لمار بترسم بالقلم على وش فهد وهو صحي من حركة القلم وفتح نور الأباچورة اللي جنبه واتفاجئ بيها. ليل عطت الدوا للبارون ونزلت تحت. ليل لفريدة: أمال فين لمار يا طنط؟ فريدة بتبص حواليها: مش عارفة. هي كانت هنا دلوقتي. ليل وفريدة بيدوروا عليها وسمعوا صوت فهد بيزعق. فريدة بقلق: هو في إيه؟ فريدة وليل طلعوا بسرعة على فوق وفهد خارج من الجناح وشايل لمار من هدومها وهو طالع من غير تيشرت. ليل واقفة مرعوبة. فهد بغضب: مين البت دي؟
فريدة بقلق: دي بنت جات مع ليل. فهد بص لليل بغضب وساب البنت على الأرض وقرب من ليل: مين سمحلك إنك تجيبي حد هنا؟ ليل هتموت من الخوف وفهد مسكها من دراعها وشدها عليه لدرجة إنها خبطت في صدره: هو إنتي متخلفة ولا غبية؟ إنتي بتتصرفي من دماغك ليه؟ ليل بتبعده عنها: إبعد عني. فريدة بتحاول تبعد فهد عنها: إهدى يا فهد مش كدا. فهد بغضب: بلا اهدى بلا زفت! مين سمحلها تتعدى حدودها هنا؟ ليل بغضب: وإنت مين سمحلك تمسكني كدا؟
فهد بصوت صحى البيت كله: بت انتي بلاش تتحديني. ليل بتحدي: وأنا قولتلك قبل كدا أنا مش بخاف. أدهم بعد فهد عنها: ماتهدى بقى يا فهد. فهد سابهم ودخل. أدهم لليل: صدقيني يا ليل إنتي كدا بتصعبيها أوي. ليل بدموع: والله أنا ما عملت حاجة. كل الحكاية إن جبت البنت دي معايا. أدهم شاف لمار: مين دي؟ ليل: دي بنت واحدة صاحبتي اضطريت اجيبها معايا. أدهم: احذري من فهد يا ليل.
ليل أخدت لمار ونزلت تحت. وشوية والكل اتجمع على الفطار ما عدا فهد. لبس وخرج من غير فطار. وطبعًا أدهم خرج معاه ووصلوا الشركة. فهد دخل مكتبه وأدهم دخل وقفل الباب. فهد بجدية: مش عاوز أي كلام. أدهم بهدوء: طب ممكن بلاش تصرفات غلط؟ فهد بغضب: أدهم أنا محدش يقولي إعمل ولا ماتعملش. أدهم بعصبية: هو إنت إيه يا أخي؟ جبت القسوة دي منين؟ إنت ماكنتش كدا. ارجع فهد بتاع زمان بقى.
فهد اتكلم بكل قسوة: اسمعني يا أدهم كويس عشان مش هعيد كلامي دا تاني. أنا مش هرجع فهد الضعيف تاني وهفضل كدا. أدهم بص له أوي: لو كنت فاكر إن قلبك الطيب ضعف تبقى غلطان يا ابن عمي. أدهم خرج وراح مكتبه. وفهد قاعد متعصب ومخنوق ومسك تليفونه ورن على ناجي. فهد: قدامك نص ساعة تكون قدامي. فهد قفل من غير ما ناجي يرد عليه. *** في شركة الصياد قاعد سالم في مكتبه ومصطفى أخوه دخله. مصطفى: باردو يا سالم داخل المناقصة دي؟
سالم بتحدي: أيوا ولازم أكسبها. مصطفى: شكلك نسيت إنك بتلعب قدام الفهد. سالم بغضب: إذا كان هو الفهد فأنا الصياد اللي هيصطاده. مصطفى ضحك بسخرية: عيبك الوحيد إنك واثق في نفسك زيادة عن اللزوم. وثقتك دي هتوديك في داهية. وافتكر كلامي كويس. مصطفى خرج وسابه قاعد يفكر ويخطط إزاي يكسب الفهد. *** ناجي وصل الشركة ودخل لفهد. فهد بجدية: قدامك لحد بالليل تنفذ اللي هطلبه منك. ناجي: تحت أمرك يا باشا.
فهد طلب منه اللي عاوزه وبعد كدا مشي. بس وهو خارج اتقابل مع أدهم. أدهم: بتعمل إيه هنا يا ناجي؟ ناجي: فهد باشا كان عاوزه. أدهم: خير؟ ناجي باحترام: اعفيني أنا من الرد يا باشا. واعرف منه. أدهم: تمام يا ناجي. ناجي مشي. وأدهم دخل لفهد وفي إيده ملفات عشان فهد يمضيها. فهد أخد الورق وبيمضي وبص لأدهم: ها مش عاوز تسأل ناجي كان هنا بيعمل إيه؟ أدهم ببرود: مش عاوز أعرف. أدهم اخد الورق وخرج دخل مكتبه يخلص الشغل. ***
ليل لسة في القصر ومعاها البنت وقاعدين مع البنات. وآسر وإسلام فوق في أوضتهم بيذاكروا. وأكمل كان في القصر مخرجش. سارة لملك: اتكلمي معاه. ملك: لا. ليل واخدة بالها إن ملك مضايقة: تضايقي لو سألتك مالك؟ ملك ابتسمت: لا أبداً. ليل: طب مالك؟ ملك: ما فيش. أنا كويسة. آية اتكلمت: لا مش كويسة. وأنا هحكي لليل وهي تقول رأيها. آية بدأت تحكي لليل على موضوع ملك وأكمل. وخلاص آية خلصت كلام. ليل: طب ليه قولتي لا؟ ملك: عشان موجوعة منه.
ليل: بس إنتي بتحبيه. واللي بيحب بيسامح يا ملك. ملك بحزن: بس ليه يجرحني بالشكل ده؟
ليل بهدوء: بصي يا ملك. ساعات الواحد ما بيكونش شايف حاجات كتير قدامه. وبالنسبة له عادية جدًا. بس لما بتظهر قدامه أو بيحصل حاجة تخليها تبان بشكل واضح بيكون شايفها صح وبنظرة تانية خالص. ودا اللي حصل مع أكمل. لأنه لما عرف إنك بتحبيه صارحك وقال إنك طفلة بالنسباله. بس بعد كدا لما قعد مع نفسه ولقاكي بعيدة عنه بدأ يفكر في الطفلة دي بشكل تاني وحس فعلاً إن قلبه ميال ليها. هاجر بتأييد كلام ليل: براڤو عليكي يا ليل.
ملك: يعني أصالحه؟ ليل ابتسمت: مش إحنا اللي هنقولك تعملي إيه. قلبك هو اللي هيقولك تتصرفي إزاي. ملك قامت وسابتهم وقررت تصالح أكمل. وهو كان نايم في أوضته. وهي خبطت ودخلت من غير ما يرد. واتفاجأت بيه نايم. وهي بدل ما تخرج وتسيبه دخلت قعدت جنبه على السرير. ملك بتكلم نفسها من غير صوت: يارتني ما كنت قولت لا.
أكمل أصلاً حاسس بيها من ساعة ما دخلت ومستني يشوف هي هتعمل إيه. ملك قربت من خده وخطفت بوسة وجات تقوم من جنبه. هو مسك إيديها وفتح عينه. وملك مصدومة إنه أصلاً صاحي. أكمل مغمض عين وفاتح عين وبيبصلها: هو إيه اللي حصل دلوقتي؟ ملك مش عارفة ترد عليه من كتر كسوفها وتوترها. أكمل قام قعد: ها؟ ملك بتوتر: سيب إيدي. أكمل بهدوء: مش قبل ما أعرف إيه اللي حصل من شوية. ملك بتتنفس بصوت بسبب توترها: محصلش حاجة. أكمل
ابتسم وقرب منها واتكلم: جيتي ليه هنا يا ملك؟ ملك بكسوف: عشان أقولك حاجة. أكمل: حاجة إيه؟ ملك بتوتر: بحبك. ملك جريت من قدامه خرجت بره الأوضة بسرعة. وأكمل مش مستوعب اللي بيحصل. وخرج وراها. بس هي في ثانية اختفت. لدرجة إنه حاسس إنه كان بيحلم. ملك دخلت جري للبنات. ليل: في إيه؟ ملك قعدت جمبهم: خبوني والنبي. سارة ضحكت أوي: هببتي إيه؟ ملك: كل خير ياختي والله. هاجر بشك: أشك. آية: انطقي قولي عملتي إيه؟
ملك حكتلهم اللي حصل. وهما قاعدين يضحكوا عليها. هاجر: يا كسوفك. ملك بغضب: بس بقى. باب الأوضة خبط. وكان أكمل. وملك استخبت ورا سارة. وهو غصب عنه ضحك. هاجر: في حاجة يا أكمل؟ أكمل بيبص على اللي ورا سارة: طب هتفضلي مستخبية كدا كتير؟ ملك وهي مستخبية لسة: اه. واخرج بره. أكمل قرب على سارة وبعدها من قدامها: مش خارج. ملك بصت له بصدمة. وبتبص لسارة: إنتي إيه اللي قومك من قدامي؟ سارة ضحكت أوي: هو.
أكمل مسك إيدين ملك وقومها: تعالي معايا. ملك ماشية مع أكمل. والبنات مش قادرين يبطلوا ضحك. أكمل خرج بيها في الجنينة وقعدوا سوا يتكلموا. أكمل: اسمعيني بقى. كنتي بتقوليلي إيه؟ ملك بصت له بغضب: على فكرة إنت رخم. أكمل ضحك: قولي يا ملك. ملك بكسوف: أنا خلاص قولتها. أكمل: بس أنا عاوز أسمعها تاني. ملك: مش هقولها ها. أكمل بهدوء: هتقوليها. ملك بعصبية: لا.
أكمل: خلاص براحتك. هعتبر نفسي ماسمعتش حاجة. وإنك قولتي لا وخلاص. وهروح أخطب بقى حد تاني. ملك في ثانية مسكته من هدومه واتكلمت: سمعني كدا قولت إيه؟ أكمل بيبص على إيديها وبصلها: إنتي قد الحركة دي؟ ملك: أه. إذا كان عاجبك. أكمل ابتسم: طب نزلي إيدك. ملك بعناد: لا. ووريني هتخطب حد تاني إزاي بقى. أكمل: مش إنتي قولتي لا خلاص. ملك بعصبية: ماتجننيش يا أكمل. إنت عارف إني بحبك. أكمل: واخيرا سمعتها. ملك بصت له بغضب: طب مش بحبك.
أكمل ضحك بصوته كله: كدابة أوي. ملك سابت هدومه ولسة هتقوم. مسك إيديها قعدها تاني: هو أنا لسة خلصت كلامي. ملك: نعم؟ أكمل: يعني أفهم من كدا إنك موافقة؟ ملك قبل ما ترد بإنها موافقة: هو إنت بتحبني؟ أكمل ابتسم بحب وقرب من ودانها وهمسلها: بحبك أوي. ملك اتكسفت وبصت في الأرض. أكمل: ها. ما رديتيش باردو؟ ملك بكسوف: موافقة. أكمل بفرحة باس إيديها. وهي جريت على فوق بسرعة. وأكمل فرحان بإنها موافقة إنه يتقدم ليها ويطلبها من فهد. ***
اليوم عدى وخلاص ليل هتمشي ومعاها لمار. بس وهي نازلة قابلت فهد على السلم. ولمار أول ما شافته خافت منه ومسكت في ليل أوي. وهو وقف قدام ليل وماسك ظرف في إيده. فهد بيعطي ليها الظرف: خدي. ليل بإستغراب: دا إيه؟ فهد ببرود: أما تروحي افتحيه وإنتي تعرفي دا إيه.
ليل أخدت الظرف منه. وهو سابها وطلع. وهي مشيت مع السواق. وطول الطريق فضولها هيموتها وتعرف إيه اللي في الظرف. بس استنت لما توصل البيت وتروح لمار لمامتها. وبعد كدا تشوفه. بعد ربع ساعة ليل وصلت السكن. ولمار طلعت لمامتها. وتمارا كانت في الحمام بتاخد دش. وليل دخلت أوضتها وفتحت الظرف. وانصدمت أول ما شافت صور ليها مع فهد. وأكترهم وهي قاعدة في حضنه. وفي صور بيبوسها من خدودها.
ليل دموعها نزلت غصب عنها. وتليفونها بيرن. وكان رقم غريب. وردت. وكان فهد. فهد: إيه رأيك؟ ليل بغضب: الصور دي كلها مزيفة. فهد ضحك بسخرية: ومين هيصدقك يا قطة. ليل بإنهاار: إنت عاوز مني إيه؟ فهد ببرود: عاوزك تندمي على اليوم اللي وقفتي فيه قصادي يا ليل المصري. فهد قفل معاها. وهي انهارت على سريرها. وتمارا خرجت من الحمام قلقت لما شافتها بتعيط وجريت عليها. تمارا بقلق: في إيه مالك يا ليل؟ ليل بعياط: هو عاوز مني إيه؟
تمارا مش فاهمة حاجة: يابنتي اهدي وفهميني في إيه. ليل صوت عياطها بيزيد لحد ما اغمى عليها. وتمارا بتفوقها ومش بتفوق. وشافت الصور وانصدمت. ورنت على شريف. وطلعوا على المستشفى. وبعد ساعة من اللي حصل الدكتور قالهم إن عندها انهيار عصبي. شريف لتمارا: هو إيه اللي حصل؟ تمارا محبتش تقوله على الصور: مش عارفة. أنا لقيتها قاعدة بتعيط واغمى عليها. شريف: لما تفوق هنعرف. شوية وليل فاقت. وشريف وتمارا حواليها.
شريف: إيه اللي حصل يا ليل؟ ليل دموعها نازلة في صمت رهيب ومش بتتكلم. تمارا بدموع: ردي يا ليل. قولي إيه اللي حصل. ليل بصوت مبحوح: ما فيش. أنا اللي كنت مخنوقة فعيطت. شريف بشك: يعني عاوزة تفهميني إن اللي حصل دا عشان مخنوقة بس؟ ليل بكذب: أيوا. تمارا قعدت جمبها وحضنتها. وليل بتعيط. وشريف شاكك إن فيه حاجة كبيرة حصلت وعاوز يعرفها. ليل فضلت لتاني يوم في المستشفى. ومارحتش القصر. والكل متجمع على الفطار.
البارون: هي ليل مجاتش ليه؟ شريف بزعل: ليل في المستشفى من امبارح يا جدي. فريدة بقلق: ليه؟ إيه اللي حصل؟ شريف بيبص على فهد اللي بياكل في هدوء: معرفش يا عمتو. صاحبتها كلمتني وقالتلي إنها أغمى عليها. ورحنا المستشفى وطلع عندها انهيار عصبي. ومحدش عارف إيه سببه. عبد العزيز: أكيد في حاجة حصلت. شريف ولسة باصص على فهد: أيوا. ولازم أعرفها. البارون بغضب: البنت دي في حمايتي. شريف بهدوء: ماتقلقش يا جدي. محدش هيقدر يقرب لها.
أدهم متابع الحوار. وبيص لفهد اللي أصلاً عامل نفسه بريء. وشاكك إنه عمل لها حاجة. فهد خلص فطاره وطلع قعد في الجنينة عشان النهاردة يوم الإجازة. وكلهم في القصر. وأدهم خرج وراه. أدهم: عملت إيه يا فهد؟ فهد ببرود: عملت إيه في إيه؟ أدهم: عملت لليل إيه يا فهد؟ فهد بغضب: تطلع مين أصلاً هي عشان أشغل بالي بيها؟ أدهم بعصبية: الكلام دا تقوله لحد غيري يا فهد. أنا أكتر واحد فاهمك.
فهد ببرود أعصاب: ياريت يا أدهم. بلاش تتكلم معايا في أي حاجة تخص الحوار ده أحسن. أدهم بغضب: براحتك يا فهد. بس خليك عارف إنّي عمري ما هكون راضي على اللي إنت بتعمله يا ابن عمي. أدهم سابه ودخل جوا. وفهد قاعد مخنوق ومضايق. وأخد عربيته وخرج. وراح المستشفى. وسأل على أوضة ليل. ورحلها. وتمارا كانت راحت البيت تجيب ليها لبس وهترجع ليها تاني. فهد دخل. وهي اتفاجأت لما شافته قدامها. فهد أخد الكرسي وقعد عليه وحط رجل على رجل.
واتكلم ببرود: ما كنتش أعرف إن قلبك ضعيف بالشكل ده. ليل بغضب: إنت إيه اللي جابك هنا؟ اطلع بره. فهد بهدوء: أنا محدش يقولي اطلع بره. ليل بإنهاار: إنت عاوز مني إيه؟ فهد اتكلم بكل قسوة: عاوزك تندمي إن في يوم وقفتي قصاد الفهد. ليل قامت من السرير بضعف والمحلول في إيديها. واتكلمت بعصبية: لو إنت فاكر بالصور اللي إنت مفبركها دي هتقدر تكسرني تبقى غلطان. فهد وقف قدامها. واتكلم بتحدي: هنشوف يا ليل المصري.
ليل بغضب: إنت إنسان مستفز. فهد ببرود: إنتي لسة شفتي استفزاز؟ مش تستني تشوفي هطلب منك إيه. ليل بعصبية: وإنت فاكر إني هنفذ ليك أي حاجة؟ فهد: هنشوف. ليل: عاوز إيه؟ فهد: تتجوزيني. ليل بصدمة: نعم؟ فهد: اللي سمعتيه. ليل بعصبية: لا طبعاً. فهد: يبقى إنتي اللي اخترتي. وما تلوميش غير نفسك. وما ترجعيش تزعلي من اللي هيحصل ليكي ولأختك ولعيلتك كلها. ليل خافت من كلامه. وقعدت مكانها. وهو واقف قصادها يبصلها بنظرة انتصار.
فهد ببرود: قدامك لحد بكرة تكلميني تقوليلي إنك موافقة. عشان لو سمعت غير كدا أول حد هيتأذي أختك نور. فهد خرج. وسابها مصدومة من كل اللي بيحصل. شريف وصل المستشفى. بس بعد ما فهد مشي. ودخل لليل. شريف قعد قدامها: مش ناوية تقوليلي إيه اللي حصل؟ ليل بهدوء: ما فيش حاجة حصلت يا دكتور. شريف: يا ليل أنا شاكك إن فهد ورا اللي حصل. ليل بدموع: ملوش علاقة بأي حاجة.
شريف فضل يتحايل عليها تحكي إيه اللي حصل. وباردو ما وصلش معاها لحاجة. وخرج من عندها. وتمارا جاتلها ودخلتلها. تمارا: ليه ما حكتيش لشريف عن الصور؟ ليل بعياط: دا على أساس إنه هيقدر يحميني منه. دا كان لسة عندي من شوية. تمارا: مين؟ ليل: فهد. تمارا بغضب: عاوز إيه؟ ليل حكتلها عن اللي حصل. ومع كلمة كلمة صوت عياطها بيعلى وبتنهار أكتر. تمارا بعصبية: استحالة تقبلي بحاجة زي دي. ليل بإنهاار: إزاي يا تمارا؟ دا هيأذي أختي.
تمارا: وتفتكري هينفذ تهديده؟ ليل بصت لها بإستسلام: إنتي ماشفتيهوش يا تمارا وهو بيتكلم. إنتي نفسك عاوزة تروحي تشتغلي في شركتهم عشان بس فضولك عاوزك تشوفيهم عن قرب. وكفاية أساميهم اللي تخض. تمارا بحزن: إنتي كدا بتظلمي نفسك يا ليل. ليل بهدوء: لازم أضحي عشان خاطر أهلي. اليوم عدى. وليل رجعت بيتها. وقعدت تفكر في كلام فهد تاني. وشوية والجرس الباب رن. وكان فهد. وتمارا اللي فتحت. تمارا بغضب: إنت جاي هنا ليه؟ فهد ببرود: هي فين؟
ليل خرجت من أوضتها: ادخلي جوه يا تمارا. تمارا بعصبية: لا مش هسيبك معاه لوحدك. ليل بضعف: ادخلي جوه. تمارا بصت لفهد بغضب ودخلت جوه. وسابتهم. ليل لسة واقفة مكانها: هو مش لسة يوم على المهلة اللي قولت عليها؟ فهد ببرود: عادي. ما فرقتش. ليل بتبصله بضعف وحزن وإستسلام. فهد بنظرة انتصار: أظن بنظرة الاستسلام اللي في عنيكي دي إنتي موافقة. ليل دموعها نزلت: للأسف موافقة. عشان خاطر أهلي. بس عندي شرط. فهد: نعم؟
ليل: هو دا رأيي. غير كدا لأ. فهد ابتسم بإستفزاز: على أساس إن لو أنا رفضت شرطك هترفضي عرضي؟ ليل بتبصله بغضب: إنت إنسان مريض. فهد ابتسم بسخرية: هو إنتي لسة شفتي مرض؟ اخلصي. قولي شرطك. ليل: تروح تطلبني من أهلي. وإن أكون قدامهم مرتاحة. فهد بإستفزاز: امممم. أفكر. فهد سابها ومشي. وهي واقفة مكانها. هاين عليها تنتحر بسبب تصرفات فهد. تمارا خرجتلها: تفتكري هيوافق؟ ليل قعدت بتعب: للأسف هيوافق يا تمارا. ***
فهد رجع القصر. وقعد في الجنينة. ما طلعش فوق. وأدهم شافه ونزله تحت. أدهم: لآخر مرة بسألك. إيه اللي إنت عملته لليل؟ فهد بصله: أنا هتجوز ليل. أدهم بصدمة: نعم؟ فهد بهدوء: اللي سمعته يا أدهم. أدهم بغضب: إنت عاوز توصل لإيه باللي بتعمله ده؟ فهد ببرود: ولا حاجة يا أدهم. أدهم بحزن على حال صاحبه: براحتك يا فهد.
أدهم سابه ودخل جوا. وآية شافته طالع. وباين عليه إنه متعصب. وسابت البنات وطلعت وراه. بس هو كان في البلكونة اللي فوق. وراحت وقفت جنبه. آية: مالك؟ أدهم بص لها وابتسم: ما فيش. آية: ما فيش إزاي وإنت شكلك مضايق. أدهم فرحان إنها أخدت بالها من إنه زعلان: بس أنا ما بقتش مضايق طالما شفتك. آية اتكسفت ومعرفتش ترد عليه. أدهم: آية أنا هكلم عمي. آية فرحت أوي: بجد؟ أدهم ابتسم بحب: أيوا بجد. إيه رأيك؟ آية بكسوف: إنت عارف رأيي إيه.
أدهم: بس عاوز أسمعه منك. آية بصوت طالع بالعافية: موافقة. آية جريت من قدامه وسابته. ونزل. وهو فرحان من قلبه إن خلاص حياته هتبدأ تستقر. *** في المساء فهد قاعد باردو في الجنينة. وماسك تليفونه. وبعت رسالة لليل (تمام أنا موافق) الرسالة وصلت لليل. وكأن وصلت ليها رسالة موتها. أو خلاص اتحكم عليها بالإعدام. تمارا قعدت جمبها عشان تأكلها. لأنها ما أكلتش حاجة من الصبح. تمارا: عشان خاطري يا ليل كلي أي حاجة. ليل بدموع: ماليش نفس.
تمارا بحزن: كدا هتموتي من قلة الأكل. ليل بصت لها بدموع وكسرة: ما أنا خلاص مت. تمارا دموعها نزلت وحضنتها. وقعدوا يعيطوا. *** في القصر كان كلهم قاعدين على العشا. وفهد لأول مرة يكون قاعد سرحان. وعمه بيكلمه وهو مش حاسس بيه. وأدهم مستغرب كدا أوي. ملك خبطته في دراعه: فهد. فهد فاق من سرحانه: في إيه؟ عبد العزيز: بكلمك من ساعتها وإنت مش معانا خالص. فهد بهدوء: معلش سرحت شوية. أدهم بإستفزاز: ومن امتى الفهد بيسرح؟
فهد بصله بغضب. وما اتكلمش. مراد: أكمل عاوز يتقدم لملك. فهد بص لأكمل: هي مش قالت لا؟ ملك بكسوف: لا. أنا موافقة. فهد بص لها بإستغراب. وبص لأكمل: لا افهم بقى. أكمل ضحك: والله كله برضاها. فهد بص لأخته اللي حاسس إنها فعلاً راضية وفرحانة. وابتسم: وأنا موافق. الكل بيبارك لأكمل وملك. وجاسر حاضن ملك وفرحان بيها. وفهد قام حضنها. والكل فرحان. البارون فاتح إيده ليها: مبروك يا حبيبتي. ملك جريت على حضن جدها: الله يبارك فيك يا جدي.
فهد بيبصله بسرحان. وبيكلم نفسه من غير صوت: إشمعنى القسوة بتكون معايا أنا؟ معقول بتكرهني للدرجة دي؟ البارون واخد باله من نظرات فهد. وبصله. واتكلم: عقبالك يا فهد. فهد بنفس نظرة السرحان: قريب أوي. فريدة بفرحة: إيه دا بجد؟ فهد: أيوا يا عمتو. ملك بفرحة: مين؟ فهد بص لشريف ولأدهم: ليل. شريف بصدمة: نعم؟ بتقول مين؟ فهد: اللي سمعته يا شريف. شريف بغضب: مش هسمحلك تأذيها يا فهد. مراد بيحاول يهديهم: هو في حد هيأذي مراته يا شريف؟
شريف بص لفهد أوي: أيوا فهد يا عمي. أدهم حاول يغير الموضوع. وبص لعبد العزيز: طب يا عمي أنا طالب إيدين آية. عبد العزيز من غير تفكير: وأنا موافق يا أدهم. هو أنا هلاقي لبنتي عريس زيك. أدهم بص لشريف: رأيك إيه يا شريف؟ شريف ابتسم. وبص لأخته اللي الفرحة باينة في عينيها: موافق طبعاً. شريف حضن أدهم. وراح حضن أخته. والكل فرحان أوي بيهم. وفهد سابهم وطلع الجناح. وأدهم طلع وراه. أدهم: طب مفيش مبروك؟ فهد ابتسم: مبروك يا أدهم.
أدهم بحزن: الله يبارك فيك يا فهد. ومبروك ليك إنت كمان. فهد: اعمل حسابك إنت جاي معايا لأهلها. أدهم: طب ريحني وقولي ناوي على إيه. فهد ببرود: ماتشغلش بالك. أدهم هز راسه بإن مافيش فايدة خالص معاه. أدهم سابه ودخل جوا. وهو بعت رسالة لليل. (عرفي أهلك) الرسالة وصلت لليل. وردت عليها من غير تفكير. (هروح ليهم بكرة) فهد رد عليها باردو بدون تفكير. (هبعتلك السواق) ليل استغربت الرسالة. وردت ببرود. (مالوش لازمة أصلاً يا فهد باشا)
فهد وكأنه مكانش مستوعب اللي هو بعته. وقعد سرحان. تاني يوم ليل سافرت لأهلها. ومتجمعين عالغدا. ليل بتوتر: بابا. علي: إيه يا حبيبتي؟ ليل بتردد: في شخص عاوز يتقدملي. آمال بفرحة: مين؟ ليل: فهد البارون. نور: مش دي العيلة اللي شغلك فيها؟ ليل: أيوا. آمال بحماس: طب شكله إيه ومعاه إيه؟ نور اللي ردت: دا مليونير يا ماما. علي بحكمة: ملناش دعوة بفلوسه. ولا الفلوس أصلاً هتشتري سعادة بنتي. المهم عندي شخصيته. وكويس ولا لا.
ليل حاولت تبان كويسة: هو كويس يا بابا. علي: خليه يجي يا ليل. ليل بهدوء: حاضر يا بابا. ليل سابتهم ودخلت أوضتها. وقفلت على نفسها. وسمحت لدموعها تنزل على حالها اللي هيتغير مليون درجة. وبعتت رسالة لفهد. (تقدر تيجي بكرة) الرسالة وصلت لفهد. وبعتلها الرد. (تمام. من بكرة هتعيشي في جحيمي) ليل اترعبت أول ما شافت الرسالة. وقعدت تعيط. ونور أختها خبطت. وليل مسحت دموعها. وقامت فتحتلها. نور بقلق: إنتي بتعيطي ليه؟
ليل بحزن: عشان هسيبكم. نور ابتسمت: هتوحشيني. ليل حضنت اختها. وفضلت تعيط أوي. وكأنها فعلاً راحة للموت. *** تاني يوم. فهد واقف قدام المرايا بيعدل الجرافات. وأدهم قاعد على السرير بيبصله. فهد بيكلمه: هتفضل باصصلي كدا كتير؟ أدهم بهدوء: حاسس إني لأول مرة مش عارف أفهمك. فهد ببرود: كويس. أدهم بعصبية: ماتبطل البرود اللي إنت فيه ده. فهد بهدوء: بلاش خناق يا أدهم. أدهم: تمام. تقدر تفهمني هنتجوز في يوم واحد ولا هتخلع؟
فهد بصله: ومين قالك إني هعمل فرح؟ أدهم بإستغراب: إنت بتقول إيه يا فهد؟ فهد بهدوء: اللي سمعته. أدهم وقف جنبه: إنت أكيد بتهزر. فهد: ومن امتى والفهد بيهزر. أدهم: ليه بتعمل في نفسك وفيها كدا؟ فهد ببرود: ماتشغلش بالك. أدهم بحزن: ما اشغلش بالي؟ حاضر. وهفضل بعيد خالص. وآسف إني بدخل. أنا هستناك تحت. أدهم سابه. ونزل. وهو واقف مكانه مضايق إن كل شوية بيزعل اللي حواليه. خلص لبس ونزل. ركب جنبه أدهم في العربية. والسواق اتحرك بيهم.
فهد بيبصله: حقك عليا. أدهم من غير ما يبصله: ماليش دعوة باللي إنت بتعمله. وإنت حر. فهد قفل الازاز اللي بينهم وبين السواق. واتكلم بحزن: بلاش إنت تزعل مني يا أدهم. أدهم بص له: ماتشغلش بالك. فهد زعل أوي. ودور وشه. وأدهم فتح الازاز. أدهم للسواق: روح محل الورد اللي بنتعامل معاه. والشوكلت. السواق: حاضر يا باشا. أدهم بص لفهد: ولا دا كمان ما اشغلش بالي بيه؟
فهد بصله بنظرات حزن. ودور وشه. شوية وصلوا عند المحل. واشتروا بوكيه ورد بلون البنفسج وشوكلت. ووصلوا لبيت أهل ليل. وكانوا في انتظارهم. علي رحب بيهم جداً. وآمال كانت فرحانة جداً. وليل ونور جوه في الأوضة. ليل واقفة قدام المرايا لابسة دريس لونه بنفسجي. وسايبة شعرها الأسود الطويل نازل على ضهرها. ليل بزهق: أنا مش عارفة إيه لازمته الدريس ده. نور: إزاي يا ليل؟ دا إنتي عروسة. تمارا كانت وصلت بره. ودخلت للبنات.
تمارا بإعجاب: إيه الجمال ده كله؟ ليل بصت لها بحزن. ودورت وشها. نور: والنبي تقولي لها ياتمارا. أصل مش عاجبها. تمارا: بس إنتي عارفة يا ليل. لون فستانك نفس لون الورد اللي جاي مع فهد. ليل استغربت إنه جايب ورد: مين جاي معاه؟ تمارا بتوهان: الأدهم. ليل ضحكت غصب عنها: ماتسرحيش كتير عشان دا بيحب. تمارا بتمثل الحزن: ياعيني ياني.
آمال دخلت وطلبت من ليل تخرج تقدم العصير. ليل فعلاً كانت جميلة. ولبست جزمة بيضا كعب جميلة وشيك ورقيقة زيها. وكانت مكسوفة جداً. وكأن اللي قاعد بره دا إنسان تاني غير فهد القاسي. ليل خرجت بالعصير. ولأول مرة فهد يشوفها بالجمال والرقة دي. وفضل يبصلها كتير أوي. وهي اتكسفت من نظراته ليها. ومش فاهمة معانهم إيه. أدهم خبطوا في كتفه عشان يفوق. وفهد دور وشه بعيد عنها. أدهم أخد العصير وابتسم: شكراً.
ليل ابتسمت له. وقدمت العصير لفهد. وأخده من غير ما يبص. ولا حتى قال شكراً. ليل قعدت جمب امها واختها. وتمارا قاعدة جمبها على طرف الكرسي. فهد بجدية: أنا جاي أتقدم لبنت حضرتك. علي بهدوء: طب مش الأول تعرفني بيك؟ فهد اتكلم بكل ثقة. وكأنه راضي عن قراره ده: أنا فهد البارون. ومدير عام لمجموعة شركات البارون كلها. وليا شركة خاصة بيا اسمها الفهد. وعندي أخ وأخت. آمال اتكلمت: طب وباباك ومامتك فين؟ فهد غمض عينه بحزن.
واتكلم: اتوفوا. علي: ربنا يرحمهم يا رب يا ابني. أدهم كمل الكلام: ماتقلقش عليها معانا يا عمي. إحنا كلنا عيلة مع بعض. وبنحب بعض جداً. وهي هتكون مبسوطة معانا. ليل بتسمع الكلام. وهي عارفة إنها هتعيش في جحيم. فهد: بس في حاجة عاوز أقولها قبل ما حضرتك توافق. علي: اتفضل. فهد: مش هعمل فرح. ليل قلبها وجعها أوي. بس هي كانت منتظرة إيه من واحد قلبه قاسي زي دا. آمال بإستغراب: ليه؟ وازاي بنتي تتجوز من غير فرح؟
دي أول فرحتنا ومن حقنا نفرح. فهد بهدوء: أنا جدي تعبان وحالته الصحية وحشة وأنا نفسي مش هعرف أعمل فرح. ليل بتكلم روحها من غير صوت: دلوقتي بتقول جدك؟ علي بص لمراته وبص لبنته: اللي تقول عليه ليل. الكل بص لليل ماعدا فهد. ليل بهدوء: اللي حضرتك شايفه يابابا. علي ابتسم وبص لفهد: بص يا ابني، لولا ظروف جدك، أنا كنت عمري ما أقبل بكده. آمال برفض: إزاي بنتي تتجوز من غير فرح؟ إزاي؟
فهد بهدوء: أظن الفرح بيكون يدوبك ساعتين وخلاص وبعد كده خلاص. وأنا هعوضها عن اليوم ده. ليل ماسكة دموعها بالعافية وأمها وافقت بعد ما اتفقوا إنهم يوم حنة العروسة يحتفلوا زي ما هما عاوزين وبيقرأوا الفاتحة. وليل بصت لفهد بكسرة وهو بص لها بس نظراته كلها برود ودمعة من عيونها نزلت وسابتهم وقامت. أدهم قاعد مضايق ومش عاجبه اللي بيحصل. شوية وآمال دخلت قالت لليل إن فهد مستنيها بره في البلكونة وليل خرجت له. ليل: أفندم؟
فهد بص لها: مبروك عليكي جحيمي. ليل بصت له أوي: هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ فهد: اسألي. ليل: ترضى يحصل كده لأختك؟ فهد مسكها من دراعها بعنف: ما تجيبيش سيرة أختي على لسانك عشان هي أحسن منك. ليل بضعف: ولما هي أحسن مني، ليه فكرت في واحدة زيي؟ فهد ضحك بسخرية: هو إنتي فاكرة إن فهد البارون يفكر في واحدة زيك؟ تبقي غلطانة. الكلام بيوجع ليل أوي والجرس رن وكان عماد ابن عمها وكان عارف إن في عريس وعشان كده ما حضرش قراية الفاتحة.
عماد بحزن: خلاص؟ علي حاسس بابن أخوه: عقبالك يا حبيبي. عماد بص لليل وبص لفهد: مبروك. فهد ملاحظ حزن عماد ورد عليه: الله يبارك فيك عقبالك. ليل ابتسمت: الله يبارك فيك يا حبيبي عقبالك. فهد الكلمة ضايقته وبص لها أوي وبص للكل اللي واقفين: نستأذن بقى وبكرة ننزل نشتري الشبكة. علي: ماشي إن شاء الله. فهد وأدهم خرجوا بعد ما سلموا عليهم. وطول الطريق فهد سرحان وأدهم حاسس بيه. أدهم: إنت ليه اتضايقت لما سمعت كلمة حبيبي يافهد؟
فهد فاق من سرحانه وبصله: نعم؟ أدهم بهدوء: ما تلفش وتدور عليا. فهد ببرود: بلاش تفهم حاجات غلط. أدهم ضحك بسخرية: أنا عمري ما فهمتك غلط يافهد. فهد سكت وبص للطريق من الشباك وسرحان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!