بتكون ملك لغيري. اشمعنى أنا... بتوهان... أنا حبيتها والله حبيتها، بس مينفعش، هي مينفعش." هند بدموع وهي تضيق عينيها والشك بدأ يكبر في داخلها: "هي مين دي يا مراد اللي بتحبها ومتنفعش؟ نظر لها بنفاذ صبر وبدون وعي: "لوسييييييننننننددددااااااا يا هند."
"أيوا أنا بحبها، أيوا حبيتها، لكن هي لا، حبيت أخويا. مينفعش أفكر فيها غير كدا. هي دلوقتي مرات أخويا، مينفعش. أنا تعبت وربي تعبت. يا رب... انتي جيتي اتجوزتك ليه؟ أنا أنا مش عايزك. حتى الحاجة اللي كنت عايزها اختفت ومبقتش في إيدي، بقت في إيد حد تاني. يا ريتك ما ظهرتي، أنا مش عايزك... أنا... يا رب أموت يا ر...
وضعت يداها على فمه تمنعه من الكلام والدعاء على نفسه بالموت، وهي تهز رأسها بالنفي ودموعها تسيل على حب تولد خطأ. كانت الأول تعتقده لا يحب، فهناك أمل، لكن الآن لا يحب، ومن يحب أختها، صديقتها، تؤمها. يا الله، كيف هذا؟ قهر، وجع، ألم، لا يوجد أمل يا هند، لا أجل. إلى هنا وكفى، هو قالها، لا يريدك في حياته، اتركيه وارجعي إلى حياتك. إنه يحب أختك، كيف لكِ أن تبقي معه؟ اتركيه لأجله، هو يريد هذا. هيا هند. هند
بقهر وحرقة داخلية ودموع: "خلاص يا مراد، خلاص يا حبيبي، براحتك. أنا عارفة إن قلوبنا مش بإيدينا، براحتك حب تاني، واكيد هتلاقي كتير شبه لوسيندا، ههه. أيوا، في كتير زيها، لكن في نظري أنا مفيش منها اتنين. من حقك تحبها، هي بصراحة تتحب. براحتك يا مراد، خلاص... طلقني يا مراد، خلاص، انت عايز كدا؟ بس اعرف إني حبيتك أكتر من نفسي، وأكتر من أمي وأبويا. بس اعرف لو مشيت من هنا هبقى يتيمة، عشان انت أهلي، هروح لمين بقااا؟
خلاص يا حبيبي، كويس إنك قولت كدا وفوقتني. أنا همشي ومش هرجع تاني، أكيد هتفرح، مهو ده إلى أنا عايزاه، عايزك تفرح يا حياتي... أنا بحبك أوي... خلاص، أنا هدخل ألبس وألم هدومي عشان همشي، وانت اقعد هنا فكر هنقولهم إيه تحت، ماشى يا... يا مرادي." قالت كلامها وهي تبتسم ودموعها تسيل. جاءت تمشي لتحضر ملابسها. أمسك معصمها فجأة، وسمعت صوته لأول مرة تستشعر نبرة الضعف بها: "حتى انتي هتسبيني يا هند؟ حتى انتي؟
خليكي معايا، متسبينيش، أنا مليش غيرك، محتاجلك أوي." هند وهي تقف أمامه وتنظر في عينيه وبدموع: "انت إلى عايز كدا، عايزني أمشي، مش أنا." مراد بدموع مثلها: "وقت عصبية، عشان خاطري متسبنيش، طب... طب ده كلام بطلعه، لو مطلعتوش ورميت عليكي، هرمي على مين؟ مليش غيرك." هند وهي تمسك وجهه بلهفة ودموع وفرحة:
"أيوا، أيوا، أيوا يا حبيبي، براحتك، والله براحتك. ارمي عليا كل همومك، مش مشكلة يا مرادي، المهم انت، أيوا، ارمي زي ما أنت عايز، بس خليك اللي جمبي. (واحدة مهزأة 🙂💔) أنا بحبك أوي يا مرادي، أيوا بعشقك يا حياتي. بص بص، خليك كدا، خليك كدا دايما حنين عليا عشان خاطري، متقساش عليا، خلاص، خلاص، والله أنا مش عايزة حبك، مش مشكلة، بس خليك كدا حنين دايما... خلاص، مش عايزة حبك، خليك كدا بس، ماشى يا مراد."
نظر لها بفرحة كبيرة، لما، لما؟ هل يمكن أن يحبها؟ أم فرح لأنه وجد فتاة تحبه هكذا؟ مراد بأبتسامة ساحرة: "بجد، بجد يا هند؟ يعني هتفضلي معايا؟ هند بأبتسامة وأعين مدمعة: "أيوا، أيوا يا حبيبي، هفضل معاك لحد ما أنا وأنت نخش الجنة مع بعض، هههه، بحبك." ظل ينظر لعينها بفرحة غريبة. قطع حديثهم البصري صوت طرقات الباب، وكانت الخادمة تخبرهم بالنزول للعشاء. فقال لها أنهم نصف ساعة وسينزلون. هند متذكرة:
"آه، آه، نستنى، عملتك الكيكة إلى بتحبها يا مرادي." مراد بأستغراب: "أنهي ديه؟ هند وهي تذهب لتحضرها من المنضدة، فكانت مغطاة بغطاء بلاستيكي لونه أحمر: "استنى، هجيبها، يا رب تعجبك." ذهب وجلس على طرف الفراش. ثم جاءت له وهي تحمل له طبق الكيك المفضل له. مراد بأبتسامة وفرحة: "اييييه... كيك الكراميل؟ هههه، عرفتي إزاي إني بحبه؟ هند بتلاعب: "ههههه، العصفورة قالت لي." مراد بضحك وهو يمشى يده بين خصلات شعره:
"اممم، هههه، قولتي لي العصفورة، هههه، ماشى يا ست هند، أنا عارف كويس اللي بيدخل معاكِ في مشاكسة مش هيخرج منها أبدًا، هههه... هاتى بقا عشان بحبه." أبعدت عنه الطبق بمرح وهي تقول برقة: "لاااا، هههه، أنا اللي هأكلك يا حبيبي." ثم أومأ برأسه بفرحة مثل الطفل الصغير. ثم ظلت تطعمه وهو يهمهم بتلذذ. بعد وقت، قضى على الطبق كله بسبب حبه الشديد له. هند بأبتسامة بشوشة: "هااا، عجبك." مراد بأبتسامة خفيفة: "وديه تيجي بردوا...
يعني أنا خلصت كله وبتقولي عجبك؟ أكيد طبعًا مفيش كلام، عجبني." هند بأبتسامة: "بالهنا والشفا يا حبيبي... طب وصحبة الكيك هااا، إيه نظامها؟ مراد وهو يمسك كف يداها ويقبلها: "وصحبة الكيك بردوا عجباني." أطلقت ضحكة رقيقة، ثم ضحك هو الآخر. °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° بعد وقت كانوا يجتمعون حول مائدة الطعام. أنس بضحك: "جماعة، أنا مش هقدر، لازم أقول بقا، هههه." نظروا له بأستغراب جميعًا، إلا لوسيندا التي كانت تمنعه بأن لا يقول.
مصطفى بتأفف: "يابني، مش هتبطل حركات العيال دي وتكبر." أنس: "والله يا والدي، جد... أقول يا جماعة." جميعًا: "قول يا غتت." أنس بتأفف: "أووف بقا... خلاص أنا هأقول... لوسيندا حامل." ثانية، اثنان، حتى علت التهاني والمباركات من مصطفى وإيناس ومحمود. أما هند ومراد، ظلوا ينظرون لبعض. أما هند، اعتذرت لنفسها لتشارك صديقتها فرحتها: "آه يا لوسي يا عسل انت، أخيرا هتبقي أم حلوة كدا، هههه." لوسيندا بضحك:
"آه والله يا بت يا دندو، هبقى بكرش، هههه." وظلوا يضحكون. ثم بارك مراد لأخيه بسعادة غامرة له. وبعد وقت، استأذنت هند منهم وصعدت إلى جناحهم. ولم ترى ذلك الذي ذهب ورائها لأنه قلق عليها. °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° في جناح مراد.
خلعت أسدالها وبقت بيجامة بيتية جميلة، وذهبت إلى أحد أدراج المرآة، أخذت منه منامة بيتية طفولية للأطفال المولودين حديثًا. غافلة عن ذلك الذي يراقبها عند دخوله الغرفة. يوجد ممر، هو يقف فيه. جلست على طرف السرير، ومسكته وفرشته على رجليها، وتذكرت أنه كان لها منذ وهي صغيرة، وكانت تريد أن تلبسه لابنتها أو ابنها عندما تتزوج. وهي بعمر العاشرة. ثم قالت بحزن وهدوء: "ياااه، كان نفسي أوي يكون عندي عيال كتيرة منك يا مراد...
ونعلمهم المشي والصلاة والأخلاق الإسلامية وكل حاجة أنا وأنت، ياااه، نفسي. أنا كل حاجة بحبها مبتحصلش أبدًا، فقرية يا هند من يومك، هههه... يلا بقا، الحمدلله على كل حال." ظلت تنظر وتتمعن النظر في المنامة الطفولية. إلى أن جاء هو وجلس أمامها، ومسك يداها وقبلها، ثم قال بغمزة: "إيه، مش نفسك في عيل ولا إيه.... هههه. بالصراحة بقا، أنا غيرت من الواد أنس وعايز أنا كمان أجيب عيال، ولا إيه يا قمر." خجلت بشدة وارتبكت كثيرًا،
ثم قالت بتلعثم: "أناااا.... آ. آ. أنا أنا... مراد بمشاكسة: "إيه، هتفضلي تنأنأي كتير؟ يلا ولا إيه.... شكلك مش ناويه تقولي رأيك، وأنا خلاص قررت." قال الأخير وهو يحملها. هند محاولة منعه: "مررررااااد." مراد بنفي: "لقد رفعت الجلسة، وستؤجل غدًا صباحًا... لا صباحًا إيه، بحلاوة أمك ديه، لا الأسبوع الجاي إن شاء الله... استعنا على الشقى بالله." هند بضحك: "مراد، أهدى كدا واعقل، اصبر بس، هههه." مراد بغيظ وهو يعتليها:
"أهدى إيه بس، وانتي من ساعة ما اتجوزتك مجنناني ومش عارف أقرب حتى... هند بضحك: "مر... قاطعها بقبلة حانية، ثم أخذها إلى عالمهم الخاص، للمرة الأولى تراه منه. °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° في منزل سامح، والد لوسيندا. كانت تجلس أمام التلفاز، وهو بجانبها. مر حوالي أربعة أشهر، وهو يريد أن يصالحها، لكن لا. سامح بملل وحب في آن واحد: "روزااا، بقا كفايا بقا، أربع شهور، والله تعبت." نظرت له بسخرية وعتاب:
"ياااه، وجاي على نفسك أوي كدا ليه؟ ما أنا استحملت عشرين سنة ومتكلمتش." نظر لها بصدمة: "ليه؟ هو انتي عايزة تخليني كدا زي الضفدعة المطلقة عشرين سنة." نظرت له وانفجرت في الضحك من طريقته. أما هو نظر لها بعشق كاد أن يضيعها، لكن لحقها. نزل، جلس أمامها، ثم مسك يداها وقبلها، وقال وفي عينيه نظرة رجاء: "كفايا بقا كدا يا روزا، عشان خاطري، خلينا نلحق اللي باقي من عمرنا، متخليناش نضيعه في عتاب ووجع، ماشى يا روزا."
نظر لها، لن يجد أي رد فعل، فعلم أنها لا تريده. ثم جاء ليذهب، ندته بصوتها العذب: "سامح." نظر لها بخيبة أمل. روزا بهدوء: "المرة دي وبس، المرة الجاية لو آذيتني بجد، هبعد عنك نهائي." ظل ينظر لها يحاول أن يستوعب، ثم ما لبث أن ذهب لها مسرعًا، يأخذها بحضنه، لا بل يطوقها. سامح بفرحة وسعادة عارمة: "بعشقك يا روزاا." روزا بأبتسامة وسعادة: "وأنا بموت فيك يا قلب روزا." ثم من دون مقدمات، حملها وهو يتجه لفراشهم. شهقت عندما وضعها
على الفراش وهو فوقها: "سامح، اعقل، أبوس إيدك، انت كبرت، الله يكرمك، أهدى." سامح بمشاكسة: "لا والله يا روزا يا قمر انت، أنا مكبرتش، والله أنا لسه بصحتي، حتى دانا ممكن أجوز وأجيبلك عيال كمان، إيه رأيك بقا." مسكته من ياقة قميصه المفتوح وبشراسة: "أقسم بالله لو عملتها، لأقطعك حتت حتت وأرميك لكلاب السكك." سامح وهو يعتليها بضحك صاخب وخبث: "يا شرس انت... هههه، يلا بقا." روزا بصراخ: "يل...
قطعها بقبلة شغوفة مليئة بالحب، يبث فيها عشقه وحبه لها الذي لن ينتهي، واعترف به في وقت متأخر جدًا. لحظات وأخذها إلى عالمهم الخاص، عالم أول مرة تراه بهذا الحب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!