الفصل 27 | من 29 فصل

رواية احفاد البارون الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ايمان جمال

المشاهدات
28
كلمة
2,696
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

أدهم خرج من الحمام بس للأسف شاف آيه وهي بتخبي حاجة في رف هدومها، بس معملش أي ردة فعل ولا سألها. آيه بتوتر: حبيبي جيت امتى؟ أدهم بهدوء: من شوية بس لاقيتك قاعدة مع ملك، محبتش أقومك. آيه قربت منه: يعني لو أنا ما قومتش ليك، هقوم لمين؟ أدهم بهدوء: ماشي. آيه مستغربة هدوئه: مالك؟ أدهم قعد على السرير: أبداً، مفيش، إرهاق بس من الشغل. آيه: طب ياحبيبي نام شوية. أدهم: أنا فعلاً هنام. آيه: طب تحب أفضل جنبك؟

أدهم: لأ، روحي اقعدي مع البنات وأنا هنام. أدهم نام، وآيه قفلت الستاير. بس أول ما آيه خرجت، أدهم قام من مكانه وفتح الدولاب وشال الهدوم، وكان تحتها شريط حبوب منع الحمل. أدهم كان عارف شكله، بس من صدمته قال لازم يتأكد إذا كان هو أو لأ. وفتح جوجل وبحث على اسم الحبوب، وللأسف طلع هو حبوب منع الحمل. أدهم بيكلم نفسه بصدمة: معقول آيه مش عاوزة تخلف مني؟ أمل في أوضتها حاسة بتعب في معدتها وكل شوية بتستفرغ (بترجع)

. وطبعاً ده من الحمل، والدكتورة قالت لها ده شيء طبيعي. ومسكت تليفونها ورنت على ملك، وراحت لها أوضتها بسرعة هي وآيه. ملك: في إيه؟ أمل: تعبانة أوي. آيه: طب يلا نروح للدكتورة. أمل: أنا كلمتها قالت لي إن ده طبيعي عشان الحمل، بس أنا تعبت من كتر إني بستفرغ كل شوية. ملك: طب تعالي اقعدي ياحبيبتي وهتبقي كويسة. أمل قعدت معاهم، بس هي برضه لسة مش مرتاحة وتعبانة أوي، وشريف طبعاً كان في المستشفى. آيه: طب نكلم شريف طيب؟

أمل: لا، هو عنده شغل مش عاوزة أقلقه. إسلام وآسر خلاص جهزوا الشنط، وهيمشوا بكرة. على قد ما هما زعلانين إنهم رايحين الجيش، بس زعلانين أكتر إنهم هيبعدوا عن جو العيلة اللي من صغرهم عايشين فيه. آسر بحزن: معقول هنقعد الفترة دي كلها بعيد عنهم؟ إسلام: زي ما بابا قال، لازم نكون رجالة ونعيش بعيد عنهم شوية. آسر: يعني الرجولة مش هتكون غير بكده؟ إسلام: آسر والنبي أنا مش ناقص، فخليني ساكت أحسن.

في المسا، فهد من ساعة ما وصل وهو مقعد ليل جنبه وكأنها هتهرب منه. علي خرج من أوضته وبيكلم فهد وجاسر: أنا خارج أقعد مع أصحابي شوية، تحبوا تخرجوا معايا؟ فهد: واسيب مراتي؟ ده يبقى عيب في حق الفهد. علي ضحك وبص لجاسر: وانت ياجاسر؟ جاسر: ده أنا أخو الفهد برضه، ماينفعش أسيب مراتي. آمال بتضحك عليهم أوي، وبصت لعلي: شايف مش حضرتك اللي سايبني وخارج؟ علي بص للشباب واتكلم بغضب: عاجبكم كده؟

فهد ضحك: أنا بقول إن حضرتك تلحق تخرج بدل ما حماتي تغير لك رأيك. علي ضحك وسابهم وخرج. وتليفون فهد رن وقام يرد، وكان مصطفى. مصطفى: طمني. فهد ضحك: أنا لسة ماعملتش حاجة، ماتنساش إن مهمتي صعبة. مصطفى: أنا مش قادر أستنى والله، أجي أقول لهم أنا. فهد: على فكرة سارة عرفت، بس ردة فعلها مش حلوة خالص. مصطفى بقلق: يعني إيه؟ فهد بهدوء: يعني لما سارة ترفض الموضوع، تفتكر أكمل هيكون إزاي؟ مصطفى: والنبي يافهد حاول تتصرف وتقنعه.

فهد: حاضر، وربنا يستر على جدي. مصطفى: هو عارف إن مش زي أخويا وإني في حالي. فهد: إن شاء الله خير، أنا عند أهل مراتي وهارحع القصر بكرة وهتكلم معاهم، وإن شاء الله خير. مصطفى: طب ابقى طمني والنبي. فهد: حاضر. فهد قفل وبص وراه شاف ليل واقفة. فهد: في إيه؟ ليل: كنت بتكلم مين؟ فهد: ليه؟ ليل: كدا. فهد بهدوء: كنت بكلم مصطفى، ماتقلقيش مش بخونك. ليل بزعل: وأنا أصلاً مافكرتش في كده. فهد: عادي.

ليل: لا مش عادي يافهد، عشان أنا مافكرتش في كده. كل الحكاية إني بغير، وأنت عارف. فهد: ماشي. ليل قربت منه عشان عارفة إنه زعل: ماتزعلش. فهد ببرود: ما زعلتش. ليل رفعت نفسها: لا زعلان. فهد: خلاص ياليل، قولت مش زعلان. ليل اتعلقت في رقبته: لا زحلان. فهد ابتسم وحضنها: مش بعرف أزعل منك. ليل ضحكت عشان فهد بيقلدها: بحبك. فهد قرب من ودانها وهمسلها: وحشتيني أوي على فكرة. ليل: وانت كمان أوي. فهد لسة هيقرب ويبوسها، جاسر خرج.

جاسر ضحك: لاحظوا إنكم واقفين قدام البيت. فهد بصله بغضب: ده أنت رخــم أوي. ليل ضحكت: حصل. جاسر: بقولكم إيه، أنا زهقان أوي، ماتيجوا نعمل أي حاجة. هاجر قاعدة جوا، من جواها نفسها عماد يجي يسهر معاهم. وفجأة وصلها رسالة منه. (وحشتيني) هاجر قلبها فرح أوي من الرسالة، بس كالعادة هي ما ردتش. عماد بعت رسالة تاني: مش عاوزك تردي ياهاجر، بس أنا جاي أسهر معاكم دلوقتي.

هاجر فرحت أكتر لما عرفت إنه هييجي. أما فهد وجاسر وليل دخلوا جوا تاني وقعدوا. نور: انتوا كنتوا فين؟ ليل: واقفين برة. نور: طب أنا زهقانة. فهد: هو إنتي وجوزك؟ جاسر: يا ابني أنا بجد زهقان، طب بصوا أنا جايب معايا اللاب بتاعي، تعالوا نشغل فيلم ونسمع فيلم. ليل بحماس: يلا بينا، وأنا هدخل أعمل الفشار. فهد: هاجي أعمله معاكي. جاسر بصدمة: الفهد هيدخل يعمل فشار؟ فهد بيبص حواليه بأي حاجة يضربها في جاسر، ومسك

مخدة الكنبة وخبطها فيه: خليك في حالك يازفت. فهد وليل دخلوا المطبخ، وشوية وعماد جه وهاجر قاعدة جنب نور وجاسر. وهو عاوز يتكلم معاها، فبعتلها رسالة على تليفونها: عاوز أتكلم معاكي، ممكن؟ هاجر شافت الرسالة، وباردة مافيش أي ردة فعل. عماد زعل من كده، بس هو عارف إنه كان غلطان، وبعت رسالة لليل: عاوز أتكلم معاها شوية، خدي جاسر ونور. ليل قرأت الرسالة وضحكت. فهد بإستغراب: بتضحكي على إيه؟

ليل: أصل عماد باعت لي إنه عاوز يتكلم مع هاجر شوية، وعاوزني آخد جاسر ونور هنا. فهد بهدوء: طب استنى. فهد خرج ليهم برة: ممكن بقى حد يجي يساعدنا؟ هاجر قامت: هاجي أهو. فهد غمزلها: لا خليكي إنتي، أنا عاوز جاسر ونور. جاسر ونور دخلوا جوا، وجاسر مستغرب. جاسر لفهد: هو إيه الحوار؟ فهد بغضب: بعدين يارخم، وإياك تطلع. عماد قعد قصاد هاجر، وهي راحة تقوم. عماد مسك إيديها: هو يعني فهد دخلهم جوا عشان إنتي تقومي؟

هاجر بصت له: عاوز إيه ياعماد؟ عماد: بحبك. هاجر مش مستوعبة اللي هو قاله: نعم؟ عماد: بحبك. هاجر: وده من امتى بقى؟ عماد: من يوم ما شفتك، بس أنا كنت غبي. هاجر بغضب: إنت مش بس غبي، إنت أغبى إنسان في الدنيا. عماد: عارف، وبجد أنا بحبك وسامحيني ياهاجر. هاجر: يعني إنت بجد بتحبني؟ ليل كانت واقفة بتتجسس عليهم، وعلت صوتها: وربنا يابنتي بيحبك. فهد ضحك عليها، وكلهم خرجوا ليهم وقعدوا سوا.

فهد: بص ياعماد، هاجر أختي مش بس بنت عمي، ولو في يوم إنت زعلتها، صدقني أنا اللي هقفلك، مش الأدهم. فهد لسة هيكمل كلامه، بس تليفونه رن وكان أدهم، وبصلهم: بيجي على السيرة إزاي. فهد فتح المكالمة: يارتنا افتكرنا مليون جنيه. أدهم بحزن: أنا مخنوق. فهد بقلق: في إيه؟ أدهم: إنت جاي امتى؟ فهد بعصبية: في إيه يا أدهم، اخلص. أدهم بنبرة حزن: لما تيجي يافهد. فهد قام من جمبهم واتكلم: أنا هرن عليك فيديو.

فهد دخل أوضة ليل ورن على أدهم فيديو، وأدهم رد عليه وعنيه فيها دموع. فهد: حصل إيه؟ أدهم بوجع: آيه بتاخد حبوب منع الحمل. فهد بصدمة: إنت بتقول إيه؟ أدهم: ده اللي حصل يافهد، بس هي لسة ماتعرفش إني عرفت. فهد: وهتعمل إيه؟ وليه هي أصلاً تعمل كده؟ أدهم بتوهان: مش عارف، أنا دماغي هتتفرتك من كتر التفكير، أنا بجد مصدوم، ليه هي بتاخد الحبوب دي؟ يعني هي كده مش عاوزة تخلف مني؟ ليل دخلت الأوضة، وفهد عاوزها تطلع.

ليل بهدوء: أنا عارفة أدهم ماله. فهد استغرب إنها عارفة، وهي قعدت جمب فهد وبصت لأدهم: هي عملت كده عشان دراستها. أدهم: يعني إنتي كنتي عارفة ياليل؟ ليل بصت لفهد بتوتر وبصت لأدهم: أيوا، هي اتكلمت معايا، وأنا قولتلها إنها لازم تتكلم معاك الأول عشان إنت مش هتكون موافق بحاجة زي دي. أدهم بعصبية: طبعاً، مش هوافق، هي ليه تحرمني من إني أكون أب؟

ليل: بس هي يا أدهم مش بتفكر في كده، هي كل اللي بتفكر فيه مش هتقدر تستحمل المسؤولية عشان الكلية. أدهم بعصبية وصوت عالي: وأنا إيه ذنبي؟ ليه هي تاخد القرار من دماغها وأنا فين من كل ده؟ ليل مش بتحب الصوت العالي، ودموعها نزلت وقامت من جمب فهد. أدهم: أنا آسف يافهد، بس أنا بجد مخنوق أوي. فهد: هكون عندك الصبح، بس أوى تاخد أي قرار أو تتصرف أي تصرف لما أوصل. أدهم: حاضر يافهد.

فهد قفل مع أدهم وخرج يشوف ليل، ولقاها قاعدة هادية وبتعيط من غير صوت. فهد: خلاص ياليل. ليل بإنهمار: أنا ما بحبش حد يعلي صوته، ولا بحب العصبية، أنا كنت بستحمل عصبيتك بالعافية. فهد بهدوء: خلاص بقى إهدي لحد ما نشوف هنعمل إيه. أدهم قاعد في الجنينة بيحاول يكون بعيد عن آيه عشان ما يتصرفش أي تصرف وحش، وآيه نزلت له. آيه: حبيبي قاعد هنا ليه؟ الجو بدأ يبرد. أدهم بهدوء: مفيش، زهقان شوية. آيه قعدت جنبه: زهقان وأنا جنبك؟

أدهم بص لها أوي: الزهق ملوش دعوة بالأشخاص. آيه مستغربة طريقته، بس مجاش في بالها إنه عرف حاجة: طب يلا نطلع أوضتنا. أدهم كان لسة هيرفض، بس حب يشوف حاجة وبصلها: طب اطلعي إنتي، وأنا هطلع معاكي عشان نسهر سوا. آيه: ماشي. آيه طلعت وسابته، بس أدهم قام بعدها على طول وطلع وراها، بس مادخلش الأوضة. فتح الباب فتحة بسيطة، وشافها فتحت الدولاب واخدت الحباية، وغمض عينيه بحزن ووجع.

أدهم لنفسه: كان نفسي أطلع وراكي، وده مايحصلش، بس للأسف عملتيها. أدهم دخل الجناح القديم اللي كان فيه هو وفهد، وقفل على نفسه ونام. وآيه فضلت تستناه، بس للأسف هو مجاش. وطلعت تدور عليه، بس مش لاقياه. وراحت ناحية الجناح والباب مقفول، بس هي عارفة إن أدهم وفهد قافلينه، فقالت يمكن خرج. بس عربيته موجودة تحت، وبتفكر راح فين، بس قالت هتدخل تستناه في أوضتهم. تاني يوم الصبح، فهد وجاسر والبنات بيجهزوا عشان يرجعوا.

علي: طب ياحبايبي استنوا شوية، ده لسة بدري. فهد: معلش ياعمي، أنا لازم أرجع عشان حضرتك عارف الشغل. آمال: طب أنا هعمل لكم سندوتشات فطار عشان الطريق. جاسر: ماشي. فهد كان قلقان على أدهم، وبيرن عليه، بس تليفونه مقفول. ورن على أكمل صحاه من النوم. أكمل بنوم: أيوا يافهد. فهد: أدهم فين؟ أكمل بيبص في ساعة التليفون: يعني إنت مصحيني الساعة ٨ الصبح في يوم الإجازة، وتقولي أدهم فين؟

فهد بغضب: أكمل مش وقته، أنا برن عليه تليفونه مقفول. أكمل: عادي يافهد، ماهو أكيد نايم عشان النهاردة إجازة. فهد: طيب يا أكمل. فهد قفل، وباردة قلقان. ومعرفش يسوق، وجاسر هيسوق. وطول الطريق قلقان، وليل بتحاول تتكلم معاه، بس للأسف مش عارفة عشان هو مش عاوز يتكلم نهائي. هاجر لليل: هو في إيه؟ ليل: مافيش، ربنا يستر.

نور وجاسر هما كمان مش فاهمين حاجة، ولا فهد ولا ليل. طبعاً هيتكلموا. وبعد ساعتين وصلوا القصر، وأول ما فهد وصل سأل على أدهم وآيه. في الوقت ده كانت صحت. فهد: فين أدهم يا آيه؟ آيه: مش عارفة، من امبارح مش باين. هو كان في الجنينة وقالي هيطلع ورايا، بس ماطلعش. فهد سمع صوت ماكس بيعمل صوت، وبص لجاسر: روح شوف ماله عشان مش فايق.

فهد طلع يشوف أدهم، لأنه كان عارف إنه أكيد في الجناح، وفتح بالمفتاح اللي معاه ودخل شافه نايم. وفتح الستاير، وأدهم قلق لما حس بحد في الأوضة وفتح عينيه. أدهم: إنت جيت امتى؟ فهد: حالا، يلا قوم، وإنت نايم هنا ليه؟ أدهم قام من السرير ووقف قصاد فهد: مش طايقها قدامي. فهد: اهدى يا أدهم عشان تعرف هتعمل إيه. أدهم

حكاله عن اللي حصل امبارح: تخيل لما أطلع وراها على أمل ألاقي أي حاجة تخليني أهدى، بس للأسف يافهد زي ماقولتلك كده، لاقيتها بتاخد الحبوب. فهد مش عارف يرد يقوله إيه. وصوت ماكس بيعلى. أدهم: في إيه؟ صوته عالي ليه؟ فهد: مش عارف، جاسر عنده. أدهم: جاسر مين؟ يلا ننزل نشوف مين هو، مش هيسكت. أدهم وفهد نزلوا بسرعة وراحوا عند ماكس، واتفاجئوا إن كان في تعبان، وماكس موته. فهد بغضب: هو أنا مش قايل الجنينة تتنضف كويس عشان الأرف ده؟

جاسر: والله كل حاجة بتتعمل، ومش عارفين نعمل إيه أكتر ما بنعمل. فهد وقف جمب ماكس عشان يهدى شوية، والبنات اتجمعوا. وآيه لما شافت التعبان ميت، استخبت في أدهم، وهو أصلاً مش طايقها، بس بعدها عنها بهدوء وسابهم ودخل. آيه بصت لليل بخوف، وليل دورت وشها بعيد عنها، وكلهم دخلوا جوا. آيه لليل: إنتي قولتي له حاجة؟ ليل بهدوء: لا يا آيه. آيه: امال هو ماله كده؟ ليل: معرفش يا آيه. ليل طلعت فوق، وفهد طلع لأدهم ومش عارف يقول له إيه.

أدهم: فهد، أنا محتاج أسافر يومين. فهد: لا يا أدهم، ماتهربش. أدهم بعصبية: أنا مش بهرب يافهد، أنا مش قادر أشوفها قدامي. فهد: يبقى عرفها إنك عرفت يا أدهم، واسمعوا بعض. أدهم: فهد بلاش أتكلم معاها دلوقتي، عشان صدقني أنا مش عارف ممكن أتصرف إزاي. وهما بيتكلموا، حد خبط على الباب. وفهد فتح، وكانت آيه. وبص لأدهم: أنا هسيبكم شوية. فهد خرج، وآيه دخلت لأدهم وهي مرعوبة من تصرفاته الغريبة. آيه: هو إنت هنا ليه؟

أدهم ساكت ومش بيرد عليها، وهي راحت قعدت جنبه. آيه: مش بترد عليا ليه؟ أدهم بص لها وسألها من غير تفكير: ليه مش عاوزة تخلفي مني؟ آيه انصدمت من السؤال واتوترت أوي، ومعرفتش ترد عليه، وسكتت. أدهم قام من جمبها ومشي خطوتين ورجع بص لها: آيه، أنا محتاج أسافر يومين. آيه دموعها نزلت: أدهم، لو سمحت اسمعني. أدهم بغضب: أنا مش عاوز أسمع منك أي حاجة، ولا أعرف إنتي ليه عملتي كده. أنا محتاج أبعد يومين، وبعدها نبقى نشوف إيه هيحصل.

آيه وقفت وقربت منه واتكلمت بإنهمار: لا، أنا مش هسمحلك تبعد. أدهم بعصبية: تسمحي ولا ماتسمحيش، دي حاجة ماتخصكيش. آيه بإنهمار وبصوت عالي: لا يخصني، واسمعني. شريف كان نازل من جناحه، وسمع صوتهم عالي، وخبط ودخل: في إيه؟ صوتكم طالع برة ليه؟ أدهم بغضب: شوف أختك عملت إيه. شريف لآيه: في إيه يا آيه؟ آيه بتعيط وبس، وأدهم متعصب، ومحدش عارف يتكلم معاه. شريف: طب قولي انت يا أدهم في إيه؟ أدهم بص لآيه وإتكلم بحزن: مفيش ياشريف.

أدهم سابهم وخرج من الجناح، وشريف واقف قدام أخته مش عارف في إيه. لا هي عاوزة تتكلم، ولا أدهم قال حاجة. شريف: حصل إيه يا آيه؟ آيه بإنهمار: مافيش. آيه خرجت ورجعت جناحها، وشريف برضه مش فاهم أي حاجة. ونزل ليهم تحت. فهد قاعد مع أدهم في الجنينة تحت، وبيتكلموا. فهد: عاوز تسيبني في أكتر وقت محتاجك فيه. أدهم: في إيه؟ فهد: جاي لعمتك عريس. أدهم بصدمة: نعم؟ فهد ضحك: أه والله. أدهم: وده مين؟ فهد: مصطفى الصياد.

أدهم بصدمة أكبر: إنت بتقول إيه؟ فهد: والله ده اللي حصل، وسارة لما عرفت رفضت، والمفروض إني أتكلم مع أكمل وجدك. أدهم: مع نفسك ياحبيبي. فهد ضربه في كتفه: نعم يا أخويا، هو إنت هتسيبني أتصرف لوحدي ولا إيه؟ أدهم: معلش يافهد، بس أنا محتاج أبعد يومين. فهد: مش هسمحلك تبعد يا أدهم، وهتفضل هنا، وبعدين عاوز تبعد يومين، خليك في جناحنا، وسيبها لحد ما تلاقي نفسك محتاج تتكلم. أدهم: المهم، هتتكلم معاهم امتى؟

فهد اتنهد: النهاردة، وربنا يستر، عشان بجد قلقان. أدهم ضحك: إيه الفهد يقلق؟ ده مش معقول. فهد بغضب: بس يابابا. أدهم: طب هتعمل إيه؟ فهد: هتكلم معاهم، والاتنين في نفس الوقت. أدهم: طب ربنا يستر علينا. فهد: يعني هتكون معايا؟ أدهم: هو أنا يعني أقدر أسيبك يافهد؟ فهد ابتسم: حبيبي يا أدهم والله، وزي ماقولتلك، افضل هنا، وما تبعدش، وسيب كل حاجة على ربنا، وهي هتتحل. أدهم بهدوء: إن شاء الله.

بعد شوية، فهد وأدهم دخلوا جوا، وطلبوا من أكمل وجدهم إنهم يقعدوا سوا في أوضة المكتب. وفريدة قاعدة متوترة. ليل بطمنها: ماتقلقيش، إن شاء الله خير والله. فريدة بدعاء: يارب ياليل. جوا المكتب، فهد وأدهم قاعدين يبصوا لبعض ومتوترين. البارون: في إيه ياشباب؟ أدهم بتوتر: فهد هيقول لحضرتك. فهد بص لجده ولأكمل: عاوزكم في موضوع مهم جداً، وعاوزكم تسمعوني كويس. أكمل بقلق: خير، في إيه؟ فهد: في حد في القصر جايله عريس. أكمل: أكيد هاجر.

أدهم بتوتر: لأ. البارون بيبص لفهد أوي: مين يافهد؟ فهد بتردد وبص لأكمل: عمتي وفاء. أكمل بصدمة: نعم يا أخويا، بتقول مين؟ فهد بهدوء: اللي سمعته يا أكمل. أدهم: ممكن تهدى. أكمل بعصبية: اهدى إيه وزفت إيه؟ هو إنتوا شايفين نفسكم بتقولوا إيه؟ فهد: أيوا عارفين بنقول إيه يا أكمل، وفيها إيه؟ أكمل بغضب: هو إيه اللي فيها إيه؟ إنتوا اتجننتوا صح؟ البارون قاعد هادي خالص ومش بيتكلم. وفهد بصله: ساكت ليه يا جدو؟

البارون بهدوء: مستني أسمع بقية الحكاية. أكمل بعصبية وبصوت عالي: حكاية إيه وزفت إيه؟ هو إيه الجنان ده؟ إنتوا أكيد بتهزروا. أدهم: لا يا أكمل مش بنهزر، والله إحنا بنتكلم بجد على فكرة. أكمل بصلهم: هو إنتوا موافقين؟ فهد: أيوا موافقين يا أكمل. أكمل وقف بغضب: أنا بقى مش موافق. أكمل لسة هيخرج ويسيبهم، بس رجع وقف وبصلهم: هي موافقة؟ فهد: أيوا يا أكمل. أكمل بغضب: ده على جثتي إن ده يحصل.

أكمل خرج وسابهم وطلع أوضته من غير أي كلام مع أي حد. والبارون قاعد هادي زي ما هو. وفهد مستغرب. فهد: إيه رأيك؟ البارون: مصطفى مش كده؟ أدهم: طب ماهو حضرتك عارف أهو. البارون: أنا عارف من زمان، بس ده مستحيل يحصل. فهد: ليه يا جدو؟ مصطفى مش زي أخوه، بالعكس، ده أحسن منه بكتير وطيب أوي وبيحبها. البارون: عارف يافهد، بس أنا مش هقدر أنسى إنه أخو اللي قتل ابني. أدهم: بس هي موافقة وعاوزاه يا جدي.

البارون بهدوء: بعدين يا أدهم، ممكن بقى تقولي كنت بتتخانق إنت ومراتك ليه؟ أدهم: مافيش يا جدي، أنا ما بحبش حد يعرف أي مشكلة بيني وبين مراتي. البارون: بس أنا جدك مش أي حد يا أدهم. أدهم: معلش يا جدي، سيبني على راحتي. البارون: يعني الفهد ما يعرفش؟ أدهم ابتسم: لا يعرف يا جدي، بس هو الوحيد اللي بحبه يكون جنبي. فهد: المهم دلوقتي يا جدي، رأيك إيه؟ البارون قام من مكانه: معرفش يافهد، بس هي لو موافقة، أنا موافق.

البارون سابهم وخرج. وفهد وأدهم قاعدين لسة سوا. أدهم: هتعمل إيه مع أكمل؟ فهد: هطلع له تاني، ماهو لازم نوصل لحل. فهد ساب أدهم وطلع لأكمل، خبط على باب الجناح وملك فتحت له. فهد: سيبيني مع أكمل شوية ياملك. ملك: حاضر. ملك سابتهم ونزلت. وفهد قعد قصاد أكمل. فهد: هديت؟ أكمل بغضب: لو جاي تفتح معايا الموضوع ده تاني، يبقى بلاش يافهد. فهد: يا أكمل، هما كانوا بيحبوا بعض زمان، وبسبب الخلافات اللي كانت بين العيلتين، جدك رفض.

أكمل: يعني هي ما كانتش بتحب أبويا وعايشة معاه غصب؟ فهد: يا أكمل، أمك قضت سنين عمرها مع أبوك، وكانت زوجة وفية، بس ده أول حب، وهي معرفتش تنسى، ودلوقتي عاوز يكلم الباقي من عمره معاها. أكمل وقف واتكلم بعصبية: وأنا قولت مش موافق يافهد. فهد بهدوء: بس هي موافقة يا أكمل. أكمل: يبقى تنسى إن ليها أولاد أصلاً. فهد بغضب: ما بلاش كلامك ده بقى. أكمل لسة هيرد، بس فريدة خبطت ودخلت. أكمل بسخرية: أهلا بالعروسة.

فهد ضربه في وشه بغضب: ماتحترم نفسك. أكمل بيتألم من ضربة فهد، وفريدة واقفة قدامه ومش عارفة تقول إيه. أكمل بغضب: اعملي حسابك، لو الجواز ده حصل، إنساي إن ليكي أولاد. فريدة: بس لا هو عيب ولا حرام. أكمل بعصبية: هو إنتي بجد شايفة حضرتك بتقولي إيه؟ هو مافيش تفكير خالص؟ إنتي عاوزة تجيبي لي العار. فريدة هنا ما استحملتش كلامه وضربته بالقلم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...