وصل قاسم السنتر عند فريدة. كان كل الفريق اللي بيشتغل معاها مشي، ومفيش غيرها هي بس. كانت قاعدة شارده تماماً، بتشرب قهوة وبتاخد نفس من السجاير. بتحاول تفكر في سبب مكالمة قاسم ليها وسر عصبيته، مكانش عندها تفسير. خصوصاً إنهم اتقابلوا مقابلة واحدة من عشرين سنة، ومفيش حاجة حصلت تخليه يوصل للحالة دي. وأثناء شرودها، دخل قاسم وهو شكله غريب. ابتسمت فريدة بهدوء وقامت وقفت، وراحت عليه بخطوات بطيئة.
فريدة: قاسم، قلقتني. في إيه ومالك عامل كده ليه؟ طلع قاسم الموبايل وجاب صورة، وحطها قدام عينها. قاسم: إيه ده يا فريدة؟ تقدري تفهميني مين ده؟ يمكن أنا مش واخد بالي؟ بصت فريدة على الموبايل اتصدمت. رجعت بصت في عينه وسكتت. الكلام راح، واللي كانت خايفة منه حصل. متوقعتش إن قاسم يقابل ويشوفها عشان كده. قاسم: ردي يا فريدة، ساكتة ليه؟ فريدة: عند ميار وجلال. ميار: مفيش، تسلم إيدك. بصلها جلال وهو بياكل وضحك. جلال: على إيه يعني؟
عشان حتة سندوتش لا راح ولا جه؟ ميار: والله بقى كده. طيب هات بقى السندوتش اللي لا راح ولا جه ده. جلال: بس يابت سيبيه. ميار: لا مش هسيب.
فضل جلال يحاول ياخد منها السندوتش وهي ترفع إيدها وتبعده عنها وهي بتضحك. وفجأة، وهو بيحاول ياخد السندوتش، قرب منها جداً، ويكاد يكون مفيش فاصل بينهم. بصتله ميار وهي بتاخد نفسها بسرعة. فضل جلال باصص في عينها وساكت. الابتسامة لسه مرسومة على ملامحهم. حاولت ميار تمسك نفسها وتغير الموقف بسرعة من كتر إحراجها. ميار: ابتسمت وبعدت شوية. احم، خلاص خلاص. امسك السندوتش اهو، ومن غير ما تقول تسلم إيدك كمان يا طفس.
فضل جلال باصلها من غير ولا كلمة. ابتسمت ميار بارتباك ورجعت شعرها ورا ودنها وبصت لبعيد. جلال: بابتسامة. احم، أيوه كده. ناس مبتجيش غير بالعين الحمرا. ابتسمت ميار وسكتت وكملت أكلها. جلال: تسلم إيدك يا ستي. بصتله ميار وضحكت. جلال: إيه مستغربة ليه؟ مستسلمتش على فكرة. بس كل حاجة بالأدب حلوة. إنما تاخدي أكلي مش هيحصل كويس. ميار: ماشي يا عم الطفس. المهم إنك شبعت. جلال: الحمد لله. بس قوليلي، خلاص اتصالحنا صح؟ ميار: يعني.
جلال: بت؟ متسوقيش فيها. أنا عملت اللي عليا. عايزة تتصالحي براحتك. مش عايزة أحسن بردوا. ميار: آه ما انت خدت مصلحتك. جلال: بضحك. لا والله. وبعدين أنا أقدر على زعل القمر. ميار: لا والله، بعد ما زعلتني. عرفت الوقت إنك متقدرش على زعلي بعد ما جوعت يا طفس. جلال: بجدية. لا والله. سيبنا من الهزار بقى، خلينا في الجد. يمكن أنا زعلتك، بس والله ما كنت أقصد. وصدقيني أنا لحد الوقت معرفش إنتي زعلتي ليه.
ميار: بابتسامة. خلاص انسى، محصلش حاجة. جلال: لا مش هنسى. وبعدين إحنا مش بنتكلم، بتقفلي على الكلام ليه؟ ميار: مش بقفل، بس خلاص. مش زعلانة. يمكن كنت متضايقة شوية، بس خلاص. جلال: ماهو أنا عايز أعرف السبب. يمكن فهمت إنك متضايقة بحاجة بخصوص رهف، بس والله ما فاهم السبب.
ميار: مش متضايقة من رهف على فكرة. إنت فاهم غلط. بس يمكن أنا كمان فهمت غلط. بصراحة، حسيت من أول ما رهف جات الفرح وعملتلكم المفاجأة، وكلكم بعدتوا عني خصوصاً إنت. كنا مع بعض من أول اليوم في الفرح ومبسوطين. أول ما جات فضلت معاها. حتى طول الفرح مفكرتش تشوفني فين. وإمبارح في السبوع كنت طول الوقت معاها كأنك متعرفنيش. وبعدها خرجتوا. حتى لما عرفت إني مش هخرج. فرح وجنة وأمير حاولوا يخلوني أوافق. وحسيت إنهم عايزني أكون معاهم. بس إنت...
جلال: أنا إيه؟ ما أنا قولتلك تيجي معانا. إنتي اللي مرضتيش. ميار: في العادي، جلال اللي أعرفه مبيدنيش فرصة أقوله لا، ولا حتى أعترض. بس جلال اللي شوفته إمبارح، أول ما قولت مش قادرة، بص في موبايله وقال رهف بتتصل. وفجأة جري وخدها ومشي. جلال: إنتي غيرانة عليا؟ ابتسمت ميار بإحراج وضـ ـربته على إيده. ميار: وأنا أغير عليك ليه؟
كل الحكاية يعني إني يمكن أنا معاكم بقالي فترة مش كبيرة أوي، ويمكن كمان كنت رافضة أعيش معاكم. بس بجد من بعد ما وافقت وقربت منكم، مبقتش أستغنى عنكم. وفنفس الوقت إنت وأمير وفرح وجنة أقرب حد ليا هنا. فلما سبتوني حسيت إني لوحدي. ويمكن غيرت عليكم، مش عارفة. ابتسم جلال ومسك إيدها. بصت ميار على إيده وقلبها دق، وبعدين بصتله.
جلال: طيب بصي بقى يا ستي. أولاً أنا آسف. صدقيني أنا مقصدتش خالص أضايقك، ولا حتى خدت بالي إني سبتك لوحدك. أنا في العادي يا ميار مبحبش أزعل أي حد مني، خصوصاً لو غالي عندي وقريب مني. يمكن لما شوفت رهف إتفاجئت ومتوقعتش خالص إنها قدامي. لأن كنت مكلمها على الواتس آخر مرة من حوالي عشر أيام، ومجابتليش سيرة إنها جاية. وهي قالت إن بقالها أسبوع، يعني جات مصر بعد ما كلمتها بيومين تلاتة. رهف غالية عندي أوي يا ميار. إحنا زملاء من
زمان وأصحاب وقريبين جداً من بعض. ويمكن أنا أعرف بنات صحابي كتير، بس أقربهم ليا كانت رهف. يعني بحس إنها شبه شخصيتي كتير. لما والد رهف قرر إنه يسافر، أنا أكتر حد اتضايقت من القرار ده. وهي كمان، بس مكانش في حاجة في إيدها تعملها، لأن مستحيل كانت تفضل لوحدها. كنا ديماً على تواصل مع بعض، وبنتكلم في جروب عامله أمير أنا وهو ورهف ورامي أخوها وفرح موجودين فيه. لما كانوا بيجوا إجازات، كانت تقريباً بتقضي إجازتها كلها معايا أنا
وأمير وفرح. ولما بيجي وقت السفر، كانت نفسيتها بتتعب جداً لحد ما ترجع. بأسبوع، لأن كل مرة كانت بتسافر غصب عنها. فا طبعاً لما جات المرادي وعرفت إنها هتفضل، فرحت. وبجد كانت مفاجأة حلوة. ويمكن هما بقالهم حوالي سنتين منزلـوش مصر، عشان كده كنت مبسوط. ومش هنكر إني سبتك أه، بس من غير ما أقصد. كل الحكاية إني كنت مبسوط مش أكتر. فا متزعليش بقى، وحقك عليا.
ميار: بابتسامة. خلاص مش زعلانة. جلال: أنا نسيت أعرفك بيها من كتر ما أنا كنت مش مصدق إنها جات. بس بجد لو اتعرفتي عليها هتحبيها أوي وهتعرفي إني كان معايا حق. وأكيد طبعاً هعرفك عليها، وأنا واثق إنكم هتبقوا صحاب. ميار: إن شاء الله. وعموماً أنا مش زعلانة خلاص. جلال: يعني صافية لبن؟ ميار: صافية لبن خلاص. جلال: حيث كده بقى، أنا هقوم. ميار: رايح فين؟ جلال: هطلع أنام. عندي شغل الصبح. ميار: متخليك شوية، لسه بدري.
جلال: قومي يابت اتخمدي وخليني أتخمد. ميار: متبقاش رخيم بقى، مش جايلي نوم. مسك إيدها شدها. جلال: قومي يابت قومي. ما إنتي بتصحي براحتك. يلا يا أختي على فوق. ميار: يا ساتر. جلال: بضحك. أنا عاطل زيك؟ أنا رجل أعمال قد الدنيا. ميار: رجل أعمال؟ جلال: إيش فهمك إنتي؟ هي الشركة دي بيقوم لها قومة من غيري؟ ميار: يخربيت الكدب. جلال: حقك. ما إنتي مش شوفتيني وأنا داخل الشركة وموقفها على رجل. ميار: أكيد بيخافوا من مقالبك.
جلال: إيه ده؟ مين قالك؟ ضحكت ميار ودخلوا مع بعض وطلعوا على أوضهم. في غرفة مراد وتقى. تقى كانت نايمة على صدره ودافنة وشها تحت كتفه. ضهرها عريان ومتغطية، ومراد لافف إيده على رقبتها بيلعب في شعرها وشفايفه على جبهتها. مراد: حبيبي. تقى: اممم. مراد: يلا قومي خدي شاور والبسي عشان متبرديش. تقى: لا. مراد: لا إيه؟ يلا قومي عشان متبرديش. تقى: خليني في حضنك شوية. مراد: بحب. ابتسم. طيب خدي شاور وبعدين ارجعي لحضني تاني. تقى: لا.
مراد: بلاش دلع يلا قومي. وبعدين قومي بدل يروح علينا نومة وإحنا كده. ابتسمت تقى بإحراج ودفنت وشها أكتر. ضحك مراد ومد إيده مسك دقنها، رفع وشها ليه. مراد: لما إنتي مكسوفة أوي كده، نامي في حضني ومش راضية تقومي ليه؟ تقى: مرااااد. مراد: بضحك وهو بيقلدها. مراااااد. تقى: بس بقى. مراد: طيب اعترفي، حضني حلو أوي كده.
تقى: بحب. حلو. بس مراد، أنا في حضنك بحس إني أسعد حد في الدنيا. بحس إني مبسوطة، قلبي بيضحك. صدقني يا مراد، أنا عمري ما حسيت بالدفء والحب والأمان غير وأنا في حضنك. مراد: على كده طول ما إنتي مش في حضني، مش بتبقي في أمان؟ تقى: وجودك في حياتي يا مراد كفيل يخليني أحس بالأمان. بس وجودي في حضنك بيخليني أملكه بإيدي. مراد: الله الله. إيه الكلام الكبير ده. تقى: بس ده مش كلام، دي حقيقة. وده اللي قلبي بيحس بيه.
مراد: ربنا يخليكي ليا ويقدرني أسعد قلبك يا أحلى تقى في دنيتي كله. تقى: والأهم، متبعدش عن حضني. مراد: مقدرش. لو إنتي قدرتي، أنا مش هقدر. عشان مبقاش ألاقي راحتي غير في حضنك. تقى: بحب. حضنته أوي وهي بتاخد نفس طوييييييل. بحبك يا مراد. مراد: وأنا بحبك يا تقى. ممكن بقى البنوتة بتاعتي تسمع الكلام وتقوم تاخد شاور وتلبس عشان أوريكي أنا جبتلك معايا إيه؟ تقى: الشوكولاتة صح؟ مراد: أيوه صح. طلبتيها ومرضتيش تشوفيها. ضحكتي عليا.
تقى: بس بقى. مراد: طيب خلاص هسكت. يلا قومي وتعالي عشان أفرجك جبتلك حاجات قد إيه. تقى: حاضر. قامت تقى بعد ما لبست روب قصير، خدت هدومها ودخلت على الحمام. فضل مراد قاعد مبتسم وباصص عليها بحب. عند سالم وشمس. شمس: حبيبي، مش يلا بقى نروح؟ سالم: إيه؟ زهقتي؟ شمس: لا، بس تعبت وعايزة أنام. سالم: وعاملة فيها جامدة وهخطفك. سلمتي؟ شمس: لا مسلمتش، بس عادي ممكن أخطفك يوم تاني.
سالم: والله إنتي خطفتيني وأنا كنت مسالم معاكي وجيت معاكي من غير اعتراض. عشان تفكي أسري بقى، لازم يكون بمزاجي. شمس: آه، ده إنت عاجبك الخطف بقى. سالم: اه عاجبني ومش همشي غير بمزاجي. شمس: بحب. طيب وشغلنا؟
سالم: والله أنا واحد صاحب شركة. يعني ممكن لو مش قادر أروح، آخد بكرة إجازة وأقضي اليوم نوم. الدور والباقي على اللي شغالة في شركة ومتقدرش تاخد إجازة. يلا، أهو كل واحد بياخد نصيبه. عشان لما تفكري تخطفيني بعد كده، تعملي حسابك. شمس: آه، إنت بتعاقبني بقى؟ سالم: بحب. اه. عندك اعتراض؟ شمس: لا ياسيدي، أنا تحت أمرك. المهم إنك مبسوط. سالم: بحب. عشان الكلمتين الحلوين دول، خلاص موافق نمشي.
شمس: على فكرة، لو عايز نقعد خلينا عادي، بجد كفاية إنك مبسوط. سالم: لا يا حبيبي، أنا بهزر. يلا عشان ترتاحي. بس ابقي اخطفيني تاني لو حابة. أنا مش هعترض. شمس: بس كده، أوامرك. سالم: أحاسب؟ شمس: ماشي، يلا. سالم: مصدقتي؟ مش كنتي عزماني؟ شمس: والله عايزني أحاسب؟ معايا فلوس على فكرة. سالم: لا خليها عليا المرة دي، عشان تعرفي بس إني بتخطف بسهولة وكمان بدفع الحساب. يعني من الآخر، زبون لقطة. شمس: بصراحة، في دي عندك حق.
دفع سالم الحساب ومسك إيدها وخرجوا مع بعض عشان يروحوا. وصل أمير عند فاطمة في المكان اللي قالتله عليه. دخل أمير بسرعة، وأول ما لمحها راح عليها. أول ما شافتـ ـه اترمت في حضنه وهي بتعيط. أمير: فاطمة، في إيه؟ فهميني. ورجعتي إمتى؟ فاطمة: آسفة يا أمير إني جبتك في الوقت ده وخضيتك. اقعد. أمير: مفيش حاجة يا فاطمة، بس طمنيني. حصل إيه وجيتي إمتى مصر أصلاً؟ فاطمة: هفهمك، بس اقعد. أمير: واديني قعدت. قوليلي في إيه بقى؟
فاطمة: من حوالي أسبوع، بابي قالي إن في شغل ضروري في مصر لازم حد فينا ينزل يخلصه. بس هو وأخويا صعب ينزلوا، لأن ده سيزون الشغل هناك في أمريكا ومش هيقدروا ينزلوا. فا قولتله تمام. والمفروض إني كنت أوصل مصر النهارده. بس من حوالي كام يوم، الجو اتغير هناك أوي ومبقاش مستقر. وكان في أخبار احتمال يكون في عاصفة في نفس الوقت اللي كنت هنزل فيه. وبالتالي السفر هيتأجل وهيبقى ممنوع السفر كام يوم عشان سوء الأحوال. بس الشغل اللي المفروض أعمله هنا، كان لازم يخلص ومينفعش يتأجل. فا بابي عرف إن في تيكت موجودة من تلات أيام، وفعلاً حجزلي ونزلت. كنت هنا أول امبارح وخلصت كل الشغل المطلوب مني.
أمير: طيب حلو.
فاطمة: المفروض إني أرجع على آخر الأسبوع. فا قولت من هنا لحد ما أرجع أخلص كل حاجة تخص الشغل هنا. وبابي كان معايا خطوة بخطوة. بس النهارده من الصبح بحاول أوصلهم، مش عارفة. الشبكات كلها واقعة. وعرفت بالصدفة إن العاصفة اللي الأرصاد قالت عليها دمرت سان فرانسيسكو كلها. الصور والفيديوهات وكل الأخبار بتقول إن العاصفة عملت كوارث هناك. وأنا مش عارفة إيه، مش قادرة أطمئن عليهم من الصبح. بحاول أوصل لحاجة ومش عارفة. وكل ما أدخل على الجروبات الخاصة بالجاليات العربية في أمريكا، ألاقي صور ومناظر مرعبة وعدد الوفيات كبير أوي. أنا مش عارفة أتصرف يا أمير. وملاقتش غيرك قدامي.
أمير: طيب، اهدي يا فاطمة. يمكن الخطوط مش مجمعة بسبب اللي حصل. وأكيد هما بخير. فاطمة: مش عارفة يا أمير. أنا هتجنن. المشكلة إن العاصفة مدمرة الولاية كلها والمقاطعة اللي إحنا موجودين فيها. كل الصور اللي نازلة في الجروبات من هناك، أنا مش مطمنة. وقلبي بيقولي إن حصلهم حاجة. أمير: بلاش تشاؤم. إن شاء الله مفيش حاجة. أنا واثق إن الخطوط هي اللي بايظة. وأدام العاصفة حصلت النهارده، فا طبيعي هيفضل التواصل كده، على الأقل لحد بكرة.
فاطمة: بكرة؟ أنا من الصبح بمـ ـوت يا أمير. ودماغي هتنفـ ـجر. مش قادرة أتحمل لحد بكرة. وبعدين افرض بكرة مقدرتش أوصلهم، هعمل إيه؟ أمير، أرجوك لو تقدر تساعدني وتعرف توصلهم عن طريق حد من معارفك، ساعدني. أمير: بتفكير. طيب، اهدي. أكيد في حل. متقلقيش. بصي، اللي هيعرف يخدمني في الحوار ده هو مراد. ليه معارف كتير هناك. إنتي عارفة إنه زمان قعد فترة ويعرف ناس كتير.
فاطمة: مسكت إيده وهي منهارة. طيب، كلمة عشان خاطري. قول له يمكن يقدر يعرف أي حاجة. أمير: طيب، ممكن تهدي شوية؟ اهدي شوية يا فاطمة. الانهيار اللي إنتي فيه ده مش هيعمل حاجة. هتتعبي على الفاضي. خلينا نفكر بهدوء. فاطمة: أنا بقولك مش قادرة. ودماغي واقفة من الصبح. عايزة أطمئن عليهم. أمير، هما لو جرالهم حاجة، أنا همـ ـوت. أمير: يا فاطمة، اهدي بالله عليكي. وترتيني والله. ماهيطلع فيهم حاجة. فاطمة: طيب، كلمة عشان خاطري.
أمير: حاضر. مسك أمير موبايله واتصل على مراد. مراد: الو. أمير: أيوه يا مراد، إنت صاحي؟ مراد: صاحي يا سيدي. اللي يشوف كده يقول إننا ساكنين بعيد عن بعض. أمير: أنا مش في البيت يا مراد. مراد: بقلق. في إيه يا أمير؟ وروحت فين؟ أمير: متقلقش، أنا بخير. بس اسمعني. فاطمة كلمتني وجيت أشوفها. وإحنا عايزين منك خدمة. مراد: فاطمة؟ هي مسافرة. وخدمة إيه دي؟
أمير: هي نزلت مصر تخلص شغل، بس المشكلة إن في عاصفة في سان فرانسيسكو دمرتها. وهي من الصبح بتحاول توصل لأهلها. مفيش أي تواصل خالص، وهي منهارة. لو تعرف يا مراد توصل لأي حد هناك يطمنا بس إنهم بخير. إنت ليك معارف هناك كتير، وأكيد مش هتغلب. مراد: أيوه، بس إنت بتقول مفيش اتصال. أمير: جرب يا مراد. مش هنخسر أي حاجة. حتى لو تعرف حد من ولاية تانية يبلغك اللي حصل ويحاول يطمنا.
مراد: طيب، أعرف منها العنوان بالتفصيل هناك، وأنا هحاول أوصل لأي حاجة وهبلغك. أمير: تمام يا مراد. ولو وصلت لأي حاجة، بلغني. مراد: طيب، ابعت العنوان. أمير: تمام. يلا سلام. قفل معاه أمير وبعتله العنوان بالتفصيل. أمير: إنتي قاعدة في بيتكم؟ فاطمة: لا، أنا مرضتش أروح هناك. نزلت في فندق. يعني كلها كام يوم والمفروض كنت هرجع. أمير: طيب، قومي يلا يا فاطمة. هوصلك عشان ترتاحي. فاطمة: لا، مش عايزة. أنا عايزة أطمئن الأول.
أمير: اسمعي الكلام يا فاطمة. أكيد مراد هياخد وقت لحد ما يجيب الرد. وقعدتنا هنا ملهاش لازمة. وأنا هكون معاكي على الموبايل. أي حاجة هعرفها هبلغك بيها. فاطمة: طيب، خلاص. امشي إنت ولو عرفت حاجة بلغني. أنا مش هقدر أروح خالص. أمير: فاطمة، يلا. مسكها من إيدها وقام بيها. مشيت معاه وهي بتعيط. بعد وقت بسيط وصل بيها تحت الفندق. أمير: متقلقيش. إن شاء الله خير. وأنا معاكي، مش هسيبك غير وإنتي مطمنة عليهم.
فاطمة: كلمني أي وقت، أرجوك يا أمير. أنا مش هنام لحد ما تقولي أي حاجة. أمير: حاضر. بس حاولي تهدي وتنامي شوية. اللي بتعمليه ده مش حل. يلا اطلعي، وأنا هفضل ورا مراد لحد ما يجيبلي أي خبر. فاطمة: طيب، أنا آسفة يا أمير. تعبتك، بس أنا ملاقتش غيرك قدامي. أمير: بابتسامة. بلاش عبط. أنا جنبك أي وقت. يلا اطلعي، وهكلمك تاني. فاطمة: ماشي. تصبح على خير. أمير: وإنتي من أهله.
أول ما نزلت، اتحرك أمير. وأول حاجة عملها اتصل على فرح، لكن مردتش عليه. في قصر الطوبجي. يوسف وخلود كانوا قاعدين جمب بعض على السرير. هي بتظبط حاجات لشغلها، وهو كان بيتفرج على فيديو على النت خاص بالعربيات. بعد ما الفيديو خلص، كان حاسس إنه زهقان. نادر وحشه، رغم إنه مش بقاله غير يومين مسافر. بص على الوقت، خاف يتصل يكون نايم. فا بعتله ماسدج. يوسف: صاحي ولا نايم يا عريس؟ ثواني عدت وسمع يوسف موبايله بيرن. ضحك يوسف وفتح الخط.
نادر: أول ما افتكرت يا واطي تسأل. يوسف: بضحكة هادية. والله عايز أكلمك من أول ما سافرت. بس بصراحة خايف. آخر مرة كلمتك وأنت مسافر، سمعتك بترزعني واحدة "الله أكبر الله أكبر". قولت أتلبست ولا شفت عفريت. بعدها عرفت إن حصل زلزال. نادر: ما عشان بومة ونيتك مش سالكة من ناحيتي. يوسف: ما أنا اطمنت عليك من روح، فا قولت آخدها من قاصرها. والمرادي أبعتلك ماسدج. نادر: عموماً، لو حصل زلزال تاني يبقى العيب فيك.
يوسف: لا يا عم، بعد الشر. المهم، طمني. إيه الأخبار؟ نادر: تمام، زي الفل. يوسف: مبسوطين؟ ومريومة عاملة إيه؟ نادر: زي القردا. مريم: قردة في عينك. ازيك يا چو؟ ولولو عاملة إيه؟ وحشاني أوي. نادر: يابت يابت، ودني إيه؟ سرينة؟ يوسف: الحمد لله بخير. كويسة. خلود: سلمي لي عليها وقولي لها خلود بتقول لك اتبسطي يا عروسة. مريم: حبيبتي يا لولو، وحشتيني أوي. نادر: أوعي بقى، سبيني أكلم أخويا. خلاص الحب مقطع بعضه. مكانوش يومين.
مريم: ياساتر يارب. خلاص يا أخويا، كلمة. أنا رايحة أعمل نسكافيه. نادر: اعملي لي معاكي ياااابت. مريم: حاضر يا سي نادر. يوسف: والله جو مجانين. نادر: سيبك مننا. إيه اللي مصحيك لحد الوقت؟ إنتوا سهرانين مع بعض ولا إيه؟ يوسف: لا، ده أنا فوق في الأوضة بس مش جايلي نوم. جيت من الشغل، نمت شوية، فا مش عارف أنام. وبصراحة وحشتني يا واطي. البيت وحش من غيرك. نادر: عشان تعرف بقيمتي يا كلبي. يوسف: تصدق أنا غلطان إني عبرتك.
نادر: لا والله، إنت كمان وحشتني. أه، مبقاليش كتير، بس وحشتني يا چو. يوسف: متتأخرش بقى يا أخويا وتعمل فيها عريس. نادر: ياض، هو أنا مراتك؟ يوسف: أيوه، شوف نفسك عليا بقى. الحق عليا إني بجبر بخاطرك. نادر: حبيبي يا چو. مش هنتأخر إن شاء الله. يعني سنتين تلاتة كده. يوسف: إنت رايح تعمل شهر عسل ولا رايح تجيب عيال وتيجي بيهم وهما طولك؟ نادر: لا والله، هنخلص الوقت بتاعنا ونيجي. متقلقش. يوسف: ماشي يا عم، روح لعروستك.
نادر: ولا بقولك. يوسف: قول. نادر: إلهي ما يوقعك في ضيقة، ماتعرفش فين بيت مهند؟ يوسف: بيت مين؟ مين مهند ده؟ نادر: ياض، مهند وسمر بتوع العشق الممنوع. يوسف: الله يخربيت عقلك. كان عندك آخر ربع سليم؟ واضح إن مريم قضت عليه. نادر: هي قضت عليه هو بس. دي قضت عليه وعلى رجلي. مقضية اليومين ألف على بيت مهند اللي منها لله. يوسف: أحسن. البس يا معلم. نادر: شمتان إنت أوي؟ بس عادي، ليك يوم.
يوسف: لا يا عم، أنا مراتي عاقلة. ربنا يكملها بعقلها. ربنا يعينك على المجنونة اللي معاك. نادر: ادعي لي والنبي. أنا خايف تقولي: تعالى نروح ندور على بيت الشيف بوراك. يوسف: الله معاك يا وحش. نادر: يارب. ابقى سلم لي على خلـ ـود. يوسف: حاضر، هيوصل. يلا سلام. نادر: سلام يا چو. قفل نادر. في الوقت ده، جات مريم بالنسكافيه. نادر: بتخليني أدور على بيت مهند في إسطنبول؟ المسلسل كان في أنقرة. مريم: مين قال لأ. كانوا في إسطنبول.
نادر: خلود اللي بتقول. مريم: لا، إزاي؟ هبص كده على المسلسل تاني وأشوف كانوا فين. نادر: إحنا يابت سايبين مصر عشان نيجي نتفرج على العشق الممنوع؟ مريم: سيبك من مهند. هما صاحيين ليه؟ نادر: لسه بدري أصلاً. بس يوسف مش جايله نوم. وحشته، واخد بالك يا جعفر؟ وحشته. مريم: اه خدت بالي. واضح إن يوسف متعلق بيك أوي. نادر: فعلاً. طول عمري أنا ويوسف قريبين لبعض أوي. وهو بالذات متعلق بيا جداً. مريم: ربنا يخليكم لبعض يا حبيب.
نادر: يارب يا قلبي. وصل أمير البيت. طلع على فوق، وكان طول الطريق بيكلم فرح وهي مش بترد. طلع قدام أوضتها، هيتجنن، حس إنها زعلانة. كان عايز يفهمها اللي حصل بأي طريقة. قرب من أوضتها، خبط بهدوء كذا مرة. مرة مفتحتش. خد نفس طويل ودخل على أوضته. عند قاسم وفريدة. فضلت فريدة باصاله وباصة على الصورة وساكتة. قاسم: فريدة، ردي عليا. فهميني. فريدة: بهدوء، ابتسمت ابتسامة كلها ارتباك. قاسم، اااا. قاسم: ردي علياااا. فريدة: ده خاتم.
قاسم: وأنا بقولك مين ده؟ ما أنا عارف إنه حااااتم. فريدة: طيب، ممكن تهدأ شوية. قاسم: أهدأ؟ أهدأ إيه؟ فريدة، أنا عفاريت الدنيا بتتنطط قدامي من وقت ما شفت صورتك معاه. حاتم بيعمل معاكي إيه في الصورة دي يا فررررريدة؟ فريدة: بلعت ريقها بصعوبة. حاتم كان جوزي يا قاسم. صدمة كبيرة وقعت على قاسم، وفضل باصصلها ومتنح. فريدة: ممكن تقعد؟ أنا هعملك قهوة.
مسك قاسم كوباية كانت قدامها وحدفها. اتكسرت في المكان كله. اتفزعت فريدة وبصتله بصدمة وخـ ـوف. قاسم: مش عاااايز ززززفت. أنا عايز أفهم. فريدة: بوجـ ـع. تفهم إيه؟ وتفهم ليه؟ قاسم: أفهم ليه؟ لو على أفهم ليه، فا أنا بس أفهم. وبعدين أفهمك يا فريدة.
فريدة: لا يا قاسم، أنا مش محتاجة إني أفهم أي حاجة. أنا فهمت كل حاجة من زمان. من بعد ما اتجوزت حاتم. ووقتها صدمتي مكانتش تقل عن صدمتك، ويمكن أكتر. بس أنا وقتها شفت إن الوقت عدى خلاص. إنت كنت اتجوزت، ومهما جيت قلت أي حاجة، فاهي مش من حقك. قاسم: أنا مش فاهم حاجة؟ وإيه ده اللي مش من حقك ده؟ لو اللي في دماغي صح، يبقى الزبالة ده اللي فرقنا عن بعض.
فريدة: بنبرة وجـ ـع وصوت مهزوز من خنقة الدموع. لو في حد كان سبب في إننا نبعد عن بعض يا قاسم، فاهو أنت. قاسم: أنااااا؟ فريدة: ومين غيرك؟ مين غيرك اللي صدق؟ مين غيرك اللي بعد؟ مين غيرك اللي كنت هبوس على رجليه عشان يصدق إني مظلومة؟ مش إنت. قاسم: إنتي مش فاهمة حاجة، ولا عارفة إيه اللي حصل وقتها. فريدة: لا عرفت وفهمت يا قاسم. كل حاجة. قاسم: عرفتي إيه؟
فريدة: عرفتي إن الواطي اللي اتجوزتيه ده، هو اللي جه قالي إنك على علاقة بواحد من دفعتنا. عرفتي إن الواطي ده قالي إنك قربتي منه عشان بتحبيه. قاسم: وإنت صدقت؟ فريدة: مصدقتش غير لما شوفت بعيني وسمعت. قاسم: شوفت إيه؟ وسمعت إيه؟ فريدة: شوفتك معاه، وسمعتك وإنتي بتقوليله: إنت غالي عندي يا سامح، وإنك مديوناله على اللي هو عمله معاكي، وإنك مستعدة تقضي عمرك كله جنبه. صوتك وكلامك لسه بيرن في ودني وعمري ما نسيته.
فريدة: بوجـ ـع. وإنت مدتنيش فرصة أقولك قابلته ليه، أو قلتله ليه كده؟ سامح عمره ما كان أكتر من صديق. حاتم عرف يوقعكم في بعض، وقدر يخليك تشك فيا. كان صاحبكم، وأنا كنت حبيبتك. بس اللي إنت متعرفهوش، إن حاتم اللي كان باعتني ليه من البداية وقال لي: محدش هيساعدك غيره. والسبب اللي خلاني أروح له هو إنت يا قاسم. إنت أكيد فاكر المشكلة اللي حصلت بينكم اللي وصلت لي إن سامح يجبلك فصل من الجامعة أسبوع.
قاسم: عشان كان وسخ وعمره ما كان صاحبي. فريدة: مش صحيح. سامح كان بيحبك بجد. وبعد اللي عرفته، أنا واثقة إن أي موقف بسيط حتى ولو كان صغير بينك إنت وسامح، حاتم كان السبب فيه. عارف ليه؟ عشان حاتم كان بيعشق التراب اللي بمشي عليه. كان مستعد إنه يخسرك ويخسر الكل، ويبوظ حياتي أنا شخصياً، بس المهم أكون معاه.
ويومها حاتم قالي وقتها: اللي هيساعدنا هو سامح. روحي له إنتي عشان مش هيسمع مني. عشان أنا في المشكلة مع قاسم. هو بيعزك، وطول عمره بيقول عليك جدعة. روحي له عشان قاسم يقدر يدخل الامتحان ومتروحش عليه السنة. كلميه وهيتنازل عن المحضر. روحت وكلمته، وقدرت أقنعه. يومها قلت له: أنا مديونالك على اللي عملته. قال لي: قاسم وجعني أوي لما شك فيا وخانني. وأنا لو هتنازل، فا هتنازل عشانك.
قلت له: وأنا. ومستعدة أفضل جنبك طول العمر أرد لك في جميلك ده. بس للأسف، إنت خدت من كلامي اللي على مزاجك. خدت اللي إنت عايز تصدقه وبس. مكنتش تعرف، ولا كان حد يعرف وقتها، إن سبب المشكلة دي هو حاتم نفسه. ومش حاتم بس يا قاسم، كان في شخص تاني معاه بيجهزوا للعبة دي من بدري. عشان يوقعونا كلنا في بعض، ونجحوا.
يومها جيت قولتلك: اسمعني. رفضت. وسمعتني أسوأ كلام أتوقع إني أسمعه من أي حد، إلا إنت. قررت وقتها إني أسيبك تهدأ. كنت واثقة إنك لما تهدأ وتسمعني هتفهم. بس اللي متوقعتوش هو قربك من زهرة. رغم وجعك ليا،
بس اديتك عذرك وقولت: هو بيعمل كده عشان يضايقني. بيحاول يردهالي لأنه فاهم غلط. بس وقتها اكتشفت يا قاسم، إن حبك ليا مكانش حب قوي. إنت فعلاً سبتني، وفي فترة بسيطة الكل عرف علاقتك بزهره. صاحبة عمري يا قاسم. زهره اللي عشان خاطرك سابتني وصدقت فيا اللي إنت صدقته. طول الوقت وإنت بتوجع فيا، وأنا مستنياك تيجي تقولي: يلا احكي اللي حصل. بس كأنك مصدقت تبعد. وكأن حبي ليك وحبك ليا كان حب وهم. أنا بس اللي عايشة فيه.
قاسم: حبي ليكي كان وهم؟ طب إزاي؟
أنا بحبك يا فريدة من أول مرة شوفتك فيها. من واحنا في المدرسة. وأنا أعرفك، بس من بعيد لبعيد. طول عمري شايفك جدعة وتدخلي القلب من غير إذن. بس لما دخلتي شلتنا، وإحنا في آخر سنة في إعدادي، بسرعة بقيتي واحدة مننا. شوية شوية لقيت نفسي بتعلق بيكي ومش بطيق حد يزعلك. عرفت زهرة عن طريقك. كانت صحبتك، وهي كمان دخلت شلتنا وبقينا صحاب كلنا. يمكن وقتها مقلتش إني بحبك، ولا ليكي ولا لأي حد. بس حبي ليكي كان واضح. وحبك ليا كمان كان واضح. اعترفت بحبي ليكي غير في آخر سنة في ثانوي، والكل كان عارف. دخلنا الجامعة وأنا إيدي في إيدك. عمري ما سبتك لحظة. كنت بدور على أي حاجة تخليكي مبسوطة. بس فجأة لقيت كل حاجة بتصدمني. وسمعتك بنفسي. واللي حذرني هو حاتم نفسه.
هو اللي جه قالي: بلاش فريدة. يومها اتخانقت معاه وقولتله: مش عايز أعرفك.
قال لي: خلاص هثبتلك. ولو مشوفتش بعيني إن فريدة متستاهلش حبك، متعرفنيش تاني. وروحت معاه. شوفتك وسمعتك بنفسي. يمكن وقتها مدتلكيش فرصة تدافعي عن نفسك، بس الوجـ ـع اللي كان جوايا كان كبير. كنت مصدوم بجد. ويمكن وقتها كمان المحضر اتقفل، وبعدت أنا وسامح عن بعض. بس من كتر وجعي، مقدرتش أكتب حاجة في الامتحان وشلت السنة. فضلت زهرة هي اللي معايا. كنت بعزها وكانت قريبة مني لدرجة إن هي كمان سابت امتحاناتها عشاني عشان تفضل جنبي. كانت موجوعة عشاني وموجوعة منك. زهرة مبعتكيش يا فريدة. زهرة اتوجعت منك. ووقتها قالت إنها اتصدمت فيكي، لأن اللي بينا كلنا كان سنين.
فريدة: بضحكة سخرية و بوجـ ـع. اتصدمت فيا أنا؟ قاسم: آه يا فريدة. كلنا اتصدمنا وقتها. لأن بعد اللي حصل ده، إنتي فضلتِ مع سامح وكأنك بتأكدي علاقتكم ببعض. فريدة: بس سامح أكتر حد شاف أنا تعبت قد إيه. هو وحاتم. ويومها قال لي: قاسم متغيرش، مش هو ده قاسم اللي نعرفه. قال لي: شفتي إني كان معايا حق أهو؟ قلب عليكي إنتي كمان. وفي الآخر بيظلمني لتاني مرة إني بخونه وبقرب منك.
قاسم: بس محدش فيكم إنتوا الاتنين حاول يقولي الحقيقة، حتى لو أنا كنت رافض. فريدة: ودي نعملها إزاي يا قاسم؟ إنت حتى مجتش قولتلي. حاتم قالي عليكي كده. يلا، برأيي نفسك قدامي. قاسم: قولتلك إني كنت مصدوم. وصدمتي الكبيرة إن اللي وقع بينا هو نفسه اللي اتجوزك.
فريدة: إنت مدتش نفسك فرصة تسمع الحقيقة. ده اللي بيحب حد وبيشوفه بعينه بيغلط، بيحاول يكذب على نفسه ويلتمس ألف عذر، وبيبقى عنده أمل إنه يسمع حاجة تخليه يكذب عينه. بس إنت عملت إيه؟ إنت بعتني يا قاسم. قاسم: بس أنا عمري ما حسيت إن حاتم بيحبك. فريدة: عشان إنت مبتحسش يا قاسم. إنت لو كنت بتحس بجد، مكنتش سبتني من غير ما أدافع عن نفسي. بس عادي يا قاسم، هعذرك. أصل الصاحب اللي بجد صعب تشك فيه. وأنا كمان كنت زيك، اتخدعت.
قاسم: مين يا فريدة اللي كان بيساعد حاتم؟ فريدة: متأخر أوي السؤال ده يا قاسم. متأخر عشرين سنة بحالهم. عارف يا قاسم؟
رغم إن اتوجعت كتير أوي بسببك، ورغم إن حياتي بعدك كلها كانت بايظة بردوا بسببك، إلا إني فرحت أوي لما شوفتك. ومش هكدب عليك، أنا طول الوقت اللي فات كنت بحاول أعرف أخبارك من بعيد. كل فترة. في أصعب أوقات مرت عليا، كنت أول حد بيجي في بالي، وببقى محتاجاه. إنت يا قاسم. ومع ذلك، أنا عمري ما سمحت لنفسي إني أقرب منك عشان مبوظش حياتك. بعد اللي حصل بينا، قضيت دراستي بالطول والعرض. وبعد ما خلصنا، إنت اتجوزت زهرة، وكان بالنسبالي
الخبر ده هو موتي بالحياة. سامح بعد عشان ظروف شغله وخطيبته. بس اللي فضل معايا هو حاتم. قرب مني واعترف لي بحبه من سنين، وإنه كان بعيد بس عشانك. حاول يكون معايا بكل الطرق. ووقتها أنا كنت زي الغرقانة اللي بتحاول تتمسك بالحياة. لما اتقدملي، مقدرتش أقول لا، عشان هو عمل معايا حاجات حلوة كتير.
وقولتهالك يا قاسم: اللي تتحرم من حب عمرها، مش هيفرق معاها أي راجل بعد كده. اتجوزته، وكان جايله شغل في أمريكا، ويمكن ده السبب اللي خلاني أوافق. كنت عايزة أبعد. وفضلنا هناك، وجبت منه سليم. وقتها كنت عارفة إنه قطع علاقته بيك عشاني، أو هو فهمني كده. بس اللي فهمته بعدين إنه قطع علاقته بيك عشان متعرفش إنه معايا. حتى كان كتب كتاب من غير فرح، وسافرنا بعد جوازنا بأربع أيام. كنت لسه معرفش أي حاجة عن اللي عمله. وحملت بعد شهرين
من جوازنا. وقبل ولادتي بحوالي أسبوعين، حصل بينا خناقة كبيرة، يمكن كانت أكبر خناقة، وأول خناقة بينا. وإنت كنت السبب فيها. لما غلطت وناديتله باسمك. يومها حاتم مكنش هو حاتم. اتحول، كأني شايفه شيطان. ومن غير ما يحس، قال حاتم نص الحقيقة في لحظة غضب.
قالي: أنا عملت كل حاجة عشان تبقي بتاعتي. بعدتكم عن بعض عشان تبقي ليا. خسرت صاحبي عشانك. عشان عمري ما حبيت غيرك. عشان عمرك ما حسيتي بيا. وقتها كنت مصدومة. جالي انهيار. وشوفت كل لحظة وجـ ـع بتعدي قدامي وأنا مش معاك. كنت همـ ـوت. وفضلت راقدة لحد معاد ولادتي ومش طيقاه.
ومش بقول أي حاجة غير: طلقني. يوم ما عرفت الحقيقة كاملة، حاتم كان شارب لدرجة إنه مش شايف. قعد تحت رجلي وهو بيعيط زي العيل الصغير عشان أفضل معاه. شرطت عليه يقولي باقي الحقيقة وأنا أسأمه، وعمل كده. وأنا أسأمه. ويارتني ما سألته. قال لي عمل إيه، ومن إمتة وهو بيخطط، ومين ساعده. قال لي كل حاجة. وفي نفس اليوم، تعبت أكتر وروحت المستشفى وولدت. كان فاكر إن سليم ممكن يخليني أنسى وأسامحه. بس لا، مقدرتش. فضلت فترة مصممة على
الطلاق، وهو مصمم ميطلقنيش. لحد ما اتطلقنا. فضل يحاول معايا كتير، ولما ملقاش فايدة، قرر إنه على الأقل ميبقاش بعيد عني عشان ابننا. وافقت بس بحدود. لدرجة إن لما سليم اتوفى، ماما كانت واثقة إنه هيرفع عليا قضية إهمال ويتهممني. بس هو معملش كده. وفضل يحاول معايا أكتر، وقرب مني عشان كنت متدمرة. بس لما فوقت، بعدت عنه خالص، وسيبت الولاية اللي كنت فيها. وبعدها عرفت إني اتجوزت الأمريكي. فقد فيا الأمل. وبعدها معرفتش عنه أي حاجة.
لا عارفة هو عايش ولا ميت. بس كل اللي أعرفه إن أنا اللي مـ ـوت ألف مرة. طول الوقت كنت بحاول أعرف عنك كل حاجة، بس من بعيد. وعمري ما حاولت أقرب منك. كنت عارفة إنك نسيتني خلاص. بس كنت واثقة إن حتى لو نسيت، قربي منك بأي طريقة كان هيبوظ حياتك. وأنا مقدرتش أعمل كده عشان بنتك يا قاسم.
قاسم: أنا يمكن أول مرة أسمع كل الكلام ده. ويمكن كمان لما حاتم بعد زمان، فكرت إن الدنيا خدتني بعد الجواز وخدته هو كمان. معرفتش أي حاجة يا فريدة غير الوقت. ولو أنا مكنتش شوفت الصورة، مكنتش عرفت. أنا شكيت لما شوفت ليه صورة معاكي. إزاي وهو اللي حذرني منك؟ بس أنا من حقي أعرف باقي الحقيقة، وأعرف مين اللي ساعده.
فريدة: إنت مش من حقك أي حاجة. لو كنت عايز تعرف، كنت سبتلي فرصة أدافع عن نفسي. مكانش كل ده حصل. إنت راجع ليه يا قاسم؟ ها؟ قولي راجع ليه؟ راجع عشان توجعني أكتر؟ راجع عشان تصحي الوجـ ـع اللي بحاول أسكته أكتر؟ أنا يمكن قلبي ردت فيه الروح من تاني يوم ما شوفتك. يمكن نسيت وجعي منك. بس أوعى تفتكر يا قاسم، إن فرحتي برجوعك في حياتي، هيخليني أسمحلك تبوظ حياتك. قاسم: وأنا مقولتلكيش إني هبوظ حياتي. أنا كل اللي عايز أعرفه الحقيقة.
فريدة: والحقيقة دي لو عرفتها هتبوظ حياتك، زي ما بوظت حياتي. أوعى تفتكر يا قاسم إن الحقيقة بتريح. ارجوك ابعد عني. وأنا بقولهالك أهو، حتى لو كانت روحي رجعتلي يوم ما شوفتك، فا أنا مستغنية عنها. ابعد عني ارجوك، وانساني كأني مظهرتش في حياتك. كفاية وجع بقى. أنا بتوجع، بس بقالي 25 سنة. اتوجعت أول مرة يوم ما حاولت أقف جنبك وإنت ظلمتني. اتوجعت يوم ما ارتبطت بصاحبة عمري. اتوجعت يوم ما صاحبة عمري بعدت عني وبقت معاك. اتوجعت لما
عرفت الحقيقة. اتوجعت لما مقدرتش أحقق حلمي اللي كنت حاسة إنه طوق النجاة اللي هيرجعلي حياتي. اتوجعت يوم ما اتخليت عنه وسيبت كل حاجة. اتوجعت لما أختي وابني راحوا مني. اتوجعت لما أمي سابتني لوحدي. وزيادة على كل الوجـ ـع ده، اتوجعت سنين وأنا شايفة صورك وأنا متابعة أخبارك، وأنا شيفاك عايش حياتك وسايبني ميتة. اتوجعت ألف مرة وأنا شايفة معاك زهرة، واخدة مكاني. أنا طول الوقت بتوجع. بلاش توجع فيا أكتر وتصحى كل ده جوايا. الوقت
يا قاسم.
قاسم: بوجـ ـع. فريدة، اهدي. أنا مقصدش أوجعك. أنا بس عايز أعرف كل حاجة. عايز أعرف مين عمل كده فينا. فريدة: هيفيد بإيه يا قاسم؟ بعد عشرين سنة؟ هترجعلي عمري اللي راح؟ وأنا مش معاك؟ هترجعلي ضحكتي؟ هتشيل من قلبي الصخرة التقيلة اللي كاتمة على نفسي؟ هترجعلي الرضا؟ أصل طول السنين اللي فاتت، مش راضية ولا قادرة أكون راضية بحياتي. وطول الوقت حاسة بالظلم. وعمري ما قولت إن ده خير من ربنا. لدرجة إني طول الوقت
كنت بلوم ربنا وبقوله: إنت ليه بتظلمني؟ حتى علاقتي بربنا، عمري ما حسيت إنها كاملة بسببك. لإن عمري ما آذيت أي حد. طول عمري بيتقال عني إني جدعة وبميت راجل. طول عمري بيتقال عني إني بجبر بخاطر أي حد. أنا مستاهلش أتوجع كل الوجـ ـع ده يا قاسم. قاسم: ريحيني يا فريدة وقوليلي، أرجوكي. فريدة: مين قال إنك هترتاح؟
متقلبش في الماضي يا قاسم. وعيش حياتك مع مراتك وولادك. انساني زي ما اختفيت من حياتي كحبيب. أنا هختفي من حياتك كصديقة. حتى لو اضطريت إني أسافر أي مكان بره البلد. مسكها قاسم من إيدها بعنف وقرب منها.
قاسم: وإنا مش هسيبك يا فريدة، حتى لو اضطريت آخدك أحبسك في مكان ومحدش يعرف يوصلك فيه. مش هسيبك غير لما تقولي مين عمل فينا كده. فريدة، أنا حبيتك من قلبي. مش هنكر إني حبيت زهرة، وحبيتها فوق ما تتخيلي كمان. زهرة هي اللي عوضتني عنك. هي اللي قفلت على جرحي منك بإيدها. فريدة: يبقى كمل معاها، وبلاش تخسرها. قاسم: ومين قالك إني هسيبها؟
بس لازم أعرف الحقيقة. لازم تعرفي إن بعد كل اللي سمعته منك ده، مش هسيبك. على الأقل، أديني فرصة واحدة أعمل بيها أي حاجة تعوضك عن وجعي ليكي. فريدة: قولتلك يا قاسم، هتقدر ترجعلي عمري وحياتي وقلبي؟ لو هتقدر، هقولك. قاسم: هقدر يا فريدة. وحياة فريدة عندي، هقدر. فريدة: امشي يا قاسم. امشي. قاسم: يعني إيه؟ فريدة: يعني مش هقولك أي حاجة يا قاسم. قاسم: صدقيني، هعمل حاجة مش هتعجبك وهتزعلك يا فريدة.
فريدة: اللي جرب الوجـ ـع، الزعل مبيأثرش فيه يا قاسم. من فضلك، ابعد عني وسيبني يا أخي بقى. قاسم: تمام. إنتي اللي اخترتي يا فريدة. قرب منها بغضب، مسك إيدها شدها وراه. فريدة: قاسم، قاسم، استنى. إنت بتعمل إيه؟ قاسم، ارجوك. وقف قاسم وبصلها بغضب.
قاسم: آخر فرصة هديهالك يا تتكلمي، يا قسماً بآيات الله هاخدك من إيدك ومحدش هيعرف مكانك غير لما تتكلمي. إنتي عرفاني، مش بحلف كدب. وخدي بالك، أنا واصل لدرجة من الغضب ممكن تخليني أعمل أي تصرف يبوظ حياتي من غير ما أحس. فريدة: قاسم، عشان خاطري. قاسم: اخلصي يا فريدة، اتكلمي.
فريدة: بوجـ ـع، انهارت. وحياة أغلى حاجة عندك، سيبني يا قاسم. ورحمة أخوك أيمن، ابعد عني وانساني. بلاش توجع فيا يا أخي. ده أنا مصدقت شفتك عشان أحس إن لسه في حد في حياتي. بلاش تخليني أكره الصدفة اللي جمعتني بيك. بلاش والنبي يا قاسم. بصلها قاسم بوجـ ـع وقرب منها، مسك وشها بإيده.
قاسم: فريدة، أنا مش عايز أوجعك. ولا قصدت زمان أوجعك. يمكن وقتها كنت لسه طايش وواخد كل حاجة على كرامتي. يمكن مكنتش مقدر حبي ليكي بشكل كافي. يمكن كنت عيل. قاسم بتاع زمان غير الوقت. لو اللي حصل زمان ده كان حصل الوقت، كنت سبتك تتكلمي وتدافعي عن نفسك. كنت خلقتلك ألف عذر. مكنتش سمحت لحد يدخل حياتنا بسهولة ويبوظها. لو خايفة إن ظهـ ـورك في حياتي ومعرفتي للحقيقة هتخليني أبوظ حياتي، أوعدك يا فريدة إني مش هعمل كده. لو خايفة إني
أوجـ ـع زهرة زي ما وجعتك زمان، مش هيحصل. بس عرفيني يا فريدة. عشان لو معرفتينيش، مش هقدر أوفي بوعدي في كل اللي قولته. وأول حد هيتضر هي زهرة، لأنها مش هتستحمل تغييري. فريدة، أنا كده كده عرفت إن في لعبة وسخة اتلعبت علينا. عرفت إن حاتم ومعاه حد تاني كانوا سبب في بعدنا عن بعض. يعني خلاص، هي بايظة بايظة. عقلي مش هيبطل تفكير. خلاص، قوليلي أرجوكي.
فريدة: أوعدني الأول يا قاسم. قاسم: أوعدك بإيه؟ فريدة: إن اللي هقوله ده، بمجرد ما تخرج من الباب، تنساه وكأنك مقولتهوش. أوعدني إن حياتك متتغيرش. أوعدني إن الحقيقة متوجعكش زي ما وجعتني ودمرت حياتي. أوعدني إن زهرة وجنة وعدي يفضلوا أهم حد عندك في الدنيا. سليم لما راح مني، اللي كان باقي من قلبي راح معاه. ومش هيحس بقيمة العيلة غير اللي خسرها زيي. أوعدني يا قاسم. قاسم: أوعدك يا فريدة. بصتله فريدة بوجـ ـع. فريدة: زهرة.
زهرة يا قاسم، اللي ساعدت حاتم. زهرة، اللي اتفقت معاه على كل حاجة. زي ما كان حاتم بيحبني وإنت محستش، زهرة كمان كانت بتحبك. وأنا معرفش، حبيتك من غير ما تقولي ولا تحسسيني بأي حاجة. كنت بحكيلها كل حاجة عنك. ويمكن هي حبيتك بسبب كلامي عليك. زهرة حبيتك لدرجة إنها مقدرتش تستحمل إنك تكون معايا. حاتم، حكالي كل حاجة من وقت ما حس بحبها ومعاملتها الخاصة ليك، لحد ما اتكلم معاها بصراحة، واتفقوا إنهم يعملوا كل حاجة يقدروا عليها عشان
يبعدونا عن بعض. اتفقوا إنهم بعد ما يبعدونا، كل واحد فيهم يقرب بطريقته مننا. هو استغل ضعفي بعدك ووجعي منك. وهي استغلت وجعك وصدمتك. ومش بس كده، بعدت عني وقتها بحجة إني خاينة، وإنك متستاهلش مني كده. وحاولت تدخل لك من نقطة ضعفك وقتها. وإنت وقتها شوفت قربها منك وبعدها عنك ببطولة. شوفت إنها اشترتك في الوقت اللي أنا بعتك فيه. يمكن زهرة حقيقي بتحبك، ويمكن قدرت تخليك تحبها. يمكن عمرها ما عملت حاجة وحشة معاك. وزي ما قولت، إنها
بتتمنالك الرضا، ترضى. وصدقني، عمرها ما هتفكر توجعك. لو زهرة وجعت حد فعلاً، فا هي وجعتني أنا. وجعتني فيك لما بعدتني عنك. وجعتني فيها لما سبتني وغدرت بيا في أكتر وقت كنت أتمنى تكون معايا فيه.
قاسم: بصدمة، فضل باصصلها ومش مصدق أي حاجة من اللي بتتقال. سامعها، بس عقله في مكان تاني. بيفتكر الكلام اللي زهرة كانت بتقوله وقتها.
فريدة: قاسم، إنت طلبت تعرف، وأنا مكنتش حابة أقولك. مكنتش أعرف إني هشوفك صدفة، ولا كنت أعرف إنك ممكن تشوف صورة حاتم وتدور ورايا. قاسم، أنا عمري ما توقعت إنك تشوفني، حتى لو صدفة، وإنت اللي تنادي عليا. كنت واثقة إنك هتفضل كارهني طول عمرك. لو أعرف إن ممكن أشوفك وكل ده هيحصل، صدقني مكنتش عمري فكرت أرجع مصر. قاسم: زهرة؟ طب ليه؟ مستحيل يعني؟ أنا عايش طول السنين اللي فاتت في كدبة؟
عايش مع أكتر حد كان شاهد على كل لحظة وجـ ـع بعدك؟ يعني لما كانت بتقولي: متستاهلكش، ومتزعلش نفسك، وهي الخسرانة، كانت بتظلمك. قاسم بشرود: بص لها. عشان كده لما شوفتك إمبارح، مسألتنيش عن زهرة. سألتيني عامل إيه في الجواز؟ سألتيني عن ولادي وشغلي؟ سألتيني عامل إيه في حياتك؟ استغربت شوية إنك مسألتش على زهرة. استغربت إنها موحشتكيش، ونفسك تعرفي آخر أخبارها. زهرة، زهرة يا فريدة!
أنا هتجنن. لا لا، في حاجة غلط. أكيد حاتم بيكدب عليكي.
فريدة: يمكن اللي عمل كل حاجة كان حاتم. هو اللي فكر ودبر. هو كان السبب في كل حاجة. زهرة كانت مجرد عامل مساعد ليه. بيشجعه. زهرة كانت فرحانة باللعبة يا قاسم. من حبها ليك، مفكرتش تعترض. فكرة إنها في النهاية هتفوز بيك، سيطرت عليها. يمكن أنا مفرقتش معاها، وباعتني بالرخيص أوي. بس فريدة عملت كده عشان بتحبك. حاتم استغل حبها ليك عشان شاف إن مش من مصلحته إنه يحاول معايا بعد ما بعدت عنك. كان شايف إن مصلحته الأكبر إن زهرة تكون
معاه عشان تقدر تبعدك عني أكتر. كان شايف إن لما هلاقيكم مع بعض، هكرهك وأبعد عنك أكتر. وهو هيقدر يقنعني بوجوده في حياتي. يمكن وقتها كرهتك، ويمكن اتوجعت منكم إنتوا الاتنين. وقدر يبعدني عنكم فعلاً. ولما نفذوا، هما كمان بعدوا عن بعض، لأن كل واحد فيهم وصل للي هو عايزه. وقدروا يدمروا حياتنا مع بعض.
قاسم: يعني طول السنين دي، أنا عايش في كدبة تحت مسمى الحب؟ طب إزاي؟ أنا حياتي وحياتك مش لعبة يا فريدة. فريدة: قاسم، إنت وعدتني. قاسم: ووعدتك. بس لو ترضيلي أعيش باقي حياتي موجوع زي ما إنتي عيشتي موجوعة؟ أنا هسكت. فريدة: هتسكت وهترضى؟ وهتكمل؟ عشان ولادك؟ وعشان فريدة بتحبك زي ما حاتم حبني؟ قاسم: وليه مكملتيش معاه، أدام إنتي عارفة إنه بيحبك؟
فريدة: عشان أنا اكتشفت من بدرررررري. إنت جاي بعد عشرين سنة عايز تعمل زي ما أنا عملت بالظبط؟ مش هسمحلك يا قاسم. قاسم: فريدة، أنا حاسس إن هيجرالي حاجة لو ما اتكلمتش. فريدة: إنت وعدتني. لو فعلاً أنا غالية عندك، بلاش تبوظ حياتك. بصله قاسم بوجـ ـع، ومن غير ما يحس، شدها لحضنه. انهارت فريدة في اللحظة دي. قاسم: وللحديث بقيه...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!