الفصل 14 | من 17 فصل

رواية احبك يا فرحتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زينب الجزائرية

المشاهدات
24
كلمة
1,428
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

مازن بخجل: طبعًا اتفضلي. جلست فرح في كرسي ليتحرك ويجلس هو في الكرسي المقابل لها. كان يطأطئ رأسه، لم يستطع النظر إلى وجهها بسبب ما فعله. ساد صمت بعض الوقت وكل طرف ينتظر الآخر ليبادر بالكلام. كسرت فرح هذا الصمت. فرح: عظم الله أجركم... ما كنتش أعرف إن والدتك توفت. مازن: أجرنا وأجركم. أنا أنا بجد آسف يا فرح. نزل على ركبتيه وجعل رأسه على ركبتيها لتنزل دموعه غصبًا عنه. مازن بحزن: أنا كنت فاكر إني مش هشوفك...

وفقدان أمي زاد عليا، والله ما كنت بوعيي. أنا بجد آسف... أنا أنا مش كده والله... سامحيني يا فرح، ما تسبينيش والنبي. أنا حاسس إني بقيت لوحدي مرة ثانية. دمعت عيني فرح ونزلت أيضًا على ركبتيها. رفعت رأسه بين كفيها وهي تنظر إليه بحيث كان وجهه مقابلًا لوجهها. أخذت تمسح دموعه. فرح بابتسامة: مين قال إني هسيبك؟ بس عايزة أطلب طلب. مازن بفرحة: طلب بس، أنتِ تأمري. فرح بحزن طفولي: ممكن تتجوزيني؟ مازن بصدمة: نعم؟ ...

قومي اطلعي برا بسرعة. لم تصدق فرح ما تسمعه. سحبت يديها من وجهه وقالت: أنت بتقول إيه؟ مازن بابتسامة: أنا مش ضامن نفسي... كلمة زيادة هتكون دخلتك دلوقتي. ضحكت فرح: أنت مجنون؟ ... خضيتني يا شيخ. مازن بحب: مجنون بيكي. وبصوت مرتفع: يلااااا بسرعة. كانت فرح تركض ناحية الباب لتلتفت عند سماع صوته. مازن: فرح... تقبلي تتجوزيني النهاردة؟ فرح بابتسامة: يا ريت... بس إحنا لازم نستنى لحد ما نشوف حنين ونتطمن على صحتها. مازن: حاضر.

فرح: يلا باي. مازن: فرح. فرح: أيوا. مازن: أنا بحبك. اكتفت بابتسامة وخرجت فرح دون أن ترد عليه. وما إن أغلقت الباب حتى أخذت تقفز من الفرح والسعادة. كان يتمنى لو سمعها منها مرة واحدة فقط. كان يهم بالخروج هو أيضًا. وما إن فتح باب مكتبه وجدها في تلك الحالة. مازن: أنتي لسه هنا؟ فرح بصدمة: ممم... ما أنا كنت رايحة... وأخذت تركض في رواق المشفى تحت ضحكات مازن الذي كان فرحًا أكثر.

خرجت حنين من عملية ناجحة. وجدت فرح أن الكل سعيد ويحمدون الله على سلامتها. اقتربت من مصطفى. فرح: الحمد لله على سلامتها... مش قلت لك مش هتسيبك. مصطفى بابتسامة: أيوا قلت... وأنتي حصل معاكي إيه؟ فرح بابتسامة: خلاص، اتقدمت له. مصطفى بصدمة: بتتكلمي بجد ولا بتهزري؟ فرح: آه والله، تقدمت له. هو أنا هفضل استناه لحد امتى؟ وبعدين مش أنت اللي قلت لي ما تسيبهوش يضيع منكم؟ مصطفى: أيوا قلت... بس مش كده...

كنتِ تقلّي عليه شوية. يخربيتك، مش لدرجة تتقدمي له يعني. فرح: بلا تقل بلا نيلة... لو كملت في زعلي منه ما كنتش حشوف ضفره طول عمري. مصطفى بقهقهة: أنت العيلة اللي كنتي عندها لحست لك دماغك. أنا حاسك مش فرح اللي أنا أعرفها. فرح بجدية: لا، بس لما الإنسان يقرب من الموت يعرف إن الدنيا يومين، ليه ما نعيشهمش زي ما إحنا عايزين؟ مصطفى: معاكي حق. وإمتى الفرح إن شاء الله؟ فرح بغمزة: لما تقوم حنين بالسلامة.

مصطفى: طيب، أنا هروح هنا وراجع. فرح: جيب لي معاك حاجة أتاكل والنبي. مصطفى بهزار وبصوت مرتفع: متقولي لجوزك، أنا مالي. نظر الكل إلى فرح. فاطمة: أنتي اتجوزتي يا فرح؟ فرح: ممم... قاطعتها كريمة: ومن غير ما حد يعرف؟ أنتي متجوزة في السر؟ فرح: يا طنط... ثم قاطعها حامد: كدا عيب يا بنتي. أمك ما ربتكييش كدا. أم حنين: داه أنتِ اللي نصحتي حنين عشان ما تتجوزش غصب عن أهلها، يبقى أنتي اللي تعمليها.

فاطمة ببكاء: ما كنتش عارفة إني رخيصة عندك. على الأقل كان لازم تعرفيني. أنا... كانت فرح تنظر إليهم بصدمة لتصرخ: بااااااااااااس! أخذت حذاءها وأخذت ترميه على مصطفى الذي كان يغادر وعلى وجهه ابتسامة عريييضة وقالت: كله منك. ثم نظرت إليهم... والله يا جماعة بيهزر. أنتو استلمتوني كدة ليييه؟ يا ماما، أنا أقدر على زعلك. ثم همست في أذنها... بس في عريس هيتقدم لي الأيام دول. فاطمة بغمزة: مين يا بنتي؟

فرح بابتسامة عريضة: دكتور مازن يا ماما. فاطمة قامت باحتضانها وبصوت عالٍ: مبروك يا بنتي، مبروك يا حبيبتي. كريمة: بتبركيلها على إيه يا فاطمة؟ فاطمة: بنتي هيتقدم لها دكتور قد الدنيا. بدأ الكل في تهنئة فرح واحتضانها وهي خجولة وتتوعد لمصطفى: وديني ما أنا سيباك يا مصطفى يا ابن كريمة. دق باب مكتب مازن. مازن: اتفضل. مصطفى بابتسامة: مبروك يا عرييييس. مازن بضحك: هي قالت لك؟ مصطفى: داه العيلة كلها عرفت.

مازن بقهقهة: الله يبارك فيك يا مصطفى. اتفضل اقعد. مصطفى: ما تفهمش كلامي غلط... بس أنا بجد عايز فرح تكون مبسوطة. مازن: فرح في عيني، مش هقصر معاها في حاجة. مصطفى: ودا العشم فيك... هتقدم لها إمتى؟ مازن: مش عارف... قالت لما حنين تقوم بسلامة. مصطفى: ماشي، عشان نجهز نفسنا ونطلبهالك من أهلها. مازن بفرحة: بجد، أنا مش عارف أقولك إيه.

مصطفى: متقولش كدا. أنت زي أخويا. وكفاية اللي عملته معانا أنت كمان، وما قدمتش بلاغ عن أبويا مع إنه غلط في حقك كتير. مازن: أنا عارف إنه اللي عمله كان رد فعل متوقع. يعني أي واحد يفقد والده مش هنعرف رد فعله هتكون إيه. وكمان مامتك عملت الصح لما سمعتني مكالمته وهو بيتراجع عن القتل... لولا كدا ما كانش حيسلم من إيدي. وبعدين اللي عملها بياخد عقابه أهه. مصطفى: ... إلا قولي يا مازن، هو أنت لسه اعترفتش فين دفن جثة أبوك؟

مازن بحزن: أيوا لسه. بس والله مش ههدأ غير لما ألاقيها. عم فرح بيقول إنه ما اتقتلوش عشان يخفف الحكم عليه. مصطفى: طب مش يمكن صح؟ ما اتقتلوش و يطلع عايش؟ مازن: مستحيل. داه بقاله سنتين. وأمي الله يرحمها قبل ما تفوت في حالة صدمة قالت إنه ضربه وخلته سايح في دمه وهربت تجيب مساعدة. ولما رجعنا المكان مكانش في حد هناك. يمكن يكون دفنه في مطرح مش عارفين نوصله. مصطفى: طيب أنت عندك صورة لوالدك؟

ابعثها لي وأنا أتصرف. مش يمكن كمان يكون عايش. مازن: مع إني متوقعش، بس نجرب. مخسرناش حاجة. بعث مازن لمصطفى إحدى صور والده التي كان يحتفظ بها في هاتفه. ثم غادر المكتب ليتوجه إلى الحديقة حيث كانت تنتظره فرح. فرح وهي تركض مسرعة إليه: ها شفت الصورة؟ مصطفى: أيوا. فرح وهي تتجه إلى سيارته: طب يلا بينا عند أيمن. مصطفى: ليه؟ فرح: عشان نعرف إذا كان هو ولا لا. جذبها مصطفى إليه: شوفيها أنت بس. إيه الغباء دا؟

نظرت إليه فرح بطرف عينها: قول إنه أداني صورة، ما تقولش شفتها. مصطفى: يلا اخلصي. هو ولا لا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...