الفصل 31 | من 40 فصل

رواية احفاد الطوبجي الجزء الثاني الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم اميرة اسامة

المشاهدات
24
كلمة
9,348
وقت القراءة
47 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

حست زهره بصدمه اول ما فريده وقاسم مسكوا ايدها. لفت ضهرها ليهم وهي دموعها نازله. قاسم: استني يا زهره رايحه فين؟ زهره: مبقاش ليا مكان وسطكم يا قاسم كده احسن ليا وليكم. قاسم: وولادنا يا زهره؟ زهره: هي دي المشكله يا قاسم، انك لسه معايا عشان خاطر ولادنا. قاسم: ودول مش كفايه يا زهره؟

زهره: طول عمر حياتنا كانت ناجحه عشان كنا احنا متمسكين ببعض يا قاسم، عشانا مش عشان ولادنا. قدرنا نربي جنه ونعرفها يعني حب وعيله عشان احنا كان في بينا صدق في مشاعرنا وحب كبير. بس تفتكر الوقت يا قاسم هنقدر نكمل واحنا بنكدب على بعض؟ قاسم: زهره بلاش تجيبي الغلط عليا وتتهميني بحاجات انا مليش ذنب فيها.

زهره: انا لا جبت الغلط عليك ولا بقول انه ذنبك، انا معترفه يا قاسم بغلطي وبالذنب اللي عملته فيكم انتوا الاتنين. بس صعب يا قاسم صدقني صعب اوي اني اكمل معاك بالطريقه اللي انت عايزها. فريده: زهره اسمعيني من فضلك. انا وجودي النهارده هنا ملهوش علاقه بقاسم، انا جايه النهارده عشان زيد كان لازم اطمن عليه لان زيد مقصرش معايا وانا في اضعف وقت بمر بيه وكان صعب عليا اني اعرف انه بين الحياه والموت ومجيش اشوفه واطمن عليه.

عايزاكي تعرفي حاجه وتتأكدي منها كويس اوي يا زهره، يمكن انا جوايا زعل الدنيا كله من ناحيتك. ويمكن كمان طول السنين اللي فاتت وجعي الحقيقي كان انتي مش قاسم.

واللي كان مزود وجعي اكتر، رغم اللي عملتيه معايا يا زهره، انا كل ما كنت بمر بظروف صعبه كنتي انتي اول حد بيجي في بالي وكنت لسه بحس اني محتجالك. بس لازم تعرفي يا زهره اني مش راجعه عشان اخد منك قاسم وارجعه ليا. لو في حد ملهوش مكان وسطكم يبقى انا يا زهره، انتوا اللي بينكم اكبر بكتير من اللي كان بيني وبين قاسم واكبر بكتير من الحب نفسه. انتوا بينكم ولاد وبينكم عيله بتحبكم وبتحب تشوفكم مع بعض. انا بره حياتكم من عشرين سنه يا زهره، ومظنش اني هكون جواها ابداً. يمكن قاسم زعلان منك ويمكن انا كمان زعلانه منك، بس مظنش ان في حد فينا يقدر يكرهك.

زهره: بدموع ووجع كبير. صدقيني يا فريده انا عارفه انك مش راجعه عشان تبوظي حياتي زي ما انا عملت وعارفه كمان انه طبعك. بس مبقاش ينفع يا فريده. انا هربت عشرين سنه من مواجهه نفسي وحاولت سنين اخبي سر كان خانقني وربنا سابني كتير اعيش واكبر العيله واكبر الحب، بس رجع من تاني يفكرني بالذنب اللي عملته عشان اتحاسب عليه. وجه الوقت اللي لازم اتحاسب فيه على غلطي معاكم وانا راضيه بالحساب يا فريده. انا بعدتكم وحرمتكم من بعض عشرين سنه. يمكن للحظه تخيلت ان لما قاسم هيعرف هيزعل، لكن متخيلتش رد فعله.

بصت لقاسم بوجع. عارفه انه مش بإيدك يا قاسم، انا وجعتك اوي. قاسم لسه بيحبك يا فريده، والعشرين سنه مقدروش يخلّوه ينساكي ومع اول ظهور ليكي مقدرش. بس انا عاذراه، لاني من البداية قربت من قلب مكانش ليا. فريده: لا يا زهره مش صح. زهره: بابتسامه وجع. كل حاجه هترجع يا فريده لأصلها. اطمني يا قاسم، انا وانت مش هنخلي ولادنا يتأثروا بأي حاجه. انتوا اتحملتوا عشرين سنه، معلش هطلب منكم تتحملوا فتره بسيطه كمان لحد ما زيد يفيق.

سابتهم زهره ومشيت بسرعه من قدامهم. فريده: بوجع. زهره زهره. بصت لقاسم. انت مستني ايه، روح وراها. قاسم: سيبيها الوقت يا فريده، انا مصدقت. فريده: باستغراب. مصدقت ايه، مش فاهمه؟ قاسم: مصدقت اشوف في عين زهره نظره ندم. فريده: ومين قالك انها مكنتش ندمانه؟ قاسم: مشوفتش النظره دي في عينها غير النهارده يا فريده، زهره اخيراً حست بالغلطه والذنب اللي عملتهم. فريده: يعني ايه، يعني انت مبسوط بالحاله اللي هي فيها؟

قاسم: لا يا فريده، ومكنتش اتمنى اننا نعيش اللحظه دي من الاول اصلا. بس احنا كمان اتوجعنا يا فريده، وانتي اتوجعتي وبيتهيألي ده حقك. ربنا بيرجعهولك يبقى المفروض متزعليش من رد الحق ده، لانه راجعلك عن طريق ربنا. فريده: مش عايزاه يا قاسم. لو حقي هيرجع بكسرتها مش عايزاه. قاسم: بإبتسامه حزينه. زعلانه عشانها بجد يا فريده؟

فريده: مينفعش تسألني السؤال ده اصلا. وجعي من زهره كان الغدر. احتياجي وقت الصعب اللي مريت بيه، طبطبتها عليا وانا في أضعف حالاتي، حضنها ليا وانا لوحدي ومليش حد خالص غيرها. انا كان حقي اكمل حياتي معاها، كان حقي أفرح بيها وهي بتتجوز، كان حقي أبقى أول واحده تشيل جنه وهي بتتولد، كان حقي عليها اني أكون معاها في كل لحظات حياتها سواء فرح أو حزن. انا معشتش كل ده مع زهره يا قاسم، بسبب اللي عملتوه. حرمتني من إني أعيش معاها كل

ده، حرمتني من إني أشاركها كل لحظات حياتي. كان حقي إني أزعل منها، وحقي إني أغضب وأثور وأقول إني مش عايزة أشوفها طول حياتي ولو حتى صدفة. بس قلبي كان عامل زي الأم اللي بتدعي على ابنها وتكره اللي يأمن وراها. أنا قولت مش عايزة أشوفها، ولا عايزة أحتك بيها طول عمري. بس مقدرتش يا قاسم. الكسرة اللي شوفتها في عين زهره لما شافتني وإحراجها من إنها تسلم عليا وترفع عينها فيا، قتلتني. زهره غلطت، أنا عارفه. بس أنا عمري ما تمنيت أي

حاجة وحشة ليها. وأنا بعيد يوم ما أقرب يا قاسم وأشوفها قدامي، اوعى تفكر أبداً إن نظرة الكسرة والضعف والوجع اللي شوفتهم في عينها ممكن يفرحوني.

قاسم: طيب اهدي يا فريده وبطلي عياط أرجوكي. فريده: روحالها يا قاسم، وعشان خاطري لو بجد عايزني أسامحك من قلبي، سامح زهره واوعى تقسى عليها بالشكل ده. زهره بتحبك وانت كمان بتحبها. قاسم: حاضر يا فريده، هحاول. فريده: مفيش حاجة اسمها تحاول. قاسم: وانتي يا فريده؟ فريده: انا ايه يا قاسم؟

انا مليش مكان في قلبك. انسى موضوع الجواز وأنسى أي حاجة بتفكر فيها. قاسم اللي انت حاسس بيه ده مش حقيقي، صدقني كل مشاعرك دي وهم. انت اتضايقت من زهره واتضايقت من حاتم، افتكرت اللي كان بينا. زعلت عشانى زي ما زعلت عشان سامح. أكيد مكرهتنيش، وأكيد كمان حنيت لذكريتنا مع بعض. لكن كل المشاعر دي مش معناها حب، ولا تيجي حاجة جنب عشرتك وحبك لزهره عشرين سنة. فوق يا قاسم، واوعى غضبك أو إحساسك إنك اتخدعت الفترة دي يعميك عن حبك لزهره.

ولو فاكر إني بحبك، أنا أصلاً مكرهتكش يا قاسم. انت قبل ما تبقى حبيبي في يوم من الأيام، كنت صاحب عمري. حتى من قبل ما أعرفك على زهره، وطبيعي إني مكرهكش. آه في وقت من الأوقات كنت حاسة إني بكرهك لأني عشت أيام صعبة وكنت دايماً شايفاك سبب فيها، أولهم إني اترميّت في حضن واحد غيرك عشان أكمل حياتي وأهرب من التفكير فيك. كنت دايماً بلومك بيني وبين نفسي، بس اكتشفت إنك ملكش ذنب، أنا اللي خدت القرار. بس أنا مكرهتكش يا قاسم، لكن حبي

ليك صدقني مش نفس الحب. انت جوز زهره، صاحبة عمري. واللي بقوله ده مش عشان مبقاش خاينة ليها، صدقني لأ، اللي بقوله ده الحقيقة. جوازك من زهره وولادك منها وحبكم لبعض، كل دي حاجات محت حبك من جوايا ومبقتش أقدر أشوفك حبيبي. أنا شايفاكم عيلة جميلة يا قاسم، وراضية بكل حاجة حصلت معايا. إحساسي بالرضا جالي من أول ما انت عرفت الحقيقة، دي بالنسبالي كانت كفيلة ترجعلي روحي وثقتي وكرامتي. لكن أنا مش عايزة حياتكم تبوظ عشان خاطري يا

قاسم.

قاسم: بحزن. طيب اهدي وبطلي عياط، كل حاجة هترجع زي الأول. يمكن كلنا محتاجين وقت يا فريده، محتاجين ننسى، محتاجين نحس إننا صافيين لبعض من جوه. طلبي منك يا فريده، لازم تعرفي إنه مكانش شفقة ولا تعاطف مع أي حاجة مريتي بيها، ولا حتى تعويض. بس ده كان جزء بسيط من حقك على اللي عملتوه معاكي وعلى اللي زهره كمان عملتوه. فريده: مش عايزاه يا قاسم. أنا حقي رجعلي بمعرفتك للحقيقة، رجعلي لما زهره منكرتش اللي حصل. هعوز إيه أكتر من كده؟

عشرين سنة بنام وأنا حاسة إني مظلومة، وفي يوم وليلة ربنا جابلي حقي ووضح الحقيقة. خلصت بالنسبالي يا قاسم. قاسم: طيب ممكن أسألك سؤال؟ فريده: أكيد. قاسم: لو عملت كل اللي انتي طلبتيه مني ده، هتبعدي يا فريده؟ ومش عايزك تفهمي كلامي غلط، بس انتي متخيلة إني بعد ما بقيت عارف اللي حصل معاكي وبقيتي لوحدك، أنا ممكن أسيبك تفضلي لوحدك؟

فريده: بعدي أو قربي مش هو قضيتنا الوقت يا قاسم. أنا مشكلتي في حياتكم اللي مستحيل أسيبها تبوظ. ولو مستنية مني رد على سؤالك، دي مش هقدر. أنا اللي بحددها يا قاسم. لو زهره كانت هتتقبل وجودي وسطكم وإننا نرجع زي ما كنا، أنا مش هقول لأ، لأني محتاجة زهره في حياتي. بس لو هي مش هتقدر، وهيفضل جواها شك، مستحيل أفضل لأنه هيبقى حقها يا قاسم. قاسم: بإبتسامه هادية. وأنا فهمتك يا فريده خلاص.

فريده: وأوعى يا قاسم، اوعى. تحط لزهره شرط رجوع حياتكم زي ما كانت باستمراري فيها. زهره ست، سيبها تختار واللي هتقول عليه، أنا هساعدها فيه وانت هتنفذه. قاسم: مش بقولك أنا في حياتي ما شوفت أجدع منك. يلا نمشي. فريده: يلا. نزلوا مع بعض على تحت، كان الكل مشي. سلم عليها وركبها عربيتها وبعدين راح ركب ومشي.

بعد ما امير وجلال وصلوا، البنات سابوهم وراحوا يطمنوا على نور وفاطيما، خصوصاً إنهم مشافوهمش من يوم ما جابوهم من المطار. وبعد كده حصل اللي حصل لزيد ومنذر. وصل امير وجلال. استقبلتهم فاطيما ودخلتهم. نور كان قاعد في الأوضة بتاعته. فاطيما: طمنوني زيد ومنذر عاملين إيه؟ جلال: منذر يعني بيتحسن، بس زيد لسه مفاقش والله يا فاطيما. فاطيما: طيب هو في حاجة يعني هي اللي مخلياه يدخل في الغيبوبة دي؟

امير: الدكتور بيقول إنه كويس وكل حاجة فيه تمام وحالته مستقرة، بس توقع إن الغيبوبة دي نتيجة صدمة. لما روحنا لزيد عشان نلحقوا، هو ومنذر كان منيم منذر على رجله وساند على العربية. أول ما شافنا كان واعي جداً ومكانش بيقول أي حاجة غير الحقوا منذر. كان خايف عليه جداً واحنا كلنا كنا قلقانين أصلاً على منذر. جلال: الاتنين حالتهم كانت صعبة، بس اطمنا شوية لما شوفنا زيد فايق.

امير: بالظبط. قلقنا كله في الوقت ده كان على منذر لأنه كان قاطع النفس. بس لما روحنا وبعد العمليات اللي عملوها، زيد مفاقش ومكنش في سبب للغيبوبة. الدكتور بيقول هو واصل أصلاً وهو شاكك إنه داخل في غيبوبة. وقال إنه متوقع إنها نتيجة صدمة. زيد كان فاكر إنه خسر منذر، والحالة اللي هو فيها دي زي حالة رفض. فاطيما: بتأثر. حبيبي ربنا يقومه بالسلامه ويشفيه يا رب. طيب روح عاملة إيه ومراته؟

جلال: الكل تعبان يا فاطيما. عارفة لو اللي حصل ده حصل وفضلوا في المستشفى كذا يوم أو كذا أسبوع، بس وهو زيد واعي، الموضوع كان هيبقى عادي. بس فكرة الغيبوبة دي مرعبة. فاطيما: أكيد طبعاً. أنا حاسة بيكم والله وحقكم عليا بجد إني مقدرتش أجي ولا مرة، بس انتوا عارفين الحالة اللي نور فيها. جلال: يا بنتي بلاش هبل. عارفين طبعاً، إحنا اللي مضايقين عشان مقصرين معاكم.

امير: إحنا فعلاً مقصرين، بس غصب عننا والله يا فاطيما. انهارده أول يوم هنرجع ننام في القصر. سالم هيبات بدلنا مع منذر، عشان كده قولنا نيجي نطمن عليكم. فاطيما: متقولوش كده. أنا عارفة والله إنه غصب عنكم. رهف وهشام ورامي مش بيسبوني، خصوصاً رهف، لأن رامي وهشام بيبقوا في الشغل ويادوب يجوا يبصوا على نور وبعدين يروحوا عندكم المستشفى.

جلال: هما تعبانين الفترة دي والله معانا، وأغلب الوقت بيجوا يفضلوا واقفين تحت أو في الكافيه، لأن الكل عندنا بيروح، فا مبيبقوش عايزين يقفوا عشان العدد كبير، وفي نفس الوقت مش راضيين يمشوا. فاطيما: أكيد مش هيسيبوكم في الوضع ده يا جلال. ربنا يخلينا لبعض يارب. جلال: يارب يا فاطيما. بقولك إيه، ابقي شوفي الحاجة اللي جبناها دي، لو في حاجة ناقصاكي عرفينا. إحنا عارفين إنك مش بتخرجي حتى للماركت. فاطيما: أشوف إيه بس يا جلال؟

مش كفاية الحاجة اللي فرح بعتتها مع السواق. بصلها امير باستغراب من غير ولا كلمة. جلال: حاجة إيه ياض؟ فاطيما: فرح كلمتني أول امبارح وقالتلي افتح البوابة للسواق وخد منه الحاجات اللي معاه. وقالتلي إن امير باعتهالي أنا ونور عشان مش عارف يجيلنا. بجد والله كتير يا امير أوي، بيتهيألي الحاجة اللي عندي تكفي سنة.

امير: بابتسامه رضا. مفيش حاجة كتير عليكم يا فاطيما. دي حاجة بسيطة لحد بس ما ربنا يكرم زيد ونطمن عليه هو ومنذر، وبعد كده هنبقى معاكم لحد ما نور كمان يرجع زي الأول وأحسن. فاطيما: يارب يا امير. امير: طمنيني يا فاطيما عليه، هو عامل إيه؟

فاطيما: زي ما هو يا امير. ساكت ومش بيتكلم خالص، ديماً سرحان على طول، باصص في الأرض، دموعه مش بتقف. بياكل بالعافية تقريباً مش واعي. مش بياكل والله غير لما أنا أقعد أعيط وأتحايل عليه، بحس إني بصعب عليه وبيستجيب. بس مش بياكل كويس. لو حاجة وقعت مني وعملت صوت جامد بيتخض أوي. نور حالته مش حلوة خالص يا امير، وأنا مش عارفة أعمل إيه. زيارته مع الدكتور اللي هيستلم حالته كمان أسبوع، لما أروح هسأله على دكتور نفسي.

امير: شوفي هتروحي إمتى وهنكون معاكي، ومتقلقيش. الفترة الجاية مش هنسيبه وهيبقى كويس. جلال: هو نايم ولا ينفع نشوفه؟ فاطيما: لا مش نايم. تعالوا أطلعكم، هو في الأوضة بتاعته. امير: يلا بينا. طلعوا وراء فاطيما. خبطت على الباب وبعدين فتحت. كان قاعد على الكرسي بتاعه وباصص من شباك البلكونة على الجنينة. فاطيما: نور حبيبي، شوف مين اللي جالك. امير: أهلاً أهلاً، واحشني يا صاحبي. قرب منه امير، باس راسه بحب، وبعدين قعد قدامه.

جلال: إيه يا صاحبي، عامل إيه؟ قرب باسه هو كمان، وشد الكرسي قرب من نور وقعد جنبه. فاطيما: طيب أنا هروح أعمل نسكافيه وهسيبكم معاه شوية. خلوا بالكم منه. امير: تمام. جلال: بضحك. يا ستي اتكلي على الله بقى، ده هو ما هيصدق إنه هيرتاح من رغيك شوية. فاطيما: بقى كده. ماشي يا جلال، اشبعوا ببعض. خرجت وقفلت وراها. بص جلال لنور. جلال: رغاي أوي، مستحملها إزاي؟ فضل نور على نفس حالته. امير: إيه يا صاحبي، هتفضل بعيد عننا كده؟

وحشني صوتك يا نور، وحشني هزارك وضحكك ومقالبك معايا أنا وجلال. جلال: عارف يا نور، أنا طول عمري محدش بيعرف يضحكني غيرك. على طول أنا اللي بضحك الكل، بس محدش بيقدر يخليني أضحك من قلبي غيرك يا صاحبي. ارجع بقى، إحنا جنبك، وحشني أوي لمتنا أنا وانت وامير وهشام ورامي. كلنا بقينا مع بعض، مفاضلش غير إنك ترجع وسطنا من تاني. اتجمعت الدموع في عين نور من غير ما يبصلهم.

امير: صرخ يا نور، عيط، كسر، اعمل أي حاجة ممكن تخليك تخرج اللي جواك. السكوت مش هيفيدك، بالعكس ده هيتعبك أكتر يا صاحبي. صدقني أنا مش بقلل من اللي انت مريت بيه، أنا عارف إنك مريت بموقف متتحسدش عليه، بس إحنا كمان أحسن من غيرنا يا حبيبي. فاطيما لوحدها يا نور، إحنا طبعاً جنبها، بس مهما كان هي محتاجاك. هي بتحاول تتماسك وتضغط على نفسها عشان تبقى جنبك، بس ارجع بقى عشانها. انتوا الاتنين محتاجين بعض. اتكلم يا نور وخرج اللي جواك، اسمعها وخليها تسمعك. مش هتقدروا تتخطوا الموقف ده طول ما انتوا بعيد عن بعض.

جلال: عارف يا نور، يمكن إحنا كمان مرينا بمواقف كتير صعبة ورا بعض. من أول ما نادر أخويا كان في تركيا وحصل الزلزال ووقع عليه الفندق، ومكناش عارفين نوصلوا ولا عارفين نسافر. بعدها موت أيمن أخويا اللي كسرنا كلنا. وبعدها مرينا بحاجات كتير أوي، وآخرهم اللي حصل لزيد. صدقني يا نور، الأب والأم بيوجعوا. أنا عارف ومش متخيل إن روح وأبويا يجرالهم حاجة، بس عايز أقولك إن الأخ بيوجع أوي أوي أوي. اتوجعت على أيمن بشكل أنا متوقعتوش،

لأني مكناش قريبين أوي من بعض، بس لما مات حسيت إن حتة مني اتشالت. والوقت بتوجع أكتر على زيد. انت أكيد عارف إن زيد ده غالي عندنا كلنا. بحس إنه هو اللي ماسك البيت، هو اللي صالب طول العيلة بعد الباشا. مش قادر أشوفه في الحالة دي، ونفسي الوقت قبل بكرة يفوق من الغيبوبة اللي هو فيها. حاسس إن قلبي متحرك من مكانه. الأخ ميتعوضش يا نور. ارجع يا حبيبي عشان أختك، هي من غيرك ضايعة. ولو جرالها حاجة انت اللي هتضيع وتتوجع أكتر، صدقني.

امير: أنا عارف إنك قدها يا نور. أزمة وهتعدي يا صاحبي، وهترجع تنورنا من تاني وتملأ الدنيا ضحك وهزار. كانوا بيتكلموا معاه ودموع نور بتنزل ورا بعض في صمت. طبطب امير على إيده بحب ومسح دموعه. بعدها طلعت فاطيما. قعدوا مع بعض شوية وبعد كده مشيوا. في قصر الطوبجي. رجعت روح وراجح، وبدأت داده زينب تحضر العشاء. روح: بهدوء. لزهره، انتي كويسة؟ زهره: الحمد لله يا روح. روح: حصل حاجة لما نزلت؟ زهره: لا خالص يا روح، محصلش حاجة.

روح: أمال مالك ساكتة ليه ومتغيرة؟ أنا مكنتش أعرف إنها جاية يا زهره. زهره: عارفة يا روح، ولو تعرفي إيه المشكلة. هي جاية تطمن على زيد وتعمل الواجب، وأكيد أنا مش مضايقة. كل الحكاية إني لما بشوف فريده بفتكر اللي عملتوه معاها ومع قاسم.

روح: بقولك إيه يا زهره، اللي حصل حصل. محدش بيقدر يرجع الزمن، وواضح إن فريده شخصية طيبة. وبيتهيألي الوقت كفيل ينسيها، وعلى ما أظن لو فريده نست، أو على الأقل بدأت تنسى، مكانتش جات، لأنها عارفة إنها هتشوفك. زهره: تفتكري يا روح؟ روح: أه يا زهره، افتكري. زي ما انتي غلطتي، قاسم غلط. وبيتهيألي هي سامحت قاسم. زهره: لو سامحت قاسم، ميتهيأليش هتقدر تسامحني بسهولة.

روح: اللي قلبه يقدر يسامح يا زهره، مش بيختار يسامح مين وميسامحش مين. لو هي شخص بطبيعته بيسامح، يبقى مش هتفرق يا زهره. زهره: ياريت يا روح، تقدري تسامحني زي ما بتقولي عشان أرتاح بقى. روح: بحب. هتعدي يا زهره، متقلقيش، والدنيا هترجع أحسن من الأول. قلتهالك قبل كده وهقولهالك تاني، الوقت كفيل يدوب حاجات ومواقف كتير. زهره: يارب يا روح. عند خلود وتقى. خلود: بصوت واطي. ممكن بقى تفهميني في إيه؟

كل شوية تقوليلي الوقت، أقولك فهميني في إيه. تقى: حاضر، هقولك بس اسبقيني على بره، وأنا هاجي وراكي. البنات قاعدين، مش هعرف أتكلم. خلود: تمام، متتأخريش. خرجت خلود، وبعدها بشوية بسيطة خرجت وراها تقى. خدتها وراحوا في الجنينة الخلفية. وصل امير وجلال. فرح كانت قاعدة في الجنينة لوحدها، ماسكة الموبايل بتلعب فيه، لكن من غير اهتمام وتقريباً مش مركزة هي بتعمل إيه. أول ما شافتهم سابت الموبايل. جلال: إيه قاعدة لوحدك ليه؟

فرح: عادي، مفيش إيه. فاطيما ونور كويسين؟ جلال: الحمد لله. رن موبايل جلال، كانت رهف. جلال: بقول إيه، هرد على الموبايل وهجيلكم. فرح: تمام. بصت على امير، لقيته باصصلها ومبتسم. فرح: بابتسامه. إيه مالك؟ اقعد. قعد امير جنبها، وأول ما قعد مسك كف إيدها، باسه، وبعدين بصالها بحب. امير: أنا بحبك أوي. فرح: بإبتسامه. وأنا كمان بحبك، بس ممكن أعرف إيه سر الحب المفاجئ ده؟

امير: مش مفاجئ ولا حاجة. أنا بجد بحبك، ده أولاً. ثانياً بقى، أنا كل شوية بحبك أكتر من الأول. فرح: بحب. وأنا كمان يا امير، بحبك أوي. امير: شكراً يا فرح. فرح: على إيه؟ امير: على اللي عملتيه مع فاطيما. ابتسمت فرح ورجعت شعرها ورا ودنها بإحراج. فرح: هي قالتلك؟ امير: آه. فاكرة إني أنا اللي بعت لها الحاجة.

فرح: من يوم ما جبناهم من المطار واحنا محدش فينا راح بسبب اللي حصل، وهما كانوا محتاجيننا. ومحبتش تكون مقصر معاهم، عشان كده بعتلها الحاجة وقولتلها إنها منك. امير: ما هي لما قالتلي فهمت إنتي عملتي كده ليه، بس ليه مقولتيش؟ فرح: عادي يا حبيبي، إحنا واحد. وبعدين أنا شايفة انت مشغول قد إيه وكنت بايت طول الوقت مع منذر، فا قولت بلاش أشغلك بحاجة أنا ممكن أعملها بدالك. امير: ربنا ما يحرمني منك أبداً يا أحلى فروحة في حياتي.

فرح: ولا يحرمني منك يا حبيبي. ............. فضل جلال يمشي وهو بيتكلم مع رهف. حس إنه سامع صوت عياط. جلال: رهف، بقولك إيه، شوية وهكلمك تاني لما أطلع أوضتي، تمام؟ رهف: تمام يا حبيبي. جلال: باي. فرح: تمام. جلال: 😳😳😳😳 خلود: لا، استني. أنا مش فاهمة، يعني إنتي حامل يا تقى؟ تقى: أيوه يا خلود، بس مش لازم أي حد يعرف إني حامل. خلود: طيب ليه يا تقى؟ وهو ده خبر ينفع تخبيه؟ تقى: أكيد لأ، بس مش هينفع يا خلود، غصب عني والله.

خلود: طيب فهميني في إيه، وإنتي حامل من إمتى؟ تقى: أنا بقالي فترة طويلة كنت شاكة إني حامل. ولما البريود اتأخرت شهرين، بقيت واثقة إني حامل، بس كنت بكذب نفسي، أو بمعنى أصح مش عايزة أصدق إني حامل. لحد ما جبت اختبار وتأكدت. أنا تقريباً في أول التالت. خلود: بصدمة. إنتي بتقولي إيه؟ يعني إنتي تقريباً سابقيانا في الحمل، تقريباً إنتي بعد صبا؟ تقى: 🥺🥺 تقريباً. بس أنا مروحتش لدكتور ولا كشفت. خلود: طيب ليه يا تقى؟ ليه خبيتي؟

إنتي كده كنتي عارفة إنك حامل لما كلنا عرفنا. تقى: أيوه. خلود: أيوه إيه بس؟ حرام عليكي. طيب ليه مقولتيش، وليه مروحتيش للدكتور على الأقل عشان تاخدي علاج وفيتامينات؟ يبقى أكيد التعب والنوم والدوخة، كل ده بسبب الحمل. تقى: خلود، عشان خاطري، مش لازم أي حد يعرف. أوحي تقولي ليوسف، لأنه هيقول لمراد. خلود: ماهو أكيد هيعرف يا تقى. إنتي بتقولي في أول التالت، يعني شوية وبطنك هتبدأ تبان، وإنتي أصلاً ليه مخبية؟ أنا مش قادرة أفهم.

تقى: أنا مش هستنى لما بطني تبان يا خلود. الحمل ده لازم ينزل. جلال: 😳😳😳 خلود: إنتي مجنونة؟ إنتي بتقولي إيه؟ تقى: بقول اللي لازم يتعمل. مراد واثق إن مخبية عنه حاجة، وإنها ردة فعل عشان يطمن عليا. هو فاكر إني تعبانة أو عندي حاجة ومخبية عليه. حاولت إني معملش التحاليل، بس معرفتش. أنا طلبت من الممرضة إنها تقول للدكتور إني مش عايزة تحليل الحمل يظهر. خلود: ليه كل ده يا تقى؟

أنا مصدومة بجد، أنا حاسة إني معرفكيش. إزاي تخبي عليا الفترة دي كلها؟ وليه مش عايزة الحمل؟ إنتي مش عايزة تحملي من مراد؟ تقى: لا خالص. أنا نفسي يا خلود، والله العظيم. نفسي أجرب إحساس إني أبقى أم، ونفسي أكون أم من مراد. بس مش هينفع، صدقيني. معنديش استعداد إني أخسر مراد لأي سبب، حتى لو السبب ده هيكون حرماني من إني أكون أم. خلود: وتخسريه ليه يا تقى؟ فهميني. تقى: في أكتر من سبب يا خلود. أولهم، ميتهيأليش مراد هيوافق.

خلود: وإيه اللي هيخليه يرفض؟ ده رزق يا تقى، ربنا بعتولكم هدية جميلة. حد في الدنيا يرفض هدية ربنا بعتهالها؟ تقى: مراد دايماً شايف إني بنته. دايماً شايف فرق السن اللي بينا. ويمكن ده تلميح منه إنه مينفعش أكون أب في السن ده. خلود: إنتي عبيطة يا تقى؟ هو في راجل بيفرق معاه سن؟ ولا في راجل بيربط السن بإنّه يكون أب؟

تقى: حتى لو السن مش هيفرق معاه، بس أكيد هيفرق معاه امير يا خلود. امير لو عرف أكيد هيضايق. متنسيش إن امير مش صغير، امير شاب ونفس سني. متخيلة بعد العمر ده كله يجيله أخ؟ بدل ما يركز في جوازه ومستقبله، فجأة كده في سنه ده يجيله أخ؟ أكيد مش هيقبل، ومراد عمره ما هيزعل امير، وحقه صدقيني. خلود: ممكن أسأل سؤال؟ تقى: اسألي. خلود: لما جيتي إنتي ومراد ترتبطوا وتتجوزوا، مراد قالك إنه مش عايز أطفال؟ تقى: لا خالص.

خلود: طيب يا تقى، يبقى فين المشكلة؟ لو كان في اتفاق بينكم، كان ممكن أقول إن خوفك ده ليه سبب. بس أدام مراد مقالش حاجة زي دي، يعني أكيد هو متوقع إنك ممكن تحبلي في أي وقت. تقى: مش عارفة يا خلود. عمرنا ما اتكلمنا في حاجة زي دي.

خلود: يبقى لازم تتكلمي معاه يا تقى. ومش بس تتكلمي معاه، إنتي تفاجئيه وتفرحيه زي ما كلنا عملنا. بلاش الخوف والحزن اللي إنتي فيه ده، كأنك عاملة مصيبة. إنتي حامل يا تقى من جوزك، وفي نفس الوقت هو مش شرط عليكي عدم الخلفه. يبقى المشكلة فين؟ تقى: في امير يا خلود. امير هيضايق، ومراد مش هيتحمل يشوفه مضايق. عشان كده لازم الحمل ده ينزل قبل ما هو يعرف. خلود: بغضب بسيط. مستحيل!

مش هينزل. اللي في بطنك ده بقى فيه روح. هتقتلي ابنك بإيدك يا تقى. وافرضي عملتي كده ومراد عرف بعدها، إنتي متخيلة لو هو معندوش مانع من حملك، وعرف إنك نزلته، مراد ممكن يعمل معاكي إيه؟

تقى: مش قادرة أتخيل أي حاجة يا خلود. أنا مش قادرة، بس أتخيل فكرة إن ممكن مراد يضايق أو يسيبني. خلود، أنا معنديش استعداد أخسر مراد تحت أي ظرف. أنا مليش غيره. مراد هو دنيتي وحياتي كلها. أمي وأختي تقريباً خرجوني بره حساباتهم من قبل ما مراد يظهر في حياتي أصلاً. لولا مراد يا خلود، أنا كان زماني منتحرة. مراد هو اللي رجعني للحياة في آخر لحظة قبل ما أنهي حياتي بإيدي. متخيلة إني أرجع لحياتي بعد ما كنت مش عايزها، وألاقي حياتي فيها مراد بيمدلي إيده وبيقولي عيشي الحياة بطريقتي؟

متخيلة إني بعد ما جربت أعيش الحياة على إيد مراد، ممكن اتنازل عنها عشان أكون أم؟ مش هقدر، صدقيني. خلود: ليه بتقدري الوحش قبل الحلو؟ على الأقل جربي يا تقى. مش يمكن اللي إنتي خايفة منه ده يبقى وهم في دماغك إنتي بس؟ والخبر ده يفرح مراد وامير؟ وبعدين أنا ميتهيأليش أمير ممكن يزعل. أولاً، لأن مش من حقه. ثانياً، لأ أمير ولا مراد بالعقلية دي. أنا بردوا اللي هعرفك عليهم يا تقى. تقى: خايفة يا خلود.

خلود: جربي، مش هتخسري حاجة. بس أوعي تتنازلي عن اللي في بطنك يا تقى، ده حتة منك. ............. خد جلال الصدمة ومشي بهدوء لحد ما خرج وراح على مكان امير وفرح. قعد بهدوء جنبهم. وبعدين بص لفرح. جلال: فرح، ما تقومي تشوفي إيه أخبار الأكل؟ أنا جعان أوي. فرح: روح دخلت تشوفهم من شوية، زمانهم قربوا يخلصوا. جلال: طيب ما تستعجليهم، حاسس بهبوط والله مش قادر. بصتله فرح بقرف. من امتى وانت مش عندك هبوط يا طفس؟ ماشي، هروح أشوفهم.

قامت فرح وفضل امير وجلال. طلع امير موبايله يلعب فيه. جلال: امير، في سؤال كده جه في بالي. امير: وهو باصص في الموبايل. سؤال إيه؟ جلال: هو لو تقى حملت وجابت ولد، إنت ممكن تدخل الجيش؟ بصله امير بقرف. أدخل الجيش وأنا داخل على 28 سنة؟ ولو فرضنا إنه ينفع، أنا عايز بس أعرف السؤال ده إيه اللي جابه في دماغك؟ إنت واضح إنك جعان أوي. جلال: 😂😂😂 لا مش جوع والله، بس اعتبره سؤال من الأسئلة الغبية بتاعتي.

امير: المشكلة إن كل أسئلتي غبية. أنا مش عارف إيه اللي مصبرني عليك. جلال: بضحك. طب سؤال كمان، واعتبره آخر سؤال من الأسئلة الغبية. امير: اسأل، اسأل. الوقت تاكل وترتاح من صوتك خالص. جلال: لو مراد قالك إن تقى حامل وهيجيلك أخ صغير، وكده، إنت ممكن تضايق؟ امير: بضحك. أضايق ليه؟ وأنا اللي هرضعه. 😂😂 بس عارف ياض يا جلال، لو ده حصل، هبقى أسعد واحد في الدنيا. تخيل بعد السن ده يجيلك أخ صغير؟ يا نهار ألوان!

😂😂😂 ده أنا مش هسيبه وهخرجه معايا في كل مكان، وهيبقى اللعبة الصغيرة بتاعتي. هو إينعم إنت عارف إن كلكم أخواتي وحبايبي، بس إنك يجيلك أخ بجد اسمه نفس اسمك وفي سني ده، بجد حاجة جميلة. جلال: بسعادة. يعني مش هتزعل بجد؟ امير: لا والله، أزعل ليه؟ وبعدين أنا مليش الحق إني أقولهم يخلفوا ولا لأ، دي حياتهم هما. بس بجد لو تقى حملت وجابت أخ أو أخت، هكون مبسوط أوي. قام جلال من مكانه مرة واحدة وقعد جنبه. امير: إيه ياض خضتني.

جلال: بص بقى يا معلم. أنا صحيح أسئلتي بتكون هبلة وغبية، خصوصاً وأنا جعان، بس المرة دي أسئلتي كان ليها هدف، وهو إني أسمع رد فعلك. لو فعلاً ده حصل، والحمد لله سمعت واطمئنيت. امير: إنت عبيط ياض؟ في إيه؟ جلال: تقى حامل. 😂😂😂🙄 امير: 😳😳😳 تقى مين؟ جلال: تقى مين؟ مرات أبويا، تقى يا امير حامل. امير: إنت بتتكلم جد ولا بتشتغلني ياض؟ جلال: وربنا ما بشتغلَك. تقى حامل، وتقريباً في بداية الشهر التالت.

امير: إنت بتقول إيه ياض يا أهبل إنت؟ طيب لو حامل ليه مراد معرفنيش، كل ده، وليه إنت اللي بتقولي؟ مش هو؟ ااااه، إنت جاي تسألني أنا هزعل ولا لأ؟ بتجس نبضي، ومراد هو اللي قالك تعمل كده، صح؟ فاكرني هزعل كده؟ متفرحنيش بالخبر ده. 😍😍😍 جلال: استنى بس، مراد معرفش، ومحدش يعرف أصلاً. امير: يعني إيه؟ جلال: وإنت عرفت إزاي؟ لما لا أنا ولا مراد ولا أي حد يعرف.

امير: بص هحكيلك. كنت بكلم رهف الوقت، ومشيت للجنينة ورا. سمعت صوت تقى بتعيط وبتقول لخلود. وربنا ما كان قصدي أسمع، بس لما سمعت الحوار اللي داير بينهم، بصراحة وقفت. أكمل الحوار. تقى حامل بقالها فترة، عارفة وخايفة تقول. المشكلة إن مراد صمم إنها تعمل تحاليل انهارده، فاكر إنها تعبانة أو عندها حاجة ومخبية عليه. وهي طلبت من الممرضة تقول للدكتور إنه ميذكرش الحمل في التحاليل. ومش بس كده، تقى شكلها بتفكر تنزل الحمل.

امير: نعممممم؟ ليه؟ جلال: خايفة لما مراد يعرف يزعل منها عشانك. امير: عشاني أنا؟ ليه؟ جلال: سمعتها بتقول لخلود إن ممكن امير يضايق، خصوصاً إنه هيجيله أخ في سنه ده وهو داخل على جواز، فجأة كده يبقى عنده أخ؟ وأكيد مراد هيزعل منها عشانك، وممكن يسيبها. امير: البت دي عبيطة باين. أزعل إيه ومراد إيه اللي يزعل؟ ده مراد لو عرف إن هيجيله ابن في السن ده، هيبقى عامل زي العيال الصغيرة من فرحته.

جلال: عشان كده أنا جيت وسألتك، وحبيت أعرف إنت ممكن فعلاً تزعل أو تضايق لو عرفت إن هيجيلك أخ؟ امير: أكيد لأ. طب وربنا أنا طاير من الفرحة. 😍 وهاين عليا أقوم أرقص. جلال: أنا كنت عارف رأيك يا امير، بس حبيت أسألك الأول. امير: إيه؟ جلال: إنت عبيط ياض؟ في إيه؟ امير: لا، وربنا ما شارب حاجة. طب بطل ضرب، هفهمك والله. بص يا سيدي، صلي على النبي. مراد: عليه الصلاة والسلام. بدأ امير يحكيله كل اللي حصل، واللي جلال قالهوله.

امير: بس يا سيدي، ده كل اللي حصل. مراد: إنت بتتكلم جد؟ يعني تقى حامل؟ يعني شكي فيها إنها مخبية حاجة، كان في محله؟ امير: آه. بس بقولك إيه، والله العظيم لو زعلتها، أنا هزعل منك. البت دي بتحبك أوي يا مراد، بتحبك بجد. تقى عندها استعداد تحرم نفسها من الأمومة عشانك، إنت متخيل؟ مراد: بس تفكيرها غلط يا امير. وبعدين تقى عرفاني كويس. إزاي تفكر إني ممكن أقولها تنزله، أو إني أزعل؟

امير: طول عمرك بتقول إن كل واحد ليه عقلية مختلفة، وكل واحد بيفكر في أي موقف بطريقته. هتيجي على تقى وتقول تفكيرها غلط؟ كبر بقى، خلينا في الخبر القمر ده يا مراد. أنا هيبقالي أخ، هعلمه الصياعة، وهبوظه. 😂😂😂 مراد: تبوظه في عينك يا ابن الكلب. وهو أنا هسيبهولك؟ امير: شوف مين بيتكلم. 😂😂😂 وبعدين ما إنت شاهد على بوظاني، وكنت راضي. إيه جاي تتوب دلوقتي؟ مراد: أنا أبوظ وأدلع براحتي، إنما إنت مبوظش. 😂😂😂

امير: لا بقولك إيه، أنا الفار بدأ يلعب في عبي. شكلك هتحب الواد ده أكتر مني، وربنا. ده أنا هروح في داهية. 😒😒 بصله مراد وفضل يضحك. وبعدين خده في حضنه بحب وفرحة. ❤️😍 امير: مبروك يا موودي. 😍❣️ مراد: الله يبارك فيك يا حبيبي. مبروك علينا كلنا. امير: طيب بزمتك مش أخباري حلوة؟ مراد: في دي أه. بصراحة خبر متوقعتهوش، بس خلاني طاير من الفرحة. امير: طيب أوعدني إنك متزعلش من تقى ولا تتعصب عليها.

مراد: أوعدك يا سيدي. بس بقولك إيه، مش إنت والواطي جلال بتوع المقالب؟ سيبني ألعبها شوية. 🤨 امير: لا بقولك إيه، متطولش معاها أحسن المجنونة دي تروح تنزله. وأنا لو أخويا جراله حاجة، هوديكم في داهية. ده أنا مصدقت. 😡😡 مراد: لا مش هطول، متقلقش. 😂 وبعدين إيه أخويا أخويا؟ افرض جالك اخت يالا، مش هتحبها؟

امير: يالهوي، دي هتبقى روحي. بس بردوا هو هيبقى أخويا. أصل بصراحة، من يوم ما اتجوزت وأنا مستني إن تقى تحمل، ومأقلم نفسي إن هيبقالي أخ وبوظه. مستحيل يعني أبوظ البنت. 🙄 مراد: إنت مصمم تبوظه. مفيش فايدة. 😂😂😂 امير: بص، متقلقش، هسلم بلطجي صغير. 😂😂😂 مراد: بحب. تعالى في حضني ياض. 😍 امير: حبيبي يا مودي. 😍................... في المستشفى.

منذر نام وسالم فرد جسمه على الكنبة، بعد ما اطمن على زيد كذا مرة واطمن على منذر. اتصل على شمس وعرفها إنه هينام، وبعدين عينه راحت في النوم. ❣️ في الرعاية.

فتح زيد عينه ببطء شديد، ورجع قفلها. فتح وقفل أكتر من مرة. كان شايف ضباب، الرؤية مش واضحة. النور تاعبه جداً، مش عارف يفتح. خد وقت ثواني، ويمكن دقيقة، لحد ما عينه اتعودت شوية على النور. فضل يبص بعينه من غير ما يحرك راسه. سامع صوت غريب بيشتغل كل ثانية زي عقارب الساعة. مش قادر يحدد إيه الصوت ده، ولا عارف إنه من الأجهزة اللي متوصل بيها. حاول يرفع إيده، معرفش. كان فيه تقل كبير أوي. حاول يرفع التاني، أتألم بصوت ضعيف. وبعدها سمع صوت ورا بعض.

في الخارج، سمعت الممرضة صوت زي إنذار جاي من أوضة زيد. فتحت الباب بسرعة، وأول ما شافته فاتح عينه وبيحاول يتحرك، جريت بسرعة على الدكتور، بلغته. ثواني، وجه الدكتور يجري معاها، هو ودكتور تاني. ابتسم الدكتور أول ما شافه فاق. الدكتور: حمد الله على السلامة يا بطل. زيد: بصوت ضعيف. أنا فين؟ الدكتور: إنت بخير، متقلقش. بس قولي إنت سامعني كويس؟ زيد: هز رأسه بضعف. الدكتور: طيب، دول كام؟ شايف؟ زيد: أنا فين؟

الدكتور: الأول قولي دول كام. زيد: خمسة. الدكتور: طيب، ودول؟ زيد: اتنين. الدكتور: بسعادة. كويس جداً. طيب، قولي يا بطل، إنت اسمك إيه؟ زيد: اااا، أنا. الدكتور: أيوه، مش عارف اسمك؟ زيد: زيد. اسمي زيد. الدكتور: زيد إيه؟ زيد: زيد راجح الطوبجي. الدكتور: بفرحة كبيرة. حمد الله على السلامة يا زيد. تعبتنا يا بطل. زيد: منذر، منذر فين؟ الدكتور: بص للدكتور التاني. كلامي كان صح، التجربة جابت نتيجة. ابتسم الدكتور التاني.

الدكتور: نبلغ أخوه. الدكتور: أه، بلغوه، خليه يطمن. زيد: قوموني، عايز أقوم. فين منذر؟ الدكتور: اهدى، وخليك زي ما إنت. منذر بخير، اطمن. خرج الدكتور التاني وراح على غرفة منذر. خبط بهدوء مرتين. قام سالم بسرعة على الصوت. مكانش راح في النوم أوي. جري بسرعة على الباب، فتح، ولما شاف الدكتور، قلبه اتخطف. الدكتور: ممكن تيجي معايا؟ سالم: أخويا حصل له حاجة؟ الدكتور: بابتسامه. حط إيده على كتفه. متقلقش، أخوك فاق. سالم: 😳😳

زيد: جري بسرعة وراح وراه الدكتور. فضل يجري لحد ما راح قدام غرفة العناية. بص عليه من الإزاز. وأول ما شافه بيتحرك، اتنهد تنهيدة طوييييييلة، وفضلت دموعه تجري، ومحسش بنفسه غير وهو بيسجد في الأرض. 🥺💔 قام بسرعة وبص للدكتور. عايز أدخلوا بالله عليك. الدكتور: بتأثر. ابتسم. تعالى ورايا، البس وادخلوا. راح سالم وراه جري، مكانش مستني الممرضة تساعده في اللبس، كان بياخد منها ويلبس، وبسرعة دخل على الأوضة.

وأول ما دخل، كان زيد بدأ يفوق أكتر ويبقى واعي. قرب سالم منه وهو منهار. فضل يبوس في إيده ورأسه. سالم: زيد حبيبي، إنت كويس صح؟ قولي إنك كويس. ابتسم زيد بتعب شديد وهز رأسه. سالم: بدموع. قول أي حاجة، سمعني صوتك يا أخويا. زيد: بصوت ضعيف جداً. بطل عياط يالا، أنا كويس. سالم: بضحك مخلوط بالدموع. مسك إيده وفضل يبوس فيه. وجعت قلبنا يا زيد. 🥺💔 زيد: منذر فين؟ سالم: متقلقش، زي الفل. بس هو نايم. لو عرف إنك فقت، هيفرح أوي.

بص للدكتور. دكتور، هو كده بقى كويس؟ الدكتور: بضحك. زي الفل، متقلقش عليه. مش قولتلكم إنه بطل وهيبقى قدها. زيد: إيه اللي حصل؟ سالم: لا، دي حكاية طويلة. قوم إنت بس، وهنقولك اللي حصل. 🥺 وحشتني يا زيد، وحشتني يا حبيبي. ❣️ ابتسم زيد بضعف، وحاول بضعف يضغط على إيد سالم. فضل سالم جنبه، والدكاترة بيطمنوا على زيد وبيكشفوا عليه عشان يطمنوا إن وعيه رجعله، وإن كل حاجة فيه رجعت لطبيعتها.

وقرر سالم إنه ميقولش لأي حد. يسيبهم يناموا ويرتاحوا، حتى منذر. قرر إنه ميقولوش غير لما يصحى عشان يرتاح. ❣️ وللحديث بقية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...