حنين بصدمة: إيه اللي بيحصل ده؟ مصطفى: قلت لها إنها عاملة عملية ولازم ترتاح، بس هي مبتسمعش الكلام. حنين بضحك: كان لازم تسمعي الكلام يا فرح. فرح وهي ما زالت بين ذراعي مصطفى: انت بتضحكي يا هبلة... لو كنت مكانك كنت قطعتك. مصطفى في أذنها دون أن تسمع حنين وهو يضعها على السرير: ليه بتغيري علي؟ فرح: تعالي يا حنونة خدي جوزك يا حبيبتي. حنين: عجبتني كلمة جوزك دي الصراحة. كان مصطفى سيتحدث لكن قاطعه طرق على الباب. فتح فوجد أهله.
تجمع الكل في غرفة فرح. كريمة: صباح الخير. حنين وفرح: صباح النور. حامد: انتوا إزاي متقولوش إنها عاملة عملية؟ إحنا أهل ولا بطلنا... يعني لو مش حنين كلمت أمها إنها حتبات عندكم مكناش ح نعرف. فرح: لا طبعًا يا عمي، بس مكنتش عايزة أقلقكم معايا وخصوصًا... وبدأت في البكاء. كان الكل مندهش، حتى مصطفى لم يفهم ما سبب بكائها. كريمة: فيه إيه يا حبيبتي مالك؟ حامد: مالك يا بنتي حصل إيه؟ مصطفى زعلك؟ فرح وسط بكائها: لا يا عمي.
كريمة: اتكلمي يا بنتي خضيتيني عليكي. فرح وهي تمسح دموعها وتحاول كتم شهقاتها: أصل الدكتور اللي عملي العملية طلب تحاليل وعرف منهم إني عندي تكيس في المبايض، وقال إنه أنا مش حأقدر أكون أم. كان الكل مصدومًا، حتى مصطفى وحنين نظروا إلى بعضهما وفهموا أنها قد بدأت في تنفيذ الخطة. كريمة: انت بتقولي إيه؟ أكيد فيه غلط... خفي بس وناخدك على دكتور شاطر ونتأكد. بس مين الدكتور اللي عمل لك العملية؟
فرح: دكتور مازن محمد نور الدين. حأرجع مع مصطفى عنده ونتأكد. كريمة بصدمة وخوف ظاهرين: لا لا لا حأروح أنا وأنت. فرح ببكاء: طيب ماشي، لما أرتاح نروح مع بعض. كانت كريمة ستتكلم ولكن قاطعها مصطفى لينقذ الموقف. اتجه إلى فرح وضَمّها وأخذ يهدئ من روعها: خلاص يا حبيبتي. ثم وجه كلامه لوالدته: خلاص يا ماما نتكلم في الموضوع دا بعدين. كريمة بحزن: طيب ماشي، متزعليش. فرح أنا متأكدة إنه فيه غلط وهتشوفي.
نظرت حنين إلى فرح باستياء وكأنها تقول إن الخطة فشلت. مصطفى: يلا نخرج برا ونخلي فرح ترتاح. خرج الكل إلى الصالة وتحدثوا في هذا الموضوع مطولاً حتى غادر الجميع. ومعهم حنين، دخل مصطفى إلى غرفة فرح. وكانت حنين على الهاتف معه. مصطفى: ادينا ح ننكشف. فرح: لازم نلاقي حل قبل ما نتفضح. حنين بخوف: أنا قولتلك إنها مش زابطة، حنعمل إيه؟ خالتي ح تفرمني.
فرح: يوووه، ما بتفكريش غير في نفسك، ح نتفرم كلنا مش لوحدك. وبعدين أنا جالي فكرة دلوقتي. مصطفى: إيه هي؟ فرح: نتصل بدكتور مازن. نظر مصطفى إليها رافعًا حاجبيه: لا لا لا مش ح أدخله في خطتنا طبعًا. فرح: ملناش غيره يساعدنا. حنين: ليه؟ انت تعرفه يا مصطفى؟ مصطفى: لا معرفوش، بس خايف يدخل حد تاني الخطة ونتفضح. فرح: أنا ح أتكلم معاه في التليفون وأقوله نلتقي بكرة في كافيه وأحكيله الحكاية وبعدين نشوف إذا كان حيوافق ولا لأ.
حنين: تفتكري حيوافق؟ بس نجرب، مش حنخسر حاجة. مصطفى بحزن: طيب أما نشوف آخرت الحكاية دي إيه. اتصلت فرح بالدكتور مازن واتفقوا على ميعاد اللقاء. كان فرحًا جدًا باتصالها، فهو الآخر قد أحس بشيء ناحيتها لم تفارق خياله أبدًا. قرر قبلًا أن يبادر بالكلام معها، ولكن تراجع لأنه يعلم أنها متزوجة. في صباح اليوم التالي، كانت فرح ومصطفى وحنين في كافيه عند البحر ينتظرون مازن. حنين: الدكتور دا طول على فكرة، أنا خايفة إنه ما يجيش.
في هذه الأثناء، كان مازن عند باب الكافيه يبحث بعينيه عن مكان جلوس فرح ليلمحها ويتجه ناحيتها. فرح: واخيراً وصل. حنين: هو فين؟ فرح بصوت منخفض: الملل اللي جاي ناحيتنا. يخرب بيت جماله. مازن: السلام عليكم. مصطفى بغضب: فرح احترمي نفسك، إنت لسة على ذمتي. فرح بانفعال: أحترم نفسي إيه؟ إنت معاك مزتك ومن الصبح عمالين حبِ فيَّ حبِ فيكِ وما قولناش حاجة. دلوقتي بقيت على ذمتك؟ مازن بصدمة: هو أنا جيت في وقت مش مناسب ولا إيه؟
فرح: وعليكم السلام يا دكتور، اتفضل حضرتك. إحنا آسفين. مازن: ولا يهمك، كنت فاكر إني ح قابلك لوحدك. فرح: أنا آسفة، أقدم لك مصطفى حامد حسنين، وحنين بتكون بنت خالته. مصطفى وهو يمد يده ليصافح مازن: مصطفى حامد حسنين جوزها. فرح بغضب: على ورق وبس. حنين بحزن: مالكم انتوا الاتنين. مازن: هو فيه إيه؟ فرح وهي تنظر إلى مصطفى بغضب: اسكت بقا خلينا نخلص، أبوس إيدك.
ثم نظرت إلى مازن: بصراحة يا دكتور، إحنا عايزين مساعدة منك، وأتمنى ما ترفضش. مازن: على حسب المساعدة حتكون إيه. حكت فرح لمازن كل قصتها، من خطبتها إلى زواجها إلى الخطة التي وضعوها. مازن: والمطلوب؟ فرح: أصل حماتي مش مقتنعة وعايزة تيجي معايا للعيادة وتكتشف بنفسها إني عاقر. وبصراحة عايزة أجلك العيادة وانت تقولها إن اللي قلته صحيح. مازن: بصراحة كدا مش عارف أقولك إيه. فرح بترجي: والنبي وافق، عايزين نجوزهم ونخلص. مازن: وانتِ؟
فرح باستغراب: أنا مالي؟ مازن: ح يحصلك إيه؟ فرح بفرحة: تصدق إنك أول واحد يسأل عني. وبمزاح: دا أنا عايزة أحضنك. بس أنا ومصطفى اتفقنا إننا نتطلق أول ما يتجوزوا، وح أرجع أعيش عند ماما. مازن: طيب الحمد لله. مصطفى بغضب: نعم يا خوي؟ مازن: أيوا كدا ح يبقى عندي أمل. حنين: أمل في إيه بالظبط؟ مش فاهمة حاجة الصراحة. مازن بابتسامة: كله في وقته حلو. امتى ح تيجوا العيادة؟ فرح بخجل: ح أبقى أقولك أول ما أعرف.
غادر الكل من الكافيه واتجهوا إلى بيت مصطفى ومعهم حنين. رن هاتف فرح. مصطفى: مين بيتصل فيكي؟ فرح: دا دكتور مازن. حنين بغمزة: أيوااااا بقا دكتور مااازن. فرح بصوت منخفض: بقولك إيه؟ هو ممكن يكون معجب بيا؟ حنين: يمكن. ردي عليه وافتحي أسبكري، عايزة أسمع. فرح: الو، إزاي حضرتك يا دكتور؟ مازن: دكتور إيه؟ قولي يا مازن. أنا الحمد لله. وفرحتي عاملة إيه؟ إنت كويسة؟ فرح بابتسامة عريضة وهي تحدث حنين بشفاهها فقط: بيقولي فرحتي.
ثم تحدث بصوت مسموع وهي تقفز فرحًا تحت أنظار مصطفى الغاضبة، لا يستطيع قول شيء فحنين موجودة. فرح: أنا أنا أنا الحمد لله. مازن: إنت لسة تعبانة من العملية، كان لازم ترتاحي في البيت. وموضوع مصطفى وحنين كنا نتكلم فيه بعد كدا. فرح بفرحة: لا أنا والله كويسة. أنا كنت ح أتصل بحماتي دلوقتي أشوف امتى حتكون فاضية علشان نيجي العيادة عندك. مازن: خلاص، لما تتصلي بيها كلميني. فرح: ماشي يا دكتور. مازن: يلا، خلي بالك من نفسك. باي.
فرح: إن شاء الله، باي. أقفلت الهاتف وهي تقفز فرحًا وتهز أكتافها كأنها ترقص. مصطفى بانفعال: إنتي صدقتي نفسك ولا إيه؟ ما تتعدلي يا بنت. قال معجب بيا قال. مش ممكن يكون عايزك شمال، قالها بغمزة. وأردف: وحدة متزوجة ما صدقت ح تطلق، ليه ما يكونش عايز يقضي له يومين معاكي وبعدين يرميكي؟ وهو أصلًا ح يحبك على إيه؟ واتبعها بابتسامة ساخرة. توقفت فرح عن الرقص ما إن سمعت حديثه،
لترد عليه بانفعال: عارفة إني غبية وعارفة كمان إني معنديش حاجة مميزة يحبوني عليها، بس اعرف كمان إني متربية ومش أنا اللي أخلي واحد يعدي بيا يومين ويرميني زي ما قلت. ولو خلّيتها تحصل فإنت مالكش دعوة بيا، خليك انت في حنين وبس. دا كان اتفاقنا من الأول. وبعدين انت مالك مستكتر عليا فرحة، خليني أحلم براحتي يا أخي. ودخلت غرفتها لتضرب الباب بشدة خلفها. حنين بحزن: إنت زودتها على فكرة، وبعدين مالك متغير كدا ليه؟
إنت حبيتها يا مصطفى؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!