نظرت إليه فرح مبرقة عينيها. "أنت مجنون رسمي." رد عليها مصطفى بغمزة. "بهزر معاكي بس. حترجعي بيتك." فرح. "أيوه، حروح فين يعني." مصطفى. "وعمك." فرح. "حيعمل إيه يعني..... يضربني، يسبني و بعدين يسكت..... وأنا اتعودت الصراحة." مصطفى. "لو في يوم احتجتيني اتصلي بيا. حتلاقيني جنبك." فرح نظرت إليه باستياء. "أنا أصلاً ما أعرفش حد غيرك. يمكن يسمعني." مصطفى. "ممكن أحضنك."
نظرت فرح إليه مطولاً، كأنها تعطيه الضوء الأخضر ليحضنها، فقد كانت بحاجة لأحد يواسيها. وقبل أن يقترب منها، رن هاتفها. مصطفى. "مين." فرح باستغراب. "دا عمي. أكيد في حاجة حصلت." مصطفى. "طب ردي عليه." فرح. "أيوه يا عمي." عبدالرحمن. "مالك يابنت؟ لا بتيجي تزورينا ولا بتتصلي...... إيه الناس دي نستك أهلك ولا إيه." فرح. "لا مش كده يا عمي. والله أنا أصلاً كنت جاية بكرة." عبد الرحمن. "ماشي، نشوفك بكرة. يلا سلميلي على جوزك." فرح.
"الله يسلمك. حيوصل." مصطفى. "قالك إيه." فرح بمزاح. "قول سبحان الله........ عمي بيسأل عليّ. تصدق." مصطفى بابتسامة. "سبحان الله."
في صباح اليوم التالي، في المحكمة، تم طلاق كل من فرح ومصطفى. غادرا المحكمة تحت أنظار عمها. ظن أن ما تحدثت به نور صحيح. استقلت تاكسي متوجهة إلى بيت والدتها. وفي الطريق، لاحظت أن هناك سيارة ما تتعقبها. لم تعرها اهتماماً، لكن سرعان ما بدأت تلك السيارة بمراوغات على سائق التاكسي ليقطع الطريق وينزل منها عمها. كانت فرح قد اتصلت بمصطفى. مصطفى. "فرح دا أنا سيبها من شوية..... الوو. أيوا يا ف....... قاطعه صراخها.
"الحقني يا مصطفىىىى. عمي عايز يق........ انقطع حديثها وأقفل الخط. مصطفى بصراخ. "فرااااااح. رديييي يا فراااااااااح." اتصل مصطفى بوالده. "الوو. أيوا يا بابا. عبدالرحمن خطف فرح وح يقتلها أكيد." حامد. "انت بتقول إيه. عمها ح يخطفها ليييه." مصطفى. "أكيد ح يقتلها عشان أطلقت من ثلاث شهور بس... يا بابا. إحنا لازم نعمل حاجة ونوقفه." حامد. "طيب تعال البيت و نفكر ح نتصرف إزاي." كريمة كانت تجلس أمام حامد تستمع لمحادثته مع مصطفى.
كريمة. "إيه يا حامد؟ مين اللي اتخطف." حامد. "مصطفى كان بيقول إنه عبدالرحمن خطف فرح وعايز يقتلها." كريمة ضربت صدرها بيدها. "يا لهوي! البنت مش ح تسلم من إيده." حامد. "ماتخافيش. هو عمها ح يضربها آه بس مش لدرجة إنه يقتلها." كريمة. "انت عارف أكتر مني وسخته ح توصلوا لفين." دخل مصطفى إلى البيت مسرعاً. مصطفى. "عملت إيه يا بابا؟ اتصلت بمعارفك؟ إحنا لازم نتصل بالبوليس... أنا نسيت أتصل عليهم حتى." كريمة.
"انت عرفت إزاي إنه عمها لخطفها." مصطفى. "اتصلت عليا وهي بتصرخ وتقولي الحقني عمي ح يقتلني." كريمة. "طب أهدى كدا. يمكن لما قالت له إنها أطلقت كان بيضربها زي ما بيعمل كل مرة. إحنا نستنى ونشوف يمكن ترجع تتصل بيك بعد ما يسيبها." مصطفى باستغراب.
"بس هي اتصلت بعد ما خرجنا من المحكمة بشوية. يعني ما لحقتش توصل البيت علشان تقوله إنها أطلقت. يعني أكيد هو كان عارف قبل كدا. مش بعيد كان بيستناها برا المحكمة. وأنا اتصلت على والدتها وعرف إني وحدها بالبيت وكانت بتتكلم عادي ومش عارفة حاجة. يعني فرح ما وصلتش البيت أصلاً... أخدها عمها من الشارع وأنا خايف يقتلها ويرميها فأي حتة منعرفش مطرحها فين." حامد. "طب أهدى وفكر معايا حنتصرف إزاي." كريمة بخوف. "اتصل بمازن وقوله."
مصطفى بالاستغراب. "نعم؟ هو ماله؟ اتصل عليه ليه." كريمة. "ححكيلك بعدين. اتصل واديهولي أنا أكلمهم." مصطفى. "هو في حاجة أنا معرفهاش." خطفت كريمة الهاتف من يده واتصلت بمازن. مازن. "الوو." كريمة. "أيوا يا مازن يا ابني. أنا كريمة مامت مصطفى." مازن. "أهلاً يا مدام كريمة. ازيك." كريمة. "أنا اتصلت بيك عشان أقولك..... إن عبدالرحمن خطف فرح." مازن وهو يقف مرعوباً ويتحدث بانفعال. "انتي بتقولي إيه." كريمة.
"والله هو دا اللي حصل. انت عندك معارف ساعدوك لما والديك اتخطفوا ولقيتهم بسرعة. عايزينك تكلمهم عشان نلاقيها بسرعة." مازن. "طيب. أنا ح اتصرف. ممكن أكلم مصطفى." كريمة. "أهو معاك." مصطفى. "أيوا يا مازن. تقدر تساعدنا." مازن. "ححاول وإن شاء الله نلاقيها قبل ما يعملها حاجة." مصطفى. "إن شاء الله. وأنا موجود. قولي انت فين وأنا أجلك." مازن. "أنا في المستشفى بس خارج دلوقتي حالا. نلتقى عند بيت فرح." مصطفى. "ليه؟ مازن.
"تعال وبعدين تعرف." أقفل الخط واتجه راكضاً إلى بيت فرح. عند فاطمة، دق الباب لتفتح فتجد رجلاً طويلاً بعضلات يسألها. "جوزك فين." فاطمة. "هو في الشغل بس زمانه راجع. استناه برا و...... مازن وهو يدفع الباب. "لا حستناه هنا." دخل وجلس على الأريكة. فاطمة بانفعال. "انت بتعمل إيه يا بني؟ ما يصحش كدا. أنا ست لوحدي. و...... قاطعها دخول مصطفى. "ما تخافيش يا خالتي. أنا هنا." فاطمة بخوف وهي تنظر إلى مصطفى وبصوت باكي.
"فرح حصل لها حاجة صح." مصطفى. "ما تخافيش يا خالتي. هي حتكون كويسة إن شاء الله." مازن بخوف وبصوت مرتجف. "أبوس إيدك يا خالتي. قوليلي على أي مكان ممكن عبدالرحمن ياخد فيه فرح. أي مكان تعرفي إنه جوزك يروحله..... قوليلي عليه. ممكن آخدها عليه." فاطمة ببكاء. "أنا كان قلبي حاسسني. بعد مكالمة امبارح." مصطفى. "مكالمة إيه." فاطمة. "انت طلقت فرح النهاردة صح." مصطفى. "أيوا..... فرح قالتك مش كده." فاطمة وهي تشهق.
"معناها كلامها كان صح." مصطفى بانفعال. "انت بتقولي إيه؟ مكالمة مين.... ومين لي كلامها صح." فاطمة بصوت يرتجف. "أصل امبارح كلمته وحدة..... قالت إنها فاعلة خير وقالتله إن بنت أخوه عايبة وبكرة حتطلق.......... وإنه خليتها عندك تلات شهور اللي فاتت علشان عمها ما يساحلش إنهم يتكلموا على شرفه." كان مازن مصدوماً من كلامها لأنه تأكد أن عمها سيقتلها مردداً ببكاء.
"دا أكيد قتلها. لو كانت مسألة طلاق يمكن كان حيرحمها. بس دي مسألة شرف يا مصطفى." ووقع على الأرض يبكي، فقد فقد طفله. مصطفى. "قوووووووم. قوم. متبكييش زي النسوان. إحنا لسه معرفناش إنه قتلها. لازم نلحقها. قوووم." ثم توجه بحديثه إلى فاطمة. "انت تعرفي ليه اتصلت بيك." فاطمة بحزن. "سمعتها بتقوله....... مصطفى. "بتقوله إيه؟ انطقي." فاطمة. "نور بنت خالتك." مصطفى بصدمة. "سمعتيها قالت نور ولا حنين." فاطمة. "نور. والله مش حنين."
مصطفى بغضب. "نور مالها ومال فرح. لو كانت حنين كنت قلت إنها خافت. ما طلقهاش بس. نووور...... معلش حسابها بعدين...... يلا يا مازن فز خلينا ندور عليها." كان مازن يجلس على الأرض لكن سرعان ما تذكر المكان الذي خطف فيه عبدالرحمن والديه. مازن. "أيوا..... أيوا...... عبدالرحمن مايعرفش إنه فرح تعرفني أصلاً. أنا إزاي مخطرش على بالي إنه ياخدها نفس المكان اللي خطف فيه أبويا وأمي." مصطفى. "انت بتقول إيه." مازن.
"يلا معايا. مش وقته. إحنا ممكن نلحقها فعلاً. اتصل بالبوليس خليه يلحقنا." انطلق مازن مع مصطفى بسيارته، كان يقود بسرعة قصوى. مصطفى. "يا ابني خف شوية مش كدة..... حنموت قبل ما نلحقه." مازن. "حألحقها. مش حخليها تضيع مني." كان مصطفى يرى حب مازن لفرح. لم يتوقع أنه سيكون عاشقا لا محبا. تأكد أنه من يستحقها حقاً. تمنى أن يجدها حية لتنعم بحياة سعيدة هي الأخرى مع عاشقها.
في إحدى الجبال، داخل بيت خشبي قديم، كانت تجلس على كرسي مربوطة اليدين والقدمين، فاقدة للوعي. ويجلس هو بقربها يحمل سكينًا يتوعد بقتلها. سكب عليها دلوا من الماء لتستفيق وهي تأخذ نفسًا طويلاً. عبدالرحمن بغضب. "فيقي يا عايبة. انت مش حتموتي دلوقتي. لازم تتعذبي الأول. بقا انت تطعني شرفي يا كلبة." فرح بخوف وبكاء. "هو أنا عشان أطلقت يبقى طعنت شرفك." عبدالرحمن بغضب. "هو طلقك بعد تلات شهور ليييه....... عشانك عايبة......
بس طلع محترم وسابك عشان الناس متتكلمش في شرفي وسمعتي." فرح بصدمة. "انت بتقول إيه." عبدالرحمن. "نور قالتلي إنك عايبة وإنه مصطفى ح يطلقك النهاردة." فرح بصدمة. "نووور....... أنا أنا بنت يا عمي. والله بنت. وأنا أصلاً لسة زي ما.... أنا مصطفى ما لمسنيش. والله." عبدالرحمن. "انت حتستعبطي يا بنت. وهو طلقك ليييه." فرح. "يا عمي والله زي ما بقولك. خدني عند أي دكتور وهو حيأكدلك كلامي." عبد الرحمن بغضب.
"انت فكراني غبي. أيوا أخده عند الدكتور علشان تعملي بلاغ إني كنت عايز أقتلك. مش كدة." وكانت صفعة قوية على وجهها أسقطتها أرضًا بكرسيها حتى نزف أنفها. كان ينظر إليها بقرف. وبعد قليل رفعها ليجلسها مرة ثانية. ثم خاطبها قائلاً. "دا انت حتشوفي عذاب إنما إيه...... أنا كنت بفكر في حاجة. حطفي النار اللي جوايا. بس عشان هي نار مش حطفيها غير النار اللي زيك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!