الفصل 6 | من 17 فصل

رواية احبك يا فرحتي الفصل السادس 6 - بقلم زينب الجزائرية

المشاهدات
19
كلمة
1,366
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

فرح بتمسكن طفولي. ممكن توصلني؟ قهقهة مازن على فعلها وقال: طبعا طبعا، أنا آسف مرة ثانية. أخذ مازن فرح إلى بيتها، وكانت في السيارة تشكره لما فعله معها، بينما كانت عيون من الشرفة تراقبها. ودعت مازن ودخلت إلى البيت، وجدته بانتظارها. مصطفى بتعصب: فين كنتي؟ وما تقوليش إنك كنتي عند أمك، لأنك ما كنتيش عندها وأنا عرفت. ومين ده اللي وصلك؟ فرح بابتسامة وغمزة: انت بقيت بتغير عليا أهو. مصطفى بانفعال: بلاش غلط، كنتي فين؟ فرح:

صح، أنا ما كنتش عند أمي. قاطعها مصطفى: معناها كذبتي عليا ورحتي عنده. فرح بانفعال: احترم نفسك يلا، أنا أشرف من الشرف. أولًا ده دكتور مازن كان بيوصلني، وثانيًا أنا خارجة من عملية الزايدة، كنت في المستشفى. مصطفى: مستشفى إيه وعملية إيه؟ انت بتهزري صح؟ وما اتصلتيش بيا ليه؟ فرح: اتصلت، افتكر كدا. وهزت بإصبعها حول دماغها. وكنت بستنى دكتور حنين على فكرة. تذكر مصطفى اتصالها وقال: كنتي تيجي بتاكسي ليه؟ خليتيه يوصلك.

فرح باستهزاء: أصل جوزي حبيبي ما دانيش قرش أدفع لتاكسي بيه، وكنت مفلسة، والحمد لله لقيت ابن الناس وصلني، ولا كان زماني في الشارع. مصطفى: انت بتتكلمي جد ولا بتهزري؟ رفعت فرح قميصها وأرت له مكان العملية في بطنها. مصطفى بخجل: أنا بجد آسف والله. اتجه ناحيتها ورفعها بين ذراعيه. فرح: انت بتعمل إيه؟ نزلني. مصطفى: لا، انت تعبانة ولازم ترتاحي.

أدخلها إلى غرفتها، ووضعها على السرير، وجلس بقربها. نظر إليها مطولًا دون أن يرف له جفن، مما أخجل فرح. فرح: لو سمحت اطلع برا، عايزة أغير هدومي. مصطفى: أنا آسف. خرج مسرعًا من الغرفة محدثًا نفسه: إيه اللي عملته ده؟ أنا ما حبيتهاش، لأ لأ، أكيد لا. فرح وهي تأخذ نفسًا بعد خروجه: انت مش لازم تحبيه، مافيش حد بيحبك. هي كانت بصة بس. فوقي يا فرح، فوقي. وأخذت تلقي صفعات إلى وجهها.

غيرت فرح ملابسها واستلقت على السرير لتستريح. وبعد مدة سمعت دقات على باب غرفتها. فرح: فوت يا مصطفى، أنا خلصت. أحضر مصطفى صينية أكل ووضعها على السرير. كانت فرح تعتدل في جلستها ومدت يدها إلى الطعام لتأخذ لقمة تبدأ بها الأكل، لكن سرعان ما تلقت ضربة على يدها. فرح: مالك؟ لتكون جاي تتغدى عندي. مصطفى: ههه، لا، انت عيانة وأنا اللي ح آكلك بإيدي. فرح بحزن: والنبي يا مصطفى سيبني آكل لوحدي، مش عايزة... قاطعها مصطفى:

شششش، ح آكلك يعني ح آكلك. فرح: أنا مش عايزة حبك، عايزة نفضل زي ما كنا، مش عايزة أتعود عليك. نظر إليها مصطفى، لا يعلم لماذا أعجبه كلامها. كان يريد أن يأخذها في حضنه ويدفنها فيه، لكن فجأة دق الباب قطع تفكيره. مصطفى: أنا ح أشوف مين. فتح الباب ليجد أمامه حنين. حنين: مفاجأة صح؟ مصطفى: أهلين يا حبيبتي، اتفضلي. حنين: انت لوحدك؟ فرح فين؟ مصطفى: في أوضتها، هي تعبانة أصلها عاملة عملية زايدة. حنين: بجد؟ ما قلتليش ليه؟ مصطفى:

ما كنتش أعرف، عرفت دلوقتي بس. حنين: طب أنا ح أدخل أشوفها. دخلت حنين إلى الغرفة واحتضنت فرح. فرح: أهلاً يا حنين، إزيك؟ حنين: الحمد لله، انت زيك؟ ما قلتليش ليه إنك ح تعملي عملية؟ كنا وقفنا جنبك. فرح: ما كنتش عايزة أزعجكم، وكفاية اللي انتوا فيه، مش ح أزيد عليكم. مصطفى: انتي مجنونة؟ إزاي ح تزيدي علينا؟ فرح: خلاص. بس اعملي حسابك يا حنين، ح تباتي معانا النهاردة. قولي لماماك إني عاملة عملية وإني ح أبـاتي معاكي. حنين بفرحة:

أكيد طبعًا. مصطفى بتسرع وغضب: لا طبعًا. فرح وحنين في نفس الوقت: ليه؟ مصطفى بتأتأة في الكلام: عـ ـعـ ـشان ح نبتدي في الخطة ومش لازم تبات هنا عشان ميشكوش. فرح: بالعكس، دي ح تساعدنا في الخطة وح تشوف. مصطفى بزعل وهو يغادر الغرفة: اعملوا اللي يريحكم. حنين: ماله ده؟ فرح: سيبك منه، هو بس خايف عشان ح نبتدي في الخطة. قوليلي انت إزيك؟ حنين: أنا الحمد لله بقيت أحسن، والدكتور بيقول إني بتجاوب مع العلاج. فرح:

الحمد لله، ربنا يشفيك ويسعدك. باتت حنين مع فرح في غرفتها، واستيقظت فرح كعادتها على صلاة الفجر، ووجدت مصطفى ينتظرها ليصلي معها جماعة كما تعود. مصطفى: صباح الخير. فرح: صباح النور، نصلي جماعة؟ مصطفى: طبعًا، أنا مستنيكي أصلًا. فرح: طب أنا ح أصحّي حنين تصلي معانا. مصطفى: طيب. دخلت فرح إلى حنين لتوقظها، ولكنها أبت أن تستيقظ. وبعد عدة محاولات فاشلة، خرجت فرح إلى مصطفى. فرح: عجزت وأنا بصحّيها، مش راضية تصحى. مصطفى:

سيبيها على راحتها، يلا نصلي. بعد انتهاء صلاتهم، كانت فرح تحاول النهوض كأنها تريد الهروب من أي كلام معه. وعندما وصلت إلى الباب، جذبها إليه ممسكًا بخصرها. مصطفى: رايحة فين؟ فرح: رايحة أوضتي، سيبني. حنين هنا، انت عايز إيه؟ انت اتجننت رسمي، سيبني، حنين ح تقوم. أفلتها مصطفى وخرجت من الغرفة لتجد حنين أمام غرفتها. حنين: انت بتعملي إيه عند مصطفى؟ فرح بصدمة: كـ ـكـ ـنا بنصلي جماعة وصحيتك عشان تصلي معانا، مرضتيش تفوقي.

حنين بابتسامة: أنا قمت أهو، ح أتوضأ وأصلي دلوقتي. فرح: يلا قبل ما يفوتك وقت الفجر. علمت فرح ومصطفى أنها لم تسمع ما دار بينهما من حديث. أخرجت نفسًا طويلًا وهي تنظر إلى مصطفى بغضب وتلقي عليه بنعلها: كنا بنصلي. مصطفى بضحك على تصرفها وهو يريها الخاتم في يده وبصوت يكاد لا يسمع: انتي مراتي يا هبلة. اتجهت إليه فرح وأخذت فردة نعلها وغادرت غرفته.

في الصباح، استيقظت فرح واتجهت إلى المطبخ لتجده يحضر الإفطار، وقد تركت حنين نائمة. فرح: عايز مساعدة؟ مصطفى: لا، انت إيه اللي صحاكي؟ انت عاملة عملية، لازم ترتاحي. ح تروحي أوضتك، وح أجيبلك الإفطار لحد عندك. فرح: مش ح أفضل في السرير على طول، سيبني أفطر هنا. مصطفى: تروحي لوحدك ولا أشيلك؟ اختاري. فرح: اقتربت منه بابتسامة، مش ح أروح وح أفطر هنا. مصطفى بابتسامة مخيفة: يبقى جنيتي على نفسك.

وأقترب منها ليحملها، ولكن سرعان ما تلاشت ابتسامته حين نادت حنين وهي ترفع حاجبها. فرح بصوت مرتفع: يا حنين، تعالي نفطر. اقترب منها أكثر. لم يكترث بمناداتها وذهب إليها وحملها بين ذراعيه، وأخذها إلى السرير تحت أنظار حنين. حنين بصدمة: إيه اللي بيحصل ده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...