الفصل 12 | من 40 فصل

رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اميرة اسامة

المشاهدات
21
كلمة
8,306
وقت القراءة
42 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

خرجت فريدة من حضن قاسم بكل وجع ودموعها نازلة. بصلها قاسم وهو تايه ومصدوم وموجوع ومضايق من نفسه، حاسس إن كل مشاعره وأفكاره مشتتة، قلبه واجعه على فريدة وحاسس إنه ظلمها، متضايق من زهرة ومش لاقي تفسير للي عملته. فضل واقف ساكت باصص لفريدة، لكن عقله بيحاول يلاقي إجابة لكل الأسئلة. همست فريدة مسحت دموعها وبهدوء، راحت على علبة السجاير بتاعتها، قعدت على الكرسي، ولعت سيجارة وفضلت باصة بعيد عنه.

راح قاسم عليها وسحب كرسي وقعد قدامها. بصتله فريدة. قاسم: عارف إن مفيش أي كلام ممكن أقوله يقدر يعوضك عن أي حاجة وحشة شفتيها بسببي، وعارف كمان إني لو فضلت أقولك أسف بعدد السنين اللي راحت مش هيفيد بأي حاجة، بس حقيقي يا فريدة أنا آسف. فريدة: آسف على إيه يا قاسم؟ خلاص انسى اللي حصل حصل، بمزاجنا أو غصب عننا كنا هنعيش كل اللي حصل ده، يعني إنت مالكش ذنب؟

قاسم: لا ليا يا فريدة، يمكن في أطراف كتير غلطت في حقك قبل حقي، بس أنا كنت من ضمن الناس دي، ويمكن لو أنا ما كنتش بعدت وقتها وأديتك فرصة تتكلمي، ما كانش كل ده حصل. فريدة: كلمة "ياريت" عمرها ما بترجع، اللي فات يا قاسم وأنا عمري ما زعلت منك.

قاسم: بس اللي أنا عملته في حقك يا فريدة، حقك تفضلي طول العمر كرهاني ومتسامحنيش. أنا مش عارف إزاي هقدر أسامح نفسي، مش عارف إزاي هقدر أتعامل مع زهرة، مش عارف أصلاً المفروض أعمل إيه. فريدة أنا تايه. يمكن زمان اللي حصل بينا أنا غلطت فيه، بس مش هدافع عن نفسي، صدقيني يا فريدة وقتها أنا كنت موجوع. حاتم فضل فترة يحاول يقنعني إني مينفعش أكون معاكي، كان طول الوقت بيحاول يشككني فيكي، عمري ما صدقت وكنت بقوله فريدة مستحيل تكون

كده. وقتها إنتي كنتي قريبة من سامح وسامح كان بيعزك أوي، وكنتي البنت الوحيدة اللي هو قريب منها، وده اللي خلاني أصلاً في يوم أتخانق مع سامح ووصلت المشكلة بينا لوضع وحش. حاتم قدر يوقعني فيه زي ما قولتي، ولما حصل اللي حصل، جه قالي إنك هتقابلي سامح، وده وقتها اللي جنني. ما كنتش أعرف طبعاً إن حاتم هو اللي قالك تروحي لسامح، هو لعبها صح، بس أنا غلطت، كان لازم أصدقك وأسمعك، بس وقتها مقدرتش أتحكم في نفسي.

كنت بقول لنفسي: أنا خسرت صاحبي واتخانقت معاه عشانك، وفي الآخر إنتي تبعيني. كنت مصدوم فيكم إنتوا الاتنين. عارف إنه مش مبرر، بس ده اللي حصل. كمان صدقيني يا فريدة، أنا مبعتكيش ولا ارتبطت بـ زهرة على طول. كل الحكاية إن زهرة بالفعل كانت قريبة مننا بحكم صداقتنا القوية، كنت بحس إنها بتهون عليا، وهي وقتها مكانتش بتسيبني. يمكن ارتباطي بيها جه بعد وقت مش بسيط، لكن وقتها لا حبيتها ولا هي قالت إنها بتحبني.

فريدة: كل ده أنا عارفاه يا قاسم، وصدقني أنا مسامحاك. يمكن وقتها اديتك ألف عذر وكنت مستنية إننا نتكلم، بس حاتم وقتها برضه قدر يخليني أبعد وأنا ضميري مرتاح. حتى إني أجي وأحاول مرة واتنين وتلاتة وأدافع عن نفسي مرضتش أعملها. وقتها قولتله: زهرة متغيره معايا، زهرة بتتهمني إني اتخدعت فيا. فاكرة يوم ما روحتلها وأنا منهارة بقولها: الحقيني يا زهرة، قاسم فاهم غلط، ساعديني، هو حالياً في حالة مش هتسمحله يسمعني. احكيله إنتِ.

يومها قالتلي: إنتي اللي عملتي كده، ده شافك وسمعك بودنه، عايزة إيه أكتر من كده؟ كنت وقتها فاكراها هي كمان مضايقة مني وشاكة إني ممكن أعمل كده، بس ما كنتش عارفة إنها بتحبك. بعد فترة لما بقيتوا قريبين أكتر لبعض، حاتم ما بطلش زن على وداني، طول الوقت كان بيقولي إنها بتحبك وبتقرب منك. كنت مصدومة، وعشان كده قررت أبعد عنكم خالص. قاسم: ممكن أسألك سؤال؟ فريدة: أكيد. قاسم: إنتي بعد طلاقك فضلتِ قريبة من حاتم؟

فريدة: في البداية لأ. أول ما عرفت كنت عاملة زي المدبوحة، يمكن اتوجعت منك أوي يا قاسم عشان ما أدتنيش فرصة أدافع عن نفسي، واتوجعت من صاحبة عمري إنها ما وقفتش جنبي. بس لما عرفت الحكاية من حاتم، كنت عاملة زي اللي اتخبط على راسه، ووجعي وقتها مكانش منك، كان من زهرة. كنت شايفاها ما وقفتش جنبي، بس صدمتي لما عرفت إنها كانت قصدها كل اللي حصل. يمكن الوجع مكانش نام، بس صحي أكتر وبقيت منهارة. صممت أطلق، مكانش راضي أبداً، حاول

معايا كتير، بس في النهاية اتطلقت، لأني مكنتش هقدر أعيش معاه بعد ما عرفت اللي حصل. وبعد الطلاق كنت لسه مش في حالتي الطبيعية، مكنتش طايقة أشوفه، بس في النهاية إحنا كان بينا ولد، لازم يكون جنبه في تعبه، في مناسبة حلوة ليه، في دراسته، في تربيته. وهو

فضل يتكلم معايا وقال لي: حتى لو مش هنرجع، بس خليني أكون جنبكوا. وافقت عشان ابني، بس علاقتي بيه كانت بتقتصر على علاقتنا بسليم، يكون معاه أول يوم دراسة، يكون معاه في عيد ميلاده. بس بعد فترة رجعت بعدت عنه تاني لما لقيته بيتكلم

في رجوع ورجع تاني قال لي: خلاص مش هفتح الموضوع ده تاني، بس تفضلي معايا وفي حياتي إنتي وسليم. ولما سليم اتوفى، كان واقف جنبي جداً. يمكن أنا وأمي توقعنا إنه يستغل اللي حصل ويحاول ينتقم مني، بس أنا عارفة إن حاتم كان بيحبني ومعملش كده. حتى لما سافرت أمي، كان واقف جنبي. أوقات كتير لما كنت أبص له مكنتش ببقى طايقاه، لأنه سبب كل حاجة وحشة في حياتي، بس مع كل ده كنت بحتاجه. مش هنكر، وقف معايا كتير، ساعدني أكتر في أمريكا، مكنتش

أعرف غيره. تخيل تضطر تلجأ لأكتر شخص إنت مش طايق تبص في وشه. بس كنت بحاول. لكن بعد أمي ما اتوفت، بقيت أبعد عنه. وبعد فترة اتجوزت، وقتها حاول يمنع الجوازة دي، بس مقدرش، لأنه صعب يعمل تصرف من تصرفاته دي في واحد أمريكي، وكمان في بلده. بعدت وروحت ولاية تانية، ومن وقتها اتقطعت كل أخباره.

قاسم: بوجع، أنا لما شفت صورته اتجننت، ولما عرفت منك الوقت استغربت إنك محتفظة بالصورة، عشان كده سألتك.

فريدة: ليا صور معاه ومع الاتنين التانيين اللي اتجوزتهم. ليا صور معاه هو وسليم. عمري ما فكرت أمسح أي ذكرى، حتى لو كانت وحشة. بس صدقني يا قاسم، لو عندي شك واحد في المليون إنك ممكن تدور في حسابي وتشوف صورته، كنت مسحت كل حاجة. ويمكن كمان أنا ما اتخيلتش إنك تدور ورايا بالسرعة دي، عشان كده لما كلمتني استغربت صوتك وعصبيتك، وما جاش في بالي إنك هتفاتحني في الموضوع ده. قاسم: فريدة.

فريدة: قاااسم أرجوك انسى اللي حصل واللي اتقال. إنت اللي اضطرتني إني أحكي. قاسم: ليه ما حكيتيش يا فريدة من أول ما عرفتي؟ فريدة: أحكي ليه؟ عشان تسامحني؟ ولا عشان أبرئ نفسي قدامك؟ كان ممكن أعمل كده لو ما كنتش اتجوزت يا قاسم، بس كلامي مكانش هيفيد بحاجة، لأنك بقيت راجل متجوز وأنا لأ. مستحيل أبوظ حياتك يا قاسم. قاسم: بس أظن ده كان حقك، على الأقل تاخدي حقك من زهرة.

فريدة: بابتسامة بسيطة. إنت عارفني كويس يا قاسم. عمرك عرفت إني شخصية انتقامية؟ بص يا قاسم، أنا مش ملاك، ولا أنا بقول الكلام ده عشان تحس إني مظلومة وتتعاطف معايا. مكانش ينفع أقول لأسباب كتير، أولهم إني ما أبظش حياتكم. بس من غير ما تزعل مني، إذا كان وقتها وإحنا لسه مع بعض ما سمعتنيش ولا خليتني أدافع عن نفسي، يبقى إزاي هاجي أقولك الحقيقة بعد ما اتجوزت؟ هستفاد إيه؟

ما هو لو عملت كده، ملهاش غير تفسير واحد، إني أبظ حياتكم زي ما حياتي باظت. وأنا ما كنتش هعمل كده. كمان إنك تعرف وتتأكد إني مظلومة مش معناه إني هوافق على رجوعك في حياتي. لأني كنت معاك يا قاسم ومحافظتش على وجودي. يمكن آه تعبانة إنك ما كنتش معايا وإننا بعدنا، بس كمان لو كنت رجعتلي كنت هتعب أكتر يا قاسم وهفضل فاكرة إنك زمان شكيت فيا.

قاسم: بس كنت عرفت حقيقة زهرة. فريدة، حتى لو أنا غلطت معاكي، بس أنا كمان اتلعب عليا زيك، واللي خدعني واحدة حبيتها وعشت معاها عشرين سنة. فريدة: بس متنكرش إن زهرة بتحبك يا قاسم. قاسم: إنتي إزاي قادرة تدافعي عنها؟

فريدة: سبق وسامحت حاتم نفسه، ووافقت إنه يفضل في حياتي أنا وابني. آه كنت كل ما أشوفه وأسمع صوته أفتكر اللي عمله فيا، بس سيبته. يمكن على قد ما أنا مكنتش طايقاه من بعد ما عرفت، بس مقدرتش أكرهه. حب حاتم الجنوني ليا خلاني أسامحه، مع إن مفيش حاجة تغفر غلطته، بس سامحته. هبل مني أو سذاجة، مش فارقة. المهم إني سامحته. زهرة بالنسبالي هي كمان زيه. مشكلتها إنها حبت. يمكن موجوعة منها لأنها كانت صاحبتي، ومتوقعتش منها كل ده. يمكن

كان هيبقى أهون عليا لو زهرة حبتك وقررت إنها تلفت نظرك وتاخدك مني. بس اللي كان صعب بالنسبالي إنها توافق حاتم على اتهامه ليا، ودي أكتر حاجة وجعاني. بس في النهاية، اللي خلاني أسامح حاتم، مش هسامح زهرة اللي كانت صاحبتي. إنت كمان يا قاسم لازم تنسى كل اللي اتقال وتسامح. خلينا نقول إن الطريقة كانت غلط، بس في النهاية كان فيه حد بيحبنا.

قاسم: مش كلنا زي بعض يا فريدة. ويمكن إنتي بتقولي كده عشان فات على معرفتك للحقيقة عمر بحاله، لكن أنا وجعي لسه صاحي ويمكن أكبر. إنتي اكتشفتي الحقيقة بدري، لكن أنا فضلت مخدوع عشرين سنة. فريدة: بابتسامة وجع. مش يمكن يكون ده عقاب من ربنا ليك عشان ظلمتني؟ قاسم: يمكن. بس كمان أنا تايه. العقاب قوي يا فريدة ومش عارف المفروض أعمل إيه. فريدة: ولا حاجة. اسأل نفسك سؤال واحد: زهرة إيه في حياتك؟

هتلاقي الرد. زهرة عشرة وحب وعيلة وولاد، يعني صعب تعمل زيي يا قاسم عشان وضعنا مختلف. زي ما قولت، أنا اكتشفت الحقيقة بدري وكان عندي فرصة أبعد، بس إنت لأ. ووقتها كمان أنا كنت لسه صغيرة وببدأ حياتي، إنما إنت حياتك بدأت من زمان. مينفعش تيجي تبوظها الوقت. قاسم: بابتسامة بسيطة. مش بقولك إنك طول عمرك جدعة؟

فريدة: مش جدعة يا قاسم، صدقني. بس يمكن مع الوقت ولما بنكبر تفكيرنا وقراراتنا بتكون مختلفة، بننضج أكتر. قاسم، زهرة غلطت، بس غلطت في حقي أنا أكتر. يعني يمكن تكون معاك سخنتك عليا وده عشان توصلك لأنها بتحبك. يعني كانت بتحاول تشتري قربك، لكن غلطها معايا إنها باعتني يا قاسم، باعت صداقتنا. سوت سلوكي قدامك، خدتك مني وهي كانت عارفة أنا بحبك قد إيه. غلطها معايا مش مقبول، لكن معاك يعدي. على فكرة، زهرة طول عمرها طيبة وعبيطة قبلك

يا قاسم. زهرة لما كنت بحتاجها كنت بلاقيها. وبالرغم من غلطها معايا كان قوي ومش متوقع، لكن أنا ليا نظرة في الناس. هي مش وحشة، بس حبيتك. وأوقات يا قاسم الحب بيخلينا نغلط في حق ناس من غير ما نحس، وحتى لو حسينا بنعمل نفسنا مش واخدين بالنا، المهم نوصل للحب اللي قلبنا عايزه. وزهرة عملت كده. أنا واثقة إن زهرة من جواها كانت مضايقة، ويمكن أكون كنت صعبانة عليها كمان، بس هي حبها ليك كان أقوى من صداقتها وحبها ليا. وأظن يا قاسم،

لو زهرة ده كان طبعها، كنت لمست أي حاجة من الطبع ده طول السنين اللي فاتت. إنت قولت إنها بتحبك وبتحب عيلتك وعيلتك بتحبها، والبني آدم الكداب والخاين ما بيعرفش يمثل كتير. عشان كده بقولك زهرة مش وحشة، هي وحاشتها ظهرت في موقف واحد بس، ويمكن هو أسوأ موقف في حياتها. كمان يا قاسم، فيه حاجة مهمة، إنت قولت إنك وقتها اتسرعت وكنت صغير وطباعك كانت مختلفة، فـ أوعى تنسى إن زهرة كمان كانت صغيرة وطباعها مختلفة. يعني مينفعش تدي نفسك

عذر وهي لأ. إنتوا في بينكم ولاد يا قاسم. صدقني لو حصل بينكم حاجة، أنا أول حد هيتأثر.

قاسم: فريدة، إنتي ليه مش عايزاني أواجه زهرة؟ فريدة: هتستفاد إيه؟ قاسم: أعرف الحقيقة.

فريدة: لو عندك شك واحد في المليون إني ممكن أكون بكدب عليك، روح فاتحها يا قاسم. لو شاكك إني قولت كل الحكاية دي عشان أبوظ حياتك زي ما حياتي ما باظت، روح فاتحها. لو شاكك إني ما كنتش أعرف عنك حاجة طول العشرين سنة، مستعدة أقولك كل موقف وكل صورة وكل مناسبة حصلت في حياتك وحياة إخواتك باليوم. أنا قابلتك صدفة يا قاسم، وأظن ما كنتش أعرف إن إنت وإخواتك خارجين تسهروا وتحتفلوا بفرح نادر أخوك، ما كنتش أعرف إنك هتطلب رقمي وتطلب نتقابل. لو شايف إني وافقت أقابلك عشان أحكيلك، تبقى غلطان. والدليل إني مجبتلكش سيرة حاتم في مقابلتنا امبارح. عرفتك إني اتجوزت تلاتة بس، ما ذكرتش قدامك اسم حاتم، لأني كنت

واثقة إنك هتتصدم وتقول: إزاي اتجوزها وهو اللي بعدني عنها. مش كدب عليك يا قاسم، أنا لما وافقت أقابلك، وافقت عشان إنت كنت واحشني. آه مش هخبي، كان نفسي أقعد معاك وأتكلم وأسمع صوتك وأحس إنك لسه معايا، وده شعور غصب عني. بس متوقعتش إنك تاني يوم تفاتحني. لو إنت شاكك إن كل دي حاجات مترتبلها، روح قولها يا قاسم، واجهها واسألها.

قاسم: فريدة، استني بس. إنتي فهمتيني غلط. أنا مقصدش بكلامي ده إني بشكك في كلامك، بس حطي نفسك مكاني. قام قاسم بغضب. أنا عايش عشرين سنة مع واحدة بحبها وواثق من حبها ليا، أكتر حد وقف جنبي، أكتر واحدة استحملتني في كل لحظات حياتي، أكتر واحدة وقفت مع أهلي، علاقتها بإخواتي مفيش زيها، إخواتي بيعتبروها أختهم، صاحبة وأخت لمراتهم، بتقف مع الكبير والصغير. عشرين سنة نايمة في حضني!

عمرنا ما زعلنا من بعض ولا حصل بينا مشاكل غير حاجات بسيطة ممكن ما أفتكرهاش من تفاهتها. طول عمرها بتكره الخيانة والغدر، كرهت الصداقة من بعدك وقالت لي بعد اللي عملته معاك بقيت أخاف أصاحب واكتفت بيا وبعيلتي بس. وفي الآخر أكتشف إني كنت عايش في كدبة كبيرة، عايش مع أكتر واحدة شافتني وأنا تعبان بسببك، شافتني وأنا بحكيلها وبقولها قد إيه اتوجعت، شافتني وأنا بقولها مش قادر أشوفها قدامي وإحنا مش بنتكلم،

شافتني وأنا بقولها: النهاردة كان عيد ميلاد فريدة وكان زماننا مع بعض! شافتني وأنا ضعيف، شافتني وأنا بقاوم وبحاول أنسى عشان أرجع أقف من تاني، وهي كانت مصممة تقول إنك مكملة مع سامح، مصممة تخليني أكرهك. كل ده ليه؟ عشان بتحبني؟

ده اللي بيحب حد بيتمنى يشوفه مبسوط. أنا لو عايز أقول لزهرة يا فريدة، مش عشان شاكك فيكي، عشان أعرف إزاي الملاك اللي عشت معاها دي هي نفسها اللي كانت مشاركة في وجع قلبي وقلبك. فريدة، أنا تعبان، إنتي أكيد حاسة بيا. قاسم مسك راسه بإيديه الاتنين وهو بيغمض. قامت فريدة بسرعة ومسكت إيده. فريدة: اهدى، اهدى يا قاسم عشان خاطري. تعالى اقعد. قعد قاسم وهو بيتنفس بسرعة من شدة غضبه.

فريدة: امسك، اشرب ميه واهدى. أنا حاسة بيك يا قاسم، بس حتى وإنت بتقول كل ده إنت بتأكد كلامي. زهرة مش حد وحش، هي غلطت وقربت منك بطريقة غلط، بس حبها ليك يخليك تنسى وتسامح. عايز تتكلم معاها، اتكلم. مش همنعك لو ده هيريحك. اتكلم يا قاسم، بس وإنت بتتكلم تكون هادي، اسمع منها، حاول تلتمسلها ألف عذر عشان ولادكم. افتكرها كل حاجة حلوة وحطها قدامك وإنت بتتكلم عشان ما تعملش أي تصرف مش حلو. بس قبل ما تروح تكلمها أو تواجهها،

اسأل نفسك: هتطلع كسبان من المواجهة دي ولا خسران؟ ولازم تعرف إنك مش هتطلع خسران لوحدك. إنت وهي وولادكم، وحتى عيلتك اللي متعلقين بيها وبقت جزء منهم. ما تفكرش في نفسك بس يا قاسم، فكر في كل اللي حواليك. قاسم: إنتي هتقوليلي تاني لو حابب تتأكد؟ فريدة: بلاش تتأكد. خليني أقول إنك تسمعها زي ما سمعتني.

قاسم: أنا لو اتكلمت مش هبقى بتكلم عشان أسمع يا فريدة. زهرة مهما كان ليها مواقف حلوة، مهما كان حبها كبير، فكرة إنها كانت سبب في بعدنا مش فكرة تتسامح عليها. فريدة: يبقى تسكت ومتتكلمش وإنسى ومتبوظش حياتك. إنت زمان بوظت حياتنا، بس كنا لسه على البر. متخليش الغضب يعمي تفكيرك مع زهرة. قاسم: حاسس إن دماغي بتتفرتك. فريدة: طيب، أعملك قهوة؟ قاسم: فريدة، فين الحمام؟ مش قادر. فريدة: تعالي طيب بسرعة.

راح قاسم وراها ودخل الحمام، قفل على نفسه وفضل يرجع كتير وهي واقفة بره، هتتجنن. فريدة: قاسم، في إيه؟ قاسم مالك؟ افتح الباب ده. قاسم افتح. بعد وقت بسيط فتح الباب، شكله كان تعبان جداً. فريدة: مسكت فوطة بسرعة ونشفتله وشه وخرجته بره. إنت كويس؟ قاسم: أحسن، متقلقيش. فريدة: إنت قولونك عصبي؟ قاسم: مش عارف، أول مرة يحصلي كده. فريدة: أكيد القولون من العصبية. لحظة واحدة، خليك مرتاح.

جريت فريدة على الدور اللي فوق ورجعت نزلت بسرعة، فتحت برشامة بتاعت القولون وجاب له ميه. فريدة: اشرب يا قاسم، ده برشام بتاع القولون. أنا أوقات كتير لما بتعب أو بضغط على نفسي بيحصلي كده، هيريحك أوي. خد منها الميه وشرب وفضل ساند راسه على الكرسي. فريدة: قاسم، إنت معاك برفيوم في عربيتك؟ قاسم: تقريباً. فريدة: طيب، هات المفتاح. قاسم: ليه؟ فريدة: هجيب لك برفيوم هيفوقك شوية. اللي موجود هنا عندي مش رجالي. بصله قاسم وابتسم. إيه؟

عاملة حساب إنها تشم الريحة يا فريدة؟ بصت له فريدة وسكتت. فين المفتاح؟ طلع قاسم من جيبه المفاتيح. خرجت بسرعة فتحت درج التابلوه، لقيتها قصادها، خدتها ودخلت تاني بسرعة، أدته المفاتيح ورشت له من البرفيوم عشان يفوق شوية. فريدة: إيه؟ أحسن؟ قاسم: متقلقيش، أحسن. يلا يا فريدة عشان تروحي، الوقت اتأخر، وأنا كمان هروح، بس همشي وراكي الأول. فريدة: لا، تمشي ورايا إيه؟ إنت أصلاً هتقدر تسوق؟

قاسم: أيوه يا فريدة، متقلقيش. قولت لك يلا، خليني أمشي. فريدة: قاسم. قاسم: متقلقيش يا فريدة. حتى لو هتكلم، مش هتكلم الوقت، أنا بجد تعبان. فريدة: إنت هتقلقني ليه؟ قاسم: مقصدش، بس أقصد إني مش حمل كلام الوقت. يلا هاتي حاجتك. فريدة: طيب، ممكن تديني ثواني بس أشيل الكوباية اللي إنت كسرتها دي؟ البنات بيجوا بدري يفتحوا المكان، مش هياخدوا بالهم وممكن يتعوروا. قاسم: حقك عليا يا فريدة. فريدة: ولا يهمك يا سيدي، فداك.

راحت فريدة نضفت المكان بسرعة، وبعدين قفلت كل الأنوار وخرجوا. فريدة: قاسم، خد بالك من الطريق من فضلك. قاسم: أنا هوصلك يا فريدة الأول. فريدة: لا طبعاً، ما ينفعش. إنت امشي، أنا بعرف أمشي لوحدي في أي وقت. قاسم: يلا يا فريدة، اركبي وبلاش مناهدة كتير. عايز أروح أرتاح. فريدة: ماشي، امسك البرفيوم. قاسم: شكراً. فريدة: بابتسامة بسيطة. سوق براحة. قاسم: حاضر.

ركبت فريدة واتحركت، وهو فضل وراه لحد ما وصلوا قدام الفيلا بتاعتها. نزل قاسم وقرب منها. فريدة: تعبتك معايا يا قاسم. قاسم: بلاش عبط. تعب إيه؟ أكيد مش هسيبك تروحي لوحدك الساعة داخلة على أربعة. فريدة: هتقدر تروح لوحدك؟ قاسم: آه، أنا أحسن كتير، متقلقيش. البرشام خلاني أحسن. فريدة: اااا، لو عرفت يعني، تطمني لما توصل، حتى بمسدج. قاسم: حاضر، هطمنك يا فريدة. فريدة: تمام.

مسك قاسم إيدها بسرعة. بصت له فريدة من غير ولا كلمة. قرب قاسم إيدها من شفايفه بحب. قاسم: سامحيني يافريدة. أنا آسف، آسف على اللي عملته، وعلى اللي زهرة عملته، وعلى اللي حاتم عمله. بجد أنا آسف. ابتسمت فريدة وحطت إيدها التانية على كف إيده، طبطبت عليه بهدوء. فريدة: كل اللي حصل وكل الوجع، أنا نسيته، وكل حد غلط في حقي، أنا سامحته. كفاية إنك عرفت إني عمري ما كنت خاينة، وكفاية إني شوفتك بخير يا قاسم. قاسم: يلا ادخلي.

ابتسمت فريدة وهزت راسها وسحبت إيدها من إيده بهدوء ودخلت على جوه، وهو مشي. بعد وقت بسيط وصل قاسم القصر. فتح له الجارد البوابة، دخل ركن عربيته. بص من شباك العربية على فوق، الأوضة كانت ضلمة. حمد ربنا إنها نايمة عشان كان واثق إن حتى لو مش هيقول حاجة، أكيد هيبان عليه. طلع موبايله واتصل على فريدة. فتحت الخط وردت. فريدة: الوو. قاسم: أيوه يا فريدة، آسف. إنتي نمتي؟ فريدة: لا لا، لسه. إنت روحت؟ قاسم: آه، تمام.

فريدة: طيب، تعبان ولا كويس؟ قاسم: اطمني، أنا بخير. فريدة: طيب، الحمد لله. حمد الله على سلامتك. قاسم: الله يسلمك. فريدة: عايز حاجة؟ قاسم: لا يا فريدة، سلامتك. فريدة: سلام يا قاسم. قفل معاها وفضل قاعد في العربية، سند راسه على الدركسيون وراح في دنيا بعيدة، يفكر كل الأحداث اللي حصلت ويحاول يربط كل الأحداث ببعض. بالرغم من إن قاسم أول ما شاف فريدة فرح واتبسط، لكن من جواه كان بيدعي زهرة متكونش عملت كده.

فضل قاعد شوية لحد ما بدأ النهار يطلع. طلع على أوضته، فتح بهدوء الباب ودخل. بص عليها، كانت نايمة. فضل واقف باصص عليها وسرحان، بيسأل نفسه: معقول إنتي يا زهرة تعملي كده؟ معقول أكون عايش معاكي في كدبة؟ معقول تكوني اشتريتي راحة قلبك وتعبتيني أنا وفريدة؟ راح بهدوء غير هدومه وبعدين رجع قعد على حرف السرير، فضل باصصلها، مش عارف ينام وبيتقلب، مش قادر. قلقت زهرة، فتحت عينها وبصت له. زهرة: حبيبي، إنت لسه جاي؟

قاسم كان باصصلها، لكن كأنه لا سامعها ولا شايفها، تايه. زهرة: قاسم، قاسم. قاسم: هاا. زهرة: قامت اتعدلت. إيه يا حبيبي مالك؟ قاسم: مفيش يا زهرة، أنا بخير. زهرة: قاعد كده ليه وسرحان؟ بقولك لسه جاي. قاسم: مفيش، مرهق بس شوية. آه، لسه جاي، يادوب غيرت بس. زهرة: طيب، تحب تاكل أو أعملك حاجة؟ قاسم: لا لا، مش جعان. أنا عايز بس أنام. زهرة: طيب يا حبيبي. إنت كويس يا قاسم؟ قاسم: بخير، عُدي كويس. زهرة: آه الحمد لله.

قاسم: ماشي يا حبيبي، تصبحي على خير. يلا كملي نوم. زهرة: وإنت من أهله يا حبيبي. في صباح يوم جديد، صحيت روح بدري تحضر الفطار. بعد وقت بسيط بدأ الكل ينزل. خرج أمير وراح على أوضة مراد، خبط، هو اللي فتح لهم. أمير: إنت لسه مجهزتش؟ مراد: خلاص خلصت. آه. أمير: عملت إيه؟ مراد: في إيه؟ أمير: هو إيه اللي في إيه؟ موضوع فاطمة يا مراد.

مراد: ااااه، كلمت ناس هناك، قالوا لي إن فعلاً الولاية أغلبها متدمرة والمقاطعة اللي قاعدين فيها أغلبها خسائر، بس هو بيحاول يوصل بقى ليهم. أول ما يوصل لأي أخبار هيقول لي، وإن شاء الله خير. أمير: إن شاء الله. خلاص، أول ما يبلغك عرفني. مراد: تمام، بس يعني. أمير: بس إيه؟ مراد: احتمال يكون في أخبار مش حلوة، لأن هو بيقول لي الوضع سيء جداً ولازم هي نفسها تكون مؤهلة لأي خبر وحش، إلا لو ربنا نجاهم. العاصفة وقعت بيوت كتير.

أمير: ربنا يستر. المشكلة إن أبوها وأمها وإخوها. مراد: إن شاء الله خير. يلا ننزِل. أمير: يلا. خرجوا مع بعض، وهما خارجين قابلوا فرح وجنة نازلين. مراد: صباح الفل على البنات القمرات. جنة: صباح الفل يا مودي. فرح: صباح الخير يا مراد. أمير: بص لها. صباح الخير. جنة: فرح، صباح الخير. حط مراد إيده على كتف جنة ونزل معاها. قبل ما تنزل فرح، وراه نادى عليها ووقفها. أمير: فرح. فرح: أيوه. أمير: كلمتك كتير امبارح مردتيش.

فرح: آه، كنت نمت أكيد. مسمعتش. أمير: غريبة، مع إن نومك خفيف. أنا حتى خبطت عليكي لما لقيتك مش بتردي. فرح: ما أنا قولت لك يا أمير، أكيد كنت نايمة ومسمعتش. أمير: تمام يا فرح. طيب، حتى مش هتسألي إيه اللي حصل لفاطمة؟ فرح: لا عادي. ها، كان مالها؟

أمير: بغضب بسيط. الولاية اللي هما فيها حصل فيها عاصفة ومش قادرة توصل لأي حد من أهلها. والجروبات اللي خاصة بالجاليات العربية منزلين صور وفيديوهات البلد متدمر وناس كتير اتوفت، وطبعاً هي منهارة ومش عارفة تعمل إيه. فرح: طيب، يعني حد من أهلها حصله حاجة؟

أمير: مش عارفين لسه. ربنا يستر. أنا كلمت مراد عشان هو ليه معارف كتير هناك، يمكن حد يقدر يقول له حاجة. وفعلاً كلم حد وقاله نفس الكلام، إن الدنيا هناك بايظة وفي ناس كتير خسرت بيوتها وناس اتوفت. فرح: إن شاء الله خير. أمير: يارب. هي طبعاً منهارة وكلمتني عشان عارفة إن أنا ممكن أساعدها أنا ومراد. فرح: 🙄 ماشي. أمير: ماشي؟ نزلوا مع بعض وقعدوا كلهم على السفرة. وصل في الوقت ده زيد وصباح. زيد: صباح الخير.

روح: حبايبي. صباح النور. الجميع: صباح الخير. راجح: حماتك بتحبك إنت وصباح. زيد: وإحنا بنحبها. بس عموماً، أنا عارف إني هلحقكم على الفطار. سلموا البنات على صبا وقعدوا كلهم تاني. ياسين: أنا فكرتك هتيجوا بالليل. زيد: ما أنا قولت، دام كده كده جايين، يبقى أعدي أجيب صبا بدل ما تفضل لوحدها وبدل ما أرجع على الڤيلا تاني. روح: أحسن بردوا عشان تقعد معايا. صبا: وحشتوني. روح: إنتي اللي وحشتيني.

فضلوا يتكلموا ويهزروا. قاسم كان في دنيا تانية، ماسك بإيده حرف الكوباية وقاعد يدور فيها. زهرة: حبيبي، مش بتاكل ليه؟ قاسم: لا، باكل يا حبيبتي. زيد: إيه يا عم، ساكت على الصبح كده ليه؟ قاسم: أبداً، مصدع بس شوية. داوود: إنت جيت إمتى صحيح؟ قاسم: على خمسة تقريباً. داوود: ليه ده كله؟ مراد: إيه؟ كان في قلق في الشغل ولا إيه؟ قاسم: لا، كله تمام. خلصنا كل حاجة، بس على ما مشيت بقى. راجح: لو تعبان خليك يا قاسم.

قاسم: لا لا يا باشا، أنا زي الفل. الوقت هشرب قهوة وهفوق. روح: طيب، خليك لو معندكش شغل. قاسم: لا يا حبيبتي، في شغل كتير. وبعدين أنا بخير، متقلقيش. بعد وقت بسيط خرجوا كلهم على الشركة. في مكتب أمير، اتصل على فاطمة. أمير: أيوه يا فاطمة. فاطمة: أيوه يا أمير. أمير: وصلتي لحاجة؟ فاطمة: باين على صوتها إنها بتعيط. لا يا أمير، لسه مفيش أي حاجة خالص.

أمير: مراد كلم واحد يعرفه وخد منه العنوان وكل التفاصيل، وإن شاء الله هيبلغه، وأنا هبلغك على طول. فاطمة: طيب، هو أنا المفروض أعمل إيه؟ هفضل مستنية كده. أمير: مفيش حاجة في إيدنا الوقت نعملها غير إننا نستنى، بس إنتي ارجوكِ بطلي عياط واهدي شوية. إنتي شكلك ما نمتيش صح؟ فاطمة: لا. مش عارفة أنام. كل الاحتمالات الوحشة قدامي ومرعوبة يا أمير.

أمير: يا حبيبتي، متخافيش. والله هيبقوا زي الفل. يلا روحي افطري كده أو نامي، وأنا لو اتصل هكلمك، وإنتي لو وصلتي لحاجة كلميني. أنا في الشركة. فاطمة: تمام يا أمير، سلام. أمير: سلام. بعد كام ساعة، اتصلت فيروز على كاريمان تطمن عليها. فيروز: الوو. كاريمان: بتعب، أيوه يا حبيبتي. فيروز: إيه ده؟ صوتك ماله؟ كاريمان: يظهر إني واخده دور برد شديد شوية. فيروز: ده صوتك تعبان أوي. مشوفتيش دكتور؟

كاريمان: لا، إنتي عارفة مش بحب الدكاترة، بس عندي العلاج بأخده. فيروز: علاج إيه بس! إنتي محتاجة دكتور. كاريمان: ماهو منذر قال لي لو فضلت تعبانة وفضل صوتك كده، هجيب لك الدكتور وأنا جاية. فيروز: ألف سلامة على حضرتك. أنا هاجيلك الوقت. كاريمان: لا، تيجي فين؟ خليكي. روح كانت بتقولي إن فيروز سخنة امبارح. فيروز: أيوه، هي كمان تعبانة أوي من امبارح، بس النهاردة أحسن الحمد لله. كاريمان: من إيه السخونية دي؟

فيروز: أنا كلمت الدكتور بتاعها امبارح، بس معرفتش أروح عشان هو كان إجازة، بس عرفته فيها إيه وقال لي على علاج أديهولها، والحمد لله أحسن بكتير. كاريمان: ألف سلامة عليها يا حبيبتي. المهم، ما تجيش، خليكي معاها. فيروز: إزاي بس؟ هي بقت أحسن، وبعدين هسيبها مع مامي والبنات، متقلقيش. كاريمان: اسمعي كلامي بس. فيروز: اسمعيني إنتي بس. محتاجة حاجة؟ كاريمان: سلامتك يا حبيبتي. فيروز: الله يسلمك. يلا ارتاحي لحد ما أجيلك.

كاريمان: ماشي، يلا سلام يا حبيبتي. فيروز: سلام. قامت فيروز اطمنت على فيروز الصغيرة وأدتها علاجها، وبعدين دخلت لبست، وبعدين نزلت على تحت. روح: فيروز، فيروز، إيه يا فيروز؟ في إيه؟ فيروز: أنا هخرج شوية. روح: رايحة فين؟ فيروز: بكلم طنط كاريمان، لقيت صوتها تعبان أوي، فا كنت هروح أشوفها. روح: إيه ده؟ مالها؟ فيروز: مش عارفة، بس يظهر دور برد شديد، ومنذر في الشغل، وما فيش حد معاها. روح: طيب، ما قولتيليش ليه؟ كنت جيت معاكي.

فيروز: ماهو أنا مش عايزة أسيب فيروز لوحدها. خليكي معاها. روح: خلاص، مش مشكلة. روحي إنتي، وأنا هبقى أطمن عليها ولو كده، أروح لها بكرة. فيروز: تمام يا مامي. روح: فيروز. فيروز: نعم؟ روح: يعني متأكدة إنك هتقدري تروحي؟ فيروز: بابتسامة. متقلقيش يا مامي. إنتي ناسيه إني روحت مرة لما روحنا نعزي منذر؟ روح: بحب. ماشي يا حبيبتي، روحي وخلي بالك من نفسك. فيروز: حاضر، يلا سلام يا حبيبتي. روح: بتنهيدة. سلام يا فيروز. في تركيا،

نادر: مريم، مريم، إنتِ يا بت! مريم: إيه؟ بتزعق ليه؟ نادر: يمكن تسمعي؟ بقولك إيه، أنا مش لاقي ولا شراب في الشرابات. مريم: ما هي مغسولة. نادر: نعم؟ أنا لحقت أخرج بكل الشرابات دي؟ مريم: ما هو أنا بلبس معاك. نادر: منك لله يابنت! أنا رجلي قد رجلكم. مريم: بليل الجو بيبقى برد، فا بلبس من بتوعك عشان شراباتي صغيرة. نادر: طيب، يبقى مفيش خروج. نقعد نستنى الشرابات تنشف بقى. مريم: لا، مفيش خروج. ده إيه؟

استنى. كنت مخبية واحد عشان البسه بليل، حلال عليك. نادر: قاعد مع نشال. عارفة يابنت لو لمستي حاجتي تاني، هنفخك. مريم: أعوذ بالله! كل ده عشان شراب. نادر: يلا يابنت، انجري هاتي الشراب. مريم: طيب، بقولك إيه، الأوت فيت بتاعي حلو. نادر: عادي يا أختي. مريم: هو إيه اللي عادي؟ نادر: يعني البنطلون والتيشرت الأوفر سايز. رايحة نادي؟ فريدة: وده مش عاجبك؟ إيه إن شاء الله؟ مش زي ما كله بيلبس؟ ولا أنا مختلف؟ نادر: تقصدي مين؟

البنات هنا؟ فريدة: 😒 اشمعنى هنا؟ أنا بقصد عموماً، هنا أو في مصر. نادر: لو في مصر، ماشي. بس هنا، حاسبي. الله يبارك لك. فريدة: نعمممممم؟ نادر: يخربيتك، سرينهم. فريدة: مال عينك طلعت قلوب كده ليه؟ ملهم البنات هنا وحشين على فكرة. نادر: مين دول؟ طب اقعدي على جنب، الله يبارك لك. دول وحشين يا مفترية؟ فريدة: 🤨 آه، وحشين. فيهم إيه؟ حلو. نادر: فيهم إيه حلو؟

قولي فيهم إيه مش حلو. يابنت، سيبك من الشكل، مع دول محدش يختلف عليهم، بس هما من الآخر، نسووووووووووان مش جعفر. فريدة: قصدك إيه؟ نادر: قصدي فساتين وكعب وجو عالي. فريدة: ما أنا بلبس فساتين على فكرة. نادر: اتنيلي! ما شفتلكيش فستان من يوم ما جينا، على طول محسساني إن كان عندك تمرين. يلا، انجري هاتي الشراب. بصت له فريدة بغيظ وراحت على الأوضة. نادر: 😂😂😂😉 في الأوضة عند مريم، وقفت قدام المراية. مريم: نسواااان!

أنا بيتقال لي نسوان؟ يا نادر، طب وديني لأوريك مين فيهم اللي جعفر. طلعت مريم فستان لونه أزرق فاتح، غيرت هدومها وظبطت نفسها، وشوية وخرجت. نادر: 😳🙄🙄🙄🙄 مريم: اتفضل الشراب. نادر: إيه يابنت الحلاوة دي؟ مريم: نعم؟ حضرتك بتكلمني؟ نادر: بت، اتعدلي بدل ما أديك بوكس أرقدك. مريم: عايز إيه؟ نادر: الفساتين طلعت أخيراً. جعفر راح فين؟ مريم: تاني؟ هتقول جعفر؟ نادر: ما هي جعفر دي اللي خلتك تغيري أم لبس التمارين ده.

مريم: ماشي يا نادر، واتفضل انجز بقى عشان نخرج أوريك مين جعفر. نادر: طيب، مفيش بوسة؟ مريم: أبقى روح يا أخويا للنسووووان يدولك. نادر: نسوان مين؟ هو فيه نسوان غيرك يا قمر؟ استني يابنت، إنتي يابنت؟ فيروز: وصلت فيروز عند كاريمان، سلمت عليها. كان باين عليها التعب جداً. طلعتها فيروز ترتاح في أوضتها ونزلت عشان تعمل لها حاجة دافية وتحضر لها أكل، لأن مكانش فيه شغالة.

نزلت فيروز بهدوء وهي باصة على المكان تحت بخوف. يمكن مفرقش معاها ذكرياتها الوحشة في البيت وقدرت تتخطاها، لكن كانت خايفة من فكرة إن حسام اتقـ ـتل في البيت. وقفت عملت لها يانسون وشافت فراخ كاريمان كانت مطلعاها، بس من التعب سابتها ومقدرتش تعمل حاجة. مشيت بهدوء على فوق، وأول ما وصلت للأوضة اتشاهدت. دخلت براحة، حطت اليانسون جنبها. كاريمان: تعبتك يا فيروز. فيروز: تعب إيه بس يا طنط.

كاريمان: أكيد فيروز مسهراكي ومأريفا من التعب، حقك عليا. فيروز: خالص والله. وبعدين أنا مش لوحدي، معايا الناني ومامي والبنات، يعني مش تعبانة. المهم، أنا شايفة إنتي مطلعة فراخ، هتعملي إيه؟ كاريمان: لا لا، سيبيها. أنا هخلي منذر يجيب أكل جاهز. فيروز: لا، أكل جاهز إيه؟ وبعدين إنتي محتاجة فراخ وشوربة، حاجة خفيفة. كاريمان: يابنتي، أنا مش عايزة أتعبك.

فيروز: بلاش بقى الكلام ده، متزعلنيش منك. يلا، أنا هروح أعمل لك شوربة وهشوف حاجة أعملها لمنذرك. كاريمان: بابتسامة حب. ماشي يا حبيبتي، روحي. فيروز: طيب، اشربي اليانسون وريحي شوية. كاريمان: ماشي يا حبيبتي. نزلت فيروز بهدوء وعينها على الأرض بخوف. فضلت تقرأ قرآن ودخلت بسرعة. قطعت الفراخ وظبطتها وبدأت تحط كل حاجة على النار. وكل ثانية تبص وراها بخوف.

حطت أكل كاريمان على النار وفضلت تفكر تعمل إيه لمنذر. لقت جمبري في الفريزر، وهي عارفة إن منذر بيعشقه. طلعته بسرعة وظبطت له كل حاجة. لمحت في المكان بره زحمة وفي حاجات محتاجة تترتب وتتنضف. خرجت بهدوء وبدأت تظبط الكراسي وتلمع الأرض والترابيزة، خدت الطفاية عشان تنضفها.

في الوقت ده، منذر كان وصل، مشي بدري من الشغل عشان يبقى مع كاريمان. لمح عربية فيروز، بص باستغراب. الباب كان مفتوح. شاف حركة، بص من بره بهدوء، وأول ما شافها تلقائي ابتسم. رجعت فيروز الطفاية مكانها ودخلت بسرعة على المطبخ وهي مرعوبة. وقفت تكمل تجهيز الأكل بتاع منذر وتشيل الأطباق وتنضف. دخل منذر بهدوء، وكل ما تبص وراها يستخبى لحد ما دخل بهدوء، وقف وراها.

لفت فيروز عشان تحط الخضار على الترابيزة وتعمل السلطة، وفجأة خبطت في منذر. صـ ـرخت ورمت من إيدها كل حاجة ودخلت في حضن منذر. منذر: فيروز، ده أنا. اهدي. اتعلقت فيروز في رقبته، كان حاسس بضربات قلبها جوه صدره. غمض منذر عينه ومن غير ما يحس ضمها له بإيد، والإيد التانية رفعها على شعرها، ضم راسها بقوة بين قبضته. منذر: وهو مغمض عينه. أهدي، أهدي يا حبيبتي. فضلت فيروز على نفس وضعها، لسه تحت تأثير الخضة. منذر: إيه اللي مخوفك كده؟

فيروز: منذر، في عفاريت هنا. منذر: بضحكة جميلة. عفاريت؟ عفاريت إيه بس يا فيروز؟ فيروز: أصل أنا من ساعة ما جيت وأنا مرعوبة. كل ما افتكر إن حسام مات هنا، بخاف من البيت أوي. ابتسم منذر بهدوء وفضل يمشي إيده على شعرها. منذر: الله يرحمه، بس متقلقيش. ما فيش يا ستي عفاريت. وبعدين، ممكن أسألك سؤال؟ فيروز: اممم. منذر: هو إنتي خوفتي مني؟ فيروز: أنا افتكرتك عفريت. منذر: بضحك. يعني إنتي لما بتخافي من العفريت، بتحضنيه؟

ياريتني كنت عفريت. فيروز: 🙄😳 خرجت بهدوء من حضنه وفضلت باصة على صدره، مش قادرة ترفع عينها فيه. ابتسم منذر ورفع وشها بإيده. فيروز: ااا أنا آسفة يا منذر، بس بجد اترعبت ومحستش بيك. أنا أصلاً معرفش إنك راجع الوقت. قرب منذر منها ومسك كف إيدها بإيده وبصلها. فيروز كانت مصدومة والكلام رايح منها. إيدها بتترعش ومتلجة.

منذر: بحب. باس إيدها وبصلها. اهدي، متخافيش، خلاص أنا منذر مش عفريت. وبعدين، أنا راجع بدري عشان مسيبش ماما لوحدها. إنتي بقى جيتي إمتى؟ فيروز: اااا أنا كلمتها وعرفت إنها تعبانة، فا جيت أشوفها وبعمل لها الأكل وبعمل لك كمان. منذر: وبتعملي لي إيه بقى؟ ابتسمت فيروز وبصت على إيده بهدوء، اللي لسه بين إيده ورجعت بصت له بتوتر. فيروز: بعمل لك جمبري. منذر: جمبري مرة واحدة!

أنا جعان أوي على فكرة وتعبان، مش قادر. وبما إنك جيتي، يعني هتأكليني. أنا مش هعمل أي حاجة. فيروز: خلاص، هاكل طنط الأول تكون غيرت وخدت شاور، والاكل هيكون جهز. منذر: اتفقنا. وتسلم إيدك مقدماً. يلا، هطلع أشوفها وهروح آخد شاور وأجيلك. قبل ما يسيب إيدها، مسكت فيروز في إيده بسرعة وبصت على المكان بره بخوف. بص له منذر، كان باين عليها الخوف بجد. منذر: فيروز، إنتي خايفة بجد؟ فيروز: خليك معايا والنبي يا منذر.

قفل منذر على إيدها بقوة ورجع لها شعرها بهدوء وبكل حب. منذر: حاضر، أنا معاكي أهو، متخافيش. فيروز، أنا كنت قاعد هنا لوحدي لما ماما كانت معاكي لما ولدتي، يعني مفيش أي حاجة. فيروز: أنا آسفة يا منذر، بس غصب عني. أنا بخاف أوي. منذر: عارف يا خوافة. وما فيش أسف ولا حاجة. أنا بس بطمنك إن البيت زي الفل، والقرآن بره مش بيتقفل. فيروز: طيب، ممكن تفضل معايا شوية؟ منذر: حاضر. أنا هلم الحاجة اللي وقعت على الأرض. فيروز: ماشي.

وقف منذر، لم الحاجة وراح غسلها وقال لها إنه هو اللي هيعمل السلطة. فكت شوية واطمنت، وبعدين خلصوا كل حاجة. منذر: تيجي معايا نطمن على ماما؟ فيروز: آه، يلا. أنا حطيت لها الأكل كمان عشان تاكل. منذر: خلاص، هسيبك معاها لحد ما تاكل، وبعدين ننزل سوا. فيروز: ماشي.

مسك منها منذر الأكل وخرج، وفجأة حس بيها بتمسك إيده الاتنين في كتفه. بص له وابتسم بحب، ومد لها إيده. مسكت فيه، وأول ما كفها لمس كفه، قفل على إيدها بحب. فضلت قاعدة مع كاريمان لحد ما أكلت وخدت علاجها. خرج منذر من أوضته اطمن عليها، وبعدين خرج هو وفيروز، وأول ما قفل الباب، مد لها إيده. بصت له فيروز وهي قلبها بيدق. مسكت إيده ونزلوا تحت. جهزت له الأكل. منذر: يلا تعالي، كله جاهز. فيروز: لا، أنا مش عايزة ده عشانك.

منذر: وأنا مش هاكل من غيرك. فيروز: مش جعانة، صدقني. وبعدين أنا لازم أمشي عشان فيروز. منذر: مش هتمشي غير لما تاكلي. مسكها من إيدها وراحوا قعدوا جنب بعض. بصله منذر. إنتي مش بتاكلي ليه؟ فيروز: هاكل أهو، حاضر. ابتسم منذر وبصلها. إيه؟ لسه مش بتعرفي تقشري الجمبري؟ ضحكت فيروز وهزت راسها بلا. منذر: أنا عارف، عارف.

قشر لها الجمبري وحطه قدامها. كان قلبه من جوه طاير من الفرحة. أكلت معاه، وبعد ما خلصوا، رجعت كل حاجة في مكانها. نشفت إيدها في الفوطة، ولفّت مرة واحدة، لاقيته واقف وراها، ساند على الترابيزة ومربع إيده، وابتسامته ظاهرة على وشه. فيروز: 🙈🙈🙈 منذر: مش قولنا نبطل خوف. فيروز: العيب فيا على فكرة. أنا اللي بخاف أوي. منذر: بحب. متخافيش، أنا معاكي. فيروز: بإحراج. ااا طيب، أنا همشي بقى. طنط شكلها نامت. ابقى سلم لي عليها.

منذر: أنا هوصلك. فيروز: لا، لا، مفيش داعي. النور لسه طالع، وبعدين أنا معايا عربيتي. منذر: عادي، ولا مش عايزاني أجي أشوف بنتي؟ ابتسمت فيروز بحب وقلبها دق بعنف. فيروز: أكيد لأ. خلاص، تعالى. منذر: يلا بينا. خرجوا مع بعض وركب عربيتها وساق هو، وراحوا على القصر. وفجأة... 🏃🏃🏃🏃🏃🏃🏃🏃 وللحديث بقية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...