الفصل 15 | من 17 فصل

رواية احبك يا فرحتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زينب الجزائرية

المشاهدات
22
كلمة
1,926
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

نظرت فرح إلى الصورة بحزن: "هي دي صورة أبوهم؟ مصطفى: "أيوا، هو." فرح: "يا خسارة، مش هو." مصطفى: "معلش، متزعليش. إحنا ندور عليه ونشوف يمكن نلاقيه ويكون عايش بجد. وكويس إننا مقلناش لمازن عشان ميتأملش على الفاضي، صح؟ فرح: "أيوا، معاك حق."

مر أسبوع على عملية حنين، وقد أظهرت نتائج فحوصاتها أملاً في تحسنها. اتفق مازن وفرح على أن يكون يوم الخطوبة بعد خروج حنين من المستشفى، لكي يتمكن كل من مصطفى وعائلته من مرافقة مازن إلى بيت فرح بعد الاطمئنان على حنين. جاء يوم الخطبة، وكان الكل يجلس في غرفة الضيوف. فاطمة: "أهلاً وسهلاً يا ابني، شرفتوا." مازن: "أهلاً بيكي يا خالتي."

دخلت فرح إليهم وهي تحمل صينية القهوة في يدها. كانت ترتدي فستاناً أحمر طويلاً بأكمام وتربط شعرها على شكل كعكة، وتضع القليل من المكياج ليبرز جمالها. كان مازن ينظر إليها دون أن يرف له جفن، كأنه يرى ملاكاً. وكزه مصطفى في كتفه وهو يهمس في أذنه: "مالك يا عم؟ تنحت كده ليه؟ ثم تحدث بصوت مرتفع: "إحنا آسفين يا جماعة، بس ولدنا معجبتهوش سلعتكم." فرح: "نعم يا خوي؟ مازن وهو يضربه في بطنه: "لا، عجبااااني! أنت مالك يا خيي؟ مصطفى:

"كح كح كح كح... بهزر والله." حامد: "بس انت وهو. طلباتكم يا فاطمة كلها مقبولة، ومازن مستعد يقدم اللي أنتو بتطلبوه. مش كده يا مازن؟ ولا إيه؟ مازن: "آآآآه، طبعاً، أكيد." فاطمة بحزن: "بس يا ابني، ما يصحش كمان متجيبش حد من عيلتك. يعني، لا مؤاخذة، كل اللي معاك مش من أهلك." مازن بتلكّؤ وحزن: "بببس يا خالتي، أنتِ عارفة إنه أهلي كلهم متوفيين." فاطمة: "وأنا لو عايزني أوافق، يبقى تجيب حد من عيلتك." مازن كان يحبس

دموعه وهو يوجه كلامه لفرح: "قولي حاجة يا فرح." فرح بدموع: "خلاص... أنا مش قادرة." مصطفى: "خلاص يا خالتي." نهضت فاطمة من مكانها واتجهت إلى غرفتها، ليخرج رجل من نفس الغرفة. وتسمر مازن مكانه ودموعه على خده. أيمن: "مش عايز تحضن أبوك يا مازن؟ نظر مازن إلى فرح ومصطفى، ثم ركض إلى والده ليحتضنه ويقبل رأسه. مازن: "أنت كنت فيين يا بابا؟ فرح: "مازن، أبوك عنده فقدان ذاكرة، يعني مش فاكرك الصراحة." مازن بحزن:

"مش مهم، المهم إنه طلع عايش." أيمن: "أنا آسف يا ابني، بس هحاول أفتكر كل حاجة إن شاء الله. وأنا بصراحة جبت سِتّك معايا، الحجة حليمة. هي اللي عالجتني وخليتني عندها وعاملتني زي ابنها." مازن قبل أن يديها ثم رأسها: "أنتِ تنورينا يا ستي." فرح: "وهي اللي عالجتني أنا كمان وخلتني عندهم الأربع شهور اللي فاتوا." مازن: "إنتوا عرفتوا إزاي؟ فرح:

"يلا نقعد وأحكيلكم كل حاجة. أولاً، أنا اليوم اللي كنت راجعة فيه، قالي عم أيمن إنه فاقد الذاكرة، وإنه طنط حليمة لقيته مرمي ومضروب على راسه. وكمان، لما زرت عمي في السجن، قالي إنه مقتلش أبوك. ولما كنت أنا ومصطفى في المستشفى، قالي إنك مش لاقي جثة أبوك، وإنه مامتك الله يرحمها هي اللي قالت كده لما انضرب على راسه قدامها، يعني هي كانت فاكراه ميت، مش متأكدة." طاطأت رأسها وأكملت:

"وكمان، لما جيتلك البيت عشان أقولك اللي قاله عمي، وأنا طالعة لمحت صورته." ثم أكملت بابتسامة: "ولبست دور كونان وبدأت أجمع ده مع ده، ومصطفى كمان ساعدني لما جابلي صورة أبوك." فلاش باك. نرجع لورا شوية ونوقف عند مصطفى وفرح وهما بيشوفوا صورة. فرح بابتسامة: "أنا بهزر يا مصطفى. والله أبوه هو أيمن ابن طنط حليمة." مصطفى: "ده وقت هزار؟ أنتِ تانية. بس الحمد لله. يلا خلينا نفرحه." فرح بحزن: "تصدق، أستاهل إني بهزر معاك. بس...

لأ، إحنا هنقول لأيمن الحقيقة، وإنه لقينا أهله. واليوم اللي يجي مازن يطلبني فيه، نخلي أيمن ييجي وهو يتكلم عليا على أساس إنه أبوه، يعني، وتبقى بدل الفرحة فرحتين. إيه رأيك؟ مصطفى: "إيه الدماغ دييي؟ يخرببببييييتك! فرح وهي تلوي شفاهها: "مش كنت غبية من شوية؟ مصطفى: "بهزر معاك يا جميييل." مازن من الخلف: "مين الجميل ده يلا؟ أنت بتعاكس مراتي؟ مصطفى بابتسامة: "لا لا، عيييب، أنت بتقول إيه؟ دي مرات أخويا." فرح وهي تجز أسنانها:

"حتخربلي الجوازة يا ابن العبيطة." ثم اتجهت إلى مازن: "لأ، هو مصطفى ما يقصدش. إحنا كنا بنتكلم على مفاجأة نعملها لحنين، وقولتله على كزا حاجة بس... وعجبته." ثم اقتربت منه وقالت: "وبصراحة، عجبتني كلمة مراتي دي." مازن: "طب يلا، مش تروحي بيتك؟ قاعدة بتعملي إيه؟ فرح: "لأ، أنا هستنى حنين لما تفوق." مازن: "بكرة شوفيها لما تبقى تفوق. يلا، قدامي." فرح: "لأ، أنا لازم أروح مع أمي. يلا، مع السلامة." مصطفى وهو يركض:

"خديني معاكي يا فرح." في صباح اليوم التالي، انطلق كل من مصطفى وفرح إلى بيت أيمن. وما إن دق الباب حتى فتحت حليمة. حليمة: "فرح، إنتي رجعتي؟ فرح وهي تحتضن حليمة: "أيوا، وحشتيني يا طنط. ازيك؟ حليمة: "أنا الحمد لله. طمنيني عليكي." فرح: "أنا زي ما نتي شايفة، الحمد لله. رجعت عند أمي." حليمة: "مين ده اللي معاكي؟ مصطفى: "أنا مصطفى، صديقها." فرح: "فين أيمن يا طنط؟ حليمة: "أهو، وراكي جاي." أيمن: "أهلاً يا فروحة، ازيك؟

أهلاً يا ابني." فرح: "الحمد لله. وانت عامل إيه؟ أيمن: "أنا الحمد لله. إيه، جاية تعزمينا على فرحك؟ فرح: "لأ، جاية آخدك عند ابنك." أيمن بصدمة: "يعني إيه؟ فرح: "يعني أنا عرفت أهلك مين. ثم بغمزة: يا حمايا." أيمن: "حماكي كمان؟ فرح: "أيوا، لأنه مازن محمد نور الدين خطيبي بيكون ابن حضرتك." أيمن: "اسمي محمد نور الدين؟ فرح: "أيوا يا عمي." احتضنته حليمة: "الحمد لله يا بني، مش قلتلك عمل الخير مش هيجيب غير الخير." أيمن:

"أيوا قلتي يا ماما، بس إزاي عرفتي؟ فرح: "إحنا ندخل الأول وبعدين نتكلم. ولا مش عايزة تشربينا حاجة يا طنط؟ حليمة: "لأ، اتفضلي يا حبيبتي. اتفضل يا بني." حكت فرح ومصطفى لأيمن، أو محمد، كل شيء. إلى اللحظة التي كانوا فيها. جمع أيمن أغراضه وأصر أن تذهب معه والدته حليمة. وانطلقوا إلى بيت مصطفى ليستضيفهم فيه، لأن حنين في المستشفى، وبعد خروجها تنتقل إلى بيت أمها لتع تني بها إلى حين خطبة فرح لمازن.

نعود إلى الحاضر في بيت فرح، وبالضبط يوم الخطوبة. فرح: "لما أنا ومصطفى عرفنا إنه والدك، عملنا مخططات كتير. وحبينا نخليها اليوم ده مفاجأة ونفرحك بيه، وتبقى الفرحة فرحتين." فاطمة: "أنا آسفة يا ابني، بس هما الاتنين قالولي أعمل كدا. ومتتصورش كانوا هيحرمطوك إزاي، بس لما شافوك اتأثرت قالولي خلااااص عشان منكملش في اللي كانوا هيعملوه، مش عشان أغير رأيي." مازن بابتسامة: "حصل خير يا خالتي، ولا يهمك." نظر إلى فرح وقال:

"أنا مش عارف أقولك إيه الصراحة. بجد، أنتِ نعمة نزلتلي من السما. اسمك فرح، وأنتِ فرحتي بجد." فرح بغمزة: "أهلاً." مازن: "المأذون فين؟ ضحك الجميع على كلامه، ولكنه كان مجنوناً حقاً. أحضروا المأذون وتم كتب الكتاب في تلك الليلة. وما إن سمع (بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما خير) ، حتى سحب فرح إلى أحضانه وهو يهمس في أذنها: "بحبك أووي يا فرحتي." كانت فرح تبادله الحضن في خجل. فالكل كان ينظر لهما. فرح:

"مازن، الكل بيطلع علينا." سحبها من حضنه: "ماشي... خلاص، بقيتي مراتي يا فرح." طاطأت رأسها خجلاً. أخذ مازن يدها وقال: "يلا، إحنا نستأذنكم يا جماعة." فاطمة: "على فين؟ مصطفى: "استنى شوية يا عم النحنون، مش كده؟ لما تعملها فرح، تبقى تاخدها." مازن: "لأ، أنا عايز آخدها نتعشى بره. بس... أنتو مخكم راح لبعيد." فاطمة: "أيوا كدة، اعقل." خرج كل من مازن وفرح متجهين إلى البحر، فهو أكثر مكان تحبه. مازن: "أنا محضرلك مفاجأة."

فرح بفرحة: "مفاجأة إيه؟ مازن: "هي مش قد المفاجأة بتاعتك، بس لأني مش خبير في المواضيع دي وأول مرة أعمل مفاجأة لست، إن شاء الله تعجبك." فرح بغمزة: "أول مرة... إنت متأكد؟ ابتسم مازن ورفع يده عالياً، وبدأ يعد بأصابع يده في صمت: واحد، اتنين، ثلاااث. وهنا بدأت الألعاب النارية في الهواء.

كانت فرح تنظر إليهم بفرحة وعينيها تدمع. لم تتخيل أن يحدث لها هذا، فل طالما كانت تشاهد مثلها في المسلسلات فقط. وحين انتهت الألعاب النارية، نظرت إلى مازن بحب. فرح: "مفاجأة جميلة جداً." أخذ مازن يمسح دموعها: "ششش، مش عايز أشوف دموعك أبداً بعد النهاردة. خلينا نروح على مطعم نتعشا... وبعدين، لسة المفاجأة مخلصتش."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...