تحميل رواية احببتك صدفه بقلم ايمان محمد pdf
بقلم ايمان محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يعني إيه اتجوزها يا ماما دي معاقة؟ صباح. معلش يابني بس عشان خاطري دي يتيمة ومش ليها حد. آسر. لا يا ماما دي الحاجة الوحيدة اللي هقولك عليها لأ. صباح بحزن. عشان خاطري يابني. آسر بضيق. أنا طالع بره أقعد مع صحابي شوية. آسر. الو. مازن. الو يا آسر. آسر. أنت فاضي دلوقتي؟ مازن. أيوه. عايز حاجة؟ آسر. أنا جايلك أقعد شوية، ماشي؟ مازن. ماشي، مستنيك. تالين. جد تالين. عايزة حاجة يا بنتي؟ تالين تهز رأسها. لأ. جدها. إيه رأيك يا تالين نجيب أكل من بره النهاردة؟ تالين بتهز رأسها إيجابًا. ماشي. جد تالين. يا تالين ي...
رواية احببتك صدفه الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ايمان محمد
بيعدي شهر وآسر متغير في التعامل جداً مع تالين.
وفي يوم بيرجع من الشغل وبيكون مش قادر يخبي أكتر من كده وعايز يقول لتالين الحقيقة كلها، أن أبوه قتل عيلتها، وأنه أسف ليها ويعتذر لها.
آسر: أنا عايز أقولك حاجة يا تالين.
تالين: وأنا عايزة أقولك حاجة.
آسر: أنا عايز أقول أني... أني...
تالين: بحبه: أني إيه؟
آسر: (في سره) أنا مش قادر أقولها.
آسر: أنتي كنتي عايزة تقولي إيه يا حبيبتي؟
تالين: مش دلوقتي، خليها مفاجأة. خلينا دلوقتي نروح عشان ما نتأخرش على الخطوبة.
آسر بحزن إنه مش قالها الحقيقة تمام.
سالي: أنا عايزة أقولك حاجة يا أحمد، مع إني عارفة إنه مش وقته.
أحمد: قولولي.
سالي: في واحد عايز يتقدملي.
أحمد: أنتي ي صغننة هتتجوزي واحد جاي يتقدملك؟ حد أعرفه ولا اسمه إيه؟
سالي: اسمه ماجد نصار المعداوي.
أحمد: ابن نصار المعداوي؟
سالي: أيوه.
أحمد: مفيش جواز من الناس دي، وقفيلي على الموضوع.
سالي: بس أنا بحبه.
أحمد: مفيش حاجة اسمها حب، وقفيلي بقى. ابن نصار المعداوي لا يعني لا، دي عيلة كلها مكر وخيانة.
سالي بعياط وحزن بتسيبه وبتمشي.
أحمد بيروح لنصار المعداوي.
أحمد: نصار باشا!
نصار: في إيه؟ مين؟
أحمد: قول لابنك يبعد عن أختي، أحسن ليه عشان ما أدوسلوش على طرف، مفهوم؟
نصار: أنت بتتكلم بالطريقة دي ليه؟
أحمد: أنا قولتلك اللي عايز أقوله، خلي ابنك يبعد عن أختي، نقطة وانتهى.
وبيسيبوا وبيمشي.
خلال ما هو ماشي بيشوف ماجد.
أحمد بيبص له نظرة حادة تخوف أي حد، وبيسيبوا وبيمشي.
نصار: أنت ماشي مع أخت أحمد؟
ماجد: أنت بتتكلم عن سالي؟
نصار: أيوه.
ماجد: أنا مش ماشي معاها، أنا هروح أخطبها كمان يومين كده.
نصار: مفيش خطوبة ولا في سالي بتاعتك دي، أنت عارف هي مين؟ دي أخت واحد من أكبر المنافسين وأعدائنا في الشغل.
ماجد: وأنا مالي بعدوك ولا منافسك، دي حبيبتي وأنا هتجوزها.
نصار: اطلع عن وشي يا ماجد، أحسن لك، عشان أنا مش طايقاك، بسببك خليت واحد مش له لازمة يتكلم معايا بالأسلوب ده.
ماجد بيسيبوا وبيمشي، لأنه بيجيله مكالمة من سالي.
وهو ماشي نصار بينده عليه.
ماجد: عايز إيه تاني؟
نصار: هات الفون بتاعك.
ماجد: هي حصلت كمان؟ عايز الفون.
وبيديهوله وبيمشي.
بس ماجد بيكون معاه فون تاني، وبيطلع بيكلم سالي.
سالي بتكون زعلانة لأنه أخوها رافضه من قبل ما يشوفه، وبتكون مش عارفة تقوله إزاي.
ماجد: أنا عارف كل اللي انتي عايزة تقوليه يا سالي، وحاسس بيكي يا حبيبتي، مش عايزك تزعلي، وخديها ببساطة، وبإذن الله هتتحل.
سالي: تمام. سلام عشان محدش يعملنا مشاكل.
ماجد: أنا بحبك أوي يا سالي.
سالي: وأنا بحبك.
وبيقفلوا المكالمة.
ماجد: مش هتجوز غيرك يا حبيبتي، مهما اتحديت ناس، هتبقى ليا وهبقى ليكي.
تالين: خلاص جهزت يا آسر، يلا.
آسر: يلا يا حبيبتي.
وبيروحوا عشان يحضروا الخطوبة.
بيوصلوا وتالين بتدخل ل سلمى.
تالين: مبروك يا حبيبتي.
سلمى: الله يبارك فيكي يا قلبي.
تالين: إيه القمر ده؟ ربنا يحميكي يا حبيبتي.
وبيكونوا الاتنين حاضنين بعض.
مازن بيدخل من الشباك لأوضة سلمى.
سلمى: أنت بتعمل إيه هنا؟
تالين: عن إذنكم، أنا بقى هطلع دلوقتي.
وبتسبهم وبتمشي.
أم سلمى: إزيك يا حبيبتي يا تالين.
تالين: إزيك يا خالتي.
أم سلمى: مفيش خبر حلو كده ولا كده؟
تالين بابتسامة: قريب إن شاء الله.
أم سلمى: إن شاء الله. ربنا يحميكي يا بنتي.
آسر بيكون تايه في أفكاره وخايف لتالين تلومه على غلط أبوه وتسيبه.
مازن: اشتقتلك يا سلمى، مش لقيت حل غير ده عشان أشوفك دلوقتي.
سلمى: كنتي اتصلي.
مازن: اتصلت مش لقيتك بتردي، وأنا الصراحة كنت عايز أشوفك، أشوف القمر ده.
سلمى بخجل بتضحك.
مازن: طالعة حلوة أكتر النهاردة عن كل يوم، بتبقي حلوة كل يوم، بتزيدي حلاوتك عن اليوم اللي قبله يا حبيبتي، الطقم عليكي جميل.
سلمى: وأنت طالع حلو بردوا يا حبيبي.
أم سلمى: يا تالين، معلش يا بنتي، ممكن تروحي تشوفي سلمى خلصت ولا لسه؟
تالين: ماشي يا خالتي.
تالين بتطلع.
تالين: ممكن يا مازن تمشي دلوقتي بقى عشان خالتي يمكن تطلع في أي لحظة؟
مازن: وفيها إيه؟ ما تطلع.
تالين: يعني كده؟
مازن: هو أنا هخاف؟ دي حماتي حتى عسل.
تالين: طب استني.
أم سلمى: يا تالين، ممكن تيجي ثانية؟
وليه بتدير بتلاقي مازن نط من الشباك.
سلمى: أهبل، عامل شكل الأطفال.
أم سلمى بتطلع: الله أكبر يا بنتي، طالعة زي القمر، يلا عشان باين العريس وعيلته وصلوا تحت.
سلمى: تمام.
بيكون مازن قعد تحت مستنيها لحد ما تنزل.
وليمون آسر متعصب من نفسه إنه ما قالش حاجة.
أم سلمى بتنزل وهي ماسكة سلمى، وتالين بتكون نازلة معاهم.
خلال ما هما نازلين مازن بيبص ليهم وبيغمز ل سلمى غمزّة بتخليها تبتسم.
آسر: قدامكم كتير لحد ما تلبسوا الدبل.
مازن: أيوه، ليه في حاجة؟
آسر: عايز أعترف بكل حاجة، عشان أنا تعبت لحد كده وكفاية.
آسر بيروح يمسك تالين وبياخدها يطلعوا بره.
آسر: أنا هقولك اللي كنت عايز أقوله لك.
تالين: طب أقول أنا الأول لو سمحت.
آسر: أنا عايز أقولك كلام في غاية الأهمية.
تالين: وأنا كمان هقولك كلام في غاية الأهمية. طب إيه رأيك يا آسر نقول مع بعض؟ فكرة حلوة صح؟
آسر: تمام.
تالين: أناااااااااا...........
رواية احببتك صدفه الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ايمان محمد
آسر. هه، قولي انتي الأول يا تالين، وأنا هقول بعدك. مع إني بكون مش عارف يبدأ منين وهيقول إزاي.
تالين بحب وفرحة في عينيها، بتحط إيديها على بطنها وتقول: "أنا حامل يا حبيبي."
آسر بيفرح جداً وبيشيلها يدوخ بيها، وبيكون طاير من الفرحة. "أنا هبقى أب يا حبيبتي، هبقى أب." وبيكون مش مصدق.
تالين: "آه يا حبيبي، هتكون أب." وبيحضنوا بعض وبيكونوا فرحانين جداً، بس آسر بيقلب وشه بعد شوية.
تالين: "هه، كنت عايز تقول لي إيه؟"
آسر بيكون مش عارف هيقولها إزاي، بس مش عارف يقول دلوقتي ولا لأ. "لا يا حبيبتي، مش موضوع مهم، سيبك، خلينا دلوقتي مبسوطين وندخل نقولهم."
تالين: "يلا يا حبيبي." وبيدخلوا.
مازن في نص الحفلة بيطفي النور، وبيكون عامل عرض لحبيبته وبيقولها إنه بيحبها قدام كل الناس، وبينزل ياخدها وبيطلع يرقصوا رقصة، وبتكون تالين فرحانة قاعدة بتصفق. آسر بيكون فرحان جداً، بس فرحته مش كاملة لأنه مش قال لـ تالين الحقيقة.
بتخلص الرقصة والكل بيصفق.
تالين: "أنا عايزة نرقص يا آسر."
آسر: "لا يا حبيبتي عشان البيبي."
تالين: "بس ي حبيبي."
آسر: "معلش يا حبيبتي عشان ابننا، استحملي."
تالين: "طب أنا جعانة هه، عايزة أكل بقى."
آسر: "خلاص يلا تعالي عشان نروح ناكل."
تالين: "يلا يا حبيبي." وبتطيح وهي ماشية معاه بتفقد الوعي.
آسر بيتخض عليها، وبيروح يشيلها وبيطلعها الأوضة، وبيكون بيتصل على دكتور بس مش بيرد. بيروح ياخدها وبيروح بيها المستشفى. سلمى بتروح هي ومازن وراهم، وبتكون سلمى خايفة عليهم هي ومازن.
آسر: "هه ي دكتور، تالين حصلها إيه؟"
الدكتور: "بدايات حمل يا ابني، عشان كدا وهي مش كانت واكلة كويس."
آسر: "شكراً ي دكتور."
آسر: "ينفع أدخل دلوقتي؟"
الدكتور: "أيوه، فيك تدخل، عن إذنك."
آسر بيدخل. "بقيتي تعبتي من أول أسبوع حمل؟"
تالين: "لا مش تعبت ولا حاجة."
آسر: "مش مهم من الكلام دلوقتي، خليني أعرف انتي ليه مش اهتميتي بأكلك ي حبيبتي."
تالين بإحراج: "يهتم والله ي حبيبي."
آسر: "تمام. انتي دلوقتي بخير صح؟"
تالين: "أيوه بخير الحمد لله."
بيعدي ٨ شهور.
آسر: "يلا ي حبيبتي مش تتعبيني في الأكل، انتي سائلة روحين في بطنك ي روحي."
تالين: "ماشي."
بعد شوية تالين بتقول: "هو أنا تخنت أوووي يا آسر؟"
آسر: "انتي حلوة في كل حالاتك ي حبيبتي."
تالين بضحكة: "شكراً ي حبيبي، بس مش تخنت."
آسر: "لا ي حبيبتي."
تالين: "أنا هسألك سؤال ي حبيبي."
آسر: "اسألي."
تالين: "هو أنا لو مش بقيت حلوة هتفضل تحبني ولا لأ؟"
آسر: "هفضل أحبك طول عمري ي حبيبتي، ده انتي نور عيني وقلبي وعقلي وروحي والهواء اللي بتنفسه."
تالين: "أنا بحبك أوووي يا آسر."
آسر: "وأنا بموت فيكي." وبيحضنها وبيديها قبلة على جبينها.
تالين: "أنا رايحة الكلية بكرة يا آسر عشان ورايا امتحان، ممكن تيجي وتوصلني؟"
آسر: "معلش ي حبيبتي بس مش هعرف، لأن طريق الشركة غير الطريق ده."
تالين: "خلاص ماشي ي حبيبي، هبقى أروح أنا."
آسر: "خلي بالك من نفسك ي روحي ومن اللي في بطنك."
تالين: "تمام."
آسر: "أنا طالع دلوقتي بره، عايزة حاجة؟"
تالين: "آه، عايزة مانجة."
آسر: "مانجة إزاي في الشتاء؟"
تالين: "مش عارفة."
آسر: "خلاص هشوفلك." تمام وبيسيبها وبيمشي.
مازن بيتصل على سلمى.
مازن: "آلو ي سلومتي، عاملة إيه النهارده؟ لقيتي كويسة عن امبارح ولا لسه تعبانة؟ اهتميتي بأكلك ولا لأ؟ ومش تاخدي شاور ميه ساقعة وتطلعي عند الهوا، ولا أقولك، انتي أصلاً مستعجلة ومش هتعملي أي حاجة من اللي قلتها. هو انتي ليه مش بتردي عليا وعلى أسئلتي؟"
سلمى: "هو انت سايب لي المجال عشان أتكلم؟"
مازن بيفتكر من ساعة ما رن عليها ما خلاهاش تتكلم نص كلمة.
مازن: "معلش ي حبيبتي، مش خدت بالي."
سلمى: "بيعجبني اهتمامك ده أوووي يا مازن."
مازن بيبتسم: "لو أنا مش اهتميت، بيني، ههتم بمين؟"
سلمى بتضحك وبتقفل المكالمة.
مازن: "أنا تعبت بجد، هي كل لما أقولها حاجة تقفل في وشي."
سلمى: "أنااااااااااااا بحبك يا آسر."
آسر بيكون لسه مش عارف يقول حاجة لـ تالين وبيكون زهقان بسبب كدا.
تالين: "صباح الخير يا حبيبي."
آسر: "صباح الخير يا حبيبتي."
تالين: "الفطار في المطبخ، أنا ماشية دلوقتي بقا تمام."
آسر: "خلي بالك من نفسك." وبتسيبوا وبتمشي.
مازن: "آلو ي سلمى."
سلمى: "آلو."
مازن: "مش انهاردة الامتحان؟"
سلمى: "أيوه."
تالين: "خلاص أنا جاية، تمام؟ رايحة أركب العربية أهو."
سلمى: "ليه آسر مش جاي معاكي؟"
تالين: "لا."
سلمى: "بس انتي ي بنتي في الشهر ٨، يعني مش فاضلك كتير وتولدي."
تالين: "سيبيها على الله." وبتروح تركب العربية، وبتكون لسه بتكلم صاحبتها وهي في العربية، الفرامل، السواق بيفقد السيطرة عليها.
وفجأة يحدث ......................
رواية احببتك صدفه الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ايمان محمد
السواق بيفقد السيطرة نهائيا على العربية.
"إيه ده ياعم؟ هي العربية مالها؟"
"والله ما أنا عارف يابنتي، الفرامل حصلها حاجة."
"طب حاول تهدّي العربية."
"مش عارف يابنتي."
وفجأة بتطلع قدامهم عربية كبيرة ومحملة حديد، وبتخبط في العربية اللي فيها تالين.
تالين بتصوت من منظر العربية وهي بتقرب منهم وبتخبط فيهم.
الناس بتتلم عليهم، والحادثة بتكون كبيرة جداً جداً. الناس بتبقى شايفه منظر الدم وبيكون كتير أوي، وبيتخضوا أكتر لما بيشوفوا تالين حامل.
"إيه الزحمة دي يا جماعة؟ اخلصوا."
وكان زهقان من الوقفة وزحمة السير دي، بينزل يشوف فيه إيه. بيلاقي ناس متلمة على الحادثة وكلهم مش بيتحركوا.
"يا جماعة ما تتحركوا واتصلوا بالإسعاف."
وبيروح يشوف السواق، بيلاقيه مات.
"البنت دي لسه عايشة، لسه بتتنفس، فيها الروح."
أحمد بيشيلها وبيوديها عربيته، وبيروح بيها المستشفى.
سلمى بتكون قلقت على تالين، لأنها كانت بتقول إنها قربت توصل وهي مش وصلت. بتتصل عليها.
"يابني الفون بتاعها بيرن، رد عليهم وقولهم إنها في المستشفى."
"هات الفون."
وبياخده وبيروح بتالين العربية.
"هي مين دي؟"
"واحدة عاملة حادثة وحامل، حاولي توقفي النزيف ياسالي."
وبيسوق بأقصى سرعة عنده، وبيروح بيها المستشفى.
"النزيف مش راضي يوقف ياحمد."
"حاولي ياسالي توقفيه."
سلمى بتقلق جداً على تالين، لأنها مش دخلت الامتحان ومش امتحنت، وقالت يبقى فيه حاجة.
بعد الامتحان، آسر بيتصل على سلمى.
"الو يآسر."
"هي تالين مش بترد ليه ي سلمى؟ الامتحان كان كويس."
"تالين مش امتحنت يآسر ومش جت الامتحان."
"إزاي يعني؟"
"مش عارفة."
"طب اقفلي ي سلمى، هتصل على تالين أشوفها وأحاول أتصل عليها."
"تمام، ابقى طمني لو سمحت."
"الفون ده بيرن كتير ي احمد."
"آه، ردي عشان عيلتها تعرف إنها عاملة حادثة وييجوا عشان يشوفوها."
"تمام، هرد بس مش عارفة هقولهم إيه."
"ردي بقى ي سالي، إحنا هنوصل المستشفى أهو."
تالين بتكون فاقدة الوعي نهائياً.
سالي بترد على المكالمة.
"الو ي تالين."
"قلقتيني عليكي ي حبيبتي، الحمد لله إنك بخير. انتي فين دلوقتي ي قلبي؟ خلي بالك من نفسك ومن اللي في بطنك تمام."
"الو."
"مين معايا؟"
"لو سمحت حضرتك مين؟"
"أنا جوز صاحبة الفون ده."
"أنا آسفة على اللي هقولهولك، زوجتك عملت حادثة."
"هي فين؟"
"إحنا دلوقتي رايحين مستشفى..."
آسر بيقفل الفون وبيطلع يجري ويروح المستشفى دي.
سلمى بتتصل على آسر عشان تطمن على تالين.
"الو."
"عرفت توصل ل تالين؟"
"تالين، تالين عملت حادثة وأنا دلوقتي رايح المستشفى."
وبيقفل المكالمة وبيعد يدعي ربنا.
سلمى بتتأثر وبتتصل على آسر تاني عشان تعرف هما في مستشفى إيه.
"هي في مستشفى إيه؟"
"مستشفى..."
"تمام."
"وصلنا، استنى هدخل أجيب حمالة."
"بسرعة، النزيف بيزيد ي احمد."
وبيدخل يجري وبيجيب الحمالة.
"طوارئ.. طوارئ!"
الدكتور بيطلع على طول. "دخلوها عمليات."
آسر بيوصل المستشفى.
"هي فين؟"
"مين اللي فين لو سمحت؟"
"مريضة جايه وعاملة حادثة."
"هي دلوقتي هيدخلوها عمليات في الدور التاني."
آسر بيطلع يجري وبيروح ل تالين.
آسر بيطلع الدور التاني بيشوف أحمد واقف. "فين أوضة العمليات؟"
"الأوضة دي، بتسأل ليه ي آسر؟"
"مراتى عاملة حادثة."
"هي دي مراتك؟"
"أيوه."
"طب اهدى شوية ي آسر، انت أقوى من كدا."
"أنا السبب، كان لازم أروح أنا أوصلها."
"اهدى ي آسر، ده قضاء وقدر."
بعد شوية، الدكتور بيطلع من الأوضة.
آسر بيروح يجري عليه.
"هي عملت إيه ي دكتور؟ هي بخير صح؟"
"يؤسفني أقولك إن الحالة حرجة."
الدكتور: "لو سمحت حضرتك تقربلها؟"
"أنا جوزها."
"طب لو سمحت دلوقتي المريضة في خطر، لازم تختار بين البيبي أو هي، ولازم تمضي على الورقة دي."
"إزاي يعني أختار؟"
"لازم تختار ننقذ حياة مين، الطفل ولا الأم."
"يااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااارب"
رواية احببتك صدفه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ايمان محمد
الدكتور: لاوم تختار لو سمحت في أسرع وقت ممكن، عشان دلوقتي هي والطفل في خطر.
آسر بقله حيله: مش عارف أفكر.
بعدين بيقول للدكتور: ممكن أدخل لو سمحت أشوفها ومش هتكلم كتير.
الدكتور: مش ينفع، دي أوضة عمليات.
آسر: أرجوك لو سمحت، هدخل ومش هعمل صوت ولا أي حاجة.
الدكتور من بعد إلحاح كبير من آسر: تمام، اتفضل، ادخل دقيقتين وتطلع.
بتكون تالين لسه في وعيها وبتحاول تصحى.
آسر بيشوف تالين والدم اللي عليها وكل الجروح دي وإد إيه حالتها حرجة.
آسر: أنا اخترت يا دكتور.
الدكتور: اخترت إيه؟
تالين بتسمع كل كلمة آسر بيقولها هو والدكتور، بس مش بتبقى قادرة تعمل حاجة لأنها بتكون فاقدة الوعي نصفيًا.
سالي بتكون بتحاول تتصل على ماجد بس مش بيرد.
وبتكون قلقانة عليه ومش عارفة توصل له من أيام.
نرجع كام يوم لورا.
ماجد: أنا بطلب منك يا أحمد أيد سالي، وأتمنى إنك توافق، لأني أنا بحب سالي وهي بتحبني، ويا ريت مش تفرق اتنين بيحبوا بعض.
أحمد بيكون مش عارف يرد هيقول له إيه.
أحمد: بص يا ماجد، أنا مش معترض عنك، بس أنا معترض على عيلتك، وخصوصًا إنك مش ليك شغلك الخاص وعيلتك بتكرهني أنا وعيلتي، ويمكن يعملوا في أختي حاجة عشان يكسروني، وأنا مش موافق على حاجة زي كده.
ماجد بحزن: يعني إيه؟
أحمد: يعني مش موافق، ويا ريت تبعد عن أختي، أفضل لك وأفضلها.
أحمد بيكون سايبه وماشي وبيحس بالذنب.
أما هو بيفرق اتنين بيحبوا بعض، بيلف ويرجع لماجد.
أحمد: أنت بتحب سالي؟ لو بتحبها تنفذ الكلام، ويمكن ساعتها أوافق إنك تتجوزها.
ماجد: أنا ممكن أموت عشانها. اطلب وأنا أنفذ.
أحمد: اعمل شغل لنفسك وتكون مستقل عن أهلك وتحارب عشانها، وأنا دلوقتي في صفكوا، الدور والباقي على عيلتك. بس خلال الفترة اللي هتستقل بنفسك وتعمل شغل تبعد عن سالي ومش تكلمها نهائي. موافق ولا لأ وهتستحمل؟ ولحد ما تكون شغلك وكل حاجة وبعدها تيجي تطلب إيدها.
ماجد: زي ما أنت قولت، مش أكلمها نهائي، مهما كانت الفترة دي.
ماجد: وأنا موافق.
على خيرت الله، يلا سلام.
ماجد: كله يهون عشانك يا سالي.
وبيبتسم وبيروح عشان يرتب هدومه، لأنه بيكون هيسافر، وبيكون حط خطة في دماغه وإنتوا هتبدأوا منين.
نرجع تاني للحاضر.
سلمى بتيجي المستشفى بتشوف آسر واقف قدام غرفة العمليات.
سلمى: هي فين تالين يا آسر؟ وهي بخير صح؟
وبتبكون بتعيط وخايفة على أعز أصحابها.
آسر بإنكسار: كان لازم أختار.
سلمى: تختار إيه؟
آسر: بين تالين وابني.
سلمى بتتصدم وبتحط إيديها على بقها من الصدمة.
وبتسأله: اخترت إيه؟
آسر بحزن وخوف عليها: اخترت تالين.
مع إن احتمال كبير إني...
سلمى: احتمال إيه؟
آسر: الدكتور بيقول إنها مجروحة جروح كتير، وإن الحادثة كانت كبيرة قوي، واحتمال العملية مش تنجح.
سلمى بتعيط أكتر وبتكون خايفة قوي على تالين.
مازن بيتصل على سلمى عشان يطمن على الامتحان بتاعها.
سلمى بترد وبتكون بتعيط.
سلمى: الو.
مازن: وأنت بتعيطي يا سلمى؟ في إيه؟ الامتحان كان وحش؟
سلمى: الامتحان كان حلو، بس بس.
مازن: بس إيه؟ بدل الامتحان حلو، في إيه بقى؟
سلمى بدموع: تالين، تالين عملت حادثة.
مازن بخضة: أنتوا فين دلوقتي؟ وآسر يعرف ولا لأ؟
سلمى: آسر معايا في المستشفى.
مازن: طب هي تالين كويسة ولا لأ؟
سلمى: الحالة خطيرة والمفروض إنها هتسقط.
مازن بصدمة أكبر: اقفلي يا سلمى، أنا جايلكم.
آسر بينكسر وبيقع على الأرض.
آسر: يا رب، يا رب.
ماجد: أول صفقة أعملها يا رب. الحمد لله.
أول خطوة أعملها والحمد لله.
قريب قوي يا سالي وهارجع وأكون مستقل وأكون فاتح شركة.
بعد شوية مازن بيروح المستشفى.
بيلاقي آسر على الأرض.
مازن بيروح لآسر وبيحضنه.
مازن: اقوى يا آسر، وادعيلها.
آسر: مش قادر يا مازن. أنا النهاردة ضحيت بابني. أنا كنت مستني لحظة إني أشوف ابني دي بفارغ الصبر. كنت بتمنى تكون بنت على طول، وتالين كانت تقول لي هيبقى ولد ويكون شبهك، وأنا أقول لها هتكون بنت وتبقى شبهك في الشكل وشبهي في الطبع، لدرجة إننا اخترنا اسمين، اسم ولد واسم بنت. كنا بنقول لو كانت بنت هنسميها حياة، ولو كان ولد هنسميه إياد.
وبيكون آسر هينهار، بس بيكون ماسك نفسه.
بعد ساعات طويلة من الوقت، الدكتور بيطلع.
آسر: ها يا دكتور، تالين بخير والعملية نجحت؟
الدكتور: هي دلوقتي الحمد لله العملية نجحت، بس هي دلوقتي لسه فاقدة الوعي.
آسر: أنا ممكن أسأل سؤال يا دكتور، هو البيبي كان ولد ولا بنت؟
الدكتور: المدام كانت حامل في توأم.
رواية احببتك صدفه الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ايمان محمد
معتز. الو
مجهول. أبوك يا معتز بيه
معتز. هه المهمة تمت وخلاص
مجهول. خلاص المهمة تمت يا معتز بيه
معتز بيقفل وبيقول: كله لمصلحتك يا آسر
الدكتور. الحمل كان في توأم يا حضرتك
آسر بفرحة. حصل إيه وبعدين؟
الدكتور. للأسف الشديد كان لازم نضحي بيهم عشان ننقذ الأم
آسر كان سهم مشتعل بنار شديدة دخل قلبه لما سمع الجملة دي، بعد ما كان فرحان إنها كانت حامل في توأم
الدكتور. عن إذنكم
أدعولها تعدي على خير
آسر كان خلاص فاض بيه ومن كل ده
استنى يا دكتور
الدكتور. نعم عايز حاجة؟
آسر. ممكن أدخل جوة أقعد شوية عند تالين؟
الدكتور. لا المرة دي مش ممكن، استنى تعدي حالة الخطر وأدخل
آسر بحزن. تمام
بيعدي وقت على آسر، وبيكون في الوقت ده مكسور وحزين على أولاده الاتنين
الدكتور بيكون معدي
آسر بلهفة وحزن. وانتوا عايز يشوف تالين؟
عدى وقت يا دكتور، ممكن أدخل بقا؟
الدكتور. هي دلوقتي تجاوزت حالة الخطر، يمكن تدخل بس مش تتأخر
آسر بيدخل وبيكون حاسس إنه تايه
وبيقعد على الكرسي وبيمسك إيديها
أنا السبب يا تالين في كل اللي حصل، أنا السبب
أنا آسف
وبيكون خلاص دموعه هتسبقه بس بيمسك نفسه
أنا مش عارف، كل ما تفقدِ حد بتحبيه يكون بسببى أو بسبب عيلتي، أنا آسف أوي يا حبيبتي
تالين بتكون شبه صاحية وسامعة كل حاجة بس هي مش فاهمة
صباح بتيجي المستشفى وبلهفة بتسأل فين تالين، وبتكون خايفة على اللي في بطنها
بتطلع ولتشوف على الباب سلمى ومازن
صباح. تالين عاملة إيه؟
سلمى. الحمد لله، تالين عدت مرحلة الخطر
صباح. والبيبي؟
سلمى. البيبي، البيبي...
آسر. البيبي راح يا ماما
صباح بصدمة دموعها بتنزل
آسر بيروح يحضنها. البيبي راح يا ماما، البيبي رااااااااااااح
صباح. أهدي يا بني، أهدي، ربنا هيعوضك خير يا بني، خلي ثقتك بربنا كبيرة
بعد كام ساعة من الوقت، تالين بتصحى كليًا
الممرضة بتطلع. يا دكتور، المريضة صحيت
الدكتور بيدخل
الدكتور. ألف حمد الله على السلامة
تالين. الله يسلمك
هو فين آسر؟
الدكتور. ثانية هندهولك وأرجع
مين فيكم آسر يا جماعة؟
آسر. أنا
الدكتور. المدام عايزاك جوة
آسر بيدخل بشوق إنه يسمع صوتها ويحس إنها بخير
حمد الله على السلامة يا حبيبتي
تالين. الله يسلمك
هو فين بطني؟ فين البيبي؟
آسر بيتوتر وبيكون مش عارف يرد يقول إيه
البيبي، البيبي
كان لازم أختار بينك وبين البيبي يا حبيبتي، وأنا اخترتك عشان كده، انتي سقطتي
تالين بصدمة وحزن ودموع بغزارة. انت بتقول إيه؟ انت بتكدب عليا صح؟
آسر بحزن. يا ريت لو كنت بهزر أو بكذب عليكي
تالين. لا، مستحيل ابني يكون مات
أنا كنت سمعت صوته وأنا في الأوضة، أنا متأكدة إني سمعت صوته ومش صوت واحد كمان، صوتين
آسر بحزن أكتر. اهدئي يا حبيبتي، تلاقي كنتي بتتخيلي
وبيكون آسر خايف عليها عشان الصدمات وحشة عليها ومش عارف يعمل إيه ويكلمها إزاي
تالين. أهدى إزاي؟ ابني راح وعايزني أهدى؟
وبتقوم تشيل كل الإبر اللي في إيديها والمحلول وكل حاجة، وتقعد تكسر في الأوضة
آسر. أرجوكِ، أهدي يا تالين، أرحوكي أهدى يا حبيبتي
وبيكون هيضعف بس بيمسك نفسه، لأنه لو ضعف مين هيقوي تالين
وفجأة تالين بتقع على الأرض بتفقد الوعي
آسر بخوف. فوقي يا تالين، فوقي
يا دكتووووووووووووور، يا دكتووووووووووووور
الدكتور. إيه؟ في إيه؟ وإيه ده كله؟
آسر بيشيل تالين بيحطها على السرير
الدكتور. بسرعة هاتى...
الممرضة. تمام يا دكتور
وبيقعد يركب كل حاجة هي شالتها تاني عشان يحافظ على توازن نبضات قلبها
آسر. هو حصل إيه يا دكتور؟
الدكتور. هي اتعرضت لفقدان دم كبير وصدمة، وكل ده أدى لانهيار أعصابها، لازم مش تسمع أي خبر وحش عشان حالتها مش تسوء أكتر
آسر بخوف على تالين. حاضر يا دكتور
سلمى بتكون قاعدة ومش عارفة تعمل إيه وبتكون منهارة ومش عارفة تدخل ل تالين خوفًا عليها، لأنها أصلاً مش مجمعة قوتها، هتقوي إزاي تالين؟
مازن بيقعد يهدي في سلمى
مازن. أهدي يا سلمى عشان تالين، أهدي
سلمى بتمسح دموعها وبتدخل ل تالين، بس تالين بتكون نايمة
سلمى. أنا آسفة يا تالين، أنا آسفة إني مش عارفة أهون عنكِ حاجة
وبتشوف حالة تالين بتطلع وتقعد تعيط أكتر
تالين بتصحى تاني، بس المرة دي بيكون الدكتور مديها مهدئ ومفعوله بيكون لسة مش راح
آسر بيدخل الأوضة وبيقعد جنب تالين، وبتكون بتعيط، بيحضنها وبيقول
أنا حاسس بيكِ يا حبيبتي، بس لازم تهدئ عشاني يا روحي
تالين. بس أنا ابني مش مات، أنا متأكدة إني سمعت حسه، بس أنا سمعت صوتين، مرة ومرة تانية بعد المرة الأولى بكام دقيقة
آسر. أكيد كنتي بتتخيلي يا تالين، بس مش هعرف أقولك كدا
آسر. ابننا مات يا تالين، لأن من قبل ما تعملي العملية كان لازم أختار بينكم
تالين بعياط. واخترتني ليه؟ كان لازم تختار ابننا، كان لازم
آسر بيقعد يهدي فيها، وبعدين تالين بتنام
معتز. سامر، جهزت المهمة على أكمل وجه، ليك مكافأة عندي
وبيديله نص مليون جنيه
سامر. شكرًا يا معتز بيه، شكرًا على كرمك
معتز. ده حق اللي انت عملته
بيعدي ٣ أسابيع، وتالين بتكون خلالهم في حالة صدمة ومش بتكون قادرة تتكلم مع حد، ومش طايقة تقعد مع حد غير أوضة الأطفال اللي كانوا عاملينها آسر وهي
آسر خلال ٣ أسابيع بيفكر بكلام تالين وإنه هي سمعت صوتين وهي مش تعرف إنها كانت حامل في توأم
بعدين بيقطع تفكيره إنه عايز يرن على أمه
آسر. أيوه يا ماما، انتي فاضية؟
صباح. آه يا بني، فاضية
آسر. طب أنا جايلك
وبيكون عايز يستفسر منها على حقيقة قتل أبو تالين وعيلتها، وإن كانت هي تعرف ولا لأ، إن أبوه هو القاتل
آسر. أنا هسألك سؤال يا ماما
صباح. الأول تالين عاملة إيه؟ بخير؟
آسر. لا يا ماما، لسة مش اتحسنت، الجروح الظاهرة بتخف، أما الوجع اللي في قلبها وقلبي مش بيخف
صباح. يخف يا بني، تفائل خير، وخلي ثقتك بربنا عالية
آسر. المهم
هو انتي تعرفي أبو تالين وأهلها صح؟
صباح. آه يا بني
آسر. تعرفي بقا إن بابا هو اللي قتل أهل تالين؟
صباح بصدمة. انت عرفت إزاي يا بني؟
آسر. يعني كنتي تعرفي؟
صباح. لا والله يا بني، أنا مش كنت أعرف والله
يا بني، أبوك معتز ساعتها عمل...
رواية احببتك صدفه الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ايمان محمد
معتز. خلصت المهمة صح؟
مجهول. أيوه ي معتز بيه. مش عايز ألمحك في البلد، مفهوم.
مجهول. أمرك ي معتز بيه. ولا عصفورة هتعرف مكاني. بس أروح فين ي معتز بيه؟
معتز. سافر في أي حتة، المهم تختفي.
مجهول. تمام ي معتز بيه. بس عيالي مش هعرف أشوفهم.
معتز. الشغل معايا كده، ولازم تكون عارف. أنت مش كنت عارف؟
مجهول. عارف ي معتز بيه.
ويتركه ويمشي.
آسر. يعني كنتي تعرفي الحقيقة ي ماما؟ إن أبويا هو اللي قاتل أهل تالين، وكل ده مخبية عننا؟
صباح. ما كانش في إيدي حاجة ي ابني. وأنا لسه عارفة قريب. لما محمود جه البلد، رحت أشوف سلوى مراته عشان كانت تعبانة. ولما كنت هناك عرفت الحقيقة.
وتكون دموعها بتنزل.
أنا والله ي ابني مش كنت عارفة غير قريب.
آسر. خلاص، اهدى ي ماما.
ويحتضنها.
صباح. أنا آسفة ي ابني إنّي خبيت عنكم. والله مش كان في إيدي. قلت أبوك مات والسر راح معاه.
آسر. خلاص ي ماما. بس كان لازم تقوليلي الحقيقة. أنا دلوقتي عايز أقول لتالين وخايف أقولها أخسرها زي ما خسرت عيالي.
صباح. قوليها ي ابني ومش تخاف. لو حبكم صادق مش هيحصل حاجة. وغير كده أنت مش ليك ذنب في الموضوع.
آسر يحتضن أمه ويقول لها إنّه رايح مشوار.
صباح. مشوار إيه ي حبيبي؟ أنت مش واخد إجازة.
آسر. مشوار مهم. هخرج وأرجع على طول.
آسر يتصل على سلمى.
آسر. الو ي سلمى. لو سمحتي، أنتِ لو فاضية ممكن تروحي تقعدي مع تالين شوية؟
سلمى. من غير ما تقولي، أنا كنت جايه أشوفها أصلاً.
آسر. شكراً ليكي ي سلمى.
ويغلق الهاتف.
آسر بيكون مشغول بكلام تالين كل الفترة اللي فاتت، وإنّه سمع صوت الأطفال وأنها حست بيهم. فيروح يشوف الدكتور عشان يستفسر منه، وبيكون شاكك في الدكتور لأنّه قدّم استقالته من بعد عملية تالين.
مازن بيروح يزور سلمى لأن أمها كانت عازماه.
أم سلمى. يا أهلاً يا أهلاً، اتفضل يابني.
مازن. ازيك يا خالتي؟ عاملة إيه؟
أم سلمى. الحمد لله ي ابني.
مازن. يا رب دايماً.
أم سلمى بتنده عليها.
أم سلمى. ي سلمى ي بنتي، تعالي خطيبك هنا.
سلمى. جايه ي ماما.
سلمى بتطلع وبتكون مجهزة نفسها عشان تروح لـ تالين.
سلمى. أنت مش كنت بتقول إنك مش هتيجي النهاردة ي مازن؟
مازن.
ويكون مش عارف يتكلم.
أصلي ورايا شغل بكرة، فقولت أحلى النهاردة وخلاص.
سلمى. تنور في أي وقت. بس بس بس.
مازن. أنتِ هتبسبسي كتير؟
سلمى وبتكون بتتكلم بسرعة جداً.
سلمى. أصلي أنا رايحة عند تالين ومش هبقى النهاردة في البيت.
أم سلمى. عن إذنكم ي ولاد، هقوم أعملكم شاي.
مازن. طب بدل رايحة عند تالين، تعالي أوصلك. أهو منّي أشوف آسر، بقاله كتير مش بشوفه غير في الشغل.
سلمى. تمام، يلا.
أم سلمى. أنتو رايحين فين؟
مازن. سلمى رايحة لـ تالين، هروح أوصلها. أهو منّي أشوف آسر.
أم سلمى. طب ي ابني. خلوا بالكم من نفسكم. ويا مازن، الزيارة دي مش تحسب، أنت هتيجي تاني.
مازن. تمام ي أحلى حمايا.
أم سلمى. بلاش حمايا دي.
مازن. أومال أقولك إيه؟
أم سلمى. أي حاجة، بس حماتي دي حاسة إنها مكبراني وأنا لسه صغيرة.
مازن. ده أنتِ في عز شبابك ي قمر. أنتِ أصغر مني.
أم سلمى. كل بعقلي حلاوة. كل. يلا بقا ي حبايبى روحوا عشان تلحقوا توصلوا قبل ما الليل يليل.
مازن. يلا ي سلمى.
وبيمشوا.
آسر. لو سمحتي، أنا عايز الدكتور.
اللى في الريسبشن.
الريسبشن. هو خرج من شوية.
آسر. طب تعرف هو فين؟
الريسبشن. مش ينفع، لو سمحت، أخرج المعلومات برة.
آسر. تمام.
ويتركها ويمشي.
وبيكون زهقان، فـ يروح كافيه ويقعد هناك شوية.
بيكون هيقوم، بيشوف الدكتور قاعد. آسر يروح له وبيكون مش عارف هيقوله إيه ولا هيسأله إزاي.
آسر. لو سمحت ي دكتور.
الدكتور بيكون فاكره، بس بيعمل نفسه إنّه مش فاكره.
الدكتور. حضرتك مين؟
آسر. أنا آسر معتز، صاحب شركة المعتز، لو تعرفها.
الدكتور. أيوه عارفها، مين مش يعرفها.
آسر. أنا مراتي كانت عاملة حادثة من كام أسبوع، وفي اليوم ده ولدت. حضرتك أكيد فاكرها. كنت عايز أسألك كان سؤال.
الدكتور بتوتر. اتفضل اسأل.
آسر بحزن. هي اليوم ده أنت قلت إنها حامل في توأم وولدت. وأنت قلت.
ولا يستطيع أن يكمل.
الدكتور. أيوه، في إيه؟
آسر. بس أنا لما مراتي سقطت، أنتم مش ادتوني عيالي حتى أشوفهم، غير بعدها بوقت كتير. يمكن يكونوا أطفال كانوا عايشين، وحضرتك اتلخبطت.
الدكتور بتوتر. لا، مش كان في لخبطة. وأطفالك مش كانوا عايشين.
آسر بحزن. لو سمحت اتأكد، لأن كان فيه بصيص أمل إنّ العيال عايشين.
الدكتور. اتأكد من إيه؟ مش كان في لعبطة ولا أي حاجة. أنا فاكر اليوم ده، كان لازم نضحي بحد من الأم للأطفال، وأنت اخترت الأطفال، صح.
آسر بحزن وتقطيع في قلبه. صح.
بعدين الدكتور بيسيبه وبيمشي.
الدكتور. عن إذنك، لازم أمشي دلوقتي، لأنّي ورايا شغل.
آسر. بيقعد في الكافيه وبيكون قاعد حزين ومش عايز يروح عشان تالين مش تشوفه حزين، لأنّي هي حالتها ممكن تسوء أكتر.
الدكتور. المهمة تمت من زمان. لو سمحت رجعلي ابني بقا. كفاية كدا.
مجهول. لازم ابنك يكون معانا عشان مش تقول الحقيقة.
الدكتور. مش هقول. ابوس إيدك، سيب ابني في حاله. اقتلني أنا لو عايز.
مجهول.
الدكتور. المهمة تمت من زمان. لو سمحت رجعلي ابني بقا. كفاية كدا.
مجهول. لازم ابنك يكون معانا عشان مش تقول الحقيقة.
الدكتور. مش هقول. ابوس إيدك، سيب ابني في حاله. اقتلني أنا لو عايز.
مجهول.
رواية احببتك صدفه الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ايمان محمد
بعد مرور كام سنة على أبطالنا.
منار: يا آسر بيه، انت دلوقتي وراك اجتماع مع الإيطاليين وبعدين لازم تسافر الاجتماع اللي في...
آسر بيكون ماشي، السكرتيرة ماشية وراه بتقوله جدول مواعيده.
مازن بيتصل على آسر.
مازن: الو ي آسر، عامل إيه؟
آسر: الحمد لله ي مازن، انت عامل إيه وسلمى عاملة إيه واسر الصغير عامل إيه؟
مازن: الحمد لله كويسين.
آسر: يا رب دايماً. ابقى سلملي على آسر.
مازن: وليه مش تيجي تشوفه انت وتسلم عليه؟
آسر: معلش مشغول اليومين دول.
مازن: عارف ي صاحبي، ربنا معاك.
آسر الصغير: بابا! انت بتكلم عمو آسر؟
مازن: أيوه.
آسر الصغير: أما عايز أكلمه ي بابا.
مازن: اتفضل يبني.
آسر: الو ي عمو آسر، انت مش بتيجي عندنا ليه؟ انت نسيت صاحبك الصغير؟ أنا زعلان منك ي عمو آسر.
آسر: مش تزعل ي آسر، خلي فراق شخص ما يأثرش فيك مهما كان.
آسر الصغير: ماشي ي عمو.
مازن: هتيجي ي صاحبي ولا لأ؟
آسر: لا، أنا جاي عشان آسر.
مازن: تمام.
معتز: انتوا ليه مش دخلتولها الأكل ي حمير؟ يلا روحوا وادوا الأكل حالاً.
الخدام: ماشي ي بيه.
معتز: هات الأكل، أنا اللي هدخله.
الخدام: اتفضل ي معتز بيه.
جدو؟
معتز: عايز إيه ي محمد؟
محمد: عايز أشتري ي جدو.
معتز: اتفضل يبني، روح اشتري بس مش تتأخر وانت برة.
محمد: ماشي ي جدو.
آسر بيكون راجع من السفر عشان يشوف آسر الصغير وصاحبه.
حياة آسر بقت عبارة عن سفر كل شوية وعدم اهتمام للحياة، وبقى مش بيحب يكلم حد خالص.
آسر هو اللي بيطلعهم من الحالة اللي هو فيها دي.
بيكون آسر سايق بأقصى سرعة وفجأة بيطلع قدامه طفل صغير.
بيوقف العربية بسرعة جداً، بس الولد بيكون خايف وبيفقد الوعي.
آسر بينزل وبياخده وبيوديه المستشفى، مع إني مش فيه أي إصابة.
الدكتورة: مش تخاف، حضرتك بخير بس هو فقد الوعي لأنه كان خايف مش أكتر. هيفوق بعد شوية.
آسر: شكراً ليكي.
الولد بيفوق.
آسر بيدخله: اسمك إيه ي صغنن؟
محمد: أنا اسمي محمد.
آسر: اسمك جميل ي محمد.
محمد: أنا عارف.
آسر بيضحك: انت عندك كام سنة ي محمد؟
محمد: أنا مش عارف بس يمكن خمس سنين. كان عيد ميلادي امبارح والتورتة كان عليها خمسة.
آسر بيضحك على طريقة كلامه الجميلة: كل سنة وانت طيب.
وبيفكر إن ده اليوم اللي فقد فيه عياله وبيسرح شوية في خياله.
معتز: مش عايزة تاكلي ليه؟ كلي، لا الأكل مش هتاكليه بجد، يلا كلي.
وبيكون حابسها في أوضة ضلمة مش فيها غير نور خفيف مع لمبة بتنور ساعات وساعات لأ.
وبيرمي لها الأكل وبيسيبها وبيمشي.
معتز: يا حرس، يا حرس!
الحرس: نعم ي معتز بيه.
معتز: هو محمد لسه ما جاش من بره؟
الحرس: لا ي معتز بيه.
معتز: لا إزاي؟ ده طالع من بدري. يلا روحوا دوروا عليه.
الحرس: حاضر.
محمد: يا عمو، يا عمو، انت سكت ليه؟
آسر: هه، لا مش حاجة.
محمد: طب ممكن ي عمو تمشيني دلوقتي عشان أروح لأني أختي مستنياني أجيب لها المصاصة وجدو تلاقيه قلقان عليا.
آسر: أختك دي أصغر منك؟
محمد: لا، أنا وأختي نفس السن. لينا نفس يوم الميلاد، بس أنا كنت عايز يوم ليا لوحدي ويوم ليها لوحدها. دلوقتي هي بتاخد كل الهدايا اللي بتيجي وأنا مش بقدر أكلمها عشان ما أزعلهاش.
آسر بحنين من جواه بيشيله وبيقوله: يلا عشان تروح لأختك.
وبيروح يركب العربية هو وهو.
قبل ما يوصلوا.
محمد: يا عمو، استنى.
آسر: ليه، في حاجة؟
محمد: هروح أشتري المصاصة.
آسر: استنى، مش هخليك تعدي الطريق لوحدك.
وبيشيله وبينزل عند السوبر ماركت.
محمد: أشتري أي مصاصة من دول.
وبيقعد يفكر كتير.
آسر بيشيل كل المصاصات وبيحاسب عليها وبيديها لمحمد.
آسر: اتفضل هدية مني ليك.
وبيديله الكيس.
بيركب العربية عشان يكمل الطريق.
محمد: بس ي عمو، استنى لحد هنا.
وبينزل.
آسر: هو بيتك هنا؟
محمد: لا، بس تلاقي جدي بعت الحرس يدوروا عليا واللي هناك ده منهم.
آسر: تمام.
وبينزل وبياخد محمد وبيوديه للحارس.
الحارس: انت كنت فين ي محمد بيه؟
محمد: معلش ي عمو.
الحارس: طب يلا، جدك هيقلب الدنيا كمان شوية.
الحارس بيدخل الفيلا.
الحارس: معتز بيه، محمد بيه أهو.
معتز: انت كنت فين ي محمد؟
محمد: أنا كنت في المستشفى. عمو أخدني هناك.
معتز بقلق: مستشفى إيه وليه؟
محمد: أنا كنت هتنخبط بالعربية بس عمو وقف العربية على طول، بس أنا فقدت الوعي، فهو أخدني المستشفى عشان يطمئن.
معتز بيحضنه.
معتز: إيه الكيس اللي معاك ده ي محمد؟
محمد: الكيس ده فيه مصاصات كتير.
معتز: مين اللي جابها؟
محمد: عمو بردوا هو اللي جابها.
معتز: طيب ي محمد، اطلع دلوقتي لأختك عشان ما تسيبهاش لوحدها.
محمد: ماشي.
معتز: ماشي.
معتز: شكل حد كان عايز يعمل حاجة لمحمد. يمكن حد من أعدائي ولا أي حد. روح هات لي كاميرات المراقبة وكل حاجة واسم المستشفى حالا.
الحارس: حاضر ي معتز بيه.
آسر بيرن الجرس.
مازن بيفتح الباب.
مازن: أهلاً ي آسر. أهلاً ي صاحبي.
آسر: أهلاً ي حبيبي.
مازن: إحنا هنفضل واقفين على الباب كدا على طول؟ يلا اتفضل.
آسر الصغير: عمو آاااااااااااااسر!
آسر بينزله على الأرض وبيحضنه.
آسر: عامل إيه ي بطل؟
آسر الصغير: كويس ي عمو، انت عامل إيه؟
آسر: الحمد لله كويس طول ما انت كويس ي حبيبي. واحشني أوي.
آسر الصغير: وانت ي عمو واحشني أوي.
مازن: كفاية كدا، يلا ادخلوا جوه.
وبيدخلوا.
سلمى: أهلاً ي آسر، عامل إيه؟
آسر: الحمد لله ي سلمى، انتي عاملة إيه؟
سلمى: الحمد لله بخير.
آسر: يا رب دايماً.
معتز بيدخل الرهينة اللي حاجزها في البيت.
معتز: انتي مش هتاكلي براحتك، لو ما أكلتيش مش هجبلك أكل تاني وهخليكي تموتي من الجوع.
الرهينة: انت كافر ي شيخ، انت إيه؟ قول لي.
بيزهق وبيتعصب وبيكون هيضربها بس بيرجع في كلامه.
مازن: إيه أخبار الشغل بره مصر؟
آسر: كله زي بعضه. أنا أصلاً مش عايش، حاسس إني شغال ليل ونهار عشان أقدر أنساها.
سلمى: ولا هتقدر تنساها.
آسر: لا هينساها، بدل هي باعتني عشان واحد أغنى مني وسابتني، هينساها. هينساها بسبب السنين اللي أنا عايشها زي الضلمة بسببها، هينساها.
سلمى في سرها: مش هتقدر ي آسر.
آسر: يا عمو! أنا لقيت صورة بتاعت فرحك.
يتبع
رواية احببتك صدفه الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ايمان محمد
آسر. أنا لقيت صورة لعمو أسر وهو في الفرح.
مازن. أنت بتقول إيه يا آسر يا حبيبي؟
(يشير لمازن لـ سلمى لتأخذ آسر بعيدًا)
سلمى تأخذ آسر وتمشي، ومازن يحاول يتوه الموضوع.
آسر. سلمى!
سلمى. نعم يا آسر، محتاج حاجة؟ أعمل لكوا شاي؟
آسر. لا، بس ممكن تنادي لـ آسر وخليه يجيب الصورة اللي كانت معاه.
سلمى. صورة إيه؟
آسر. أنتِ عارفة يا سلمى صورة إيه، هاتيه بقى.
سلمى بحزن على حالته حاضرة، وتروح تجيب الصورة لـ آسر.
آسر. أنا كنت بدور على الصورة دي من زمان ومش كنت لاقيها، كانت بتعمل إيه هنا؟
سلمى. مفيش.
آسر. الوقت اتأخر وأنا جاي من السفر على هنا، أنا ماشي بقى أرتاح شوية وهبقى أجيلكم بعدين، تمام؟
مازن. تمام.
(يحتضن بعضهما)
مع السلامة يا صاحبي.
آسر يطلع من البيت وبيكون خد الصورة.
سلمى. أنا خايفة على آسر، ليعمل حاجة في نفسه، وخصوصًا إن...
مازن. اطلعي ده كله من دماغك يا حبيبتي، إن شاء الله مش هيحصل حاجة.
(يحتضنها ليهديها لأنها تذكرت تالين صاحبة عمرها وبتعيط جامد)
أنا مش مصدقة لحد دلوقتي إن تالين عملت كدا، تالين من المستحيل تعمل كدا، أنا متأكدة.
مازن. اهدئي يا حبيبتي.
سلمى تمسح دموعها وتهدأ.
مازن. أنا النهاردة بالليل رايح أقعد مع آسر شوية، ماشي؟
سلمى. ماشي، خلي بالك عليه، أنا حاسة إنه لسه مش ناسي تالين، وبرضه هو مش مصدق إنها تعمل كدا.
مازن. ماشي يا حبيبتي.
سلمى. أنا طالعة أشوف آسر. يا مازن، خلي بالك على نفسك، وأنت رأسك وجعاك، استنى هعمل فنجان قهوة يريح راسك، ماشي؟
مازن. ماشي يا حبيبتي.
(تعمل القهوة وتطلع تشوف آسر، بتلاقيه نايم، بتغطيه وبتنزل)
آسر يروح بيته القديم ويقعد يفتكر تالين وكل حتة تالين كانت بتحب تقعد فيها وكلامها، وإنها كانت حساسة لدرجة إنها مرة عيطت لما العصفورة اتجرحت جرح صغير وفضلت تعالج فيها.
ويفتكر أيام ما كانت حامل وكل ذكرياتها معاه. وبعدين بتيجي الذكرى اللي بيكرهها وبترجع كل الماضي. ويبص في الصورة ويرميها في الأرض، بيكسرها وبيتعصب ومش بيشوف قدامه.
ويرمي كل حاجة على الأرض.
وينده بصوت عالي: تااااااااااااااااااااااااااالين! أنتِ ليه عملتي فيا كدا؟ ليييييييييييييه؟
ويدخل الأوضة بتاعته ويقعد في الضلمة يفتكر كل حاجة حصلت من سنين.
نور ومحمد. جدووووووووووووا، أنت كنت فين؟
معتز. حبايب قلبي، تعالوا يا روحي ويا قلبي.
(يحتضنهم)
محمد. أنت سبتنا لوحدنا يا جدو ومش جيت تقعد معانا.
معتز. معلش يا محمد، كان ورايا شوية شغل.
نور. يا جدو، أنا عايزة أروح أركب المرجاحة.
محمد. وأنا عايز أروح لـ سوبى مان (سوبر) وبات مان.
معتز. هنروح لهم فين يا محمد؟
محمد. أروح أحارب الأعداء معاهم.
معتز. مش لسه صغير على إنك تحارب يا بطلي.
محمد. معاك حق، لما أكبر أبقى أروح أحارب معاهم.
معتز بضحكة. ماشي يا عسلاتي.
نور. يا جدو.
معتز. عايزة إيه يا قلبي؟
نور. أنا عايزة أروح الملاهي.
معتز. ماشي، إيه رأيكم نروح دلوقتي؟ تعالوا يلا عشان تلبسوا.
(ينادي الخدم يلبسوهم، وبعدين بياخذهم ويروح الملاهي)
قبل ما بيمشي، بينادي للحارس: كفاية كدا، وادي الأكل، دي مش أكلت من الصبح، ولو مش أكلت خد الأكل وامشي.
الحارس. ماشي يا معتز بيه.
عند آسر.
نرجع كام سنة لورا.
آسر. يا تالين.
تالين. نعم.
آسر. أنا عارف إن ده مش وقته، بس وعارف إننا طالعين من صدمة وأنا مش قادر أعيش كدا وأكون مخبي عنك الحقيقة.
تالين بقلق. حقيقة إيه؟
آسر. أنا مش عارف أبدأ منين، بس...
تالين. في إيه يا آسر؟ أنت قلقتني.
آسر. بابا كان صاحب أبوكِ يا تالين، صح؟
تالين. أيوه، عمي محمود قال كدا.
آسر. أبوكِ لما عمل الشركة بتاعته وبدأت تشتهر وبدأ ينجح، أبويا عمل...
تالين. عمل إيه يا آسر؟ كمل، أنا سمعاك.
آسر. بابا قتل أبوكِ يا تالين، وقتل أهلك. وخدت منه الشركة وكل حاجة.
تالين بصدمة. أنت بتقول إيه يا آسر؟ أنت بتهزر صح؟
آسر بحزن وتقطيع في قلبه. كنت بتمنى ميت مرة يطلع الكلام ده هزار، بس دي الحقيقة.
(وبحزن ودموع)
بابا هو اللي قتل أهلك.
تالين بتقعد تعيط ودموعها بتنزل لوحدها.
آسر بيجي يحضنها عشان يهديها. تالين بتبعد عنه.
ابعد عني، مش ليك دعوة بيه، ابععععععععععد عني.
آسر. اهدئي يا تالين، أنا آسف، أنا آسف. أنا عارف إنها حقيقة مرة وصعبة عليا وعليكي. أنا آسف يا حبيبتي، أنا آسف.
(ويقعد على الأرض موازٍ ليها)
تالين بتكون مش عارفة تقوله إيه ومش بتعمل حاجة غير إنها بتعيط، وبيكون صوت عياطها بيقطع في قلب آسر، وبيكون مش عارف يعمل إيه ويهديها إزاي.
وبيحس إن كل ما بتشوفه بتعيط أكتر.
فبيسيبها تهدأ وبيطلع بره، وبيكون قلبه بيتقطع إنه سابها في الحالة دي، بس بيكون حاسس إنه لو قعد أكتر من كدا هتعيط أكتر ومش هتهدأ.
آسر بيطلع بره وبيروح يقعد على البحر، وبيقد هناك وبيصرخ: ليه عملت كدا يا بابا؟ مش عندك قلب؟
وبيقعد هناك فترة.
تالين في وسط دموعها وعياطها بتلاقي حد بيخبط على الباب، وبتكون متأكدة إنه مش آسر، لأن آسر معاه مفتاح. فبتقوم تفتح، بتلاقي قدامها شخص.
الشخص. أستاذة تالين.
تالين. أيوه، مين حضرتك؟
الشخص. أنا يا مدام اللي يوم ولادتك، أنا الدكتور اللي كنت بولد حضرتك.
تالين. أيوه، في إيه يا دكتور؟
الدكتور. ممكن أدخل لو سمحتي، محتاجك في كلمتين، أنتِ والأستاذ آسر.
تالين بتكون قلقت. اتفضل.
الدكتور. أنا عارف إني كان تصرف تصرف حقير يا مدام، بس والله مش كان في إيدي غير إني أعمل كدا، ودلوقتي أنا خسرت كل حاجة، فمش مهم.
تالين. أنا مش فاهمة حضرتك، ممكن توضح كلامك.
الدكتور. يا تالين هانم، أنتِ يوم ولادتك رزقتي بتوأم زي القمر.
تالين. أنا عيالي ماتوا.
الدكتور. ده كان كلامنا إنهم ماتوا، بس الحقيقة غير كدا، هما مش ماتوا.
تالين. أنت بتهزر ي دكتور، صح؟
الدكتور. أنا هحكيلك كل حاجة. حضرتك يوم دخولك للعمليات، جه واحد وكان ماسك مسدس وبيهددنا إنه يقتلنا ويقتلك. وبعت ناس لكل طاقم العمل وكانوا مسلحين، وكانوا بيهددونا إننا لو مش طلعنا لـ آسر وقولنا إنك في حالة خطر، أنتِ والبيبي، ولازم يختار بينكم، كان قتل كل اللي في الطاقم وعيلتنا وأطفالنا. واليوم ده خطف ابني وخدوا رهينة، عشان كدا كنت مضطر إني أعمل كدا، وأطفالك عايشين يا مدام. وأنا جيت أقولك دلوقتي لأني خلاص خسرت كل حاجة، قتل كل عيلتي، حرق البيت باللي فيه، وقتل ابني اللي كان معاه.
تالين بصدمة. إن عيلته كلها اتقتلت، في وسط إنها كانت فرحانة إن أطفالها عايشين.
الدكتور. هو دلوقتي مفكر إني مت، لأني كان شال الفرامل من العربية، بس ربنا ستر وقدرت أجي أحكيلك. أنا عارف إني هموت، بس على الأقل مش أكون حامل الذنب ده.
(وبيكون مش قادر يقول أكتر من كدا لأنه بيكون مكسوف من نفسه إنه عمل كدا)
تالين. استنى ي دكتور. ممكن أسألك سؤال؟
الدكتور. اسألي يا بنتي.
تالين. تعرف مين دلوقتي معاه عيالي؟
الدكتور. والله يا بنتي مش عارف، بس اللي متأكد منه إنه حد يعرفكم كويس أوي.
تالين بلهفة إنها عايزة تعرف عيالها فين. طب تعرف اسمه إيه؟
الدكتور. سمعت اسمه مرة، هو اسمه معتز. ومش عارف حاجة أكتر من كدا يا بنتي، بس متأكد إن عيالك عايشين، لأن من شكل الراجل ده إنه كان عايز العيال بأي طريقة.
(وبيسيبها وبيمشي)
تالين بتطلع تجري على شقة حماتها وبتقولها إن العيال عايشين، وبتكون حكتلها كل حاجة، وبتكون فرحانة جدا.
صباح بتحضن تالين. ربنا حنين يا بنتي.
(وبيقعدوا يتكلموا)
تالين بتنسى كل حاجة من فرحتها وبتقول لـ صباح إنها رايحة تقول لـ آسر.
صباح. بس أنتِ مش تعرفي هو فين يا بنتي.
تالين. أنا عارفة هلاقيه فين.
(وبتسيبها وبتمشي)
تالين بتركب تاكسي، وفجأة وهما ماشيين بتلاقي السواق وقف العربية فجأة.
تالين. في إيه يا عم؟
السواق. باين كدا يا بنتي، في حادثة.
(وبتنزل تشوف في إيه، بتلاقي الدكتور هو اللي عامل الحادثة وبيكون مات)
صباح. الجرس بيرن، بتقول شكل إن تالين رجعت هي وآسر.
(وبتدخل تفتح الباب، وفجأة 😱)
يتبع.
صلوا على سيدنا محمد ❤️
كام سؤال كدا وجاوبوا ي قمراات.
ماهي السورة التي يوجد بها أطول كلمة في القرآن الكريم؟
ما هو أول طعام أهل الجنة؟
ما هي أول شجرة خلقها الله سبحانه وتعالى؟
من الذي خلق من ماء؟
تفاعلوا يا قمرات 🥰 وقولوا رأيكم 🌹❤️
•
رواية احببتك صدفه الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ايمان محمد
أولاً، في معانا اتنين جريمة قتل.
ثانياً، في واحد حالة اختطاف.
تبدأ الأحداث مع صباح التي تكون رايحة تفتح الباب.
صباح تفتح الباب، لكنها تتصدم أول ما تشوف اللي قدامها، وهو معتز، جوزها أبو آسر.
صباح: معتز! إنت إزاي عايش؟
معتز: حكمة ربنا بقى، نقول إيه.
صباح: إحنا مش خلصنا من شرك، عايز إيه تاني؟
وتقفل الباب في وشه.
معتز: افتحي ي صباح، محتاجك في كلمتين.
صباح بتكون قلقانة وبتفتح الباب وبتدخله.
تالين تنزل وتشوف إن الدكتور هو اللي عامل الحادثة. تنزل على الأرض.
تالين: ي دكتور، افتح عينيك ي دكتور.
الدكتور: خلي بالك من نفسك ي بنتي، وسامحيني إني عملت معاكي كدا وبعدت ولادك عني، سامحيني ي بنتي.
تالين: مسامحاك.
ويموت على طول.
آسر بيكون رايح البيت وبيدخل. مش بيلاقي تالين في البيت. يطلع يشوفها عند أمه. وفجأة 😱 بيلاقي أمه بتكون مدبوحة بالسكينة وبتكون غرقانة في دمها، والشقة كلها دم.
آسر: ي ماما، ي ماما.
ويقعد يعيط ويشيلها من على الأرض ويقعد يعيط جامد ويصرخ.
آسر: مش تسيبني ي ماما، مش تسيبني أرجوكِ اصحي. أنا مش مستحمل وجع قلب وخسارة حد تاني من بعد عيالي.
وبيكون ماسك إيديها، بتقع إيديها من إيديه.
آسر: لا ي ماما، لا.
وبيكون شايف أمه وهي ميتة بين إيديه وبيصرخ. فجأة بيلاقي تالين بتروح عشان تشوف آسر وتقوله. وفجأة بتلاقي حد لابس نفس هدومه وواقف في المكان اللي هو دايماً بيحب يقف فيه. بتروح تجري عليه.
تالين: ي آسر، ي آسر.
بس مش بتلاقيه.
تالين: عن إذنك، أنا آسفة، فكرتك حد تاني.
شخص: مش مهم.
وفجأة يطلع المنديل ويحطه على بوقها وبتفقد الوعي وبيخطفها.
آسر وهو بيعيط على أمه وبيصرخ، بيلاقي ورقة مكتوب عليها بدم أمه.
الورقة: أنا آسفة يا آسر، بس دي الطريقة الوحيدة اللي أقدر أنتقم بيها لقتل أهلي. خليك تحس بوجعي دلوقتي. إيه رأيك فيه؟ حلو صح؟ وجع قلب وخسارة مفاجئة في نفس الوقت. خلاص يا آسر، انتهينا. قصتنا انتهت يا آسر. أنا عارفة إنها صعبة علينا، بس مقدرتش أنتقم غير بالطريقة دي.
وبيكون الكلام خلص. آسر مش بيصدق الكلام اللي مكتوب. وإيه ده؟ أكيد تالين مش عملت كدا. وبينزل يدور عليها، مش بيلاقيها خالص. بيقعد طول الليل ماسك أمه وبيعيط.
آسر: لا ي ماما، أكيد مش سيباني. أكيد في حاجة غلط. أنا شكلي بحلم صح؟ أنا بحلم. مستحيل حبيبتي تعمل فيا كدا. وأنا مش كان ليا ذنب إن أبويا يقتل أهلها. أكيد في حاجة غلط. تالين مستحيل تعمل معايا كدا، مستحيل.
نرجع لما معتز كان دخل البيت.
عند صباح.
معتز: عاملة إيه ي صباح؟
صباح: اخلص، كنت عايز تقول إيه؟
معتز: إنتي أكيد عرفتي.
صباح: عرفت إيه؟
معتز: إن عيال آسر عايشين، صح؟
صباح: إنت عرفت إزاي؟ أوعى تكون إنت اللي...
معتز: والله وطلعتي بتفهمي ي صباح.
وبيطّلع سكينة من جيبه وبيبدأ يحرك صوابعه على السن بتاعها بالشر، وبيكون في عينه الحقد والشر. صباح بتخاف من نظرته ومن شكله.
صباح: إنت هتعمل إيه؟
معتز: مش تخافي ي حبيبتي، مش هتوجعك كتير أوي. أنا اخترت لك موتة سهلة أوي، أحسن من النار، صح؟
صباح: إنت بتقول إيه؟
وبتقعد تجري. بيرمي السكينة في اتجاهها وبتيجي في رجليها.
صباح: آآآآآآآآآآآه!
معتز: مش قولتلك مش هتوجعك، صح؟
صباح: إنت بني آدم إزاي ي شيخ؟
وبتقعد تعيط من الوجع.
معتز: طب إيه رأيك أديكِ واحدة في رقبتك وتخلصي على طول؟ ولا واحدة في قلبك؟ ولا إنتي عايزة أي واحدة؟
نوووووووووووووووووووووووووووو.
معتز: استني، أنا هختارلك. استني.
ولسه بيتكلم، بينزل بالسكينة على بطنها. بتطلع دم من بوقها.
معتز: استني، تعيطي شوية، وبعدين أديمك الناهية. إيه رأيك؟
وبعد كان دقيقة، بينزل على قلبها بالسكينة.
معتز: ريحتك من الدنيا واللي فيها ي حبيبتي. وداعاً. ابقى أشوفك بعدين.
وبيروح يكتب الرسالة. بيروح البيت وبيكون في قمة الفرح إنه قتلها، لأنه لو سابها هتقول لآسر إن عياله عايشين وياخدهم.
معتز: عملت المهمة وقتلت الدكتور.
مجهول: أيوه ي معتز بيه، بس حضرتك في حاجة حصلت كدا.
معتز: حصل إيه؟
مجهول: مرات ابنك راحت قعدت تعيط عند الدكتور شوية، وعرفت من كلامها إنها عرفت الحقيقة، وكانت رايحة تقول لآسر.
معتز: وعملت إيه؟
مجهول: خطفتها.
معتز: عملت الصح.
مجهول: تربيتك ي معتز بيه.
معتز بيقفل الخط وبيبدأ يضحك ضحكته الشريرة.
هههههههههههههههههههههههههههههههههه.
وبكده بتكون تالين اتخطفت، وصباح ماتت.
نرجع للحاضر.
معتز بيكون خد نور ومحمد وراحوا الملاهي. وبيكون زي ما قولنا إنه قال لحارس من حراسه يودي أكل للرهينة. الحارس بيدخل الأوضة وبتكون ضلمة جداً، اللمبة بتكون اتحرقت.
الحارس: الأكل أهو.
تالين: لو سمحت، طب أنا إزاي هاكل وأنا إيدي مربوطة وفي على بوقي ربطة؟
الحارس: استنى، هفكهم.
وبيفكها. بس قبل ما بيفك إيديها، بيقفل الباب عشان مش تحاول تهرب. تالين بتبدأ تاكل، وبعدين بتطلب منه ميه. بيقولها: استنى هطلع أجيب لك ميه. وبيكون قائم، فجأة تالين بتوقعه على الأرض وبتجيب حجر بتخبطه على راسه وبتطلع تجري وبتقفل الباب عليه وبتاخد الفون بتاعه قبل ما بتمشي.
تالين بتطلع من الأوضة الضلمة دي. وبتكون مش عارفة الطريق هتطلع منه إزاي. وبتقعد تجري في كل حتة في القصر، وفي الآخر بتلاقي الباب. بتطلع وبتقعد تجري في الشارع، وبتكون شكلها وهي بتجري غريب.
فجأة بتلاقي حد قدامها بيوقفها.
شخص: حضرتك مين؟ وإنتي بتجري كدا ليه؟
تالين بتخاف يكون من العصابة بتاعت معتز، وبتطلع تجري منه لأنها بتكون خايفة.
شخص: استني ي بنت، إنتي مكانك.
تالين بتقف.
حسام: إنتي إزاي تستجري تمشي من غير ما تردي على سؤال؟ إنتي مش عارفة أنا مين؟
تالين بتبصله باستغراب وبتعمل حركة بعينيها بتشده ليها، وبيقع في جمال عيونها.
تالين: لا والله، مش عارفة مين. ممكن تقول إنت مين؟
حسام: إنتي شكلك ي بنت إنتي مش تمام.
وبياخدها وبيروح يحطها في العربية بتاعت الشرطة بتاعتهم، وبيروح بيها القسم. تالين بتكون رايحة معاه ومش خايفة، لأنها فهمت إنه في الشرطة، أهوّاك تقدر تقعد هناك ومعتز مش يلاقيها.
بيوصلوا القسم.
حسام: ي حضرة العسكري، هات البنت دي على مكتبي.
العسكري: تمام ي حضرة الرائد.
تالين بتدخل.
حسام: إنتي كنتي بتعملي إيه في الشارع في وقت متأخر زي ده؟ وليه كنتي بتجري كدا؟ وليه منظرك متبهدل كدا؟
تالين بتكون خايفة تقول أي حاجة.
تالين: مش هعرف أقولك. لو سمحت، يمكن تكون معاهم.
حسام: مع مين؟
تالين بتقول: معاهم إزاي؟ لو معاهم كان عرفني من شكلي، أو كان خطفني تاني. وهو مكتوب على باب الأوضة دي: حضرة الرائد حسام. يبقى مش معاهم.
وبترتاح شوية.
حسام: هتتكلمي ولا لأ؟
تالين: حضرتك ممكن أقعد؟ رجلي وجعاني جداً.
حسام: اتفضلي ي ستي. إنتي أولاً اسمك إيه؟
تالين: اسمي تالين.
حسام بيكون أعجب بيها، مع إنها بتكون مبهدلة أصلاً، بس كل ما بيبص في عينيها بيتوه.
حسام: اسمك جميل. إنتي بقا كنتي بتجري في الشارع ليه؟ وإنتي كنتي خايفة ليه؟
تالين بتشرب ميه.
تالين: هحكيلك كل حاجة ي حضرة الرائد.
وبنبدأ تحكي كل اللي حصل معاها من سنين، وإنها قدرت تهرب النهاردة، وكانت بتجري خايفة منهم. وتالين خلال ما كانت بتحكي بتعيط، لأنها مش شافت عيالها ولا آسر من زمان.
حسام: إنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ بقا أهدي شوية.
تالين بتهدى.
حسام: طب إنتي دلوقتي هتعرفي تروحي؟
تالين بـ إحراج: إنها مش هتعرف، لأن الشوارع اتغيرت جداً.
حسام: لا.
حسام: طب لو توافقي تيجي تقعدي عند ماما وتغيري هدومك دي من عند أختي، إيه رأيك؟
تالين بقلة حيلة: طب ينفع أنام هنا النهاردة؟
حسام: لا، مش ينفع. القسم ليه قواعد.
تالين: خلاص ماشي، أنا آسفة إني هتقل عليكم. بكرة إن شاء الله همشي.
حسام بابتسامة: لما يجي بكرة، يلا دلوقتي خليكي تروحي ترتاحي شوية. اللي إنتي عشتيه كتير برضو.
بيروح هو وتالين وبيوديها عند أمه.
أم حسام: أخيراً جيت ي ابني. اتأخرت ليه النهاردة؟ قلقتني عليك أوي ي حبيبي.
حسام: مش تقلقي ي ست الكل. اتفضلي ي تالين.
تالين بتدخل.
تالين: سلام عليكم.
أم حسام: وعليكم السلام ي بنتي.
حسام: ممكن تخليها عندك النهاردة ي ماما؟ وهاتي لها هدوم من عند ملك.
أم حسام: اتفضلي ي بنتي. اقعدي ارتاحي.
وبتروح تجيب هدوم من عند ملك، وبتكون عبارة عن بيجامة نوم، لأنها هتنام بعد ما تاخد دوش.
أم حسام: اتفضلي ي بنتي، الحمام من هنا. خدي راحتك.
تالين: شكراً ي خالتي. إنتي طيبة أوي.
أم حسام: وإنتي شكلك قلبك أبيض ي ابني. والدنيا ضاقت عليكي. سيبك دلوقتي، ادخلي خدي دوش ميه سخنة، ماشي؟
تالين: ماشي.
وبتكون تالين مش واخده راحتها وقلقانة.
أم حسام: مين البنت دي ي ابني؟
حسام: البنت دي مخطوفة من خمس سنين ي ماما.
أم حسام: ي لهوي! خمس سنين؟
حسام: أنا شفت البنت، فهمت إنها طيبة وشكلها تعبان أوي.
حسام: هبقى أحكيلك بعدين. المهم دلوقتي إنها ترتاح، وحسيّسيها بالأمان شوية، لأن باين في عينيها الخوف.
أم حسام: إنت محتاج توصيني ي ابني؟ إنت عارف قد إيه أنا بحب البنات. وباين عليها طيبة أوي.
تالين بتخلص الدوش وبتطلع، وبتكون البيجامة جت عليها بالظبط.
أم حسام: الله أكبر. تبارك الله. الجمال ده كله كان متداري. الله أكبر عليكي ي بنتي. قل أعوذ برب الفلق.
أم حسام بتحط أكل على السفرة.
أم حسام: كويس إنك طلعتي ي بنتي، تعالي بقا عشان تأكلي.
تالين: مش جعانة ي خالتي، شكراً ليكي بجد.
أم حسام: لا، مفيش حاجة اسمها مش جعانة. يلا تعالي اخلصي ي حبيبتي. أنا هروح أنادي ملك عشان ناكل بقا. يلا تعالي ي حبيبتي اقعدي.
ملك بتطلع.
ملك: سلام عليكم.
تالين: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ملك: إيه ي ست الكل، مش ناوية تيجي بقا؟
أم حسام: جايه ي أم لسان طويل، جايه.
خلال ما هما بيتكلموا، ملك كل شوية بتبص على تالين.
ملك: تسمحيلي أقولك حاجة؟
تالين: اتفضلي.
ملك: عيونك جميلة أوي، الله أكبر.
تالين: عيونك إنتي اللي جميلة، عشان كده شفتي عيون جميلة.
ملك: والله بتكلم جد. إنتي لو تلاحظي إني من ساعة ما قعدت ببص عليكي.
تالين بضحكة: لاحظت.
وبيقعدوا يتكلموا وبيكونوا ناس طيبين أوي.
أم حسام: كفاية كلام لحد كده، ويلا عشان تناموا.
بتقول لملك تروح أوضتها، تمام، وبتودي تالين أوضة تنام فيها.
تالين: استني ي خالتي، ممكن أسألك سؤال؟
أم حسام: اسألي ي بنتي.
تالين: هو إنتي مش قلقانة إن فيه واحدة غريبة قاعدة في بيتك؟ وكمان استقبلتيني بحب كأنك أمي، واتكلمتي معايا عادي؟
أم حسام: مش قلقانة ي بنتي. الواحد بيبان من شكله إن كان طيب أو لأ، وإنتي بريئة أوي ي بنتي. استني هجيب لك حاجة.
وبتروح تجيب مرهم.
أم حسام: امسكي ي بنتي، وحطي على جروحك. أنا خدت بالي منها. ولو احتاجتي حاجة، صحيني. أنا في الأوضة اللي جنبك.
تالين عينيها بتدمع ودموعها بتنزل.
أم حسام: فيه ي بنتي؟ فيه حاجة وجعاكي؟
تالين: لا ي خالتي، بس إنتي فكرتيني بماما الله يرحمها. كانت بتهتم فيا زيك بالظبط، وكانت طيبة زيك كده.
أم حسام بتحضنها: مش تعيطي ي بنتي، ويلا روحي نامي وارتاحي شوية. تمام.
تالين: تمام.
خلال ما تالين بتكون نايمة، بتقعد تفتكر أيام ما كانت مخطوفة والعذاب اللي كان بيحصل ليها، وبتقعد تعيط وهي نايمة وبتصوت، لأنها كانت بتصوت كل ما بتنضرب.
تالين: كفاية، ارجووووووووك، كفاية.
أم حسام بتصحى على صوتها، بتدخل تجري على أوضتها. بتلاقي تالين دموعها بتنزل وهي نايمة، وبتتكلم وبتكون بتصوت من الوجع.
أم حسام: اصحي ي بنتي، اصحي.
تالين بتصحى فجأة وبتكون منهارة من الخوف.
أم حسام: أهدي ي بنتي، إنتي في أمان.
تالين بتكون خايفة ومن كتر الخوف ماسكة في أم حسام.
أم حسام: خلاص ي بنتي، أهدي ي حبيبتي، أهدي.
تالين بتبدأ تهدأ.
أم حسام: إيه رأيك ي بنتي، تيجي تنامي معايا؟
تالين بخوف: ماشي ي خالتي.
وبتروح تنام معاها.
أم حسام: أنا آسفة في السؤال ي بنتي، بس هو إنتي كنتي بتتعذبي كده؟
تالين: مش تتأسي ي خالتي. العذاب ده كان أقل بكتير من عذابي بعدي عن عيالي.
أم حسام: إنتي مخلفة ي بنتي؟
تالين: أنا عندي توأم، ويوم ولادتي اتخطفوا مني، ومن ساعتها مش عارفة أوصلهم.
أم حسام: ده إنتي حكايتك حكاية ي بنتي. نامي دلوقتي، وبكرة لو حبيتي تحكي، احكي ي بنتي.
تالين: تمام.
تاني يوم، أم حسام بتصحى وبتروح تحضر الفطار. حسام بينزل من شقته.
حسام: هي تالين فين ي ماما؟
أم حسام: لسه نايمة ي ابني.
حسام: تمام. طب أنا رايح الشغل دلوقتي، لو حصل حاجة أو احتاجتوا حاجة، رنوا عليا.
أم حسام: ماشي ي ابني.
حسام: سلام.
وبيمشي.
تالين العصر بيأذن، وبتكون لسه مش صحيت. حسام بيرجع من الشغل بدري في اليوم ده.
أم حسام: إنت رجعت بدري ليه النهاردة ي ابني؟
حسام: خلصت الشغل وجيت، قولت مش لازم أقعد بما إني مش في شغل.
حسام: ملك فين ي ماما؟
أم حسام: في دروسها ي ابني.
حسام: وتالين فين؟
تالين: لسه نايمة ي ابني.
حسام: ده كله نوم.
أم حسام: .............
يتبع
رواية احببتك صدفه الفصل الثلاثون 30 - بقلم ايمان محمد
كسر أسر كل شيء في البيت، ويداه مجروحتان بجرح كبير جداً.
في اليوم التالي، ذهب إليه مازن. وقف يخبط على الباب بإصرار، لكن لم يرد أحد. دخل من الباب الآخر ليجد أسر نائماً على الأرض، وقد حطم كل شيء. كانت يداه تنزفان دماً كثيراً.
"يا أسر، يا أسر، فوووق!"
استيقظ أسر. "إيه؟"
"إيه اللي انت عامله في نفسك ده يا آسر؟ أنا عارف إنك مش هترتاح غير لما تعمل حاجة في نفسك. قوم يا أسر، ربنا يهديك يا أخويا."
"شايف يا مازن وصلتني ليه؟ شايف كل ما أقول أنساها بتطلع في وشي، يا في الحلم يا في صورة. أنا تعبت يا مازن، تعبت. ليه يا تالين كل ده؟ ليه عملتي معايا كدا؟" وفقد الوعي.
"لا، أنت كدا مش نافع." أخذه مازن وذهب به إلى المستشفى.
***
"إيه يا ماما؟ مش هناكل؟"
"استنى يا ابني، اصحى تالين الأول، وبعدين أروح أجيب الأكل عشان تاكل. دي مش فطرت."
"ماشي يا ماما."
"يا تالين، يا تالين، يا بنتي."
استيقظت تالين على صوتها.
"اصحى يا بنتي، كفاية نوم بقا."
استيقظت تالين، وكان جسمها يتعبها جداً. كان جسمها كله ينزف دماً من كل مكان. كان سبب الدم هو الضرب والعذاب الذي كانت تتعرض له. الجروح كانت قد فُتحت مرة أخرى وكانت تنزف.
"ي لهوي يا بنتي، جسمك بينزل دم. يا روحي."
"مش تاخدي في بالك يا خالتي، دايماً بيحصل كدا. الجروح بتفتح وبتنزل دم، وبعدين بتقفل تاني."
"بقا كل ده ضرب يا بنتي؟ دول عالم كفرة! ومش آخد بالي إزاي؟ تعالي يا بنتي نروح نكشف عشان يكتبولك علاج. يا بنتي كدا مش ينفع، الدم كتير أوي والجروح أكتر."
كانت تالين خائفة أن يراها معتز ويخطفها مرة أخرى. "لا يا خالتي، هيوقفوا نزول الدم دلوقتي. ارتاحي انتي بس وأنا هقوم دلوقتي. ماشي؟"
"طب على الأقل استني، هروح أسخن شوية مية وأجي أعقم الجروح دي." خرجت أم حسام إلى المطبخ.
"إيه يا ست الكل؟ مش هناكل ولا لسه شوية؟" كان حسام يضع خيارة في فمه.
"المية دي بتاعت إيه يا ماما؟"
"تالين يا قلبي، عليها. الجروح بتاعتها بتنزل دم ومش مبطلة. منهم لله اللي عمله فيها كدا. يا حبة عيني، دول كانوا بيعذبوها أوي."
شعر حسام ببعض الخوف في قلبه. "يا ندهلها يا ماما، خلينا نروح المستشفى أحسن."
"قلتلها يا ابني بس مش راضية."
"استنى أنا هدخلها وأقولها إنها هتروح تكشف أحسن." ذهب حسام إلى باب الغرفة وخبط.
قامت تالين لتلبس الطرحة.
"أنا آسف، بس انتي لازم تقومي تلبسي دلوقتي عشان تيجي معايا."
"نروح فين؟"
"تروحي تكشفي، مش ينفع كدا."
"لا، مفيش داعي أكشف، كل حاجة هتخف لوحدها."
شعر حسام بقلق في عينها وخوف. "لا، قومي البسي يلا. أنا مش بقول الكلمة مرتين."
"بس..."
"ولا بس ولا مش بس. دقيقتين وألاقيِك عندي. ماما هتجيبلك هدوم دلوقتي عشان تغيري."
"إيه يا ابني؟ هتروح تكشف؟"
"أيوه. لو سمحتي يا ماما هاتيلا حاجة تلبسها من عند ملك عشان تروح تكشف."
"ماشي يا ابني."
بعد ذلك، خرجت تالين وهي ترتدي فستان بيج جميل عليها. زاد إعجاب حسام بها.
"استني يا بنتي، أعملك سندوتش على الأقل. انتي مش أكلتي حاجة خالص." وصنعت لها سندوتشاً.
"يلا، أنا مستنيكي في العربية تحت."
"تمام."
"ربنا يحميكي يا بنتي. عالم كفرة اللي عملوا كدا. وربنا يجمع شملك بعيالك تاني يا رب."
"يا رب يا خالتي."
كانت تالين راكبة العربية مع حسام.
"مش قولتيلي حاجة عن اللي خطفوكي وإزاي هوصلهم؟ عايز أعرف معلومات أكتر، تمام؟"
"تمام."
"وصلنا، يلا انزلي." ودخلا المستشفى.
"الدكتورة فين لو سمحت؟"
"في الأوضة على إيدك اليمين، لو سمحت."
"تمام." ذهب حسام وتالين.
دخلت تالين للدكتورة لتكشف، وحسام كان ينتظر بالخارج.
مازن كان مع أسر داخل الغرفة، ويده مجروحة جرح عميق. أعطى الدكتور إبرة لأسر لأن يده كانت مفتوحة وتحتاج إلى الخياطة.
خرج مازن ليحاسب، وظل ينتظر على باب غرفة أسر. وكان حسام ينتظر تالين أيضاً. كلاهما، حسام ومازن، كانا يقفان في نفس المكان ينتظران.
"ألف سلامة يا أسر بيه، حمد الله على سلامتك."
"الله يسلمك." وخرج أسر من الغرفة.
"عملت إيه يا صاحبي في نفسك؟ آخرة تهورك."
كانت تالين قد كشفت، وكتبت لها الدكتورة علاجاً، وخرجت من الغرفة هي الأخرى.
"عملتي إيه يا تالين؟ الدكتورة قالتلك إيه؟"
سمع أسر اسم تالين، فاستدار على الفور. وفجأة، رأى حبيبته واقفة مع شخص آخر، وتذكر أشياء من الماضي.
**نرجع لورا شوية في الماضي**
بعد موت صباح ودفنها، كان أسر يبحث عن تالين في كل مكان.
"إحنا لازم نعمل حاجة." أحضر معتز تالين وأخذها إلى البحر، المكان الذي كان أسر يحب أن يجلس فيه. أعطاها دواء يجعلها مشلولة نصفياً ولا تستطيع الحركة، وجلس بجانبها شخص. وأرسل رسالة إلى أسر: "مراتك قاعدة مع شخص حالياً وأنت ولا تعرف حاجة."
خرج أسر كالمجنون وذهب ليرى تالين. وجد تالين قد ركبت سيارة مع شخص، وركبوا جميعاً في السيارة. حاول أسر اللحاق بالسيارة، لكنه لم يجدها، واختفت من أمامه.
رجع أسر إلى البيت مكسوراً، لأن زوجته تركته من أجل شخص آخر، ووالدته قُتلت. "أنتِ نهيتي حياتي يا تالين، أنتِ نهيتي حياتي."
**نرجع تاني للحاضر**
"دخلتوا أكل إمبارح لجوه دي؟"
"لسه يا معتز بيه."
"هو فين الغبي؟"
"لسه مش جاه لحد دلوقتي."
"اتصل عليه حالاً."
"حاضر."
"طب يلا روح دخل الأمل وتعالى عشان عايزك."
"تمام يا معتز بيه."
دخل الحارس ليجد واحداً من الحراس فاقداً الوعي، مضروباً على رأسه، وتالين ليست موجودة. جرى بسرعة وصرخ: "الرهينة مش موجودة، الرهينة هربت!"
"إيه؟ فيه إيه؟ ليه الصوت العالي ده؟"
"الرهينة يا معتز بيه، الرهينة مش موجودة، هربت. وفيه حد جوة فاقد الوعي."
"انت بتقول إيه؟" وذهب بكل جبروت إلى الغرفة. "انت حمار! انت سبتها تهرب؟"
"بس هتروحي مني فين؟ ده أنا معتز."
"تالين."
"آسر."
سمعت تالين صوت أسر ونظرت أمامها، لكن لم تجد أحداً.
"آسر، انت هنا؟" وبدأت تبحث عنه بعينيها.
"يلا نمشي بقا عشان مش نتأخر."
"يلا نمشي."
شعرت تالين أن أسر موجود، لكن لم تستطع الكلام. ظنت أنها تتخيل.
"يلا نمشي."
دخل أسر الغرفة مرة أخرى، ووقف ينظر إلى تالين من بعيد.
"انت ليه استخبيت ومش ظهرت لتالين وواجهتها؟"
"عشان عايز ا..."
يتبع...