الفصل 11 | من 21 فصل

رواية إحسان الفصل الحادي عشر 11 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
25
كلمة
1,113
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

عادت إحسان من الكلية في أحد الأيام فوجدت حسام بالمنزل مع منار. فلم تتفاجأ بالأمر لأنها أصبحت تراه كثيرًا يتردد على المنزل. نظرت لهما وأرادت الصعود إلى غرفتها، ولكن فاجأها حسام عندما وقف أمامها بقامته الطويلة وجسده الممتلئ ومنعها من الصعود. وكلما حاولت أن تتجنبه كان يتحرك ليسد الطريق أمامها. نظرت له فرأت في عينيه الشر والغدر.

وقبل أن تنطق، فاجأها بصوته الغليظ قائلًا: "نحن تركناكِ براحتكِ، وانتي تكبرتي علينا، ماذا تحسبين نفسكِ يا حلوة؟ لم تتفاجأ إحسان بالأمر لأنها كانت تعلم أن منار لم تكن تريد أن تزوجها كما قالت. والآن باتت تعلم جيدًا ما الذي كانت تنويها منار. نظرت إحسان إلى منار التي كانت جالسة واضعة قدمًا على قدم، وهي تدخن سيجارتها، ثم تبتسم بخبث. وقبل أن تتحدث إحسان،

خاطبتها منار قائلة: "أوووه… أكيد طبعًا سوف تقولين تذكري الاتفاق الذي كان بيننا. هل تصدقيني الآن لو قلت لكِ أني نسيت الاتفاق؟ لو سمحتِ، هل يمكن أن تذكرني به؟ إحسان بدهشة: "انتي خبيثة وحقيرة و….." حسام بحدة: "لو تحدثتِ معها مرة أخرى بهذا الكلام، سوف أقوم بقطع لسانكِ." منار: "لا يا حسام، أتركها تمدحني. أنت لا تعرف أني أحب المدح كثيرًا، وخصوصًا لو كان من أحد عزيز علي."

إحسان بغضب: "حسنًا يا منار، سوف تريني بوجه آخر لن تريه في حياتك." أرادت إحسان أن تنصرف، ولكنها تفاجأت بيد حسام تنطبق عليها بقوة ليعيدها إليه حتى تلتصق به. وهو ينظر لها نظرات شهوة ورغبة. بدأ قلبها يخفق بشدة وانفاسها تتسارع. وشعرت كأنها شارفت على النهاية وقد هربت منها شجاعتها وقوتها وبدأت ترتجف في خوف ورعب. ولا يزال حسام يحدق بها ومنار تضحك بسخرية.

حاولت إحسان أن تخلص نفسها من قبضة حسام، ولكنه كان قويًا، فأحكم قبضته حول معصمها. أراد حسام أن يبدأ بلمس إحسان، ولكنها انتفضت بقوة وتخلصت من قبضته وحاولت أن تهرب. ولكنه لحق بها وأمسكها مرة أخرى. فحاولت أن تصرخ، ولكن حسام وضع يده على فمها وأخرج مسدسه ثم وضعه على رأسها وصاح فيها بصوت مرعب: "لو فتحتِ فمكِ، سوف أفرغ هذا المسدس في رأسكِ." ثم أبعد يده عن فمها. بدأت إحسان ترتجف بشدة ولم تستطع الصراخ. ثم واصل حسام حديثه وهو

يتفحص جسمها بعينيه وقال: "أعرف أنكِ تريدين أن تبلغي عنا أو تهددينا، ولا أظن سوف تستطيعين أن تفعل أي شيء. لقد أصبحتي مقطوعة من الشجرة ولن يسأل أحد عنكِ. وحياتكِ بقيت بين أيدينا نحن، يعني لو كنتِ تحبين أن تعيشين، سوف تفعلين ما نطلبه منكِ وانتي ساكتة، وإلا سوف أسكتكِ إلى الأبد."

منار بخبث: "حسنًا يا إحسان، سوف أقول لكِ كلمتين وأتمنى أن تسمعيهما. أولًا، أنتِ لا تستطيعين أن تفعلي أي حاجة. وحتى لو قمتِ بإبلاغ الشرطة، لن يصدقوكِ. وبعد ذلك، يمكنني أن أرميكِ في السجن وأتهمكِ بأنكِ قتلتِ والدكِ، وما فعلته في يوم العزاء سوف يساعدني كثيرًا. وكل النساء شاهدات على تصرفكِ، والدليل أنكِ لم تتأثري بوفاته. وسوف تخسرين اللعبة، وليس لديكِ خيار آخر من غير أن تسمعي كلامي وتنفذيه. ولو خالفتِ كلامي، تبقي أنتِ اللي جنيتي على نفسكِ وسوف تتحملين العواقب. لكن هذه المرة أتكلم معكِ بصدق ولن أخدعكِ، وسوف أكون حنينة معكِ وأوعدكِ أني لن أعمل حاجة غصب عنكِ."

"ليكن في علمكِ أن هذا البيت باسمي، والدكان والسيارة أيضًا. ووالدكِ لم يترك لكِ أي شيء. لو فعلًا تريدين أن تكملي دراستكِ، مجرد تنفذي ما نطلب منكِ فقط. إن لم تريدِ ذلك، يمكنكِ الخروج من هذا البيت، لكن تذكري إن خرجتِ من هنا فلن أسمح لكِ أن تعودين مرة أخرى، وأنتِ ليس لديكِ أحد وسوف تموتين بالجوع. والآن، ما هو قراركِ؟

كانت إحسان تسمع لكلام منار وهي غير مصدقة أن مستقبلها ضاع، وأنها خلاص اتحطمت، وحياتها اتدمرت، وأحلامها اتبعتثرت، وأظلمت الدنيا في عينيها. لم يتبق أمامها سوى خياران أحلاهما مر. إما أن تبقى بالمنزل وترضخ لأوامر منار وتبيع نفسها، أو أن تخرج وتترك المنزل وهي لا تدري إلى أين تذهب. ولا تزال إحسان تائهة في أحزانها حتى أخرجها صوت حسام المرعب قائلًا: "هيا تكلمي بسرعة؟ منار: "يا حسام، تكلم مع الفتاة برقة."

حسام بغضب: "أنا لا أعرف لماذا أنتِ متعاطفة معها ولماذا تخيرينها؟ بدأت إحسان تخاف من حسام ومن منار أيضًا، وهي لا تعلم ماذا تفعل. لكنها لا ترغب بالبقاء بالمنزل على كل حال، لذا قررت أن تترك المنزل. فقررت أن تخرج في سبيل الله، لعلها تجد ابن الحلال الذي يمد لها يد المساعدة. لعلها تجد طريقها لوحدها، لعلها تستطيع المحافظة على أغلى ما تملك، وأمنيات وأحلام وآمال، ولا شيء يطمئن. أخيرًا استجمعت

شجاعتها وردت بصوت مكسور: "أنا… أنا… سوف أترك لكِ البيت ولا أريد منكِ أي شيء، مجرد أن تتركوني في حالي فقط." ثم نظرت إلى منار بعينيها الباكيتين: "منار، يكفي هذا الظلم والافتراء، هذا يكفي. أنا لن أفعل لكِ أي شيء لكي تعذبيني هكذا. قتلتي أبي واستوليتي على كل شيء وما اكتفيتي، وما زلتِ تريدين بيعي وتتركيني فتاة الليل وتدمريني." بدأت إحسان تبكي بحرقة في مشهد تقشعر منه الأبدان وتلين له القلوب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...