الفصل 10 | من 21 فصل

رواية إحسان الفصل العاشر 10 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
20
كلمة
1,033
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

كانت إحسان تجلس وحيدة على الشاطئ، وهي لا تدري ماذا تفعل. كل ما كانت ترغب به هو الهدوء. لقد هربت من نواح وبكاء النساء في المنزل، ولم يكن لديها مكان آخر لتذهب إليه. فجلست في مكانها حتى بدأ الليل بإسدال ستاره. ثم عادت إلى المنزل فوجدت الوضع قد هدأ قليلاً، ولكن كان بعض النساء لا يزلن في المنزل. دخلت المنزل واتجهت إلى غرفتها مباشرة، وأغلقتها عليها. لما رآتها منار لحقت بها وقالت: "افتحي الباب يا إحسان." إحسان بحدة:

"ماذا تريدين مني؟ منار بحدة أكبر: "أقول لكِ افتحي، وإلا سوف ترين مني شيئاً لن يعجبك." نهضت إحسان متكاسلة لتفتح الباب، ففتحته. دخلت منار الغرفة وقالت: "لماذا فعلتِ بنفسك هكذا؟ إحسان بعدم اهتمام: "ماذا يهمكِ أيضاً؟ وهل تريدين مني أن أمثل أمام النساء؟ بالعكس، يجب أن تكونين سعيدة لأني أبعدت عنكِ الشبهات والنساء سوف يركزن علي أنا أكثر." منار بخبث: "يا عزيزتي، أخيراً بدأتِ تفكرين جيداً." إحسان:

"ليس المهم. وأصلاً لو حزنت أو لا، ليس هناك فرق كثير. لكن أتمنى أن لا تنسي الاتفاق الذي بيننا، وإلا... منار بحدة: "إلا ماذا؟ هل تهدديني؟ إحسان بثقة: "انظري في عيني. أنا لست خائفة منكِ، وليس عندي أي حاجة لخسرها. أصلاً لو التزمتِ الاتفاق سوف ألتزم أنا أيضاً. ولو حاولتِ أن تلعبي معي في تلك اللحظة، سوف ترين إحسان أخرى."

تفاجأت منار بالشجاعة والثقة الزائدة التي تحدثت بها إحسان معها، ولكنها لم ترد أن تدخل معها في نقاش لأن هذا ليس الوقت المناسب. لذا نظرت لها بتوعد، ثم خرجت من الغرفة وتركتها. بدأت منار تقلق من إحسان. مرت الأيام والأوضاع كانت هادئة في المنزل بينهما، فكانت إحسان تخرج في كل يوم منذ الصبح ولا تعود إلا قبل المساء.

كانت منار تتساءل إلى أين تذهب وفيما تفكر، وبدأت تشعر بالقلق. وبعد مرور أسبوعين، لم يعد المنزل يمتلئ بالنساء، فقط منار وإحسان التي لم تكن تبقى بالمنزل كثيراً. فلا أحد كان يأتي لزيارة منار سوى وليد الذي كان يأتي أحياناً. وبعد مرور شهر، عادت إحسان إلى الكلية لمواصلة دراستها. وأيضاً بدأت منار في حياكة خطتها لكسر غرور إحسان وإرعابها والتخلص منها حتى لا تكون مصدر قلق لها.

وفي أحد الأيام، عادت إحسان إلى المنزل فوجدت شاباً آخر مع منار لم تره من قبل. ولكنها عندما رأته عرفت أنه سيكون أخْبَث من منار من خلال تلك النظرات الغريبة التي كان يرمقها بها. فنظرت لهم إحسان، ثم اتجهت إلى غرفتها. _لحقت بها منار، ودار بينهما حوار ساخن. منار بخبث:

"سوف أقول لكِ كلاماً يا إحسان. طبعاً أنا أعرف أني حرمتك من أبيكِ، وأعرف أني طمعت في النقود، لي جعلتني أرتكب جرائم كثيرة. لاكن صدقيني أنا أحبك والله. بقيت أحس بالذنب اتجاهكِ. أنا أريد أساعدك وأبرئ ذمتي." إحسان بسخرية: "يا سلام، ضميركِ حي. وعدتِ تهتمين بالآخرين وتشعرين بالذنب وتفرقين بين الصح والخطأ." منار تتصنع الحزن:

"أنا أعرف والله، مهما قلت لكِ لن تصدقيني أبداً. وأنا لا أريد منكِ أن تسامحيني أبداً. لكن أتمنى أن توافقي على عرضي، وهذه أقل حاجة أستطيع أن أفعلها من أجلكِ." إحسان بنفاذ صبر: "حسناً، ما هو عرضك؟ منار تبتسم بخبث: "أنا أعرف شخصاً، إنسان طيب القلب وولد الناس ومحترم ووضعه جيد و... إحسان: "لا تكملي، فهمت، شكراً لكِ، لا أريد." منار بدهشة: "اتركيني أكمل أولاً." إحسان: "لا، أرجوكِ. أنا متعبة وأريد أن أرتاح." منار تتصنع الحزن

وتمسح دمعة زائفة من عينها: "براحتكِ، لكن لو غيرتِ رأيكِ كلميني." خرجت منار من الغرفة وهي تلعن وتسب إحسان في سرها. فجلست مع صديقها الذي يدعي حسام. قال لها حسام: "ماذا فعلتِ يا مستشارة إبليس؟ طمئنيني." منار بحدة: "البنت عنيدة." حسام: "واضح من خلال ظروفها. من الصعب أن تقومي بإقناعه." منار:

"وأنا عنيدة منها بكثير. وأنا لي موجود في رأسي سوف أنفذه، سواء كان برضاها أو لا. فقط أعطيني القليل من الوقت. بعد يومين سوف يصل لك الخبر السعيد." حسام: "حسناً، أتمنى ذلك." خرج حسام من المنزل، بينما جلست منار تفكر في طريقة لتنفيذ مخططاتها. أما إحسان، كانت جالسة في منتصف الفراش وهي مطرقة بالتفكير في كيفية التعامل مع منار التي بدأت تخطط لأمر ما، ولكن إحسان لا تعلم ما هو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...