تحميل رواية «احفاد الطوبجي» PDF
بقلم اميرة اسامه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في مملكة الطوبجي كلاً في ملكوته سارح. كنت أحلم أن أبني معكِ بيتاً تكونين أنتِ أميرته، فابنيت معكِ قصراً أصبحتِ ملكه متوجة على عرشه. أما أنا... لم أكن أدرك يوماً أن بعد كل هذا النفور تقتحم قلبي بتلك البساطة. أما أنا... ينزف قلبي مراراً كلما رأيتكِ، دوماً أنتِ قريبة بعيدة. أما أنا... أحببتك فوق الحب حباً! أما أنا... لم أكن أعرف أن الحب وحده لا يكفي! أما أنا... فالماضي يقف كالسد المنيع بيني وبين العشق. أما أنا... سأظل منتظرك ولو طال العمر أضعافاً. أما أنا... لم أعلم يوماً أن القدر جعلكِ من نصيبي. أ...
رواية احفاد الطوبجي الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم اميرة اسامه
أحياناً مهما كنت قوي، قد أي موقف في مواقف معينة لما بتحصل، من الصدمة بتقف عاجز قدامها و مبتعرفش تتصرف و بتفقد السيطرة على أعصابك.
وعقلك بيغيب تماماً لمدة ثواني لحد ما يستوعب الموقف نفسه و يترجمه.
وده اللي حصل مع نادر.
قبل دقايق من وصول مريم كان الكل متجمع في قصر الطوبجي مبسوطين
و بيحتفلوا بعد طلب راجح لأيد البنات.
جلال كان مشغل موسيقى و بيحتفل بطريقته الخاصة.
نادر وسالم ومنذر بيرخموا على زيد وصبا في نفس الوقت اللي كانت مريم بتنادي فيه على نادر بكل صوتها.
وفي وسط ما نادر بيضحك من قلبه مع الشباب، فجأة حس أنه سامع صدى لصوتها. للحظة حس أنه بيتهيأله، و أقنع نفسه أنه يمكن يكون بيتمنى أنها تكون معاه في التجمع ده. و أقنع نفسه أنه ممكن يكون الكابوس اللي شافه لسه مسيطر عليه و عدم ردها مخليه قلقان.
لكن بمجرد ما حس أن الصوت بيقرب، حس بقبضة غريبة في قلبه و أختفت ضحكته.
زيد: بضحك مالك ياض قطعت مايه ونور كده ليه؟
نادر: سمعت حاجة يازيد؟
زيد: حاجة إيه؟
وفجأة سمع الكل صوت الصراخ اللي بينادي باسم نادر.
مريم: ناااااادر!
بصوا كلهم لبعض.
زيد: جلاااال اقفل الموسيقى.
روح: إيه الصوت ده؟
راجح: فيه إيه؟
وقفت مريم قدام البوابة، مسكت القضبان الحديد بأيدها وصرخت باسمه.
مريم: ناااادر!
نادر: مريم!
جري عليها بسرعة وجري وراه الشباب كلهم.
نادر: للجارد افتحوا البوابة بسرررعة!
فتح الجارد البوابة، وأول ما نادر والكل وقف قدامها.
اتصدم نادر من شكلها.
نادر: مريم!
مريم: ألحقني يا نادر أنا بموت!
وفجأة وقعت مريم بين إيدين نادر. مسكها ونزل بيها على الأرض وهو مصدوم مش عارف يعمل حاجة. وكل اللي عقله سرح فيه هي نفس الجملة اللي قالتها مريم وقت ما شاف الكابوس.
"ألحقني يا نادر أنا بموت."
كان فاكره مجرد حلم مزعج، يمكن قلق عليها لما مردتش، لكن متوقعش أن الحلم يبقى حقيقة. ومريم كانت بتطلب مساعدته بجد.
حس زيد أن نادر أتلجم ومش عارف يعمل أي حاجة. واقعة في الأرض وهو قاعد على ركبه وواخدها في حضنه وملامح الصدمة مرسومة على وشه ومش بينطق.
قرب زيد منه بسرعة وشالها من إيده ودخل بيها بسرعة على القصر.
زيد: حد يتصل بالدكتور بسرعة.
راجح: مين دي؟ أنا مش فاهم حاجة.
راجح مكانش يعرف مريم أوي، ولا عارف حتى حكاية نادر معاها. لكن الكل سكت وأتصدم.
طلع بيها زيد بسرعة.
روح: هاتها هنا في الأوضة.
زيد: اتصلوا بالدكتور بقول!
ياسين: سالم بيتصل يا زيد.
راجح: مين دي؟ أنا عايز أفهم وبتنادي على نادر ليه؟ ما تنطق!
نادر: بتوهان وهو واقف جمب الباب وباصصلها. دي مريم.
زيد: بحزن تعالى يا باشا أنا هقولك. روح خليكي معاها وحاولوا تغيرولها بسرعة قبل ما الدكتور يجي.
روح: فيروز هاتي بسرعة غيار من عندك.
فيروز: حاضر.
خرج زيد وخد راجح معاه. نزلوا على تحت كلهم. كان البنات واقفين مصدومين ومش فاهمين في إيه. مش عارفين يمشوا عشان يسيبوهم براحتهم ولا مينفعش يسيبوهم في ظرف زي ده.
زيد: سالم كلمت الدكتور.
سالم: آه كلمته وجاي حالا.
راجح: فهموني فيه إيه ومين مريم دي.
زيد: طيب اقعد الأول يا بابا وأرتاح.
راجح: أنا لا عايز أرتاح ولا أتهبب. من بدري بسأل مين دي وإيه اللي بيحصل محدش بيرد.
زيد: دي مريم مرات عزيز خطاب يا باشا.
راجح: عزيز مين؟
اه عزيز خطاب بتاع الألماظ والدهب.
زيد: اه هو يا باشا.
راجح: طب وايه اللي عامل فيها كده وليه لما حصلها كده جات هنا وبتنادي على اخوك ما تفهموني.
مراد: يا راجح براحه عشان متتعبش هنفهمك حاضر.
راجح: فهمني يا مراد انت.
مراد: مريم دي هي نفس البنت اللي نادر قابلها يوم الزلزال فاكرها؟
راجح: مين؟ تقصد اللي نادر أنقذها؟
مراد: بالظبط هي ووقتها نادر مكانش يعرف ان هي مرات عزيز ولا هي كانت تعرفه كانت مجرد صدفه.
زيد: نادر معرفش هي مين غير لما رجع و قابلها صدفه لما عزيز عمل الحفله لأنها اصلا اختفت فجأه من تركيا نادر دور عليها كتير ومكانش ليها أثر و اختفت قبل موت أيمن بيوم يعني تاني يوم نادر وصل فيه هنا كانت مختفيه من كام ساعه.
راجح: انا مش فاهم حاجه طيب هي الوقت جايه هنا ليه وليه محدش اتصل بجوزها يطمنه عليها لحد الوقت أكيد قالب الدنيا عليها يمكن اتخطفت وزمانه هيتجنن هاتولي الموبايل اكلمه انا.
زيد: بلهفه لا يا باشا بلاش تكلمه.
راجح: باستغراب يعني ايه بلاش يا ابني دي مراته واكيد هيتجنن عليها.
زيد: ويمكن يكون هو اللي عمل فيها كده يا باشا.
راجح: هيعمل في مراته كده ليه هو اتجنن دي متبهدله انت على طول واخد منه موقف كده.
زيد: موقف ايه بس يا باشا هو اه مش بينزلي من زور بس مش دي القصه حضرتك مش فاهم حاجه.
راجح: انا فعلا مش فاهم حاجه.
سالم: من الأخر كده يا باشا نادر ومريم بيحبوا بعض؟
حط زيد ايده على وشه.
راجح: بصدمه نعم يا روح امك؟ بيحبوا بعض وبتقولها كده عادي كأن مفيش حاجه حصلت.
مراد: افهم يا راجح بس.
راجح: أفهم ايه أنت كمان؟ أنت مش سامع اللي بيتقال دي واحده متجوزه يجي هو بسهوله يقولي أصلهم من الاخر بيحبوا بعض صح عنده حق ده سبب مقنع عشان منقولش لجوزها.
زيد: بقله صبر ياباشا ارجوك أهدى عشان نعرف نفهمك بس.
راجح: ماشي انا ههدى وانتوا فهموني.
البنات كانوا واقفين محروجين بس محدش فيهم قادر ينطق ولا يقول نمشي الكل مشدود وراجح على اخره وصوته جايب اخر الدنيا.
زيد: لما نادر قابل مريم وانقذها من الزلزال الفتره اللي قعدوها مع بعض هو حبها و الواضح ان هي كمان حبته بس اللي فهمته من نادر ان هي مجابتش سيره عزيز خالص لحد اليوم اللي اختفت فيه لقى منها رساله بتقوله ميدورش عليها وبتشكره على كل حاجه عملها طبعا نادر اتجنن ومجاش في باله انها سافرت على مصر لان لا معاها ورق ولا فلوس بس عزيز في الوقت ده كان قدر يوصلها وظبط كل حاجه ورجالته خدوها ونزلوا على مصر فورا نادر قلب عليها الدنيا ملقهاش كلمني وهو على اخره وعايز ينزل مصر عملت كل اللي اقدر عليه لحد ما ظبطتله معاد وطبعا اللي حصل لأيمن خلاني مقولش لأي حد انه جاي مصر وبعد كدا عدى وقت على أيمن فضل نادر يدور عليها في كل مكان حكتله عنه بس مكانش ليها اي اثر لحد يوم حفله عزيز شوفناها وعرفنا عليها عزيز وقال انها مراته كانت صدمه كبيره لنادر خدناه انا والشباب بسرعه قبل ما يحصل مشكله لانه مكانش في وعيه جات وراه بسرعه وهي منهاره وبتحاول تفهمه حاجه بس نادر رفض يسمعها وعشان نعرف نمشي وهي تبعد قبل عزيز ما ياخد باله ادتها الكارت بتاعي وقولتلها تكلمني وقت تاني.
وفعلا بعدها كلمتني وطلبت مني اجيب نادر بأي شكل عشان في حاجه مهمه لازم يعرفها وقابلناها.
قاطعه راجح بحده وهو غضبان.
راجح: غلطاااااان يا زيد دي واحده متجوزه ازاي تقابلها وتخلي اخوك يتكلم معاها ودي مش مرات أي واحد والسلام ده واحد تقيل ومعروف يعني فضايحنا هتبقى في كل مكان.
زيد: أسمعني هكملك.
راجح: بعصبيه تكملي اييييييه دي واحده مش محترمه اللي تخبي انها متجوزه وتروح تحب واحد تاني غير جوزها أنت عارف تبقى ايه كوووويس؟
نزلت روح في الوقت ده بعد ما صوت راجح كان مسمع القصر كله.
روح: متظلمهاش يا راجح انت فعلا مش فاهم حاجه.
راجح: أنتي كنتي عارفه انتي كمان يا روح؟ عارفه اللي ابنك بيعمله و مخبيه عليا.
روح: اه عرفت كل حاجه يوم الحفله اللي زيد قالك عليها لما رجع وهو على أخره مريم مش وحشه يا راجح.
راجح: أمال تسميها ايه ياروح؟ ده مش بعيد يكون اكتشف علاقتها بأبنك عشان كده أعتدى عليها.
مراد: بغضب بسيط يا راجح ما انت لو سكت شويه هتفهم عزيز مش ملاك على فكره وعامل في البت بلاوي كتير اوي.
قرب زيد من ابوه و أتكلم بهدوء عشان البنات متسمعش
بصوت واطي تقى أنا بقول نمشي احنا شكلنا مش ظريف خالص.
تقى: أنا بقول كده بس مش عارفه أقول إيه لمستر مراد. الجو قلب فجأة والكل أعصابه مشدودة.
ملك: أنا بفكر أقول لياسين بهدوء، بس المشكلة إنه مش هيسبنا نروح لوحدنا الوقت خالص. أنا محرجة من وقفتنا دي وفي نفس الوقت مش قادرة أقوله إننا نمشي بعد الموقف ده.
ميار: بقول إيه طيب، تعالوا نرجع نقف في الجنينة بره على الأقل نسيبهم براحتهم.
تقى: أنا شايفة كده برضه، يلا بينا.
وقبل ما يخرجوا سمعوا صوت راجح.
راجح: معلش يا بنات، حقكم عليا أتعصبت والدنيا مرة واحدة اتلخبطت.
ملك: لا خالص، متقولش كده حضرتك. مفيش أي حاجة.
خلود: إحنا بجد آسفين، عارفة إن وقفتنا في الموقف ده مش ظريفة ولازم نمشي عشان تبقوا على راحتكم.
روح: إنتي بتقولي إيه بس يا خلود.
راجح: إنتوا بقيتوا من العيلة دي يا خلود يا بنتي.
ملك: عارفين والله يا مستر راجح، بس خلود عندها حق. إحنا لازم نمشي ونسيبكم ترتاحوا و...
زيد: ملك اقعدي إنتي والبنات زي ما الباشا وروح قالوا، إنتوا بقيتوا من العيلة دي. وحتى لو الوقت اتأخر مش هينفع تمشوا لوحدكم، نطمن بس على مريم ومراد والشباب يوصلوكم.
سكتت ملك وهزت راسها بهدوء هي والبنات.
دخل ياسين بسرعة هو ويوسف ومعاهم الدكتور.
ياسين: الدكتور وصل.
زيد: اتفضل يا دكتور فوق.
طلعت روح معاه بسرعة. مريم كانت نايمة وفاقدة الوعي خالص. فيروز وفرح وصبا معاها، ونادر واقف قدامها باصلها وساكت. أول ما الدكتور وصل، خرج وقف مع الشباب بره.
زيد: متقلقش، هتبقى كويسة.
بصله نادر بحزن: مريم كانت بتستنجد بيا يا زيد، وأنا كنت فاكرة كابوس مزعج. نفس الجملة اللي قالتها في الحلم، قالتها أول ما شافتني الوقت. أنا قولتلك يا زيد إني مش مطمن. قولتلك مريم فيها حاجة.
مراد: هتبقى زي الفل يا نادر. الوقت تفوق والدكتور يقولنا فيها إيه.
زيد: هنعرف اللي حصلها يا حبيبي، بس بلاش الوش ده. على الأقل لو فاقت تبقى مطمنة. لاحظ إن مريم مش متعودة غير عليك إنت.
نادر: ماشي يا زيد، بس هي تقوم. رجع بصله تاني بخوف: تفتكر عمل فيها إيه؟
زيد: بحزن مش عارف يا حبيبي والله، بس يمكن مش هو.
نادر: لا أكيد هو!
مراد: مش وقت عزيز. الوقت خلينا نطمن عليها يا نادر وبلاش أي تصرف غلط. أبوك تحت وعلى أعصابه.
نادر: ماشي يا مراد.
عدى حوالي ساعة إلا ربع، كل ده الدكتور جوه. نادر واقف على أعصابه، مش عارف ليه التأخير ده كله. حاول منذر وسالم ينزلوا تحت شوية، كان رافض خالص، بس عشان يسكتهم نزل تحت. بص لراجح ومنطقش بكلمة، وحتى راجح متكلمش في أي حاجة.
وقت بسيط وخرجت روح مع الدكتور ونزلوا تحت.
قام نادر مشي بسرعة على الدكتور والشباب قاموا قربوا منه.
نادر: خير يا دكتور مجدي، طمني.
الدكتور: مش هخبي عليك يا نادر، هي كانت محتاجة تروح مستشفى أفضل لأن النبض كان ضعيف جداً والضغط كان واطي أوي. ضربات القلب مش منتظمة خالص. نقدر نقول إنها الوقت أفضل، بس فيها كمية كدمات في جسمها مش طبيعية وفي جروح بسيطة كانت محتاجة خياطة. وللأسف في جرح في راسها كان عامل ريحة مش ظريفة وده يدل إن بقاله كام يوم مفتوح وتلوث. عموماً، أنا خيطت الجروح وعملت اللازم. هي حالياً محتاجة كام حاجة كده. العلاج اللي في الروشتة، محتاجة تركب محاليل فوراً. واضح إنها مش بتاكل أصلاً، وكمان لازم تعمل في أقرب وقت أشعة عشان نطمن إن معندهاش نزيف.
راجح: طيب ينفع بحالتها تيجي وتعمل الأشعة؟
مجدي: آه، تقدر ياباشا. هي بس تفوق وتيجي وأنا هعمل اللازم، متقلقش.
نادر: طيب هي هتفوق امته؟
مجدي: ممكن ساعة ساعتين. هي عموماً أفضل كتير، النبض بقى تمام، والضغط تقريباً ظبط وضربات القلب كمان انتظمت. محتاجين بس المحلول ضروري عشان أركبه قبل ما أمشي.
خلود: بمقاطعة بعد إذن حضرتك يا دكتور مجدي، أنا ممكن أركبلها المحلول.
مجدي: بابتسامة أهلاً يا خلود، إنتي هنا.
خلود: أهلاً بحضرتك.
مجدي: متأكدة إنك هتعرفي؟
خلود: أه والله العظيم هعرف. ركبت كذا مرة قبل كده. اتعلمت من صاحبة تسنيم الله يرحمها كانت ممرضة، وتسنيم تعبت كذا مرة وهي عرفتني أعمل إيه لأن في أوقات كانت بتبقى في المستشفى ومش بتعرف تيجي.
مجدي: طيب حلو أوي، تعالي بقى كده هنا هفهمك تعملي إيه. وحد يا شباب يجيب العلاج بسرعة.
خد سالم الروشتة وراح اداها بسرعة للجارد ورجع.
فضل نادر واقف جنب مجدي وهو بيشرح لخلود تعمل إيه وتحط إيه على المحلول.
مجدي: إيه فهمتي يا خلود؟
خلود: أه تمام كده، متقلقش يا دكتور.
مجدي: لو في حاجة نسيتيها كلميني.
خلود: تمام يا دكتور.
قرب مجدي من راجح.
راجح: بقول إيه يا مجدي، لو شايف الأحسن تروح مستشفى نوديها.
مجدي: بابتسامة متقلقش، هي أينعم واكلة علقة موت، بس هي أفضل شوية من خلود. واضح كده إن ولادك موعودين.
راجح: والله شكلي أنا اللي موعود يا مجدي بوجع قلبي عليهم.
مجدي: ولا وجع قلب ولا حاجة، البنت كويسة متقلقش. تفوق بس ونطمن بالأشعة كمان.
راجح: لو كده بكرة هنجيبها بأمر الله.
مجدي: ماشي، وأنا هطمن كل شوية. وبص لروح: أي وقت تحتاجوني كلموني فوراً.
روح: تعبينك معانا على طول يا دكتور.
مجدي: تعب إيه بس يا روح هانم، ربنا يطمنكم عليها. يلا هستأذن أنا بقى. لو في حاجة وقفت معاكي يا خلود كلميني فوراً.
خلود: تماااام يا دكتور.
مشي مجدي وراح مراد وداوود يوصلوا. وقت بسيط عدى ورجع الجارد معاه العلاج.
طلعت روح وزهره وصبا مع خلود. ونادر كان معاهم.
ركبت الكانولا وعلقت المحلول وظبطته وبصتلهم.
خلود: المفروض هيقعد حوالي ساعة إلا ربع وهنستنى نص ساعة وبعدين نحط واحد كمان. مين فيكم هيعرف؟
روح: لا أنا بخاف من الحاجات دي.
زهره: وأنا كمان مش هعرف.
صبا: هو المفروض نعمل إيه طيب، وأنا ممكن أعمل.
نادر: وأنا كمان ممكن أساعد صبا.
خلود: هو الموضوع مفيهوش صعوبة خالص. بمجرد ما المحلول يخلص هتقفلي البكرة دي كده عشان ميدخلهاش هوا وهتسحبي الجزء ده من الكانولا. بعد نص ساعة هنعلق التاني ده وتوصليه بالكانولا، بس كده. وطبعاً تاخد العلاج، فهمتي.
صبا: أنا فهمت، بس يارب أقدر.
خلود: لا هتقدري، متقلقيش.
نادر: لو صبا معرفتش أنا هعرف. خلاص فهمت.
خلود: طيب تمام، وأي حاجة كلموني في أي وقت.
روح: تعبناكي يا خلود.
خلود: لا تعب إيه بس، ربنا يقومها بالسلامة يارب. بصت خلود على مريم بحزن، فكرتها بنفسها لما هربت. ياريت كان ينفع أفضل معاها لحد ما تقوم بالسلامة.
صبا: ماهو أنا لو اتلخبطت هكلمك أصل. كلنا هنا بنخاف من الحاجات دي، مش هتلاقي فينا حد قلبه جامد أوي.
خلود: بابتسامة إن شاء الله هتقدري، متخافيش. ويلا هستأذنكم أنا بقى عشان أنزلهم ونمشي.
روح: أنا نازلة معاكي، استني.
خرجوا وخرجت معاهم زهره ونزلوا على تحت.
بصت صبا على نادر وقامت وقفت جنبه وهي بتطبطب على كتفه.
صبا: متخافش عليها، هتبقى كويسة والله.
نادر: لو جرالها حاجة مش هسامح نفسي أبداً.
صبا: بعد الشر، هتبقى زي الفل. وبعدين إنت كان فيه إيه في إيدك تعمله ومعملتهوش؟ إنت مكنتش تعرف.
نادر: ولحد الوقت معرفش يا صبا، معرفش إيه اللي عمل فيها كده وليه؟ إيه اللي حصل الفترة اللي فاتت؟ ألف سؤال مش لاقي عليهم إجابة واحدة.
صبا: هتفوق يا نادر وهتحكيلك كل حاجة. المهم إنها موجودة معاك الوقت وبخير. ابتسمت صبا بهدوء. أنا هسيبك معاها شوية وهنزل أسلم على البنات وهرجعلك تاني.
نادر: ماشي يا حبيبتي، خليكي معايا والنبي عشان أنا عملت فيها جامد أوي قدام خلود وأنا بترعب من الحاجات دي أصلاً.
ضحكت صبا بهدوء: عارفة ومتقلقش، رجعالك. خرجت وسابته معاها ونزلت على تحت.
مسك نادر إيد مريم وقرب منها.
نادر: مريم مريم، اصحي عشان خاطري. قومي يا حبيبتي طمنيني عليكي. ضغط على إيدها أكتر عشان تطمن. مريم إنتي بخير ومعايا، متخافيش. قومي وحياتي عندك. مريم، أنا كنت حاسس بيكي، قلبي كان بيقولي إنك فيكي حاجة. حاولت أوصلك على الموبايل معرفتش، ومكانش فيه حاجة في إيدي أعملها أكتر من كده. خوفت أئذيكي أو أسببلك مشكلة. لو أعرف إنك فيكي حاجة أصلاً مكنتش سبتك لحظة. قومي بقى عشان خاطري.
بصلها شوية وهو ساكت، نزلت دمعة من عينه بوجع، وبعدين رجع ابتسم.
نادر: تعرفي، وحشتني ضحكتك أوي وأنا بنادي عليكي وبقولك بت يا مريم. وإنتي تردي وإنتي بصالي وتقولي أيوه يا سي نادر. فاكرة يا مريم صح؟ وحشني جنانك وشقاوتك. وحشتني مريم اللي قابلتها في تركيا اللي كانت كلها طاقة وحيوية، وحتى في عز ما كان الحزن باين في عينها كانت بتضحك. لكن مريم اللي قابلتها في مصر مش شبهك خالص، دي واحدة تانية غيرك، واحدة واضح عليها إن الضحكة عمرها ما زارتها، حياتها كلها دموع ووجع. قومي يا مريم وحياتي عندك، وأنا أوعدك مش هخليكي تنزلي دمعة تاني، أوعدك إني مش هسيبك أبداً. بس قومي يا حبيبتي.
................
مشيوا البنات وراح مراد ويوسف يوصلوا خلود وتقى.
وياسين وجلال وفرح راحوا مع ملك وميار.
ومنذر كمان مشي.
فضل راجح قاعد ساكت وسرحان.
داوود: إيه ياراجح، مالك سرحان في إيه؟ مش يلا اطلع ارتاح شوية.
راجح: النوم طار يا داوود.
روح: بتفكر في إيه بس يا حبيبي.
راجح: مش عارف اللي بيحصل ده صح ولا غلط يا روح. مش هكدب عليكي، يمكن البنت صعبانة عليا، بس في النهاية فيه أصول والبنت متجوزة.
روح: طول عمرك يا حبيبي بتفهم في الأصول، بس مريم حالة خاصة صدقني. يمكن أول مرة عرفت حكايته معاها يوم الحفلة بتاعة عزيز، رد فعلي كان نفس رد فعلك، بس لما عرفت حكايتها مقدرتش أعمل أي حاجة غير إني أتعاطف معاها.
راجح: بس أوقات التعاطف مبيبقاش في محله يا روح، خصوصاً لو الموضوع متعلق بأصول. في النهاية لو جوزها عرف يحقله يعمل أي حاجة ومحدش يغلطه، دي مراته. لكن إحنا نبقى لها إيه؟ هنقف قدامه ونمنعه عن مراته؟
زيد: مالك بس يا باشا محير نفسك ليه؟ أولاً ميتهيأليش عزيز عارف إنها جات هنا، وإلا كان زمانه جه من بدري وراها تاني. حاجة، ميعرفش إن نادر اللي كان معاها. ولو كان يعرف كان بان عليه يوم الحفلة أو أي وقت. والأهم من كل ده، مريم محتاجة مساعدة.
داوود: أنا رأيي إننا نستنى تفوق ونعرف الأول إيه اللي حصل وبلاش نسبق الأحداث.
راجح: ماشي يا داوود.
روح: تعالي يا حبيبي قوم ارتاح شوية فوق.
راجح: تصبحوا على خير.
الجميع: وانت من أهله.
روح: صبا أنا في الأوضة وصاحية، لو فاقت أي وقت أو احتجتيني اديني رنة، هجيلك على طول.
صبا: ماشي يا روح، أنا هفضل معاها في الأوضة، متقلقيش.
روح: ماشي يا حبيبتي.
زيد: بصوت واطي هتعرفي تخلي بالك منها.
صبا: أكيد، متقلقش عليها.
زيد: شكلك مرهق خالص وعايزة تنامي.
صبا: لا والله أنا بخير، مصدعة شوية بس هاخد أي مسكن وهبقى تمام. هطلع أشوفها.
زيد: استني، هاجي معاكي.
طلعوا مع بعض لقوا راجح وروح واقفين على باب الأوضة بيكلموا نادر.
راجح: يلا يا أخويا على أوضتك، بدل ما أخليك تنام بره النهارده.
روح: بضحك إنت هتفوق عليه يا راجح.
راجح: وأفوق على أبوه، لا يفكر إنها سايباه ولا حاجة.
نادر: بابتسامة حزن، عايز إيه ياباشا مني؟ إنت مش جاي لاقي الباب مفتوح، إيه شايفني مراهق ولا إيه؟
راجح: مش هستنى أشوفك مراهق يا أخويا. البنت في قصر راجح الطوبجي، يعني هي الوقت في حمايتي.
نادر: بضحك في حمايتك مني أنا؟
زيد: بابتسامة هو سكتلك شوية، بس مش هيسيبك تسوق فيها.
نادر: يا عم وربنا ما عملت أي حاجة، إنت هتلبسني مصيبة إنت كمان.
راجح: طب يلا يا أخويا على أوضتك. صبا هتبات معاها، ملمحكش قدام الأوضة دي خالص.
نادر: أيوه بس صبا مش هتعرف تتصرف لوحدها.
صبا: بابتسامة لا متقلقش، هعرف.
نادر: حتى إنتي يا صبا. لو صحيت رني عليا، أنا صاحي مش هنام.
راجح: إياكي تكلميه يا صبا.
نادر: تصبحوا على خير.
مشي نادر وسابهم.
راجح: أنا شايف إني أجيب عصاية وأقعد هنا ويوريني هيخرج إزاي.
روح: بضحك ياسيدي، يلا، مش هيخرج. وبعدين البنت مدشدشة قدامك، يلا بقى. بص راجح لزيد: وانت يا أخويا مش رايح تنام إنت كمان؟
زيد بص لصبا وهو رافع حاجبه: لو احتاجتي حاجة، أنا صاحي. سلام الوقت عشان راجح باشا ساب دور الخاطبة وقام بدور الرادار.
صبا وروح فضلوا يضحكوا على زيد.
راجح: أه يا ولاد الكلب، هي دي خلفة الرجالة؟ تخليك تلف حوالين نفسك وتحلق عليهم.
روح: بضحك يلا ادخلي يا صبا، أنا هاخده على الأوضة قبل ما يتهور.
صبا: تصبحوا على خير.
.............
عند داده زينب كانت بتحاول قدام مريم تظهر القوة عشان متضعفهاش، بس هي من جواها كانت مرعوبة. عارفة إن عزيز ورجالته مش هيرحموها. كل ما كانت دقيقة تعدي من غير ما حد يكتشف إن مريم مش موجودة ترتاح.
كانت بتدعي من قلبها مريم تبعد ومحدش يشوفها وإنها تقدر توصل.
وقررت إنها تفضل نايمة على الأرض وأي وقت تحس بحركة تعمل نفسها تعبانة ومش دريانة بأي حاجة، منها ترحم نفسها من اللي ممكن عزيز يعملوا فيها وتكسب وقت أكتر لحد ما مريم تنفذ وعدها وتنقدها.
..............
الوقت كان بيمر، مراد والشباب رجعوا وطلعوا على أوضهم.
ومريم لسه نايمة وصبا قاعدة جمبها على السرير وساندة راسها على إيدها، مستنية المعاد عشان تركب المحلول الجديد.
سمعت صبا رنة على موبايلها، بصت في الموبايل لقتها خلود.
صبا: الوو، أيوه يا خلود.
خلود: معلش يا صبا لو صحيتك.
صبا: لا يا حبيبتي، أنا لسه صاحية مستنية أعلق لها المحلول التاني.
خلود: عرفتي تفكي المحلول يعني؟
صبا: أه، عملت زي ما قولتي. كنت خايفة بس عرفت الحمد لله. خلاص فاضل دقيقتين وأركب الجديد، أنا محضراه.
خلود: طيب تمام، هو سهل. ظبطيه بس وركبيه في الكانولا وتأكدي بس إنه بينزل المحلول.
صبا: طيب تمام، إنتي لسه صاحية كل ده؟
خلود: أه، كنت بصلي ركعتين الصبح وقولت أطمن منك قبل ما أنام شوية.
صبا: ربنا يتقبل منك يا حبيبتي. عموماً، يلا روحي نامي ومتقلقيش.
خلود: ماشي يا صبا، تصبحي على ألف خير يارب.
صبا: وإنتي من أهل الخير.
قامت صبا بسرعة من مكانها وراحت على المحلول وركبته في الكانولا وفضلت تظبط فيه.
مع حركتها الكتير وتوترها، مريم صحيت وفضلت بصالها مش فاكرة حاجة ولا عارفة مين اللي رايحة جاية. هي عارفة إنها شافتها قبل كده بس مش مركزة خالص. فضلت عينها رايحة جاية عليها في صمت رهيب وخوف ظاهر على ملامحها.
بصت صبا على وشها لقتها فاتحة عينها وباصالها بخوف وساكتة.
صبا: بابتسامة إيه ده؟ إنتي صحيتي يا مريم؟
فضلت مريم ساكتة وكأنها فقدت الذاكرة، مش قادرة تركز. الدموع متجمعة في عينها وخايفة حتى تنزلها.
بصت مريم على إيدها والكانولا اللي فيها، مش فاهمة أي حاجة.
صبا: بحنان متخافيش يا مريم، إنتي بخير. إنتي مش عرفاني صح؟ أنا صبا بنت أخت راجح الطوبجي، يعني نادر ابن خالي. أجيب لك نادر عشان تطمني.
بصتلها مريم بلهفة وكأنها رجعت تاني للواقع وافتكرت كل حاجة. وأول ما سمعت اسم نادر فضلت تهز راسها بسرعة.
صبا: ماشي، ثواني هكلمه حالا.
مسكت صبا الموبايل ورنت عليه بس مردش. نادر كان واقف يشرب سيجارة في البلكونة وسرحان وقافل باب البلكونة عشان ريحة السجاير متدخلش جوه والموبايل كان على الترابيزة.
بصت صبا لمريم: شكله مش سامع الموبايل، هروح أخبط عليه، ماشي؟
هزت مريم راسها.
راحت صبا على أوضة نادر خبطت بهدوء مرتين ورا بعض، وفي التالتة سمع راح بسرعة على الباب وفتح.
نادر: بلهفة إيه يا صبا.
صبا: بابتسامة مريم فاقت وعايزاك، شكلها خايفة خالص.
سابها نادر وجري قبلها. سمع زيد صوتهم فتح الباب وخرج لمح صبا.
زيد: صبا، في حاجة.
صبا: مريم فاقت وكنت بقول لنادر.
راح زيد وراهم بسرعة.
بمجرد ما دخل نادر الأوضة ومريم شافته، فضلت بصاله شوية وفجأة فضلت دموعها تنزل ورا بعض بغزارة.
جري عليها نادر وبدون أي تفكير قعد جنبها وخدها في حضنه.
وقف زيد وصبا على باب الأوضة باصين عليهم وساكتين.
مريم: كان هيموتني يا نادر.
نادر: شششش، إنتي بخير، متخافيش.
مريم: أنا أسفة والله أسفة، مكنتش عايزة أورطك في أي حاجة أو أخلي شكلك وحش قدام عيلتك، بس معرفتش أتصرف. لقيت نفسي جايلك. مكنش ليا حد أروحله.
بعد عنها نادر ومسك وشها بإيده.
نادر: لو مكنتيش جيتي، كنت هوصلك أنا عشان كنت هموت من القلق عليكي. أنا اللي أسف يا مريم، أنا مكنتش بعيد والله، بس مكنتش عايز أقرب عشان مبقاش أنا السبب في تخريب حياتك. كنت مستنيكي إنتي تاخدي الخطوة بإرادتك. لما قولتلك في آخر مكالمة "خدي قرارك وأنا جنبك" مكنتش أعرف إنك ممكن تتأذي. عمل فيكي إيه وإزاي مشيتي من البيت.
بصت مريم ناحية الشباك لقت الصبح طالع. اتصدمت وبصتله بسرعة.
مريم: أنا مكنتش في البيت يا نادر. عزيز خدني أنا ودادة زينب. وداني مكان غريب مفيهوش أي حد، مكان مهجور عامل زي السجن. أبوس إيدك يا نادر ألحقوا داده زينب. لو الوقت عدى والجارد اكتشفوا إني مش موجودة عزيز هيموتها.
وبدأت مريم تنهار والفزع والخوف يتملك منها. قامت بسرعة من على السرير وحاولت تشد الكانولا.
نادر: مريم اهدي.
صبا: جريت عليها خد بالك يا نادر الكانولا.
مريم: نادر، داده زينب هتموت. أنا عايشة بسببها، مستحيل أسيبها.
نادر: طيب اهدي عشان خاطري.
زيد: مريم مريم، خليكي معانا واهدي.
مريم: أبوس إيدك يا زيد ألحقوها. بقولك هيموتها. إنتوا إزاي تسيبوني نايمة كل ده؟ زمانهم عرفوا إني مش موجودة.
نادر: طيب اهدي وفهميني، أنا مش فاهم حاجة.
عياطها وصوتها وانهيارها صحى روح وصحى اللي كانوا قريبين من الأوضة اللي هي فيها.
دخلت روح بسرعة عليهم.
روح: في إيه؟ هي مالها.
نادر: مريم اهدي عشان خاطري.
مريم: هيموتها يا نادر. أنا مليش غيرها في الدنيا، هي اللي فضلالي. أنا وعدتها إني أنقذها قبل ما حد يحس إني مش موجودة.
جريت عليها روح ومسكتها من إيدها.
روح: مريم اهدي يا حبيبتي، متخافيش.
مريم: بدموع هتموت والله هيموتها.
روح: محدش هيموت، متخافيش. اهدي بس إنتي تعبانة.
دخل سالم على الصوت ووقف.
مريم: الورق. أنا لازم أروح أجيب الورق وأبلغ بسرعة.
نادر: مريم فهميني.
مريم: سيبني يا نادر عشان خاطري.
نادر: مريم. أهدي بقولك. أنا هتصرف بس فهميني.
صوته وغضبه فوقوها من حالة الفزع اللي كانت فيها.
زيد: مريم متخافيش، إنتي هنا في أمان وداده زينب كمان هتبقى في أمان. بس فهمينا إيه اللي حصل عشان نعرف نتصرف بسرعة. وقوليلنا ورق إيه؟ وأنا أوعدك هتصرف حالا.
مريم: بدموع وهي كل جزء فيها بيترعش الورق ده اللي فيه كل حاجة تودي عزيز في داهية. كل حاجة تثبت شغله الشمال. بقالي سنتين بجمع فيه من غير ما يحس. وفيه كمان سي دي عليه فيديوهات بالصوت والصورة لكل اتفاقاته مع طارق على شغله المشبوه، وآخر عملية المفروض إنها هتتم كمان كام يوم، صفقة سلاح داخلة سيناء. بس من حوالي أسبوعين عزيز شك فيا وشافني في مكتبه وحاول يوقعني.
وبدأت مريم تحكيله كل اللي حصل من أول ما عزيز شك فيها وحاول يوقعها وضربه وحبسه ليها.
مريم: كان عندي إحساس إن كل ده هيحصل. ويوم ما سمعتهم قولت قبل ما أبلغ أشيل الورق من مكانه عشان لو حصل اللي متوقعاه، داده زينب هتقوله على مكان الورق. وده كان آخر أمل ليا. خدته من المكان ده ووديته مكان تاني. ولما حصل اللي حصل وهمته إن الورق مع حد ولو جرالي حاجة هيفضحه، عشان كده مموتنيش. خاف بس خدني أنا وداده زينب ودانا المكان ده. ورجع تاني أول امبارح كان هيموتني في إيده وبردوا منطقتش. داده زينب صممت إني أهرب. المكان اللي هربت منه كان عالي وضيق، صعب أهرب معاها منه. هي ساعدتني أهرب وأنا وعدتها أرجع لها تاني وأنقذها. عشان خاطري الحقوها، لو جرالها حاجة عمري ما هسامح نفسي.
نادر: طيب الورق ده فين يا مريم.
مريم: في المقطم. دفنته في مكان صعب حد يوصله غيري. لازم أروح أجيبه وأبلغ بسرعة.
سالم: أنا عايز بس أقول حاجة، حتى لو بلغنا يا مريم الوقت صعب نتحرك بالسرعة اللي إنتي متخيلاها دي. ده على بال ما يشوفوا الورق والفيديوهات ويطلع قرار بضبط وإحضار عزيز هيكون عدى وقت.
زيد: أنا هتصرف في حكاية البلاغ دي.
نادر: سالم معاه حق يا زيد، حتى لو فيه حد هيخدمنا هياخد وقت. الساعة الوقت ستة الصبح ولسه الورق مش معانا. اللفة دي كلها على بال ما نروح نجيب الورق ونطلع على المديرية ويشوفوا ويسمعوا مننا الحكاية هناخد وقت طويل.
مريم: بدموع يعني إيه؟ يعني مش هنقدر نلحقها؟
زيد: استني بس يا مريم، هنلحق إن شاء الله.
نادر: بتفكر في إيه يا زيد؟
زيد: لازم نتقسم جزئين. جزء يروح بسرعة يجيب الورق والجزء التاني يطلع فوراً يبلغ. وهنلحقكم على المديرية بالورق عشان نكسب وقت.
مريم: بس الورق مش هتعرفوا توصلوا له من غيري.
سالم: لا متقلقيش، هنوصله. إنتي بس قولي فين بالظبط.
مريم: فاكر المكان اللي شوفتكم فيه؟
زيد: أيوه.
مريم: في نفس المكان ده فيه صخور كتير فوق بعض شبه الهرم. هتلاقي مكتوب على صخرة اسمي باللون الأسود. في نفس المكان ده تحت الاسم على طول هتحفر في الأرض شوية هتلاقي شنطة جواها الورق.
نادر: زيد أنا بقول أروح أنا للورق أفضل. إنت خليك مع مريم، هتسلك هناك إنت أكتر. معارفك هناك كتير.
زيد: ماشي، معنديش مشكلة. حد يروح يصحي مراد بسرعة ييجي معايا. وانت خد معاك الجارد.
سالم:
أنا رايح أغير هدومي بسرعة.
روح: استنوا بس دي هتخرج إزاي بمنظرها ده؟ دي مش قادرة تقف على رجليها.
مريم: أنا كويسة، المهم بس نلحق دادة زينب.
زيد: متقلقيش عليها يا روح، يلا يا شباب بسرعة، مفيش وقت.
مريم: عزيز كان مخلي الجارد مش بيدخلولنا غير مرة واحدة في اليوم، بتبقى على الساعة خمسة تقريباً بيحطوا الأكل ويدخلولنا الحمام، ومش بيفتحوا علينا غير تاني يوم. ودي فرصتنا قبل ما الساعة خمسة تيجي.
نادر: يا ابن الكلب!
روح: مش وقته يا نادر، يلا بسرعة.
الصوت والحركة الكتير خلوا الشباب يصحوا. روح كانت بتحاول تخلي الصوت ما يوصلش لراجح عشان ما يقلقش على الولاد، لكن الصوت صحاه وعرف اللي حصل.
جهزوا الشباب بسرعة ونزلوا كلهم مع مريم، إلا داوود وقاسم فضلوا معاهم في القصر.
راجح: زييييد!
وقفوا كلهم وبصوا على راجح.
راجح: اللي بيحصل ده مش مريحني، بس كمان أنا مش هسيبها من غير ما نساعدها. تخلوا بالكم من بعض وأول بأول تبلغوني بكل اللي يحصل.
زيد: اطمن يا باشا.
مراد: متقلقش يا راجح، كله هيمشي قانوني.
راجح: تمام.
خرجوا كلهم مع بعض.
زيد: مصطفى.
مصطفى: تحت أمرك يا زيد باشا.
زيد: تجمع باقي الجارد وبلغهم يكونوا مستعدين عشان ممكن نحتاجهم، وانت يا أمين خد معاك شريف واطلعوا ورا سالم.
أمين: تمام يا باشا، اطمن.
ثواني وكان الشباب خرجوا كلهم مع بعض، واتقسموا مجموعتين، نص مع زيد ونص مع نادر وسالم.
عمل زيد كام اتصال مهم، وبعد وقت بسيط وصلوا مكان خاص، وقابلهم لواء كبير وكام واحد من القيادات المهمة، وبدأت مريم تحكي ليهم كل حاجة من البداية حتى عن والدها وشغله.
وفي الوقت ده كان وصل نادر وسالم ويوسف وأمير وجلال والجارد للمكان. وبسرعة لمح نادر الاسم.
نادر: الاسم هنا، هي قالت نحفر تحتيها على طول.
نزل أمير وجلال على ركبهم وبدأوا يحفروا بسرعة لحد ما وصلوا للشنطة اللي جواها الورق.
خدوها وبسرعة طلعوا عليهم.
مر الوقت بسرعة، عدى حوالي ساعتين، مريم بتحكي كل تفصيلة. في الوقت ده كان وصل نادر ومعاه الورق والفيديوهات، وبدأوا يشوفوا اللي جواها.
ورق كله صفقات مشبوهة، آثار، مخدرات، سلاح، تعاملات مع أجانب، أسامي كتير حواليهم علامات استفهام وألغاز كتير مريم فكتها من غير ما تقصد وساعدتهم.
الناس دي كانوا موضع شك، لكن محدش اتمسك عليه أي حاجة، ومن ضمنهم أسماء قيادات في الداخلية.
الكل كان مصدوم من اللي بيسمعوه.
وبسرعة خرجت معاهم حملة كبيرة على المكان اللي كانت مريم مخطوفة فيه، وطلع قرار بضبط وإحضار عزيز فوراً.
خرجت مريم مع الحملة عشان يروحوا بسرعة لدادة زينب.
مريم: بدموع مش فاكرة، مش فاكرة.
زيد: اهدي يا مريم وركزي.
نادر: مريم حاولي يا حبيبتي تفتكري أي حاجة.
مريم: لما خدني أول مرة من كتر الضرب ما كنتش مركزة في الطريق، ولما هربت كنت بجري وأنا مش مركزة. المكان بالنهار مختلف.
مراد: لو بطلتي عياط وبطلتي توتري في نفسك هتفتكري يا مريم.
مريم: أنا فاكرة إني كنت بجري في المكان ده وحاسة إننا قريبين أوي.
مرت نص ساعة وهما بيلفوا وماشيين ورا كلام مريم.
وفجأة.
مريم: هو ده المبنى يا نادر؟
نادر: متأكدة يا مريم؟
مريم: أيوه متأكدة، هو المكان والله.
بلغ الظابط في اللاسلكي باقي العربيات اللي معاه إنهم في المكان الصح وطلب منهم يجهزوا.
الظابط: هتفضلوا موجودين هنا عشان سلامتكم طبعاً، ومحدش يقرب غير لما الهدف يتم القبض عليه.
مراد: تمام.
نزل الظابط والحملة اللي معاه، وبسرعة تم التعامل مع الاثنين الموجودين واتقبض عليهم بسهولة، وفتحوا لدادة زينب، ولحسن الحظ مكانش حد فيهم اكتشف هروب مريم.
دخلت مريم بسرعة مع نادر والشباب، وأول ما زينب لمحتها خدتها في حضنها وفضلوا يعيطوا.
زينب: كنت عارفة إنك قدها يا مريم.
مريم: بدموع مكنتش هسامح نفسي لو كان جرى لك حاجة.
زيد: حمد الله على سلامتك يا ست الكل.
زينب: الله يسلمكم ويحميكم يارب.
نادر: انتي كويسة؟
زينب: أدام مريم بخير أنا بخير.
مراد: مريم زي الفل وانتي هتبقي زي الفل.
الظابط: هتقدري تيجي معانا يا حاجة زينب؟
مراد: بيتهيألي نطمن عليها الأول.
زينب: صدقوني أنا بخير، محتاجة بس آخد أنسولين عشان أنا مريضة سكر.
الظابط: يبقى نطمن عليكي الأول، يلا بينا.
خرجوا كلهم مع بعض ومشوا من المكان.
أما عند عزيز.
تم القبض عليه في شركته هو وطارق، مكانش فاهم في إيه ولا مين بلغ ولا يعرف إنه راح في داهية خلاص.
داخل مكان قيادي كبير في غرفة ما فيهاش غير 3 كراسي وترابيزة ومحاطة بالزجاج.
عزيز وطارق كانوا واقفين مش فاهمين حاجة.
عزيز: بغضب أنا من حقي أعرف أنا بعمل هنا إيه؟
وكيل النيابة: هتفهم كل حاجة بس لما تقعد وتهدى.
عزيز: أهدأ إيه؟ خدتوني من شركتي وسط الموظفين بالشكل ده وتقولي أهدى.
وكيل النيابة: والله إحنا بنشوف شغلنا، وأظن إذن النيابة إنت شوفته، يعني كل حاجة كانت قانوني.
عزيز: تمام جداً. أعرف بقى أنا متهم بإيه؟ وكمان عايز أطلب المحامي بتاعي، أظن ده حقي.
وكيل النيابة: طبعاً، حقك وهتعمل كل اللي انت عايزه بس مش قبل ما تسمع التهم الموجهة ليك.
عزيز: بغضب تهمممم!
وكيل النيابة: آه تهم.
طارق: وهو لو فيه بلاغ متقدم ضدنا ليه إحنا في المكان الغريب ده؟
وكيل النيابة: أولاً، ده مش مجرد بلاغ عادي، وإلا الطريقة اللي كنتوا هتيجوا بيها كانت هتبقى غير كده. إنتوا متهمين بتهم كتير بتهدد الأمن العام وكله بالدلائل طبعاً. متهمين في قواضي اتجار سلاح وآثار ومخدرات، وآخرهم خطف!
بص عزيز وطارق لبعض، وهنا حسوا بالمصيبة اللي هما فيها، وآخر حاجة كانوا يتوقعوها إن مريم تكون ورا كل ده.
عزيز: خطف!
مين وايه القواضي دي.
بص وكيل النيابة على مكان الإزاز وعمل إشارة فهموها رجّالته وفجأة ظهر كل اللي ورا الإزاز ده وعلى رأسهم مريم ودادة زينب.
وهنا كانت صدمة عزيز اللي مقدرش يسيطر على نفسه لما حس إنه انتهى.
عزيز: هقتللللللك يا مريم هقتلللللك.
دخل في التوقيت ده اللواء محمد شريف.
اللواء: إيه يا عزيز بتهددها وهي وسطنا.
عزيز: أنا معملتش حاجة فاهميين. معملتش حاجة.
بدأ اللواء يواجهه بكل التهم والأوراق وبالفيديوهات اللي هي صورتها، وبدأ يواجهه بالناس اللي شغال معاهم وتم القبض عليهم هما كمان.
طارق بسهولة اعترف بكل حاجة.
عزيز حاول كتير يكون ثابت شوية يتعصب وينهار وشوية يسكت وأيده على راسه. كل ما يحاول يلاقي مخرج الدنيا تتسد في وشه.
وبعد ساعات طويلة من التحقيق والمواجهات، أخيرًا اعترف عزيز بكل حاجة. وهو من جواه في إعصار من الغضب. مكانش فاهم إيه دخل شباب الطوبجي في الموضوع. كل اللي فهمه إن مريم هربت ولجأت لهم.
بص عزيز للواء.
عزيز: أنا اعترفت بكل حاجة وعايز أطلب طلب أخير.
اللواء: اطلب يا عزيز.
عزيز: أنا عايز أشوف مريم دقيقتين بس.
بصت مريم بخوف لنادر وأخواته.
مسك نادر إيدها.
نادر: متخافيش، أنا معاكي.
مريم: بدموع مش عايزة أدخله يا نادر. وجوده معايا في أي مكان بيرعبني. حتى وأنا موجودة في المكان ده ووسطكم وبيني وبينه فاصل، مجرد ما بسمع صوته بموت.
مراد: متخافيش يا مرسم، ميقدرش يعمل أي حاجة. كلنا معاكي.
نادر: مش هسيبك تدخلي له لوحدك يا مريم. ضغط على إيدها جامد.
اللواء: تقدر تكلمها، هي سمعاك.
عزيز: بس أنا عايز أشوفها. من فضلك اعتبر إن ده آخر طلب ليا.
هز اللواء راسه وشاور لرجّالته من الإزاز عشان يجيبوا مريم.
نادر: أنا هدخل معاها، مش هسيبها.
الظابط: طيب اتفضل معايا.
زيد: نادر بلاش تهور، مهما حصل.
نادر: متخافش يا زيد.
الباب اتفتح ودخل نادر في البداية ووراه مريم وهي ماسكة إيده وداخلة بتتعثر وباصة في الأرض.
اللواء: تعالي يا مريم، متخافيش.
وقفت مريم جنب نادر ومش قادرة ترفع عينها في عين عزيز، عكس نادر اللي كان باصصله بغضب.
بصله عزيز بنفس النظرة وبعدين رجع بص لمريم.
عزيز: عملتي كده ليه يا مريم؟ ده مفيش حد في الدنيا حبك زي ما أنا حبيتك. كنت مستعد أعمل أي حاجة في الدنيا عشان بس ترضي عني وتنسي اللي فات. حتى لما عرفت سرقتك للورق مقدرتش أعمل فيكي حاجة. ضربتك يمكن، بس صدقيني الغضب كان عاميني. كنت عايز أضغط عليكي بس عشان أعرف مكان الورق، بس مكنتش هأذيكي يا مريم. عملتي ليه كده؟ معقول محستيش كل السنين دي بحبي يا مريم.
مريم: بدموع ورعشة في صوتها أنت مريض يا عزيز، مريض. صدقني انت عمرك ماحبتني ولا حبيت أي حد. انت مبتحبش غير نفسك وبس. عايز تملك كل حاجة في الدنيا وعايز كل اللي حواليك يرضوا بمصيرهم اللي انت رسمته ليهم بأيدك. قولتلك كتير يا عزيز إن نهايتك هتكون على إيدي، حتى لو فيها موتي، بس انت مصدقتش. طول عمرك شايفني ضعيفة وأنا مش هكدب عليك، أنا فعلاً كنت ضعيفة وخوافة، بس خلاص يا عزيز، كل حاجة في الدنيا ليها نهاية. وجه الوقت اللي ترضى بيه بنهايتك.
عزيز: أنا ممكن أكون مريض، بس بحبك يا مريم. أنا مختارتش حياتي يا مريم. أنا طلعت لقيت أبويا وأبوكي هما اللي مدورين الشغل وكان غصب عليا أكمله.
مريم: لا يا عزيز، محدش بيتجبر يمشي في سكة مش سكتة. انت استحليت الشغل معاهم، كنت مبسوط وانت بتوصل، كنت مبسوط والكل بيخاف منك وبيعملك ألف حساب. جنون العظمة ركبك ومبقتش تشوف قدامك.
عزيز: ولاد الطوبجي إيه علاقتهم بيكي يا مريم؟
مريم: هما الأمان والسند اللي طول عمري كنت بدور عليه. مفاجأة ليك أنا عارفة، بس المفاجأة الأكبر إن نادر هو نفس الشخص اللي قابلته في تركيا وفضلت معاه طول فترة الزلزال. هو الشخص الوحيد اللي خلاني أحس إني بني آدمة ولسه عايشة. يمكن مكنتش أعرفه في الأول ولا هو كان يعرفني، بس القدر حطه في طريقي.
نادر: يلا يا مريم.
عزيز: استنى هنا، انت مين انت عشان تاخد مراتي مني.
نادر: مريم عمرها ما كانت ولا هتكون مراتك يا عزيز. مريم بتاعتي أنا. وكمل بتشفي: هتجوزها يا عزيز وهعوضها عن كل حاجة عملتها فيها.
عزيز: على جثتي يا ابن الطوبجي.
مريم: بخوف يلا يا نادر.
عزيز: مريم، متمشيش، متسبنيش يا مريم، أرجوكي.
مريم: أنا عمري ما حبيتك يا عزيز، وانت عارف كده كويس. سبني بقى أرجوك، كفاية كده.
عزيز: بوجع حبتيه يا مريم.
مريم: بوجع أنا معرفتش الحب غير معاه يا عزيز، وعلى قد حبي ليه، على قد كرهي ليك.
مسك نادر إيدها قدامه، وقبل ما يخرج بيها مسكها عزيز من إيدها بغضب.
عزيز: مش هتروحي معاه، انتي ليا أنا وبس يا مريم.
صرخت مريم وبسرعة شدها نادر وراه ضهره، وبكل قوته ضربه في وشه. ردها له عزيز بغضب. بسرعة الظباط بعدوهم عن بعض وجري أخواته ومراد عليه.
خرج نادر مريم من الأوضة وخرج.
زيد: انت كويس؟
نادر: وهو بيتنفس بسرعة تمام، تمام.
مراد: مناخيرك بتنزف.
نادر: قولت أنا كويس.
يوسف: طيب اهدى، خلاص كل حاجة تمام.
نادر: انتي كويسة.
بصتله مريم وهي بتعيط في حضن زينب وهزت راسها بلا.
مسك راسها باسها بحب وضمها ليه. فضلت مريم تعيط بخوف، حاولوا يهدوها كلهم. وبعد حوالي ساعة مشيوا كلهم من المكان، وكمل الظباط باقي التحقيق مع كل اللي اتقبض عليهم.
مريم: بملامح باهتة نادر وديني على الفيلا.
نادر: مش هتروحي على الفيلا يا مريم. أنا مأضمنش عزيز يعمل إيه. ممكن يكلم حد من رجّالته يأذيكي ومش هبقى مطمن. كمان أكيد هيطلع قرار بالتحفظ على كل الممتلكات ومن ضمنهم الفيلا.
مريم: بدموع وهنروح فين أنا ودادة زينب؟
نادر: هتيجي معايا على القصر لحد ما كل حاجة تخلص.
زيد: مريم، حتى لو تحفظوا على كل حاجة، أكيد في ممتلكات خارجة عن شغله الشمال ودي هترجعلك أكيد. بس لسه كل ده هياخد وقت. ولحد ما القضية تخلص ويتحكم عليه، هتفضلي معانا زي ما نادر قال.
مريم: بس بابا و ماما و.
مراد: قاطعها كلهم مستنينك يا مريم وعايزين يطمنوا عليكي. متشليش هم أي حاجة.
سكتت مريم وبصت لبعيد وفضلت دموعها تجري.
قرب منها نادر ولف إيده على ضهرها.
نادر: كفاية عياط يا مريم عشان خاطري. أنا معاكي يا قلبي ومش هسيبك لحظة.
بصتله مريم وهي بتتنهد تنهيدة طويلة خارجة بكل وجع من قلبها، وراحت معاه على العربية.
رواية احفاد الطوبجي الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم اميرة اسامه
رجع الشباب بعد يوم طويل على القصر
ومعاهم مريم وداده زينب.
مريم كانت نايمة في حضنها زي العيال الصغيرة.
مراد: حمدالله على السلامة، نورتي يا ست الكل انتي ومريم.
زينب: ده نورك يا أستاذ مراد، والله مش عارفة أقول إيه على كل اللي عملتوه معانا، ربنا يحميكم يا رب.
مراد: ولا أي حاجة، كلنا تحت أمرك.
زينب: الأمر لله وحده.
نادر: يلا ننزل.
زينب: مريم مريم اصحي يا حبيبتي.
مراد: هي نامت.
زينب: آه نايمة.
فتحت مريم عينها بهدوء وبصت حواليها. فتح نادر الباب ليها ومدلها إيده.
نادر: تعالي يا مريم يلا.
مسكت مريم إيده ونزلت بهدوء.
فتح مراد الباب لزينب وسندها ودخلوا كلهم جوه. روح وراجح وباقي العيلة كانوا منتظرينهم.
مراد: مساء الخير.
الجميع: مساء النور.
راجح: حمدالله على سلامتكم.
زينب: بإحراج، الله يسلم حضرتك.
مراد: دي داده زينب يا باشا. وبص لزينب: أكيد انتي عارفة راجح باشا أخويا وروح هانم.
زينب: طبعاً أعرف الباشا، شفت بس روح هانم في الصور.
روح: نورتي الدنيا يا حبيبتي، والف حمدالله على سلامتك انتي ومريم.
زينب: الله يسلم حضرتك يا هانم.
راجح: بابتسامة، نورتي المكان يا ست الكل.
زينب: منور بأصحابه، معلش إحنا آسفين جداً على الإزعاج ده.
راجح: متقوليش كده يا ست زينب، ده بيتكم وإحنا ضيوف فيه.
روح: انتوا هتنورونا والله، أنا حضرتلكم الأوض بتاعتكم وهجيب لكم انهارده العشاء فوق عشان ترتاحوا، ومن بكرة هتبقوا معانا على السفرة.
زينب: ليه التعب ده بس، والله ما عارفة أقول إيه لكل اللي بتعملوه معانا.
روح: دي حاجة بسيطة، وبعدين انتي كمان باين عليكي إنك تعبانة أوي.
زينب: أنا زي الفل الحمد لله، السكر كان مش مظبوط شوية، بس ولاد حضرتك عملوا معايا كل حاجة حلوة وبقيت كويسة والله.
راجح: ده واجب عليهم يا ست زينب، ولو حاسة بتعب أوي حاجة قولي، إحنا هنا زي أهلك.
زينب: ده شرف ليا والله، وصدقني أنا بخير، يمكن محتاجة بس أنام شوية لأني منمتش من امبارح، وكمان عزيز الله يسامحه كان سايبنا في أوضة متصلحش للبني آدمين.
راجح: آهو ربنا ريحنا منه ومن سيرته خالص، وإن شاء الله مفيش تعب تاني، وانتوا هنا معانا في أمان.
زينب: ديماً يا رب تكونوا في أمان.
روح: طيب يلا تعالي أوريكم الأوض بتاعتكم.
مريم: بتعب رهيب، صوتها طلع بالعافية، ممكن طلب؟
روح: طبعاً، يا مريم اطلبي.
مريم: بدموع زي الأطفال، أنا عايزة داده زينب تبقي معايا في الأوضة.
ابتسمت روح بحزن: بس كده، عيوني تفضل معاكي في الأوضة، أنا بس قولت عشان تبقوا براحتكم.
زينب: معلش يا روح هانم، مريم من صغرها مرتبطة بيا، حتى وهي مع عزيز كانت بتنام معايا أنا.
راجح: على راحتها، وأدام انتوا متعودين على كده خلاص خليكم مع بعض.
نادر: طيب يا داده انتي تعبانة، هتقدري تاخدي بالك منها، هي محتاجة حد يساعدها طول الوقت، دي مش قادرة تقف على رجليها.
زينب: متقلقش عليا، أنا زي الفل طول ما أنا شيفاها بخير.
روح: وبعدين أنا والبنات معاهم بردوا، متقلقش.
صبا: ولنا الأوضة بتاعتي جمب أوضة مريم، كل شوية هدخل أطمن عليهم.
زينب: بدموع وابتسامة، ربنا يسعدكم يا رب، والله كتير أوي ذوقكم معانا.
راجح: بابتسامة بسيطة، امسحي دموعك يا ست زينب، قولتلك إحنا أهل، واعتبري الشباب هنا زي مريم بالظبط.
زينب: ربنا يحميهم من كل شر.
روح: يارب. يلا تعالي معايا.
طلعت روح معاهم. ياسين سند زينب، ونادر ماسك مريم، وصلوهم لأوضتهم.
روح: السرير كويس عليكم؟
زينب: ده زي الفل أوي.
روح: بابتسامة، طيب هتلاقي في الدولاب هنا غيارات ليكي، وهنا في غيارات لمريم، كلها حاجات جديدة ليكم تستخدموها لحد ما نجيب حاجتكم.
نادر: بإذن الله لو قدرتي بكرة يا داده هاخدك وناخد معانا حد من البنات نلم حاجتكم.
زينب: إن شاء الله يا حبيبي، وبجد الكلام رايح مني، مش عارفة أقول إيه.
روح: ولا أي حاجة، ارتاحوا بس، والعشاء هيجيلكم حالا عشان مريم تاخد علاجها كمان.
زينب: تسلم إيدك يا هانم.
روح: بابتسامة، يلا خدوا راحتكم بعد إذنكم.
صبا: لو احتاجتي أي حاجة، نادي عليا وأنا هاجي أساعد حضرتك.
زينب: شكراً يا بنتي، ربنا يحميكي يا حبيبتي.
صبا: بعد إذنكم.
خرجوا كلهم، وفضل نادر ماسك أيدها وهي قاعدة على طرف السرير في دنيا تانية.
باس نادر راسها، وأنحني لمستواها.
نادر: مريم، أنا جنبك يا حبيبتي، ماشي؟ لو احتاجتي أي حاجة خلي داده زينب تنادي عليا، ماشي.
هزت مريم راسها وفضلت ساكتة.
نادر: داده زينب، انتوا هنا في بيتكم، يعني بلاش أي إحراج، لو حابة تخرجي من الأوضة انتي ومريم اخرجوا، ونادي عليا لو محتاجة أي حاجة.
زينب: ربنا ميحرمنا منك يا ابني.
نادر: يلا خدوا راحتكم.
خرج نادر وقفل وراه الباب.
راحت زينب على مريم، قعدت جمبها وضمتها لصدرها.
زينب: مريم يا حبيبتي، فوقي لنفسك بقى، خلاص خلصتي من عزيز، مش عايزة أشوف الحزن اللي في عنيكي ده أبداً.
مريم: بحزن، تفتكري يا داده أنا فوقت من الكابوس خلاص؟
زينب: آه يا مريم، فوقتي، وقدرتي تصحي منه، أنقذتي نفسك وأنقذتيني معاكي، قدرتي يا مريم تعملي اللي بتحلمي بيه طول عمرك.
مريم: أنا تعبانة أوي وعايزة أنام.
زينب: تنامي إيه، مش قبل ما تاخدي دش دافي يريح جسمك، يلا قومي معايا، هحضرلك غيار.
مريم: مش قادرة، وانتي مش هتقدري.
زينب: لا هقدر، وانتي كمان لازم تقدري، يلا قومي معايا.
قامت زينب على الحمام، فتحت المايه وملأت البانيو مايه دافية وشاور.
وراحت طلعت غيار من الدولاب.
أول ما البانيو جهز، راحت بهدوء خدت مريم، كانت ماشية معاها كأنها طفلة، لكن حزينة.
قلعتها هدومها، وسابتها بالغيار الداخلي، ودخلتها بهدوء في البانيو.
أول ما جسمها لمس المايه، أتألمت.
مريم: ااااااه.
زينب: بحزن ودموع، معلش يا مريم استحملي، الوقت مش هتحسي بالوجع، حقك عليا يا حبيبتي، مقدرتش أعملك حاجة.
سندت مريم راسها على البانيو ونزلت دموعها بحزن كبير.
زينب: متخافيش، مش هجيب على الخياطة اللي في راسك مايه. قربت زينب المايه من شعرها وهي بتحاول متجبش على مكان الجرح.
مريم: مش فارقة كتير يا داده، الجرح اللي في قلبي أكبر بكتير.
زينب: بعد الشر عن قلبك يا حبيبتي. عارفة يا مريم، من وقت ما هربتي لحد ما جيتي وشوفتك قدامي، قلبي مبطلش دق، يمكن السكر بتاعي وطي بسبب خوفي عليكي أكتر من الحبس اللي كنا فيها، مفيش ثانية عدت إلا وأنا بدعي من قلبي لربنا إنه يحميكي ويوصلك بخير، كنت خايفة عليكي أوي حد يشوفك، وكنت خايفة عليكي وانتي بتجري بالليل لوحدك، وكنت خايفة عليكي تتعبي وتقعي من طولك.
لما شوفتك قدامي، كنت فاكرة نفسي بحلم، أول ما سمعت صوت بره ودربكة كتير، فكرت عزيز جه هو ورجالته، قلبي وقع في رجلي، بس لما شوفت الظباط، شميت نفسي.
واول ما لمحتك روحي ردتلي من تاني.
مريم....كل ما كنت بتعب وانا بجري افتكرك وافتكر انك محتاجني عشان انقذك أرجع اجري تاني. كنت خايفه مقدرش أنفذ الوعد.
زينب.....بس قدرتي يا مريم. انا كنت واثقه انك هتعمليها.
في الوقت ده طلعت صبا عشان تدي علاج معين لمريم بيتاخد قبل الأكل.
خبطت بس مسمعتش رد. فتحت بهدوء ولمحتهم من بعيد. داده زينب قاعده علي طرف البانيو بتحميها زي الأطفال ومريم سانده راسها ودموعها نازله.
وقفت صبا لحظات مش عارفه تعمل ايه. بس كلامهم لفت انتباهها وحست بوجع وحزن كبير اوي. قربت من غير ما تحس ناحيتهم.
مريم....بوجع انا مش بحلم ياداده. مش كده؟ انا بقيت حره خلاص.
زينب...بدموع لا يا مريم. مش بتحلمي يا بنتي. عزيز خلاص انتهي من حياتك.
مريم....اول ماشوفته وسمعت صوته وهما بيحققوا معاه كنت عامله زي العيلة الصغيره اللي بتستخبي. كنت مرعوبه. ورغم اني كنت وسطكم بس كنت حاسه انه هيقدر يطولني. لما دخلتله جوه فضلت ماسكه في نادر ومن جوايا بدعي وأقول يارب اخرج بسرعه.
عارفه ياداده انا زعلانه من الدنيا اوي. اوي يا داده. ليه حصل معايا كل ده؟ ليه عشت كل التجارب دي؟
زينب.....اكيد في حكمه يا مريم. ربك مبيعملش اي حاجه وحشه.
مريم...بس اللي حصل معايا كان كتير اوي. الدنيا دي غداره اوي. رغم اني مطمنه وانا مع نادر واهله. ورغم انهم بيتعاملوا معانا بكل احترام ومش محسسني اني تقيله عليهم. بس انا موجوعه اوي. فجأه الدنيا قررت تديني ضهرها تاني. طول عمري حاسه اني ضيفه تقيله في الدنيا دي.
زينب....بدموع مش هو ده اللي كنتي عيزاه يامريم. انك تخلصي من عزيز مهما حصل.
مريم....ايوه. بس مكنتش عارفه اني هتوجع اكتر يا داده. مش عليه. انا بكرهه وعمري ماهسامحه. بس كمان عمري ما هسامح بابي ولا مامي. هما السبب في كل حاجه بتحصلي.
زينب....بس انتي الوقت حره. خلصتي من كابوس عزيز وحواليكي ناس بتحبك. وانا اولهم. مش هسيبك يامريم لاخر نفس فيا. وزي ما شلتك علي ضهري وهربتك هفضل شيلاكي علي ضهري لحد ما تقفي علي رجلك. وانا عارفه انك هتقدري.
بعدت صبا بهدوء لحد الباب من تاني. مسحت دموعها وخبطت تاني علي الباب بصوت اعلي عشان يسمعوا.
بصت زينب علي الباب. لمحت صبا واقفه بتبتسم بهدوء.
صبا...انا اسفه جدا. بس في دواء مريم لازم تاخده قبل الأكل.
زينب...لا يا بنتي. مفيش حاجه. معلش مسمعتكيش لحظه. بس هقوم مريم واجيبها وأجيلك.
صبا...لا براحتك.
قامت زينب بهدوء من علي طرف البانيو وهي مش قادره تقف.
صبا...تحبي اساعد حضرتك.
زينب...بتعب يظهر اني جالي شد عضل في جسمي كله من النوم علي الأرض.
صبا....الف سلامه علي حضرتك. طيب سيبيها. انا هساعدها. وكملت بأبتسامه هاديه مريم متقلقيش. انا مش هبص عليكي. وبعدين احنا بنات زي بعض صح؟
زينب....هي لابسه هدومها الداخليه. متقلقيش.
ساعدتها صبا وقعدتها علي طرف البانيو وشغلت المايه تنزل الصابون من عليها. ومريم مستسلمه خالص.
خلصت صبا وجابتلها البورنس لبستهولها ونشفت شعرها. بدأت تساعدها في تغيير هدومها من غير ما تكشفها عشان متتحرجش.
صبا...خلاص خلصنا. يلا تعالي ارتاحي بره.
زينب....تعبناكي يا بنتي والله.
صبا....تعب ايه بس. مريم زي اختي وهتبقي كويسه ان شاء الله. صح با مريوم.
ابتسمت مريم بهدوء وهزت راسها.
صبا...ايه ده. القمر ضحك اهو.
زينب...بسعاده البركه فيكي انتي. عارفه مريم من صغرها انا اللي بحميها. حتي لما كبرت لما تتعب انا بدخل معاها. وعمرها ماخلت مامتها تحميها أو تغيرلها. انتي اول حد مريم تسكتله كده.
صبا...بسعاده اممم يعني تفتكري يا داده في امل نبقي صحاب؟
زينب....شملها كده هتستغني عني.
صبا...ربنا ما يحرمكم من بعض. وبجد لنا مبسوطه انها فكت شويه و مضايقتش اني ساعدتها.
مريم...بتعب شكرا يا صبا تعبتك.
صبا....تعبتيني ايه بس. انتي عليكي توصيه جامده من نادر. وإلا هتعلق يا ست مريم.
ابتسمت مريم....بجد شكرا ليكي ولكل واحد في البيت هنا. انا مش عارفه من غيركم كنت عملت ايه.
صبا...احنا اهلك يامريم. وانا واثقه انك معانا هنا هتعدي المحنه الصعبه دي وبسرعه. اصل انا مقولتلكيش اللي هنا كلهم مجانين وهيجننوكي معاهم.
ضحكت مريم وزينب. ادتها صبا العلاج وظبطتلها شعرها. وفضلت معاها لحد ما زينب دخلت خدت شاور وخرجت. كان العشاء طلع. سابتهم صبا ياكلوا براحتهم ويناموا.
خرجت وهي ملامحها حزينه. كان زيد خارج من اوضته.
زيد....صبا.
وقفت صبا وبصتله.
قرب منها بحب مالك؟
صبا...مفيش. بس مضايقه عشان مريم.
زيد....فيها حاجه؟
صبا...لا. هي احسن الوقت. بس واضح ان نفسيتها مش حلوه خالص.
زيد...هتاخد وقتها وهتتحسن.
صبا...ان شاء الله.
زيد....وحشتيني علي فكره.
ابتسمت صبا بإحراج وبصت في الارض.
زيد...بابتسامه حب طيب مفيش وانت كمان حتي؟
صبا....زيد امشي يلا. قبل ما خالوا يشوفنا. وانا هروح اغير وانزل.
زيد....خالو. طيب يا ستي روحي. بس مش هصبر كتير علي الوضع ده. انا بقيت حاسس اني متراقب.
صبا...بضحك انت جرالك ايه.
زيد...بأبتسامه جميله تعبان يا صبا. ومحتاجلك بجد.
بصتله صبا بأبتسامه وسكتت.
زيد...أيه بصالي كده ليه مستغربه؟
صبا....بأبتسامه هاديه لو كان حد جالي من كذا سنه فاتت وقاللي اني ممكن اعيش معاك اللحظات دي. عمري ماكنت هصدق.
زيد....لحظات ايه؟
صبا....بلاش.
زيد...قولي ياصبا.
صبا...يعني زيد الطوبجي يحب ويقول كلام حلو بالنسبالي حاجه غريبه اوي. وكمان كل ده يكون ليا دي اغرب.
زيد....بس علي فكره انا طول عمري بقولك كلام حلو.
صبا....ماهو كلامك الحلو اللي كنت بتقوله ده لما بفتكره الوقت بستغربه. وبشوف نفسي غبيه جدا.
زيد...ليه؟
صبا....يعني كنت في البدايه بسمعه بطريقه تانيه. بس بعد اللي حصل لما بفتكره بسمعه بشكل تاني.
زيد....زي ايه؟ أيه اللي قولته زمان مكنتيش بتسمعيه زي الوقت.
صبا....يعني في كلمه قولتها مره في عيد ميلادي اللي فات. يوم ما رجعت من السفر. كنت جايبلي الخاتم ده. فاكره؟
زيد...بابتسامه حزينه طبعا. فاكره.
صبا....يومها أيمن قالك بس كده كتير. قولتله مفيش حاجه في الدنيا تكتر علي صبا. وقتها سمعت الجمله دي من زيد ابن خالي. اللي طول عمري بشوفه ذوقه عالي واسلوبه جميل مع الكل. بس الجمله دي يا زيد لما بفتكرها بسمعها بطريقه تانيه.
زيد....بحب بتسمعيها ازاي يا صبا.
أبتسمت صبا و بصت لبعيد.
مسك زيد دقنها و بص في عينها. زيد...بتسمعيها أزاي.
أتجمعت الدموع في عين صبا وابتسمت.
صبا.....مش هقدر أوصفلك يازيد. بس كل اللي اقدر اقوله اني اكتشفت اني لاكنت بسمع ولا بحس ولا حتي بشوف. ويمكن كمان مكنتش عايشه.
ابتسم زيد وبصلها اوي.
مسحت صبا دموعها وضحكت عشان تداري علي كلامها. ايه بتبصلي كده ليه؟
زيد....بصلها زيد وهو مبتسم. لو قولتلك هتوافقي؟
صبا...أوافق علي ايه؟
زيد....عايز أحضنك يا صبا.
حست صبا إن قلبها بيدق بعنف. بعد جملته في اللحظه دي العقل مكانش ليه مكان. والجنان كان هو سيد الموقف.
وبدون أي إعتراض أو اي كلمه. اتصدم زيد من رد فعلها. اول ما دخلت جوه حضنه.
لف أيده علي ضهرها وحضنها بكل قوته. وهو بيبتسم بسعاده.
بس الحلو ميكملش. خرج جلال من أوضته في الوقت ده.
جلال...أقفششششششش حرامي.
بعدت عنه صبا بسرعه وجريت علي اوضتها.
زيد....اهلا. سي زفت.
جلال...بضحك في الطرقه كده ياكبير.
زيد....في حد يخرج زي الثور كده.
جلال...وانا خرجت من أوضتي علي اوضتك ولا ايه.
اقسم بالله لو سيحت لهعلقك.
جلال: يا عم انا فتحت بوقي وبعدين انا جيت جنبكم، انا خارج من اوضتي لا بيا ولا عليا لقيتكم في وشي، طب راعي ان معاك سناجل ياعم الحبيب.
زيد: بضحك، ياض هضربك وربنا.
جلال: بغمزة، لا بس باشا من يومك وحضن خبرة بردوا.
زيد: طب حط لسانك في بوقك بقي وبعدين حبكت تخرج الوقت.
جلال: بضحك، دي غلطتك ياباشا مش تنور اللمبة الحمراء.
ضربة زيد على راسه وهو بيضحك ونزلوا على تحت.
اتعشوا كلهم مع بعض. صبا كانت نفسها الأرض تتشق وتبلعها، بس لأول مرة جلال ميرخم عليها وعدى الموقف بهدوء. طلعوا على أوضهم.
فرح كانت طايرة من السعادة، الأحداث اللي فاتت كانت كتير، لكن مكانتش قادرة تتخطى اعتراف أمير بحبها. ومن وقت اللي حصل معرفتش تتكلم معاه خالص. فتحت الموبايل وفضلت تبص على صورهم مع بعض وتضحك زي الأطفال.
أمير كان صاحي نايم على السرير وبيلعب في الموبايل. لمحها فاتحة الواتس ابتسم وبعتلها رسالة.
أمير: انتي لسه صاحية؟ بتكلمي مين على الواتس؟
ابتسمت فرح وردت عليه بسرعة.
فرح: أيوه صاحية ومش بكلم حد.
أمير: فاتحة الواتس ليه؟
فرح: وانت مالك.
أمير: 😡 على فكرة أنا مش بهزر، بتكلمي مين؟
فرح: مش بكلم حد والله.
أمير: أمال ليه متصلة؟
فرح سكتت شوية مش عارفة تقوله إيه، وشها أحمر من الإحراج كأنه شايفها.
أمير: 🙄🙄🙄🙄🙄🙄🙄
فرح: كنت بشوف آخر صور بعتهالي لما خرجنا مع بعض.
أمير: 🤨🤨🤨
فرح: مش مصدقني.
أمير: متستفزنيش هجيلك، وانت عارف إن أنا مجنون حتى لو هطرد من البيت مش هيهمني. 😡
فرح: والله العظيم كنت بشوف الصور، وبعدين انت من امتى مش بتثق فيا؟ 🥺
أمير: مين قال إني مش بثق فيكي؟
فرح: أمال إيه؟
قفل أمير الواتس. بصت فرح باستغراب 🙄. ثواني وسمعت الموبايل بيرن.
ردت فرح عليه.
فرح: فكرتك قفلت.
أمير: ماهو أنا قفلت عشان أكلمك.
فرح: طيب رد بقى.
أمير: مش يمكن بغير عليكي يا فرح؟
ابتسمت فرح وسكتت 🙈.
أمير: بحب إيه ساكتة ليه؟
فرح: أقولك ومتتعصبش. 🙄
أمير: قولى ياستي ومش هتعصب.
فرح: مستغرباك يا أمير.
أمير: ليه؟
فرح: يعني طول عمرنا الكلام بينا واخد شكل تاني، أول مرة أسمع منك كلام زي ده.
أمير: على فكرة أنا كمان مستغرب نفسي يا فرح، بس اكتشفت إني كنت غبي أوي. تصدقي طلعت الطريقة دي أحلى بكتير. 🤨
ضحكت فرح وسكتت تاني مش عارفة تقوله إيه.
أمير: بحبك ❤️
ابتسمت فرح وحطت إيدها على قلبها وفضلت دموعها تنزل.
سكت أمير وابتسم، كان سامع صوت دموعها اللي بتحاول تخفيه ❤️.
أمير: فرح.
فرح: أيوه. 🥺
أمير: متعيطيش ❤️. أنا آسف. 🥺
فرح: على إيه؟ 🥺
أمير: عشان كنت غبي. آسف على كل لحظة مقولتش فيها على اللي جوايا ليكي، آسف إني محستش بيكي.
فرح: متتأسفش على أي حاجة يا أمير. أنا عمري ما زعلت منك.
أمير: عارف يا فرح، ومؤمن كمان إن كل حاجة في حياتنا ليها وقت وميعاد. وجه الوقت يا فرح اللي أقولك فيه من قلبي إني بحبك بجد ومش عايز حاجة من الدنيا غيرك ❤️.
فضلت فرح تعيط كتير وهي بتكتم صوتها 🥺. اللحظة اللي اتمنتها كتير أخيراً جت.
أمير: فرح دموعك دي بتضايقني أكتر.
فرح: أمير صدقني أنا مش مضايقة. 🥺 بس أنا...
أمير: انتي إيه يا أحلى فرح؟
فرح: أنا مش مصدقة يا أمير بجد، حاسة إني بحلم أو بيتهيألي.
أمير: بضحك، طيب أثبتلك إزاي؟ تحبي أجيلك قدام الأوضة وأقف في وسط الطرقة بتاعت الأوض وأقولك بحبك؟
ضحكت فرح من بين دموعها: لا يا مجنون، أوعى تعمل كده. 🙈❤️
أمير: أمال إيه طيب؟ 🤨
فرح: بحبك يا أمير. 🥺 وكان نفسي أقولهالك من زمان أوي.
ابتسم أمير بسعادة.
أمير: آسف يا أحلى وأجمل فرح في الدنيا كلها، وأوعدك إني هعوضك وهعمل كل حاجة أقدر عليها عشان أثبتلك إني قد حبك ده وأعرفك إني بحبك أضعاف ما انتي بتحبيني ❤️.
بعد يوم متعب وطويل، انتهى اليوم بسعادة على الجميع تقريباً.
..................
في صباح يوم جديد، صحي الجميع، فطروا وراحوا على الشركة.
نادر كان هيتجنن، كان عايز يطمن على مريم قبل ما يمشي، بس كانت نايمة هي وزينب ومحبوش يزعجوهم.
وصل الكل على الشغل.
ياسين: صباح الخير يا حبيبي.
ملك: صباح النور، طمنيني على مريم عاملة إيه دلوقتي؟
ياسين: بخير الحمد لله، هي أكيد لسه تعبانة بس مع الوقت هتبقى أحسن.
ملك: إن شاء الله.
ياسين: وحشتيني، على فكرة امبارح كنت مشغول جداً، حتى الشغل معرفناش نيجي.
ملك: كل حاجة ماشية تمام، متقلقش.
جلال: صباح الفل على أحلى ملوكة.
ملك: صباح السكر، الشركة وحشة من غيرك أوي. ❤️
جلال: طبعاً. 😎
ملك: 😂
ياسين: اتنيل ويلا شوف شغلك يا أخويا. تعالي معايا يا ملك. 🤨
ملك: بضحك، أنا مش فاهمة بيعاملوك كده ليه؟ 😂
جلال: حقد بعيد عنك، أعداء النجاح. 😎
ضحكت ملك ودخلت وراء ياسين، وأول ما قفل الباب شدها ياسين وخبطت في صدره، لف إيده على ضهرها.
ملك: بتعمل إيه يا مجنون؟ 😳
ياسين: وحشتيني. ❤️
ملك: وانت كمان، بس ابعد والنبي أحسن حد يدخل علينا. 🙏🏻🥺
ياسين: هبعد بس بشرط. 😉
ملك: بصدمة، ده على جثتي اللي في دماغك يا قليل الأدب.
ياسين: بضحك، أنا قليل الأدب، طيب مش هسيبك يا ملك.
ملك: وحياتي عندك يا ياسين. 🥺
ياسين: أبداً، بوسة وهسيبك على طول. وده آخر كلام عندي. 🤨😉
ملك: بضحك، بزمتك أنت عاقل؟ أنت...
ياسين: انتي خليتي فيا عقل. 😉
ملك: ياسين بطل شغل العيال ده بقى. 😭😭
في اللحظة دي قام جلال من مكتبه عشان يسأل ياسين على حاجة في الورق، خبط وفتح على طول، وأول ما شافهم ضحك. ملك برقت، ياسين رفع حاجبه وفضل لافف إيده على ضهرها زي ما هو.
جلال: بضحك، في إيه يا ولاد الطوبجي؟ أنا كل شوية أقفش حد. 😂
ياسين: بره يالا. 🤨
جلال: بضحك، لا مؤاخذة يا أبو لهب، خدوا راحتكم.
ملك: استني هنا، خدوا راحتكم إيه يا مجنون انت ده؟ هو اللي ماسكني. 😡
جلال: بضحك، والله ما فارقة يا ملوكة، اتقفشتوا واللي كان كان. 😂 سلاموا عليكم، أجي وقت تاني.
ياسين: الباب وراك بقى ها. 😂
جلال: عيني يا باشا.
ياسين: ولا يا جلال.
جلال: إيه؟ 😂😂😂
ياسين: انت قفشت مين غيري؟ 😂
جلال: لا يا عم ده إيده تقيلة. 😂
ياسين: هعزمك عزومة حلوة. 😂
جلال: لو قولتلوا إني قولتلوا هجرسك. 😂😂😂
ياسين: سرك في بير.
جلال: زيد. 😂
ياسين: أيوه بقى. 😂
خرج جلال وقفل عليهم. ملك كانت بتبص لهم وهي مستغرباهم. 😳
بصلها ياسين وهو بيضحك: كنا بنقول إيه بقى؟
ملك: يخربيت الجنان ده، انتوا مفيش فيكم حد عاقل؟ واقف تتكلم معاه وأنت حاضني ولا هامك، والتاني بيضحك وبيفتن على زيد. أنا هعيش معاكم إزاي؟ 🙈😭
ياسين: بس بزمتك مش نتحب؟ 😉
ضحكت ملك غصب عنها. 😂🙈
ملك: طيب سيبني بقى.
ياسين: مش قبل ما تجيب البوسة. 😉
ملك: ياسين انت مجنون بجد، ابعد بقى.
ياسين: لا. 😉 أنا مرتاح كده.
ملك: طيب غمض عينك. 🙄
ياسين: بس كده عيوني. 🙈
حس ياسين إنها هتجري منه، فتح عينه وبسرعة قفشها.
ملك بضحك: ياسين سيبني بقى، خليك جدع. 😂😂😂
ياسين: 😂😂😂 أنا مش جدع.
قرب ياسين من خدها، باسها بهدوء، وبعدين بص لها وشها كان جايب ألوان من الكسوف.
ياسين: 🤨 أي خدمة، خليتها في خدك. بس أعملي حسابك المرة الجاية لو قفشتك مش هسيبك. 😉
ملك: انت قليل الأدب، تعالي بقى خرجني عشان المصيبة اللي بره ده مش هيسكت. 🙈🙈🙈
ياسين: لا استنى، في حاجة في الشغل هنظبطها مع بعض، وأهو يكون نسي. 😂
ملك: ماشي.
..................
في مكتب سالم.
كان بيشتغل ومركز، كل شوية يعمل تليفونات ويمضي في ورق ويشوف إيميلات. وفي وسط ما هو مركز، جاله تليفون.
رفع سالم الموبايل واتفاجئ لما شاف رقم صفية، جارة شمس، بتتصل عليه، ودي كانت أول مرة تكلمه من آخر مرة ساعد فيها البنات. فتح الخط بسرعة.
سالم: الو.
صفية: سلام عليكم، أزيك يا أستاذ سالم؟ أنا صفية جارة شمس، فاكرني.
سالم: عليكم السلام، طبعاً يا ست صفية فاكرك، أخبارك إيه؟
صفية: الحمد لله يا ابني، أنا بخير. معلش أنا آسفة إني اتصلت وعطلتك.
سالم: يا خبر، يا ست الكل متقوليش كده، كفاية إني سمعت صوتك، تحت أمرك.
صفية: الأمر لله يا ابني. بص، أنا مش عارفة كلمتك ليه، بس للأسف مفيش قدامي غيرك.
سالم: خير يا ست صفية؟ قلقتيني. 🤨
صفية: أنا بتصل بشمس مش بترد عليا. آخر مرة كلمتها كانت امبارح بليل، كنت بطمن عليها، صوتها كان تعبان أوي لأنها واخدة دور برد كبير. ومن الصبح بكلمها أشوفها نزلت الشغل ولا لأ، مش بترد خالص.
سالم: بقلق، يعني إيه مش بترد؟ طيب ومفيش حد من جيرانكم ممكن تكلميه؟
صفية: للأسف مفيش. في واحدة ساكنة معانا بس هي للأسف قاعدة على كرسي، متقدرش تنزلها، وجوزها بيشتغل وبيرجع بليل أوي. وفي شقتين في البيت بتوع أولادي، هما متجوزين وقافلين شققهم ومسافرين. وأنا كمان للأسف سافرت أول امبارح مع جوزي في البلد أطمن على أخوه، ولينا جارة تانية بس رقمها شكله اتمسح. كنت هتصل ببنت من اللي حضرتك ساعدتهم، بس النهاردة عقبالك هي بتنقل جهازها للشقة ومحدش فاضي ولا بيرد. مش عارفة أعمل إيه وخايفة تكون تعبت ولا جرالها حاجة، وملاقتش غيرك قدامي تطمني عليها.
سالم قام وقف وهو بياخد مفاتيحه وحاجته.
سالم: متقلقيش يا ست صفية، أنا هروحلها حالا وهطمنك عليها.
صفية: حقك عليا، هخليك تسيب شغلك.
سالم: لا خالص، أنا تقريباً كنت خلصت خلاص، عموماً هوصل وأشوفها وبعدين هكلمك.
صفية: ماشي يا ابني، ربنا يسترها في حفظ الله.
سالم: مع السلامة.
خرج سالم من مكتبه لقي زيد في وشه هو ومراد وتقي بيضحكوا مع بعض.
مراد: إيه يا عم خارج مستعجل كده ليه؟
زيد: في إيه يا سالم؟
سالم: تعالي لحظة يا زيد، معلش.
مراد: وحياة أمك؟ 🤨 لا والله لا أعرف في إيه.
زيد: في إيه يا سالم؟ 🤨
سالم: صفية جارة شمس كلمتني وبتقولي إن شمس مش بترد، وإنها كانت تعبانة أوي، والمشكلة إن صفية مسافرة مع جوزها في البلد بتاعته.
مراد: صفية مين؟ 🤨
زيد: طيب ما يمكن في شغلها.
سالم: بتقول مش بترد من الصبح وقلقانة تكون تعبت أكتر، وأنا لازم أروح أطمن عليها.
مراد: ما تنطق يالا منك ليه؟ مين صفية ومين شمس؟ 🤨
زيد: استنى يا عم بس انت كمان. 😒 طيب انت هتروح لوحدك؟
سالم: أمال أعمل إيه؟
زيد: هاجي معاك. اصبر. بص لتقي، بقولك إيه يا تقي، انتي وراكِ شغل كتير؟
تقي: لا مستر مراد خلص خلاص ومش ورايا حاجة.
زيد: خلاص تعالي معانا، معلش عشان مينفعش نروح لوحدنا.
سالم: طيب، إزاي؟
زيد: هو إيه اللي إزاي؟ عشان لو حد من جيرانها شافنا مبقاش لوحدنا، يبقى في بنت معانا.
مراد: تاخدها فين منك ليه؟ أنا جاي معاكم. 🤨
زيد: طب يلا هات حاجتك وتعالي معانا. 😒😒
سالم بص لزيد: مانجيب الشركة كلها؟ 😒
زيد: يا عم اسكت بقى في ليلتك دي. 🤨
دقايق وخرجوا من الشركة كلهم وراحوا على بيت شمس.
وفي الطريق حكى زيد باختصار لمراد مين هي شمس، وإن سالم بيحبها، ومحكاش أي حاجة أكتر من كده.
وصلوا تحت البيت، كان معاهم أمين الجارد بتاع سالم، طلعوا مع بعض وفضل أمين واقف تحت.
خبط سالم على الباب وفضل يرن عليها على الموبايل مش بترد. النور بتاع الصالة منور، صوت التلفزيون شغال على قرآن، لكن مفيش صوت.
تقي: مش يمكن في شغلها وموبايلها صامت؟
سالم: لا ميتهيأليش، وبعدين النور شغال وفي صوت قرآن.
مراد: طيب ما يمكن بتسيبهم وهي بره عادي.
زيد: متعرفش رقم حد من زمايلها في الشغل تسأله لو راحت.
سالم: لا، بس معايا رقم المكان هناك.
زيد: طيب قوله كده وأنا هجرب.
طلع سالم الرقم، قاله لزيد وبسرعة اتصل زيد.
ورد عليه الكول سنتر.
الوووو.
زيد: مساء الخير.
الكول سنتر: مساء النور، تحت أمر حضرتك اتفضل.
زيد: في الحقيقة أنا بسأل عن حد شغال في المكان، آنسة شمس. أنا قريبها وهي مش بترد على موبايلها من امبارح ولا في بيتها، فا كنت حابب أطمن عليها.
الكول سنتر: طيب ممكن تخليك معايا ثواني.
زيد: اتفضل.
مراد: قالك إيه؟ 🤨
زيد: تقريباً بيتأكد منهم.
الكول سنتر: أيوه يا فندم.
زيد: معاك.
الكول سنتر: هي للأسف مجاتش النهارده، اعتذرت امبارح وقالك هتاخد إجازة عشان تعبانة.
زيد: طيب شكراً جداً.
قفل زيد وبصلهم بيقول إنها خدت إجازة امبارح عشان تعبانة.
سالم: بقلق، اتصل بسرعة بأمين.
أمين: أيوه يا باشا.
سالم: أمين، اطلع بسرعة.
أمين: تمام.
زيد: في إيه؟
سالم: هخليه يكسر الباب.
مراد: طيب يمكن بتجيب حاجة يا سالم ومش سامعة الموبايل.
سالم: حتى لو هكسر الباب وأشوفها ويحصل اللي يحصل بقى.
أمين: تحت أمرك يا سالم باشا.
سالم: اكسر الباب يا أمين.
بص أمين لزيد، هزله زيد راسه بهدوء.
قرب أمين من الباب وهما بعدوا لورا. فضل يبعد ويخبط في الباب، مرة والتانية في التالتة اتفتح وبعد عن الباب.
دخل سالم وهما وراه بسرعة.
سالم: شمسسسسسس شمسسسس.
زيد: استنى، خلي تقي تشوفها في الأوض.
مراد: روحي يا تقي.
تقي: آنسة شمس، آنسة شمس. فتحت أوضة لقيتها مش موجودة، راحت على الأوضة التانية وهي بتنادي. فتحت الباب لقيتها نايمة على السرير.
تقي: مستر سالم، دي هنا تعالي!!
جري عليها سالم بسرعة، لقاها نايمة وفي جنبها علاج كتير وحرارتها عالية.
سالم: شمس شمس، دي سخنة أوي.
شمس: ماما ماما. 🥺
زيد: تقي روحي بسرعة هاتي ميه وتلج، لازم نعملها كمادات.
سالم: مراد، شوف دكتور بسرعة.
مراد: ماشي ماشي، لحظة. خرج مراد يتصل بالدكتور، مكانش حد بيرد، راح لأمين. أمين انزل بسرعة شوفلي أي دكتور قريب أو حتى شوف دكتور في أي صيدلية يجي معاك.
أمين: حالا يا مراد باشا.
تقي رجعت بالكمادات، فتحت الدولاب تدور على فوطة صغيرة لحد ما لقت، وراحت قعدت جنبها، فضلت تحط على راسها وسالم قاعد جنبها ماسك إيدها وباين عليه القلق.
سالم: شمس، فوق يا شمس.
شمس: ممممم.
تقي: دي حرارتها عالية أوي، الفوطة بتسخن في ثواني.
زيد: في تلج تاني جوه، نزود شوية.
تقي: آه، على رخامة المطبخ سبته.
راح زيد جاب التلج وزود في الطبق.
ومع كل مرة تحط الفوطة جسمها يتنفض. رجع أمين بالدكتور الصيدلي.
فضلت تقي وسالم مرضيش يخرج.
سالم: فيها يا دكتور.
الدكتور: ده دور برد شديد أوي قلب معاها بنزلة شعبية، صدرها مكتوم، وده اللي عملها السخونية. حرارتها دلوقتي 39.
تقي: أنا كمان بقالي ربع ساعة بعملها كمادات.
الدكتور: استمري بالكمادات، وأنا كتبت لها مذيب للبلغم ومضاد حيوي، وفي كمان خافض، متقلقوش، هتبقى كويسة.
سالم: طيب مش محتاجة تروح المستشفى؟
الدكتور: لو فضلت كده ممكن توديها الطوارئ، بس المهم الحرارة تنزل. هي ممكن تحتاج جلسات بخار، لأن زي ما قلت لك صدرها مكتوم وعامل صوت عالي أوي، وممكن كمان لو في هنا جهاز بخار يبقى مش هتحتاج تروح.
سالم: مش عارف بصراحة، بس لو ينفع تكتب لي اسم جهاز وطريقة الاستخدام أجيبه فوراً.
الدكتور: تمام، هكتب لك كل حاجة. لو حد بس يجي معايا ياخد العلاج.
سالم: طيب، الجهاز موجود في الصيدلية عندك يا دكتور؟
الدكتور: للأسف لأ، بس في مكان قريب هنا بيبيع أجهزة طبية، هوصفه لك.
سالم: تمام، أمين مع الدكتور، هات العلاج بسرعة، وهو هيوصف لك مكان تجيب منه الجهاز اللي اتكتب، ومتتأخرش عليا.
أمين: تمام يا باشا.
سالم حاسب الدكتور ومشي معاه أمين.
تقي: التلج ساح، أعمل إيه؟
مراد: كملي بناية ساقعة عادي يا تقي.
غاب أمين حوالي نص ساعة ورجع معاه الجهاز والعلاج.
سالم: أنا نسيت، الدكتور قال نستخدمه إزاي.
زيد: وسع انت كده.
شمس: ممممم اااه.
سالم: شمس، قومي يا شمس، سمعاني.
فتحت شمس عينها بضعف كبير، عينها من السخونية كانت حمراء أوي.
شمس: بصت لهم بصدمة، مش عارفة أي حاجة ولا فاكرة حصل إيه.
سالم: متخافيش، انتي كويسة. ست صفية قالت إنك تعبانة ومش عارفة توصلك.
تقي: حمد الله على سلامتك، متقلقيش هتبقي بخير.
شمس: هو في إيه؟
زيد: بابتسامة، قلقتنا عليكي يا شمس.
سالم: دي تقي خطيبة مراد، ومراد يبقى عمي، متقلقيش.
حاولت شمس تقوم وتعدل نفسها، ساعدتها تقي وشمس لسه مصدومة.
تقي: يلا خدي العلاج بسرعة لحد ما الجهاز بتاع البخار يجهز.
مراد: براحة عليها يا شباب، هي واضح إنها مصدومة من وجودنا لسه. 😂🙈
شمس: أنا آسفة والله، بس أنا فعلاً مش فاكرة حاجة و...
سالم: إيه اللي حصل لك يا شمس وإزاي سبتي نفسك كده؟
شمس: بتعب، أنا كان عندي برد من أول ما صحيت امبارح، روحت الشغل، كان في شغل كتير أوي، وبعدين حسيت إني تعبت، روحت قبل معادي بساعة، ولما رجعت حسيت إني تعبت أكتر ومش موزونة، فا اتصلت وطلبت إجازة، وبعد كده فصلت نايمة على السرير، معرفش إيه اللي حصل.
سالم: حرارتك كانت عالية، الدكتور بيقول عندك دور برد جامد قلب بنزلة شعبية، والجهاز بتاع البخار ده هيظبط الدنيا إن شاء الله. على فكرة ست صفية هي اللي بلغتني لما معرفتش تتصرف وقلقانة عليكي أوي، وأنا اضطريت إني أكسر الباب.
شمس: أنا آسفة ليكم بجد.
زيد: آسفة على إيه بس، إحنا معملناش حاجة، ويلا خدي العلاج بتاعك.
مراد: علاج إيه طيب؟ تاكل حاجة؟ دي نايمة من امبارح.
شمس: لا لا، أنا مش جعانة. 🥺
قام سالم من جنبها: لازم تاكلي يا شمس، مراد معاه حق. سابها وخرج راح على المطبخ، وقف مش عارف يعمل إيه. فتح التلاجة لقى عصير ولقى جبن، طلعهم، حطلها كوباية عصير وعملها ساندوتش وراح عليها، حطهم قدامها.
بصت له شمس وفضلت مبلمة ومش بتنطق.
سالم: بحب، يلا كلي يا شمس عشان متتعبيش.
شمس: أنا مش عايزة والله.
سالم: اسمعي الكلام يلا.
تقي: امسكي الأول، اشربي العصير يلا، الحمد لله حرارتك نزلت شوية تاني، بقت 38. الحمد لله.
شمس: أنا تعبتكم معايا، أنا آسفة.
مراد: بلاش الكلام ده، ويلا كلي. تعالوا يا شباب، سيبوها مع تقي شوية لحد ما تخلص أكلها.
سالم: يلا كلي يا شمس، إحنا بره.
هزت شمس راسها بإحراج من الموقف كله. خرج سالم وقفل عليهم الباب.
تقي: معلش إننا جينا بالشكل ده، بس مستر سالم محبش يجي لوحده، وجينا معاه عشان نطمن عليكي، على فكرة هو كان قلقان أوي، أنا أول مرة أعرف إن في حد أصلاً في حياته. ❤️
بصت لها شمس بإحراج وابتسمت: أنا اللي آسفة عشان قلقتكم.
تقي:
المهم إنك بخير بس آسفة يعني انتي ملكيش إخوات.
شمس: لا، أنا وحيدة ماما وبابا مكانش عندهم غيري.
تقي: طيب وفين قرايبك؟ مش فضول والله بس انتي مينفعش تفضلي لوحدك.
شمس: كلهم بعيد وأغلبهم مسافرين. بابا من بلد وماما كمان ملهاش حد هنا غير بنت خالتها بس هي ساكنة بعيد ومتعرفش إني تعبانة.
تقي: ولا يهمك، إحنا معاكي واعتبريني أختك كمان.
شمس: حبيبتي، ده شرف ليا والله يبقى عندي أخت جميلة زيك.
تقي: انتي اللي زي القمر ويلا كلي بقي أحسن مستر سالم يعلقني. قربت منها الأكل وضحكت. متستغربيش إني بقوله مستر سالم، أنا أصلي بشتغل معاهم في المجموعة. وعلى فكرة مستر مراد يبقى عم سالم وقريب هنتجوز.
شمس: بابتسامة، انتي بتقوليله مستر مراد؟
تقي: حاولت أقوله مراد بس معرفتش، هو يا حرام سلم أمره لله.
شمس: انتي جميلة قوي والله.
تقي: والله انتي اللي أجمل وحبيتك قوي رغم إني أول مرة أشوفك.
شمس: حبيبتي تسلمي يا رب.
تقي: يلا كملي أكلك.
شمس: مش قادرة والله خلاص.
تقي: طيب اشربي العصير طيب.
شمس: مش قادرة صدقيني وبعدين أنا مكسوفة قوي وهما بره وإحنا سايبينهم كده، دول أول مرة يدخلوا بيتي.
تقي: لا متقلقيش، هما أكيد مقدرين.
شمس: طيب حتى أقوم أعملهم قهوة.
تقي: تقومي إيه؟ انتي مش شايفة شكلك عامل إزاي؟ مش هتقدري، خليكي ويلا عشان أركب لك الجهاز. مستر زيد حضّره.
قامت تقي ركبت الجهاز في الكهرباء ولبستها المسك. وأول ما البخار بدأ يخرج ثواني وفضلت شمس تكح، روحها كانت بتطلع.
تقي: فتحت الباب بسرعة. الحقوا دي مش قادرة تاخد نفسها.
سالم: بلهفة، جري عليها. شمس مالك؟
مراد: عادي عادي، هو البخار بيفتح صدرها مش أكتر. خلوه عليها الوقت تهدأ.
تقي: هي إزاي هتفضل لوحدها؟ دي لازم حد يكون معاها.
مراد: مفيش أي حد نكلمه؟ ياسالم يجيلها.
سالم: بص لشمس. بنت خالة مامتك ممكن تجيلك يا شمس.
شمس: لا لا، دي ساكنة بعيد عني. هي لو عرفت هتيجي بس عشان دراسة ولادها وجوزها. بلاش أحسن، أنا هعرف أتصرف.
سالم: تتصرفي؟ ده إيه؟ انتي مش قادرة تقفي على رجلك.
تقي: طيب أنا عندي حل. إيه رأيك تيجي تقعد معايا أنا وخلود؟ وبعدين خلود لسه منزلتش شغل، هتبدأ تصوير يوم الاتنين.
سالم: آه، ده حل كويس.
مراد: تمام، ولو خلود عندها بروفات تروحي انتي بدري شوية.
شمس: وهي بتكح. لا لا أروح فين وأسيب البيت؟ مش هقدر. شكراً ليكم، بس أنا بخير والله، دول شوية برد يعني.
زيد: شمس، الحكاية كلها يومين تلاتة وترجعي. وبعدين تقي وخلود نفس سنك وهما عايشين مع بعض في شقة تبعنا وهياخدوا بالهم منك.
شمس: أنا مقدرة قلقكم والله، بس صدقني يا أستاذ زيد مش هينفع. معلش، أنا هبقى كويسة. أنا خلاص بقيت أحسن.
سالم: اسمعي الكلام يا شمس.
شمس: أنا بقولك مش هينفع يا سالم.
تقي: على فكرة أنا وخلود مش أخوات، بس بقينا زي الأخوات. وبعدين مكسوفة من إيه بس؟
شمس: مش كسوف والله، بس معلش مش هقدر.
سالم: سيبوني معاها شوية من فضلكم، وأنا هقنعها.
مراد: تعالي يا تقي.
شمس: تقنعني بإيه؟ قولتلك مش هقدر.
سكت سالم لحد ما خرجوا، وبعدين بص لها.
سالم: تنشيف دماغ مش عايز وهتسمعي الكلام. أنا مش هسيبك بمنظرك ده لوحدك. انتي كنتي هتموتي لو مكانش حد لحقك. حرارتك كانت 40.
شمس: قولتلك أنا كويسة ومش راحة في مكان.
سالم: هتروحي يا شمس ورجلك فوق رقبتك كمان. أظن مش حلوة كل ما أحب أطمن عليكي أجيلك هنا وسط الجيران.
شمس: وانت مالك ومالي أصلاً؟ تطمن عليا ليه؟ لو على اللي عملته، شكراً ليك يا سيدي، بس خلاص مش عايزة منك أي حاجة.
سالم: شمس، أنا بكلمك وأنا هادي، بس بلاش تستفزيني وتعاندي معايا وبطلي شغل العيال ده، أجليه شوية لحد ما تخفي.
شمس: انت بجد غريب قوي. هو بالعافية يا بني آدم انت؟ أنا مش هسيب بيتي. وبعدين أروح فين؟ أنا معرفهمش أصلاً.
سالم: خلصتي؟
شمس: مش هروح مكان يا سالم، وقولتلك ألف مرة ملكش دعوة بيا، حتى لو هموت.
قام سالم وقف وبصلها بغضب. هتروحي يا شمس وهتسمعي الكلام، وإلا وديني هشيلك وأنزل بيكي قدام الشارع كله وتصرفي مش هيعجبك.
شمس: انت مجنون على فكرة. قولتلك مش راحة في مكان.
سالم: حلو أوي، يبقى انتي اللي اخترتي.
شمس: بخوف. طب استني بس خلاص، امشي وأنا هتصل ببنت خالة ماما تبعتلي حد من البنات.
سالم: لا مش ماشي واتصلي يلا الوقت، ومش هسيبك غير لما حد يجي.
شمس: يا بني آدم انت ملكش دعوة بيا.
سالم: هتتصلي ولا تسمعي الكلام.
شمس: ياسالم بقولك مش هينفع. أنا بقيت كويسة واصلاً هروح الشغل بكرة، يعني مش محتاجة حد معايا.
سالم: شغل!!
لا تنسي الشغل ده خالص الوقت 😡
شمس....أنا مش فاهمة أنت بتتحكم فيا بصفتك إيه 😡
سالم....بصفتي جوزك المستقبلي 😉
شمس....سالم امشي بدل ما أفرّج عليك الدنيا 😡
سالم...لو تقدري قومي وفرّجي عليا الدنيا يلا فرّجيني على نفسك وإنتي واقفة بتطوّحي ومش قادرة تقفي على رجلك 😡
شمس...بدموع أنت بتعمل معايا كده ليه حرام عليك أنا مش قادرة 🥺
قعد سالم جمبها ومسك إيدها باسها في باطن كفها وهو ضاغط على إيدها عشان بتحاول تشدها.
سالم....خايف عليكي يا شمس.
شمس....وأنا مش عايزة أخاف عليك 🥺
سالم...حاضر يا شمس قومي بس بالسلامة ومش هخاف عليكي تاني.
شمس...أنت بتاخدني على قد عقلي بقولك ابعد عني أنا بكرهك 🥺💔😭
سالم...بابتسامة هادية ماشي يا شمس أكرهيني براحتك بس الوقت اسمعي الكلام وبعد كده اعملي اللي أنتِ عايزاه.
شمس....بصتله بقله حيلة وسكتت 🥺
قام سالم وقف يلا بقي نكمل جلسة البخار عشان نمشي. ركّب لها الماسك على وشها وشغّل الجهاز وفضل واقف باصصلها بابتسامة هادية.
بصتله شمس وهي دموعها بتنزل بس قلبها كان بيدق بعنف بتحاول تتعصب وتقوله كلام يضايقه عشان تتغطى على الشعور اللي بيتولد جواها كل ما يكون قريب منها.
بعد وقت بسيط دخلت تقي. طلعت لها كام غيار وحطتهم في شنطة ولبستها. فضلت قاعدة على طرف السرير مش راضية تقوم ولا عارفة تعترض.
تقي...يلا يا تقي أنا أخدت العلاج والجهاز.
قرب سالم أول ما تقي فتحت الباب لقاها قاعدة وباصة في الأرض.
حط إيده على جبهتها اتنفضت من لمسته وغمضت عينها.
سالم.....الحرارة رجعت تاني.
تقي...بيتهيألي هتفضل الحرارة تروح وترجع لحد ما العلاج يعمل مفعول.
سالم....خير إن شاء الله يلا يا شمس قومي.
رفعت شمس راسها وبصتله بغضب.
سالم....بابتسامة يلا تعالي.
قامت شمس ومرضيتش تمسك إيده. ساندت بتعب على الحيطة وخرجت بهدوء.
سالم....معلش يا تقي بصي بصة سريعة كده على الشقة.
تقي....حاضر.
مراد....هات الشنطة دي وأنا هستناك تحت مع زيد.
سالم....ماشي امسك.
خرجت تقي بعد ما اطمنت.
تقي....كله تمام يلا إيه ده فين الشنطة.
سالم...مراد خدها يلا اقفلي بالمفتاح وتعالي.
تقي....حاضر.
مسك سالم إيدها وقبل ما تسحبها مسكها جامد.
سالم....إحنا على السلم هتقعي يلا انزلي.
شمس....بكرهك 🥺
سالم...بصوت هامس وأنا بحبك.
نزلوا مع بعض. زيد استأذن منهم ومشي. وراح سالم مع مراد وتقي يوصلوها.
في قصر الطوبجي
خبطت روح على أوضة مريم وزينب وكان معاها راجح.
زينب كانت قاعدة على الكرسي بتقرأ قرآن. مريم نايمة كأنها بقالها سنين مش بتنام. كل شوية تصحى تاخد العلاج وتاكل وتنام.
قامت زينب فتحت وفي إيدها المصحف.
روح.....بابتسامة معلش كنتي نايمة ولا إيه.
زينب...لا خالص أنا كنت بقرأ قرآن اتفضلي يا هانم.
روح...أنا جيت أطمّن عليكم أنا وراجح.
زينب....يا خبر تعالوا اتفضلوا.
راجح....هي مريم نايمة خلاص أنا كنت بس بطمّن عليها.
زينب...تعالي اتفضل أنا محتاجة أتكلم معاكم اتفضلوا هي نايمة تعالوا نقعد هنا.
دخلوا قعدوا على الكنبة. كانت مريم نايمة.
حطت زينب المصحف على التربيزة وقعدت قدامهم.
راجح....صحتك عاملة إيه.
زينب...في نعمة الحمد لله.
روح...طيب ومريم؟
زينب....بتقوم وتنام والحبة اللي بتصحى فيهم بتبقى في دنيا تانية. بصت زينب عليها بحزن وكملت كلامها.
طول عمرها مهما بيحصل فيها ضحكتها مش بتفارقها في وسط دموعها. لو افتكرت موقف يضحك تنسى إنها كانت بتعيط وتضحك. أول مرة في حياتي أشوف مريم بالشكل ده.
روح....اللي اتعرضتله مش سهل على سنها وكمان تعبها أكيد مؤثر على نفسيتها.
زينب....مريم بتخاف من المرض قوي ومش بتعرف تتصرف. لما والدتها كانت في أيامها الأخيرة كانت على طول متوترة ومبتعرفش تعمل حاجة.
روح....أيوه يوم ما نادر تعب وهو معاها في تركيا وأنا كلمته وهي ردت كان باين عليها إنها متوترة وملخومة وبقيت أقولها تعمل إيه لأنه كان سخن.
زينب...هي مريم كده لا بتحب المرض ولا الرقاد ولا بتعرف تتصرف. طول عمرها جميلة وشقية وكلها طاقة. رغم اللي اتعرضت ليه بس المرادي اللي حصل معاها من عزيز رعبها وخلاها تهرب من الواقع للنوم.
راجح...بس ده مش صح لازم تقوم وتواجه الدنيا مش بالبساطة دي وهي لازم تكون أقوى.
زينب...أنا مشوفتش في حياتي أقوى من مريم صدقني بس كتر الوجع بيهد روح البني آدم من جوه. بصتلهم بحزن.
أنا عايشة مع مريم من أول ما اتولدت بقالي 29 سنة. قبل ما أعرفهم كنت مخطوبة لابن خالي. أبويا مات وكان لازم أشتغل وأكمل جهازي لأن أمي كانت على قد حالها. وقتها والدتها كانت حامل فيها واتولدت على إيدي. ملحقتش أولدها في المستشفى. دخلت قلبي من أول ما شفتها لحد ما بقى عندها سنة. وقتها كنت خلاص جهزت كل حاجتي وابن خالي مش عايز يستنى. اتجوزنا وبعد الجواز رفض إني أرجع للشغل. كنت هتجنن على مريم. عملت كل حاجة عشان أقنعه مرضيش. فضلت بعيد عنها سبع شهور. مرات خالي كانت ست قوية جداً وكانت مستعجلة على الخلف. روحت لدكاترة وعرفت إني مستحيل أكون أم. المشاكل بدأت تزيد وأطلقت منه وقررت إني مش هفكر في الموضوع ده ورجعت لمامت مريم عشان أرجع الشغل. وقتها كانت جابت حد بدالي بس مريم مكانتش عايزة حد غيري ورجعت وأنا طايرة من السعادة. وكل يوم كان بيعدي كنت بتعلق بمريم أكتر لدرجة إني شلت فكرة الجواز من دماغي. بقت هي كل حياتي مش عايزة حاجة من الدنيا غيرها. أمي ماتت والدنيا خدت الكل. بقيت مقيمة معاهم على طول. والدة مريم كانت طيبة بس مشكلتها إنها كانت مشاعرها جامدة أوي عمرها ما حسست مريم بحنان الأم اللي أي بنت بتحتاجه. في البداية والد مريم كان له نزوات كتير وكان في مشاكل دايماً بينهم لدرجة إنها مكانتش بتركز مع مريم وكل شغلها تركز مع جوزها وبس. ومع الوقت اكتشفت شغله اللي كله غلط في غلط وبقت نفسيتها على كول وحشة دايماً. بتاخد مهدئات ومضاد اكتئاب. بقت معزولة وقررت إنها متحتاجش لأي حد. دايماً حابسة نفسها في أوضتها. حتى لما كانت بتفارق الحياة رفضت تخليه يدخل عليها هو ومريم ودي نقطة أثرت في مريم أوي.
غير حتى يوم ما عزيز اتعدى على مريم واغتصبها وراحت مريم تقولها موقفتش معاها وكان كل همهم إنهم يجوزوها. وعزيز أقنعهم إنه معملش حاجة وإنه مستعد يتجوزها ويرد الجميل لوالد مريم على تربيته ليه بعد ما والده ووالدته اتقتلوا قدامه. مريم عاشت حياة صعبة أوي صدقوني مهما حكيت في تفاصيل وأيام مرت متتصدقش. اتحرمت من طفولتها في حضنهم. اتحرمت من فترة مراهقتها. شبابها أتدفن مع وجعها. مريم مكانش ليها غيري. عزيز في الأول كان بيجبرها على العلاقة معاه. ضرب وبهدلة. بس لما في يوم انتحرت بقي يسيبها. حبه ليها كان حب مرضي. عزيز كان مريض بحب مريم. يعذبها ويضربها ويجبرها على العلاقة. وفي الآخر يقعد يعيط تحت رجليها. مريم محتاجة وقت عشان تتعافى. محتاجة تحس إنها وسط ناس بتحبهم وبيحبوها بجد 🥺💔. أنا هأمنكم أمانة لو جرالي حاجة اهتموا بمريم ومتسيبوهاش. هي ملهاش أي حد غيركم بعد ربنا.
روح...بحزن ربنا يديكي طوله العمر. مريم في عيني وصدقيني هعتبرها بنت من بناتي.
راجح....متقلقيش عليها يا ست زينب. أنتِ ومريم في عيونا ومش هنتخلي عنكم وهي هتبقى زي الفل واحنا هنفضل معاها لحد ما تتحسن وهنعوضها متقلقيش.
زينب...براحة. ربنا يريح قلوبكم يا رب.
رواية احفاد الطوبجي الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم اميرة اسامه
وصل نادر القصر بعد ما خلص شغله.
كان عايز يرجع بأي طريقة عشان يشوف مريم ويطمن عليها.
نادر: مساء الخير يا روح.
روح: مساء النور يا حبيبي. إيه فين اخواتك؟
نادر: ياسين وجلال وامير وفرح جايين ورايا، ويوسف قال رايح مشوار معرفش فين. وزيد ومراد وسالم اختفوا فجأة من الشركة معرفش راحوا فين بردوا. وداوود كان ورانا ومعرفش راح فين.
روح: ياريتني ما سألتك.
زهره: 😂😂😂 انت روحت الشركة انهارده.
نادر: 😂 والله ما عارف أعمل إيه طيب.
زهره: طيب بالمرة فين قاسم؟ كلمني من ساعة وقال جاي.
نادر: تصدقي وربنا ما أعرف. 😂
فيروز: واضح إن نادر بيروح مكان تاني. 😂
روح: أو دماغه مشغولة. 🤔🙄
نادر: بضحك. أهي روح جابت الخلاصة. أنا مش مركز فعلاً. 😂
زهره: أيوه يا عم ما إحنا عارفين. 🙈
نادر: طمنوني مريم كويسة؟
روح: بخير يا حبيبي زي الفل.
نادر: منزلتش قعدت معاكم؟
روح: أديها وقتها يا نادر. أنا كنت هخليها تنزل وقت الغداء، بس هي لسه محتاجة تبقى مع نفسها أكتر.
نادر: بحزن. ماشي يا روح. أنا هطلع أشوفها. هي داده زينب معاها؟
روح: أه. وصبا كمان هتلاقيها فوق.
نادر: تمام.
مشي نادر وطلع على فوق. خبط على الباب. ثواني وفتحتله صبا.
نادر: أزيك يا صبا؟
صبا: بخير الحمد لله يا نادر. انتوا رجعتوا؟
نادر: مش كلنا. زمانهم جايين.
صبا: طيب تعالي أطمن على مريم.
زينب: بابتسامة. خلصت صلاة وقامت. تعالي يا ابني.
قرب منها نادر وباس راسها.
نادر: عاملة إيه يا ست الكل؟
زينب: في نعمة الحمد لله.
بص نادر على مريم. كانت فاتحة عينيها ونايمة على المخدة وضامة رجليها وساكتة.
نادر: مريومة، عاملة إيه؟
بصتله مريم بهدوء.
صبا: مريومة جميلة أهي و صاحية. كنا بناخد العلاج وبنشرب وبنظبط نفسنا.
زينب: الحمد لله. مريم زي الفل، متقلقش عليها.
نادر: بابتسامة. شد كرسي وراح قعد قدامها. لأ أقلق إيه بس. مريومة دي أقوى حد ممكن تشوفوه. انتوا متعرفوش حاجة. 🤨 ولا إيه؟
ابتسمت مريم، لكن ابتسامة حزينة.
صبا: إيه ليها بطولات وحاجات حلوة؟ 😉
نادر: طبعاً. 🤨 مشوفتوهاش انتوا لما الزلزال حصل؟ دي هي اللي أنقذتني. 🙄
مريم: ابتسمت وبصتله باستغراب. أنا؟
نادر: أه. انتي خايفة من الحسد ولا إيه؟ 🤨
صبا: بضحك. أنا مصدقاك طبعاً. 😂 بأمارة ما جننت روح لما انت كنت تعبان. 😂
نادر: 😂 هي روح توتر بلد بصراحة.
صبا: يلا خليها تسمعك وتيجي تطين عيشتك. 😂🙈
نادر: بس بقى. ربنا يجعل كلامنا خفيف عليها. 😂
مريم كانت بتضحك بهدوء، وأخيراً قدرت تبتسم.
زينب: بحب. ربنا يسعدكم يا ولاد. أخيراً شوفت ضحكتها الجميلة.
نادر: مسك إيدها قدامهم وباسها. متقلقيش عليها. مريم بجد قوية وهترجع تضحك من تاني. صح يا مريومة؟
مريم: إن شاء الله.
نادر: طيب بقول إيه؟ نقوم بقى كده من جو العيانين ده؟ عشان هتنزلي تتعشي معانا تحت.
مريم: بتوتر. ااا معلش يا نادر. أنا مش هقدر أقعد مع أي حد وأنا بالشكل ده. خليني هنا.
صبا: ماله شكلك بس يا مريم؟ ده انتي زي القمر.
نادر: شكل إيه؟ الكام غرزة دول فارقين معاكي أوي؟ 🤨🤨 أمال لما كنتي متخربشة ساعة الزلزال كان اسمه إيه؟ ولا شكلك وإنتي طالعة من تحت التراب ومنكوشة؟ 🙄 عارفة يا داده زينب، قبل ما ينقذونا لو كان في نور وشوفت شكل مريم تحت الأنقاض، كان زماني مت بالسكتة القلبية من شكلها.
زينب: بضحك. بعد الشر عليك.
مريم: بابتسامة. على أساس إنت كنت خارج بالبدلة؟ 🙈
صبا: أيوه كده متسكتيش. 😂
نادر: بضحك. ماله شكلي؟ كنت زي القمر؟ 🤨🤨
مريم: على فكرة أنا مقصدش الشكل والله. أنا أقصد إني مش حابة أقعد معاهم وأنا مش مظبوطة. هما ذنبهم إيه أنكد عليهم؟
نادر: 😳😳 تنكدي على مين عليهم؟ هو في حد يقدر ينكد على العيلة دي؟ دول كلهم مجانين. إنتي بس أول ما تحطي رجلك تحت هتحسي إنك في مسرح العرايس وهتنسي أي حاجة. 😂🙈
صبا: ده كفاية جلال والمقالب بتاعته مع خالو.
نادر: أه والله. يلا قومي بقى عشان خاطري. وبعدين عايز أعرفك على العصابة اللي تحت دي. صدقيني هتحبيهم. مجانين زيك. 😉
زينب: قومي يا بنتي غيري جو وبلاش الرقدة دي مش بتاعتك يا مريم.
نادر: متحكيش عليها يا داده. أنا قولت هتنزل يعني هتنزل. يلا هروح آخد شاور وهاجي آخدها. وإنتي يا صبا انزلي قولي لروح إن مريم وداده زينب هينزلوا تحت معانا عشان متطلعش العشاء هنا.
صبا: بس كده؟ هوا. ❤️
زينب: كانت مبسوطة إنهم بيحاولوا يخرجوها من اللي هي فيه، ومبسوطة لأبتسامة مريم. ❤️
عند سالم ومراد. وصلوا تقي وشمس وأطمنوا عليها ومشوا. سالم مرضيش يتكلم معاها أو يضايقها وسابها براحتها. بس من جواه كان مبسوط إنها راحت معاه وسمعت كلامه. يمكن في الأول كانت ناشفة راسها وكان فاكر إنه مش هيقدر يقنعها، لكن لما استسلمت حس إنها بدأت تتغير معاه. ❤️
رجع كل الشباب على القصر وطلعوا على أوضهم يغيروا لحد ما العشاء يجهز.
أما عند شمس. اتعرفت على خلود وفضلت هي وتقي يتكلموا معاها.
خلود: بقول إيه يا تقي؟ خدي شمس يلا وريها الأوضة اللي هتنام فيها وخليها تغير، وأنا هحضر الأكل.
تقي: ماشي يا أحلى شيف في الدنيا. بقولك إيه يا شمس؟ ميغركيش إن خلود شكلها صغير وزي القمر كده، دي أكلها أحلى من أي شيف.
شمس: تسلم إيدها يارب. معلش يا بنات أنا جيت كده من غير أي معاد.
خلود: معاد إيه بس؟ طب ده إنتي جيتي في وقتك. أنا والغلبانة دي وشنا في وش بعض على طول. ده إنتي نورتينا. 😍
تقي: أه والله. خلصنا كل الرغي والحكايات. مبقاش في حاجة نقولها لبعض، وإنتي جيتي لنا من السما. 😂
خلود: طيب يلا يا ست الرغايه، خلصي عشان هموت من الجوع.
تقي: يلا يا شمس بلاش رغي. متجيبلناش الكلام. 🙄
خلود: هي بردوا. 😂😂😂
ضحكت شمس وقامت مع تقي.
في قصر الطوبجي. نزل الكل عشان وقت العشاء.
مريم كانت لسه في أوضتها هي وزينب.
راح نادر خبط على الباب.
زينب: تعالي يا ابني.
نادر: لأ أجي فين؟ يلا بينا. العشاء جهز والكل مستني تحت. يلا يا مريم.
مريم: بلاش أنا يا نادر والنبي.
نادر: يلا. 🤨
قرب منها ومسك إيدها وخرج بيها ونزلوا مع بعض. كانت نازلة وهي محرجة.
روح: بصوت عالي. والله يا جلال لو ما اتربيت لأضربك قدام الكل.
جلال: طب هاتي بوسة.
نادر: بضحك. أهو استلمي بقى. الحفلة بدأت من غيرنا.
مريم: بابتسامة. هما بيتخانقوا بجد؟
نادر: لأ ده العادي بتاع جلال. 😂 تعالي بس هوريكي حاجات عجب.
بصت عليهم روح بابتسامة وهي بتضرب جلال.
روح: الله يكسفك يا شيخ. مبتسترش. 😡
حقكم عليا ده مترباش.
مريم: لا خالص خدي راحتك.
زينب: ربنا يخليكي يا رب، ده سكر.
جلال: مش كده؟ والنبي قوليلي شكلي كده هحبك يا داده والله.
ضحكت زينب ومريم.
نادر: الحمد لله لحقتوا الحفلة من أولها.
روح: يلا تعالوا اتفضلوا، الأكل جاهز.
قرب راجح من نادر شده بعيد عن مريم. في الأول مريم اتاخدت واتحرجت عشان كان ماسك أيدها ومسندها، بس رد فعل راجح ضحكها.
نادر: في إيه يا باشا؟
راجح: اجري بعيد، امشي. مسك إيد مريم حطها في إيده وبصلها وهو بيضحك: بزمتك مش أنا أحلى من الواد ده؟
كلهم فضلوا يضحكوا على راجح.
مريم: طبعاً.
نادر: لا يا شيخة؟
راجح: مالك متغاظ ليه؟ شكلك بقى وحش أوي.
نادر: ربنا يهني سعيد بسعيدة يا باشا، بس ابقى لاحق بقى على اللي روح هتعمله فيك.
روح: خليك انت في حالك، أنا موافقة.
نادر: بقت كده؟
مراد: شكلك وووووحش.
راجح: وبعدين يا ست مريم، متنزليش من الأوضة غير لما الواد ده يجي ياخدك، دي مناظر تنزلي معاها.
مريم: بضحك، حقك عليا.
راحوا كلهم على السفرة، قعدها راجح في الكرسي اللي جنبه هي وداده زينب، وروح جنبه في مكانها.
راجح: يلا شوفلك مكان تاني تقعد فيه.
نادر: أنا غلطان إني نزلتها، كانت أكلت فوق.
زيد: اقعد وكل وحط لسانك في بوئك بدل ما يخليك تطلع تاكل فوق لوحدك.
راجح: هو حر بقى.
نادر: لا وعلي إيه يا باشا، بص لمريم اضحكي أوي، أهي الحفلة شكلها هتبقى عليا.
كلوا كلهم مع بعض، الجو بينهم كان جميل. روح فضلت تحطلها في أكل وتخليها تاكل. في البداية كانت متاخدة هي وزينب، بس الروح اللي في العيلة دي تخلي أي حد يقرب منهم يحس إنه منهم وينسوا نفسهم بسرعة.
بعد الأكل راحوا قعدوا مع بعض.
وكالعادة فرح وجنة وأمير وجلال قاعدين على الأرض حواليهم.
مريم كانت بتبص لكل واحد فيهم، قد إيه هما حلوين وبينهم دفء وحب. مش موجودين، كانت مفتقدة الجو ده جداً.
القعدة كانت كلها ضحك، محدش فيهم حاول يفكرها بعزيز ولا باللي حصلها، كانوا بيتعاملوا معاها على إنها طبيعية وكويسة ومفيهاش أي حاجة، وهي كانت مندمجة معاهم وطول القعدة بتضحك.
أمير كان ميت من الضحك على جلال، كل شوية يمشي منديل على رجل حد فيهم.
جلال: بقولك إيه، داري عليا، هضايق ياسين.
أمير: وربنا هيقوم يضربك، ده مبيهموش.
جلال: يعني أنا اللي بيهمني؟
جلال: أبوك هينفضك، عندنا ضيوف هتتروق قدامهم.
جلال: ده العادي، مش هما بيقولوا عني مبسترش، يستلموا بقى.
مسك جلال المناديل وحركه على رجل ياسين وبسرعة خباه كأنه معملش حاجة.
اتنفض ياسين من مكانه ورفع رجله.
مراد: في إيه يالا خضتني؟
ياسين: بإحراج، مفيش حاجة.
كتم أمير ضحكه وعمل نفسه مركز معاهم.
قرب جلال المنديل من رجل مراد.
مراد اتنفض ورفع رجله بسرعة.
كتم أمير وجلال ضحكهم ونزلوا راسهم على ركبهم.
زيد: في إيه انت وهو، هتروشونا في القعدة ليه؟
مراد: مش عارف حاجة، مشيت على رجلي.
ياسين: وأنا كمان؟
بصوا كلهم في الأرض وجلال وأمير بقوا يبصوا معاهم.
سكت جلال شوية، وأول ما رجعوا يتكلموا تاني، قرب جلال من رجل زيد وحرك عليه المنديل بهدوء.
زيد متحركش من مكانه ولا بص، كان مندمج مع داوود في الكلام، اكتفى بس إنه يحرك رجله في بعض.
أمير: والمصحف لو قفشك ما هيحلك.
جلال: قفش إيه بس، ده متحركش، البعيد مبيحسش.
سالم لمحهم وهو قاعد على الكرسي وفضل يضحك.
سالم: بصوت واطي وهو بيضحك وراجع لورا: شايف النجفة الكبيرة اللي فوقيك دي؟ هتبقى مكانها انت وهو.
أمير: بضحك، أنا مالي.
فرح: اهو باعك في ثانية.
جنة: جلال جلال. جدو.
جلال: لا ده مبيهزرش.
جنة: والنبي.
سالم: براحة بس وانت بتتحرك، خليك لعيب.
قرب جلال من رجل أبوه بهدوء وحرك المنديل.
راجح: بسمممم الله.
روح: في إيه؟
راجح: في حاجة مشيت على رجلي.
جلال: بصوت عالي: فااااار.
الكل اتخض ورفع رجله.
روح: فين فين؟
جلال: لا أنا بقول يمكن فار يعني.
روح: والله انت ما تربيت، كل الصوت ده وبتقول يمكن، أمال لو فار بجد كنت عملت إيه؟
سكت جلال تاني ورجع كرر نفس الحركة مع راجح.
وأول ما لمسه، رفع راجح رجله بسرعة، وفي اللحظة دي ضحك سالم والبنات وأمير اللي كان واقع في الأرض خلاهم يشكوا في جلال.
راجح: معاك إيه في إيده يالا؟
جلال: أنا معيش.
زيد: هو التافه معاه منديل؟
جلال: بضحك، يا عم مش أنا.
مسكه راجح من قفاه وهو قاعد.
راجح: مش عار تحترم نفسك شوية؟ بحاول أحترمك قدام الناس وانت مهزق.
جلال: اهدي يا باشا، برستيجي وقع في الأرض.
راجح: ده أنا هخلي برستيچك ينتشر في القصر كله.
جلال: بضحك، طب سبني بس، انت قافش حرامي، ده العيلة اللي مبتحبش الهزار دي.
مريم والشباب كانوا فطسانين من الضحك على راجح وجلال.
مسك جلال في رجله حضنها.
جلال: اهدي يا حاج، خلاص عيل وغلط.
راجح: بابتسامة، عيل وسخ.
جلال: ما خلاص بقى يا حج، خليك فرفوش.
روح: بتنبسط انت لما الناس تشوفك متهزق كده؟
جلال: يرضيكي كده يا داده؟ بزمتك أنا مهزق؟
زينب: بضحك، ده انت عسل والله، ربنا يحميك.
جلال: يالهوي يا ناس، شايفين.
هدى شوية جلال وبعدين قعدوا تاني بعد ما قلبهم وجعهم من كتر الضحك.
جلال: ما تتأخر شوية يا عم انت.
نادر: إيه هتتجنن عليا؟ هما يهزقوك وتيجي على الغلبان؟
جلال: يعني أنا هسيب حقي تفتكر.
يوسف: بضحك، واد يا جلال، فاكر المقلب اللي عملته قبل كده في الشارع بتاع المكالمة؟ اعملوا في أبوك.
جلال: بس يا شيطان، وربنا ده يعلقني في السقف.
نادر: مقلب إيه؟
يوسف: كنت أنا وهو وياسين وأمير في الشارع وكنا جعانين، ياسين دخل جاب أكل، كان في شباب واقفين، ده راح وقف جمبهم وعمل نفسه بيتكلم في الموبايل وعمل إنه من داعش وبيكلم حد وبيقوله: أول ما أرفع إيدي اليمين بعد ما أقفل معاك، دوس على زرار القنبلة. بعد ما قفل ورجع رفع إيده، لقيت الشباب بيجروا وبيقولوا فيه قنبلة.
نادر: بضحك، مخدتونيش معاكم ليه؟
يوسف: دي بقالها كتير ونسيت أقولك.
نادر: من كتر مقالبه، عيل واطي.
جلال: استنوا، هعملكم حاجة تانية، فيه بس محدش يضحكني، أول ما أديك التمام رن عليا، ماشي.
نادر: أنا مالي، خلي الشيطان اللي فكرك يرن.
يوسف: روح انت، أنا هرن.
راح جلال قعد تحت رجل راجح.
بصله راجح بغضب: إيه؟ جاي تعمل إيه تاني؟
جلال: يا عم والله ما هعمل، إيدي فاضية أهي، بس ابنك مش راضي يقعدني.
راجح: طب اقعد واعقل كده، ربنا يهديك.
نادر ويوسف كانوا قاعدين يضحكوا.
أمير: بيهبب حاجة تاني؟
ياسين: يارب أبوه يضربه.
زيد: لا والله يا داوود، مش شرط يعني، هي بتبقى شوية أرقام مش أكتر.
قاسم: مالك يا قلبي ساكتة ليه؟
زهره: ولا حاجة يا حبيبي، بس ابنك مش مبطل خبط في بطني.
قاسم: أنا ابني يعمل اللي هو عايزه، مش كفاية عليه بقاله تسع شهور محبوس؟ خلاص عايز يخرج؟
زهره: والله أنا عايزاه يخرج أكتر ماهو عايز، تعبت خلاص.
قاسم: هانت يا قلبي.
روح: بضحك، لا المكالمة اللي جننتني فيها دي، أنا مأجلاها لحد ما تخف، دي كانت هتجيبلي جلطة.
مريم: والله مكانش قصدي، بس أنا خوفت ومكنتش عارفة أتصرف وقتها، وتوترك وترني أكتر.
جلال كان بيبص على كل واحد فيهم وهما بيتكلموا، وبعدين بص ليوسف وهز راسه.
مسك يوسف موبايله بهدوء ورن عليه.
سابه جلال يرن شوية، كان حاطت رنة أغاني مهرجانات وصوتها عالي.
راجح: انت يا سي زفت، ما ترد ولا تقفل الدي جي اللي ماشي بيه ده.
جلال: إيه؟
كتم يوسف ونادر وأمير ضحكهم.
راجح: ياض متبقاش بارد، بقولك اقفل الصوت ده.
جلال: أنا بحب أرد في آخر الرنة عشان أسمع الأغنية.
راجح: والله يا جلال هضربك.
جلال: خلاص خلاص هرد. الووووووو إيه صاحبييييي.
راجح: زقه برجله، وطّي صوتك، انت قاعد في الشارع.
بصله جلال بطرف عينه.
راجح: شوف ابن الكلب بيبصلي إزاي.
نادر: مش قادر وربنا، أبوك هيطلع الوحش اللي جواه دلوقتي.
ياسين: عيل مهزق والله.
جلال: يا عم ما انت اللي متصلتش. الللللللله.
روح: انت يازفت، وطّي صوتك، الواد ده جراله إيه؟
جلال: طيب إيه، السهرة حلوة يعني، أجي ولا زي وشك.
خلاص يا عم، متزعلش، هقوم ألبس وأجيلك، نسهر للصبح ونخربها.
راجح: تسهر فين؟ مفيش خروج.
جلال: اهدي شوية ها.
لا لا يا صاحبي، مش بقولك انت، طبعاً أنا بقول لأبويا.
راجح: بتقول لأبوك إيه يا ابن الكلب؟
بعد جلال الموبايل وبصله: استنى بس يا ياباشا.
جلال: لا لا معاك يا صاحبي، طيب عموماً أنا جاي، فتحت نفسي على السهر.
لا ياعم، شغل إيه وكلام فارغ إيه؟ أنا مش رايح بكرة.
راجح: اه، قوله إنك شغال في طابونة عيش.
كتم الشباب ضحكهم ونادر شد التيشرت ودخل راسه فيه عشان يخفي ضحكه.
زيد: بضحك، بص ليوسف، مقلب ها؟
يوسف: سيبه بقى، والنبي ما تقول.
زيد: لا أقول إيه، أنا عايزه يضرب.
الكل سكت وبقوا مركزين مع جلال اللي ساند إيده على رجل راجح وبيتكلم بعشم.
جلال: أصل انت مش عارف يا صاحبي، أنا أصلاً لا ليا في الشغل ولا الصحيان بدري، أنا نازل غصب والله، و اهو بروح شوية، انت عارف الشغل ما يمشيش من غيري.
راجح: اه، قوله عن إنجازاتك، ده أنا من فرحتي بيك هديلك مكتبي.
جلال: اهو ياعم، سامع أبويا عايز يديني مكتبه، مش بقولك أبويا يا عم، راحت عليه، هو عايز بس يمسكني كل حاجة وأبقى الكل في الكل.
راجح: مين ده اللي راحت عليه؟
جلال: بعد الموبايل، استنى يا باشا، خليني أعيش شوية على الواد.
راجح: تعيش على الواد؟ اه، إذا كان كده، ماشي. وكمل بصوت عالي: قوله إني هتنازلك عن اسمي وهسميك راجح.
جلال: لا ياباشا مش لدرجة اسمك، كفاية عليا اسم جدي. هلاقي اسم أحلى من كده إيه؟
روح: والله الواد ده اتجنن.
جلال: بقولك إيه يا صاحبي، أنا مش عارف أسمعك خلاص، هقفل أنا دلوقتي وأطلع ألبس وأجيلك، المهم البت الشقراء، خليهالي.
راجح: بت مين يالا؟
جلال: اه، بص، أنا عايزها سهرة العمر، سهر وشرب ومزز.
راجح: قوله يجبلك حشيش بالمرة لزوم السهرة.
جلال: فيه حشيش؟ طب كده فل أوي، بص لراجح وغمزله: بيقولك فيه حشيش.
راجح: أنا كان معايا هنا خرزانة.
جلال: بضحك، استنى بس، والمصحف مقلب.
راجح: والله يا جلال انت ما اتربيت، ويومك أسود معايا، ومن بكرة أنا نازل الشغل، اعمل حسابك.
جلال: من بعيد تنور يا باشا، بس بصراحة أنا خدت مكتبك، ابقى دور على مكتب تاني.
مراد: قومله ياباشا، متتكسفش من مريم وداده زينب.
راجح: بابتسامة، اهو ابن الكلب ده اللي مبعرفش أزعله أبداً.
جلال: أنا أتحب، أنا عارف.
زهره: والله يا جلال، انت فاكهة البيت.
زيد: فاكهة البيت؟ جلال.
جلال: وماله جلال يا زيد باشا. يخربيت النفسنة، عارفه يا مريم، الكل هنا بيتغاظ مني عشان أنا ليا شعبية فظيعة.
مريم: أنا كنت فاكرة إن نادر دمه خفيف، بس انت طلعت مصيبة والله.
نادر: ده عيل مش متربي.
جلال: خدتي بالك يا مريم من النفسنة اللي كنت بقول عليها؟ كان بيضحك أول ما شكرتي فيا، النـ ـار ولـ ـعت فيه.
فضلوا كلهم يضحكوا عليه، وقدر جلال يخلق جو جميل وينسي مريم ولو جزء بسيط من حزنها.
وخلص اليوم على كده.
في صباح يوم جديد.
راح منذر على شغله، كان محتاج شوية حاجات، كلم زيد وزيد ظبطله كل حاجة، والشغل كان ماشي تمام.
جاله تليفون وهو مركز، أول ما لمح رقم المستشفى قلبه اتخطف.
منذر: أيوه يا دكتور، أمي جرالها حاجة؟
الدكتور: بهدوء، لا خالص، اهدي، هي بخير، آسف والله لو خضيتك.
منذر: خدت نفس، لأ محصلش حاجة، بس طمني.
الدكتور: أنا اتصلت بس عشان أقولك إنها النهاردة صحيت، وعلى غير العادة هادية جداً وساكتة، لا بتعيط ولا بتصرخ ولا بتنادي على حسام. في البداية كنت فاكر إن فيها حاجة أو الصدمة خلتها دخلت في مرحلة رفض الكلام، بس لما اتكلمت معاها، لقيتها بترد، وبصراحة هدوئها خلاني أوقف المهدئات، وقولت أتصل بيك أطمنك، لأنها كمان سألت عليك.
منذر: بفرحة، بجد يا دكتور؟
الدكتور: أيوه والله، وتقدر تيجي تشوفها كمان لو حابب.
منذر: طبعاً، هاجي، مسافة الطريق هكون عند حضرتك.
الدكتور: تمام، مستنيك.
قفل منذر معاه وقام جري على عربيته، خدها وطار.
أول ما وصل، وقف اتكلم مع الدكتور شوية، والدكتور قاله شوية تعليمات زي إنه ميتكلمش معاها في حاجة ولا يفكرها بأي حاجة تضايقها. بعد ما منذر سمعه، سابه ودخل يشوفها.
خبط بهدوء على الباب وبصلها وهو متحفز، خايف إنها تعيط أو تنهار. أول ما شافته ابتسمت بضعف، اتغيرت كتير، فقدت كتير من وزنها وكان باين على وشها عظامه منحوتة.
كاريمان: منذر.
ابتسم منذر بوجع وعيونه بتلمع من الدموع وراح عليها بسرعة.
منذر: أمي. حضنها أوي وباس راسها وباس أيدها.
كاريمان: وحشتني يا منذر، ليه مش بتجيلي أشوفك؟
منذر: بدموع، لا يا أمي، أنا كل يوم عندك يا حبيبتي، بس انتي بتكوني نايمة، وأوقات بعدي عليكي مرتين كمان.
كاريمان: وحشتني أوي يا حبيبي.
منذر: انتي وحشتيني أكتر يا أمي، البيت من غيرك وحش، يا حبيبتي عشان خاطري ارجعيلي بقى.
كاريمان: حسام راح خلاص يا منذر، صح؟
منذر: ادعيله يا أمي، هو أكيد في مكان أحسن، ادعيله ربنا يرحمه ويغفرله ويسامحه، هو محتاج دعوتك أكتر من أي حد، انتي أمه.
كاريمان: أنا أم وحشة يا منذر، أنا السبب في كل حاجة حصلت.
منذر: لا يا حبيبتي، انتي أجمل وأحن أم في الدنيا، واللي حصل ده مش بإيدك، ده نصيبه.
كاريمان: قلبي وجعني يا منذر أوي، مش قادرة أصدق إني مش هشوفه.
نزلت دموع منذر بغزارة: أنا كمان قلبي واجعني عليه وعليكي وعلي نفسي، حسام وخلاص، عارف مكانه وده نصيبه، بس انتي لازم تفوقي وتخفي وتطلعي من هنا، لو حسام راح يا أمي، أنا لسه موجود، هتسبيني لوحدي كتير؟ أنا محتاجلك أوي. البيت من غيركم وحش، مش عارف أقعد فيه، بفضل طول اليوم في الشغل وبرجع على النوم.
كاريمان: سامحني يا منذر، سامحني يا حبيبي، أنا عارفة إني تعبتك ووجعتك، عارفة إني كنت غلط في كل حاجة، بس والله يا منذر، أنا كنت بحبكم أوي. انتوا كنتوا كل حياتي.
منذر: عارف يا حبيبتي، بس عشان خاطري انسي كل اللي فات، وارجعي من الأول، كأنك بتبدأي الحياة من جديد. طول ما فينا نفس نقدر نبدأ كل يوم بداية جديدة ونعتبر إن اللي حصل في حياتنا كان درس.
كاريمان: طلعني من هنا يا منذر، عشان خاطري، أنا بقيت كويسة صدقني. خليني أعيش اللي فاضل من عمري جنبك وفي حضنك، خليني أعوضك عن كل لحظة مكنتش فيها أم بجد.
منذر: مين قال كده بس يا أمي؟ انتي طول عمرك أم جميلة وحنينة، ومفيش زيك، حتى الحاجات البسيطة اللي كانت بتحصل منك، عمري ما اعتبرتها غير إنها حب وخوف زيادة.
كاريمان: بجد يا منذر؟ يعني أنا مكنتش أم قاسية؟
منذر: لا يا حبيبتي، انتي طول عمرك حنينة، وحبك لينا كان باين للكل، مفيش حد في الدنيا يا أمي مش بيغلط، إحنا بشر، المهم نتعلم من غلطنا، أوقات الحب الزيادة بيأذي صاحبه، وده اللي حصل معانا، بس مش معناه إنك أم وحشة.
كاريمان: صدقني يا منذر، أنا عمري ما حبيت حسام أكتر منك، طول عمري بحبكم زي بعض وبخاف عليكم من الهوا الطاير، خوفي على حسام وتحكمي فيه كان حب، كنت دايماً شايفاه الطفل الصغير اللي محتاجني، بس انت عندي كنت غالي أوي، لما كنت بشوفك داخل عليا قلبي كان بيضحك، بس يمكن عمري ما عرفت أبينلك قد إيه أنا بحبك، ده انت أول فرحتي يا منذر.
منذر: عارف يا أمي، وعارف إنك عمرك ما فرقتي بينا، وحتى لو كنتي بتحبي حسام أكتر، دي حاجة متزعلنيش، حسام أخويا الصغير، أنا كمان كنت بحبه وبخاف عليه، عشان خاطري انسي بقى وخلينا نبدأ من تاني، أنا من غيرك ضايع، حاسس إني عيل صغير تايه من أمه وسط زحمة الحياة ومشاكلها، أول مرة أحس إني طفل مش راجل كبير، ويمكن كمان أول مرة أحس إني محتاجلك أوي كده.
كاريمان: بدموع، طيب طلعني من هنا عشان خاطري، قول للدكتور إني بخير.
منذر: هطلعك يا حبيبتي، انتي أصلاً موجودة هنا لفترة بسيطة عشان تريحي أعصابك، لكن انتي مكانك الحقيقي هو بيتك اللي مستنيكي يا أمي.
مسحت كاريمان دموعها وابتسمت بحب وهي ماسكة إيده.
كاريمان: انت ليه خاسس كده؟ انت مش بتاكل ولا إيه؟
ضحك منذر وهب دموعه نازلة: أعمل إيه ست الكل بتدلع عليا ومعدتي باظت من أكل الشارع، وحشني أكلك الحلو يا كاريمان هانم.
كاريمان: يا حبيبي ربنا ما يحرمني منك، هطلع يا منذر وهعملك كل حاجة بتحبها.
منذر: المهم إنك تكوني معايا وبس، مش مهم أي حاجة تانية.
كاريمان: بحزن، منذر أنا عايزة أسافر وأعمل عمرة. حاسة إني مش هرتاح وقلبي يهدأ غير لو وقفت قدام ربنا وطلبت منه يسامحني على أي حاجة وحشة عملتها.
منذر: بس كده؟ ده أنا هطلعك عمرة وحج كمان، المهم تبقي مبسوطة. عموماً، أنا هكلم الدكتور ولو قاللي إنك بخير هطلعك فوراً. بس خلينا نتفق اتفاق، لو طلب إننا نستنى شوية صغيرين كمان نستنى، وأوعدك يا ست الكل أول ما يقولي خلاص، تعالي خد أمك، هكون حاجزلك أول طيارة عشان تعملي عمرة، اتفقنا.
كاريمان: بابتسامة، اتفقنا يا حبيبي.
في قصر الطوبجي.
وصل نادر، كانت داده زينب مستنياه هي وصبا عشان يروحوا الفيلا يجيبوا منها الحاجة بتاعتهم. خدها نادر ووراه الجارد وراحوا على الفيلا.
نادر: صبا أنا هفضل هنا، وانتي اطلعي مع داده زينب وساعديها في لم الحاجة بسرعة.
صبا: ماشي يا نادر، إن شاء الله مش هنتأخر.
نادر: خدوا راحتكم، المهم متنسوش أي حاجة تخص مريم.
زينب: متقلقش، أنا هجيب كل حاجتها.
نادر: طيب يلا اطلعوا، ولو محتاجين مساعدة نادوا عليا، الشنطة اللي تتقفل هخلي الجارد يطلعوها ياخدوها.
صبا: تمام، يلا يا داده بسرعة.
طلعت زينب هي وصبا، طلعوا الشنط على السرير وبدأت صبا تحط كل لبسها والشوزات والشنط، كل البرفانات والميكب وأي حاجة شخصية. زينب كانت بتقفل وراها ونادر ياخد منهم هو والجارد ويحولوا على العربيات شنطهم. وبعد حوالي ساعة، وقفت صبا وزينب في الأوضة.
صبا: ها، في أي حاجة في أي مكان تاني يا داده؟
زينب:
لا بيتهيألي كده خلاص كل حاجة.
مريم نزلت.
صبا: طيب حاجتك نزلتيها؟
زينب: آه خلاص مليش حاجة هنا تاني.
صبا: طيب يلا بينا.
نزلوا مع بعض، نادر كان واقف تحت.
نادر: إيه خلاص؟
زينب: آه كله نزل.
نادر: طيب ملهاش أي حاجة في المكتب أو أي مكان تاني؟
زينب: لا خلاص يا ابني كل حاجة معانا.
نادر: طيب يلا بينا.
خرجوا مع بعض، ركبوا العربية مع نادر ورجعوا على القصر.
عند منذر.
زيد: طيب والدكتور قالك إيه؟
منذر: جه بص عليها وفضل يتكلم معاها، وبعد كده طمني قاللي إنها تقريباً حالتها بقت أفضل، بس الأحسن إنها تفضل معاهم هناك أسبوع عشر أيام، يعني يشوف في خلال الفترة دي هتبقى اتحسنت فعلاً وهتفضل على نفس وضعها الهادي ومتقبلة موت حسام فعلاً، ولا هترجع تتنكس تاني وإن هدوءها ده كان مجرد تمثيل عشان تطلع.
زيد: طيب مش يمكن هي بخير فعلاً؟ انت عارف الدكاترة لو عليهم مش عايزين المريض يطلع من عندهم لأنه بالنسبالهم عداد فلوس.
منذر: حتى لو كده أنا مش خسران أي حاجة، ولو على الفلوس فداها يا زيد، المهم تبقى بخير.
زيد: هتبقى زي الفل يا منذر متقلقش، وعموماً على رأيك الكام يوم دول مش هيأثروا، المهم إنها لما تخرج تبقى كويسة.
منذر: يارب يا صاحبي، المهم تعالي ناكل بقى أنا جعان أوي وحاسس إن نفسي مفتوحة انهارده.
زيد: لا أكل إيه بس أنا يدوب أروح، أنا قولت أجي أطمن عليك وأعرف عملت إيه.
منذر: يا جدع متبقاش رخيم، بقولك نفسي مفتوحة ناكل مع بعض وابقى أمشي.
زيد: والله ما قادر يا منذر، لسه عايز أروح أطمن على چورچ بسرعة كده وهروح أشتري قطة يا سيدي.
منذر: (يضحك) قطة؟ لمين؟
زيد: لفرح يا سيدي، هتتجنن على قطة.
منذر: ماشي يا عم الله يعينك على جنانهم.
زيد: (يقوم ويقف) يارب يا أخويا.
مشي معاه منذر يوصله.
منذر: طمني عامل إيه مع صبا؟
زيد: بخير الحمد لله.
منذر: يعني كله تحت السيطرة؟
زيد: (يضحك) عيب عليك.
منذر: ماشي يا عم سلملي على الكل وبوسلي روح.
زيد: ماشي يا صاحبي يلا أشوفك على خير.
منذر: مع السلامة.
وصل نادر القصر.
طلعوا كل الشنط فوق في أوضة مريم.
دخلت روح والبنات عندها وقعدوا معاها في الأوضة، ساعدوا زينب في ترتيب اللبس، فيروز وزهرة جابولها الميك أب والبرفانات.
مريم كانت محرجة جداً بس كانت مبسوطة باهتمامهم كلهم.
خرج جلال من أوضته، الباب بتاع أوضة مريم كان مفتوح وكلهم جوه.
خبط على الباب ووقف وهو بيضحك.
جلال: وبسبعة ونص؟ إيه كل ده يا غالية، انتي كنتي بتتاجري في الهدوم؟
مريم: (تضحك كثير أوي) صح.
جلال: أنا لو معايا شوية اللبس دول أطلع بيهم على أي رصيف وأبقى تاجر زي الفل.
روح: امشي يا جزمة من هنا وبطل قلة أدب، روح يا أخويا شوف دولابك عامل إزاي، مفيش نفس من كتر الهدوم.
جلال: لا بس مريم تكسب.
زهره: يا واد قول ماشاء الله.
جلال: انتوا مش هتوردوا على جنة كلكم؟ طول ما بتضيعوا فلوسنا على اللبس ربنا مش هيبارك.
روح: حد يناولني حزام من بتوع مريم دول.
جلال: أحيه كل دي أحزمة.
فيروز: الواد ده عينه وحشة، امشي من هنا يا رخيم.
زينب: والله ده عسل ويدخل القلب.
جلال: والنبي انتوا اللي تدخلوا القلب وحبيتكم، طب بقول إيه مش عايزين مساعدة، أنا عليا رصة هدوم مش على حد.
روح: آه ده بأمارة دولابك اللي على بعضه.
جلال: مابلاش ننشر غسيلنا قدامهم عيب. بص لجنه.
بت يا جنه وريني كده الكاب ده كده.
جنه: (تضحك) نهار أسود ومهبب، عايز تقلب مريم كمان في الكاب بتاعها.
مريم: اديهوله يا جنه.
روح: الله يكسفك يا شيخ.
جلال: ماتسكتي بقى يا روح متبقييش قطاعة أرزاق، مسك الكاب ولبسه.
طب والله قمر يا واد يا جلال، على فكرة يا مريم هو أحلى عليا صح.
مريم: آه طبعاً، والله ماهو راجع، مبروك عليك، وعلى فكرة في تاني كتير بس لسه مطلعهومش من الشنط.
جلال: لا وسعي كده ياروح، خديني جمبك دي ساعة رزق.
فيروز: أهو جلال ده يا مريم نص دولابه سرقة.
جنه: آه وكل الساعات اللي عنده بتاعت ياسين.
مريم: في تيشرتات كمان يا جلال هتعجبك.
جلال: تصدقي يابنتي والله دخلتي قلبي من غير استئذان.
روح: قوم من هنا يا واد بدل ما أنادي على نادر، قووم.
جلال: لا وربنا ما هقوم، دي بتقولك في كابات تاني وتشيرتات وليلة، بقولك يا مريم مقاس رجلك كام؟
مريم: 38.
جلال: خسارة أنا 42.
روح: يا واد احترم نفسك، انت هتقلب البنت.
جه نادر في الوقت ده وسمعهم، وقف ساند على الباب.
نادر: أحيه انت هنا يا مصيبة، اقرأي الفاتحة على لبسك يا مريم.
مريم: سيبه ياخد اللي هو عايزه، محدش ليه دعوة بيه.
جلال: اهدوا بقى شوية يا منفسنين.
نادر: طب إيه هتفضل قاعد كده، يلا تعالي.
جلال: لا مش جاي، أنا عجبني الموضوع أوي.
نادر: قوم يلا خليهم يطلعوا اللبس، احترم نفسك.
جلال: طب بقول إيه يا مريم، إحنا مع بعض، ماشي.
مريم: ماشي يا سيدي، لما نخلص ابقى تعالي خد اللي يعجبك.
جلال: استعني على الشقاء بالله يا مقسم الأرزاق يارب.
ضربه نادر على راسه.
ما تجيب جردل مايه وترش الأوضة بالمرة، ماهي ساعة اصطباحه.
روح، شوية وهاجي وراكم عشان أشوف العشاء.
جلال، بسرعة بقى عشان واقع هااا.
***
مر يومين على الجميع.
مريم تعافت بشكل أكبر نفسيًا أكتر من جسمانيًا. ورغم الحزن اللي كان باين في عينها، إلا إن الكل ماكانوش بيسيبوها تقعد لوحدها لحظة عشان ما تفكرش في أي حاجة.
سالم كان بيحاول طول الوقت يطمن على شمس. ماكانش بيروحلها عشان تفضل براحتها، أوقات كانت بترد عليه وأوقات لأ، وكان بيطمن عليها من تقي.
أما خلود وتقي، فكانوا طول الوقت بيهتموا بشمس واتحسنت كتير عن الأول.
قبل حلقة خلود بيوم، قررت شمس إنها ترجع بيتها تاني.
تقي: يابنتي مش تستني كمان كام يوم؟
شمس: مش هقدر والله يا تقي، عشان شغلي أصلًا. صاحب المكان كويس إنه موافق آخد الكام يوم دول إجازة.
خلود: طيب هتعملي إيه إنتي تعبانة؟
شمس: هو ماقالش حاجة، بس المشكلة إن الشغل كتير أوي وفيه ضغط. كفاية بقى كده.
تقي: طيب مش أحسن نقول لسالم ويجي ياخدك؟
شمس: بابتسامة بسيطة، بلاش هو عنده شغل كتير، مش عايزة أعطله.
خلود: هتوحشيني، اتعودت على وجودك معانا.
شمس: والله وأنا يا خلود. ربنا عالم إنتوا دخلتوا قلبي إزاي وحبيتكم كأني أعرفكم. ومش عارفة أقولكم إيه على اهتمامكم بيا، ولا عارفة إزاي هقدر أستغنى عن أكلك يا خلود. تقريبًا كده اكتشفت إني كنت "بعك" مش بعمل أكل.
خلود: بضحك، مش للدرجادي. أكيد أكلك قمر زيك. وبعدين يا ستي، إحنا فيها، أي وقت أي أكلة على بالك قوليلي وأنا أعملهالك.
شمس: ابقوا تعالوا اقعدوا معايا يا بنات.
تقي: هنجيلك طبعًا. وإنتي كمان لازم تيجي وتسألي علينا.
شمس: أكيد طبعًا. وإنتي يا خلود، ركزي بكرة يا حبيبتي. أنا عارفة إنك هتكسري الدنيا بإذن الله. أوعي تخافي، وأكيد هتفرج على الحلقة وواثقة إنك هتبقي زي القمر.
خلود: ادعيلي والنبي يا شمس، أنا متوترة جدًا.
شمس: أوعي تتوتري. والله إنتي أكلك رهيب وزي القمر، وليكي كاريزما وضحكتك تدخل القلب. أنا واثقة إن الناس هتحبك، وبكرة تقولي شمس قالت.
خلود: حبيبتي يا شمس. والله كلامك فرحني وطمني.
تقي: متخافيش يا خلود، كلنا معاكي وهنشجعك. إنتي قدها، متقلقيش.
خلود: يارب يا حبايبي. ربنا ما يحرمني منكم.
شمس: يلا هاتوا حضن بقى عشان ألحق أمشي.
تقي: خدي بالك من نفسك. وأي وقت تتعبي أو تحتاجيني، إحنا موجودين.
شمس: أكيد طبعًا. أنا خلاص مبقاش ليا غيركم.
سلمت شمس عليهم، وبعدين نزلت.
أول ما مشيت، اتصلت تقي على سالم بلغته إنها مشيت.
تقي: واضح إنه ماكانش عارف إنها ماشية.
خلود: ما كنتيش قولتي له أحسن يزعلوا من بعض.
تقي: ما أعرفش بقى، بس قولت أطمنه عليها أحسن يزعل إننا ماقولنالوش. وبعدين هما واضح إنهم زعلانين من بعض، لإن سالم ماجاش شافها ولا مرة.
خلود: أنا لاحظت كده، بس واضح برضه إنهم بيحبوا بعض. لما جه معاها أول مرة عشان يوصلها، كان باين عليه من كتر ما وصانا عليها إنه بيحبها أوي.
تقي: فعلًا. وكمان كان هيتجنن عليها لما روحنا وكسرنا عليها الباب. ربنا يهديهم لبعض ويبعد عنهم المشاكل.
خلود: يارب. عارفة يا تقي، أكتر حاجة مفرحاني إيه؟
تقي: إيه؟
خلود: إن كل حد في العيلة دي بجد يدخل القلب. حتى شمس وملك حبيتهم أوي. ومريم كمان، يمكن ما اتكلمناش معاها، بس صعبت عليا وحساها طيبة. وبتخيل اليوم اللي هنبقى كلنا فيه مع بعض وعايشين في نفس المكان.
تقي: عندك حق يا خلود، كلهم طيبين أوي. ويمكن ده حظنا إننا نقابلهم في حياتنا.
خلود: ربنا يجمعنا كلنا على كل خير.
تقي: يارب.
***
في صباح يوم جديد، صحيت خلود وهي متوترة ومرعوبة تقريبًا. معرفتش تنام ساعتين على بعض من التوتر.
قامت جهزت نفسها وحضرت اللبس اللي هتظهر بيه في الحلقة.
اتصل عليها يوسف.
خلود: الو، صباح الخير.
يوسف: صباح الفل على القمر اللي شكله كده مانامش كويس.
خلود: مرعوبة يا يوسف. حاسة إني هبوظ الدنيا ونفسي إني ما أروحش.
يوسف: هنرجع في كلامنا زي العيال ولا إيه؟ وبعدين خايفة وأنا معاكي.
خلود: إنت لسه مصمم تيجي معايا؟
يوسف: طبعًا. أكيد مش هسيبك في يوم زي ده. وبعدين عشان تبقى ذكرى حلوة، ولما نتحوز وربنا يكرمنا بأولاد، أقولهم إني كنت معاكي في أول تصوير للحلقة وإنك كنتي زي القمر.
خلود: بابتسامة، ربنا يخليك ليا يا يوسف. بس أنا أصلًا متوترة، متخيل لما تكون واقف قدامي هبقى متوترة أكتر إزاي.
يوسف: لا مش هتتوتري، أنا هقويكي. مش يمكن أقويكي أكتر؟ يلا قومي اجهزي، بلاش دلع. شوية وهعدي عليكي.
خلود: ماشي يا يوسف.
يوسف: بحبك على فكرة.
خلود: بإحراج، وأنا كمان.
يوسف: بتحبيني؟
خلود: بضحك، أيوه بحبك.
يوسف: قد إيه؟
خلود: بابتسامة هادية، بحبك قد رحمة ربنا اللي مالهاش حدود يا يوسف.
يوسف: دق قلبه. الله! إيه الجملة الحلوة دي اللي أول مرة أسمعها دي؟ ربنا ما يحرمني منك أبدًا، وأشوفك أهم وأكبر وأعظم حد في الدنيا. يلا يا قلبي روحي افطري واجهزي لحد ما أجيلك.
خلود: حاضر يا يوسف، سلام.
يوسف: سلام يا حبيبي.
قفل يوسف وهو سعادة الدنيا جوه قلبه. جهز اللبس بتاعه وسابه على السرير ونزل يفطر. كلهم كانوا راحوا الشركة وهو خد إجازة اليوم ده عشان يبقى مع خلود.
يوسف: صباح الفل يا روح.
روح: صباح السكر.
يوسف: إيه، كلهم راحوا على الشركة؟
روح: أيوه يا حبيبي، مشيوا من شوية. هتروح امتى لخلود؟
يوسف: هفطر كده وأشرب قهوة بسرعة وهطلع آخد شاور وألبس وأروحلها.
روح بصت لعايدة الشغالة.
روح: عايدة، حضري ليوسف القهوة والفطار بسرعة من فضلك.
عايدة: حالًا يا هانم.
يوسف: طبعًا، مش الباشا بتاعك فطر وراح على الشغل، يبقى هتحضري لي ليه؟
روح: يواد بطل لماضة. أنا هطلع ألبس لحد ما تفطر.
يوسف: إيه ده يا روح، إنتي عايزة تخرجي تلفي وتروّشي من ورايا ولا إيه؟
روح: احترم نفسك يا جزمة. هو عارف أصلًا إني خارجة.
يوسف: وعلى فين العزم؟
روح: جاية معاك إنت وخلود.
يوسف: بتتكلمي جد؟
روح: أيوه بتكلم جد. النهاردة يوم مهم بالنسبة ليها ولازم تحس إن فيه حد معاها وبيشجعها. وأنا بصراحة مش حابة إني ما أروحش معاها في يوم زي ده.
يوسف: بحب، باس إيدها. ربنا ما يحرمنا منك يا أحلى روح. والله يا روح، مش عشان إنتي أمي، بس بجد إنتي أحن وأطيب ست في الدنيا دي كلها.
طبطبت روح على خده بحب. حبيبي يا يوسف، إنتوا ولادي، حتة من قلبي. واللي قلبكم يشاور عليه بعتبره حتة مني. وبعيدًا عن قلبكم اللي شاور عليهم، بس هما كلهم بنات جميلة يستاهلوا كل خير. افتقدوا حاجات كتير أوي في حياتهم، وده ماكانش ذنبهم، هو كان نصيب وطريق لازم يمشوا فيه. واللي أنا واثقة منه يا يوسف، إن يوم ما ربنا جاب البنات دي على الدنيا وكتب كل حاجة هيشوفوها في حياتهم، في نفس الوقت كان كاتب مين اللي هيقدر يقف معاهم ويساعدهم ويكون سبب في طريق جديد كله عوض وفرحة. وإحنا كنا اختيار ربنا ليهم يا يوسف، عشان كده لازم نتمسك بالرزق ده. وكفاية أوي إن ربنا يختارك ويشاور عليك ويحط قدام طريقك بني آدم ضايع عشان تخرجه من الضياع ده. إنت فاهم يا يوسف أنا عايزة أقول إيه؟ صدقني، إحنا ربنا حطنا في مكانة كبيرة أوي لازم نستغلها. دي حاجة تفرح بجد. فكرة إن ربنا يحط قدامنا كل نماذج البنات دي ويخليكم تحبوهم، يبقى فيه كذا سبب. أولًا، سعادتكم هتبقى في إيد البنات دي. ربنا أكيد شايلكم حاجة كبيرة بجد. ثانيًا، هو فضلنا عن غيرنا وقالنا: "خدوا حسنات بالكوم". حط خلود في عينك وقلبك يا يوسف. صدقني يا حبيبي، لو إنت من جواك مكانش حلو، ربنا ما كانش حط خلود في طريقك. كان هيبعتها للأحسن اللي يعوضها، بس هو شافك خير عوض وشاف نضافة قلبك يا حبيبي.
يوسف: إنتي إزاي جميلة كده يا روح؟ بجد والله، ده سؤال نفسي أعرف إجابته.
روح: فيه مقولة بتتقال يا يوسف، كنت ديمًا بسمعها، والمقولة دي تنطبق على حياتي أنا وراجح: "فاقد الشئ لا يعطيه".
يوسف: أنا بشوفها أغبى مقولة اتقالت.
روح: لأن فاقد الشئ يعطيه بفرط يا يوسف. وأنا وراجح، بعيدًا يعني عن تفاصيل محدش يعرفها غيري أنا وهو، كنا مفتقدين حاجات كتير أوي. ويمكن شوفناها بعد سنين كتير في قصة كل بنت منهم.
يوسف: فيه بينكم أسرار مانعرفهاش؟
روح: كتيررررر. ده إنتوا متعرفوش غير هوامش. ده اللي بيني وبين أبوكم يتكتب في مجلدات.
يوسف: طب أنا عايز أعرف إيه اللي كان في حياتكم شبه حكايات البنات؟
روح: لا، دي أسرار حرب. ويلا بقى، ما تعطلنيش، أنا رايحة ألبس.
يوسف: بضحك، اهربي اهربي يا روح. بس هسلط عليكي إخواتي ومش هنسيبك.
روح: بضحك، ولا بيهمني.
ضحك يوسف وفضل باصص لروح لحد ما اختفت. فطر وخد قهوته وطلع يجهز.
بعد وقت بسيط، خلصت روح ودخلت لمريم. كانت ليلي وفيروز وصبا قاعدين معاها هي وزينب.
روح: صباح الفل. رغي كده من أول النهار.
ليلي: يالهوي على القمر يا ناس! إيه الحلاوة دي؟
روح: أنا قولت أتشيك وألبس الحتة اللي على الحبل، يمكن منتج ولا مخرج يشوفوني ويدوني دور البطلة.
ضحكوا كلهم على طريقة روح الجميلة.
زهره: تفتكري الباشا هيوافق؟ ده لو شافك قمر كده، مش بعيد يقولك: "مش هتخرجي من غيري".
روح: والله يعملها. مريومة، أخبارك إيه؟
مريم: زي ما إنتي شايفة يا روح، أنا كويسة جدًا، والبركة فيكم.
روح: بقولك إيه، أنا مش هغيب، أو يمكن أغيب، معرفش هتخلص إمتى. المهم تتفرجوا على الحلقة سوا، ماشي؟ وخلوا بالكم من مريم يا بنات.
صبا: مريومة في عينينا يا روح، متقلقيش. بوسيلي خلود.
ليلي: وما يمنعش يعني، تجيبي أي حاجة من اللي هتطبخه ندوق؟
روح: ومين قال؟ هحطلكم الأكل في شنطة بلاستيك. والله يا ليلي، كل اللي يدخل البيت ده عاقل، يطلع منه مجنون. وأنا اكتشفت إن العيب في جلال، هو اللي بوظ أخلاقكم كده.
فضلوا يضحكوا كلهم، وبعدين مشيت روح مع يوسف. راحوا خدوا خلود وطلعوا على الاستوديو. كانت مرعوبة، إيدها متلجة، وتقريبًا خلصت القرآن كله في سرها.
وقف معاها الإعداد يركبولها المايك ويظبطوا المكان بسرعة.
روح: من بعيد، 💪😘
خلود: 🥺🙏🏻
روح: بصوت واطي جدًا، خلود شكلها مرعوبة، ربنا يستر.
يوسف: بتوتر، أيوه، بس إن شاء الله مع أول جملتين هتاخد على الجو.
روح: إن شاء الله. قعدت روح ورا، ويوسف كان واقف جنبها ومربع إيده.
وقفت خلود في المكان الخاص بيها، وبصت للكاميرا. قلبها كان بيدق بقوة، الأدرينالين كان عالي جدًا.
المخرج بدأ يعد...
خلود....بابتسامة جميلة صباح الخير.
مع بداية كل صباح بتكون بداية حياة لكل شخص فينا.
وأنا النهارده ببدأ معاكم صباح يوم جديد وببدأ حياة جديدة وبحبها، وهي الطبخ.
وزي أي ست في الدنيا، أول ما بصحى من النوم أول حاجة بقولها: "هناكل إيه؟"
ابتسمت روح من بعيد، هي ويوسف.
خلود: عشان كده أنا هكون معاكم من السبت للأربع الساعة 1 الظهر، هنفكر مع بعض نعمل أكل إيه.
وكمان هنطلع كل الأفكار والمواهب الحلوة في الطبخ مع بعض.
هستنى تليفوناتكم، بس هنروح فاضل ونرجع تاني.
وقفت ثواني لحد ما الفاصل طلع.
والكل شجعها.
روح: برافو يا خلود.
خلود: بجد والنبي كنت حلوة.
يوسف: طبعًا والله العظيم كأن دي مش أول مرة تقفي قدام الكاميرا.
روح: مش قولتلك إنتي قدها.
خلود: الحمد لله يارب، أنا بحبكم أوي.
روح: وإحنا بنحبك أكتر، يلا روحي ظبطي الدنيا لحد ما الفاصل يخلص.
خلود: طيب طيب، باي.
عدى حوالي ساعة ونص، خلصت خلود أولى حلقاتها.
ومن بعد ما خلصت، التليفون بتاعها مكانش ساكت، الكل بيباركلها وفرحانين بيها.
حتى راجح كلمها وقالها إنه شافها في المكتب.
كانت طايرة من السعادة.
أسبوع بحاله عدي، وكل حاجة ماشية مستقرة.
حتى سالم وشمس، رغم إنها مشيت من غير ما تقوله، كلمها عادي ومعاتبهاش.
بس اللي كان مفرحه إنها بترد عليه كل مرة، وإلى حد كبير مكانتش بتتعصب.
بدأ مراد تجهيز الجناح بتاعه هو ويوسف.
الكل كان فرحان جدًا، أخيرًا في حاجة تفرح بجد في العيلة.
.......
في أوضة سالم.
سالم: أيوه يا شمس، عاملة إيه.
شمس: بخير الحمد لله.
سالم: رجعتي من الشغل؟
شمس: وإنت مالك؟
سالم: رجعتي من الشغل؟
شمس: أيوه رجعت.
ابتسم سالم بحب: ما كان من الأول.
شمس: إنت عايز إيه الوقت؟
سالم: عايز لما تعرفي بعد كده إنك هتتأخري بالشكل ده تعرفيني.
شمس: ليه يعني؟
سالم: عشان أجلك يا شمس، أو أبعتلك سواق لو أنا مشغول.
شمس: ليه يعني وأنا صغيرة؟
سالم: لا بس عشان أطمن عليكي.
شمس: شكرًا.
سالم: العفو.
شمس: سالم ممكن أشوفك بكرة.
سالم: بفرحة: إيه ده؟
ابتسمت شمس غصب عنها وسكتت.
سالم: إنتي عايزة تشوفيني بجد؟
شمس: آه عشان آخد فلوسك، هي خلاص جاهزة.
سالم: اقفلي يا شمس.
شمس: استني هنا، أنا مش بهزر، لازم أشوفك بكرة.
سالم: حاضر يا ستي، هجيلك.
عرفيني بس إمتى وهتلاقيني عندك، كده مبسوطة؟
شمس: آه.
وفجأة اتحول صوت القصر لصريخ مش بيقف.
سالم بفزع قام وقف: إيه الصوت ده؟
شمس بصدمة من الصوت: سالم إيه ده؟
سالم: شمس هكلمك تاني.
قفل سالم وطار من أوضته.
فضلت شمس تنادي عليه وهي مرعوبة من صدى الصوت اللي سمعته.
وفجأة.
رواية احفاد الطوبجي الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم اميرة اسامه
في غرفه جنه.
خبطت زهره علي الباب وبصت من بره وهي بتبتسم.
زهره: أدخل ولا مشغوله.
جنه: ولو مشغوله يا زهورتي أفضيلم نفسي تعالي يامامي.
زهره: القمر بيعمل ايه.
جنه: ولا حاجه كنت قاعده بذاكر شويه لاني حاسه اني بدلع.
زهره: لا انا مش عايزه اي دلع انتي طلبتي تدرسي الحاجه اللي بتحبيها وعشان كده لازم تكوني متفوقه فيها.
جنه: متقلقيش عليا يا حييبتي المهم طمنيني عليكي وعلي الواد القمر اللي هتجنن وأشوفه ده.
زهره: تعبانه والله يا جنه اوي انا سبت قاسم تحت وقولتله هطلع ونازله تاني عشان ميحسش ان فيا حاجه.
جنه: تعبانه حاسه بأيه اوعي تكوني هتولدي.
زهره: لا اولد ايه انا يادوب في اول التاسع وبعدين انا هولد قيصري الدكتور محددلي المعاد الأسبوع الجاي.
جنه: امال حاسه بأيه طيب.
زهره: نازل خبط ورزع فيا لحد ما خلي ضهري وبطني فيهم شد وألم فظيع.
جنه: طيب ما نقول لبابي يا مامي وياخدك للدكتور تطمني احسن.
زهره: لا لا مش لدرجه الدكتور روح بتقولي ان ده عادي.
جنه: بضحك انتي نسيتي التعب ولا ايه يا مامي.
زهره: مش حكايه نسيت بس كمان انا لما كنت حامل فيكي مكنتش تعبانه كده الدكتور حددلي المعاد روحت ولدت وخلاص.
جنه: ان شاء الله تقومي بألف خير يا مامي انتي والواد اللي تاعبك ده.
زهره: يارب يا قلب مامي.
فضلت زهره وجنه يتكلموا و يضحكوا وكل شويه زهره تسكت وتمسك في السرير بقوه من الالم اللي حاسه بيه وبعدين ترجع تطمن جنه لما تحس انها قلقت.
مر علي قعدتهم حوالي نص ساعه وفجأه زهره حست بالم رهيب.
زهره: ااااااه ااااااه.
جنه: بقلق مامي في ايه احنا كده لازم نقول لبابي دي رابع مره تتعبي احسن تكوني بتولدي.
زهره: لا لا متخافيش انا من الصبح علي كده.
جنه: طيب مش هيجري حاجه لو عرف واطمني من الدكتور.
زهره: بأبتسامه بسيطه قامت وقفت بتعب رهيب يابت انتي قلبك بقي خفيف كده ليه قولتلك انا بخير يلا هروح ارتاح في اوضتي واسيبك تكملي اللي بتعمليه.
جنه: طيب لو تعبتي قولي عشان خاطري.
زهره: ماشي.
جنه: شويه وهاجي اطمن عليكي.
مسكت زهره في الباب بعد ما فتحته وفي الوقت ده حست انها خلاص علي آخرها مش فاهمه بيحصل فيها ايه لانها ولدت جنه قيصري وعمرها ما حست بألم الطبيعي والدكتور كمان مأكدلها انها هتولد لتاني مره قيصري وده مش عشان هي ولدت قبل كده قيصري لكن كمان عشان سنها وده افضل ليها.
بصتلها جنه وهي ماسكه في الباب جامد وقربت منها بخوف.
جنه: مامي كده مش هينفع انتي تعبانه اوي.
زهره: تعالي وديني علي اوضتي يا جنه.
مسكت جنه ايدها ومشيت بيها براحه.
اوضه زهره وقاسم اول اوضه جمب الدرج بتاع القصر اول ما وصلوا قدام باب الاوضه وقفت زهره تاني ومسكت في ايد جنه بقوه كانت حاسه ان في مايه دافيه بتنزل منها بصت علي الارض لقت مايه كتير بتنزل والوجع بقي وراء بعض.
جنه اول ما شافت المنظر بقت تصرخ وزهره كمان مقدرتش تمسك نفسها وهي كمان بقت تصرخ.
جنه: يا بااااااااابي حد يلحقنيييي الحقوا مامي بسرعه.
زهره: قااااااااسم اااااااااه.
صوت الصريخ مره واحده بقي يرج القصر منها هي وجنه.
اللي كان تحت جري علي فوق واولهم قاسم اللي طار بمجرد ما سمع صوتهم.
واللي كان في اوضته خرج مفزوع.
فضل زهره تسند علي الحيطه وتمشي وهي بتصرخ وجنه مش راضيه تسيبها.
لحد ما قعدت علي اول درجه من فوق.
زهره: اااااااااه.
روح: زهره زهره الحقوني بسرررررعه.
قاسم: في ايه زهره مالك.
زهره: الحقني يا قاسم بموووووت.
ليلي: دي بتولد.
كلهم كانوا واقفين مصدومين من المنظر.
راجح: شيلها بسرعه يا قاسم.
زيد: طلعوا العربيه بسرعه يلا ياقاسم.
مسك قاسم ايدها عشان يقومها بقت تصرخ.
زهره: مش قااااادره بموووت.
قاسم: بخوف زهره قومي معايا انا هشيلك متخافيش.
زهره: قاسم مش هعرف في حاجه بتنزل منييييييي.
صبا: بصرخ كلموا الدكتووووور.
زهره: الحقني يا قااااسم في حاجه بتنزل.
روح: حد يتصررررف.
فيروز: انتوا وافقين كده ليه الحقوها بسرعه.
قربت زينب بسرعه منهم.
زينب: ابعدوا عنها لحظه يا جماعه خلوها تتنفس وحد يجبلي ملايه بسرعه.
قاسم: ملايه ايه هو في ايه.
سالم: ياجماعه انتوا واقفين كده ليه نشيلها با قاسم بسرعه ونوديها اقرب مستشفي.
زينب: ياجماعه دي بتولد الراس نازله خلاص مش هتلحقوها هاتوا ملايه.
زهره: اااااااااه.
روح: حد يجيب ملايه بسرررررعه.
فيروز: بدموع انتوا بتعملوا ايه.
زينب: حد ياخد البنت اللي خامل دي.
بعيد غلط عليها كده.
زيد: تعالي يا فيروز ادخلي اوضتك الوقت.
فيروز: زهره يا زيد دي بتموت كده.
زيد: ياحبيبتي هي زي الفل متخافيش تعالي بس انتي بعيد يلا.
زينب: طيب يا شباب ممكن نشيلها براحه ونبعدها عن السلم.
قاسم: طيب نعمل اييه انا مش عاااارف.
مراد: اهدي يا جدع متوترناش بقي. قولي يا ست زينب نعمل ايه واحنا معاكي.
زهره: الحقونيييييييي ااااه.
زينب: الراس الراس بتنزل مش هنعرف خلاص فين الملايه.
جات صبا جري وهي معاها الملايه. فردتها زينب عليها والشباب اللي كانوا واقفين علي السلم نزلوا يوسف وداوود وامير وجلال وسالم.
واللي كانوا فوق زيد وياسين ومراد ونادر بعدوا عن السلم وقفوا علي جنب. شايفين زهره لكن مش كاشفينها من الملايه.
روح قعدت جمب زهره علي السلم فضلت ماسكه ايدها. ليلي قاعده علي ركبها وسانده راس زهره علي رجلها.
جنه وفرح واقفين بيعيطوا ومريم واقفه جمبهم متوتره.
قاسم: ياست زينب هتعرفي تتصرفي.
زينب: اطمن انا مولده مريم علي ايدي.
جلال من تحت بص لامير والشباب: هي مريم معاها عيال.
امير: ياجدع اتلهي انا ايش عرفني يمكن تقصد مريم اتولد علي ايدها.
زينب: عايزه حد يساعدني.
قاسم كان واقف بالعافيه ومش قادر يعمل اي حاجه وجسمها بيترعش من الخضه.
قاسم: اعمل ايه طيب.
زينب: لا انا عايزه حد من البنات.
صبا: بخوف طيب انا معاكي اهو.
وقفت صبا تحت زينب بدرجه و مسكتلها الملايه وهي مصدومه من المنظر. فضل قلبها يدق بعنف غمضت عينها صدرها كان بيعلي وبيهبط بسرعه وزيد لامحها من بعيد.
زينب: اصرخي يا بنتي واكتمي الصرخه علي تحت.
زهره: اااااااه.
زينب: لا اكتمي الصرخه انا ماسكه الراس اهو في ايدي يلا يا بنتي ساعدي نفسك.
زهره: اممممممممممم.
زينب: تاني يلاااااااااا.
وفجأه وقع ياسين من طوله.
مراد: ياسيييين ولا يا ياسين.
زيد: ياسين فيك ايه.
راجح: هاتوا ايه حاجه فوقوا بسرعه.
جريت فرح علي اوضتها جابت برفيوم.
نادر: ولا قوم يا سين مالك.
قرب زيد منه البرفان فتح عينه بصعوبه.
الشباب تحت كانوا قلقانين ومش عارفين حصلوا ايه ولا عارفين يجروا عليه.
مسك ياسين راسه كان حاسس ان الدنيا بتلف بيه.
راجح: فيك ايه يا ياسين.
مراد: براحه هو شكله اتصدم من الموقف.
ياسين: متخافش يا بابا انا بخير.
راجح: خدوا علي اوضته بسرعه خلوا يغسل وشه.
نادر: تعالي قوم معايا.
سنده زيد ونادر ودخلوا اوضته غسل وشه وقعد علي حرف السرير مسك راسه.
مراد: جرالك ايه ياض.
ياسين: مش عارف مقدرتش اتحمل المنظر ومشوفتش قدامي.
مراد: طيب انت كويس.
ياسين: اه اه متقلقش.
زيد: خليك هنا متخرجش.
خرج زيد بسرعه علي صوت الصريخ المستمر اللي مبقاش يقف لزهره.
زينب: ماشاء الله يلا صرخه كماااان.
زهره: ااااااااااااااااااه اممممممممم.
وفجأه سحبت زينب الولد وخرج بسلام.
زينب: الله اكبر ماشاء الله ولد زي القمر.
واول ما صبا شافت البيبي بيتسحب ومنظر الولاده اللي اول مره تشوفه في حياتها مع صوت صريخ زهره وتعبها فضلت صبا تعيط بهدوء وبعدين بقت منهاره. حاولت تتماسك وتتغلب علي المشهد المرعب اللي هي شيفاه وبمجرد ما ولدت زهره انهارت.
راح قاسم قعد جمب ليلي مسك ايد زهره والصدمه مرسومه علي وشه.
روح: بتعيط وتضحك. ليلي بتمسح وش زهره من العرق. مريم قعدت علي الارض وحضنت رجلها بخوف.
صوت عياط صبا صدمهم مكانوش عارفين بتعيط ليه بس هي شافت مع زينب اللي هما مشافهوش.
مراد: حد يجيب صبا بسرعه.
زيد: صبا تعالي انا مش عارف أعدي.
فضلت صبا سانده علي الحيطه وحاطه ايدها علي وشها ومنهاره.
مراد: تعالي ياصبا اطلعي تعالي.
راجح: تعالي بابنتي هنا.
قربت صبا ومشيت من جمب روح براحه. مسكها مراد من ايدها واول ما طلعت خدها مراد في حضنه وانهارت.
مراد: بس يا صبا خلاص يا بطله هي زي الفل اهي.
قرب زيد منها وحط ايده علي شعرها بحب.
زيد: اهدي يا صبا خلاص.
زينب: قطعت الحبل السري وبصتلهم. عايزه حاجه نلف الولد بيها بسرعه.
قامت روح بسرعه.
روح: لحظه انا هجيب. جريت روح بسرعه جابت من اوضه زهره بطانيه صغيره حطت فيها الولد ولفته وهي مبسوطه.
زينب: مبروك ماجالكم يلا حد يأذن في ودنه.
خده راجح من ايد روح وهو باصلله يساعده وفخر وعيون بتلمع بعد بيه وقعد علي الكرسي وفضل يأذنله.
قاسم: بعد ما فاق من صدمته حد يتصل بالدكتور بسرعه.
داوود: من تحت اتصلنا يا قاسم في الطريق.
قاسم: طيب ايه نقومها من هنا.
زينب: اه هنقومها بس نسترها الاول كويس حمدالله علي سلامتك يا بنتي.
زهره: بتعب ابتسمت الله يسلمك.
زينب: الله اكبر ولادتك كانت سريعه ومكانش باين عليكي حاجه.
روح: انتي كويسه يا زهره.
زهره: الحمد لله الحمد لله متخافوش.
جنه: بدموع انا قولتلك يا مامي نقول لبابي انك تعبانه.
زهره: متخافيش يا حبيبتي انا زي الفل والله.
قاسم: هي كانت تعبانه مقولتيش ليه طيب يا جنه.
جنه: قالتلي تعب عادي ومرضيتش تخليني اقولك عشان متقلقش.
قاسم: كده يا زهره توقعي قلبي.
ليلي: خلاص بقي هي بخير الحمد لله يلا بقي نقومها من هنا.
قاسم: الحمد لله ياشباب ادوني سكه بس عشان اعدي بزهره.
زيد: تعالي يا قاسم احنا هنبعد.
غطتها زينب كويس وقام قاسم بهدوء شالها وليلي وروح وراه ماسكين الملايه.
قرب نادر من مريم اللي قاعده علي الارض قعد علي ركبه وبصلها.
نادر: مريم انتي كويسه.
مريم: ايوه الحمد لله.
نادر: طيب قومي يا حبيبتي من الارض.
مريم: هي كويسه صح.
نادر: زي الفل خلاص ولدت.
مريم: انا سمعت صوت البيبي بس هي كانت تعبانه اوي.
نادر: معلش هتبقي بخير.
مريم: هو اخوك جراله ايه.
نادر: مش عارف تقريبا لما شاف منظر الدم مع صريخها مقدرش يتحمل بس هو كويس.
مريم: الحمد لله.
نادر: يلا هاتي ايدك وقومي تعالي شوفي البيبي.
مسكت مريم ايده وقامت راحت قعدت جمب راجح وفرح وجنه واول ما شافت الولد ابتسمت.
راجح: سمي يامريم.
مريم: بسم الله. شالته وحطته في حضنها ماشاء الله جميل اوي. قربت منه وهي بتبتسم تعرف ان انا وانت هنبقي صحاب انا اتولدت بردوا زيك كده في وسط البيت وداده زينب هي بردوا اللي ساعدت مامتي و أتولدت علي ايدها.
نادر: ابسط ياعم لقيت حد زيك اهو.
راجح: تعالي ياصبا.
مراد: استلم بقي يا عم مش مبطله عياط.
راجح: تعالي شوفي القمر اللي اتولد قدام عينك.
صبا: بدموع بصتله ده نشف دمي.
ضحكوا كلهم عليها.
مريم: تعالي اقعدي هنا يا صبا.
صبا: لا لا خليكي مرتاحه انا هدخل اشوف زهره.
مراد: بردوا انتي مش بتحرمي.
صبا: روح وليلي بيخافوا وقاسم متوتر حرام مش عايزه اسيبها لوحدها.
راجح: ربنا يسعدك يا صبا ويفرح قلبك امسحي طيب دموعك وادخلي يلا.
روح: طيب مش غلط تاخد شاور الوقت علي الاقل يجي الدكتور ويطمنا عليها.
زينب: تغير هدومها طيب وتنضف جسمها بالمايه عشان تفوق.
قاسم: طيب هي كده ولدت عادي يعني مش المفروض تبقي في المستشفي الوقت ولا ايه انا نش عارف.
زينب: يا ابني والله هتبقي زي الفل زمان الكل كان بيولد في البيت ولا كانوا بيروحوا مستشفي ولا مستوصف حتي بلاش توترها وتوتر نفسك هي زي الفل وبعدين مش الدكتور جاي هيطمنك ان شاء الله.
ليلي: بقولك ايه يا قاسم فعلا بلاش توتر ويلا اخرج انت شوف ابنك لحد احنا ما نظلطها الدكتور زمانه جاي.
قاسم: طيب انا بره لو محتاجني نادوا عليا.
روح: طيب متخليش حد يدخل وروح اطمن علي اختك.
زينب: اه والنبي الحامل غلط تشوف حد بيولد قدامها وهي يا حرام شربت الخضه كلها.
ليلي: روحيلها انتي يا روح شوفيها واحنا هنا مع زهره.
روح: هشوفها بس اما اطمن علي زهره الاول واحميها يلا تعالي معايا يا زهره.
صبا: هجيبلها غيار واجي وراكي.
ليلي: وانا هغير الملايه بتاعت السرير هي كمان اتبهدلت عشان قاسم دخلها علي السرير علي طول.
زينب: طيب انا هروح انضف المكان بره وهرجعلكم.
روح: لا والله مايحصل ابدا الوقت البنات اللي بتساعدنا هتنضف وتعمل كل حاجه.
زينب: وليه بس انا هروح.
روح: لا يا حبيبتي كفايه عليكي اللي عملتيه خليكي انتي هنا معانا عشان انا بتلخم بسرعه بردوا متعتمدوش عليا.
زهره: خليكم انتوا انا كويسه والله هعرف اخد شاور.
صبا: تعالي يلا انا طلعت غيار تاخدي شاور لوحدك ايه.
دخلت معاها صبا وروح وقفتلهم زينب بره بالغيار.
ودخلت جنه ساعدت ليلي في السرير بسرعه.
بعد عشر دقايق خرجت زهره مع صبا وروح ونامت علي السرير.
الشغالين بره نضفوا المكان والدنيا رجعت زي ما كانت.
وجه في الوقت ده دكتور مجدي ومعاه دكتور نساء وتوليد ودكتور اطفال.
الشباب طلعوهم فوق بسرعه.
دكتور الاطفال خد الولد في اوضه جنه يكشف عليه.
ودخل دكتور النساء عند زهره روح وليلي وصبا وزينب كانوا معاه.
وفضل مجدي بره مع راجح والشباب يتكلموا.
خرج دكتور الأطفال من اوضه جنه هو ونادر وقاسم.
راجح: طمني يا دكتور الولد بخير.
الدكتور: الحمد لله زي الفل مفيهوش اي حاجه ركبتله مشبك السره اطمنت علي نفسه ماشاء الله الوزن كويس شفطله حاجه بسيطه الحمد لله مكانش شارب مايه يعني الولد بخير.
راجح: الحمد لله عقبال ما نطمن علي زهره يارب.
قاسم: هدخل اشوفها.
داوود: طيب يا دكتور الولد مش محتاج اي علاج.
الدكتور: انا كتبت روشته مع استاذ قاسم قطره للعين وبخاخ للسره وحجات عاديه لاي طفل في سنه.
مجدي: الحمد لله مبروك ما جالك يا ياباشا.
راجح: الله يبارك فيك يا دكتور مجدي.
في اوضه زهره.
روح: ايه يادكتور طمني زهره محتاجه ايه بالظبط.
الدكتور: بابتسامه قلع الجوانتي ماشاء الله ولا اي حاجه خالص مدام زهره زي الفل دي اول حاله ولاده تمر عليا بالشكل ده المفروض انها تولد قيصري ويشاء العليم تولد طبيعي وبالسهوله دي حتي هي مش محتاجه خياطه سبحان الله كأن مفيش اي جرح فيها شويه خدوش بسيطه جدا هتلم مع العلاج.
قاسم: طيب مش افضل لو راحت المستشفي يا ددكتور.
الدكتور: صدقني لو محتاجه هعمل كده فورا من غير ما تطلب مين اللي ولدها.
زينب: انا يا دكتور.
الدكتور: ماشاء الله تسلم ايدك حضرتك بتشتغلي في المجال ده.
زينب: لا خالص يمكن سبق وولدت حد زمان من 29 سنه ودي كانت تاني مره بس شوفت قبل كده الدايه وهي بتولد الستات.
الدكتور: بأبتسامه تسلم ايدك ولا احسن دكتور عموما اطمنوا مدام زهره زي الفل مش محتاجه اي حاجه خالص ولا حتي تنضيف.
زينب: لا انا ضغطت علي الرحم ونزلت كل حاجه خلاص.
الدكتور: طيب يا جماعه معاكم دكتوره ماشاء الله اهي قلقانين ليه بس.
قاسم: الحمد لله.
الدكتور: العلاج ده يتاخد في المعاد ونهتم بالتغذيه والمشروبات الدافيه عشان لو حصل اي مغص وده طبيعي متقلقيش.
قاسم: بقلق ايوه يا دكتور بس.
قاطعه الدكتور بضحك انت قلقان ليه يا استاذ قاسم والله زي الفل.
قاسم: مش حكايه قلق بس هي المفروض كانت هتولد الاسبوع الجاي والدكتور محدد انها تولد قيصري خاف عليها من تعب الطبيعي وهي اصلا كانت والده قيصري اول بنت لينا.
الدكتور: وربنا اراد تولد طبيعي وتبقي زي الفل هنعترض بص لروح وهو بيضحك احنا كده البني ادمين لنا ربنا يسهلنا الامور نصعبها احنا علي نفسنا.
قاسم: خالص والله انا بس قلقان عليها مش اكتر.
الدكتور: مش بقولك ان مدام زهره اغرب حاله ولاده شوفتها من يوم ما بقيت دكتور ماشاء الله كل حاجه سهله وتمام.
روح: الحمد لله يارب.
خرج الدكتور وبلغهم نفس الكلام لما مجدي سأله عن حالتها.
وبعدين دخل مجدي باركلها وبارك لروح وشويه ومشيوا.
خدت زينب الولد اديته شاور ولبسته لبس جديد وحطته في حضن زهره عشان ترضعه.
زينب: يلا رضعيه واشربي اليانسون ده لحد ما اكلك يجهز.
روح: داده زينب متوصيه بيكي علي الاخر.
زهره: والله ماعارفه اقولها ايه ياروح الكلام راح مني اللي عملته معايا كبير اوي.
زينب: انتي زي مريم انا معملتش حاجه.
قاسم: لا والله ياست زينب دي حقيقه اللي عملتيه مع زهره دين في رقبتي.
زينب: دين ايه بس بلاش تزعلوني وبعدين انا اللي مديونالكم بوقفتكم مع مريم.
راجح: بحب وأبتسامه جميله متقوليش كده يا ست زينب كلنا موجودين في حياه بعض مجرد اسباب يعني لولا اللي حصل لي مريم مكناش اتقابلنا ولا قدر الله لو انتي مش معانا وزهره حصلها اللي حصل ده محدش فينا كلنا كان هيقدر يتصرف ده موقف اول مره نتعرض ليه يعني وجودك معانا ربنا كان كاتبه وعامل حسابه من البدايه.
زينب: ونعم بالله المهم انها بخير ومبروك ما جالكم يتربي في عزكم يارب.
الجميع: يارب.
زينب: وحقك عليا يا بنتي انتي اللي شربتي كل الخضه معايا.
صبا: بابتسامه لا خالص والله انا بخير.
داوود: صبا البطله بتاعت العيله انهارده.
قاسم: اه والله انا مقدرتش اتحمل قعدت علي الدرج وهي اللي ساعدتها.
مراد: مبروك يا ابو الشباب ماجالك.
فيروز: خلاص استقريتوا علي عدي.
قاسم: جنه هانم أمرت ولازم ننفذ.
زينب: عقبالك يا بنتي يارب لما تقومي بالسلامه.
فيروز: يارب عديها علي خير بعد ما شوفت زهره مش مطمنه.
زينب: اللي تخافي منه ميجيش إلا اسهل منه مكانش ينفع تقفي بس الحمد لله عدت علي خير.
زهره: ياسين انت كويس ايه اللي حصلك.
ياسين: بابتسامه زي الفل متقلقيش بس بعد ما تقومي بالسلامه هاخد حقي منك انتي وابنك علي دمي اللي نشف ده.
زهره: بأبتسامه حقك عليا سلامتك.
ياسين:
الله يسلمك يا حبيبتي فداكي انتي ودي باشا
بعد وقت بسيط سابوا زهره ترتاح وراح الكل على أوضته.
نزلت روح تعمل شوربة وفرخة مسلوقة لروح. راحت زينب معاها تساعدها، مكانتش راضية تسيبها أبداً.
***
زيد: صبا ادخلي نامي يلا وارتاحي.
صبا: ماشي، أنا هاخد شاور وأنام على طول.
زيد: انتي كويسة طيب؟
صبا: آه الحمد لله، والله بقيت أحسن.
زيد: حقك عليا، مكنتش عارف أوصلك وأطلعك، كنت خايف يغم عليكي.
صبا: أنا فعلاً كان هيغم عليا والله، أول ما قاسم قعد قولت مفيش مفر ولازم أقف، الحمد لله عدت على خير.
زيد: الحمد لله، طيب يلا صبا ادخلي ارتاحي.
صبا: ماشي، تصبحي على خير يا زيد.
زيد: وأنتي من أهل الخير يا حبيبتي.
ابتسمت صبا ودخلت وقفلت وراها.
***
في غرفة سالم، دخل مسك موبايله لقي شمس متصلة عليه مرتين وبعتاله مسدج على الواتس من حوالي ساعتين ونص.
ابتسم وفتح الرسالة.
شمس: سالم في إيه؟ إيه صوت الصريخ ده؟ في حاجة حصلت طمنّي.
فتح مسدج تانية.
شمس: سالم ليه مش بترد؟ حصل إيه؟
بص سالم على الوقت، لقاه متأخر، مرضيش يكلمها لكن بعت رسالة يطمنها.
سالم: شمس متقلقيش، مفيش أي حاجة. أنا عارف إنك أكيد نمتي، بكرة هبقى أكلمك وأقولك. تصبحي على خير.
بمجرد ما الرسالة اتبعت، فتحتها شمس وسمعت، وبسرعة اتصلت عليه.
ابتسم سالم وفتح الخط.
سالم: أنا صحيتك ولا لسه منمتيش؟
شمس: منمتش لسه، في إيه؟
سالم: مرات أخويا كانت بتولد.
شمس: يعني أنت دلوقتي في المستشفى؟
سالم: لا، أنا في القصر يا شمس. دي ولدت هنا، ملحقناهاش وولدت على السلم الداخلي بتاع القصر.
شمس: إزاي؟
حكالها سالم كل اللي حصل. والغريب إنها كانت بتسمعه وتسأله وتتكلم معاه ونسيت نفسها خالص معاه. سالم كان مبسوط لدرجة متتوصفش، بس مكانش عايز يحسسها بده عشان ما يلفتش نظرها وتهرب منه وتقفل كالعادة.
شمس: حمد الله على سلامتها ومبروك.
سالم: الله يسلمك يا شمس، ومعلش إني فضلت مسهّرك وقلقّتك. غصب عني والله، صوت الصريخ صدمني. ومن أول ما قفلت وأنا بره معاهم مسمعتش الموبايل.
شمس: لا خالص، أنا أصلاً اتوترت من صوت الصريخ، بس الحمد لله إنها جت على قد كده.
سالم: الحمد لله. يلا روحي نامي بقى عشان شغلك، وأنا كمان فاصل ولازم أنام.
شمس: تمام.
سالم: تصبحي على خير يا حبيبي.
نطقها سالم من غير ما يقصد، مانت عفوية جداً، وده شمس لاحظته. ابتسمت بهدوء ومعلقتش.
شمس: وأنت من أهل الخير.🙈
***
في صباح يوم جديد، راح الكل على الشغل. وفي فترة البريك، راح سالم لشمس على المطعم بعد ما اتصلت بيه وقالتله يروح لها قبل ما تخلص شغلها.
وصل سالم وطلب قهوة، مكانش حابب ياكل.
قربت عليه شمس وهي معاها شنطة صغيرة في إيدها، حطتها قدامه.
بص سالم على الشنطة بهدوء، وبعدين رجع بصّلها.
سالم: كده أظن انتي ارتحتي، صح؟
شمس: أيوه يا سالم، إحنا كان في بينا اتفاق إن المبلغ اللي فاضل هجهزه وأهديهولك، والحمد لله ربنا قدرني وجهزت.
سالم: جبتيهم منين يا شمس؟
بصتله شمس بصدمة، فهمت سؤاله غلط.
شمس: خد بالك من كلامك معايا يا سالم، أنا مش واحدة رخيصة. الفلوس دي تعبي وشقايا، يمكن لسه مشتغلتش بيهم، دي جمعية طنط صفية عملتهالي وهفضل اشتغل وأسد البي عليا لحد ما تخلص. وبلاش كل شوية تسمعني كلامك ده. اللي حصل قبل كده، أنت كنت عارف ظروفه كويس، وأصلاً أنت مش من حقك تسألني ولا من حقك تسمع تبرير.
قام سالم وقف بسرعة وحاول يمسك إيدها.
سالم: شمس استني، أنتِ فهمتي.
سحبت شمس يدها بعنف، فوقف سالم أمامها رافعًا يديه الاثنتين باستسلام.
سالم: طيب اهدي اهدي، وأفهمي. والله العظيم ياشمس انتي بجد ظلمتيني. أنا مقصدتش المعنى اللي وصلك. كل الحكاية إني عارف ظروفك، وأنا مدرك إن المبلغ ده انتي عايزة تديهولي بأقصى سرعة عشان ترتاحي. بس سؤالي كان عشان أقولك بلاش تضغطي نفسك. ولو مصممة على سداده، فا ممكن تديهولي على مهلك وأنا هاخدهم. بس والله يا شمس مقصدتش المعنى ده. شمس أنا عارف إنك ست البنات كلهم، ومعاش ولا كان اللي يقول عليكي رخيصة. انتي أغلى حد في الدنيا يا شمس.
كلام بسيط قدر بسرعة سالم يحتوي بيه الموقف ويهدي بيه العاصفة اللي جواها.
شمس: تمام. محصلش حاجة. أظن كده إحنا خالصين يا سالم، صح؟
سالم: لو تقصدي على الفلوس، أه يا شمس. بس إحنا لسه في بينا حاجات مخلصتش.
نظرت إليه شمس وسكتت.
سالم: شمس أنا تعبت وبجد مبقتش قادر أعيش من غيرك. عايزك في حياتي يا شمس. أنا بحبك ومتأكد من مشاعري. وأظن انتي الفترة اللي فاتت دي كلها اتأكدتي إنك لو عملتي فيا إيه هستحمل وهفضل مصمم على قراري. وجه الوقت اللي توافقي بقي على جوازي منك. قولتي إيه يابنت الناس.
سكتت شمس وفضلت تبص حواليها بارتباك، وبعدين بصت على النيل بشرود. نفسها يعلو ويهبط، وعينها بتلمع بالدموع وبتحاول تخبيهم منه.
سالم: بحبك، والله العظيم بحبك. ومينفعش حد غيرك يدخل قلبي وحياتي، صدقيني.
نظرت إليه شمس ودموعها نزلت.
سالم: دموعك غالية عليا ياشمس. أنا عارف إن في جواكي الوقت مليون صراع. وعارف كمان يا شمس إنك عايزة توافقي، بس اللي حصل لسه واقف حاجز بينا. أكسريه يا شمس، وانسي. واديني فرصة أثبتلك فيها إني أستحقك. اديني فرصة أثبتلك إني مش الشيطان اللي ظهرلك أول مرة.
شمس: بوجع. خايفة ياسالم. خايفة أوافق وأتوجع منك في يوم من الأيام. صدقني أنا قلبي من جوه بقي عامل زي حتت قماش دابت، وكل ما حد يلمسها تتقطع. خايفة أسلملك قلبي تقطع اللي باقي منه. وفي نفس الوقت قلبي مصدقك.
ابتسم سالم بحب ومسك يدها، وقبّلها. لم يكن همه أي أحد يراه أو يركز معه، كان همه هي وبس.
سالم: أوعدك قدام ربنا إني عمري ما هوجعك، ولا عمر اللي حصل هيجي على بالنا في يوم. هنسيكي نفسك يا شمس، هعوضك. هوريكي الدنيا بعيني. هكون أمانك وحمايتك وسندك. بس قولي موافقة. أو أقولك بلاش تقوليها الوقت. لو مش عايزة، أقعدي مع نفسك لأخر مرة واسألي قلبك هو عايز إيه. اسألي قلبك سالم صادق في كل حرف نطقه ولا لأ. واللي قلبك يقولك عليه بلغيني بيه. هستنى ردك، وأيا كان هو إيه، لازم تعرفي إن لآخر نفس فيا مش هرتاح غير لما تكوني على اسمي.
تركها سالم ومشى بسرعة.
رفعت شمس رأسها للسماء ومسحت دموعها. كان جواها شعور بالسعادة والفرح لا يوصف، فرح لسدادها للمبلغ، وسعادة لكلام سالم اللي لمس قلبها.
مر يومان على فرحتهم بتشريف عدي باشا. زهرة صحتها كويسة جداً، روح وزينب مهتمين بيها وبأكلها، وكل البنات مهتمين بعدي وفرحانين بيه، وخاصة جنة اللي طول الوقت شايلاه في حضنها.
ملك وخلود وتقى اتفقوا مع بعض إنهم يسيبوها يومين ترتاح، وبعدين يروحوا يطمنوا عليها ويباروكوا لها.
في المساء، وصل البنات وباركوا لزهره وقدموا لها الهدايا. مريم تعرفت عليهم، وكان الجو بينهم جميل، الكل فرحان والدنيا تمام بينهم.
قرروا إنهم يتعشوا مع بعض كلهم، لكن قاسم عزمهم على أكل جاهز. كلهم، وقبل ما الأكل يوصل، جلال كان هيموت من الجوع.
جلال: ياجدعاااااااان.
نظروا كلهم عليه بفزع من صوته.
جلال: أنا جعان.
راجح: والله انت متربتش ياجلال، خضتني.
مراد: امشي أبو شكلك يا شيخ.
جلال: في إيه؟ جعان وربنا ما ينفع كده. يا عم قاسم مش أسلوب ده؟ يعني عشان عازمنا تجوعنا.
قاسم: في إيه يا زفت؟ أنا مالي؟ هو أنا اللي يجهز الأكل؟ ما إحنا مستنين زيك أهو.
روح: يا ابني ربنا يهديك، انت على طول كاسفني كده.
جلال: هو ده اللي ربنا قدرك عليه ياروح؟ والله لا أروح آكل أي حاجة.
روح: امشي، أهو على الأقل أرتاح منك.
راح جلال لفرح.
جلال: بصوت واطي. فرح بت يا فرح تعالي.
فرح: في إيه.
جلال: تعالي ورايا هقولك.
راحت فرح وراه من غير ما حد ياخد باله.
في الوقت ده، دخل منذر، سلم على الكل، واطمن على زهره وابنها، وقعد معاهم.
فرح: في إيه.
جلال: بقولك إيه؟ فين أكل القطة بتاعتك.
فرح: يخربييييتك! انت عايز تاكل أكل قطط؟
جلال: بضحك. لا، أنا عايز العلبة بتاعته بس. هحط بدالها كورن فليكس وهعمل مقلب في روح وبابا.
فرح: بضحك. 😂😂😂😂 ده بابي هيخلي يومك طين، ده بيقرف من أكل القطة أوي.
جلال: هاتي بس يلا.
فرح: استني. فضت فرح أكل القطة وحط جلال بداله كورن فليكس.
فرح: أنا همشي بسرعة، وانت تعالي ورايا.
جلال: بقولك إيه؟ ابقي اتخانقي معايا بقي وشعللي الدنيا.
فرح: بس كده عيوني. بس لو انضربت أنا مليش فيه.
جلال: يلا بقي بلاش رغي.
راحت فرح قعدت. بعدها خرج جلال وراح قعد تحت رجل راجح، مد رجله، وظهر العلبة، وبدأ ياكل.
ما كانش حد في البداية مركز معاه، كانوا بيتكلموا ومخدوش بالهم من العلبة اللي مرسوم عليها قطة. غمزلها جلال.
فرح: بصوت عالي. انت بتهزر يا جلال! والله سيب اللي في إيدك ده من فضلك.
جلال: إيه؟ جعاااان.
فرح: وأنا مالي؟ أنا جعان ولا مش جعان؟ كل أي حاجة تانية، حبكت يعني أكل القطة.
نظرت روح بصدمة.
روح: يخربيييييييتك ياجلال! انت بتهبب إيه.
جلال: باكل. مش انتوا مش راضين تأكلوني.
يوسف: الله يقرفك.
راجح: بص له وهو تحتيه. انت بتاكل إيه يا حيوان يا ابن الكلب.
جلال: بضحك. إيه ياباشا؟ جعان، أعمل إيه.
راجح: الله يوجع بطنك يا لبن الكلب! بتاكل أكل القطة يا مقرف. مسكه راجح من قفاه وفضل يضربه، وجلال فطسان من الضحك.
راجح: انت والله ماشوفت تربية.
جلال: 😂😂😂😭 استني بااااس! والله بهزر، مقلب مقلب، ده كورن فليكس والله.
ابتسم راجح وبص لفوق. فوضت أمري ليك يارب، الواد ده هيجنني.
جلال: اااه طب سيب خلاص، وربنا اهو بص كورن فليكس.
زيد: هتعيش وتموت وانت مهزق والله.
منذر: ياض انت مش ناوي تعقل بقي.
جلال: أكلوني وأنا أعقل، وربنا هموت من الجوع. بص لمريم وقرب منها العلبه. تاكلي؟
ضحكت مريم وحطت يدها في العلبة وكلت معاه.
سالم: الله يقرفكم! ده مجرد التخيل قلب معدتي.
عدى الموقف بضحك، وجو جميل. الأكل وصل وكلوا وقضوا سهرتهم مع بعض، وبعدين مشيوا.
مر كام يوم تاني، وكملت زهره أسبوع على ولادتها. راجح قرر إنه ينزل زيادة لكل الموظفين بمناسبة تشريف ولي العهد.
قاسم ذبح دبايح كتير ووزعها، وصممت جنة تعمل سبوع وحفلة بسيطة تجمع كل القريبين منهم. جلال وأمير وفرح كانوا مشاركينها في التجهيز.
وفي يوم السبوع الصبح، كانت جلسة النطق بالحكم على سما. مقدرش زيد يكون معاه، كان بيخلص شغل كتير وراه قبل معاد الحفلة.
وأول ما منذر خرج من المحكمة، أول حد اتصل عليه كان زيد.
زيد: بقلق. إيه يا منذر؟ طمني عملت إيه.
منذر: بفرحة ودموع. حق أخي رجع يا زيد. سما خدت إعدام.
زيد: بحزن وفرحة ومشاعر متلخبطة. مبروك يا صاحبي. ربنا حكم بالعدل.
منذر: أنا طاير من الفرحة يازيد. مكنتش متخيل إني ممكن أفرح إن سما تاخد إعدام، بس أول ما القاضي نطق معرفتش غير إني أفرح.
زيد: هي خدت اللي تستحقه يا صاحبي.
منذر...انا هروح علي البيت اغير وبعدين هطلع علي ماما وبعدين هجيلكم.
زيد...ماشي يا حبيبي هستناك انا شويه وهروح.
منذر...تمام يلا سلام.
قفل زيد وبص للموبايل.
زيد...لا خول ولا قوة إلا بالله ضيعت نفسها وضيعت حسام وضيعت الكل الحمد لله علي كل حال.
..............
اتجمع الكل واحتفلوا بسبوع عُدي. الكل كان مبسوط والحفله كانت جميله.
وانتهت نهاية سعيده.
...............
مر حوالي اسبوع كمان بعد الحفله.
وفي خلال الاسبوع ده خرجت كاريمان من المصحه لما اتأكد الدكتور من سلامتها النفسيه وانها بقت افضل كتير وقدرت تتخطي اللي حصل وتقبل بالواقع وهو موت حسام. ويوم خروجها زيد راح مع منذر مرضيش يسيبه. كاريمان كانت محروجه منه ومش قادره تبصله ولا عارفه تنطق. التغيير كان واضح عليها. والدرس رغم قوته لكن أثر فيها.
.............
في نفس الاسبوع ده الشغل كان مش بيقف. ففي جناح مراد ويوسف وبدأت التجهيزات الحقيقيه للفرح اخيراً. واللي قرر مراد ويوسف يعملوا فيه فرحهم مع بعض.
سالم كان سايب شمس براحتها لكن يومياً كان بيكلمها وهي بترد عليه.
مريم فكت الغرز وبقت احسن وتدريجياً رجعت لشقاوتها وبقت مندمجه مع الجميع.
اما عند عزيز مكانش بيبطل صراخ وطول الوقت بينادي علي مريم.
عزيز.....يا مرييييييييم 🥺 يامريم ردي عليااااااا يا مريم ارجعيلي انا اسف يا حبيبتي اسف علي كل حاجه انا مستعد اعملك كل حاجه بس ترجعيلي متسبنيش يا مرررريم انا هموت من غيرك صدقيني انتي مبترديش عليا ليه ردييييييييي سامحيني يا حبيبتي مريم انتي سمعاني صح سامعه قلبي اللي بينادي عليكي انا عارف انك بتحبيني زي ما بحبك بس انا زعلتك مني يا مريمممممممممم.
الظابط بره... هو الجدع ده مش هيسكت انا صدعت هو مش بيتعب.
زميله....لا مش بيتعب احنا اللي تعبنا منه وهو علي حالته دي كل يوم.
...........
يوم الاجازه.
الكل صحي في قصر الطوبجي وكانوا بيفطروا مع بعض.
جه لزيد تليفون علي الفطار.
زيد....الووو.
سكت زيد كتير. كل اللي كان بيقوله ايوه ايوه ازاي حصل امته.
لفت انتباه الكل وكلهم بصولوا.
زيد....تمام يا باشا شكراً لحضرتك هشوف وأرجع اكلم حضرتك تاني مع السلامه.
راجح...في ايه يا زيد.
مراد...في ايه؟
زيد...بص لمريم وبص لنادر.
نادر...في ايه يا زيد.
زيد....بلغوني الوقت ان عزيز تعب واتنقل المستشفي.
بصتله مريم بتركيز وكان باين عليها الفزع من نطق اسمه.
نادر....ايوه ونعمل ايه يعني نروح نطمن عليه😡
داوود....استني يا نادر بس.
زيد....لا يا نادر بلغوني انه اتوفي وبيسألوا حد هيستلم جثته ولا يتدفن في مدافن خاصه بيهم.
زينب...مسكت ايد مريم لا حول ولا قوة إلا بالله 🥺.
بص نادر لمريم ومنطقش كان متابع رد فعلها. كانت هاديه جداً ساكته بس عاديه وبتكمل اكل في هدوء.
روح....هو مات عادي كده.
زيد....لا ضغطه كان عالي جداً وحصله إنفجار في المخ.
راجح...بهدوء الله يرحمه ويرحم امواتنا جميعا. وكمل بهدوء وهو بيبص لمريم.
ناويه علي ايه يا بنتي؟
نادر...بغضب هي مريم مالها بيه اهو غار في ستين داهيه تاخده😡.
راجح خبط علي السفره بغضب.
ناااااااااادر😡 مسمعش صوتك في اصول ولا انت نسيتها إكرام الميت دفنه ومها حصل هو لسه جوزها.
الكل سكت بما فيهم نادر اللي حاول اخواته يهدوا براحه.
راجح....قولي يا بنتي ناويه علي ايه؟
مريم سابت من ايدها الاكل وخدت نفس طويل وفضلت باصه علي طبقها بحزن.
انا عشت طول عمري مدفونه معاه بالحياه أتمنيت كتير اوي اللحظه اللي انا فيها دي عشان افرح من قلبي.
مش فرحه شماته لان مفيش شماته في الموت بس فرحه بعدل ربنا فرحه ان ربنا جابلي حقي. انا هعمل اللي حضرتك تقول عليه اللي حضرتك شايفه صح انا هنفذه وسواء سبته او دفنته فرحتي هتفضل في قلبي. بصت لنادر بوجع.
انا ممكن اسيبه يترمي في اي مكان وده حقي. كملت بكل ثبات. لكن نزلت دموعها تجري علي خدها.
بس فرحتي الكبيره يا نادر لما ادفنه بايدي واشوفه وهو نازل المكان اللي اتمنيت اشوفه فيه اني أسرع بدفنه واشوف قبره بيتقفل عليه وحسابه بدأ مع ربنا افضل كتير من اني افضل سيباه في تلاجه المستشفي. انا عايزه ادفنه في اسرع وقت يانادر💔 عايزه حقي منه في قبره🥺 عشان مهما حصل فيه في الدنيا مش هيكفيني ولا هيريح قلبي. انا مستنيه عذاب اخرته اللي هيبدأ من اول ما القبر يتقفل عليه.
اتأثر الكل بكلامها ووجعها 🥺💔.
راجح ....عين العقل يا مريم. زييييد.
زيد...تحت امرك يا باشا.
راجح....خلصت كل الإجراءات المطلوبه في اسرع وقت.
زيد....تمام يا باشا.
في صباح يوم جديد.
وقفت مريم بابتسامه رضا وهي شايفه القبر بتاع عزيز بيتردم عليه التراب.
لاول مره تحس انها قويه وجبل من علي قلبها وقع. لاول مره تحس بالهواء والنفس اللي كانت ديما تحس انه مكتوم.
ورغم ان تم التحفظ علي جميع الممتلكات الخاصه وراحت للدوله مكانش هاممها كانت مبسوطه.
لكن طلعلها جزء رغم بساطته بالنسبه لثروه والدها وعزيز إلا انه كبير.
انتهت قصه مريم مع عزيز وقررت تبدأ حياه جديده من تاني مع نادر وعيلته اللي بقوا جزء من حياتها.
اما عن مراد خلاص كل حاجه كانت بتجهز حتي الفندق اللي هيتعمل فيه الفرح اتحجز وكل حاجه خلصت تقريبا.
حتي فساتين الفرح قرر انه ياخد راجح وروح وداوود وزيد وقاسم ويروحوا يقابلوا والدت تقي ويطلبوها منها.
في البدايه والدتها كانت مش فاهمه حاجه ومصدومه من الهيبه الكبيره اللي دخلت عليها هي وجوزها.
وافقت من غير تفكير. تقي مكانتش فرحانه ولا كانت عايزه ده كله يحصل مش عيزاهم في حياتها تاني.
لكن مراد صمم يمشي بالأصول.
وقد كان😍.
...............
في غرفه راجح وروح.
خبط زيد علي الباب.
روح...ادخل.
دخل زيد وابتسم. ممكن اتكلم معاكم كلمتين.
راجح...تعالي يا زيد ادخل.
روح...ادخل يا حبيبي.
قعد زيد وبصلهم.
راجح....في ايه قلقتني؟
زيد.....انا كنت عايز اتكلم معاكم في موضوع مهم اوي ممكن.
روح...طبعاً يا حبيبي قول.
زيد......🙄🙄🏃🏃🏃🏃🏃
رواية احفاد الطوبجي الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم اميرة اسامه
في غرفة راجح وروح، كانا جالسين أمام زيد وينتظران ما يريد قوله.
زيد: قبل ما أقول اللي عايزه، ليا بس طلب عندكم. في حاجات مش هقدر أقولها، فياريت اللي هقولكم عليه إنه ملوش رد عندي، تعدوه.
روح: قلقتنا يا زيد، في إيه يا حبيبي؟
زيد: مفيش قلق ولا حاجة يا حبيبتي، ده موضوع بسيط بس لازم تعرفوا.
راجح: موضوع يخص مين؟
زيد: سالم.
روح: ماله أخوك يا زيد؟
زيد: سالم في حياته بنت بيحبها، وأنا واثق إنها بتحبه.
راجح: طيب وهو سالم باعتك أنت تقولنا يا زيد ليه مجاش؟ هو قال، إحنا هنمانع يا ابني؟
زيد: لا يا باشا، سالم ما يعرفش أصلاً إني هكلمكم.
راجح: طيب، لما هو بيحب وفي حياته حد، ليه مقالش وقالنا نطالبهاله؟ مستني إيه؟
زيد: هو ده اللي جاي أكلمكم فيه. سالم لو عليه، عايز يفاتحكم النهاردة قبل بكرة عشان يطلبها، بس المشكلة في البنت نفسها.
روح: ليه؟ أنت مش بتقول إنها كمان بتحبها؟
زيد: أيوه.
روح: طيب، أمال إيه مشكلتها؟
زيد: أنا هحكيلكم. فاكرين شهد المعداوي؟
بص راجح وروح لبعض بقلق وتوتر.
راجح: ودي مالها ومال البنت؟ ما خلاص خلصنا منها وماتت، بتفتح السيرة دي تاني ليه يا زيد؟
روح: أوعي يكون سالم عرف إنها ماتت.
زيد: هي فعلاً ماتت يا باشا، بس المشكلة إنها اتجسدت في صورة شمس.
روح: شمس مين؟
زيد: اللي سالم حبها.
راجح: شهد وشمس؟ أوعي يكون يا زيد البنتين ليهم علاقة ببعض أو طلعوا قرايب.
زيد: هما مش قرايب، بس ليهم علاقة ببعض. شمس طبق الأصل من شهد، الشبه اللي بينهم غريب لدرجة إن صعب حد يفرق بينهم، حتى الصوت، نبرتهم قريبة من بعض، إلا اللي يركز فيها أوي.
روح: تقصد إيه بالشبه؟ هي شهد ليها توأم؟
زيد: لا يا روح، قولتلك إنهم مش قرايب. اللي يجمعهم بس الشبه. المشكلة إن حصل ظرف والظرف ده خلاهم يقعوا في بعض، وكانت بداية معرفتهم. وقتها سالم اتجنن، كان مفكرها شهد، ومبقاش شايف قدامه، وقرر إنه ينتقم منها. ومن هنا كانت البداية.
راجح: يعني إيه قرر ينتقم منها؟ عملها إيه؟
زيد: سالم من غير ما يقصد، أو حتى لو كان قاصد، دمرها. بس المشكلة إنه حقيقي مكانش يعرف إن شمس دي ملهاش علاقة بشهد، والشبه اللي بينهم دفعت تمنه شمس.
روح: عملها إيه يا زيد؟
زيد: مش مهم اللي عمله يا روح، بس تقدري تقولي كان هو السبب في قطع عيشها من المكان اللي بتشتغل فيه؟ شمس مكنش ليها غير والدتها، كانت مريضة قلب ومحتاجة عملية دقيقة جداً، وكانت محتاجة فلوس كتير عشان تقدر تعالج والدتها ويعملوا العملية في أسرع وقت. سالم طبعاً كان سبب في قطع مصدر الرزق الوحيد ليها. والدتها حالتها اتدهورت، مكنتش لاقية شغل.
حاولت كتير تترجاه يرجعها شغلها عشان تنقذ والدتها، بس هو رفض. كل يوم كان بيعدي، كانت المستشفى بتعد فلوس للإقامة غير مصاريف العملية اللي هي محتاجاها، وشمس كانت واقفة بطولها. لحد ما فقدت والدتها في نفس اليوم اللي أيمن اتوفى فيه، والبنت اتدمرت حرفياً. وطبعاً، بقت عدوها اللدود هو سالم.
أنا عرفت كل ده متأخر من أمين. ولما عرفت، حاولت أمنع سالم إنه يبعد عنها، وأعرفه إنها مش هي شهد اللي بينتقم منها. ومكنش قدامي غير إني أقوله إن شهد ماتت يوم الحادثة بتاعته قدام عيني، بس كان الوقت عدى للأسف. والدة شمس كان قدامها ساعات وتتوفى.
سالم بعد ما عرف طول الفترة اللي فاتت بيحاول بكل جهده إنه يعوضها، بس هي مش قابلة منه أي حاجة. في البداية سالم كان عايز يعوضها، يعني نوع من أنواع التعاطف وعشان يريح ضميره، بس بعد كده اتأكدت إن سالم حبها. وبرضه كنت خايفة يكون حبها عشان الشبه اللي بينها وبين شهد، بس كل تصرفات سالم أكدتلي إنه بيحبها لشخصها بجد. يمكن أنا اتكلمت مع شمس ومن كلامي معاها لمست حبها لسالم، اللي هو أساسًا مضايقها. يعني تحسوا كده إنها بتأنب ضميرها، إزاي أحب البني آدم اللي دمرني وكان سبب في حرماني من أمي.
وفي نفس الوقت صعب عليها لما حكتلها حكايته، واتحول سالم في نظرها لظالم ومظلوم.
أنا حكيتلكم عشان حابب إننا ناخد خطوة تجاه علاقتهم. شمس حكايتها متقلش عن حكاية مريم وخلود وتقي وملك، كلهم لوحدهم. اللي فقد أهله، واللي أهله جم عليه. شمس حكايتها جمعت بينهم، فقدت أمها اللي كانت كل أهلها، واتخذلت من الدنيا، لا أهل وقفوا معاها في علاج والدتها، ولا سالم سابلها الطريق مفتوح تعافر فيه مع نفسها.
فضل راجح باصص لزيد وساكت.
روح: الدنيا دي غريبة أوي، اشمعنى إحنا اللي ربنا حط قدامنا البنات دي.
زيد: الأغرب من كل ده يا روح، واللي لحد دلوقتي أنا مش لاقيلوا تفسير. اليوم اللي حصل فيه كل ده، وحقيقي مبقتش أحب أفكر فيه عشان متجننش.
اليوم ده نادر كلمني وهو منهار عشان مريم اختفت، وعرفنا بعد كده إنها رجعت مصر مع رجالة عزيز.
نفس اليوم قابل يوسف خلود لما هربت وأنقذها.
مراد أنقذ تقي في نفس اليوم من الانتحار.
أنا وصلت لسالم عشان ألحق شمس، بس الوقت كان فات.
أيمن عمل الحادثة واتوفى.
وكأن اليوم ده الكارما بتاعت عيلة الطوبجي كانت حاضرة.
تركيز راجح معاه مكانش تركيز عادي، رغم سن راجح إلا إنه ذكي لأبعد الحدود ولماح جدًا.
روح: عندك حق يا زيد، اليوم ده فعلاً كان غريب أوي.
راجح: رفع راسه وبص لزيد. زيد.
بصله زيد من غير ولا كلمة.
راجح: سالم عمل إيه في شمس غير إنه خلاها تسيب شغلها؟
ارتبك زيد وبصله: ما أنا قولتلك يا باشا.
راجح: وأنا سمعت، بس كمان أنت قولت إن في اليوم ده أنت روحت لسالم عشان تلحق شمس، بس الوقت كان فات.
سكت زيد وهو مش عارف يقول إيه، مصدوم، مش قادر يبص في عين أبوه اللي أكيد هيقرأ كل حاجة فيها.
بصت روح لراجح بصدمة: إنت تقصد إيه يا راجح، أو تكون تقصد إن سالم...
راجح: الإجابة عند زيد يا روح، مش عندي. بس واضح كده إن تخميني طلع صح، للأسف. ولا إيه يا ابن عمري.
بصله زيد بطرف عينه وعينه كلها حزن.
راجح: من أول ما حكيت يا زيد، كنت حاسس إن في حاجة في كلامك غريبة. أول مرة أحس إنك مش عارف تبدأ كلامك منين، بتخرج الكلام من جواك بالقطارة. أول حاجة قولتها إن في حاجات مش هتقدر تجاوب عليها، وطلبت مننا نعدي السؤال اللي ملوش عندك إجابة. أبوك مش صغير يا زيد، أنا راجل قضيت نص عمري وأكتر في الشوارع والحواري، عمري كان بيجري وسط حكاوي الناس اللي مبتخلصش. شفت من الدنيا اللي محدش شافه، مر عليا حكايات تطير العقل، قعدت مع ناس يهزلها شنبات، ناس من طبقات مختلفة.
بداية من العامل البسيط لأحسن حد في البلد، من أصحاب المناصب لرد السجون. لحد ما وصلت إني أبص في عين اللي قدامي أقرأ تاريخ حياته وأعرف الكلام اللي على لسانه من قبل ما ينطقه.
مبالك بقى لما يكون اللي قاعد قدامي وعيني في عينه ابني ومن صلبي.
اللي حكيته يا زيد عن سالم وشمس كانت حكاية ناقصة مش كاملة. أنا عايز أسمع الحكاية الحقيقية يا زيد، مش عايز أسمع الخطوط العريضة للحكاية.
روح: بوجع، يعني إيه اللي أنا فهمته ده؟ واللي وصلني هو اللي حصل. سالم عمل إيه في البنت يا زيد؟ قولي إن أبوك دماغه راحت لمكان بعيد، قولي إن سالم معملش حاجة في البنت.
حط زيد إيده الاتنين على راسه بوجع. الكلام راح منه. راجح حطه في خانة مقفولة، مكانش عايز حد يعرف اللي حصل لشمس. كان حابب يكون السر بينهم هما التلاتة. مكانش عايز شمس تتكسر، ولا كان عايز سالم يتشاف بصورة وحشة. كان كل همه ياخد الخطوة بدل سالم، وهما يفاتحوا وبعدين يروحوا يطلبوا شمس. بس اللي حصل مكنش متوقعه. نسي إن راجح دماغه.
روح: بغضب، إنت ساكت ليه؟ ما تنطق.
رفع زيد راسه بحزن وبدأ يحكي وهو باصص بعيد و بيهز رجله بعنف.
زيد: سالم كان موجود في مطعم هو وآدم صاحبه، كان بياخد منه دولارات وبيديله بدلهم مصري. شمس كانت بتشتغل في نفس المطعم، سمعتهم وهما بيتكلموا عن الفلوس. وضعت أمها بتروح منها، مفيش حد يساعدها. ملهاش إخوات، والدها متوفى. مهما اشتغلت مش هتقدر تحصل المبلغ المطلوب اللي هو كان 350
رغم إني مضايق منها بس أنا مشفق عليها جداً. تخيلت فيروز وفرح مكانها، شمس ضحية للأسف. ضحية الفلوس، وضحية البلد اللي بتجبر البني آدم يتنازل عن مبادئه. وضحية الأهل اللي مش بيقفوا مع بعض في وقت الأزمات. ضحية الاستغلال اللي بيتم في المستشفيات. وضحية الشبه اللي خلى أخوك ينتقم منها.
روح: بوجع. راجح سالم لازم يتجوز البنت دي في أسرع وقت.
راجح: اطمني يا روح، هيحصل إن شاء الله. اللي اتكسر لازم يتصلح.
طول عمري عايش باخد دروس من الحياة، وبتعلم كل يوم إزاي أساعد على قد ما أقدر اللي يحتاجني. بس الدرس المرادي كان قوي. ويمكن حكاية شمس وسالم فتحت عيني على حاجة عمرها ما جت في بالي. ومن اللحظة دي لازم يا زيد نركز فيها.
زيد: حاجة إيه؟
راجح: إحنا بنعمل خير كتير. بندي اللي محتاج فلوس، بنساهم في جواز بنات، بنساهم في إطعام، بنساهم مع الغارمات اللي اتحبسوا بسبب قروض بسيطة. بس من اللحظة دي هنساهم في أي حالة شبه حالة شمس. وبيتهيألي إن الحالات دي أهم بكتير من الأكل والشرب واللبس. البنات اللي شايلة أهلها وبتجري عليهم والدنيا واقفة ضدهم عشان كام مليم، بقت مسؤوليتنا للأسف. في مليون واحدة غير شمس ممكن تتعرض لنفس الموقف وتبيع نفسها عشان تنقذ اللي منها. هتحاول تتواصل مع أصحاب المستشفيات وتشوف مين واقف على مبالغ لعمليات، ومين واقف على مبالغ لاستلام حد متوفي. مش كل الرجالة ممكن تغلط وتاخد موقف سالم في تصليح الغلط. ولا كل الأهل زينا ممكن يقفوا مع البنت ضد ابنهم. بالعكس، دول بيتستروا عليهم، ومش بعيد يهددوا البنات ويلبسوهم مصايب عشان يخافوا ينطقوا.
زيد: معاك حق يا باشا، وأنا معاك في كل اللي تأمر بيه.
راجح: تمام يا زيد. روح، مش عايز أي حاجة تبان عليكي. وحتى سالم مش عايزاه يحس بتغيير، لا منك ولا مني. الغضب بعد المصيبة لا بيحل ولا بيربط. اللي حصل حصل، المهم إننا نصلح الغلط. سالم غلط، بس مش عايزه يوطي راسه قدامنا بسبب عملته. والبنت غلطت، بس عايزها لما تيجي وتعيش وسطنا راسها تبقى مرفوعة ومتساوية بكل البنات. مفهوم يا روح؟
روح: من غير ما تقول يا راجح، هو ده اللي هيحصل.
قام زيد باس رأس راجح وروح.
زيد: حقكم عليا، مكنتش عايز اعرفكم وأضايقكم، بس الباشا، يا روح، قدر يعرف كل حاجة من غير ما أتكلم. متزعلوش مني. يمكن أنا كنت حابب أخلص موضوعهم بسرعة من غير ما أفضح سرهم، بس بعد ما اتكلمت، جبل من فوق كتافي نزل. والأهم إن السر ده راح لأكتر اتنين قلبهم قد الدنيا دي كلها. ربنا ما يحرمني منك يا روح، ولا يحرمني منك يا باشا. طول ما أنا عايش، هفضل أتعلم منك. أنا فخور إنك أبويا، وفخور إنك يا روح أمي.
راجح: وأنا فخور بيك يا زيد، وأقدر أقول لك ده وأنا مطمن. أنا ضهري مسنود بيك، مش أنت اللي مسنود بيا.
قرب زيد تاني من راسه وباسه بحب.
زيد: ربنا يخليك لينا يا باشا. أنا هسيبكم تناموا بقى وترتاحوا. تصبحوا على خير.
روح: وأنت من أهل الخير يا حبيبي.
راجح: وأنت من أهل الخير.
........
في فيلا الباشا.
وصل منذر الفيلا وهو مبسوط وماسك ورق في إيده.
منذر: أم سعيد الهانم فين؟
أم سعيد دي ست جابها منذر عشان تاخد بالها من كاريمان وتساعدها.
أم سعيد: هي فوق في أوضتها.
منذر: تمام. طيب ممكن تحضري العشاء لحد ما أجيبها وننزل؟
أم سعيد: حالاً، من عنيا.
طلع منذر على أوضة والدته، خبط الباب وفتح. أول ما شافها واقفة على سجادة الصلاة، ابتسم. منظر مش شافه كتير في حياته. يمكن شافها قبل كده بتصلي، بس كاريمان كانت بتصلي مرة وتقطع ألف مرة. كانت مهتمة ديماً بنفسها والدنيا، وأخدتها أكتر. لأول مرة يشوفها بتصلي بالخشوع والهدوء ده.
فضل واقف لحد ما خلصت صلاة وسلمت.
منذر: بحب، حرماً يا أمي.
كاريمان: جمعاً يا حبيبي، إن شاء الله.
منذر: شكلك حلو أوي بالأسدال.
كاريمان: يا بكاش.
منذر: طب والله ما بكاش، أنتِ أصلاً قمر. قرب منها ومسك إيدها، باسها.
كاريمان: روح يلا غير هدومك، وأنا هنزل لأم سعيد أحضر معاها العشاء.
منذر: تعالي بس معايا، اقعدي هنا. أنا قلت لها تحضر. مسكها من إيدها وراح بيها على السرير. قعد وقعدها قدامه.
كاريمان: في إيه؟
منذر: أنا عامل لك مفاجأة حلوة. غمضي عينك.
كاريمان: مفاجأة ليا أنا؟
منذر: آه، جايب لك حاجة حلوة هتعجبك.
كاريمان: أنا مش محتاجة يا حبيبي، كفاية إنك معايا. أنت أحلى حاجة عندي.
منذر: اسمعي مني، اللي معايا أحلى وهتحبيه أكتر. يلا غمضي.
ضحكت كاريمان وغمضت عينها.
منذر: افتحي.
فتحت كاريمان عينها، لقت تذكرة سفر للسعودية.
كاريمان: إيه ده؟ أنا هعمل عمرة يا منذر.
منذر: بحب، أنا كنت وعدتك أمك أول ما تخرجي من المستشفى هخليكي تروحي. بس مكدبش عليك، كنت قلقان أسفرك وأنتِ لسه خارجة من المستشفى. كنت خايف تتعبي، خصوصاً إن غصب عني مش هقدر أسافر معاكي. أنتِ عارفة إن أنا اللي ماسك المصنع والشركة، زيد وإخواته مش سايبيني، بس مش عايز أتقل عليهم وأسيب الحمل كله فوق راسهم. عشر أيام وهما أصلاً الفترة دي مشغولين بجواز مراد ويوسف. ولما لقيتك أفضل كتير، قررت أروح وأحجز لك على أقرب ميعاد.
بصت كاريمان في الميعاد بفرحة، ده بعد بكرة. يعني أنا بعد بكرة هروح أزور بيت النبي.
منذر: عليه أفضل الصلاة والسلام. هتروحي وهتزوريه وهتتبسطي كمان.
كاريمان: تعالي في حضني.
حضنها منذر بحب وطبطب على ضهرها.
منذر: لا بقول إيه، أنا مش عايز عياط، ولا أرجع التذكرة؟
كاريمان: دي دموع الفرح يا منذر. آخر مرة سافرت كان أبوك لسه عايش، وأنتم كنتم لسه صغيرين. سنين كتير عدت وأنا بحلم أكرر الزيارة دي تاني، بس الدنيا كانت وخداني بعيد.
منذر: واهي بتتكرر يا ست الكل، وبأمر الله هتروحي الحج السنة دي كمان، وهتروحي مرة واتنين وتلاتة. المهم تبقي مبسوطة.
كاريمان: طبعاً مبسوطة. دي أحلى مفاجأة يا منذر. بس بعد بكرة أنا لسه مجبتش لبس الإحرام.
منذر: يعني هي قصة بكرة، إن شاء الله هاخدك ونروح نجيب كل اللي هتحتاجيه.
كاريمان: هو السفر هيكون إمتى؟
منذر: بأمر الله بعد بكرة. وهتطلع الطيارة الساعة 12 بالليل، يعني نمشي على عشرة كده. كويس.
كاريمان سكتت شوية وسرحت، وبعدين بصت لمنذر. أنا ليا عندك طلب قبل ما أسافر يا منذر.
منذر: طلب واحد يا ست الكل؟ قولي. ألف. ها؟ عايزة إيه؟
كاريمان: عايزة أشوف فيروز قبل ما أسافر.
سكت منذر وهو باصصلها، وبعدين بص لبعيد.
كاريمان: عارفة إنه ممكن يكون طلب صعب عليك، وعارفة كمان إنها مش عايزة تشوفني. بس أنا محتاجة أشوفها يا منذر. محتاجة أطلب منها تسامحني قبل ما أسافر. محدش ضامن عمره يا منذر.
منذر: بعد الشر. ليه يا أمي؟ تقلقيني عليكي. بس مش كفاية هتسافري لوحدك؟
كاريمان: دي حقيقة يا منذر. وحتى لو لسه عمري طويل، أنا محتاجة عشان أروح المكان الطاهر ده، وأترمي في إيد ربنا وأطلب منه السماح، إني أروح لأكتر اتنين أذيتهم ووجعتهم، وأطلب منها هي الأول تسامحني. إزاي هسافر وأطلب من ربنا يغفر لي اللي عملته وأنا ظالمة بني آدمة عمرها ما عملت لي أي حاجة؟ خليني أسافر وأنا حاسة إن جوايا فاضي ومرتاح. عشان خاطري يا منذر.
منذر: حاضر يا أمي. بس أنا مش عارف هي ممكن تقبل أو لا. و...
قاطعته كاريمان: جرب يا منذر، وأنا عارفة إنها هتوافق. فيروز طيبة أوي. يمكن هي أدتني فرص كتير، بس أنا مقدرتش أستغلها صح. خليني أجرب آخد منها آخر فرصة.
منذر: تمام يا حبيبتي. بكرة أنا هشوف الدنيا فيها إيه وهقولك.
كاريمان: ماشي يا حبيبي. يلا بقى روح خد شاور عشان ننزل نتعشى.
منذر: يلا. انزلي وأنا جاي وراكي.
..................
في صباح يوم جديد.
الكل راح على الشغل. وفي مكتب زيد.
كان قاعد مع سالم وحكاله اللي حصل.
سالم: يعني أبوك وروح عرفوا إني عايز أرتبط؟
زيد: آه عرفوا. بس معرفوش غير اللي قلت عليه وبس. عشان كده بقى عايزك تنجز مع شمس.
سالم: ما أنا قلت لك على آخر مرة اتكلمنا فيها. قلت لها هسيبك تفكري، ومردتش.
زيد: يا ابني أنت غبي. عامل فيها بورم على الفاضي، وأنت ولا بتفهم. هو أنت متخيل إنها لو موافقة هتيجي تقول لك من غير ما تسألها؟
سالم: طب مش يمكن هي رافضة؟
زيد: ما هي لو رافضة كانت جت قالت لك في وشك. يعني هي هتخاف على إحساسك مثلاً؟ بلاش غباء يا سالم، الله يرضى عنك. وكلم البت، ولا قوم روح لها.
سالم: تفتكر؟
زيد: أنت لسه هتفكر؟ ما تقوم بدل ما أتغابي عليك. مش ناقصه غباء بقى.
سالم: طيب يا جدع، ما تزوقش. هقوم أروح لها المطعم ومش همشي غير وهي متكلمة.
زيد: طمني بس، ماشي.
سالم: هكلمك. يلا سلام.
خرج سالم. وبعد ما خرج، منذر أتصل على زيد.
زيد: إيه يا صاحبي.
منذر: عامل إيه.
زيد: بخير يا حبيبي. إيه فينك كده؟ أنت مش في الشغل ولا إيه؟ سامع صوت عربيات ودوشة.
منذر: أنا مع أمي، بتجيب حاجات للسفر.
زيد: خلاص حجزتلها.
منذر: آه، وهتسافر بكرة.
زيد: بسرعة كده؟ طيب. المهم إنك مطمئن عليها.
منذر: آه الحمد لله. كله تمام.
زيد: ربنا يطمنك عليها يا حبيبي.
منذر: بقولك يا زيد.
زيد: قول.
......................
بعد حوالي ساعة، وصل سالم المطعم عند شمس.
أول ما شافته اتلخبطت وقلبها دق.
سالم: طيب قولي نورت المكان. حتى هفضل أعاير فيكي لحد إمتى؟
ابتسمت ابتسامة بسيطة. نورت يا سالم باشا.
سالم: آهو كده. عاملة إيه.
شمس: تمام. ها تحب تاكل ولا تشرب؟
سالم: لا، أنا أحب أسمع.
شمس: تسمع؟
سالم: آه، أسمع رأيك يا شمس، اللي لحد دلوقتي مقولتيش عليه.
اتوترت شمس وفضلت تلعب في شعرها.
سالم: سيبي شعرك، هتقطعيه. وبلاش توتر، الله يبارك لك. أنا مش عايز أسمع غير كلمة واحدة، مش صعبة يعني.
شمس: سالم، هو ينفع إننا نتكلم هنا؟ الناس بتبص علينا وزمايلي هنا ملاحظين إن في حاجة غريبة بينا.
سالم: بااااس. يبقى يلا تعالي معايا نروح نقعد في مكان تاني ونتكلم براحتنا.
شمس: أجي معاك فين؟ أنا لسه مخلصتش شغلي. أنت عايز صاحب المكان يمشيني.
سالم: يمشيكي؟ هجيب لك شغل أحسن منه. وبعدين أنا عندي لك شغلانة متفصلة عليكي.
شمس: أنا قلت مش عايزة منك حاجة.
سالم: يا شيخة، بلاش افتري بقى. ده الراجل اللي محتاج حد يمسك له الشغل محتاس ومش عارف يعمل إيه.
شمس: لا والله، وأنا اللي هعرف أظبط له دنيته. امشي يا سالم، امشي.
سالم: طب على فكرة بقى، والله العظيم أنا بتكلم جد. أنتِ عارفة إن جوز أختي مات من فترة بسيطة، وأخوه صاحبنا وشاب جدع أوي. ومن يوم ما أخوه مات، وهو محتاس بين المصنع والشركة ومش عارف يعمل إيه. محتاج حد ثقة يكون مسؤول عن الشركة. طبعاً إحنا بنساعده على قد ما نقدر، بس في الآخر إحنا عندنا شغلنا ومش عارفين نكون موجودين معاه بشكل دائم. هو بيشتغل في الجلود الطبيعية. أي حاجة بتتعمل بالجلد هو بيصنعها في المصنع، بيصدر جوه مصر وبره مصر. وصراحة أنتِ اللي جيتي في بالي، ومعنديش حد أثق فيه زيك.
شمس: أنت أكيد بتهزر. شغل جلود إيه ومصنع وشركة إيه؟ أنا مليش في كل ده. أنت عايز الراجل يخسر.
سالم: بضحك ياستي، لا هيخسر ولا حاجة. كل الحكاية أنتِ محتاجة تفهمي الشغل مش أكتر، والدنيا هتمشي.
شمس: لا لا، مستحيل طبعاً. أنا مش بفهم غير في شغلي وبس.
سالم: هو في حد فينا اتولد بيفهم في الشغل غير لما جرب؟ طيب شوفي الدنيا واقعدي معاه وافهمي منه، مش يمكن تحبي الشغل معاه.
شمس: (بتفكير) لا لا، أنا عارفة يا سالم إن إني مش هعرف.
سالم: يعني أنتِ مش عايزة تقتنعي صح؟ ما هو أنا هفضل وراكي لحد ما أقنعك. المهم، الوقت خليني في اللي أنا جاي عشانه.
شمس: (بابتسامة) سالم، مش وقته بقى.
سالم: يلا يا شمس، قولي بقى. الباشا الكبير عرف، هو وأمي، ومستنيين أقول لهم نيجي لك ونطلب إيدك.
ابتسمت شمس وبصت لبعيد.
سالم: (بابتسامة) الضحكة دي، أنا عارف قلبي بيقول لي إن وراها حاجة حلوة، صح؟
شمس: عايز إيه يا سالم؟
سالم: أسمع رأيك.
شمس: يعني لو سمعت هتسبني أشوف شغلي.
سالم: آه والله العظيم. وهمشي كمان من غير ما أشرب القهوة.
ابتسمت شمس بإحراج وبصت له بطرف عينها.
شمس: موافقة يا سالم.
خس سالم إن قلبه هيقف من الفرحة. بص لها وهو بيتنهد، وبعدين بص لها.
سالم: يا شيخة حرام عليكي. أنا ريقي نشف. كنت واثق إني هموت على إيدك.
شمس: (بضحك) طيب ممكن تمشي بقى.
سالم: والله العظيم بحبك يا شمس، وانهاردة أحلى يوم في عمري كله. أنا همشي الوقت وهتفق مع أبويا وهتصل أبلغك بالمعاد.
شمس: ماشي. هستناك.
سالم: خدي بالك من نفسك يا حرم سالم راجح الطوبجي.
ابتسمت شمس بإحراج وسكتت.
سالم: يلا سلام يا أحلى شمس.
شمس: ساااالم.
وقف سالم وبصلها.
سالم: نعم.
شمس: أنت قلت لهم إيه عني؟
بصلها سالم بابتسامة حزينة. كان عارف اللي بيدور في راسها.
سالم: قلت لهم إني كنت فاكرك حبيبتي القديمة، وفضلت وراكي لحد ما رفدتك من شغلك، وكنت سبب في إني ما خليتكيش تقدري توفري فلوس عملية والدتك. ومن يومها وأنا بحاول أخليكي تسامحيني. ولقيت نفسي بحبك. هما ميعرفوش أي حاجة يا شمس. اللي بينا هيفضل سر، وإحنا كمان هننساه يا شمس. اتفقنا.
ابتسمت شمس بوجع. اتفقنا يا سالم.
سالم: بحبك.
شمس: طب يلا امشي بقى، عايزة أشوف شغلي.
سالم: ماشي يا شمس. يلا باي.
شمس: (بضحك) باي.
......................
خرج سالم وهو طاير من الفرحة وكلم زيد.
زيد: الوو.
سالم: وافقت يا زيد، وافقت أخيراً!
زيد: (بضحك) مش قلت لك يا غبي، هي مستنياك.
سالم: أنا فرحان أوي يا زيد، أوي. ومش عارف أعمل إيه الوقت.
زيد: ترجع يا أخويا على شغلك، وبليل نكلم أبوك وروح ونحدد ميعاد نروح لها فيه.
سالم: الله ينكد عليك. أقول لك فرحان، تقولي أرجع شغلك.
زيد: (بضحك) انجز يلا، تعالي بسرعة.
سالم: ربنا يخليك ليا يا زيد.
زيد: ويسعد قلبك يا حبيبي.
سالم: يلا أنا جاي حالاً.
زيد: مستنيك. يلا سلام.
..............
في المساء وبعد العشاء.
اتجمع الكل في الجنينة. كان الجو جميل أوي. فاتحهم سالم في الموضوع. روح وراجح اتعاملوا عادي مع الموضوع كأنهم ميعرفوش أي حاجة. بالعكس، أظهروا فرحتهم وسعادتهم. الكل بارك لسالم، وكانوا مش مصدقين إن أخيراً سالم هيتجوز.
داوود: تصدقوا بالله، أنا الوقت بقيت مع رايح في اللي عمله فيكم قبل كده. من يوم ما طاح في الكل، ما شاء الله، الجوازات بقت وراء بعضها.
مراد: (بضحك) آه والله. خلاص الكل قرر يبقى محترم ويودع العزوبية. عقبال لما نفرح بنادر والقمر.
ابتسمت مريم بإحراج وسكتت.
نادر: يارب يا أخويا يفك أسري بقى، عشان خلاص والله لو مجوزتوني هعمل حاجات مش حلوة. وخافوا على نفسكم مني بقى.
يوسف: المتحرش الرسمي بتاع العيلة.
نادر: والله عيب لما ياسين ويوسف اللي أصغر مني يتجوزوا قبلي.
راجح: ما أنت يا أخويا اللي جيت متأخر. عموماً، نخلص من إخواتك وتعدي مريم فترة عدتها، ونفضالك.
جلال: عدة إيه؟ هي مطلقة؟
كلهم ضحكوا على جلال.
راجح: سيبكم منه، ده واحد ساقط ابتدائية وجاهل. هو شغلته في الحياة إنه يضايق في كل الخلق ويعمل فيهم مقالب.
جلال: الله، وليه كده بس؟ أنا بسأل.
روح: يا ابني، الأرملة ليها عدة، وهو مات وهي على ذمته.
صبا: (بضحك) لحظة بس يا خالو، هو بجد أنت متعرفش يا جلال إن مريم ليها عدة؟
جلال: عدة صيني ولا أوريجينال؟
مريم: فضلت تضحك عليه لحد ما عينها دمعت. والله جلال ده مصيبة. كلامه بيموتني من الضحك.
أمير: عارفين، فكرني بيوم ما زهرة كانت بتولد.
جلال: اسكت بقى خلاص. خليها في سرك.
أمير: والله ما يحصل. ده أنت فاضح نص الشعب.
زهرة: عمل إيه سي جلال وأنا بولد؟
أمير: لا مش فيكي. داده زينب قالت إنها هتولدك. فعمي راجح بيقول لها: هتعرفي يا ست زينب تلحقيها؟ فقالت له: طبعاً، ده أنا اللي مولدة مريم الحلوف. ده يسكت.
نادر: أبداً، ودي تيجي.
أمير: لقيته بيوطي على ودني وبيقول لي: هي مريم معاها عيال؟
ضحكوا كلهم على جلال.
مريم: تقصد اتولدت على إيدها، مش مولداني.
جلال: وأنا إيش عرفني؟ داده زينب اللي موضحتش.
زينب: عندك حق، الغلط من عندي.
جلال: بعد إيه بقى يا داده؟ مش معقول كده. على طول أطلع غبي يا ناس.
زيد: طول عمرك يا جلال. عقلك ده بالنسبالي بشوفه متقسم على تلاتة. جزء منهم للمقالب والتهييس، وجزء منهم متنمر وبيرازي في خلق الله، والجزء الأخير بقى ده اللي هو، تعرف إنت لما نجيب ثور وتحطه في صحراء.
الجميع:
جلال: تشكر يا ذوق.
زيد: آه والله. أنا مش بذم فيك، دي حقيقة. اهو الثور ده سارح كده في ملكوت الله، مش فاهم حاجة في أي حاجة.
ياسين: (بضحك) اهو تخيل أنت بقى لما التقسيمة اللي أنت قسمتها دي تحضر في نفس ذات الوقت، تلاقيه قاعد ومرة واحدة شيطانه يركبه. يلا يا جلال نعمل مقلب. يلا يا شوشو. وهو رايح يعمل المقلب، يلاقي حد قدامه يقف يرخم عليه وميسيبهوش غير وهو خلاص على آخره. وفجأة ينسى هو كان رايح فين ويقف كده زي الثور اللي كنت بتقول عليه. يفكر: أنا مين؟ وإيه اللي جابني هنا؟
ليلي: حرام عليكم. ده جلال ده سكر.
جلال: ولما أنا يا أختي سكر، بتضحكي على إيه؟ ما تشوفي مراتك يا عم داوود.
داوود: بس يا مهزق.
جلال: ماشي يا داوود. بص لياسين، وأنت يا عم الظريف، بتحلو عليا قدام الخلق. بلاش أنت يا أبو لهب، ياللي مطلعتش أبو لهب. بيغم عليك وهي زهرة بتولد، وأنا اللي كنت فاكرك شمشون الجبار. طلع قلبك قلب خساية.
ضحكوا كلهم، وفضل ياسين باصله وبيضحك وهو بيحرك راسه.
ياسين: هقوم أمحسك قدامهم.
جلال: يا عم اقعد في حتة ناشفة بقى.
نادر: (بضحك) بس اتدبست دبة. أنت إيه عنب.
راجح: على فكرة يا أهبل يا ابن الأبله، هو يمكن يكون أبو لهب، بس عادي يعني يتأثر بموقف. ياما رجالة بشنبات اغم عليهم وهما مع مراتهم في العمليات.
جلال: أيوه يا عم، دافع له أنت وتعالى عليا.
ياسين: هتقول لمين بس. ده واحد معندوش قلب. بيقول لك ساب الموقف كله، وملوش حاجة لفتت نظره غير جملة داده زينب.
جلال: (بضحك) الفضول يا جدع.
زيد: اسكتوا بقى شوية، عشان عايز أقول حاجة مهمة.
جلال: سمعنا يا عم.
حدفه زيد بعلبة المناديل. أنا هغني لسانك في بوقك يالا.
جلال: على حق يابا.
داوود: مهزق.
جلال: امشي، قولها في مايك كل شوية مهزق مهزق.
راجح: سيبك منه. وقول ده عيل ابن كلب واطي.
زيد: منذر كلمني النهارده وطلب مني طلب. قلت له إني هبلغكم وأرد عليه.
روح: طلب إيه؟
زيد: كاريمان هانم مسافرة بكرة. هتروح تعمل عمرة. وكان ليها طلب قبل ما تسافر. عايزة تيجي تشوفك يا فيروز، وتطمن عليكي، وتطلب منك إنك تسامحيها.
سكتوا كلهم وعينهم على فيروز.
وفجأة ياسين اللي اتكلم بغضب.
ياسين: لا طبعاً. مستحيل تيجي فين؟ ومين دي اللي تسامحها؟
روح: ياس، يا ياسين اسكت.
ياسين: لا مش هسكت. كفاية أوي اللي حصل لأختي. منها كمان طالبة السماح. إيه البجاحة دي.
راجح: اسكت يا ياسين.
ياسين: يعني أنت عاجبك الكلام ده يا باشا؟ وأنت يا زيد، إزاي ما رفضتش؟ أنا عارف إن منذر غالي عندك وعندنا، بس أظن مش أغلى من فيروز. مكانش ينفع يطلب طلب زي ده.
زيد: منذر مغلطش يا ياسين. هو بلغني اللي أمه طلباه. وبيتهيألي الموضوع مش محتاج العصبية دي كلها. هو عرض وطلب، يا موافقين يا رافضين. وكمل بغضب: ولو على غلاوة فيروز يا ياسين، أظن أنا وقفت معاها قصاد منذر نفسه، وجبت لها حقها تالت ومتلت، وخرجتها من البيت راسها مرفوعة.
سالم: اهدي يا زيد. ياسين ميقصدش.
ياسين: أنا عن نفسي مش موافق. وأكيد فيروز كمان، صح يا فيروز؟
راجح: مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك. مالكش دعوة بفيرووووز. واقعد ووطي صوتك.
بالك من نفسك هناك.
كاريمان: خير إن شاء الله. بصت لفيروز بحزن وإحراج. عاملة إيه يا فيروز؟
فيروز: الحمد لله يا طنط، بخير.
كاريمان: صحتك عاملة إيه؟ إنتي وفيروز الصغيرة.
روح: بابتسامة. مغلباني في الأكل، بس أنا وراها مش بسيبها.
كاريمان: ربنا يقومك بالسلامة يا حبيبتي وتفرحي بسلامة فيروز.
فيروز: يا رب.
راجح: طيب يا كاريمان هانم، إنتي هنا في بيتك وسط أهلك، مش محتاجة كلام يعني. هنسيبك بقى مع فيروز تتكلموا، وإحنا موجودين بره. يلا يا شباب.
كاريمان: قبل ما تخرجوا، أنا بس عندي كلمتين ليك ولروح ولأخوات فيروز وعمامها، وأتمنى تسمعوهم مني.
راجح: طبعاً، اتفضلي.
كاريمان: الأسف بعد الغلط ما بيحصل، ما بيطيبش الخاطر أبداً، حتى لو اللي اتظلم سامح، بيفضل جواه وجع كبير. زي بالظبط كلمة معلش. وأنا عارفة إني ظلمت فيروز ووجعتها، ووجع فيروز أكيد من وجعكم. عارفة إني كنت وحشة أوي ومش بدافع نفسي، أنا كنت غلطانة، بس ربنا عاقبني بطريقته. وانهارده أنا جايه يا روح أقولك حقك عليا وسامحيني. أنا عارفة إن وجع الضنا كبير أوي، وأكيد إنتي كنتي بتتوجعي على فيروز. أنا جربت الوجع وربنا وجعني في أغلى حاجة عندي. وجاية أطلب منكم تسامحوني. ياعالم الوشوش ممكن تتقابل تاني ولا لأ، بس لو ملناش نصيب نتقابل، أتمنى تسامحوني من قلبكم عشان لما أقابل ربنا، الحمل يبقى أخف عليا.
روح: بحزن من كسرة كاريمان. متقوليش كده يا كاريمان، ربنا يديكي طولت العمر وتفرحي بفيروز الصغيرة. أنا مسامحاكي من قلبي يا كاريمان.
راجح: كلنا بنغلط يا كاريمان، بس الأهم إننا نصلح غلطنا ونفتح عيونا قبل فوات الأوان. إحنا أهل، كان في بينا نسب، والوقت في بينا حفيدة. تيجي بالسلامة يا رب. يعني الحبل اللي بينا لسه مربوط، وأنا مسامحك من قلبي يا كريمان.
مراد: عفا الله عما سلف، اللي فات مات يا جماعة، خلونا في اللي جاي.
كاريمان: ربنا يريح قلوبكم يا رب.
راجح: يلا يا جماعة، خلوا فيروز تقعد معاها شوية.
قاموا كلهم وخرج معاهم منذر، كان حزين أوي على كسرة أمه قدامهم بالشكل ده، بس كان عارف إنها غلطت كتير، والاعتذار من حقهم.
زيد: بابتسامة. فك يالا، إيه؟
منذر: بابتسامة. مفيش يا عم، براحة عليا. بص لياسين، وانت يا عم قالب وشك ليه؟ مضايق؟
ياسين: صراحة ربنا، أه. ولولا إني بحبك يا جدع.
منذر: كنت عملت إيه يا أبو لهب؟
ياسين: ولا حاجة يا أخويا. تطفح قهوة.
منذر: بضحك. أبو اللي رباك يا شيخ. اطفح.
خرجوا الشباب الجنينة وراح ياسين يعمل قهوة.
عند كاريمان وفيروز.
كاريمان: تعالي جمبي يا فيروز.
قامت فيروز وقعدت جمبها.
كاريمان: بصي، مش عاوزاكي تقولي مسامحاني، بس كفاية إنك من جواكي تسامحيني. فيروز، أنا غلطت، عارفة، بس أنا اتكسرت أوي، ربنا انتقملك مني في ابني.
فيروز: متقوليش كده يا طنط.
كاريمان: دي حقيقة يا فيروز. وعلى فكرة، لو شمتانة فيا مش هزعل. حقك يا بنتي، إنتي شفتي معايا كتير أوي، وأنا ولا مرة قدرت أصلك الطيب. البيت من غيرك وحش يا فيروز. لما خرجت من المستشفى، كانت أول مرة أرجع الفيلا من يوم اللي حصل.
بقت كئيبة أوي، اكتشفت إن كان في إيدي نعمة مكنتش حاسة بيها. ضيعت حسام وضيعتك، واكتشفت كمان إن الروح الحلوة اللي كنت بشوفها في البيت كان سببها وجودك، بس مكنتش أعرف. سامحيني يا بنتي أرجوكي، أنا قلبي ربنا وحده اللي عالم بيه. يا فيروز، أنا كنت في غفلة، صحيت منها متأخر أوي أوي يا فيروز.
مسكت فيروز إيدها وهي بتعيط. مسامحاكي يا طنط، مسامحاكي من قلبي والله.
خدتها كاريمان في حضنها وطبطبت عليها، وفضلت تعيط كتير.
فيروز: كفاية عياط عشان متتعبيش.
كاريمان: ابقي اسألي عني يا فيروز، سمعيني صوتك ديما. وأنا أوعدك إني عمري ما هزعلك تاني. وإنتي وفيروز الصغيرة هحطكم جوه قلبي وعيني.
فيروز: حاضر، هسأل عليكي على طول وهكلمك كمان.
كاريمان: يعني سامحتيني من قلبك؟
فيروز: سامحتك.
كاريمان: ربنا يسعد قلبك ويعوضك عن كل حاجة وحشة شفتيها بسببي، ويفرحك بفيروز الصغيرة يا بنت الأصول.
فيروز: خدي بالك من نفسك هناك، وأنا هبقى أطمن عليكي كل يوم.
كاريمان: وأنا هستنى تليفونك، وهدعيلك كتير وأنا قدام الكعبة، تقومي بالسلامة ويرزقك بأجمل بنت في الدنيا.
فيروز: يا رب.
بعد وقت بسيط، خرجت كاريمان مع منذر وزيد، راح معاهم يوصلها. كانت خارجة حاسة إنها طايرة، خفيفة، هموم الدنيا راحت من على قلبها. وقدرت النعمة اللي كانت في إيدها وضاعت بغبائها، وقررت إن اللي باقي من عمرها تعوض فيروز وبنتها على قد ما تقدر.
رواية احفاد الطوبجي الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم اميرة اسامه
وصل منذر وزيد إلى المطار.
وقفت كاريمان تودع منذر.
كاريمان: يلا يا حبيبي، تعالَ بقي أسلم عليك عشان أدخل.
منذر: هتوحشيني، خدي بالك من نفسك.
كاريمان: وأنت كمان يا حبيبي، زيد مش هوصيك على منذر.
زيد: طبعًا، مش محتاج توصية يا كاريمان هانم، وصّي أنت عليا.
كاريمان: لا، ده منذر بيحبك، متقلقش.
منذر: أول ما توصلي تفتحي الخط اللي جبتهولك وتكلميني.
كاريمان: ماشي يا حبيبي، يلا أشوفكم على خير.
منذر: مع السلامة يا حبيبتي.
كاريمان: سلام يا زيد.
زيد: مع السلامة.
دخلت كاريمان وفضل منذر واقف شوية لحد ما اطمن عليها.
زيد: إيه يا عم، هتبات هنا؟
منذر: يا عم لا هبات ولا نيلة، يلا بينا.
زيد: بقولك إيه، ما تيجي نروح نطمن على چورچ.
منذر: تعالَ، أنا مليش مزاج أروح، والعوّامة وحشتني.
زيد: طيب، يلا بينا.
بعد وقت مش طويل أوي وصلوا على العوّامة.
چورچ: واحشني أوي يا ولاد، بقالكم كتير مجيتوش هنا مع بعض.
منذر: حقك علينا يا چورچ، عارفين إننا مقصرين، بس مواعيدنا مش راضية تظبط مع بعض، خصوصًا من بعد موت حسام، كل حاجة بقت فوق راسي.
چورچ: الله يرحمه، أنا عاذركم يا حبايبي والله، وبعدين محدش فيكم مقصر ولا حاجة، أنتوا على طول بتسألوا.
زيد: بس الدكتور مطمني عليك يا عم چورچ، وبيقولي إنك هتبقى عريس.
چورچ: بضحك، طب قول رجعت كويس، عريس مرة واحدة.
منذر: وليه لأ، هو زيد أحسن منك ولا إيه؟ أشمعنى هو؟ بقولك إيه يا چورچ، تيجي نحسده؟
زيد: أعوذ بالله يا عم، اسكت أنا ناقص.
چورچ: لا حرام، سيبه، ده أنا صدقت فرحت بحد فيكم.
زيد: بقول إيه يا عم چورچ، أنا مش عايز أعذار، وهتيجي كتب الكتاب، أنا بقولك من دلوقتي اهو، هبعتلك السواق يجيبك ويرجعك.
چورچ: وأنا عندي أغلى منك، هجيلك يا زيد.
زيد: إن شاء الله. بقول إيه يا چورچ، بقي عشان الموضوع ده عامل لي قلق في راسي، أنا عايز أجيب المحامي ونرجع لك العوّامة باسمك من تاني، أنت بقيت زي الفل أهو.
چورچ: اسمع يا زيد يا ابني، أنا عارف إنكم عايزين ترجعوا العوّامة بأي طريقة، بس حتى لو بقيت أحسن شوية من الأول، أنا مليش حد غيركم أورّثه العوّامة دي، ولو موت العوّامة هتروح للحكومة، وأنا عايزها تفضل موجودة، يعني سواء أنا تعبان ولا بقيت كويس، مش هرجعها باسمي تاني، وريحني بقي واقفل على الموضوع ده خالص.
زيد: بقله حيلة، وأنا اللي بقول عليك طيب يا چورچ، طلعت راسك أنشف مننا.
چورچ: أديك عرفت يا سيدي، اقفل بقي الموضوع ده خالص.
زيد: ماشي ياسيدي، ما تقوم يا عم منذر تجيب لنا قهوة.
منذر: ماشي.
في صباح يوم جديد، صحي سالم بنشاط وسعادة عشان المفروض إنهم هيروحوا يطلبوا إيد شمس.
دخل زيد عليه الأوضة وبص من الباب.
زيد: أنا قولت أجي أرخم عليك وأصحيك، بس مكنتش أعرف إنك صاحي. طبعًا، إن مكنتش صاحي من بدري، في يوم زي ده مين هيصحى؟ مبروك يا عريس.
سالم: بضحك، الله يبارك فيك يا عم، بس إيه رأيك في النشاط ده كله؟
زيد: بضحك، روح لو عرفت إنك صاحي من نفسك، هتيجي تطبق في زماره رقبتك، ده أنت وجلال بتطلعوا روحها يا عيني.
سالم: بضحك، طب تعالَ أدخل.
زيد: لا، أنا هنزل الجنينة أشرب سيجارة لحد ما الفطار يجهز.
سالم: ادخل بس عايزك.
زيد: ماشي يا عم. دخل زيد وقفل وراه وراح قعد على سريره. إيه خير؟
سالم: بص بقي، أنا من امبارح بفكر في الحوار ومش لاقي حل.
زيد: ولّع السيجار بتاعه وبصله. آه، ده كده الموضوع كبير، حوار إيه؟
سالم: أنا لحد دلوقتي مش عارف مين هييجي معانا وإحنا بنطلب شمس، وطبعًا أنت عارف شمس تقريبًا لوحدها، ملهاش غير بنت خالة مامتها وصفية جارتها، وشايف يعني إن لو كذا حد راح معانا هتبقى رخمة أوي ومش عايزها تضايق، وبصراحة مقدرش أقولهم مين ييجي ومين ما يجيش، مش عايز حد يزعل، خصوصًا إنهم كلهم فرحانين وتقريبًا مصدقوا يخلصوا مني وعايزين يشوفوا شمس، وأنا مش عارف أعمل إيه.
زيد: هو ده الحوار؟ خلاص يا عم سيبها عليا، أنا هتصرف.
سالم: هتعمل إيه؟
زيد: يا جدع، قولتلك سيبها عليا، وإحنا بنفطر هقولهم، بس أنت عايز مين معاك؟
سالم: عادي والله، مش هتفرق، أنا لو عليا عايزهم كلهم، بس صعب أوي، والأهم إنك أول واحد عايزه مع راجح وروح، لأن شمس عارفاك.
زيد: تمام، بص أبوك وروح، وأنا، وممكن مراد، بما إنها شافته بردوا لما كانت تعبانة.
سالم: أيوه، بس كده مفيش غير روح بس هي اللي ست، ناخد فيروز أختك إيه رأيك؟
زيد: بلاش فيروز عشان متتعبش، خليها مرتاحة، خد فرح أختك، لأنها مش هتبطل زن، وفي نفس الوقت فرح عشرية، ومتكلمة، شمس هتحبها وهتفك لما تلاقي حد صغير معاها.
سالم: طيب حلو أوي، أنت بقي تتولى المسؤولية دي وتقولهم كلهم.
زيد: متقلقش، سيبها عليا أنا دي.
سالم: تمام، طيب يلا ننزل نفطر عشان شوية وهخرج قبل ما نروح لها أجيب حاجات كده.
زيد: غمزة، ورد وشيكولاتة وحوارات العرسان دي عارفها.
سالم: بضحك، اتعلم يالا من أخوك الكبير.
زيد: بضحك، ماشي يا كبير، يلا بينا.
بلغ زيد الجميع على الفطار، والكل تقبل الموضوع بصدر رحب، وسالم قالهم إن بعد ما يطلبوها هيبقى يجيبها يوم تتعرف عليهم كلهم.
خرج سالم بعد ما فطر، راح يجيب ورد وشيكولاتة، وجاب لها خاتم شيك عشان يلبسهولها بعد قراءة الفاتحة.
في المساء.
سالم كان بيلقي النظرة الأخيرة على شكله قبل ما يخرج، كان لابس بنطلون لونه كافيه فاتح وعليه قميص أبيض، زرايره الأولى مفتوحة، كان شكله حلو أوي، واللي كان مخليه أحلى ابتسامته اللي مفارقتش وشه.
دخل عليه جلال وأمير ويوسف.
جلال كان ماسك بوكس هدايا من الكرتون بيطبل عليه وهما داخلين وراه بيرقصوا.
جلال: حلال عليك ست الحلوين، عرفت يا عريسنا تنقي، رشوا الملح يا ناس، مالعين! ورقصوني، أنا من حقي.
وقف سالم وسطهم يرقص.
دخل مراد وراهم.
مراد: والله أنت بتهرج يا سالم، أمك وأبوك واقفين تحت مستنيك وأنت بترقص هنا.
وفجأة.
مراد: ودلع يا عريس يا أبو لاسيه نايلون.
فضلوا يضحكوا ويرقصوا مع بعض.
دخل عليهم زيد وهو باصص لهم بغضب.
زيد: والله يا مراد إنك عيل، منهم يا جدع، قولتلك نادي عليه وقفّل الفرح اللي هما عاملينُه، تطلع ترقص معاه.
مراد: بضحك، معلش اندمجت شوية.
زيد: بضحك، طب يلا يا أخويا اخلص.
نزل سالم مع زيد والشباب، الكل باركله، وبعدين خرجوا راحوا على شمس.
زيد: بابتسامة، بص لفرح في المراية. طبعًا أنتِ مبسوطة.
فرح: طبعًا، حاسة إني كوين في نفسي، يا عيني، كلهم مش طايقني عشان جيت معاكم، وهما لأ.
زيد: طيب ادعيلي بقي عشان أنا اللي قولت فرح تيجي، سالم كان عايز فيروز.
فرح: إيه ده بجد؟
سالم: تصدق إنك مش جدع، بت يا فرح متصدقهوش، أنا كنت عايزكم كلكم والله، بس قولت فيروز يعني على أساس إنها كبيرة ومتزعلش يعني.
فرح: عمومًا، مش موضوعنا، الوقت نبقى نتحاسب بعدين. ونطت من الكنبة، باستُه في خده. مبرووووك يا سولي.
سالم: بضحك، يابنت المجانين، الروج طار.
زيد: ضحك، أحسن، ادخل على شمس بالروج، خليها تنفخك وتلبسك الورد.
سالم: البتاع ده مش بيتلم ليه؟ منك لله يا فرح يا كلبة.
فرح: بضحك، معلش، كنت متحمسة شوية. استني هديلك وايبس.
طلعت فرح من شنطتها وايبس وادتهوله.
فضل سالم يمسح في الروج لحد ما اتلم.
سالم: كده تمام، عارفة لو قربتي مني تاني هحدفك بره العربية.
فرح: بضحك، وأهون عليك يا سولي.
سالم: لا يا أختي، متهونيش.
في شقة شمس.
كان موجود معاها قريبة اسمها آمال وبناتها الاتنين وصفية جارتها.
لبست شمس فستان أزرق تحت الركبة بحاجة بسيطة، واخد شكل الجسم، وبكم هادي جدًا، مفيهوش أي دوشة، بس شيك أوي.
خرجت بره الأوضة تشوفهم، كان باين عليها التوتر.
صفية: الله أكبر، زي القمر يا شمس.
آمال: ربنا يتمملك بخير يا شمس، زي القمر يا حبيبتي.
سالي: إيه رأيكم في الميك أب بتاعي؟
صفية: قمر، تسلم إيدك، هادي ورقيق.
سالي: مالك يا عروسة، ساكتة ليه؟
شمس: مش عارفة، بس حاسة إني متوترة أوي.
صفية: هي أي عروسة بتبقى كده، متخافيش، هتعدي وهيبقى أحلى يوم في عمرك.
شمس: يارب يا طنط صفية، المهم شكلي كده تمام ولا في حاجة أظبطها؟
صفية: لا، كده حلو أوي.
شمس: طيب وشعري، أنا بقول أرفعه أحسن.
آمال: ماله شعرك بس، ماهو حلو أهو والله.
شمس: طيب تمام.
سالي: بضحك، شمس روشتي أنا وسارة جوه، ومن الصبح وهي متوترة.
آمال: الله، مش عروسة، ويلا، بلاش رغي أنتِ وهي، ادخلوا ظبطوا الدنيا جوه في المطبخ، حضروا الفناجين وكوبايات الماية والعصير.
سالي: ماشي ياستي، يلا يا سارة.
فضلت شمس رايحة جاية وتدخل أوضتها وتدخل المطبخ، التوتر كان باين عليها أوي.
نص ساعة بالظبط وجرس الباب رن، أول ما شمس سمعت الجرس، قليها وقع في رجليها وجريت بسرعة على أوضتها.
فتحت آمال وصفية كانت واقفة جنبها، كان في المقدمة سالم.
سالم: بابتسامة، مساء الخير.
آمال: مساء النور، نورت، اتفضل.
صفية: ازيك يا أستاذ سالم، دي ست آمال قريبة شمس، وده العريس يا ست آمال.
سالم: أهلاً بحضرتك.
آمال: بابتسامة، أهلاً وسهلاً، ألف مبروك، اتفضل.
وقف سالم على جنب وبدأ يعرفهم بأهله، رحبوا بيهم ودخلوا قعدوا.
آمال: أهلاً وسهلاً، نورتوا الدنيا.
روح: شكرًا ليكي، ده نوركم.
راجح: البيت منور بأهله.
سالم: معلش اتأخرنا شوية عن معادنا، بس النهاردة في ماتش والدنيا زحمة جدًا.
صفية: ده لسه لما يخلص كمان، كويس إنكم عرفتوا تيجوا.
سالم: بابتسامة، ست صفية دي بقي ياروح، تبقي جارة شمس، بس ست طيبة جدًا، وتقريبًا هي اللي ديمًا واخده بالها من شمس.
صفية: الله يسعدك يا ابني، ده من ذوقك.
روح: واضح إنها ست طيبة، الجواب بيبان من عنوانه.
صفية: كلك ذوقك يا هانم، في الحقيقة شمس ملهاش غير ست آمال قريبة والدتها، وغيري، وبنعتبرها أمانة من بعد وفاة والدتها، ست آمال كمان مش بتسيبها والله، بس المشكلة إنها ساكنة بعيد أوي عننا.
آمال: فعلًا، المسافة بينا كبيرة، بس حاجة صفية الله يبارك في عمرها، واخده بالها منها.
روح: ربنا يخليكم ليها ويفضلوا سندها في الدنيا.
مراد: آمال فين عروستنا؟
آمال: ثواني وهجيبهالكم حالًا.
دخلت آمال أوضة شمس، كانت واقفة معاها البنتين جوه، سالي وسارة.
آمال: يلا يا شمس، بيسألوا عنك بره.
شمس: أنا حاسة إني هيغم عليا.
آمال: تعالي بس، يلا، متخافيش، أنا معاكي. مسكت إيدها وخرجت بيها.
آمال: بابتسامة، عروستنا الحلوة جات أهي.
ابتسمت شمس بتوتر رهيب.
شمس: مساء الخير.
مراد: أهلًا بالعروسة.
قربت شمس تسلم عليهم على قد فرحتها وابتسامتها، لكن توترها كان طاغي عليها وكان جواها حاجة مكسورة مضيعة فرحتها.
روح: بابتسامة، تعالي يا شمس.
سالم: بابتسامة، دي روح يا شمس، أمي.
شمس: أهلًا بحضرتك.
خدتها روح في حضنها بهدوء وسلمت عليها.
سالم: ده راجح باشا أبويا.
شمس: باحترام، أهلًا بحضرتك.
راجح: أهلًا بيكي يا عروسة، مش كنت تقول يا سالم إن عروستنا قمر كده.
ابتسمت شمس بأحراج.
سالم: ودي بقي فرح، المجنونة الصغيرة أختي وآخر العنقود.
فرح: بابتسامة، قربت من شمس وحضنتها. إزيك يا شمس.
شمس: بابتسامة، الحمد لله.
سالم: وطبعًا مراد وزيد، شوفتيهم قبل كده.
سلمت شمس عليهم.
مراد: بضحك، وطبعًا ده العريس.
ابتسمت شمس وسلمت على سالم بإحراج، وبعدين الكل قعد.
خرجت آمال بالعصاير وقدمتها وقعدت معاهم.
راجح: ندخل بقي في الموضوع على طول ولا إيه؟
صفية: طبعًا، اتفضل.
راجح: أكيد يا شمس، أنتِ عارفة إحنا موجودين هنا ليه؟
شمس: بصوت ضعيف، أيوه.
راجح: وإحنا جايين النهارده عشان نطلب إيدك لسالم، قولتي إيه؟
آمال: قبل أي حاجة، المفروض جوزي وأبو بناتي يكون معانا النهارده، بس هو بيعتذر لأن شغله كله سفر وحاليًا هو مش موجود في القاهرة، فـ أنا بعتذر بالنيابة عنه.
راجح: لا خالص، واحد يا هانم، وبعدين أكيد هنتشرف بيه الأيام الجاية.
آمال: الشرف لينا يا أفندم.
مراد: قولتي إيه يا عروستنا؟
شمس: بإحراج كبير، كانت خلاص هتعيط. موافقة.
راجح: على بركة الله، ألف مبروك.
زغرطت آمال وبناتها بفرحة، كلهم ضحكوا بسعادة.
راجح: طيب، إحنا مبدئيًا كده هنقرأ الفاتحة وهنتفق الأول على كل حاجة. أنا راجل، يمكن أبدو متفتح شوية، بس في الحقيقة أنا دقة قديمة شوية ومليش في جو الخطوبة، وبفضل إن تلبيس الشبكة يبقى مع كتب الكتاب على طول.
صفية: عداك العيب.
راجح: عشان كده كنت عايز أعرض عليكي يا شمس إننا نكتب الكتاب في أسرع وقت.
بصتله شمس بتوتر، ولحظة حست إن السرعة دي وراها معرفتهم باللي حصل، وشعورها ده وصل لراجح من نظرتها، عشان كده اتكلم على طول.
راجح: المفروض إن بعد أسبوعين من الوقت، منتظرين أكتر من فرحة في عيلتنا، يعني أنتِ وسالم مش أول فرحتنا، أخواته ومراد أخويا هيتجوزوا وهيتكتب كتابهم بأمر الله، وأنا كنت عايز الفرحة تبقى ألف فرحة، فـ لو معندكيش اعتراض، يبقى يتكتب كتابكم معاهم في القصر عندنا، قولتي إيه؟
شمس: بارتباك، كتب كتاب.. أنا.. مش عارفة.
راجح: فكري على مهلك، لو حاسة إنك مش جاهزة الوقت عادي، اختاري المعاد اللي انتي حباه، ولو حابة إن كتب كتابكم يكون يوم لوحدكم، بردوا حقك.
شمس: لا مش كده، بس أنا متفاجئة مش أكتر.
آمال: خير البر عاجله، وأنا شايفة يا شمس إن ده أفضل، على الأقل قلبنا يطمن عليكي يا بنتي من القعدة لوحدك دي.
روح: هو كتب الكتاب هيتم، وبعدها سالم يجهز المكان، وبعدين نحدد الفرح، هبقى قدامك وقت لو حابة تجهزي فيه أي حاجة تخصك.
راجح: بالظبط يا شمس، مبدئيًا كده، في حاجة أحب إنك تعرفيها، أنا ولادي عشرة، سايب كل واحد براحته، اللي حابب يطلع وياخد مراته بره يتفضل، بس أنا بحب، أو بفضل إننا كلنا نعيش مع بعض في القصر، كل واحد مقفول عليه الجناح بتاعه، شعور العيلة ده شعور ميتقدرش بتمن، عشان كده أنا محبش إنهم يبعدوا عني. الولاد هيبقوا إخواتك وسندك، والبنات هيبقوا بردوا إخواتك وسرك، الحمد لله ربنا رزقني بولاد كلهم بيحبوا بعض وبيخافوا على بعض، محدش فيهم ممكن يضايقك أبدًا، حتى البنات اللي اختاروهم يكملوا معاهم حياتهم، ميتقيروش عنك، أنا هكون زي والدك، وروح مش هتلاقي أحن منها في الدنيا، وأنا واثق إنك هتحبيها من قلبك، مراد وداوود أخويا الصغير، ممكن تعتبريهم أعمامك، بس أنا عارف مع الوقت هتعتبريهم إخواتك الكبار، أنا واثق إنك هتحبيهم كلهم، بس كلامي ده مش معناه إنك توافقي على طلبي، ولو عندك اعتراض في العيشة معانا، من بكرة أنتِ وسالم تشاورا على المكان اللي يعجبكم، قولتي إيه؟
شمس: لا خالص، أنا معنديش أي اعتراض وموافقة أعيش معاكم.
راجح: بسعادة، طيب الحمد لله، وبردوا أنا عند وعدي، لو حسيتي إنك مش حابة تكملي في نفس المكان، تقدري تخرجي منه أي وقت.
صفية: هي هتلاقي زيكم فين بس، ماشاء الله، أستاذ سالم ابن حلال ومحترم، وأكيد ميتقيرش عنكم.
سالم: تسلمي يا ست صفية.
مراد: بضحك، تخرج تروح فين؟ هي لو جربت تعيش معانا يوم مش هتقدر على بعدنا، ده انتي مستنيكي شوية مجانين في البيت، هيموتوا ويتعرفوا عليكي.
فرح: بابتسامة، آه، وكلهم مش طايقني عشان أنا اللي عشت معاهم.
ضحكت شمس على فرح اللي كانت عفوية والتدخل في القلب.
روح: طيب كده أنتِ وافقتي على المكان بالنسبة لكتب الكتاب.
سالم: بضحك، خلاص يا روح هتوافقي طبعًا، مفيش تأجيل.
بصتله شمس بابتسامة وصدمة.
مراد: شوف مستعجل إزاي.
آمال: طبعًا، مش عريس.
شمس: بابتسامة، موافقة.
السعادة كانت هتنط من عين سالم بعد موافقتها، باركوا كلهم لبعض.
راجح: طيب، طلباتك إيه يا ست البنات وطلباتك يا ست آمال؟
آمال: بإحراج، والله ما عارفة أقول إيه.
راجح: تقولي كل اللي انتي عايزاه، انتي زي أمها، وأي أم في الدنيا بيكون ليها طلبات.
شمس: بابتسامة بسيطة وحزن باين في عينها، بعد إذنك يا طنط آمال. بصت لراجح.
مليش أي طلبات خالص، كل اللي عايزاه إني أعيش في سلام وبس، وسط عيلة.
راجح
وانتي زي بناتي يا شمس، لو على العيشة فأنا بوعدك إنك معانا هتكوني سعيدة وراضية، بس لو على الأصول، فبما إني زي أبوكي وإنتي زي فرح وفيروز بناتي، فكل حقوقك هتاخديها. هتختاري أحسن شبكة تشاوري عليها، هتنزلي مع سالم تختاري كل حاجة لتجهيز الجناح بتاعكم على ذوقك، هدية مني ليكي مهر مليون جنيه، زي ما عملت مع البنات اللي أخواته اختاروهم. كل حقوقك هتاخديها، قولتي إيه؟
أمال بصتلها بسعادة، هي وصفية والبنات ابتسمت شمس وهزت راسها.
شمس
أنا مش محتاجة أي حاجة صدقني، كفاية بس إني أكون معاكم و...
قاطعها راجح
ده حقك يا شمس يا بنتي، سمعونا بقى زغروطة.
زغرطت البنات وأمال، وبعدين قرأوا الفاتحة.
طلع سالم خاتم شيك جداً من جيبه ولبسهولها قدامهم.
سالم
بابتسامة، مبروك يا شمس.
شمس
ب سعادة، الله يبارك فيك.
حضنتها روح بحب، الكل كان مبسوط جداً. حضن زيد سالم وباركله.
راجح
طيب بأمر الله يوم الجمعة الجاية، بما إنه يوم إجازتنا من الشغل، فـ أنا يشرفني إنكم تزورونا عشان شمس تتعرف على باقي العيلة قبل كتب الكتاب.
أمال
إن شاء الله.
صفية
بإذن الله، الشرف لينا.
كملوا قعدتهم مع بعض شوية، وبعدين استأذنوا ومشوا.
جبل كبير من الهموم نزل من على قلب سالم، والفرحة مكانتش سايعاه. حتى شمس يمكن محستش إن فرحتها كاملة زي باقي البنات، وفرحتها كانت مكسورة بسبب الغلطة اللي ارتكبتها في حق نفسها، لكن مقدرتش تنكر إن قلبها شايل جزء كبير من السعادة.
..........
بعد ما وصل سالم وإخواته احتفلوا بيه تاني على طريقتهم. طلع على أوضته وكلمها.
سالم
الوو.
شمس
بابتسامة وإحراج، أيوه.
سالم
القمر عامل إيه؟ 😉
شمس
الحمد لله تمام، هو أنت روحت؟
سالم
آه وصلنا من شوية، بس المجانين إخواتي كانوا بيحتفلوا بيا بطريقتهم، مصدقت هربت منهم وطلعت فوق عشان أكلمك. المهم مبسوطة يا شمس؟
شمس
الحمد لله يا سالم.
سالم
بحب، على فكرة شكلك كان زي القمر. 😉
ابتسمت شمس وسكتت.
سالم
أنا مش بعاكس على فكرة، بس دي حقيقة. 😉 قوليلي إيه رأيك بقى في الباشا وروح؟
شمس
طيبين أوي، باباك فيه منك كتير على فكرة.
سالم
أنا شبه أبويا؟ 🤨 بجد.
شمس
آه والله، في منك وفرح أختك جميلة أوي، حسيت إنها طيبة وعلى طبيعتها.
سالم
بصي، مش عشان هي أختي ولا هما أهلي، بس بجد هما كلهم طيبين، وأنا واثق إنك هتحبيهم أوي يا شمس.
شمس
أنا حبتهم فعلاً. يمكن زيد أخوك هو اللي اتعاملت معاه، وبجد محترم وطيب أوي، ولما شفت فرح حسيت إنها واخده منه، فـ أكيد كلهم طيبين ويتحبوا.
سالم
طب وأنا فين؟ 🤨
شمس
بضحك، لأ، إنت فوق البيعة، أنا أصلاً وافقت عليك عشانهم. 🙄
سالم
بضحك، بقي كده؟ 😂 ماشي يا ستي، شكراً. بقولك إيه؟
شمس
نعم.
سالم
عايزك بقى تختاري كل حاجة، الفره الجاية تخص الجناح. أنا بصراحة فاشل جداً في الحوار ده. إنتي اختاري وأنا عليا التنفيذ. أنا آه مهندس، بس الديكورات بتاعتكم دي مبتجيش معايا، وأنا حابب المكان اللي هتعيشي فيه يكون كله على ذوقك. اتفقنا؟
شمس
اتفقنا إن شاء الله.
سالم
لما تيجي يوم الجمعة، هفرجك على الجناح وإنتي عيشي بقى.
شمس
إن شاء الله يا سالم. وشكراً على الخاتم والورد والشوكولاتة.
سالم
دي حاجة بسيطة يا شمس، إنتي تستاهلي أكتر من كده بكتير. بحبك يا شمس، وربنا يقدرني وأقدر أسعدك.
شمس
بابتسامة، اتنهدت، إن شاء الله يا سالم، أنا واثقة فيك.
كلمة بسيطة قالتها بعفوية، لكن تأثيرها كان كبير على سالم، ووعدها بينه وبين نفسه إنه يكون قد الثقة دي.
.................
مر كام يوم بسرعة، وجه يوم العزومة.
طلب راجح من ولاده إنهم يعزموا البنات عشان يتعرفوا على شمس هما كمان وشمس تتعرف عليهم.
راح سالم لشمس عشان يجيبها، كان معاه أمين بعربية تانية.
ركبت هي معاه، هي وصفية وأمال وبناتها، وجوزها راحوا مع أمين.
اتعرفوا على بعض كلهم، قضوا وقت جميل جداً. شمس حبتهم جداً. في البداية كانت مكسوفة ومش على بعضها، لكن الروح بتاعتهم وخصوصاً جلال، خلوها تاخد على جوهم وتتأكد إن موافقتها في العيشة معاهم كان قرار صح.
ورغم صدمة الكل في الشبه اللي بينها وبين شهد، لكن محاولوش يركزوا في النقطة دي وعدوها.
فرجتها روح والبنات على الجناح بتاع سالم، كان حاجة كده وهم، لدرجة إنها قالت: "هو مش محتاج تغيير"، لكن سالم صمم إن كل حاجة فيه تكون على ذوقها.
التعارف مر على خير، الكل كان سعيد.
وبدأ تجهيز حفلة كتب الكتاب، وبدأ العد التنازلي.
في خلال الفترة اللي قبل كتب الكتاب، مريم استلمت الفلوس اللي هي ورثتها، اللي كانت بره الشغل الشمال، سواء لوالدها أو لعزيز، واللي قدرتها الحكومة بحوالي 15 مليون جنيه.
قررت مريم إنها تسيب القصر وتاخد مكان ليها هي وداده زينب، وكفاية أوي لحد كده. في البداية راجح مكانش عايزها تمشي، ونادر أكتر. حاولت معاها روح والبنات عشان يقنعوها، لكن هي صممت، خصوصاً إن لسه مفيش بينها وبين نادر حاجة رسمية. احترم راجح تفكيرها وقرارها ووافق. وقررت مريم تأجر فيلا صغيرة، لأن كده كده هي مش هتعيش فيها كتير بعد جوازها من نادر.
واقترح عليها ياسين إنها تأجر فيلا تبع الكمباوند بتاعهم، كانت عبارة عن فيلا دور واحد بجنينة معقولة، فيها حوالي 3 غرف. كانت شبه البيت اللي عاشت فيه مع نادر في تركيا، وبمجرد ما شافتها حبتها أوي وقررت تاخدها. وصممت بعد عذاب معاهم إنها تدفع تمن إيجارها.
وقررت تستثمر المبلغ اللي معاها في مشروع تبدأ بيه حياتها.
.................
مراد ويوسف كانوا أكتر اتنين بيسابقوا الوقت عشان خلاص بعد كتب كتابهم بكام يوم فرحهم. قدروا يخلصوا المكان بتاعهم. تقي وخلود كانوا زيهم بيسابقوا الوقت، خصوصاً خلود اللي كانت مضغوطة جداً مابين شغلها وبين التجهيزات. كانت بتحاول تصور حلقات كتير عشان لما تاخد إجازة الجواز متبقاش أهملت شغلها.
.............
صبا كانت في الفترة دي كلامها قليل جداً، باين عليها التوتر، كانت حزينة. زيد كان ملاحظ عليها كل التغييرات دي، سألها أكتر من مرة، لكن كان ردها إنها بخير ومفيش أي حاجة.
وقبل كتب الكتاب بيومين🔥🔥🔥
وصل زيد من الشغل هو وإخواته، طلعوا على أوضهم ياخدوا شاور وينزلوا.
بعد ما خلص، خرج زيد من أوضته، لما وصل مكانش شاف صبا، كان حاسس إنها وحشته وكان نفسه يعرف مالها، هي بتقول مفيش، بس هو حاسس بتغييرها.
راح زيد على أوضتها وخبط على الباب.
مرة والتانية لما مفتحتش، فتح الباب بهدوء.
صبا كانت قاعدة على ركنة صغيرة في أوضتها وشاردة، كأنها في عالم تاني. كانت ماسكة في إيدها برواز صغير ليها هي وأيمن💔🙈.
كل ما الوقت كان بيمر وتحس صبا إنها هتقول السر لزيد، تحس إنها خايفة وتضايق إنها هتضطر تكشف سر أيمن اللي آمنها عليه.
لكن زيد مكانش يعرف كل اللي بتفكر فيه، وبمجرد ما قرب منها ولمح في إيدها البرواز، اتصدم وربط تغيرها الفترة دي بالبرواز اللي في إيدها.
أول ما قرب وشافته، صبا قامت بسرعة بتوتر وسابت البرواز على ضهره في الكنبة.
صبا
آآآآ زيد، إنت دخلت إزاي؟ خضتني. 🥺🙈
زيد
بملامح صدمة ووجع، أنا خبطت على الباب يا صبا، بس إنتي مردتيش، فـ قلقت عليكي وفتحت، بس واضح إنك كنتي سرحانة. 💔
صبا
حست من نبرته إنه اتضايق، وأكيد شاف الصورة وفهم غلط. لا خالص، بس مسمعتش يا زيد و...
زيد
ماشي يا صبا، عموماً، أنا قولت أجي أطمن عليكي، لإن رجعت وملقتكيش تحت، ولما سألت عليكي روح قالتلي إنك في أوضتك من بدري.
صبا
بابتسامة بسيطة كلها توتر، حمد الله على سلامتك. أنا كنت هغير الوقت وأنزل عشان نتعشى مع بعض.
زيد
تمام يا صبا، يلا أنا هنزل.
صبا
ماشي، هاجي وراك. 🥺
خرج زيد وقفل وراه، وحس إنه لو قعد أكتر من كده في القصر مش هيقدر يتحكم في أعصابه. دخل على الجناح بتاعه، لبس في أقل من خمس دقايق وخد مفاتيحه وحاجته ونزل بسرعة.
روح
إيه ده، إنت خارج تاني ولا إيه يا زيد؟
زيد
معلش يا حبيبتي، بس چورچ كانت تعبان شوية، هروح أبص عليه، واحتمال أروح على الفيلا، هبات هناك. محتاج أخلص شوية شغل قبل كتب الكتاب، إنتي عارفة الأيام الجاية هنكون مشغولين، ومراد ويوسف مش هيكونوا معانا.
روح
زيد، إنت كويس؟ 🤔
ابتسم زيد بهدوء، آه يا حبيبتي، أنا بخير.
روح
في حاجة حصلت بينك وبين صبا؟
زيد
لا خالص، ليه بتقولي كده؟
روح
إنت كنت جاي كويس، والوقت شكلك ميطمنش.
زيد
خالص، أنا بس قلقان على چورچ مش أكتر، اطمني، يلا همشي أنا بقى عشان متأخرش. سلام يا حبيبتي.
روح
سلام يا زيد.
خرج زيد بسرعة من القصر وراح على الفيلا بتاعته.💔
نزل الكل من أوضهم عشان بيتعشوا سوا. صبا كانت بتدور بعنيها على زيد.
راجح
فين زيد؟
روح
زيد خرج من شوية، بيقول إن چورچ صاحب العوامة تعبان شوية وراح يطمن عليه، واحتمال يقعد في الفيلا اليومين دول.
راجح
ليه؟ هو في حاجة ولا إيه؟
روح
كانت عينها على صبا وحست بتغييرها، لا خالص، بيقول محتاج يركز عشان يخلص شغل وراه قبل كتب الكتاب.
راجح
ربنا معاه يارب، يلا يا ولاد، كلوا.
بدأوا كلهم ياكلوا. صبا كانت بتاكل قدامهم بس ملهاش نفس. اتضايقت من نفسها عشان هي واثقة إنه شاف البرواز وعارفة إنه مشي بسبب كده.
بعد وقت بسيط قامت صبا.
صبا
الحمد لله.
راجح
على فين يا صبا؟ إنتي مأكلتيش.
صبا
شبعت والله يا خالو، الحمد لله. تسلم إيدك يا روح.
روح
بالف هنا يا صبا.
طلعت صبا على أوضتها بسرعة، وأول ما دخلت اتصلت على زيد.
سمع زيد وهو في الطريق موبايله، بص فيه لقاها صبا، قفل الصوت ومردش. اتصلت بيه كذا مرة، لكن بردوا مردش عليها، كان حاسس إنه مخنوق.
وصل زيد على الفيلا، ركن عربيته ودخل.
بص في الموبايل، لقاها متصلة خمس مرات وبعتاله رسالة.
فتح رسالتها.
صبا
زيد، إنت كويس؟ ليه مش بترد عليا؟ ممكن ترد وتطمني.
قفل زيد الموبايل خالص وطلع على أوضته.
صبا
أول ما الموبايل اتفل وشافت إنه شاف رسالتها ومردش، كانت هتتجنن، واتأكدت إنه زعلان بجد. حاولت أكتر من مرة تتصل وتبعت رسالة، لكن مكنتش بتستقبلها.
.............
في صباح يوم جديد، قام زيد بدري، حس إنه مش قادر خالص يروح الشغل ولا ليه مزاج يتكلم مع أي حد.
اتصل على ياسين.
ياسين
صباح الفل، إنت فين؟ مجتش ليه الشغل.
زيد
مش هقدر أجي يا زيد، أنا صاحي لحد الصبح بخلص في شغل ومقدرتش أنام. عموماً، أنا بعتلك كام إيميل كده وشوية حاجات تخص الشغل، تقريبا خلصت كل حاجة، يعني متقلقش.
ياسين
تمام يا زيد، خلاص ريح إنت النهارده، وأنا هشوف الدنيا كده فيها إيه.
زيد
تمام يا ياسين، يلا سلام.
ياسين
سلام.
قفل زيد وبص في موبايله، لقاها متصلة كتير وهو موبايله مقفول، وباعته رسالة تانية.
صبا
زيد، ليه مش بترد؟ إنت شوفت رسالتي، واكيد عارف إني قلقانة عليك. من فضلك رد عليا يا زيد، أنا عارفة إنك ولا روحت لچورچ ولا في شغل محتاج إنك تروح الفيلا عشانه. أنا عارفة إنك متضايق، بس أكيد أنا عندي مبرر، والمفروض تديني فرصة أفهمك، بس الأهم، طمني عليك لو سمحت. 🙏
أكتفى زيد بأنه يبعت رسالة بسيطة من كلمتين، وبعدها قفل موبايله تاني.
زيد
أنا بخير.
فتحت صبا المسدج، وأول ما شافتها حاولت تتصل تاني، لكن كان قافل موبايله. حست إنها هتتجنن، كانت عايزة تشوفه بأي طريقة وتتكلم معاه، بس فكرت إنه في الشركة، متعرفش إنه مراحش.
أما عند روح، كانت بتحاول تكلمه، موبايله كان مقفول. بدأت تقلق، فـ قررت تتصل بحد من إخواته عشان متقلقش راجح عليه.
نادر
إيه يا قلبي، عاملة إيه؟
روح
بخير يا حبيبي، بقولك إيه، فين زيد؟ بكلمه موبايله مقفول.
نادر
لا زيد مجاش يا روح، كلم ياسين الصبح وقاله إنه كان شغال لحد الصبح، وملحقش ينام ومش هيقدر يجي. هو في الفيلا بتاعته، واكيد قفل الموبايل عشان يعرف ينام.
روح
طيب يا حبيبي، المهم إنه بخير، يلا شوف اللي وراك.
نادر
ماشي يا حبيبتي، يلا سلام.
قفلت روح معاه، وقررت إنها تروحله قبل ما الوقت يعدي ويرجعوا من الشغل.
.............
وصلت روح مع السواق ودخلت من باب الجنينة، لمحته قاعد في الجنينة قدامه فنجان قهوة والطفاية مليانة سجاير.
أول ما شافها قام بسرعة بقلق.
زيد
روح، إنتي بتعملي إيه هنا؟ في حاجة حصلت.
روح
في إيه يا واد؟ هو أنا مينفعش أجي أشوفك ولا إيه؟ 🤨
زيد
بابتسامة، لا مش كده، بس اتخضيت، فكرت في حاجة.
روح
على أساس إني لازم أجلك بمصيبة يعني.
زيد
يا حبيبتي، إنتي تيجي أي وقت.
بصت روح على السجاير وبعدين بصتله.
روح
كنت متأكدة إن خروجك من الفيلا كان وراه سبب، وإنت قولت لا، مفيش. حاولت أعمل نفسي مصدقاك، بس قلبي مريحنيش لحظة. والوقت وبعد كل السجاير دي، أنا صدقت إحساسي وكدبتك يا زيد، ومش همشي غير لما أعرف مالك.
زيد
بابتسامة، بلاش دور المخابرات ده معايا يا روح.
روح
والله مضايق منه، يبقى تقولي مالك من غير مناهدة.
زيد
طيب تعالي بس ندخل جوه وأعملك حاجة تشربيها.
روح
أنا مش جايه أضايق. أنا عايزة أروح قبل ما يرجعوا.
زيد
تعالي بس.
دخلوا جوه، عملها زبد القهوة وراح قعد جمبها.
روح
قولي بقى فيك إيه؟ 🤔
بصله زيد من غير ولا كلمة، مش عارف يقول إيه. يقولها إنه اتضايق إنه شاف صبا ماسكة صورة أيمن؟ يقولها إنه غصب عنه حس بالغيرة من أخوه؟ هيبقى من حقه أصلاً إنه يتضايق؟ وهل هي هتتقبل ده ولا هتضايق؟ في النهاية أيمن هو اللي ابنها.🥺💔
روح
بابتسامة حزينة، يااااه، كل ده كلام جواك عايز تقوله ومش قادر تطلعه. عموماً يا زيد، إنت مش عايز تعرف السبب اللي ممكن يكون ضايقك، بس أنا جايه عشان حاجة أهم.
زيد
خير يا روح؟ 🤔
روح
من أول ما الأيام بدأت تعدي وكتب كتابك من صبا يقرب، وأنا حاسة بتغيير منك إنت وصبا.
زيد
أنا مش متغير يا روح، يمكن صبا هي اللي متغيرة، لكن أنا لأ.
روح
بابتسامة، بيتهيألك يا زيد. إنت مركز مع صبا لدرجة إنك مأخدتش بالك من نفسك، بس أنا مركزة معاكم إنتوا الاتنين.
تغيير صبا تغيير طبيعي لأي ست أو بنت داخلة على حياة وعلاقة جديدة، خصوصًا لما تكون العلاقة دي مع حد كانت تعرفه بس عمرها ما توقعت إنها تتجوزه.
أما أنت يا زيد، فتغييرك أكبر بكتير، ويمكن أنا الوحيدة اللي حاسة بيك عشان أنا مريت بكل حاجة أنت مريت بيها، ويمكن كمان يا زيد أنا ظروف جوازي من أبوك كانت أصعب منك بكتير.
زيد: مش فاهم.
روح: بص يا زيد، أولاً بالنسبة لك ولصبا، سهل إن الست لما جوزها يموت أو تنفصل عنه إنها تجرب حظها مرة تانية وتتجوز، خصوصاً لو زي صبا لسه حلوة وصغيرة ولسه حياتها قدامها طويلة. مش عيب ولا حرام، ده حلال ربنا، وياما حصلت إن الست تتجوز أخو جوزها لو توفي.
بس بتبقى صعبة أوي على الراجل إنه يتجوز مرات أخوه أو يقربلها زي أي علاقة بين الزوج وزوجته، وهي دي النقطة اللي مشتركة بيني وبينك يا زيد.
أنا كمان الموضوع كان صعب عليا فوق ما تتخيل، كنت مستصعبة أوي إني أتزوج راجح بعد حياة أختي الله يرحمها. يمكن راجح كان بيمر بنفس الشعور، بس هو وقتها كان محتاجني عشانكم. وأظن إنه يتجوز أخت مراته أسهل شوية من إنه يتجوز مراته أخوه، فعشان كده الموضوع بالنسبة له كان أسهل منه ومنك يا زيد.
لما وافقت على راجح، أول فترة كنت بموت حرفياً لو بس سمعت صوته. مع إن هقولك سر محدش يعرفه غير راجح، ويمكن عرفه مؤخراً لما تعب.
روح: حب راجح لحياة خلاني غصب عني حبيته، واتمنيت إني ألاقي حد زيه. وقتها كنت أعتبر مراهقة، طول الوقت وأنا مع نفسي زي أي بنت لما بتسرح في فارس أحلامها، مكنتش بسرح بخيالي غير معاه. لحد ما أيقنت إني بحبه من قلبي بجد. كنت بحاول أبعد طول الوقت عنه هو وحياة، لأني مستحيل أكون أنا البنت اللي تبوظ حياة أختها. وعشت حياتي طبيعية وأنا بحاول أسيطر على شعوري، وعمر ما حاجة بانت عليا أبداً. لحد ما ماتت حياة وحصل موضوع الجواز. وقتها حسيت إني بكره نفسي وبكره راجح، وفضلت فترة بعد ما كنت بحبه مابقتش قادرة أتقبله في حياتي. وشوية شوية أنا وهو بقينا نقرب لحد ما رجعت تاني، ورجع حبه في قلبي اللي هو كان موجود أساساً. وحياتنا بقت طبيعية، والحب اللي عيشته مع راجح لا يمكن حد يصدقه، واللي بينا صعب أي حد يحس بيه.
يمكن يا زيد، أنت الوقت بالإحساس اللي بتمر بيها رجعتني سنين كتير أوي. بس لما بفتكرها ببتسم من قلبي، لأن بعد كل السنين دي اكتشفت إني عشت أحلى أيام حياتي. هتقدر تتأقلم بسرعة يا زيد. صدقني، الوجع اللي أنت حاسس بيه، وضميرك اللي بيأنبك طول الوقت من غير أي سبب من ناحية أيمن، هيختفي. لأن أنا واثقة إن أيمن هيجيلك في حلمك في يوم من الأيام ويقولك إنه مبسوط ومطمن على صبا معاك. شعورك بتغيير صبا هيخف تدريجياً بمجرد ما يتقفل عليكم باب واحد. يمكن تقابل حاجات كتير بعد ما تكتب كتابك عليها وتبقى على اسمك. حاول تكون بتتصرف بعقلانية وهدوء وتسيطر على نفسك، وتحترم الإحساس اللي هي بتحسه كله، لأن زي ما قولتلك، كل ده مش هيختفي غير لما يتقفل عليكم باب واحد وتعيشوا زي أي زوجين طبيعيين. أنت طبعاً فاهم، وأنت عارف إني بالنسبة لكم شايلة خالص من بينا الجزء اللي فيه إحراج. ومن صغركم بتكلم معاكم بكل صراحة. أنت راجل كبير يا زيد، وأكيد فاهم إن المشاكل والتغييرات والمواقف الصعبة بين الراجل ومراته أغلبها بيدوبوا من بعد ما يحصل بينهم علاقة ويبقوا روحين في جسم واحد. وكل اللي أنتوا حاسين بيه ده هيختفي مع الوقت. صدقني، فاهمني يا زيد.
زيد: فاهمك يا روح طبعاً. بس أنا مش عارف ليه حاسس بحاجات المفروض محسش بيها.
روح: زي إيه يا زيد، قولي يمكن أفيدك. أنا مريت بمواقف متتعدش صدقني وقدرت أتخطاها. صارحني، مش يمكن أكون مريت بنفس اللي جواك وأقدر أفيدك.
زيد: روح، انتي عمرك غيرتي أو حسيتي بالغيرة من حياة بعد ما اتجوزتي الباشا؟
ضحكت روح بهدوء وبصتله كتير. يا زيد، أوي لدرجة إني لما اتجوزت راجح وبدأت حياتنا تبقى طبيعية زي أي زوجين، في مرة نزلت من أوضتي أشوفكم وانتوا بتلعبوا. لقيته واقف قدام المكان اللي متعلق عليه الصور وبينضف صورة حياة بالمنديل، وكان بينضف باقي الصور. بس أنا وقفت عند صورة حياة وحسيت إن قلبي مسكت فيه النار بصورة لا يمكن تصدقها. وراجح حس بيا بس ما اتكلمش. وقتها دي كانت أحلى حاجة في راجح، لما بيحس إن في موقف ممكن يتحول لمشكلة بيتخطاه، بس عمره ما بينساه غير لما يتكلم فيه ويخلصه. وطبعاً زي أي ست غيرتها بتدمر الدنيا. خدت جنب وطول الوقت كنت بعيط. قدر راجح بطريقته يثبتلي إني جوه قلبه. وقتها أنا زعلت من نفسي، قولت إيه الجنان ده؟ أغير من أختي؟ دي حياة، دي كانت روحي. بس صدقني يا زيد، الغيرة ملهاش كبير. عادي أغير من أختي حتى لو كانت ميتة. يمكن يبان الحوار جنان، بس دي حقيقة، ده شعور ربنا خلقنا بيه وغصب عننا. وأنت ممكن تغير من أيمن. لازم تعرف يا زيد إنك هتواجه مواقف كتير. أنا شفتها مع راجح زي موقف الصورة، زي إني كنت أتجنن لما ألاقيه سرحان وأنا عارفة إنه سرحان فيها، زي إنه يغلط في اسمي ويقولي حياة بدل روح. ودي شوفتها كتير لحد ما هو نسي يقول أي حاجة غير اسمي. لما كنا نروح مكان، غصب عني يقولي المكان ده جيت فيه أنا وحياة. الأكلة دي حياة كانت بتعملها حلو. ويحكيلي ويتفاجئ إنه قال كلام ممكن يضايقني ويسكت. بعد كده عرفت إن العشرة بتحكم على البني آدم إنه يكون ليه ذكريات صعب ينساها بسهولة. وإن العقل عايز وقت طويل يخزن فيه ذكريات أجمل وتاخد مكان الذكريات الأولى. وعرفت إني لازم أكون أهدأ وأفكر بحكمة. وبعد كده هو أصلاً مبقاش يشوف غير الذكريات اللي قدرت أعملها جوه عقله، لدرجة أنا اللي بقيت أفكرُه بحاجات بينه وبين حياة. لما اتأكدت من حبه ليا. باختصار، كل ده ممكن تشوفه مع صبا يا زيد، ولازم تتصرف فيه بهدوء، ولازم تعديه. والغيرة حق مشروع يا حبيبي، حتى لو من أخوك، وده مش معناه إنك بتكرهه، بالعكس، بس دي طباع في الراجل. فهمت يا حبيبي.
زيد: كنت عارف إنك رومانسية، بس ما كنتش أعرف إنك معلمة يا روح.
روح: يا واد، أتلم. وبعدين هي مش رومانسية قد ما هي خبرات في الحياة والحب عموماً. يا زيد بيخليك تعمل المستحيل عشان توصل لقلب اللي بتحبه وتسيطر عليه. يا أختي، أنا عارفة هفضل أعلم في العيال دي لحد امتى، ده إيه النيلة دي.
زيد: يا ستي خلاص، أنا غلطان. وبعدين مش انتي اللي جيتي تتكلمي.
روح: أه جيت يا سيدي، ويلا عشان هاخدك معايا. الوقت يلا قوم.
زيد: ما تسبيني النهارده كمان، خليكي حلوة.
روح: يلا قوم أخلص، بكرة كتب كتابه وعامل فيها مضايق وعايز يقعد مع نفسه. قال وإنا بقول عليك واخد من راجح. قال تيجي إيه أنت في رومانسية راجح ولا احتوائه للمواقف. جيل إيه المهبب ده. اطلع هات حاجتك على ما أشرب القهوة اللي بردت دي.
زيد: اهدي يا روح.
روح: يلا اخلص، مش فضيالك أنا.
طلع زيد بسرعة وهو بيضحك.
روح: زيد.
زيد: نعم يا روح.
روح: أفهم من كده إنك مشيت امبارح بسبب الغيرة؟
زيد: دخلت عليها بعد ما خبطت مرتين، لقيتها سرحانة وماسكة برواز في صورتهم وهما متجوزين. أنا مضايقتش ولا حتى غيرت من أيمن يا روح، بس الموقف ضايقني.
روح: لو مكانتش حست إنها هتقدر تكمل معاك حياتها، مكانتش وافقت يا زيد. واتأكد إن صبا أكيد عندها تفسير، خصوصاً إن هي كمان مكشرة طول الوقت ومضايقة زيك. أكيد عرفت إنك اتضايقت بسبب كده. اديها حتى فرصة تصالحك. مش مشيت وقاعدلي هنا لوحدك.
زيد: معاكي حق. حالا هكون جاهز.
روح: ربنا يسعدكم يا حبيبي ويفرح قلبي بيك يا ابن قلبي.
حبايبي، حقكم على راسي. الناس اللي على واتباد، أنا عارفة إني بقصر في حقكم كتير، بس بجد أنا على بال ما أنزل وأرد على رڤيوهات الناس، بنسى خالص الواتباد. حقكم عليا، ابقوا انتوا فكروني. أنا بعتبركم أهلي وأخواتي، وأكيد هتبسط لو حد فكرني. معلش، ربنا عالم بضغوط الحياة يا حبايب قلبي. يارب متكونوش زعلانين مني، وتسلمولي على كلامكم الحلو اللي بقرأه وبستناه والله العظيم.
رواية احفاد الطوبجي الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم اميرة اسامه
وصلت روح وزيد علي القصر.
أول ما صبا شافته، قلبها دق وفرحت، لكن كانت زعلانه منه عشان مردش عليها غير بكلمه واحده وبعدها قفل الموبايل.
زيد: مساء الخير.
زهره: العريس جه، كنت واخد روح مننا ليه يا سي زيد.
روح: أنا كنت بعمل مشوار وهو كلمني وجينا سوا.
زيد: أهي قالتلك يا أم عتريس؟
زهره: 😂😂😂 والله يا زيد لما يكبر لا هقوله إنك بتقول عليه عتريس.
زيد: لا خلاص خليكي محضر خير😉 فيروز عامله إيه؟
فيروز: بخير يا حبيبي.
فرح: 😂 فيروز ناقص شوية وتلطم.
زيد: ليه بس؟
فرح: عشان شبه البطيخة في الفستان😂😂😂😂.
فيروز: إتلمي يا جزمه😒.
زيد: سيبك من المجنونه دي، إنتي زي القمر في كل حالاتك❤️.
فيروز: ربنا يخليك ليا يارافع من معنوياتي😍.
زيد: عامله إيه يا صبا😉.
صبا: بخير.
روح: إيه أخبار العشاء؟ طبعاً أنا مش موجودة، محدش فيكم هيهتم؟🤨
زيد: آه ياروح، ياريت تشوفي الأكل بسرعة، أنا واقع من الجوع ولسه ورايا مشوار.
فيروز: هو إنتوا مش بتقعدوا أبداً؟ كلكم على طول طايرين من البيت كده؟😒
زيد: ما تخليكي في حالك يا رخمه؟🤨😒.
فيروز: 😂😂😂 طب تصدق كنت راحة أساعدهم، أستعجلوا الأكل، بس مش راحة.
زيد: 😂 لا خليكي جدعه، قومي يلا.
ليلي: أنا راحة مع روح يا زيد عشان خاطر عيونك.
زيد: والله إنتي اللي فيهم😉.
زهره: بقي كده؟🤨
زيد: آه لو عاجبك، بقول إيه، صحيح فين العيال دي؟ محدش ظاهر ليه.
فرح: في أوضهم بيجهزوا عشان هياكلوا ويطيروا زي حضرتك🥴.
زيد: ماشي يا رخمه، قومي يلا إنجزي مع روح يلااا😡.
قاموا كلهم دخلوا.
زيد: صبااا.
وقفت صبا وبصتله.
قرب منها وبصلها وهو رافع حاجبه🤨.
زيد: وحشتيني🤨.
ابتسمت صبا بس حاولت تخفي ابتسامتها بسرعة، شكرًا.
زيد: لا والله؟🤨 مشوفتش أنا الضحكة دي يعني؟
صبا: أنا على فكرة بقي يازيد أنا مضايقة منك بجد🥺.
زيد: بحب ليه بس؟ أنا مقدرش على زعلك.
صبا: إنت عارف ليه يازيد، وشوفت كلمتك قد إيه، وفي الآخر أقولك طمني عليك، تبعتلي أنا بخير وتقفل الموبايل وكأني كده أطمنت.
زيد: حقك عليا، كنت حاسس إني مضغوط شوية وعايز أخلص حاجات مهمة ورايا.
صبا: هو ده بس اللي خلاك تمشي ومتردش يعني يا زيد؟😒.
زيد: 🤨🙄 يعني بس أنا تمام، وبعدين قولتلك حقك عليا بقي خلاص، هو في عروسة تفضل مقموصة كده.
صبا: آه أنا🥺.
ضحك زيد عليها وبصلها بحب.
زيد: وأنا ميهونش عليا زعلك، وعموماً، يا ستي إنتي أكيد عارفة إيه اللي خلاني أضايقت.
صبا: زيد إنت مش فاهم حاجة، وحتى مدتنيش فرصة أفهمك🥺.
زيد: دي غلطتي، حقك على قلبي يا أحلى صبا، بس وبعدين أنا مش فاهم غلط ولا حاجة، كل الحكاية إني أضايقت ومش عارف ليه، بس خلاص بقي متزعليش🙏.
صبا: خلاص مش زعلانه، المهم إنك بخير.
زيد: أنا بخير طول ما إنتي بخير، ها جاهزة لبكره؟
صبا: إن شاء الله جاهزة❤️.
زيد: طيب يلا بينا ندخل.
صبا: إنت رايح فين تاني صحيح؟
زيد: مشوار كده سريع مفجأه😉.
صبا: يعني مش هتقولي😍.
زيد: 😂 لا مش هقولك😜.
صبا: أحسن، وأنا مش عايزة أعرف😜🏃🏃🏃.
زيد: خدي يابت🤨.
بعد ما اتعشوا، خرج زيد راح مشوار وسالم راح مشوار هو كمان.
مراد ويوسف راحوا لتقي وخلود، كانوا بيجهزوا آخر لمسات للفرح عشان مفيش وقت.
ياسين وجلال راحوا لملم وميار عشان يجيبوا حاجات ناقصاهم لكتب الكتاب.
والكل كان مشغول جداً.
أما في القصر، كان المسؤولين عن تجهيز الحفلات وصلوا، ووقف معاهم نادر وقاسم وداوود وأمير، وكانوا بيشرفوا على كل حاجة.
مرت كذا ساعة، وصل مراد ويوسف، كان الوقت اتأخر، داخل على الساعة 3 صباحاً.
مراد:
يلا يا بنات حمد الله علي السلامة.
خلود: تعبكم معانا أوي. 🙈
مراد: تعبكم راحة يا خلود. المهم أنتي وتقي في أي حاجة ناقصاكم. الفرح خلاص قدامه 3 أيام.
خلود: أنا خلصت كل حاجة خلاص.
تقي: وأنا كمان مفيش أي حاجة ناقصاني.
يوسف: عمومًا شوفوا كده وراجعوا نفسكم عشان لو في أي حاجة ناقصاكم. آخرنا بكره نقدر نجيبها. اليومين الجايين محدش فيكم هيقدر يجيب أي حاجة.
خلود: لا كده إحنا تمام.
مراد: طيب الحمد لله. يلا تعالوا نطلع معاكم الحاجة دي عشان أنا فصلت خالص والصداع هيفرتك دماغي.
تقي: أنت لسه مصدع بعد المسكن؟
مراد: آه. أنا محتاج أنام عشان أتظبط شوية.
تقي: طيب خلاص يلا امشوا أنتوا واحنا هنطلع الحاجة مع بعض.
مراد: لا الحاجة كتير. يلا انزلي يا حبيبي.
تقي: حاضر. (بابتسامة حب)
نزلوا كلهم مع بعض وشالوا الحاجة وطلعوها فوق.
يوسف: خلود أنا عايز أشرب.
خلود: حاضر. ادخل طيب اقعد حالا هجيب لك.
قعد يوسف وفضل مراد واقف على الباب.
تقي: أنت مش كويس خالص. شكلك تعبان أوي.
مراد: لا يا حبيبي صداع بس. لما هنام هرتاح.
تقي: سلامتك يا حبيبي. ❤️
مراد: سلامتك يا إيه؟ 🤨
ابتسمت تقي ووشها احمر.
مراد: (بيضحك) يا ريتني صدعت من زمان. 😉
تقي: بعد الشر عليك يا رب. أنا وأنت لا.
مراد: (باس كف إيدها) لا يا قلبي متقوليش كده. بس مفيش بقي واحدة مراد؟ 😉
تقي: (بتضحك) ربنا يخليك ليا يا أحلى مراد في الدنيا.
مراد: أخيرًا! 😂🙈🙈 يا شيخة تعبتيني.
تقي: بس متتعودش على كده. 😂
مراد: المهم إني سمعتها مرة من نفسي. 😂😂😂😂🙈
خلود: جابتلهم مايه شربوا وسلموا عليهم ومشوا. ❤️
.....................
الوقت كان بيمر والساعات بتجري. القصر كله اتجهز لحفلة كتب الكتاب البسيطة اللي كانت هتقتصر على الأهل والصحاب وبس.
الكل نام ساعات بسيطة. كانوا مشغولين جدًا بكل الترتيبات.
في صباح اليوم.
الكل صحي بدري على غير العادة من غير ما يتعبوا روحهم.
ونزلوا كلهم فطروا مع بعض. السعادة كانت مرسومة على وشوشهم. وسعادة روح وراجح بيهم كانت أكبر بكتير.
بعد الفطار خرج ياسين ويوسف ومراد وسالم. راحوا عشان ياخدوا البنات ويوصلوهم على غرف حجزواها ليهم في فندق ومعاهم متخصصين التجميل اللي هيجهزهم.
سالم: شمس أنتِ مش لوحدك. معاكي هنا البنات في الأوض جمبك. لو احتاجتي أي حاجة بلغيني.
شمس: حاضر يا سالم. (بإحراج مختلط بسعادة)
سالم: أنا لازم أمشي عشان أجهز. بس قبل ما أمشي متأكدة مفيش حاجة ناقصاكي خالص؟
شمس: لا والله. أنا معايا كل حاجتي متقلقش.
سالم: تمام يا حبيبي. شوية كده وهيطلعولك الأكل تاكلي يا شمس. ماشي؟
شمس: حاضر يا سالم. ❤️
سالم: (مسك إيدها باسها بحب وبصلها) مش هتأخر عليكي. يلا باي.
شمس: باي. (خدت نفس طويل كله راحة وسعادة واطمئنان) ❤️
..........
الجو في القصر مكنش مختلف كتير.
وصل الميكب أرتست للبنات الموجودين. وعلى رأسهم صبا اللي دخلت أوضتها هي والميكب ارتست ومخرجتش منها خالص عشان زيد ميشوفهاش.
زيد: كان خارج من أوضته لمح فيروز.
فيروز: على فين يا عريس؟
زيد: هروح أظبط نفسي مع باقي العرسان. ولا جت عليا؟ 🤨
فيروز: (بتضحك) يالهوي ده أنت قبلهم كلهم.
زيد: وأنتِ مروحتيش تجهزي نفسك ليه؟
فيروز: لسه بدري. في قدامنا وقت. وبعدين هو أنا العروسة عشان أبدأ أجهز من دلوقتي؟
زيد: ده أنتِ أحلى عروسة في الدنيا. وبمناسبة بقى كلامك ده تعالي معايا عايزك في حاجة.
فيروز: في إيه؟
زيد: تعالي بس هقولك.
دخل بيها زيد تاني على أوضته وقفل وراه الباب.
فيروز: ده واضح إن الموضوع كبير. 🤨
زيد: آه. 🤨 بس مش أوي يعني. اقعدي.
قعدت فيروز قدامه وبصتله: خير يا زيد.
زيد: فيروز أنا مش هلف وادور كتير. بس في حاجة لازم تعرفيها. وطبعًا أنتِ ليكي مطلق الحرية سواء بالرفض أو القبول. أنا عارف إنك كنتِ بتحبي حسام الله يرحمه. وعارف رغم اللي عمله بس حبه متشالش من قلبك. بس أنتِ أكيد بعد ما تولدي وفيروز الصغيرة تنور الدنيا. أنتِ مش هتفضلي لوحدك على طول. أنتِ لسه صغيرة. محتاجة حد يكمل معاكي حياتك ويعوض فيروز عن أبوها. أكيد مش عشان تجربة فاشلة حصلت في حياتك هتفضلي كده.
فيروز: زيد أظن ده كلام سابق لأوانه أوي. وعلى فكرة تجربتي مع حسام أكيد مش هتعقدني. لأني عارفة إن حياتنا عبارة عن تجارب. يا تنجح يا تفضل. ولو فشلت مش معناها نهاية الدنيا. فـ اطمن. ممكن أفكر في الموضوع. بس أكيد مش دلوقتي.
زيد: أنا مقولتش دلوقتي يا فيروز. أنا بس حابب أتكلم معاكي.
فيروز: وبعدين أنا وسطكم. وفيروز الصغيرة لما تيجي بالسلامة أكيد كلكم هتعوضوها عن حسام.
زيد: فيروز الصغيرة هتبقى البرنسيس بتاعت العيلة. وأنتِ عارفة إن كل الموجودين هيدلعوها. بس هي محتاجة أب يا فيروز.
فيروز: (بابتسامة بسيطة) بتلف وبتدور ليه يا زيد؟ قول اللي جواك.
زيد: (بابتسامة) أنا مليش في اللف والدوران. أنتِ عارفة. بس أنا من الآخر كده حاسس إنك عارفة أنا عايز أقول إيه. صح؟ 🤨
فيروز: تقريبًا. يا زيد. بس حابة أسمع منك أنت.
زيد: منذر يا فيروز.
فيروز: (بابتسامة) كنت متأكدة. ومش من دلوقتي. من يوم ما خرجتوا من المكتب وبابي قال إنك طلبت إيد صبا وصيا وافقت. يومها وأنا ببارك لك قلت لك إن كنت حاسة بيك. قلت لي اشمعنى. قلت لك أنا بحس بأي حد بحبه. وقتها أنت قلت لي جملة أكدت إحساسي. قلت لي "ومحستيش بحد تاني؟" 🙂
زيد: فيروز عايز أقولك إن منذر ميعرفش إن هكلمك. ولا يعرف إني عارف أصلًا. 🤨
فيروز: مش فاهمة.
زيد: بصي. هو حوار طويل. أنا ومنذر تقريبًا سرنا واحد. وعلاقتنا غريبة. يمكن هو كان حاسس بحبي لصبا. بس عمره ما سألني. وأنا كنت واثق من حبه ليكي. بس عمري ما قولته ولا هو قالي. ديمًا كنا بنفضفض لبعض من غير ما حد فينا يخترق خصوصية التاني. وهو أكيد الموضوع كان صعب عليه. لأنه عمره ما كان هيجي يقولي أنا بحب أختك اللي هي أصلًا متجوزة أخوه. صدقيني يا فيروز أنا لو عندي شك واحد في المليون إن منذر إنسان وحش أو ممكن يكون خطر على حياتك مع حسام. كنت صممت إنك تسكني بعيد عنه. بس أنا واثق في منذر زي ما أنا واثق في نفسي. منذر بيحبك من زمان. بس حسام سبقه. وأنتِ كنتِ بتحبي حسام أوي. يعني كان لازم يبعد. بس صدقيني منذر بيحبك. ويمكن بيحبك لدرجة مش ممكن تتخيليها.
فيروز: مش هكدب عليك يا زيد. أنا طول عمري بتعامل مع منذر على إنه أخويا زيكم بالظبط. بس مؤخرًا. قبل ما حسام يموت بفترة. بدأت أحس إن منذر نظراته ليا غريبة. مش نظرات وحشة أو مريبة. لكن نظرات تأكد إن في حاجة جواه ليا. اللي خلاني أحترمه بجد إنه طول الوقت كان هو حمامة السلام بيني وبين حسام. لو زعلنا مع بعض أو زعلت مع أمه. كان ديمًا واقف في ضهري ومش يحب حد يزعلني. فكرت له حاجات كتير أوي حلوة. بس يا زيد أنا عمري ما شفت منذر بالشكل ده في حياتي خالص.
زيد: عارف يا حبيبتي. وأنا مش بقولك يلا قومي حبيه. الوقت. أنا بقولك عشان بس تفكري في الموضوع وتشوفيها بشكل مختلف. وتبقي فرصة ليكي وليه. هو كمان. منذر مستني منك اللحظة اللي على الأقل يحس فيها إنك شيفاه بنظرة مختلفة. منذر تعب كتير أوي يا فيروز. مش سهل عليه يشوف الإنسانة اللي حبها من قلبه مع حد غيره. حتى لو كان أخوه. وأسأليني أنا عن بشاعة الإحساس ده. أوعديني تفكري يا فيروز عشان منذر يستاهل فرصة. ومش عشان هو صاحبي فأنتِ مجبرة توافقي. أي كان قرارك أنا هحترمه. بس على الأقل أصارح منذر لأول مرة وأقوله يشوف حياته وبلاش يتعلق بأمل مستحيل يحصل. بس بما إني أخوكي يا فيروز ونصيحتك واجبة عليا. لو فكرتي في الموضوع بتاع الجواز عمومًا. صدقيني مش هتلاقي أحسن من منذر. ولا هتلاقي حد مناسب ليكي ولبنتك غيره. وخصوصًا بنتك. عشان محدش هيحطها في عينه قد عمها. وطول ما هو بيحبك بالشكل ده لازم تعرفي إنه هيحب بنتك أضعاف حبه ليكي عشان بس يشوفك مبسوطة. فهماني يا فيروز.
فيروز: (بابتسامة) فهماك يا زيد. وأنا مش رافضة منذر لشخصه صدقني. ولا حتى رافضة فكرة الجواز. كل الحكاية إنها مش قادرة حاليًا أفكر فيها. ولا هقدر بسهولة أتخطى فكرة إن منذر اللي كنت بعتبره أخويا يكون زوج ليا. عشان كده بقولك خليني آخد وقتي. وزي ما قلت لك في البداية ده موضوع لسه بدري عليه. خليني أولد وأطمن على بنتي ونعدي فترة كده وهفكر. صدقني.
زيد: وأنا بثق في تفكيرك وعقلك يا فيروز. وعارف إنك هتختاري الأصلح ليكي ولبنتك. بس لحد اللحظة اللي بتقولي عليها دي. حاولي على الأقل مع نفسك تشوفي منذر بعين تانية مختلفة عن اللي كنتي بتشوفيها بيها. وعلى فكرة الموضوع ده بيني وبينك أنتِ بس. تمام؟ محدش خالص يعرفه. يعني لما توصلي لقرار تيجي تعرفيني وأنا هتصرف.
فيروز: خلاص اتفقنا يا حبيبي. ويلا قوم بقى روح ظبط نفسك عشان متتأخرش.
زيد: ماشي. يلا بينا.
خرجوا مع بعض من أوضته. قابل في وشه راجح وروح نازلين على تحت وهما بيضحكوا.
زيد: جوز العصافير رايح على فين؟ 😉
روح: أنت بتعمل إيه هنا؟ أنا فكرتك خرجت.
زيد: خارج أهو.
راجح: لا استنى كويس إنك ممشيتش. أنا كنت قايل لك عايزك.
زيد: كنت هعدي عليك يا باشا قبل ما أمشي. خير.
راجح: تعالي في المكتب تحت.
زيد: آه يبقى في حاجة كبيرة قدام فيها مكتب. 🙄
فيروز: طيب أنا راحة أجهز نفسي بقى. باي.
روح: شوية وهطلع لك يا روحي.
نزل زيد مع راجح وروح على المكتب.
زيد: (بابتسامة) بخاف أنا من قفلة المكتب دي.
بحس إن في مصايب مستنياني.
راجح: ياواد اقعد بلاش لماضة.
زيد: وادي قاعدة خير يا باشا في إيه.
بصت روح وراجح لبعض.
زيد: في إيه مالكم بتبصوا لبعض كده ليه؟
راجح: أنا عايز أقولك سر يا زيد، محدش يعرفه غيري أنا وروح ومراد وداوود وأيمن أخوك الله يرحمه، سر يخص صبا.
بصلهم زيد بصدمة.
زيد: صبا وسر؟ أنا مش فاهم حاجة. سر إيه يا باشا؟
راجح: طبعًا، أنت ممكن تفتكر عمك عاصم شوية.
زيد: والد صبا يعني تقريبًا. بس أنا عارف إنه من زمان ساب صبا وأنت اللي ربيتها أنت وروح، وهو سافر وأتجوز وشاف حياته ومبيسألش عليها.
راجح: ده اللي إحنا قلناه وقتها قدامكم، بس دي مش الحقيقة يا زيد.
زيد: بصدمة مش فاهم يعني إيه مش الحقيقة؟ هو مات وأنتوا خبيتوا على صبا يعني؟
روح: بهدوء، لا يا زيد، عاصم مكانش والد صبا.
صدمة وقفت عقله لثواني.
راجح: أبو صبا الحقيقة كان اسمه جمال، وعاصم ده كان صاحب عمره وكانوا بيحبوا بعض لدرجة كبيرة. جمال طلب إيد مها أختي وكانوا بيحبوا بعض أوي، كان طيب وابن حلال وكان عايز يعمل أي حاجة عشان يسعدها. كتب كتابه على مها قبل ميعاد الفرح بحوالي سنة، فضلت سنة مراته على سنة الله ورسوله، وكانوا طول الفترة دي بيجهزوا حاجتهم وجمال كان بيشتغل بره هو وعاصم. وحددنا ميعاد الفرح ونزل جمال قبل الفرح بشهر ونص. راحت مها معاه وكانت أول مرة تشوف شقتهم، هي اللي كانت بتعمل فيها كل حاجة على ذوقها وهو كان بيبعتلها بس الفلوس. ويومها الشيطان لعب بعقلهم وحصل بينهم علاقة كاملة قبل فرحهم. ولسوء حظهم مها حملت في صبا، واكتشفت ده بعد العلاقة بحوالي أسبوعين. كانت مرعوبة وكانت مش طبيعية. ويمكن إحنا مراتها زي أي عروسة خايفة ومحطناش في بالنا. وتقريبًا جمال كان بيحاول يطمنها إن خلاص فاضل حوالي عشر أيام وتبقى في بيته. الأيام كانت بتمر بسرعة. ويوم الحنة الصبح جمال ماشي في أمان الله هو وعاصم. عاصم سابه دقيقة يجيب علبة سجاير وبعد عنه كام خطوة. العمارة اللي كان جمال واقف تحتها آخر دور فيها كان بيتبني. وفجأة السقالة اللي كانت بترفع الطوب فكت من إيد العمال غصب عنهم والطوب نزل فوق راس جمال والدنيا اتقلبت في لحظة. كان بينزف جامد. جري عليه عاصم وخدوه بسرعة على المستشفى. حالته كانت صعبة أوي. طلب يشوف عاصم بسرعة وجوه هو حكاله على اللي حصل مع مها وطلب منه يستر عليها ويتجوزها. وتوفى.
بعد كام يوم من الدفن طبعًا مها كانت منهارة، الدنيا اسودت في وشها وقررت إنها تنتحر عشان مش قادرة تقولنا اللي حصل. خدناها وجرينا على المستشفى. إحنا كنا عارفين إن هي نفسيتها تعبانة بسبب موت جمال بس مكناش نعرف اللي حصل بينها وبين جمال وإنها حامل. وهناك الدكتور خرج قال إنه لحقها وخيط مكان الجرح. وكانت الصدمة لما قال إنها حامل في شهر إلا كام يوم. حسيت يومها إن حد ضربني على راسي مبقتش قادر أفكر. مراد وداوود كانوا لسه صغيرين ومراد كان شاب دمه حامي وغضبه سريع كان عايز يموتها.
وقتها أنا كنت متجوز روح وأنتم كنتوا صغيرين وروح كانت خلفت ياسين وأيمن كان لسه صغير أوي. المهم حاولت أكون هادي على قد ما أقدر مع إن كنت مش حاسس بنفسي مضايق وغضبان منها وشايف إن مراد معاه حق في غضبه. وفي نفس الوقت أصبر نفسي وأقول الحمد لله إنها كانت مراته على سنة الله ورسوله. لحد ما عاصم جالنا من عند ربنا وطلب إيدها بعد ما عرف اللي حصل واتأكد إننا عرفنا وقال إن جمال وصاه ميسبش مها. وفعلاً طلب إيدها. وعشان هي كانت حامل زي فيروز أختك كده طبعًا كانت هتفضل في عدة جمال لحد ما يتم الوضع.
وقتها عشان نلم الدنيا سيبنا المكان اللي كنا عايشين فيه ونقلنا على القصر. كنت ناوي مأسيبش بيت أبويا الله يرحمه وأفضل في مكاني حتى لو معايا فلوس الدنيا بس مكانش ينفع. وفضلت مها كل الشهور دي مش بتخرج من القصر خالص وحزينة ومش قادرة تبص في وشنا. وبعد ما ولدت صبا كتبها عاصم على اسمه وبعدها اتجوزها وسافر بيها على طول وفضلت معاه هناك سنتين.
وبعدين قررت إنها ترجع عشان تعبت من الغربة لوحدها وعاصم كان طول الوقت في شغله. لما جات هنا كان عاصم بيجي مرة كل ست شهور وقعدت هنا سنة واحدة وبدأت تتعب وحالتها تتدهور. وخلال السنة دي مجاش عاصم غير مرتين لظروف شغله. بس لما عرف إن هي خلاص بتروح مننا جه. وبعدها بحوالي عشر أيام ماتت مها وسابت صبا عندها حوالي 3 سنين. وكان صعب على عاصم إنه ياخدها معاه أو يتحمل مسؤوليتها. وأنا كنت مستحيل أسيب بنت أختي متغربة مع راجل مش أبوها. يمكن عاصم كان محترم وكان بيعاملهم حلو بس مكانش بيقعد مع صبا لدرجة إنه يتعلق بيها. كان بيصحي من بدري على شغله ويجي ياكل وينام يعني مشاعر الأبوة مكانتش بينهم. اتفقت مع عاصم على كل حاجة بس فضلت صبا مكتوبة باسمه وسابهالي أنا وروح اتربت وسطكم. وبعد حوالي 8 شهور عرفت إنه اتجوز وشاف حياته مع بنت هو اختارها. ومن وقت للتاني عرفت إن ربنا كرمه أوي في شغله وخلف من مراته أربعة. ومن هنا حياته اتقطعت بينا خالص عشان كده صبا متعرفش عنه أي حاجة وكانت فاكرة إنه سابها. وبعد يمكن عارف إن الموضوع صعب عليها بس مكنتش هقدر أحكيلها الحكاية دي ولا كنت هقدر أهز ثقة أمها في عينها. لأن حتى لو عرفت مكانش في حاجة هتتغير غير إنها هتتحرج تحكي حكايتها لأي حد.
بس أنا كان لازم أقولك لأنك هتبقى جوزها وده حقك. ويوم ما أيمن اتحوزها بردوا حكيتله وطلبت منه ميقولش السر ده لأي حد وخصوصًا صبا. وأنا النهارده بطلب منك نفس الطلب يا زيد وبقولك حطها في عينك، صبا يعتبر يتيمة أب وأم وملهاش غيرنا.
زيد: بهدوء، متقلقش يا باشا. من أول ما هخرج من الباب ده هعتبر نفسي مسمعتش أي حاجة. يمكن بس كان في سؤال عايز أسأله. يوم ما البنات جم عندنا وقولت إنك مش هتكتب الكتاب غير قبلها بيومين، يومها كنت عايز أقولك ليه وأفهم وجهة نظرك. بس أنا دلوقتي فهمت.
راجح: محدش فينا ضامن عمره يا زيد. جمال كان واخد الموضوع جد بس مكانش يعرف اللي ربنا كاتبه وإن عمره قصير وهيسيب مها بدري.
يمكن أنت وياسين وسالم مكنتش حابب أكتب كتابكم دلوقتي بس أنا عارف إنك أولًا عمرك ما هتغلط غلطة زي دي وعارف إن إخواتك مش هيعملوها، خصوصًا سالم أكيد مش هيغلط غلطة زي دي. وياسين أخويا راجل وملك واثق إنها جدعة وبميت راجل وهما تحت عيني على طول. والأهم إن خلاص بعد مراد ويوسف الكل هيتجوز لأني مش هسمح للشيطان يدخل في علاقتكم أبداً.
زيد: متقلقش يا باشا وربنا يخليك لينا يارب أنت وروح.
راجح: ويفرحني بيكم يا حبيبي. يلا قوم أجهز بقى مفيش وقت. أنا خلاص ارتحت لما حكيتلك.
زيد: صدقني معرفتي بالسر ده أو عدم معرفتي بيه لا هي هتقدم ولا هتأخر.
راجح: عارف بس هتزود حبك واهتمامك وخوفك على صبا.
زيد: بحب. ماشي يا باشا يلا هسيبكم بقى أنا وأجهزوا أنتم كمان.
روح: هنجهز على طول متتأخروش.
زيد: حاضر يا حبيبتي. سلام.
...............
يمكن زي ما قال زيد الموضوع أو السر مفرقش كتير عنده، بس مقدرش ينكر صدمته في البداية من الموضوع نفسه.
لكن من جواه زيد كان بيقول لنفسه، حتى لو صبا مكانتش من العيلة أصلاً وهما اتبنوها كان هيفضل يحبها ومش هيبقي عايز غيرها من الدنيا كلها.
الوقت كان بيجري بسرعة الشباب خلصوا تظبيط ولبسوا وراحوا على الفندق خدوا البنات.
كل واحد فيهم كان متنح من جمالهم.
سالم مكانتش الدنيا سيعاه من الفرحة وهو شايف شمس مبتسمة وسعيدة.
مد إيده ليها قربت كف إيدها ومسكته.
محدش فيهم كان عارف يقول إيه. كل اللي كانوا بيعملوا بيضحكوا مع بعض ويبصولهم بفرحة.
وصلوا على القصر جلال وأمير ونادر وأصحاب جلال وأمير استقبلوهم أحلى استقبال، تسخين للي هيحصل في فرحهم.
طلع زيد مع روح يجيبوا صبا، كانت في أوضتها مستنياه وفرحانة أوي.
خبطت روح عليها، كانت واقفة وضامة إيدها ووشها للباب.
روح: يالهوي يا ناس على القمر، يا بختك يا عم زيد.
زيد: من بره ابتسم وغمزلها. طب إيه مش يلا بقى ونسيب الحسد لبعدين.
روح: شايفة الواد وقلة أدبه مستعجل أوي.
زيد: بضحك قرب من صبا ومسك إيدها قدام روح. أه مستعجل يا ست روح في حاجة.
روح: بضحك أه يا أخويا، في حاجة عايز أفكرك بس إنه كتب كتاب يعني متستعجلش أوي.
زيد: بضحك قعدتك مع العيال الصيع دول بوظت أخلاقك خالص يا روح.
روح: بحب أنا قلبي طاير من الفرحة ومبسوطة وأنا شيفاكم مبسوطين. ربنا يسعدكم ويخليكم ليا.
زيد: لا بقول إيه أنا مش عايز عياط النهارده وبعدين هتعيطي على مين ولا مين.
روح: لا خلاص مش هعيط خالص.
صبا: ربنا ما يحرمنا منك يا روح ويديمك في حياتنا.
حضنتها روح بحب وبعدها نزلوا على تحت.
وصلت مريم هي ودادة زينب على القصر.
أول ما نادر شافهم راح وسلم عليهم.
نادر: اتأخرتوا كده ليه؟
زينب: والله أنا جاهزة من بدري مريم اللي أخرتنا.
بصتلها مريم بطرف عينها. بسرعة كده بتبيعيني يا زوزو، ماشي.
زينب: بضحك هروح أسلم على روح هانم.
نادر: هناك أهي روحلهم. بص لمريم بسرعة إيه القمر ده.
مريم: بضحكة عبيطة. بجد شكلي حلو.
نادر: بقالك سنة واقفة قدام المراية وجاية متأخرة ولسه بتسألي شكلي حلو؟
مريم: بضحك خلاص بقى ميبقاش قلبك أسود. مش بجهز نفسي.
نادر: مش كنا كتبنا الكتاب النهاردة معاهم.
مريم: نصيبنا بقى نعمل إيه. سكتت ثواني وبعدين قربت من ودنه. بقولك إيه.
نادر: قولي.
مريم: أنا جعانة أوي.
نادر: بضحك يخربيت الطفاسة. أنا قولت اتغيرتي والجنون اللي كنت بشوفه منك مش هيجي تاني بس واضح إن الجنون صفة أساسية.
مريم: أعوذ بالله، كل ده عشان قولتلك جعانة؟ مأكلتش من الصبح والله. دادة زينب حضرتلي أكل بس نسيته والنكيف برضه ولما اتأخرنا مردتش آكل.
نادر: خلاص إنتي هتحكيلي قصة حياتك؟ انجري قدامي هاكلك يابت.
مريم: بضحك من عينيا يا سي نادر.
نادر: أموت أنا.
راح بيها نادر على البوفيه وفضلت مريم تاكل. لمحها أمير وجلال راحوا عليهم.
أمير: بضحك سيبي حاجة للملائكة.
مريم: بضحك انتوا هتبصولي في الأكل ولا إيه؟ لا بقول إيه إحنا كده مش هننفع مع بعض.
نادر: لا ياقلبي كلي براحتك ملكيش دعوة بالعيال الرخمة دي.
أمير: بضحك الغريب إنه مش بيبان عليها الأكل.
جلال: زي القطط تاكل وتنكر.
مريم: بصت لنادر، شايف أخوك.
نادر: بس ياض يا رخم، ده أنا مشوفتش في حياتي حد طفس قدك.
مريم: نهار أسود ومنيل، قصدك إيه يعني أنا طفسة؟
نادر: على خفيف.
جلال: ياستي خلاص بضحك، كلي بالف هنا.
قربت منهم روح.
روح: طيب مش تيجي تسلمي عليا.
مريم: بإحراج ضحكت وحضنتها. بصراحة يا روح أنا هموت من الجوع.
روح: بحب يا حبيبتي بالف هنا، بس قوليلي إيه الشياكة والحلاوة دي كلها.
مريم: بضحك لا ماهي راحت بقى برستيجي وقع في الأرض.
نادر كان واقف مبتسم وعينه عليها كلها حب. ضحكتها وهزارها كانوا بيخلوا قلبه يحلق في السماء وكان مبسوط إنها رجعت من ناني لشقاوتها.
جلال قرب من ودن أمير قاله حاجة وبعد.
روح كانت واقفة تكلم مريم ونادر وبتضحك بس مريم عينها كانت عليهم.
مريم: استني لحظة كده يا روح.
روح: في إيه خوفتيني.
مريم: بصراحة ربنا يا روح أنا بقلق من الجوز دول وشوفتهم بيوشوشوا بعض وبيضحكوا.
روح: بضحك ليكي حق تقلقي طبعًا، أنا مبثقش فيهم بربع جنيه.
جلال: خلي في ثقة عيب كده.
مريم: لا والله أنا خلاص حفظتك والثقة بيني وبينك في ذمة الله. بقولك إيه يا روح تعالي أما أسلم على العرايس، يلا يا نادر سيبهم هنا لوحدهم.
أمير: بقت كده.
جلال: بكرة تيجي تجري ورانا.
ضحكوا التلاتة، وقبل ما يبعدوا كان ولع جلال صاروخ وحدفه ناحية مريم، يادوب بعدت خطوتين والصاروخ فرقع، صرخت مريم وبصتلهم.
مريم: وبكرة ليه يا سي جلال؟ هجري الوقت والله ماهسيبك.
نادر: بت يا مريم تعالي هنا، الله يخربيتك.
جري جلال وأمير ومريم راحت وراهم بسرعة.
روح: بضحك بصت لنادر، دي طلعت مجنونة رسمي.
نادر: إنتي لسه شفتي حاجة.
روح: أنا ربنا وعدني بالمجانين كده على طول ياربي.
.........
راجح: الله الله، إنتي بتجري ورا العيال دي ليه.
وقفت مريم وهي بتضحك وبصت لراجح بإحراج. يرضيك يعني حلال يفرقع فيا صاروخ؟
راجح: بضحك يا بني عيب كده أكبر بقى هتفرج علينا الناس. امسحيها فيا أنا بس. قوليلي إيه القمر ده.
مريم: بضحك أنا هسيبك بس يا جلال عشان الراجل القمر ده. قربت من ودن راجح. أقولك على سر.
راجح: بنفس الصوت، قولي.
مريم: وربنا أنت أحلى وأصغر من ولادك كلهم.
راجح: بحب، بزمتك مش كده.
مريم: ده كده كده. مبروك يا حبيبي عقبال ما تشوف ولادهم.
حضنها راجح بحب. الله يبارك فيكي. عقبالك إنتي والواد اللي عينه هتطلع علينا ده.
مريم: بضحك غيران ها؟
راجح: وإحنا بنهتم.
مريم: ولا نعرفه.
قاسم: المأذون وصل يا شباب.
وقت بسيط عدى، قعد المأذون وبدأ يجهز الورق ويرتبه قدامه.
المأذون: هنبدأ بمين عشان أظبط الورق يا جماعة.
راجح: هنبدأ من الكبير للصغير يا شيخنا.
المأذون: على خيرة الله.
مراد: بضحك أنا الكبير.
سالم: والله ما في أعيل منك.
يوسف: طب ما نبدأ من الصغير.
ياسين: أنا موافق حتى دوري ييجي بسرعة.
ضحك كل الموجودين عليهم.
زيد: والله بدأتوا من الكبير للصغير، أنا تالت واحد فيكم.
قاسم: عارفين فكرتوني بإيه؟ بمسرحية الواد سيد الشغال لما شال البواريك ووقف يقولهم كله هياخد.
داوود: صحيح مستعجلين ليه؟ ما كله دوره هييجي.
راجح: لا بقول إيه، مراد ده أول فرحتي وأنا قولت من الكبير يعني الكبير.
مراد: قرب من راجح وباسه. حبيبي يا راجح.
راجح: ياواد بلاش بوووس. قولنا ألف مرة.
فضلوا يضحكوا ويهزروا وبدأ المأذون كتب كتاب مراد. وتقي كانت موجودة مامتها أختها وجوزها مراحوش، كانت مضايقة من جواها بس محبتش تنكد على نفسها.
بعد كتب الكتاب أول واحد حضن مراد كان أمير. فضل مراد حاضنه بكل قوته.
أمير: تصدق إحساس حلو ولما بجوز أبويا.
مراد: عقبالك ياولاد لما أفرح فرحة عمري وأنا شايفك عريس.
أمير: ربنا ما يحرمني منك يا حبيبي.
قربت والدة تقي منها وحضنتها وباركتلها. ووقف الكل يبارك ويهني. وبعدين خدها مراد في حضنه وشالها من الأرض ولف بيها. الكل كان مبسوط وفرحان من قلبه.
المأذون كان بيجهز ورق سالم وشمس.
وبدأ كتب الكتاب. وبعد ما خلص باس سالم إيدها وباسها من جبهتها بحب.
سالم: مبروك يا حرم سالم الطوبجي.
ابتسمت شمس وهي مش عارفة تسيطر على دقات قلبها. الله يبارك فيك. باركولهم كلهم. وروح حضنت شمس بسعادة هي وراجح.
وبعدين جه دور زيد. رغم الدوشة والقلق اللي كان حاصل من الشباب لكن زيد مكانش لا سامع ولا شايف أي حاجة وكل تركيزه كان في اللحظة دي وبس.
وقف منذر وراء ضهره وحط إيده على كتفه ومال جمب ودنه.
منذر: مبروك يا صاحب عمري.
زيد: بحب، عقبال ما أشوفك قاعد نفس القاعدة دي عشان الفرحة تكمل بجد.
طبطب منذر على كتف زيد بحب.
وبدأ كتب الكتاب. صبا كانت متوترة جداً وحاسة إن كل العيون عليها هي بالذات.
بدأ المأذون وبعد ما خلص قام زيد وقف. كان نفسه ياخدها في حضنه بس إخواته هجموا عليه وبقي بيسلم عليهم. حضنه منذر بحب وفضل يطبطب على ضهره وفرحته كانت باينة عليه.
قرب راجح منه وخده في حضنه وهو مبتسم.
راجح: فرحتي بيك قد فرحتي بيهم كلهم ألف مرة يا زيد.
زيد: ربنا يخليك ليا يا باشا.
راجح: ويخليك ليا يا حبيبي أنت وإخواتك.
حضنته روح بحب وباركتله من قلبها.
باس زيد راسها بحب وبصلها. بحبك يا روح أكتر من أي حاجة في الدنيا دي كلها.
روح: بدموع وهي بتضحك، يا بكاش أكتر من صبا.
زيد: وأكتر من صبا. حبي لأي حد من العيلة دي ميجيش في حبي ليكي واحد في المية.
حضنته روح بكل قوتها وبصتله وهي بتعيط. روح لعروستك يلا امشي.
سابها زيد وراح قرب من صبا وهي وسط البنات. واكتفى بس إنه يبوسها من راسها ومن إيدها. أغلب الموجودين كانوا عارفين إنها مرات أخوه ومحبش أبداً إنه يظهر كم المشاعر اللي جواه في اللحظة دي قدام أي حد احترامًا ليها ولأخوه وللعيلة. خاف عليها من كلام الناس اللي مش بيخلص وقرر يبقي يحتفل ويعبر بطريقته عن فرحته في وقت تاني.
اتكتب كتاب ملك وياسين ويوسف وخلود. الفرحة مكانتش سايعة الكل احتفلوا وهيصوا ورقصوا واتصوروا. وبعد ساعات من الاحتفال الناس مشيت.
وفضلوا كلهم مع بعض عشان يتعشوا سوا ويقضوا باقي السهرة مع بعض.
وقبل العشاء ما يجهز.
راجح: يا بنات يا عرايس في كلمتين مهمين أوي قبل ما نتعشى سوا حابب أقولهم ويهمني إنكم تعرفوهم قبل ما تدخلوا البيت ده وتبقوا جزء من العيلة دي.
بصوله كلهم وبدأ راجح يتكلم.
راجح.......
رواية احفاد الطوبجي الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم اميرة اسامه
راجح.....يابنات يا عرايس في كلمتين مهمين أوي قبل ما نتعشي سوا حابب اقولهم ويهمني انكم تعرفوهم قبل ما تدخلوا البيت ده وتبقوا جزء من العيله دي.
بصوله كلهم وبدأ راجح يتكلم.
راجح....اتفضلوا اقعدوا كلكم.
قعدوا كلهم مع بعض في الصالون.
فضل راجح واقف لحد ما الكل قعد وركز معاه.
منذر....معلش يا باشا قبل ما تقول أي كلمة حابب اسلم عليكم و أبارك للعرايس و العرسان وامشي انا.
راجح...عيب يا منذر انت واحد من العيله دي اقعد متزعلنيش منك.
منذر....عارف والله يا عمي وانا مش ماشي عشان أسيبكم براحتكم ولا حاجة انت عارف انا ذوق عافية قاعد علي قلبكم بس انت عارف بكره امي هتوصل بدري من العمرة و يادوب الحق اروح انام شوية.
راجح...طيب خليك معانا شوية.
روح....خليك شوية نتعشي سوا وبعدين امشي.
منذر...والله ما هقدر يا روح الطيارة هتوصل علي 11 الصبح ويادوب الحق انام كام ساعة خليها بكرة تاني ولا اقولك هتعشي مع مراد ويوسف يوم الفرح.
مراد.....بضحك ده علي جثتي. امشي يلا وماشوفش وشك تاني.
يوسف....انا اصلا معرفكش.
منذر....خليكوا شاهدين اهو بيطردوني.
راجح....صراحة ليهم حق.
منذر....ماشي ياعمي حتي انت عموما مبروك يا حبايبي ربنا يسعدكم مبسوط بيكم اوي وانتوا ياعرايس مبروك ربنا يتمم جوازكم علي خير وبما اني جزء من العيلة دي فا اقدر اقول اني مبسوط واتشرفت بوجودكم في عيلتي الصغيرة.
روح...بحب يا حبيب قلبي عقبال ما افرح بيك يارب.
راجح...تعالي يا ولا هات حضن علي الكلمتين الحلوين دول.
زيد...بضحك مين قدك يا بياع الكلام.
منذر...بضحك تعرف عني كده وبعدين ايش فهمك انت في الكلام اللي طالع من القلب.
زيد....ماشي ياعم هعديها وهحترمك.
منذر....يلا تصبحوا علي خير وسهرة سعيدة.
قام معاه زيد يوصله ورجع تاني على طول.
راجح...بابتسامة جميل منذر ده الله يسعده يارب المهم خليني بقي في الجملتين اللي كنت حابب اقولهم.
وكلامي ده موجه للبنات تحديدا تقي وخلود وشمس وملك ومريم كمان اسمعي الكلمتين دول مع البنات باعتبارك العروسة الجاية ان شاء الله.
مراد...بضحك نسيت صبا ولا ايه.
راجح...لا طبعاً منستش صبا بس صبا من العيلة وعارفة قوانينا كويس.
ومتستغربوش يا بنات على كلمة القوانين هي تبان كلمة في تعسف وتقلق لكن القوانين اللي أقصدها أهمهم قانون الحب.
ومعلش استحملوني شوية عشان يمكن اطول في الكلمتين دول في البداية أحب اقولكم ان القصر ده والمكانة اللي وصلنا لها متبنتش بالساهل ابداً. انا يعلم ربنا عملت ايه عشان أوصل للوضع الحالي اللي انتوا شايفينه ده.
كتير اوي الناس بتستغرب ازاي بعد المكانة اللي وصلنا لها دي واحنا لسه زي ما احنا واي حد بيتعامل معانا بيحس اننا مثاليين اوي والحكاية مش حكاية مثالية خالص قد ما هي ليها علاقة بالأصل انا راجل زمان كنت اقل من العادي اتربيت في حي شعبي زي أغلب الناس مكانش عندي حياة مرفهه ولا اتولدت في بوئي معلقة دهب ابويا وامي سابونا بدري واتحملت مسؤولية اخواتي مراد وداوود ومها الله يرحمها والدة صبا خدت من ابويا كل الصفات الحلوة اتعلمت من امي الحنية والطبطبة حتى صحاب ابويا الله يرحمهم اتعلمت منهم كتير من غير ما يقصدوا انهم يعلموني كنت بشوف تصرفاتهم في المواقف الصعبة وأراقب كل مواقفهم وأخزنها في عقلي انا عشت مع ابويا وامي أكتر ما اخواتي عاشوا بحكم ان أنا الكبير في البداية كنت مدلّع وأنا اللي على الحجر زي ما بيقولوا بس مش الدلع بتاع الأيام دي الدلع بتاعنا زمان كان في التربية في الكلمة الحلوة في الطبطبة والاهتمام في التعليم يمكن كانت ظروفنا عادية مش هقول وحشة أوي ولا هقول حلوة أوي بس كانت جميلة زمان الاهالي في تربيتها كانت شديدة بس امي وابويا رغم شدتهم في المواقف اللي بتحتاج شدة إلا انهم كانوا سايبني براحتي بس عينهم عليا بأختصار أتعلمت منهم كل حاجة تتخيلوها ويمكن لما سابونا بدري وماتوا ده فادني في تربية اخواتي واتحولت من أخ كبير لأم وأب وصاحب وكل حاجة وبقيت أشتغل من غير ما أقف كان كل همي وقتها انهم يتعلموا اللي هما عايزينه أساعدهم في جوازهم وأقدر أحقق لهم جزء ولو بسيط من أحلامهم بس الحقيقة ان ربنا حب يديني أكتر مما توقعت وطموحي من وأنا صغير كبر معايا وكل ما كنت اطلع خطوة أحافظ عليها وأكبرها عشان أوصل لل بعدها ربيت مراد وداوود لحد ما بقوا رجالة وعارفين قيمة كل قرش وصلنا له ورغم ان كان طموحي كبير كل ما كنت أوصل لخطوة أقول خلاص أكيد ده أخري في الرزق ألاقي ربنا بيرد عليا بطريقته وبيكبرني أكتر عملت خير كتير أوي فيهم اللي كان بيني وبين ربنا مفيش مخلوق يعرف عنه حاجة وفيهم اللي كنت بحب أعلن عنه يعني يعني عشان الناس تتشجع وتعمل زيي والخير يكتر الدال على الخير كفاعله ودي كانت كلمة أبويا كان يقولي لما تعمل خير والناس تشوفك وتشوف فرحة الناس اللي بتساعدهم هيعملوا زيك وهيحبوا لنهم يقلدوك ومفيش أحلى من التقليد في الخير وكان بيقولي جملة لا يمكن أنساها أبداً والجملة دي علمتها لولادي.
كان يقولي لو معاك قرش وقسمته وخليت نصه ليك ونصه يطلع لله حتى لو كان آخر قرش في جيبك متقولش خليه أنا مش معايا غيره والقرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود لأنها جملة مش صح خالص عشان يوم ما هتطلع آخر قرش معاك وتقسمه مع ربنا هيجي عليك يوم ويرجعلك أضعاف انت مش أحسن من ربنا وربنا صاحب الفضل الأعظم هتديله قرش هيرده ألف هتديله ألف هيرده عشرة عشان ديماً ربنا صاحب الفضل الكبير وعمرك ما هتكون أنت ياعبد يا ضعيف أكرم من ربنا واكتشفت بعد فترة ان كلام أبويا صح والكرم اللي أنا فيه ده عشان دخلت في تجارة حلال مع ربنا ومفيش أحسن من التجارة مع الله لدرجة ان جه عليا يوم وروحت أحج وقفت على جبل عرفات وقولتله يارب كفاية متدينيش تاني أنا معايا اللي يكفي أولادي وأولاد أولادهم ادي يارب اللي محتاج أنا استكفيت سمعني راجل طيب وأنا بدعي كان كبير في السن بصلي وهو مبتسم وقالي غريبة أنا من حوالي 17 سنة مداوم على وجودي في الحج وأول مرة أسمع حد يقول لربنا كفاية رزق لحد كده كل اللي كان بيجي يدعي لنفسه اللي يقول يارب ارزقني واللي يقول يارب باركلي في رزقي وزيده.
قولتله بس أنا معايا كتير في غيري محتاج.
قاللي جملة جميلة كل ما رزقنا يزيد وأفكر أقول لربنا كفاية أفتكرها.
قاللي إحنا مين جنب عدالة ربنا ربنا عمره ما بيظلم بني آدم بيدي لكل واحد على قد احتياجه بيدي كتير للي عارف إنه أهل وثقة بيدي قليل للي عارف إنه هيضيعه يا إما في الحرام يا إما على نفسه وينسى اللي محتاج طول ما ربنا بيديك هو واثق فيك وعارف إن الرزق اللي حطه أمانة في إيدك أنت بتستخدمه صح بتطلعه للي محتاجه فعلاً مبتنساش الضعيف ولا المحتاج مبتردش سائل وكل ما بتوسع دايرة الخير الرزق بيكتر.
وده اللي أنا علمته لولادي عرفتهم أصلهم وأصل أبوهم من البداية عشان مينسوش أبداً. زرعت جواهم الخير والحب والرحمة عشان أنا عارف إن تأثير الفلوس على البني آدم قوي كان أهم حاجة علمتهالهم مهما كبروا نفوسهم تبقى في الأرض ومتعلاش على أي بني آدم فقير أو ضعيف مهما ربنا اداهم قوة ميستخدموهاش إلا في الوقت الصح علمتهم إن حتى لو اللي قدامك غلط غلطة كبيرة وأنت أقوى منه متجيش عليه واعتقه لوجه الله استقوى على اللي زيك في قوته مش على الضعيف متردوش سائل بالعكس بقولهم دوروا عليه من قبل حتى ما يسأل حطوا ألف حاجز وحاجز بينكم وبين الحرام ادتهم حريتهم كاملة اخرجوا واسهروا واعملوا اللي أي شاب في سنكم ممكن يعملوا لاكن لا تزنوا ولا يدخل جوفكم أي منكر نهانا عنه ربنا.
عارف إني ممكن أبدو مثالي زيادة عن اللزوم بس أنا حبيت أوصل كل اللي اتعلمته في قلوبهم ومش معناه إن ولادي واخواتي مثاليين لأ بيخرجوا ويسهروا وبيعملوا كل حاجة وأوقات بيغلطوا كمان بس على الأقل بجاهد معاهم وهما بيحاولوا بحاسب على الغلط حتى لو كانوا رجالة وطولي وهما عارفين كده كويس الغلط عندي سهل وبعديه بس أول مرة ولو اتكرر المرة التانية هما عارفين ممكن أعمل إيه.
ومع كل الصفات اللي قولتها دي جات روح وعلمتهم اللي أنا معلمتهوش ويمكن كمان مش هخجل منكم وأقول إني اتعلمت معاهم كل حاجة حلوة من روح.
بصتله روح بحب.
راجح....واكتشفت إن كل حاجة ربيتهم عليها وزرعتها فيهم متجيش نقطة في بحر من اللي اتعلموا من الست دي البيت ده لو فيه كل حاجة حلوة يبقى الفضل كله يرجع لها هي روح شريكة حياتي ورفيقة الطريق اللي لا يمكن تزهق منها في رحلتك.
لما اتجوزتها قدرت تعوض اخواتي عن الحب والحنان اللي كانوا محتاجينه كانت أم وصاحبة واخت ليهم كانت الأمان والسر كانت النصيحة اللي طالعة من قلب كله حب وكانت ونعم الأم لولادي الأربعة قاسم وسالم ونادر وزيد.
وعمرها ما فرقت بينهم وبين ولادها.
مريم...بصدمة وصوت واطي لكن مسموع روح مش مامتك يا نادر.
راجح...بابتسامة الأم الحقيقية يا مريم هي اللي تربي وتكبر وتعلم وتزرع كل الصفات الحلوة جوه ولادها روح خالتهم بس ممكن تشوفوا إنها عشان خالتهم فا هي حبتهم واهتمت بيهم ماهي الخالة والدة زي ما بيقولوا بس لأ روح كده مع أي حد وتشهد عليها زهره وتشهد ليلي ويشهد أمير و يشهد اخواتي واظن كل واحد فيكم يا بنات لمس الحتة دي فيها.
زهره....بابتسامة جميلة من غير قطع كلامك يا عمي أنا عندي كلمتين طول عمري نفسي أقولهم في حق روح بس عمري ما عرفت أخرج اللي جوايا بالكلام روح دي أنا ديماً كنت بشبهها بالملاك الحارس اللي طول الوقت ماشي وراك وكل همه إنه يبعد عنك الأذى ويدلك على الطريق الصح ويحاوطك بهالة كلها حب عمري ما حسيت إنها حماتي من يوم ما دخلت البيت ده وروح بحسها أختي الكبيرة صاحبتي سري عمرها ما جات عليا عشان قاسم حتى لو أنا اللي غلطانة مكانتش بتسكت كانت تيجي من وراه تقولي أنا بهدلته ومسكتلوش بس ابقي خلي بالك من كذا ابقي اعملي كذا حتى نصيحتها ليا وتوصيلها ليا معلومة إني غلطانة مكانتش بتقولها صريحة بس مع الوقت اتعلمت منها كتير يمكن أنا أبدو هادية وطيبة والحمد لله أنا اخت وصديقة لكل أخوات قاسم وبشهادتهم بس لو أنا دي صفاتي فا الفضل يرجع لروح أنا مكنتش كده كنت عصبية وكنت متسرعة كنت باخد كل حاجة على أعصابي وأوقات كتير وقت عصبيتي كنت بغلط بس الست دي اللي يعاشرها بجد بياخد كل الحلو من طباعها.
روح كانت بتسمعهم ودموعها نازلة.
أمير....روح زي ما قالت زهره هي بجد ملاك أنا عارف إننا بشر وكلنا بنغلط بس والله مش مجاملة أنا عمري ما شوفت روح بتغلط عمري ماشوفت فيها غباء أو قسوة بالمناسبة أنا معرفش أمي ولا شوفتها روح هي اللي ربتني من وأنا عندي سنة تقريباً وأنا صغير كنت بقولها ماما لاني كنت فاكر إنها أمي بجد أنا كنت شقي جداً ولما كنت صغير عمري ماشوفت روح زعقتلي أو عاقبتني مش فاكر ليها أي موقف وحش حتى لما أي ابن بيغلط أمه تفضل تبرقله وتستحلفله روح عمرها ما عملت معايا كده ولا مع أي حد من ولادها أنا فاكر لما كان حد فينا يتعب كانت تفضل طول الليل سهرانة جنبنا وواخدانا في حضنها ودموعها نازلة ويمكن كنا بنبقى تعبانين تعب عادي سخونية دور برد بردوا تعيط.
مراد....بابتسامة أنا خدت مرة أمير كان عنده حوالي سبع سنين وخرجت بيه ووديته ملاهي وركبت معاه العربيات بتاعت التصادم اتخبطنا في عربية وعشان أمير كان صغير أوي ورفيع وشه اتخبط في العربية شفايفه اتفتحت وعلى بال ما روحت بيه كانت شفايفه ازرقت وورمت ومكان الفتح كان ظاهر يومها روح فضلت تعيط وتقولي مش هتخرج بيه تاني وبهدلتني انت مش قد الأمانة انت مش هتعرف تخلي بالك منه بتاخده ليه وكان يوم ما يعلم به إلا ربنا ومواقف تانية كتير.
راجح....بحب بأختصار لو كل واحد فينا حكى جزء بسيط من اللي روح عملته معاه مش هنوفيها حقها واظن الحالة الخلوية اللي إحنا فيها مع بعض دي روح هي السبب فيها روح اسم على مسمى هي روح البيت ده.
أنا حكيت كل الكلام ده عشان أقول حاجة مهمة أحب إنها توصلكم انتوا هتدخلوا عيلتنا هتبقوا جزء منها كل واحدة فيكم ليها حياتها ليها طباعها طول عمري أسمع عن السلايف ومشاكلهم أنا مش عايزكم تعتبروا بعض إنتوا الخمسة سلايف ملك وتقي وخلود وشمس ومريم من أول ما تدخلوا البيت ده عايزكم أخوات صحاب قلبكم على قلب بعض هنا مفيش حد فيكم أحسن من التاني كلكم واحد لو قدرتوا تحبوا بعض وتبقوا لبعض أخوات بجد مش هيبقى في بينكم غيره ولا حقد ولا مشاكل ولا خناق وارد يحصل بينكم سوء تفاهم وارد يحصل اختلاف في وجهات النظر بس في الآخر إنتوا أخوات وجعكم واحد فرحكم واحد طول ما إنتوا الخمسة بتحبوا بعض بجد الحياة هتبقى هادية وجميلة جوزك انتي وهي ليه أخوات مينفعش إنه يخسرهم في يوم عشان مشاكل بسيطة.
اللي بينكم وبين بعض ميوصلش لرجالتكم خلوا ديماً اللي داخل بينكم خارج وكلامي ده مش موجه ليكم إنتوا الخمسة بالذات لأ معاكم أي ست في البيت زهره كمان مينفعش تبقى سلفة دي أختكم الكبيرة فرح وفيروز أخواتكم ليلي أختكم بإذن الله لما ربنا يرزقكم بأطفال مفيش حاجة اسمها ولادي و ولادكم كل طفل في عيلة الطوبجي ليه أكتر من أم مفيش تفرقة بينهم ملك خافي على ولادك وولاد أخواتك البنات شمس حطي ولادك في عينك وولاد أخواتك البنات باختصار أي طفل في البيت هو ابنكم.
دي نصايح أتمنى تعملوها عشان العيلة اللي كبرت دي تفضل كبيرة مش بس في عددها لا كبيرة بحبنا لبعض باحترامنا بخوفنا على بعض طول ما إنتوا قلبكم على قلب بعض هتفضلوا إيد واحدة وأنا واثق إن روح هتقدر تفتح دراعتها أكتر وتاخدكم في حضنها زي ما بتاخد الكل.
روح أمكم وأنا أبوكم والشباب إخواتكم البيت هنا مفيش فيه حد كبير يسيطر اللي هتجيب ولد عندي زي اللي هتجيب بنت كلهم هيشيلوا اسم راجح الطوبجي أتمنى كلامي ما يكونش ضايقكم أتمنى نصايحي ليكم تعملوا بيها وأنا عارف إنكم هتعملوا بيها عشان الأصل باين عليكم القاعدة دي كانت المفروض تبقى لتقي وخلود بما إنهم أول اتنين هيدخلوا البيت ده بس بما إن الكل متجمع فا حبيت تكون قاعدة واحدة ومنكررهاش تاني أتمنى مكونش ضايقتكم بص لروح بحب دموعك غالية عليا يا تاج راسي.
ابتسمت روح بحب وفضلت باصة على راجح بنظرات كلها عشق.
مراد....ربنا يخليك لينا يا حبيبي ونعيش ونتعلم منك انت وست الكل روح.
مريم....حضرتك حد جميل بجد وكملت بحزن يابخت ولادك بيك.
راجح....بضحك يا بختنا بيك تتقال كده عشان انتوا بقيتوا ولادي خلاص.
خلود...بدموع هو أنا ممكن أحضنك.
راجح...بضحك ياسلام بس كده تعالي في حضني عشان نغيظ الواد يوسف.
قرب منه يوسف بحب وباس كتفه ربنا يخليك لينا يا حبيبي.
سلموا عليه البنات وحضنوا بعد كلامه اللي قاله وهو باركلهم بحب شمس كانت مبسوطة باللمة والكلام الحلو وبالعيلة اللي مفيهاش غلطة بس طول الوقت الكسرة باينة عليها مش قادرة تحس إنها كاملة ولا قادرة تفرح زي باقي البنات فرحتها مكسورة بالغلطة اللي غلطتها راسها كانت موطية طول الوقت جواها ألف صوت بيجلد فيها.
قرب منها راجح واول ما قرب قامت وسلمت عليه.
راجح....بحب وخدها تحت دراعه وهو بيضحك أنا عارف إن الواد ده شقي ومتعب وعامل زي.
العيال الصغيرة، بس طول ما أنا في ضهرك متخافيش من أي حاجة.
سالم: بضحك، ليه بس ياباشا؟ أنا غلبان، ده بدل ما توصيها عليا.
راجح: لا يا أخويا، أنا أوصيك أنت عليها. معنديش ست تتوصى على راجل، الراجل هو اللي يتوصى على الست ويحطها تاج على راسه. شمس هتبقى تاجك، مش عايزك في يوم تزعلها وعايزها ديما مبسوطة وبتضحك. وأي يوم يا ابن الكلب هشوفها مكشرة، حتى لو مش بسببك، مش هسيبك بردوا.
ضحكت شمس غصب عنها وطبطبت على ضهر راجح.
شمس: ربنا يخلي حضرتك ويديك الصحة وتفضل منور حياتنا.
راجح: حبيبتي يا شمس، ويسعدك. نورتي عيلتنا يا بنتي.
شمس: منورة بيك وبروح الجميلة.
روح: بحب، وهي بتحضنها، مين بينادي عليا؟
شمس: بحب، منستغناش عنك أبداً يا ست الكل.
روح: ولا منك يا حبيبتي. يلا شد حيلك يا سالم وخلص الجناح، عايزة شمس تيجي بقى.
سالم: بس كده، عيوني.
راجح: طب إيه يا شباب، مش يلا عشان ناكل بقي؟ أنا جوعتكم أنا عارف.
روح: قبل ما ناكل صحيح يا بنات، شبكتكم دي عرسانكم اللي جابوها؟ بس هي ذوقي أنا. حاولت أشوف شخصية كل واحدة فيكم وأجيب لها حاجة تكون شبهها. يارب ذوقي يكون عجبكم، بس لو مش عجبكم أنا مش هزعل. كل واحدة فيكم تاخد جوزها وتروح تغير اللي يعجبها وتجيبه.
ملك: والله كنت واثقة إن ده مش ذوق ياسين.
ياسين: ليه؟ وأنا ذوقي وحش؟
ملك: بضحك، لا مش كده. بس عارفة إنك ملكش في الحاجات دي أوي. وبجد يا روح، يجنن. تسلم إيدك.
خلود: بجد تحفة يا روح أوي.
شمس: تسلم إيدك يا روح. أنا كمان قولت أكيد مش سالم.
سالم: طب وليه البصة دي بس؟ عيب كده، متفرحيش فيا. العيال دي.
شمس: بابتسامة، أكذب يعني؟
جلال: قولي كل اللي في قلبك. أنتِ مكدبتيش. وأحمدي ربنا إن روح اللي جابتلك على ذوقها، وإلا كنتي هتكرهي حياتك. ده واحد بيلبس شراب عليه سبونش بوب، تفتكري هيجيبلك شبكة عاملة إزاي؟
ضحكوا كلهم عليه، وشمس كانت مبسوطة فيه.
سالم: وحياة أمي لا أربيك يا جلال الكلب. وبعدين شراب سبونش بوب ده كنت جايبه في الشتا وقاعد بيه في البيت.
شمس: بضحك، طيب ومالك زعلان ليه؟ حلو سبونش بوب مش وحش.
سالم: بحب، غمزلها، مش كده والنبي.
زيد: يلا ناكل عشان مش هنخلص من سالم وجلال.
روح: يلا بينا.
اتعشوا مع بعض وكملوا سهرتهم، وانتهت السهرة في وقت متأخر. الكل كان مبسوط وسعيد جداً. وصلوهم الشباب على بيتهم.
خرج زيد بره هو وصبا في الجنينة. النهار كان بيطلع. صبا كانت باصة للسما وعينها كلها سعادة وفرح.
رجع زيد خطوة لورا وحضن صبا من ضهرها.
بصتله صبا بصدمة.
زيد: معرفتش أباركلك ولا عرفت آخدك في حضني. كان فيه ألف سبب يمنعني، بس لازم تعرفي إني كنت عايز آخدك في حضني قدام الدنيا كلها وأقولك مبروك عليا وجودك في حياتي يا أحلى صبا. مبروك عليا اسمك اللي بقى جزء من اسمي يا أغلى صبا.
صبا: بابتسامة، مسكت إيده، طيب وإيه اللي منعك؟
زيد: حاجات كتير. أولهم كان فيه ناس غريبة وعارفين إنك كنتي مرات أخويا. محدش هيقدر يفهم اللي حصل الفترة اللي فاتت، ولا حد عارف إني بحبك، ولا كان ينفع أظهر حبي ده قدام الناس. على الأقل الوقت عشانك وعشان اسم عيلتنا. الناس كانت هتفسره غلط. عارف إن روح عمرها ما هتزعل، بس خوفت على شعورها بردوا. يعني شوية حاجات كده منعتني، بس كان لازم أعبرلك بفرحتي وإحنا مع بعض.
صبا: أنت إزاي بتاخد بالك من شعور كل اللي حواليك كده؟
زيد: عشان اللي حواليا بياخدوا بالهم من شعوري. وعشان مقدرش أسمع كلمة تتقال في حقكم، عشان لو بنظرات العين.
صبا: بحبك يا زيد.
زيد: وأنا بحبك أكتر بكتير يا قلب زيد. وعلى فكرة، أينعم روح اللي اختارت الشبكة، بس أنا الوحيد اللي اخترتلك بنفسي.
صبا: بضحك، عارفة، بس مرضتش أقولها.
زيد: وعرفتي إزاي؟
صبا: روح متعرفش مقاس صباعي. جابتلي قبل كده خاتم في عيد ميلادي ورجعته كذا مرة بسبب المقاس، لحد ما أخدتني معاها وجابت على مقاسي كمان. أنت جبتلي قبل كده كذا مرة هدايا دهب نفس ذوق الشبكة.
زيد: بضحك، طيب خليها في سرك بقى، أحسن روح تطلع عيني.
صبا: متخافش، سرك في بير.
قرب زيد من رقبتها وباسها وخد نفس طويل يشم في ريحتها اللي بيحبها.
صبا: أنا بقول ندخل بقى ونطلع ننام قبل ما أخواتك ومراد يرجعوا ويشوفوك وأنت واقف كده.
زيد: ماتخليني شوية، أنا لسه مقولتلكيش أنا فرحان قد إيه.
صبا: بحب، أنت بتعمل فيا إيه يا زيد.
زيد: ولا حاجة. أنا بخليكي تشوفي جزء بسيط من الحب اللي قلبي شايله ليكي.
اتنهدت صبا وغمضت عينها وحضنت إيده اللي حضناها أكتر.
وفضلوا على وضعهم ده شوية وبعدين طلعوا يناموا.
وصل سالم تحت بيت شمس.
سالم: وصلنا.
شمس: تعبتك.
سالم: ياريت كل التعب حلو كده. مبروك يا شمس.
شمس: الله يبارك فيك. شكراً يا سالم.
سالم: على إيه يا قلب سالم.
شمس: على اليوم وعلي الوقت اللي قضيته معاكم. بجد أنا حبيت عيلتك أوي. ربنا يخليهم ليك.
سالم: هما كمان حبوكي أوي يا شمس، وخصوصاً روح مستعجلة على وجودك معانا. وأنا مستعجل أكتر منها.
شمس: بابتسامة وشها احمر كله، بوقته يا سالم، وإن شاء الله نتجمع على خير.
سالم: إن شاء الله يا حبيبتي. طلع سالم كرديت من محفظته ومد إيده ليها، امسكي يا شمس.
شمس: إيه دي؟
سالم: دي كرديت، خليها معاكي لو احتجتي أي حاجة عشان فرح مراد ويوسف.
شمس: لا لا مش عايزة، أنا معايا يا سالم. ومن فضلك، عشان خاطري، بلاش يكون في بينا حاجة خاصة بالفلوس.
سالم: بجدية شديدة، شمس، أنتِ بقيتي مراتي. ومن اللحظة اللي اسمك بقى مكتوب على اسمي، أنا مسؤول عنك في كل حاجة. وبمزاجك أو غصب عنك، هيبقى في بينا حاجات كتير خاصة بالفلوس. عارف إن معاكي وعارف إنك مش محتاجة ليا يا شمس، بس ده ملوش علاقة خالص. انتي بقيتي مراتي، فاهمة يا شمس.
شمس: سالم، عشان خاطري، خليني مبسوطة ومتضايقنيش.
سالم: بنبرة حزن، انسي يا شمس. وحياة أغلى حاجة عندك، انسي وعدي المرحلة دي وخليني أنا كمان أنساها. بلاش كل ما أعمل معاكي حاجة بعفوية تفكريني. انسي ونسيني. أنا بحاول أنسيكي وأنتي بتفكريني وبتفكري نفسك. خلينا نتعامل عادي يا شمس، إحنا اتفقنا نبدأ من جديد. وأنا بقيت جوزك خلاص، يعني بقينا واحد. وفلوسي هي فلوسك. أرجوكي كفاية وسبيني أنا أفرح، لأني بجد فرحان أوي.
ابتسمت شمس بقله حيلة وهزت رأسها.
سالم: هتاخديها؟
شمس: حاضر يا سالم، هاخدها.
سالم: بحب، باس إيدها، الباث وورد أربع سبعات. أنا عارف إنك زي القمر، بس عايزك تغطي على العرايس في الفرح.
شمس: بإحراج، هو ينفع يعني تيجي معايا وأنا بختار الفستان؟
سالم: بذهول، بجد يا شمس، أنتِ عايزاني أجي معاكي وإنتي بتختاري؟
شمس: لو مش وراك حاجة ولو مش هعطلك.
سالم: تعطليني ده إيه؟ طب أنا عايزك تعطليني. لو هتروحي بكرة، عرفيني الوقت وهاجي آخدك يا قلب سالم.
شمس: خلاص يبقى بكرة على الساعة 8 مناسب ليك.
سالم: طبعاً مناسب.
شمس: طيب يلا بقى، أنا هنزل. تصبح على خير، النهار طلع خلاص.
سالم: وأنتِ من أهل الخير يا حبيبي. اطلعي وبصيلي عشان أطمن عليكي وأمشي.
شمس: ماشي، باي.
سالم: باي يا حبيبي.
نزلت شمس ونزل سالم. فضل واقف ساند على باب العربية لحد ما طلعت.
مشي سالم بعد ما اطمن عليها وروح على القصر.
عدت الساعات بسرعة. وصل منذر على المطار عشان يستقبل كاريمان.
منذر: حمد الله على السلاااااامة.
كاريمان: الله يسلمك يا حبيبي. وحشتني أوي.
منذر: أنتِ وحشتيني أكتر يا ست الكل.
كاريمان: مالك؟ شكلك مرهق كده ليه؟
منذر: منمتش كويس. أنتِ عارفة امبارح كان كتب كتاب الشباب ومشيت متأخر وكان يوم طويل.
كاريمان: ما شاء الله، ربنا يسعدهم. عقبال ما أفرح بيك يارب يا حبيبي.
منذر: إن شاء الله يا حبيبتي. طمنيني، اتبسطتي؟ أهم حاجة.
كاريمان: بنظرة سعادة، اتبسطت، بس ده أنا كنت طايرة من الفرحة. مش قادرة أقولك على المنظر هناك يا منذر. أول ما تدخل وتشوف الكعبة قدامك، تحس برهبة غريبة. فرحان وقلبك بيدق وجسمك بيترعش. مكان له هيبة بجد. يارب يكتبهالك يا حبيبي.
منذر: إن شاء الله المرة الجاية نكون مع بعض يا حبيبتي.
كاريمان: إن شاء الله يا حبيبي.
كمل منذر سواقة، وصلوا على الڤيلا. قعد معاها شوية وفرجته على الهدايا اللي جابتها ليهم كلهم، وبعدين طلع منذر اتقتل نوم.
اتصل عليه زيد يشوفه ويطمن عليه.
منذر: بنوم، الو.
زيد: إيه ده؟ أنت نايم؟
منذر: آه يا زيد. روحت جبت أمي ورجعت نمت. مش قادر.
زيد: طيب يا حبيبي كمل نوم. أنا كنت بطمن عليها بس، حمد الله على سلامتها.
منذر: الله يسلمك يا حبيبي. هنام شوية ولما هصحى هكلمك.
زيد: ماشي يا منذر. يلا سلام.
الوقت كان بيجري. كان فاضل على الفرح ثلاث أيام من بعد كتب الكتاب. الكل مشغول. مفيش حد فيهم بينام غير وقت بسيط. مراد ويوسف مشغولين في التجهيزات، ومشغولين مع تقي وخلود. وعاملين مفاجأة للعرايس عشان المفروض هيسافروا بعد الفرح على طول بكام ساعة يقضوا شهر العسل. كل واحد فيهم هيسافر مكان، بس في الآخر قرروا إنهم يسافروا مع بعض على المالديف. الفندق كان جاهز اللي هيتعمل فيه الفرح. الناس اتعزمت. المفروض إنهم كانوا مانعين دخول الصحافة، بس الخبر انتشر والوسط اللي بينهم كله عرف إن مراد ويوسف الطوبجي هيتجوزوا من الصور اللي نزلت وقت كتب الكتاب.
قبل الفرح بيوم، تقي وخلود كانوا عندهم في القصر عشان الصبح بدري هيروحوا الشباب يوصلوهم ويكسبوا وقت.
خلود كان باين عليها التوتر والخوف زي أي عروسة هي وتقي. بس خلود كانت خايفة أكتر متعرفش أي حاجة عن اللي ممكن يحصل. مش عارفة المفروض تعمل إيه في ليلة زي دي. مكانش عندها الأهل اللي ممكن يفهموها، ولا أمها عايشة عشان تكون معاها في موقف زي ده. عاشت حياتها مع أهلها في صراع. يمكن زي أي بنت في سنها عارفة اللي بيحصل عادي.
لكن متعرفش أي تفاصيل ولا عندها الجرأة تسأل أي حد، وكان باين عليها القلق جداً.
كانت قاعدة في الجنينة بتلعب في موبايلها.
روح: خلود قاعدة لوحدك ليه؟
خلود: ابداً يا روح، أنا خرجت في الجنينة شوية.
قعدت روح قدامها وبصتلها: مالك يا خلود؟ أنا ملاحظة إنك مضايقة ومش على بعضك. الواد يوسف مزعلك ولا إيه؟
خلود: لا لا خالص والله، أنا مش مضايقة وحرام يوسف أنا معذباه معايا والله.
روح: طيب أمال فيكي إيه؟ مالك؟
خلود: مش عارفة يا روح، بس عادي، أكيد توتر وقلق مش أكتر.
فهمت روح السبب اللي مخليها متوترة.
روح: توتر وقلق ليه بس؟ أنتي داخلة على حياة جديدة وجميلة، هتؤسسي حياة حلوة.
خلود: أكيد، وطبعاً. أنا فرحانة ومتحمسة للخطوة دي جداً. بس...
روح: بس إيه؟ قولولي يمكن تلاقي عندي نصيحة أو حل للقلق اللي أنتي فيه ده.
خلود: بإحراج، طيب بصي، أنا هقولك، أنتي أكيد عارفة أنا بحبك قد إيه صح؟
روح: صح، وأنا كمان بحبك أوي.
خلود: أنا هقولك بس متفهمنيش غلط، وأنا مش عارفة أصلاً أتكلم مع مين في الحاجة دي. تقولي يمكن ربنا عالم إنها أختي وصحبتي، بس بصراحة اتحرجت أتكلم معاها.
روح: أولاً، أنا عمري ما هفهمك غلط أبداً. وبعدين مفيش أي إحراج بين الأم وبنتها. والأهم، أنا فهمت إيه اللي موترك أوي كده. خلود أنتي خايفة صح؟
خلود: بتوتر، بصراحة أوي. يا روح أنا ماما ماتت بدري وسابتني مع ناس المفروض إنهم أهلي، بس حياتي معاهم كانت عبارة عن صراع، وبستنى اليوم يخلص بأي طريقة عشان أنام وأهرب من الحياة اللي عايشاها معاهم. عمرهم ما ادوني نصيحة تنفعني في حياتي، عمرهم ما اتكلموا معايا. أنا يمكن عارفة اللي بيحصل في الجواز، بس معرفش أي تفاصيل. معرفش المفروض أنا أعمل إيه ومعملش إيه. مش عارفة اليوم ده أكون نفسياً إزاي؟ وفي نفس الوقت مش عايزة خوفي وتوتري يبوظوا فرحتي في يوم زي ده، ولا عايزة أضايق يوسف.
روح: بحب، مسكت إيدها. أولاً، أنتي محتاجة تهدي. الخوف مسيطر عليكي أوي، وإيدك زي التلج، وبشرتك لونها متغير، وده واضح إنك مش بتاكلي والموضوع مخليكي مالكيش نفس.
خلود: ده حقيقي.
روح: لا يا خلود، الموضوع أسهل بكتير مما تتخيلي. أنتي بتخوفي نفسك على الفاضي. كل اللي مطلوب تفكري فيه هو فرح وبس. إزاي تكوني مبسوطة، إزاي يكون أحلى يوم في عمرك، إزاي تقدري تستغلي كل ثانية في فرحك عشان يطلع بالشكل اللي تتمنيه. وسيبي الموضوع اللي شاغلك ده لوقتها ولحـظتها. واتعودي إنك تخلي كل موقف يسيطر عليكي في وقته. بلاش تاخدي لك كل يوم في قلق وتتفاجئي لما الموقف يحصل إنك كنتي موترة نفسك بشكل مبالغ فيه. ولو على اليوم ده، أنتي مش مطالب منك تعملي أي حاجة ولا تفكري إيه اللي المفروض أعمله وإيه اللي مش مفروض، لأن دي مسؤولية الراجل مش بتاعتك أنتي خالص. أنتي كل اللي عليكي شوية حاجات بسيطة، أولهم بمجرد ما يتقفل عليكم باب واحد، تدخلي تاخدي شاور دافي وتعملي أي حاجة دافية تهديكي. تعملي بقى أي حاجة بتعملها العروسة في اليوم ده، تحطي ميكب بسيط وهادي، تعطري جسمك، يعني الاهتمام اللي أي ست بتعمله. وأول ما تخرجي تصلي ركعتين مع يوسف تدعي فيهم من قلبك إن ربنا يبارك يومكم ويخليه أحلى ليلة في حياتك وحياة يوسف، تدعي بأي حاجة تيجي في بالك. وبعدين تاكلوا مع بعض. الموضوع مش بيجي خبط لزق يا خلود، يعني مش من أول ما هيتقفل عليكم باب في مهمة لازم تتنفذ خالص يا حبيبتي، لازم يكون في هدوء ولازم تفكوا أنتوا الاتنين وتتعاملوا عادي. وبعد كده وقت ما تيجي اللحظة، مش مطلوب منك غير إنك تسيبي نفسك خالص، بلاش تكوني متوترة، لأن توترك هينعكس على جسمك وهتبدأي تحسي إن كل جسمك بيتشنج من الخوف. صدقيني الموضوع مش بياخد ثواني يعني.
أبسط بكتير مما تتخيلي، حوالي خوفك لسعادة وهدوء. انبسطي باللحظة اللي مخوفاكي، صدقيني هتعرفي وقتها إنك كنتي مخوفة نفسك على الفاضي.
اتفقنا يا خلود.
خلود: بأبتسامة ربنا يخليكي ليا يا روح، أنا مش عارفة أقولك إيه بجد، أنا كنت متوترة جداً وكنت نفسي أتكلم معاكي، بس بصراحة كنت محرجة وخايفة متتقبليش الكلام في الموضوع ده، وإنتي وفرتي عليا كتير أوي.
روح: بحب، إحنا اتفقنا إن مفيش بنت بتتحرج من بنتها. وعلى فكرة، أنا قعدت نفس قعدتك دي مع فيروز، ومع صبا لما اتجوزت أيمن، ومع زهرة. حتى ليلى لما اتجوزت داوود اتكلمت معاها. يمكن ليلى كانت فاهمة، بس هي كانت وقتها بتمر بظروف وحشة بسبب موت والدتها وكانت مضغوطة، وأنا حبيت أفكها وأشيل الضغط من عليها. يعني باختصار، كلكم بناتي. وعلى فكرة، أنا كنت بتكلم مع تقى الوقت في المطبخ، هي كمان قلقانة، وقولتلها نفس الكلام.
روح: حبيبتي ياروح، ربنا يخليكي لينا كلنا، وأنا وعد مني أي حاجة هبقى عايزة أتكلم فيها، أو لو في موضوع حاسة إنه محرج، مش هتكلم فيه غير معاكي.
روح: ده غصب عنك على فكرة. ربنا يسعدك يا حبيبتي ويجعل يومك أحلى يوم في حياتك وأسعد ليلة تقضيها.
قامت خلود من كرسيها وحضنتها بحب.
روح: يلا بينا بقى نشوف العيال اللي جوه دول بيعملوا إيه.
خلود: يلا بينا.
...
في صباح يوم جديد، راح الكل من بدري على الفندق، وكل واحد فيهم دخل على الأوضة بتاعته اللي هيجهز فيها.
زيد: سالم، كله دخل الأوضة بتاعته.
سالم: آه، خلاص كله تمام. إنت واقف هنا ليه؟ يلا روح جهز.
زيد: يا عم، لسه قدامنا وقت.
سالم: ولا وقت ولا حاجة، خلينا إحنا نكون جاهزين عشان شوية وهتلاقي الناس بدأت تيجي.
زيد: طيب، تمام. بقولك إيه، هو منذر لسه مجاش؟ هو قال جاي بدري، وكلمته موبايله غير متاح.
سالم: مش عارف، بس أنا ملمحتوش خالص. طيب ما تكلم كاريمان هانم، هي أكيد جايه معاه.
زيد: كلمتها، هي كمان غير متاح.
سالم: إن شاء الله خير، أكيد في مكان مش فيه شبكة.
زيد: مش عارف، أنا قلقت عليه. الواطي ده قال جاي بدري، كلمته الصبح وكان تمام.
سالم: بضحك، أهو جاي يتمختر.
منذر: مين بينادي؟
زيد: والله إنت بتستعبط! إنت فين يا عم؟ كلمتك كذا مرة ورنيت على موبايل كاريمان هانم، موبايلاتكم مقفولة.
منذر: كنت طالع في الأسانسير والله.
كاريمان: حقكم عليا، أنا اللي أخرته والله.
زيد: مش مهم، المهم إنكم بخير. تعالوا يلا، أوديكي على أوضتك ترتاحي، وإنت هتيجي معايا.
منذر: يلا بينا.
الساعات بتمر، والشباب عاملين فرح في أوضة مراد. كلهم لابسين أرواب قصيرة باللون الأسود ونازلين ضحك ورقص واحتفال.
في أوضة البنات، جهزوا خلاص تقريباً ونازلين تصوير في بعض.
روح، راحة جاية تبص على خلود وتروح لتقى، وبتطمن على أكل. كان شكلهم يجنن.
روح: ما شاء الله، إيه الحلاوة دي كلها.
تقى: بجد ياروح، شكلي حلو؟
روح: قمر طبعاً! وخلود كمان طالعة حلوة أوي.
تقى: مش راضية تصورلي نفسها، الجزمة!
روح: بضحك، استني أوريكي أنا صورتها، بس لو فضحتي هموتك!
تقى: لا، متخافيش.
شافت تقى صورتها.
تقى: ياروحييييي، على القمر! يخربيت كده، حلوة أووووووي.
روح: زي القمر إنتي وهي.
تقى: هو مراد جهز؟
روح: آه، جهزوا أخيراً. من الصبح رايحين جايين بالأرواب، شكلهم مسخرة. أنا صورتهم كام صورة! يلا خلصي شوية وهييجوا ياخدوكم.
تقى: أنا هلبس الطرحة خلاص.
روح: ماشي، هروح أشوف خلود تاني.
...
في أوضة خلود.
صبا: بقولك إيه، جربي التاج ده كده، أحلى، حاسة إنه أهدى وأرق.
خلود: شكلي حلو؟
صبا: يالهوي، إنتي قمر والله. يوسف هيتجنن لما يشوفك.
خلود: هو لبس ولا لسه؟
صبا: مش عارفة، أنا مروحتش عندهم، بس روح مصوراهم بالأرواب، كلهم شكلهم يفطس من الضحك.
خلود: بضحك، باعتلي صورة! شكلهم فظيع، وجلال شكله مسخرة.
روح: إيه يابنات، خلصتوا؟
خلود: روح، اختاري كده، التاج ده أحلى ولا ده.
روح: أنا بقول ده أحلى.
صبا: شوفتي بقى، مش قولتلك.
خلود: خلاص، خليها التاج ده.
بعد حوالي نص ساعة، المفروض خلاص ينزلوا. الشباب شافوا البنات كانوا متنحين.
سالم: إحيه! أنا عايز أتـ... الوقت.
شمس: بابتسامة، شكلي حلو؟
سالم: حلو إيه، قمر والله. يخربيتك يا شمس!
شمس: إنت بتدعي عليا؟
سالم: بضحك، أصلك حلوة أوي والله.
...
صبا: شكلك حلو أوي، كأنك إنت العريس.
زيد: شكلي إيه وبتاع إيه، خليني فيكي إنتي إيه القمر ده؟
صبا: إيه رأيك؟
زيد: أحلى عروسة في الدنيا. إيه الحلاوة دي كلها؟ بقولك إيه، مش هتتنقلي من جمبي، مفهوم؟
صبا: مفهوم.
زيد: يلا، هاتي إيدك.
مسكت صبا كف إيده، كانت عاملة زي الأطفال وفرحانة أوي.
فرح: أيوه يا سي زيد، شوفت صبا نسيت الدنيا؟ طب مش تجبر بخاطري وتقولي إني حلوة حتى من باب المجاملة؟
زيد: مجاملة إيه يا بت، والله العظيم زي القمر إنتي والبت جنة.
جنة: إيه رأيك في الألوان؟
زيد: بضحك، صحيح، أنا خدت بالي إنكم تقريباً كلكم لابسين نفس اللون. صدفة دي ولا حاجة مترتبلها؟
فرح: طبعاً مترتبلها! زيد جاي من عالم تاني.
زيد: بضحك، لا مش للدرجادي. شوفتها كتير، بس مشوفتكوش إنتوا بتتفقوا مع بعض. بص على شمس وسالم، وهنا بيقربوا. الله الله الله، وشموسة كمان نفس اللون! إيه القمر ده.
شمس: بابتسامة، تسلم يازيد. إنت وصبا اللي زي القمر.
سالم: روحت مع شمس وهي بتجيب الفستان أول امبارح، وقولتلها في اللون البنات مختارينه عشان تلبسوا زي بعض. ساعة ونص بشرحلها في اللون! وآخر ما تعبت اتصلت على جلال، راح جاب فرح وجالي، واختاروا سوا.
فرح: بضحك، بيقول لشمس هو لون عامل زي الأورنج، أو تحسيه رمادي.
شمس: وطلع في الآخر درجة من درجات الكشمير، اللي هو ملهوش علاقة باللونين أصلاً!
سالم: أنا مليش في الألوان الجديدة دي، أنا راجل قديم شوية، حقكم عليا.
مريم: احجز لنادر جمبك، ده طلع عيني. وبعدين على فكرة، هو الغلط عندي أنا، غبية! كان من الأول اتصلت بحد من البنات صورلي الدرجة.
شمس: على فكرة، إحنا عملنا كده، ولما كلمنا فرح كان على أساس تصور، بس مكانش حد فيهم استلم أول امبارح الفساتين، عشان كده هي جات.
مريم: يعني العيب مش فيا، صح؟
نادر: بس بجد، اللون عليكم زي القمر، وإنتوا اللي محليين الفساتين.
جلال: تحس إنهم طالعين من باكو لبن.
مريم: بضحك، تصدق، مفيش أقدم منك! إنت إيه باكو لبن دي؟
زهرة: طيب سيبكم من جلال ولون الفستان والكلام الفارغ ده. إيه رأيكم في بدلة ع...دي؟
مريم: إيه ده؟ إنتي أوي لقيتي مقاسه أصلاً؟ ياروحييي، قمر أوي.
شمس: أيوه صح، دي بدلة صغننة خالص، شكله يجنن. ربنا يحميه يا رب.
زهرة: دي معموله على مقاسه أصلاً. مكنتش لاقية حاجة ألبسهاله، ومافيش بدل للسن ده، بس طلعت تحفة أوي.
قاسم: طبعاً، طالع لأبوه، لازم يبقي قمر.
جلال: تحس إن ع...دي عامل زي الصباع. في جسم قاسم.
قاسم: ياض، احترم نفسك بقى شوية.
زيد: بضحك، صحيح، إنت شايله ليه؟ الواد مش باين في حضنك.
زهرة: هو اللي خده، وبعدين الناني بتاعته في الأوضة، جايه ورايا.
راجح: إيه ياشباب، عقبالكم جميعاً. إيه الحلاوة دي كلها؟
ياسين: إيه رأيك في عروستي؟
راجح: قمر، وخسارة فيك.
كتمت ملك ضحكها.
ياسين: ليه كده طيب؟
راجح: عقبال يا ميار.
ميار: ميرسي يا عمو.
جلال: عمو وميرسي؟ مشافكيش إنتِ وإنتي بتتخانقي مع ساندوتش البرجر!
ميار: يا ابني اسكت بقى، يخربيت كده!
أمير: متنمر ده.
راجح: يلا، هروح أجيب العرايس وأجيلكم.
زيد: هيتصوروا الأول لسه.
راجح: آه، ما أنا عارف. هروح أشوفهم، وإنتوا انزلوا الناس تحت. داوود وليلي تحت، رحولهم.
زيد: تمام يا باشا.
...
المصور: يا عروسة، قرب وشك ليه أوي، وإنت يا عريس، بص لها.
مراد: بصوت واطي، هو بيعمل ايه؟ مش مراعي الشيطان اللي واقف جنبي؟
تقى: بضحك، اسكت بقى، مش قادرة أبطل ضحك.
مراد: إيه الحلاوة دي كلها؟ أنا أمي داعيالى ولا إيه؟
تقى: بإحراج، مراااد!
مراد: يالهوييييي، يا أما!
فضلوا يتصوروا، وبعدين يوسف وخلود اتصوروا وخلصوا.
دخل راجح عليهم.
راجح: يلا إنت وهو على تحت بقى.
مراد: طب نيجي معاك.
راجح: على تحت يا صايع، منك ليه. أنا اللي هدخل بيهم.
مراد: ليوسف، والله خايف من أبوك يتجوزهم!
يوسف: يعملها!
مراد: سامعكم يا صيع، يلا امشوا!
فضلت تقى وخلود يضحكوا على راجح، وبعد وقت بسيط الكل نزل على تحت، وفضلوا مستنيين نزولهم.
زيد: منذر، معلش ركز مع فيروز أحسن تتعب من الزحمة دي.
منذر: متخافش، هي قاعدة مع كاريمان هانم هناك.
زيد: ماشي يا صاحبي.
منذر: مالك قاعد تبص حواليك ليه؟ صبا هناك مع فيروز.
زيد: لا، مش ببص على صبا.
منذر: إيه؟ بتعاكس؟
زيد: بعاكس إيه إنت كمان؟ أنا مت تر بس شوية.
منذر: في حاجة ولا إيه؟
زيد: بقيت أقلق من أي تجمع يا منذر. خايف من المعداوي، أنا عارف إن اختفائه ده مش سهل، وأكيد بيدبر لحاجة، وأكيد بردوا هو عينه علينا.
انت هتقلقني ليه بس وبعدين الفرح كله معارف وحتي الصحافه محدش فيهم هيدخل انتوا مش منبهين علي إدارة الفندق.
زيد: أيوه ورجالتنا ماليه المكان بره وجوه.
منذر: طيب اهدي بقي ومتوترش نفسك وتوترنا معاك.
زيد: ربنا يستر المهم زي ما قولتلك عينك مع فيروز وأنا هحاول أركز مع الكل.
منذر: متقلقش أنا معاك عيني عليهم كلهم بردوا.
زيد: خير إن شاء الله هتعدي.
وفجأة اشتغلت موسيقى الدخلة بتاعت راجح وظهره هو وتقي وخلود ماسكين في إيده من الجانبين بدأ الناس تصفر وتصقف.
قرب مراد ويوسف من راجح حضنهم بحب وبعدين سلملهم عرايسهم.
باس يوسف راس خلود ومسك إيدها.
وباس مراد تقي من راسها ونزل بيها وبدأ الاحتفال.
رواية احفاد الطوبجي الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم اميرة اسامه
................
الاحتفال بالفرح كان مستمر الكل مبسوط وفرحان مظاهر البهجه باينه علي وشوش الكل حضر الفرح رجال اعمال تقيله في البلد مشاهير كتير علي علاقه بالعيله سالم كان زعلان عشان رضا البحراوي كان مسافر ومقدرش يقبل دعوته ويجي يغني في الفرح لكن وعده انه يعوضه في فرحه.
روح كانت راحه جايه و مشغوله هي وراجح بأستقبال الناس
تقي والدتها حضرت الفرح ومعاها جوزها وبردوا اختها مراحتش جوزها منعها
اما خلود كانت حزينه ان مفيش حد معاها خالص كانت حاسه انها وحيده رغم حب و أحتواء أهل يوسف ليها لكن مهما كان وجود الأهل ميتعوضتش.
لكن كان معاها زمايلها في الشغل اللي اتعرفت عليهم وكان مبسوطه بوجودهم جداً وقدروا يعوضوها شويه عن حزنها كفايه انهم جم عشانها❣️
يوسف...ايه يا حبيبي تعبتي من الرقص ولا ايه.
خلود....بصراحه شويه ورجلي وجعتي من الشوز اوي.
يوسف...طيب اقلعيها🙄
خلود...بضحك اقلع ايه لا طبعاً انت عايز تفضحني انا شيف مشهوره😂
يوسف.....هو حد شايف رجلك😂
خلود....لا لا افرض ضاعت شكلي هيبقي مسخره وبعدين جلال وامير لو لمحوني قلعاها مش بعيد يعملوا فيا مقلب ويخبوها🙈🙈
يوسف...بضحك احييييه ايوه صحيح اوعي تسمعي كلامي و تقلعيها انا نسيت الجوز دول😂
خلود...شوفت بقي 😂🙈
يوسف....المهم قوليلي مبسوطه؟
خلود...اوي يا يوسف
يوسف...الفرح عجبك؟
خلود....طبعاً حلو اوي بجد ربنا ما يرحمني منك❣️
يوسف...ولا منك يا حبيبتي بقولك ايه انا محضرلك مفجأه😉
خلود...مفجأه ايه؟
يوسف....لو قولتها مش هتبقي مفجأه.
خلود....🤨طيب وبتقولي ليه ادام مش هتقول الوقت ارحم فضولي حتي😂
يوسف....انا عايزك تفكري بقي وتتجنني😉
خلود....كده يا يوسف🥺
يوسف....بضحك والله لو عملتي ايه مش هقول😂 عموماً بكره باذن الله هتعرفي.
خلود...ماشي عموماً بكره مش بعيد😎
يوسف.....المهم انها تعجبك❣️
خلود...اي حاجه بتعملها بتعجبني يا يوسف❣️
يوسف...طب ايه تيجي نرقص مع العيال دي ولا هنجتي خلاص🤨
خلود....هو انا هنجت بس فرحنا مش هيتعمل كل يوم🙈 يلا بينا.
يوسف....ان شاء الله رينا يقدرني وكل سنه عيد جوازنا هنحتفل بيه بطريقه مختلفه❣️ يلا بينا
خلود...بحب يلا❣️
............
مراد...بضحك ممكن افهم انتي مالك مكلبشه فيا كده ليه😉
تقي....🥺أصل في بنات كتير اوي وانت نازل ترحيب بيهم وتصوير معاهم وهما بيبصولك.
مراد....اوباااا انتي بتغيري عليا 😉
تقي....بصراحه اه اصلك زي القمر انهارده 🥺
مراد.....انهارده بس🤨
تقي...لا طبعاً علي طول بس انهارده بالذات شكلك حلو اوي.
مراد...عشان اعجب القمر قرب مراد من خدها باسها وهو مش سائل في اي حد حواليه.
تقي....لا والله بتضحك عليا حضرتك بالكلمتين دول.
مراد...في ايه يا مجنونه يعني بزمتك يبقي انهارده فرحي ومعايا احلي عروسه شافتها عيني وابص علي حد غيرك.
تقي....هو المفروض لا بس انت ماشاء الله فياض في مشاعرك ونازل ترحيب 😡😡
مراد...بضحك والله ابداً انا غلبان وبعدين انهارده دخلتنا بزمتك في عروسه تشك في عريسها يوم دخلتهم 🙈
تقي....🙄🙄🙄 ايه الكلام القليل الادب ده واه فيه انا😒
مراد....ضحك بطل صوته هو ده كده كلام قليل الادب امال اللي هيتقال لما نروح ده ايه😂😂😂😂
تقي...بأبتسامه إحراج بطل بقي 🙈
مراد....بحبك يا مجنونه يا احلي بنوته شافتها عيني.
تقي....وانا بحبك اوي يا احلي مستر مراد في الدنيا😍😍
..........
عند فيروز في التربيزه
قامت فيروز من مكانها اول ما لمحها منذر بتقوم راح عليها ومشي وراها بسرعه.
منذر...فيروز فيروز.
فيروز....بابتسامه ايوه يا منذر.
منذر....رايحه فين؟
فيروز...أبداً بس عايزه اشرب عطشانه اوي.
منذر...طيب ماهو في مايه علي التربيزه.
فيروز....ايوه بس الكوبيات كلها مشروب فيها🙄
منذر...بضحك وطبعاً البرنسس فيروز عندها وسواس قهري.
فيروز...بضحك مش للدرجادي يعني بس بصراحه انا بمجرد ما بشوف الكوبايه عليها بصمات الايد بحس اني بنهار😂🙈🙈
منذر...عارف والله😂 طيب خليكي وانا هروح اجيبلك.
فيروز....لا لا خليك هروح انا متتعبش نفسك.
منذر...متعبش نفسي ولا خايفه بصماتي تطبع علي الكوبايه متخافيش همسكها بمنديل🤨
ضحكت فيروز وبصتله😂😂😂🙈
فيروز....لا والله مش كده بس تعبت من القاعده مش اكتر.
منذر....بيني وبينك وانا صدعت من الدوشه هاجي معاكي.
فيروز....يلا بينا😂
راحت فيروز معاه وشربت.
منذر....ها يا فندم الخدمه عجبتك🤨
فيروز.....جداً 😂😂 وبعدين بقي انت نازل تريقه علي فكره انا صح بزمتك مش حاجه مقرفه اوي انك تشرب في كوبايه مليانه بصمات.
منذر....انا بهزر علي فكره وفعلاً هو منظر مش لطيف خالص.
فيروز....شوفت بقي يعني انا عندي حق🤨🤨
منذر...بابتسامه هاديه انتي ديماً علي حق يا فيروز❣️
ابتسمت فيروز وبصتله
فيروز....هو انا ممكن أسألك سؤال مع انه يعني مش وقته خالص.
منذر...لا طبعاً أسألي في اي وقت واي مكان يا سلام احنا نطول برنسس فيروز تسأل سؤال.
فيروز.....منذر هو انت ليه ديماً حزين.
منذر...🤨 انا ياشيخه حرام عليكي ده لسه ابوكي قايلي الله يخرييتك تفاهاك انت وولادي الصيع😂
ضحكت فيروز علي كلامه.
فيروز.....لا انا مقصدش الوقت انا اقصد في العموم وعلي فكره يمكن تستغرب لو قولتلك ان حزنك بيبان عليك اكتر وانت بتضحك.
منذر....ازاي يعني؟
فيروز....يعني في ناس ممكن تبقي حزينه فا تفضل ساكته ولما تبصلهم متقدرش تحدد سكوتها ده إذا كان حزن ولا هدوء ولا تفكير في حاجه ولا ساكت عشان مفيش داعي للكلام بأختصار يعني اقصد ان مش ديماً السكوت تبرير للحزن و ممكن يتفسر بكذا سبب
لكن لو حزين مهما كانت الضحكه مرسومه علي وشك مش بتقدر تتحكم فيها يا تطلع ضحكه من القلب يا تطلع ضحكه مخلوطه بنظره غريبه العين بتفضها وانا بحس ضحكتك ديماً مش كامله وعينك ديماً فضحاك يا منذر مش عارفه إذا كنت ببالغ ولا لأ بس ده مجرد إحساس.
منذر....بضحك احب اقولك ان دي هرمونات الحمل تقريباً انا زي الفل 😂😂 يمكن وشي كئيب بقي مش عارف😂😂😂🙈
فيروز....انت بتهزر صح😂😂🙈
منذر...طيب اقولك ايه فجأه كده بقيتي محلله نفسيه وخللص قربت أقطـ ــع شراييني منك 😂😂🙈🙈
فيروز...بضحك تصدق ان انا غلطانه وعلي فكره بقي بابي عنده حق في اللي قاله عليك انت واخواتي ويلا بقي انا ماشيه وسيباك🤨
منذر...استني بس انا جاي معاكي😂
مشي منذر جمبها وهو بيضحك واترسمت علي وشه نفس الأبتسامه الحزينه اللي قصدتها فيروز.
منذر من داخله...اااه لو تعرفي يا فيروز ان انتي سبب الضحكه اللي مش كامله اه لو تعرفي ان باقي ضحكتي مش هتكمل غير بوجودك في حياتي💔
..................
جلال كان واقف بيضحك ويرقص هو وامير ومش سايب حد في الفرح غير وبيتريق وبيسف عليه😂🙈
وفجأه لمح ميار واقفه مع بنت من صحابه ومعاها شابين من شلته
ساب امير وراح عليهم بهدوء.
جلال...ايه ياشباب ناقصكم حاجه.
صاحبه....لا يا صاحبي كله تمام بقولك ايه ميار خلاص هتبقي من الشله بتاعتنا وبعد كده هتخرج معانا
جلال....بصله ومسك ايدها 🤨🤨 لا يا حيلتها ميار ملهاش في خروجنا خالص
تعالي معايا يا ميار
صاحبه....بضحك ماشي ياعم براحتك😂
بصله جلال وهو بيستحلفله خاف علي نفسك بقي🤨
ميار....بابتسامه هو في ايه هو انا حاسه انك اتضايقت ولا بيتهيألي.
جلال....انتي تعرفيهم منين وايه اللي وقفك معاهم.
ميار....عادي يعني وبعدين انت ناسي اني اتعرفت عليهم يوم كتب الكتاب اكيد يعني شوفتهم ولما شافوني سلموا عليا ووقفوا معايا مش اكتر.
جلال...تمام يا ميار متققيش بعيد تاني بقي من فضلك وخليكي هنا جمب اختك.
ميار....طيب ممكن افهم انت ليه مضايق انا اول مره اشوفك كده.
جلال....بغضب بسيط مش مضايق يا ميار بس صحابي مش شبهك ولا انتي شبههم
ميار...دول صحابك علي فكره انا موقفتش مع حد غريب ولا مع حد اول مره اشوفه.
جلال....مقولتش حاجه عارف انهم صحابي وبحبهم جداً كمان بس زي ما قولتلك انتي غيرهم يا ميار وعلي فكره كلامي ميضايقكيش خالص واظن انتي لو متهمنيش هسيبك يارب حتي تقفي مع كل واحد في الفرح
ميار.....تمام يا جلال عموماً حصل خير وعلي فكره هما اللي جم سلموا عليا.
جلال...عارف يا ميار ومصدقك علي فكره ومش مضايق انك سلمتي عليهم بس حتت بقي ان يبقي في صحوبيه بينكم وخروج زي ماقال دي انا مش حاببها مش عشان مش عايز اعرفك عليهم بس زي ماقولتلك لا هما شبهك ولا انتي شبههم فهمتي يا ميار.
ميار....فهمت يا جلال🙂
جلال....🤨🤨طب يلا تعالي نروح نرخم علي امير وفرح.
ميار...بضحك يلا😂🙈
.............
بعد وقت طويل وفي اول ساعات الصبح من اليوم التاني انتهي الفرح أخيراً بسلام وجات اللحظه اللي هيتزفوا فيها ويخرجوا من الفندق ويروحوا
منذر....ايه يا صاحبي الحمد لله كله تمام وعدت علي خير.
زيد....الحمد لله نوصل بس بالسلامه علي القصر واخد نفسي.
منذر....يا ابني ارحم نفسك شويه انت هتموت نفسك بسبب التوتر ده.
زيد...غصب عني يا منذر طول ما صلاح وطارق المعداوي بره وعايشين حياتهم مش هرتاح بقولك ايه.
منذر...قول يا صاحبي.
زيد....مش عايزك تروح خليك معانا معلش لحد ما نوصل أديك شايف كل واحد من أخواتي في دنيا تانيه وبصراحه انا مش عايز اقلقهم وأنكد عليهم في اليوم ده.
منذر...انا معاك يا زيد اطمن مش هسيبك غير لما نوصل و اطمن عليكم كلكم.
زيد...ربنا ما يحرمني منك يا صاحبي
صبا....زيد خالو بيسأل عليك بيقولك يلا عشان نمشي.
زيد...يلا يا صبا انا كنت جاي اهو
مشي معاها ووراهم منذر.
صبا...زيد انت كويس في حاجه مضيقاك؟
زيد...لا يا حبيبي انا بخير
صبا....امال ليه حساك مش علي بعضك؟
زيد....انا زي الفل متقلقيش هبقي اقولك بعدين اتفقنا ؟
صبا....اتفقنا❣️
خرجوا كلهم مع بعض ركبوا العربيات
زيد كان رايح جاي بيطمن انهم ركبوا وعينه عامله زي الرادار في كل مكان ورايح جاي يكلم في الجاردات ومنذر مش سايبه.
ياسين....زيد زيد.
زيد....ايوه يا ياسين.
ياسين....مالك رايح جاي ليه شكلك متوتر في مشكله او حاجه حصلت.
زيد...لا خالص بس بقولك ايه ركب البنات واطمن ان الكل ركب ياسين انا طول ما المعداوي وابنه بره مببقاش مطمن من تجمعاتنا دي.
ياسين...بقلق حد قالك حاجه عليه؟
زيد...لا محدش عارف يوصله لسه وده موترني
منذر...انت عارف اخوك يا ياسين هو قلقان يكون مركز معاكم ويعمل حاجه.
ياسين...طيب اهدي كده ان شاء الله خير ويلا انا هروح ابص عليهم وانت اكد علي الرجاله تفتح عينها.
زيد...متقلقش كلهم عارفين.
ياسين.....طيب يلا بينا.
زيد....يلا منذر فتح عينك معايا.
منذر...في ضهرك يا صاحبي❣️
ركبوا كلهم العربيات واخر واحد ركب زيد ومنذر وبعدين بدأوا يتحركوا وراء بعض في الطريق الشباب عملولهم احلي احتفال بالعربيات وطول الطريق زيد اعصابه مشدوده.
........
منذر...معلش يا امي عارف انك تعبتي بس انتي عارفه لازم اروح معاهم.
كاريمان....لا يا حبيبي ولا تعبت ولا حاجه خليك مع صحابك
منذر...طيب قوليلي اتبسطي ؟
كاريمان....اه اوي والله اهو الواحد غير جو والفرح كان حلو والعرايس ماشاء الله زي القمر.
منذر....الحمد لله ربنا يسعدهم.
كاريمان....ويسعدك يا حبيبي❣️
.............
وصلوا اخيراً القصر وبمجرد ما العربيات دخلت البوابه زيد خد نفسه ورجعت ابتسامته من تاني.
ولع امير وجلال ونادر والشباب الشماريخ السناء مكانتش ياسنه من الانوار اللي بتلمع فيها.
مراد...يا خربيتكم هتولعوا فينا كفايه يا مجانين.
امير.....هو احنا عندنا كام مراد وكام يوسف ❣️😍
يوسف.....كفايه نفسي اتكتم يا ابن المجنونه😂
خلود....سيبه والنبي يا يوسف شكلها حلو اوي.
يوسف.....زود ياض يا امير 😂😂😂
.......
منذر.....ايه يا صاحبي اظن كده ارتاحت
زيد....اه الحمد لله والله كنت متوتر اوي
منذر...كان باين عليك طبعاً بس خلي بالك المعداوي اكيد مش بالغباء ده عشان يطلع علينا واحنا مع بعض
زيد...ده واحد وسخ اتوقع منه اي حاجه وحتي لو مش هيعملها احنا لازم ناخد حذرنا.
منذر...عموماً عدت علي خير الحمد لله فك بقي واهدي شويه هروح اسلم علي مراد ويوسف وهطير انا
زيد....روح عشان هما هيموتوا ويطلعوا الحقهم😂😂😂🙈
منذر....ايوه صح😂😂😂
............
سالم...بقولك ايه فرصه تعالي معايا اعرفك علي منذر انا عارف انك اتعرفتي عليه بس متعرفتيش عليه بصفتك هتشتغلي معاه
شمس....اشتغل معاه ايه مين اللي قال اني قولت اه 😂😂
سالم...يابنتي متنشفيش دماغك وتعالي معايا بس 😂
شمس...سالم بلاش جنان قولتلك انا مفهمش في شغله حاجه انت مستغني عن صاحبك ولا ايه.
سالم....هيجراله ايه يعني وبعدين انا نفسي افهم انتي هتخسرس ايه🤨
شمس...بضحك انا مش هخسر حاجه بس صاحبك هيخسر كل حاجه اسمع مني انا عارفه نفسي😂🙈
سالم....هتفضلي ترغي كتير وانا خلاص قررت تعالي معايا مسكها من ايدها وشدها وراه.
شمس....استني يا مجنون🙈
.............
كاريمان....الف مبروك يا روح عقبال ما تفرحي بباقي الولاد يارب.
روح.....عقبال ما نفرح بمنذر كمان يارب.
منذر....حط ايده عليهم هما الاتنين بأبتسامه مين بينادي😉
كاريمان...يارب يا روح اهو نط في قلب الدعوه.
روح....عشان ابن حلال❣️
منذر...حبيبتي يا احلي روح في الدنيا.
روح...انتوا انهارده نورتونى والفرح كان حلو بيكم.
كاريمان...يارب كل ايامكم افراح.
سالم....منذر ولا يا منذر استني متمشيش عايزك😂
منذر...في ايه يا مجنون مالك بتشدها كده ليه الله يخربيت سنينك هتوقعها😂🙈🙈
سالم....بقولك ايه ركز معايا فاكر لما قولتلك ان هجبلك حد ثقه ومن الاخر يشتغل معاك.
منذر...حصل😂
سالم.....اهي👈 شمس قدامك بص هتبهرك واوعي تكون فاكر ان هي عشان مراتي ممكن اطبلها انت عارفني في الشغل معنديش ياما ارحميني😎
من الاخر كده تشغلها في الحسابات تشغلها في الاداره تشغلها في قسم الابداع تشرف علي التصاميم اللي بتطلع بص هتبهرك هي زي ما تقول كده شاطره في كل حاجه ومن الاخر دارسه بره وجوه😂🙈
بصتله شمس بصدمه😳😳
منذر...طيب حلو اوي 😂🙈 ماشاء الله ربنا يزيدها ياسالم
شمس....يزيييد ايييييه😳
منذر ضحك وبصلها كان عارف ان سالم بيكدب.
منذر...مالك يا انسه شمس بس 😂😂
شمس...يا استاذ منذر..
قاطعها سالم هي عايزه تقولك انها هتبهرك🙄
منذر....صحيح الكلام ده يا انسه شمس يعني بجد ليكي في كل الشغل ده.
شمس...والمصحف ما حصل يا استاذ اسمعني والنبي ومالكش دعوه بسالم خالص انا مليش في اي حاجه سالم قالها انا كل اللي ليا فيه شغل السياحه والفنادق وخصوصاً قسم الفنادق وعلي فكره بقي سالم بيبطلي😒
ضحكوا كلهم علي شمس.
وفضل سالم يضحك ويبرقلها.
شمس...لا متبرقليش والله يا استاذ منذر انا ما افهم اي حاجه في شغل حضرتك.
منذر...بضحك حبيت صراحتها اوي😂😂😂🙈🙈🙈
شمس...بضحك اغشك يعني
منذر....لا طبعاً كفايه سالم بيغشني😂😂😂😂 بس انا عشان صراحتك اللي حبيتها دي قررت اشغلك معايا
سالم....لا وهي في صراحتها هتبهرك😎
شمس...ياعم اسكت بقي انت مش لاقي حاجه تطبلي فيها
سالم ومنذر وروح وكاريمان كانوا فطسانين من الضحك
شمس...استاذ سالم اسمعني الموضوع ملهوش علاقه بالصراحه والله انا بصارحك عشان مضركش 🙆♀️
منذر...بقولك ايه بعيداً عن الهزار والضحك اولاً انا شغلي سهل كده انتي تنزلي وانا هفهمك كل حاجه وافضل متابعك شويه لحد ما اطمن وبعدين صراحتك دي اللي خلتني اوافق انك تشتغلي بالنسبالي اهم من الخبره ليه بقي لان ادام انتي صريحه تبقي امينه وانا مش عايز اكتر من كده للي هيشتغل معايا انتي بالنسبالي لقطه.
شمس...والله انتوا اللي لقطه 😒🔪
روح....طب وفيها ايه يا شمس ما تجربي واهو قالك هيدربك ويفضل معاكي لحد ما تتمكني 😂
كاريمان....وانا كمان مع رأي منذر مفيهاش حاجه جربي وفعلاً الشغل سهل هو كتير وكله ضغط بس سهل اوي.
سالم....كله ضغط ايه انتي بترعبيها اكتر 🥴🥴🥴 بقولك ايه يا منذر سيبك من شمس هي خلاص وافقت🙄
منذر...هي خلاص اتعينت واعتبرها بدأت شغل كمان.
شمس...نهار اسود ومهبب يعني انا جيت قولتلك الصراحه عشان ترفض تقوم تسمع كلامه🙆♀️🙆♀️
روح...انتي خسرانه ايه ما تجربي😂
شمس....هو انا مش هخسر بس الراجل الطيب اللي مبهور بصراحتي ده هو اللي هيخسر🙆♀️
منذر...بضحك متقلقيش محدش هيخسر انا هفضل معاكي😎
شمس.....انا مش فاهمه انت مكسوف منه يعني ومش عايز ترفض انا بقولك اهو ارفض واسمع مني
سالم....😂😂😂🙈 يا بنتي اسكتي بقي
شمس...طيب اسمع يا استاذ سالم هقولك نصيحه بابا الله يرحمه قلهالي.
منذر....😂😂 سمعيني.
شمس.....ابويا زمان قالي حاجتين مينفعش تجاملي فيهم كلمه الحق وقت الغلط والشغل. يعني ايه
سالم...ايوه يعني ايه😂😂😂🤔
شمس....بغيظ😒 يعني مينفعش حد يغلط قدامي و بدل ما اقوله كلمه حق اقف اطبله واجامله ومينفعش اجامل اي حد قصلد شغلي وهو الوقت بيعمل كده بيجاملك علي حساب شغله.
منذر...بضحك هي نصيحه حلوه وكل حاجه بس خلاص انتي معايا
شمس.....احيه ده مصمم🥺
ضحكوا كلهم علي شمس 😂🙈
روح ....متخافيش جربي
شمس....طيب بصوا بقي انا قدامكم اهو قولتلوا الصراحه يجي يقول شمس بوظت شغلي شمس خسرتني مليش دعوه😫
منذر.....لا يا ستي انا راضي.
سالم...هو راضي مالك انتي بقي😂
منذر...عارف ياسالم تسمع عن المثل اللي بيقول ما جمع إلا ما وفق😂😂 اهو كل حد بيدخل العيله دي بيبقي فيه منكم عرق الجنان موجود فيه😂🙈
سالم....😂😂😂😂😂 قصده انك مجنونه.
روح....عليه العوض ومنه العوض يا منذر مفيش حد عاقل خالص😂
شمس...انا عموماً عملت اللي عليا ورضيت ضميري🥴
منذر....بكره طبعاً هيبقي راحه لان كلنا تعبانين واولهم انا بعد بكره تكوني عندي في الشركه عشان افهمك كل حاجه وتبقي انتي مسؤوله عن الشركه وانا مسؤول عن المصنع.
شمس...نهار اسود انت كده بتطمني شركه ايه اللي ابقي مسؤوله عنها😫🙈
سالم....بضحك في وشها كده علي طول😂😂😂 طيب هاتها واحده واحده مسكت ايد شمس عموماً شمس قدها اسمع مني هتبهرك💪😂
شمس....😒😒😒ياعم اسكت بلاش كدب وتطبيل بقي😡
فضلوا كلهم يضحكوا علي شمس
وبعد وقت بسيط مشي منذر
وبعديه خرج ياسين وملك وميار وسالم وشمس راحوا مع بعض هما الخمسه عشان الشباب يوصلوهم.
زيد خرج وراهم بسرعه وراح لأمين.
زيد....امين وراهم انت وشريف
امين....تحت امرك. يا باشا
زيد...عينك عليهم يا امين هيوصلوا البنات ويرجعوا.
امين...اطمن متقلقش يا باشا يلا يا شريف.
مريم كانت لسه معاهم داده زينب كانت قاعده علي كرسي جوه لحد ما مريم تخلص معاهم احتفال وغصب عنها نامت مكانها من التعب.
دخلوا كلهم جوه القصر وطلع مراد ويوسف علي اوضهم
مريم....يا خبر داده زينب نامت يا حرام.
روح....تعبت يا حبيبتي
مريم...فعلاً وكمان هي متعوده تصحي من بدري عموماً انا همشي بقي ومبروك بجد اتبسط اوي.
راجح....تمشي فين بس يا بنتي حرام عليكي دي مش حاسه بالدوشه اللي حواليها خليكي هنا وابقي امشي بكره مفرقتش الوقت من بكره.
روح....انا كمان شايفه كده يا مريم حرام دي تعبانه اوي
مريم....ايوه بس
نادر....مبسش ولا حاجه مفرقتش يا مريم واعتبري نفسك لسه معانا يلا بقي خديها واطلعي علي فوق
روح....يلا وانا هجيبلكم غيار
مرسم...بضحك طب وهروح ازاي بكره بالفستان ده😂🙈
صبا....ياستي ابقي خدي مني اي حاجه تعجبك
مريم....ماشي داده زينب داده
زينب...ايوه يا مريم يلا
مريم....لا احنا مش هنمشي
روح....هتباتوا معانا انهارده يا داده انتي تعبانه ولازم ترتاحي
زينب...لا والله انا كويسه حقكم عليا نمت من غير ما احس.
راجح....اطلعي ياست زينب ارتاحي فوق النهار ليه عنين مفرقتش انهارده من بكره كلنا تعبانين يلا اطلعي.
زينب.....طيب اللي تشوفوا❣️
سمعوا دوشه وضحك جاي من فوق.
روح....ده صوت مراد ويوسف مدخلوش اوضهم ليه المجانين دول.
زيد...اكيد امير وجلال بيرازوا فيهم انتي مش عرفاهم يعني🤨
طلعوا فوق يشوفوا في ايه لقوهم لسه واقفين والبنات ميتين من الضحك.
مراد....ياواد والله هضربك.
امير....الله يعني انا الحق عليا عارف انك مبتقدرش تاكل من غيري قولت اجي معاك افتح نفسك
مراد....مش هطفح وبعدين مين اللي ضحك عليك وقالك اني مبقدرش اكل من غيرك😒
امير....بضحك الله مش ابويا يا جدع.
مراد.....ده انت ابن الكلب.
جلال....انا مش عارف ايه اللي جرالكم الحق علينا جايين نفتح نفسك بزمتك يا خلود مش العشاء في وجودي هيبقي ليه طعم تاني😂😂
خلود....😂😂😂طبعاً تعالي والله تنور
يوسف...نعم يا ختييييي😡 هو مين ده اللي ينور
راجح....في ايه ياابن الكلب منك ليه
جري امير وجلال بعيد وهما بيضحكوا
امير.....في ايه ياعمي عايز اتعشي مع ابويا 🙄😒😒
راجح.....يازاد عيب تبقي زي الشحط كده واضربك قدامهم🤨
امير....ده بدل ما تنصح اخوك يا عمي وتقوله بلاش تزعل ابنك مش كفايه اتجوز وسابني😒
راجح....ليه كان متعود يديك الرضعه كل يوم يا ابن الكلب😡
مراد...منك لله يا امير الكلب جايبلي الشتيمه علي طول😂😂
جلال....بقول ايه بقي انا مش داخل اوضتي غير لما ادخل مع اخويا ومرات اخويا واتعشي معاهم 😒
راجح.....وماله عايز تاكل هأكلك بس هأكلك علقه محترمه تحلف بيها وتصوم بعدها سنه حد يناولني حزام😡
وقع جلال من الضحك هو وامير وكل اللي واقف.
زيد....يلا يا مراد انت ويوسف ادخلوا وسيبوهم للباشا.
يوسف....لا والله مضمنهوش يدخل اوضته قدامي الاول😂
مراد....ما انا قولت خلينا في الفندق لحد بكره قولتلي خليك في القصر عشان تاخدوا شنطك وتسافروا من هنا علي طول😒
خلود...ايه ده احنا مسافرين😍🙈
تقي...بجد مسافرين فين.
يوسف...منك لله يا مراد بوظت المفجأه أشوف فيك يوم انت وابنك😂😂
روح...بعد الشر 😂😂😂🙈
مراد.....احيه انا قولت صح🙄 منكم لله
جلال....مش عارف تمسك لسانك
مراد....هو اللي يعرفكم بيعرف يمسك حاجه
امير....اخر كلام مش هتأكلني معاك.
قاسم...بضحك خرج من اوضته
ما تأمله معاك يا مراد ابنك بردوا يا راجل.
امير....حبيبي يا قاسم يا ابو قلب حنين
مراد....هزعلك يا قاسم إلهي يارب عُدي يفضل يزن وينكد عليك حياتك لحد ما يدخل المدرسه
قاسم....من غير ما تدعي يا اخويا هو ميتوصاش في الزن
يوسف....عشان كده عايز تنكد علينا
راجح...انتوا هتفضلوا ترغوا يلا علي اوضكم وانت يا واطي انت وهو علي اوضكم يلااا😡 شغلانه ايه دي ياربي الواحد حاسس انه في حضانه.
روح...يلا يا خلود انتي وتقي خدوا مراد ويوسف وادخلوا ارتاحوا بقي قبل السفر انتوا يادوب هتفطروا وقدامكم سفر طويل.
يوسف....بضحك ما تقوليلهم رايحين فين بالمره ياروح هي جات عليكي😂
روح....لا مش هقول
تقي...هو احنا هنسافر مع بعض
مراد....اه قولنا ان انتي وخلود هتبقوا مبسوطين كده اكتر.
امير....والنبي خدني معاك😂😂😂
مراد....بضحك ياواد هضربك
امير...يعني هو لا سفر ولا عشاء
جلال...ابوك جاحد يا امير اقولك ده مش ابوك اصلا😂😂😂
راجح....يلا يالا يلا
جلال....تقي خلود اقولكم هتسافروا فين😂😂😂😂
خلود...قول 😂
راجح....يلا يا جزمه من هنا😡
جلال....🏃🏃🏃🏃🏃😂عيني في السفريه دي
امير....خرج راسه من باب اوضته وانا كمان😎
زيد....بضحك روح يلا يا باشا ارتاح انا هدخلهم ويلا ادخل يا مراد انت ويوسف
راجح....دي مصيبه ايه دي ياربي اكيد عملت حاجه في دنيتي 🙆♀️
روح بضحك....يلا يا حبيبي تصبحوا علي خير
صبا....مريومه هجبلك الغيار.
روح....وانا كمان صحيح ثواني يا داده.
مريم.....يلا تصبحوا علي خير.
نادر....وانتي من اهله ❣️
مريم...😍 باي
.........................
دخل الكل علي اوضهم
في اوضه مراد
مراد.....اه يا امير الكلب انت وجلال و الله ما هسيبكم بس لما اروقلكم🤨
تقي...بضحك حرام عليك دول حلوين اوي😂🙈
مراد....لا يا شيخه حلوين اوي
تقي....الله مش يمكن جعان كنت سبته ياكل معانا.🙄🙈
مراد....ياكل معانا وماله انتي معايا ولا معاه.
تقي...بصراحه🙄 معاه
مراد....بضحك طبعاً ماهو ده اللي انتي عيزاه قرب منها مراد وهو ييضحك ومسك ايدها باسها بحب سيبك بقي من العيال الرخمه دي اقولك علي سر
تقي...قول🙈
مراد....مكنتش اعرف الجناح بتاعي هيبقي حلو كده لما تدخلي فيه
تقي.....ده بجد يعني مش هضايقك وانا بشاركك فيه.
مراد.....انتي هتشاركيني في حياتي كلها معقول اضايق انك تشاركيني في الجناح ده انا هنا ضيف عليكي❣️
تقي....بإحراج من كلامه غيرت الموضوع هو احنا هنسافر امته صحيح
مراد...الطياره الساعه 12 الضهر هنصحي علي تسعه كده نفطر ونطير علي المطار علي طول.
تقي....احنا يادوب ننام شويه🙈🙄
مراد....ننام 🤨
تقي....اه انت مش تعبان
مراد....لا مش تعبان 😒🔪
تقي...بس انا تعبانه وعايزه انام🥺
مراد.....ايوه بس احنا لسه هناخد شاور ونغير هدومنا ونصلي مع بعض وناكل
وفي كلام كده هنقوله😉
تقي.....طيب هو الكلام ده ميتأجلش لبكره🥺
مراد.....ده كلام خطيرررررر مسأله حياه او موت😉
ضحكت تقي وراحت معاه خدت هدومها ودخلت خدت شاور وبعدها دخل مراد واول ما خرج صلوا مع بعض وحط مراد ايده علي راسها وردد الدعاء الخاص بالليله دي وبعدها قام مسك ايدها وشال من عليها الاسدال كانت واقفه هتموت من الإحراج وعينها في الارض محبش يحرجها ومسكها من ايدها رواحوا قعدوا عشان ياكلوا سوا
تقي كانت بتاكل بالعافيه مش قادره تاكل ومرعوبه ومتوتره ومكسوفه جداً
خلصوا اكل وغسلوا ايدهم وراح مراد علي السرير بتعب
مراد.....اااااه مش حاسس برجلي
تقي.....انا كمان تعبت اوي من الكعب
مدلها مراد ايده بحب وبأبتسامه جميله تعالي يا تقي❣️
مسكت تقي ايده بإحراج وطلعت جمبه علي السرير وهي بتلم الروب عليها وبتداري نفسها منه🙈
واول ما قعدت جمبه علي السرير شدها مراد بهدوء لحضنه وباسها من راسها بحب❣️
مراد...نامي يا تقي يلا انتي تعبتي انهارده وبكره ورانا سفر طويل لازم تكوني مرتاحه❣️
رفعت تقي راسها وبصتله بجد🥺
مراد...بحب مسك دقنها اه بجد مالك مستغربه كده ليه انتي مش تعبانه ولا ايه😉
تقي....لا بس هو انت مش هتزعل
مراد.....ازعل من ايه منك لا يا حبيبي مقدرش.
تقي....بس يعني المفروض ان انهارده يعني...؟
سكتت تقي بإحراج بصلها مراد وضحك
مراد....لا مش المفروض ولا حاجه انا عارف ان انهارده ليله مميزه والمفروض في كلام حلو بيتقال فيها😉 بس انتي شكلك تعبانه جداً وحاسس انك متوتره فا انا شايف ان انهارده اكتفي بس بأنك تنامي في حضني والايام جايه كتير
تقي....بحب حضنته ونامت علي صدره انت ازاي جميل كده يا مراد انا بحبك اوي بجد🥺❣️
مراد.....وانا بحبك اكتر يا قلب مراد اسمعي يا تقي يمكن احنا مش بقالنا كتير نعرف بعض تقريباً احنا نعرف بعض من شهور اه انا حبيتك وانتي حبتيني بس اكيد بعد الجواز اللي تم بسرعه ده انا عارف انك محتاجه تاخدي عليا اكتر تحسي معايا بالامان تشيلي جزء الاحراج من بينا عشان كده انا مش مستعجل انتي انهارده تعبتي و قدامنا سفر وقت طويل لسه وعارف ان اليوم ده لأي بنت بيكون في توتر ورهبه وانا عايز اشيل الرهبه دي منك وكفايه عليا اوي اننا نبدأ اول يوم بانك تنامي في حضني وده كفايه عليا ولما بقي نسافر ونبدأ شهر العسل انا مش هسيبك ولا تعرفي تهربي مني😉
تقي....ربنا يخليك ليا يا مراد بجد انا كل مره بتأكد اني كنت صح في اختياري ليك ❣️
مراد....انا اللي محظوظ يا تقي عشان اختارتيني قرب مراد من شفايفها بهدوء وطبع عليهم قبله رقيقه وهاديه
ابتسمت تقي بإحراج ورجعت نامت علي صدره من تاني وحضنته❣️
مراد...يلا نامي يا قلبي تصبحي علي خير.
تقي...وانت من اهل الخير❣️
قفل مراد النور وناموا❣️
............
في غرفه خلود ويوسف من اول ما دخلوا خدوا شاور و خرجوا صلوا مع بعض وكلوا حاجه بسيطه مكانوش جعانين فضلت خلود قاعده في مكانها ماسكه أيدها الاتنين في بعض وباين عليها التوتر.
ابتسم يوسف بحب وبصلها.
يوسف.....ايه يا خلود مش يلا😉
خلود...بلعت ريقها بخوف🙄 يلا ايه
ضحك يوسف علي شكلها
يوسف....يلا ننام😉🤨
خلود....بخوف حاضر راحت عليه مسكها من ايدها وقعدوا علي حرف السرير.
يوسف...بحب متخافيش يا خلود
بصتله خلود وهي عينها متجمع فيها الدموع🥺 لا انا مش خايفه.
يوسف....🤨 ماهو واضح😂
خلود...انت بتضحك علي ايه🥺
يوسف...بضحك علي الطفله اللي قاعده قدامي وفاضلها شويه وهتعيط انتي خايفه مني يا خلود
خلود...بدموع ايوه خايفه يا يوسف🥺
ابتسم يوسف وخدها في حضنه طبطب عليها❣️
يوسف....لا ياقلب يا يوسف متخافيش اولاً هو مفيش حاجه تخوف تخافي مني لو انا راجل همجي واناني ومش بفكر غير في نفسي وبس لازم تعرفي يا خلود ان اللي بيحصل بين الراجل ومراته اول يوم مش حرب ولا معركه دي حياه ولحظه حلوه بيعيشوها مع بعض والراجل الذكي اللي يقدر يخلي الست في اليوم ده تكون طايره في السماء ومبسوطه بكل لحظه في العلاقه ويخلي الخوف يبعد عن قلبها ويبقي كل همه انه يخليها هي اللي مبسوطه وميفكرش في نفسه في اللحظه دي عشان تعدي بهدوء
تخافي لو اللي قدامك كل اللي همه ينفذ المهمه ويبسط نفسه وخلاص
خلود...كانت بتسمعه وهي مطمنه وحاسه بالإحراج في نفس الوقت🥺
يوسف....بصي يا قلبي احنا هنتفق اتفاق انتي معايا.
خلود...معاك اتفاق ايه🥺
يوسف.....بما اننا جايين تعبانين وبقالنا كام يوم مسحولين في التجهيزات ولسه قدامنا سفر طويل وانا مش عايزك تسافري وانتي تعبانه فا هنأجل اي حاجه لحد ما نسافر ايه رأيك
خلود...بجد يا يوسف🥺
يوسف...بحب بجد يا قلب يا يوسف انا عارف ان الموضوع مش هيبقي متعب ولا حاجه بس بردوا هتبقي مجهده وانا عايزك ترتاحي عشان تقدري تستحملي ساعات السفر وهناك بقي نبقي براحتنا ووعد مني اللي انتي خايفه منه ده هخليه احلي لحظه في عمرك اتفقنا.
خلود....بفرحه ابتسمت والدم رجع يجري في وشها من تاني اتفقنا😍
يوسف.....طيب مش يلا ننام بقي😉
خلود...ماشي يلا😍
خدها يوسف في حضنه وحضنها اوي ونامت خلود براحه واطمئنان😍
اول ما حس انها ارتاحت ابتسم وافتكر كلام روح وهي بترقص معاه في الفرح.
فلاش باك.
روح....يوسف عايزه اطلب منك طلب
يوسف...قولي يا حبيبتي.
روح...براحه علي الخلود البنت مرعوبه
يوسف...بابتسامه بتوصيني علي خلود يا روح وبعدين انتي مش عارفه ابنك ولا ايه.
روح...لا عرفاه طبعاً بس البنت خايفه بجد وخارجه من تجربه قاسيه اوي فا الاحسن تاخدها بهدوء ومتنساش انها تعبانه معاك في التجهيزات بقالها كذا يوم ولسه قدامكم سفر طويل.
يوسف....بحب مش هقربلها انهارده يا روح اطمني عارف ان انهارده يوم طويل وهي تعبت هسيبها ترتاح.
روح....بابتسامه حب كنت عايزه اقولك كده بس مرضتش
يوسف...لا ياقلبي انا فاهم متقلقيش❣️
روح...ربنا يسعدكم يا حبيبي ويطمن قلبك❣️
فاق يوسف وبص علي خلود اللي نامت في حضنه براحه باسها من راسها وراح معاها في النوم هو كمان❣️
.......................
في صباح يوم جديد صحي الكل عشان الفطار الشباب نزلوا شنطهم تحت في العربيه اللي هيروحوا بيها المطار
والبنات كانت فوق بتجهز.
لمح راجح مراد
راجح....صباحيه مباركه يا عريس
مراد...بأبتسامه حضنه الله يبارك فيك يا حبيبي.
راجح...بصوت واطي طمني رفعت راسي ولا لا.
مراد...بضحك فيك من يكتم السر.
راجح...هببت ايه يا اخرة صبري😒
مراد...صراحه محصلش حاجه صعبت عليا كان شكلها تعبان وحسيت انها متوتره فا قولت نأجل كل حاجه بعد السفر خصوصاً ان تقي صغيره بالنسبالي محبتش اخوفها وقول اخدها بهدوء احسن لسه قدامنا الايام جايه كتير
راجح...بابتسامه طبطب علي كتفه جدع يالا رغم اني كنت عايز اطمن عليك بس اللي عملته عين العقل ربنا يسعدك يا حبيبي.
مراد...حبيبي ياراجح ربنا ما يحرمني منك بس بقولك ايه محدش من الصيع اللي هنا يعرف حاجه بدل ما يحفلوا عليا انت عارفهم😒
راجح....لا متقلقش 😂
بعد وقت بسيط نزل الكل ونزلوا البنات الكل باركلهم كانوا محروحين وهما نازلين دي اول مره يتحركوا براحتهم في القصر.
روح...ده ايه الصباح الحلو ده❣️
خلود....انتي اللي حلوه يا احلي روح صباح الخير
تقي....صباح الخير يا روح😍
روح...ايه الحلاوه دي عاملين ماتشنج مع بعض في الالوان كمان.
خلود...لا والله دي جات صدفه😂
روح....طيب يلا تعالوا افطروا.
نزلوا كلهم فطروا مع بعض
زيد....شنطكم في العربيه خلاص
مراد...اه نزلناها انا ويوسف من شويه.
جلال...واللي اتسحل معاكم ده متذكرش اسمه ليه😒
مراد....بضحك وجلال نزل معانا ارتاحت 😂😂
جلال....انا مش فاهم ايه الشنط دي كلها انتوا مهاجرين ده كل الحكايه اسبوع😒
يوسف...انت مالك يا حشري وبعدين مش واخدين اللي هنحتاجه هناك🤨
جلال...وانتوا هتحتاجوا كل ده ما كنتوا شحنتوا الدولاب علي الطياره معاكم وخلصتوا😒
سالم....اصل جلال لما بيسافر بيحط بنطلونين وكام تيشرت يغير فيهم😂
ياسين....وبيفضل ياخد مننا احنا 😒
جلال...علي اساس مقاسي زبك يا ابو لهب🤨
ياسين...ياض احترم نفسك ده انت مسجل خطر عند الكل في سرقه اللبس دي حتي مريم معتقتهاش.
مريم....حصل😂😂😂🙈
جلال...طب داري عليا😒
روح....سيبكم من الواد ده خدوا بالكم من بعض هناك
جلال...بضحك وخدوا بالكم من القروش😂🤨😂🙈
خلود...قروش🙄 هو احنا رايحين فين.
يوسف...والله هقوم اضربك😒
جلال...خلاص سكت مش هحرق المفجأه وأقولهم انكم رايحين ال...
كتم نادر بوئه وهو بيضحك يخربيتك فضيحه😂😂😂😂
مراد...انا بقول نقوم بقي يا شباب قبل ما اضرب الواد ده.
امير.....اتبسط هناك براحتك هااا😒
مراد...شوف الواد بيبصلي ازاي يخربيتك الطياره هتقع بينا من عينك انت وجلال🤨
روح....بعد الشر توصلوا بالسلامه يارب واول ما توصلوا طمنونا يا مراد
مراد....متقلقيش يا روح هكلمكم❣️
زيد...طب يلا يا شباب عشان اوصلكم
امير....انا جاي معاكم.
زيد...هتركب علي رجلنا😒
امير....لا هركب عربيتي 😒
زيد....بقله حيله بتعامل مع شويه عيال امري لله يلا بينا.
جلال...انا جاي مع امير🏃🏃🏃🏃
زيد...بص لروح 😒😒 اتعبي في تربيتهم شويه كمان ياروح هقتلهملك والله🤨
روح...😂😂😂😂🙈 حاضر
قاموا كلهم سلموا عليهم و بعدين ودعوهم ومشيوا❣️😍
.....................
في مكان تاني خالص
ابتسم صلاح المعداوي وبص لطارق ابنه.
صلاح....عايشين حياتهم وبيتجوزوا بس ورحمه ولادي ما هخليهم يتهنوا ابداً
طارق.....خدت بالك من مرات سالم انا لولا دفنت اختي بأيدي مكنتش صدقت انها ماتت.
صلاح.....هندمه وحياتك عندي هندمه ومش هرتاح غير ورقبه سالم وزيد تحت رجلي😡😡😡
رواية احفاد الطوبجي الفصل الستون 60 - بقلم اميرة اسامه
في المساء قعد راجح والشباب بره في الجنينه.
راجح: الحمد لله اطمنت على اتنين تانين بعدك يا داوود.
داوود: ربنا يفرحك بيهم كلهم يا راجح وتفرح بولاد ولادهم يارب.
راجح: يا راجل طب قول افرح بيهم هما الاول.
سالم: ربنا يديك الصحه يا حبيبي.
راجح: بقول ايه عايزك ياسالم انت وزيد وياسين تشدوا حيلكم بقى عايز افرح بيكم انتوا كمان خلصت من مراد ويوسف فاضل انتوا.
جلال: هو احنا ليه مش في الحسبه دي؟
راجح: هو انت يا واد مش قولت انك مش عايز تتجوز الوقت وعملتلي فيها عندك عشر سنين.
جلال: اه.
راجح: امال بتتسحب من لسانك ليه الوقت؟
جلال: رخامه.
راجح: اكتر من كده انت رخم من غير اي حاجه وعموما شد حيلك انت وامير عشان هخلص من التلاته دول وهركز معاكم واسكت بقى خلينا في المهم سالم وياسين وزيد قولولي فاضلكم قد ايه انا شايف انكم تقريبا مستنين الفرش بتاع الاوض.
زيد: انا تقريبا هستلم من المهندس اخر الاسبوع اللي جاي كل حاجه وتقدر تقول ان الجناح بتاعي هيبقى جاهز.
سالم: وانا المفروض كلها عشر ايام واستلم بردوا.
ياسين: وانا زي سالم المهندس قال من عشر ايام لأسبوعين.
راجح: طيب يعني خلاص فاضل بقى تتكلموا مع البنات تعرفوا هيبقوا جاهزين امته وكمان بعد ما تستلموا ابدأوا أحجزوا مكان الفرح وشوفوا الحجات اللي زي كده عرفوني بتفكروا في ايه ناوين على ايه.
زيد: طيب مبدئيا كده خليني انا اتكلم في اللي يخصني زي ما قولتلك الجناح هستلمه اخر الاسبوع ومش هيبقى فاضل فيه غير شويه تتشات بسيطه وحاجت صبا تتنقل عندي اما بقى بالنسبه للفرح والكلام الكتير ده.
زيد: فا انا اتكلمت مع صبا واتفقت انا وهي اننا مش هنعمل فرح وهنكتفي بأحتفال بسيط كده بينا وبين بعض.
الكل اتصدم من قراره.
جلال: نعم يعني انت مش هتعمل فرح؟
ياسين: ليه يا زيد ده احنا كلنا مستنين اليوم ده.
راجح: ليه يا زيد مش عايز فرح انا عايز افرح بيك يا حبيبي وانت كمان من حقك تفرح وتشوف صبا بالفستان الابيض.
زيد: انا عارف يا حبيبي ان كلكم عايزين تفرحوا و مستنين اليوم ده بس ده قرارنا النهائي.
راجح: انت عارف اني بحترم اي قرار لكل واحد فيكم بس اظن ان فرحتنا بيكم دي من حقنا.
زيد: يا حبيبي ما انتوا اكيد هتفرحوا بينا وبعدين انا قولت هنعمل احتفال بسيط بينا بس على الضيق احنا مش عايزين فرح.
راجح: وانت فاكر ان حتى انا لو وافقت روح هتوافق دي نفسها تشوفك عريس انهارده قبل بكره ليه تحرمها من اللحظه دي.
زيد: أفهمني يا باشا انا وصبا وضعنا مختلف شويه صبا كانت مرات ايمن اخويا وحكايه بقى الاحتفال والفرح والكلام ده بالنسبالنا مش هتبقى ظريفه.
قاسم: وليه مش هتبقى ظريفه مش فاهم هو انت اول او اخر واحد يتجوز مرات اخوه.
زيد: لا يا قاسم لا أول ولا أخر واحد بس فكره ان هي تلبس فستان وانا البس بدله ونعمل فرح ونعزم نص البلد وصورنا تنتشر مش هنخلص الناس كلامها كتير ومش هنخلص من الإشاعات و هنسمع كل يوم حكايه.
نادر: ياسلام وانت من امته بيهمك كلام الناس وبعدين سواء عملت فرح معملتش الناس هتتكلم دي طبيعه والاشاعات موجوده بأستمرار في حياتنا.
زيد: انا مش بيهمني كلام الناس وانت عارف بس انا مش هستحمل اي اشاعه او كلام يتكتب عن صبا.
راجح: يا ابني إشاعات ايه وكلام ايه هو انت ماشي معاها في الحرام اعوذ بالله دي مراتك ومتجوزها على سنه الله ورسوله.
زيد: انتوا مش هتقدروا تفهموني.
ياسين: طيب ما تفهمنا اصل مش كلام منطقي خالص يا زيد انك تعمل حساب الناس في حاجه زي دي ما كده كده الناس هتعرف انها بقت مراتك وبالفعل بعد كتب الكتاب الناس كلها عرفت.
زيد: يا حبيبي انا فاهم وعادي ان الناس تعرف اننا اتجوزنا مفيش اي مشكله ما ده طبيعي الجواز اساسه الإشهار بس اللي مش طبيعي ان ايمن خلاص قرب يتم سنه واروح اعمل فرح ونلبس بدله وفستان واي مشاعر لينا تظهر على وشنا افهموني يا جماعه الناس متعرفش اي تفاصيل عن حياتنا كل اللي يعرفوا عننا شويه اخبار عن شغلنا او صور في اي مناسبه ومع ذلك من خلال الصور اللي بيشوفوها دي بتطلع الإشاعات مابالك بقى عملت فرح وكنا مبسوطين واتاخدلنا صور الف إشاعه هتطلع علينا كلنا والف إشاعه هتطلع على صبا الناس ليها الظاهر وميعرفوش اي حاجه عن الباطن.
داوود: انا فاهمك يا زيد يمكن انت معاك حق محدش عارف حكايتك من البدايه مع صبا ولا حد عارف الاحداث اللي حصلت ووارد جدا يا جماعه فرحة زيد وصبا تترجم غلط ويطلع عليهم إشاعات ان كان في بينهم حاجه اصلا.
زيد: الله يفتح عليك يا داوود اهو جبهالكم على بلاطه اولا حكايه اننا منعملش فرح دي رغبه صبا وانا محترمها جدا في النهايه كده او كده هتجوزها الفرح ده اكيد هيفرحني بس هو هيفرحها اكتر وادام هي مش حابه يبقى خلاص مش هيفرق وانا لما قعدت مع نفسي وترجمتها لاقيت انها صح.
راجح: ايوه يا ابني انا معاك وفهمت وجهة نظرك انت وصبا ومش معترض عليها بس فيها ايه لو حتى احتفلنا بينا وبين بعض في مكان حلو ولبستوا واتصورتوا على الاقل تتبسطوا واحنا نتبسط بيكم وتبقى ذكرى.
نادر: بابا عنده حق يا زيد احنا ممكن نحجز يخت زي داوود وليلى كده وتلبسوا عادي وميبقاش في غيرنا احنا والمقربين جدا منها كلنا نفرح ومنها تبقى ذكرى.
سالم: طيب حلو الحل ده اوي يا زيد بيتهيألي بيرضي كل الاطراف.
راجح: قولت ايه يا ابني؟
زيد: بابتسامه عارف اني مش هخلص منكم ماشي موافق.
راجح: يبقى على خيره الله وبما انك بقى هتخلص على اخر الاسبوع وكده كده مفيش فرح يبقى نفرح بيكم اول ما مراد ويوسف يرجعوا قولت ايه انا شايف مفيش داعي للتأجيل ادام انتوا جاهزين.
داوود: ايوه بقى قول موافق ياعم.
زيد: بإبتسامه انا عن نفسي موافق.
راجح: وسيب صبا عليا هي كمان اكيد هتوافق يعني هي هتأجل ليه.
سالم: مبروك ياعم زيد.
امير: بفرحه بص يمكن انا مبسوط بجوازكم كلكم بس صراحه انت بالذات يا زيد اللي كنت مستني فرحك بس ادام دي رغبتكم يبقى مبروك يا حبيبي.
زيد: حبيبي يا امير الله يبارك فيك صدقني كده افضل ولو على الفرح خلاص اهي اتحلت وافرح يا سيدي براحتك.
راجح: طيب وانت ياسالم؟
سالم: في الحقيقه انا مش عايز اصدمكم واقولكم ان قراري انا وشمس قريب من قرار زيد وصبا.
راجح: هي فره وانتشرت فيكم مش فاهم بتوفروا فلوس يعني؟
سالم: لا مش كده وبعدين انا قولت شبه زيد مش زيه بص يا باشا انا لما اتكلمت مع شمس حسيت انها مش حابه ولما سألتها قالتلي طبعا يا باشا انت عارف ان شمس ملهاش هنا حد من اهلها غير قريبة والدتها والباقي جيران مش اكتر فاهي شايفه إن هتعمل فرح لمين ف انا بقترح يعني نعمل حفله صغيره هنا في القصر زي يوم كتب الكتاب مش هتبقى حفله صغيره اوي هيبقى فرح عادي بس في كل معارفنا صحابنا كده يعني وهنلبس بدله وفستان انا عارف انهم فارقين معاك.
راجح: انا معنديش مانع يا خويا القصر قدامك اهو يرمح فيه الخيل.
جلال: ايوه بس هيبقى فرح وجو عالي مش حفله يا سالم متهرجش.
سالم: ياسيدي اعمل اللي يعجبك وهجبلك رضا البحراوي كمان.
ياسين: هتحجبهوله هو بردوا.
راجح: طيب ادام كده ايه رأيك يا ياسين تعمل مع اخوك واهو الفرحه تبقى فرحتين زي ما مراد ويوسف عملوا بس لو ملك حابه تعمل فرح خلاص اتفق معاها.
ياسين: انا عن نفسي معنديش اي مانع وبيتهيألي ملك مش هتعترض واهو على الاقل مش كل شويه الناس تلاقي دعوه فرح باسم عيله الطوبجي.
جلال: الناس زهقت مننا.
راجح: طيب اقترح عليها تاني بردوا وشوفها هي عايزه ايه.
ياسين: صدقني انا عارف انها مش هتعترض بس المشكله الاساسيه ان ملك اصلا عايزه تأجل الخطوه دي على قد ما تقدر عشان ميار.
راجح: مالها ميار؟
ياسين: ما انت عارف يا باشا ميار مصممه تفضل في بيتهم وملك مش راضيه تسيبها.
راجح: ماليه حق مترضاش تسيبها مش اختها قرارها ده بيزود احترامي ليها ميار بنت وصغيره صعب تتساب لوحدها عموما سيب ميار عليا انا.
داوود: انا رأيي خلوها تيجي وروح تتكلم معاها هي والبنات ويقنعوها وانا شايف انها مندمجه مع فرح وجنه.
قاسم: صح بيتهيألي كمان البنات بالذات لو كلموها هيقنعوها هما ليهم تأثير على بعض.
راجح: خلاص يا ياسين ابقى فاتح ملك الاول في موضوع الجواز وخليها بكره او بعده تيجي هي وميار وانا هتكلم مع ميار الاول وبعدين هسيبها لروح والبنات.
ياسين: طيب تمام.
قاسم: هنفرح بيكم اخيرا يا صيع.
زيد: لا انا مش معاهم.
قاسم: انت محترم انت ملكش دعوه بيهم والله اكتر واحد فرحان فيه سالم.
سالم: بضحك ليه كده انتم السابقون ونحن اللاحقون.
امير: ولا يا سالم افهم من كده مش هيبقى في سهرات ولا حفلات ولا رضا البحراوي.
سالم: اخررررس كله إلا رضا البحراوي.
راجح: بكره نقعد على الحيطه.
ضحكوا كلهم وبعد شويه طلعوا على اوضهم عشان شغلهم.
في صباح يوم جديد راح الكل على الشغل سالم راح لشمس عشان ياخدها ويوديها لمنذر.
في العربيه...
سالم: بضحك يا بنتي مالك قلبه وشك كده ليه انا موديكي تتعـ ـذبي؟
شمس: ياسالم انت فاهم كل حاجه انا عارفه انك بتحاول تعمل حاجه تفرحني بس انت عارف انا مفهمش في الشغل ده خالص.
سالم: يا حبيبتي انا مش فاهم ايه المشكله لما تجربي يا شمس احنا حياتنا عباره عن تجارب مش هنقدر نتقدم خطوه غير لما نجرب.
شمس: طيب وذنبه ايه الراجل ده يخسر بسببي.
سالم: انتي ليه محسساني انك هتروحي تبيعيه اللي وراه واللي قدامه يا شمس افهمي انتي كل شغلك هيكون عباره عن مساعده لمنذر ومفيش حاجه هتتم غير لما هو يشوفها ويقول عليها تمام يعني مفيش خساره ولا حاجه وبعدين مفيش حد في الدنيا دي دخل في شغل ومن اول كام يوم بقى فاهم كل تفصيله في الشغل ما كلنا كده عندك انا اهو في بدايتي خالص اول ما اشتغلت في المجموعه خسرت ابويا فلوس اكتر من مره وضيعت عليه صفقات ودخلت شغل في بعضه عادي جدا ده وارد احنا بنغلط عشان نتعلم.
شمس: انا فاهمه بس انا مش عايزاه يبقى موافق على شغلي وهو محرج منك.
سالم: يا حبيبتي مفيش في الشغل إحراج ولا مجامله زي ما قولتي واظن منذر لو شاف انك مش هتقدري هيقول ماهو مش هيضحى بشغله عشان ميزعلنيش بس انا واثق فيكي وعارف انك ذكيه وهتحبي الشغل معاه جدا ومنذر من الناس اللي ليها طولت بال رهيبه يعني هيمشي معاكي خطوه خطوه ومش هيسيبك غير وهو واثق ان شغله في ايد امينه هتترفعي راسي يا شمس مش كده.
شمس: بتنهيده ان شاء الله يا سالم.
سالم: طيب كده يا ستي خلصنا من اول موضوع تاني موضوع بقى انا انكلمت مع الباشا في حوار الفرح وهو معندهوش اعتراض وهنعمله بينا وبين بعض كده في القصر وده معناه ان بدأ العد التنازلي بمجرد ما الفرش يجهز والجناح يبقى تمام هنتجوز على طول يعني ممكن 3 اسابيع بالكتير.
شمس: بسرعه كده.
سالم: واحنا هنستنى ليه ادام كل حاجه جاهزه.
شمس: طيب يا سالم اللي تشوفه.
سالم: تمام يا قلبي من الوقت بقى شوفي ناقصك ايه عايزين نشوف الفستان بتاعك عشان يلحق يخلص وتعملي عليه كذا بروڤا قبل الفرح.
شمس: طيب شوف انت امته وانا جاهزه بس خلينا نخلص من مشوار الشغل ده الاول.
سالم: فاضل اهم حاجه.
شمس: خير تاني.
سالم: المبلغ اللي انا خدته منك يا شمس انا عارف انك داخله بيه جمعيه مع ست صفيه وخدتيها في الاول عشان تديني الفلوس.
شمس: ايوه ماله يعني.
سالم: هتاخدي المبلغ وتشوفي لسه باقي عليكي قد ايه وتديه لست صفيه.
شمس: قاطعته سالم احنا اتفقنا على فكره.
سالم: اه اتفقنا وانا لسه عند اتفاقي يا حبيبتي هاخدهم منك بس انا مش هتجوز ومراتي تبقى مديونه لجمعيات مرات سالم الطوبجي مينفعش تبقى مديونه ابدا وحشه في حقي يا شمس انتي هتديها الفلوس وبشغلك مع منذر رجعيهملي واحده واحده المهم محدش يبقاله فلوس قبل ما نتجوز اتفقنا يا شمس.
شمس: بصتله وسكتت.
سالم: قولى موافقه انا قولت خلاص هاخدهم والله بس حكايه انك تكوني بتسدي في جمعيه مفيهوش نقاش يا شمس خلي الفلوس بيني انا وانتي ماشي يا قلبي.
شمس: بقله حيله حاضر يا سالم بس اوعدني يا سالم انك هتاخدهم.
سالم:
أوعدك يا شمس والله هاخدهم.
شمس: ماشي يا سالم.
سالم: يلا انزلي وصلنا.
نزلوا الاتنين ودخلوا الشركة وقابلوا منذر.
قعدت شمس مع منذر، فضل يفهمها مطلوب منها إيه تعمله في الشركة وإزاي تقدر تتواصل معاه طول اليوم بخصوص أي شغل.
الشغل بالنسبة لشمس كانت حاسة إنه سهل ومش مكلكع، لكن كانت خايفة.
منذر: ها يا شمس فهمتي ولا إيه؟ بيتهيألي الدنيا سهلة خالص.
شمس: أنا فهمت وواضح إن كل حاجة سهلة، بس ربنا يستر، أنا مش بخاف غير من السهل ده.
منذر: لا خالص متقلقيش، وزي ما قولت أنا هكون معاكي طول الوقت على الرقم اللي أدتهولك، أهم حاجة بالنسبالي يا شمس إن شغل الشركة يبقى ماشي، لأن ربنا عالم أنا محتاس إزاي وأنا واثق إنك هتساعديني كتير.
شمس: يارب أكون قد الثقة دي، وعموماً متقلقش ربنا معانا.
سالم: طيب كده أقدر أقول مبروك واستأذن أنا بقى أحسن راجح باشا يفرج عليا الدنيا.
شمس: الله يبارك فيك.
منذر: خلاص يا عم، أنت مش سلمتني شمس ملكش دعوة بيها بقى واتفضل من غير مطرود.
سالم: بقى دي آخرتها.
منذر: أه، أنا واطي في حاجة؟ يلا خدني معاك أنا كمان، ورايا شغل متلتل في المصنع.
شمس: أنتوا هتسيبوني لوحدي؟
منذر: أه، أنا هنا معنديش تهريج، يلا شوفي شغلك وأي حاجة تقف قدامك حتى لو ألف مرة كلميني، ومتقلقيش أنا مش هزهق ولا هضايق، أنا نفسي معاكي طويل لحد ما تتعلمي، اتفقنا.
شمس: ربنا يستر.
سالم: سلام يا قلبي.
منذر: يلا يا أخويا مش وقتك.
شمس: سلام.
...........................
في مجموعة الطوبجي، الكل كان شايف شغله، الجو كان هادي إلى حد كبير.
في فترة البريك، أمير جاله تليفون، رد واتكلم شوية، وبعد ما قفل كمل شغله عادي. مرت كام ساعة، كان خلص شغله وخرج من المجموعة.
............
في كافيه على النيل.
دخل أمير، بص بعينه شمال ويمين، وبعدين راح على التربيزة.
فاطيما: ازيك يا أمير عامل إيه؟
أمير: الحمد لله يا فاطيما، حمد الله على السلامة.
فاطيما: الله يسلمك، اتفضل.
قعد أمير معاها.
فاطيما: بصتله بإحراج، كنت متوقعة إنك ترفض تيجي تشوفني.
أمير: ليه بتقولي كده؟ كفاية إني أطمن عليكي، وبعدين إحنا بينا عشرة سنين يا فاطيما.
فاطيما: بس أنا عارفة إنك زعلان مني، وعارفة كمان إني زعلتك، بس صدقني يا أمير والله الزعل مكانش مقصود.
أمير: وأنا مش زعلان منك يا فاطيما.
فاطيما: أمير، أنا طلبت أشوفك النهاردة عشان أعتذرلك على كل حاجة، أنا عارفة إنك كنت أجدع حد عرفته في حياتي، وأنا كنت أنانية، بس غصب عني، أنا اتحطيت قدام اختيارين أصعب من بعض، بين إني أفضل هنا وأكمل عشانك وأسيب مستقبلي، وبين إني أروح للمستقبل اللي طول عمري بحلم بيه وأسيبك أنت. في الحقيقة يا أمير، قبل ما أسافر لما قولتلي روحي وجربي وشوفي هتقدري تبعدي عني هتكملي في حلمك، وأنا كمان هراجع نفسي، خدت كلامك كله بجد، عملت كل اللي قولت عليه.
أمير: فاطيما، صدقيني أنا قولتلك مش زعلان، وكمان مش مستني أعرف أنتِ وصلتي لأنهي حل، لأن الرد واضح من أول ما سافرتي. عارفة يا فاطيما، آخر مرة كلمتك وكنت قبلها بكلم فيكي ومش بتردي بقالها قد إيه شهور، ومن بعد المكالمة دي أنتِ محاولتيش تتكلمي، ووقتها أنا اتأكدت من قرارك.
فاطيما: أمير، صدقني كان غصب عني. أمير، أنت لا يمكن تتعوض كصاحب وأخ وحتى حبيب، أنا عارفة إن العيب كان فيا أنا.
أمير: لا خالص يا فاطيما، العيب لا فيكي ولا فيا، أنتِ حاولتِ ومقدرتيش، ومش هكدب عليكي، أنا كمان حاولت وعرفت أنا عايز إيه. صدقيني يا فاطيما، أنا مش زعلان منك، لأني في نفس موقفك بالظبط.
فاطيما: بابتسامة، في حد تاني.
أمير: بصلها وهز راسه، فرح بنت عمي.
فاطيما: أنت تستاهل كل خير يا أمير، وبجد والله بعد كلامك ده أنت شلت من على قلبي حمل كبير أوي، ربنا يسعدك أنت وهي يا رب.
أمير: ويوفقك في حياتك يا فاطيما وتحققي كل أحلامك.
فاطيما: بس ده ميمنعش إننا نفضل صحاب يا أمير.
أمير: أنا قولتلك من أول ما شفتك يا فاطيما، إحنا بينا عشرة سنين، وأكيد هنفضل صحاب وإخوات، وأي وقت تكوني هنا وتحتاجي أي حاجة كلميني، هجيلك فوراً.
فاطيما: أوعدك تنسى تعزمني على فرحك.
أمير: بس يارب تبقي تردي.
ضحكت فاطيما وقعدوا شوية مع بعض، وبعدين سابها أمير ومشي وهو من جواه مرتاح جداً، وهي كمان ارتاحت أكتر.